تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة

نصائح لتفادي مضاعفاتها

تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة
TT

تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة

تحذيرات طبية من انخفاض حرارة الجسم في أجواء الشتاء الباردة

التعرض للبرد، خارج المنزل أو داخله، يمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من الإصابات البدنية التي تحدث نتيجة عدم قدرة الجسم ككل، أو أجزاء منه، على التكيف مع انخفاض حرارة الأجواء وموجات البرودة. ولذا يمكن طبياً، تقسيم هذه الإصابات إلى ثلاثة أنواع: أولها، إصابة برد موضعية أو طرفية Peripheral Cold Injury لأحد أجزاء الجسم جراء التعرض المباشر لبرودة الطقس وتدني قدرة الجسم على مقاومة ذلك، وثانيها انخفاض درجة حرارة «جوف» الجسم أو «إصابة البرد الشاملة» Systemic Cold Injury، وثالثها إصابات برودة تشمل مزيجاً من الاثنين معاً.

الحرارة الجوفية
وعندما تنخفض درجة «حرارة جوف الجسم» Core Body Temperature إلى ٣٥ درجة مئوية وما دون، فإن الحالة وفق التصنيف الطبي تُسمى «انخفاض حرارة الجسم» Hypothermia، وهو ما يحصل في الغالب نتيجة لتسرب وفقدان كمية من الحرارة الداخلية للجسم عبر آليات عدة.
وتفرّق الأوساط الطبية بين «انخفاض حرارة جوف الجسم» وبين «زيادة الشعور الذاتي بالبرودة»، ذلك أنه:
- في حالات كثيرة طبيعية، يشعر المرء بالبرودة المزعجة في أجواء الشتاء الباردة، ولكن تكون درجة حرارة جسمه ضمن المعدلات الطبيعية.
- كما أن في حالات أخرى في أجواء الشتاء الباردة، يحصل انخفاض حرارة الجسم إلى مستويات ضارة ومنذرة بالخطر، ومع ذلك لا يشعر المُصاب بالبرودة، ما يحول دون تنبهه لاتخاذ التدابير التي تمنع التدهور الحاصل في جسمه جراء ذلك الانخفاض في حرارة جوفه.
- وبالمقابل، هناك حالات تكون فيها درجة حرارة الأجواء معتدلة جداً ودرجة حرارة الجسم طبيعية، ومع ذلك يظل المرء يشكو من زيادة شعوره بالبرودة وحاجته إلى التدفئة.
وينظم جسم الإنسان درجة الحرارة عن طريق الحفاظ على توازن ضيق بين نتائج عمليات «اكتساب» الحرارة ونتائج عمليات «فقدان» الحرارة. والجسم البشري ينظم عمليات توليد الحرارة وعمليات ضبط تسريبها، بغية الحفاظ المتواصل على درجة «حرارة جوف الجسم» ضمن المعدلات الطبيعية التي تتراوح ما بين ٣٦.٥ (ستة وثلاثين فاصلة خمسة) و٣٧.٥ (سبعة وثلاثين فاصلة خمسة) درجة مئوية. وهذا الضبط لتنظيم عمليات توليد الحرارة والحفاظ عليها يجري تحت سيطرة منطقة دماغية تُسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus. وهي المنطقة التي تعمل كـ«ترموستات الجسم» Body’s Thermostat وطوال الوقت، تستجيب منطقة «ما تحت المهاد» الدماغية للرسائل العصبية التي تنقلها إليها المستقبلات العصبية الخاصة بمتابعة درجات الحرارةTemperature Receptors، وهي مستقبلات عصبية منتشرة في جميع أنحاء الجسم.
ونتيجة لذلك، تقوم منطقة «ما تحت المهاد» بإرسال التعليمات اللازمة لإجراء عدد من التعديلات الفسيولوجية المؤدية إلى الحفاظ على درجة حرارة ثابتة لجوف الجسم.

فقدان الحرارة
أما فقدان الجسم للحرارة في الأجواء الباردة، فيتم من خلال «تشتيتها» إلى البيئة المحيطة عبر عدد من الآليات التي من أهمها:
- آلية الإشعاع، وترجع معظم حالات فقدان الحرارة إلى كميات الحرارة التي تشعها أسطح الجسم غير المحمية إلى البيئة حوله.
- آلية التوصيل، وهي عملية فقدان الحرارة من خلال الاتصال الجسدي مع شيء جامد أو جسم آخر (الملامسة المباشرة)، كالسقوط في الماء البارد أو المشي حافياً على الأرض الباردة.
- آلية الحمل الحراري، وتزيل الرياح حرارة الجسم بحمل الطبقة الرقيقة من الهواء الدافئ من سطح بشرة الجسم، ويُعد تأثير برودة الرياح عاملاً مهماً في فقدان الحرارة.
- آلية التبخر، يحصل فيها سحب لحرارة الجسم مع تبخر الماء الموجود على سطح الجلد (سواء سائل العرق أو الماء).
وانخفاض حرارة الجسم يؤثر على أعضاء متعددة بظهور أعراض وعلامات عدة، تختلف وفقا لشدة الإصابة الباردة. وقد يكون الارتجاف هو أول شيء يُلاحظه المرء في نفسه، أو يُلاحظه أحد حوله عليه، لأنه يمثل تفاعل الجسم التلقائي ضد درجة الحرارة المنخفضة لتدفئة الجسم. وفيه يحصل إثارة العضلات الجلدية كي تعمل على الانقباض بشكل متكرر لتوليد طاقة حرارية. ولكن قد يتطور الأمر إلى احمرار وبرودة الجلد، وبطء التنفس أو ضعفه، وضعف نبض القلب.
كما قد يتأثر الجهاز العصبي بشكل متدرج في التدهور، وهو ما قد يبدو على هيئة النعاس أو انخفاض مستوى النشاط الذهني والبدني أو الارتباك أو تداخل الكلام أو التمتمة أو التحرك بتهور أو اضطراب التناسق الحركي للأطراف أو فقدان الذاكرة، وربما يصل الأمر إلى حد فقدان الوعي. ولأن الأعراض تبدأ تدريجياً في الغالب ولحصول تشوش في التفكير وتدني الوعي الذاتي، قد لا يكون الشخص المصاب مدركاً لتدهور حالته، وبالتالي قد لا يتصرف بطريقة فاعلة للعناية بنفسه.
ومن السهل تشخيص انخفاض حرارة الجسم إذا كان المريض متسلقاً للجبال في الطقس الشديد البرودة. ولكن قد يكون الأمر أكثر صعوبة عند المريض المسن أو الطفل الصغير أو مريض السكري، الذي قد يُصاب بانخفاض حرارة الجسم عند التعرض لبيئة باردة داخل منزله، وخاصة أثناء النوم، بينما متوسطو العمر من حوله لا يشعرون بذلك.

أسباب البرد
ولذا في الأجواء الباردة، ثمة أسباب «أولية» وأخرى «متقدمة» لانخفاض حرارة الجسم. وعلى سبيل المثال، يحدث انخفاض حرارة الجسم بشكل أولي Primary Hypothermia في الأشخاص الأصحاء عند عدم ارتداء ملابس كافية حال التعرض للبرد الشديد، أو البقاء في البرد لفترة طويلة وخاصة في المنزل، أو نتيجة بلل الملابس بالمطر.
وفي انخفاض حرارة الجسم المتقدم Secondary Hypothermia، يؤدي مرض آخر أو حالة صحية أخرى، إلى إصابة الفرد بخفض حرارة الجسم بشكل أعمق وأسرع. ومن ذلك الإرهاق الذي تنخفض فيه قدرة الجسم على تحمل البرودة وعلى توليد الحرارة. كما تقل قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة والإحساس بالبرودة مع التقدم في العمر، ولذا قد لا يتمكن بعض كبار السن من الإشارة إلى شعورهم بالبرودة أو التحرك لتدفئة المكان عند الشعور بالبرودة.
والطفل الصغير يفقد الحرارة بصورة أسرع مقارنة بالبالغين، ولكن في أحيان كثيرة يتجاهل الأطفال برودة الطقس وهم في المنزل ولا يستعدون لها قبل خروجهم لأنهم قد لا يدركون المخاطر المرتبطة بالطقس البارد. وكذا الحال في عدد من الاضطرابات المرضية التي تضطرب فيها قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، مثل كسل الغدة الدرقية وسوء التغذية ومرض السكري ومرضى السكتة الدماغية والتهابات المفاصل الحادة وغيرهم.

8 خطوات لتدفئة الجسم والوقاية من تداعيات برودة الأجواء
> ارتداء ملابس غير مناسبة لظروف الأجواء الباردة أو الممطرة، والبقاء في البرد والرياح وتحت تساقط المطر لفترة طويلة جداً، وإهمال الحرص على التغذية الجيدة وشرب السوائل، وعدم متابعة تنبؤات تغيرات الطقس ودرجات الحرارة، من أهم أسباب تأثر الجسم بشكل سلبي من برودة الأجواء.
وبمراجعة المصادر الطبية، وللوقاية من تعرّض الجسم للبرودة وتداعياتها، إليك النصائح الطبية التالية:
* حدِد وقت خروجك في الطقس البارد، أو الممطر أو العاصف، وانتبه للتنبؤات بالطقس وقراءات برودة الرياح. وفي الطقس شديد البرودة، أو الطقس العاصف، يمكن أن يُصاب الجلد المكشوف بالتثليج في غضون دقائق.
* احرص على ارتداء طبقات متعددة من ملابس فضفاضة ودافئة. واختر ملابس داخلية تمتص الرطوبة من جلدك. والملابس الفضفاضة مفيدة لأن الهواء المحبوس بين طبقات الملابس يعمل كعازل من البرد. والملابس الخارجية يجدر أن تكون واقية من الرياح والماء. وقم بتغيير الملابس المبتلة، كالمعاطف والقفازات والجوارب والملابس الداخلية المبللة بالعرق، في أسرع وقت ممكن.
* احرص على ارتداء غطاء للرأس يغطي أذنيك بالكامل. وفي هذا، أفضل غطاء رأس للوقاية من البرد هو المصنوع من الصوف الثقيل أو الأقمشة الدافئة الأخرى الواقية من الرياح والماء. وذلك لمنع تسرب حرارة الجسم من الرأس والوجه والرقبة، ولمنع إصابة جلد الرأس بإصابات الصقيع.
* ارتداء القفازات المُبطّنة (بالفرو أو فتائل مادة البولي بروبيلين) والملتصقة بالأصابع بدلاً القفازات العادية. ذلك أن القفازات الملتصقة بالأصابع تُوفِر وقاية أفضل.
* قم بارتداء الجوارب (أو الجوارب المبطنة) المناسبة في مقاسها، والتي تمتص الرطوبة وتشكل عازلاً، مع ارتداء أحذية تُقاوم تسريب الماء.
* راقب ظهور أي علامات للتثليج في الجلد، وخاصة في جلد أصابع اليدين والقدمين والأذنين والأنف والخدين والذقن، وتوجه إلى مكان دافئ إذا لاحظت أي من تلك العلامات.
* احرص على تناول وجبات طعام صحية وعلى تناول الماء والسوائل حتى قبل أن تخرج في الطقس البارد، لأن ذلك سوف يساعدك على استمرار شعورك بالدفء.
* تكرار ممارسة الحركة البدنية في اليدين أو القدمين، لأن ذلك يساعد على تدفُق الدم إلى الأطراف والجلد واستمرار الشعور بالدفء، ولكن لا يجدر ممارستها بشكل مفرط حتى لا يشعر المرء بالإعياء، وحتى لا تتسبب بزيادة إفراز العرق وبلل الملابس الداخلية.

4 أنواع من إصابات الجلد الطرفية في أجواء الصقيع
بشكل عام، لا يظهر أي ضرر جسيم له أثر دائم في الجلد حتى يحدث تجميد للأنسجة Tissue Freezing. في غالب الأحوال، ونتيجة تعرض جلد أطراف الجسم لبرودة الشديدة، تحصل أشكال مخففة من الإصابات الباردة. وبتدرج الشدة، تشمل الإصابات الجلدية بالرد الحالات التالية:
> إصابة «لسعة الصقيع» Frostnip وهي شكل خفيف من تهيج احمرار الجلد وبرودته، يتبعه تنميل في الإحساس. ولا يحصل معها أي تلف جلدي بشكل دائم. ويمكن علاجها من خلال تدابير الإسعافات الأولية، بما في ذلكَ إعادة تدفئة الجلد المصاب، مع التأكد من عدم حصول شكل أعمق من إصابات الصقيع الجلدية.
> إصابة «الشَرَث» Chilblains، وتمثل شكلاً أكثر حدة، وتحدث بعد التعرّض لدرجات الحرارة غير المُجمّدة في الظروف الرطبة، ما يتسبب بتلف في الأنسجة. ولدى منْ لديهم قابلية للإصابة بهذا النوع من إصابات البرد والرطوبة، تبدأ حالة «الشَرَث» بضرر يلحق بشبكات الشعيرات الدموية في الجلد بالقدم، ما يتسبب باحمرار الجلد والحكة والالتهاب في الأنسجة، مع احتمالات ظهور بثور كفقاعات جلدية مليئة بالسوائل.
> إصابة «قدم الخندق» Trench Foot التي تحصل نتيجة طول مدة غمر القدم في رطوبة المياه بالأجواء الباردة، التي درجة حرارتها ليست بالضرورة أن تكون قارصة، كما عند ارتداء الأحذية المُبللة في الأجواء الباردة لمدة طويلة. الأمر الذي يتسبب بانقباض الأوعية الدموية وتدني تدفق الدم إلى أنسجة وعضلات القدم، ويعقبه تلف في الأنسجة ووخز مؤلم، ثم تظهر البثور الجلدية وتتورم القدم، وبالتالي ترتفع احتمالات حصول عدوى ميكروبية وفقدان إحساس القدم حال عدم تلقي المعالجة السريعة.
> إصابة تثليج «قضمة الصقيع» Frostbite، وهي إصابة تنتُج عن تجمُد الجلد والأنسجة الواقعة تحته، نتيجة التعرض للبرودة الشديدة والرياح الباردة، ويصبح الجلد بارداً جداً ومُحمراً. ثم يحدُث تنميل في الإحساس العصبي، ويتصلب الجلد ويشحب لونه نتيجة لكل ذلك. وهي حالة إسعافيه تتطلب عناية طبية، لأنها يمكن أن تُلحِق الضرر بالبشرة والأنسجة والعضلات والعظام بشكل دائم، كما أنها عُرضة للمضاعفات كالعدوى الميكروبية وتلف الأعصاب وغرغرينا تلف الأنسجة.
ويفيد الأطباء من مايوكلينك بالقول: «بسبب تنميل الجلد، قد لا يُلاحظ المصاب بالتثليج وجود هذه الحالة لديه، وقد يشعر بالدفء في الجلد، حتى يقوم شخص آخر بملاحظة ذلك لديه».

تدفئة الأطفال... اهتمام يومي في الشتاء
تعرض الأطفال لموجات البرد يتطلب من الأمهات والآباء الاهتمام بتغذيتهم الجيدة وبتدفئتهم عبر ارتداء ملابس سميكة مصنوعة من مواد توفر الدفء، وتغطية الطفل بالبطانيات أو اللحاف بشكل سابغ خلال فترة النوم. ويفيد الباحثون الطبيون من مايوكلينك أنه للمساعدة في الوقاية من انخفاض الحرارة عندما يكون الأطفال خارج المنزل في فصل الشتاء:
> قم بإلباس الرضع والأطفال الصغار طبقة واحدة إضافية عما قد يرتديه البالغون في نفس الحالات.
> أدخل الأطفال إذا بدؤوا في الارتجاف، فهذه أول علامة على بدء انخفاض حرارة الجسم.
> اجعل الأطفال يدخلون المنزل مراراً وتكراراً لتدفئة أنفسهم عندما يلعبون في الخارج.
> لا تدع الأطفال ينامون في غرفة باردة.
كما تجدر ملاحظة ضرورة الحرص على تغطية رأس وعنق الطفل وتدفئتهما إضافة إلى ارتداء ملابس سابغة لتدفئة بقية الجسم، ذلك أن الدراسات الفسيولوجية تدل على أن درجة حرارة الرأس والعنق لدى الطفل أعلى من درجة حرارة الرأس والعنق لدى البالغين ما يجعل الأطفال أكثر عرضة، وبشكل أكبر، لفقد حرارة الجسم عند التعرض للأجواء الباردة حينما لا يرتدون القبعة أو الشال أو الكوفية التي تُغطي غالبية مناطق الرأس والرقبة.

- استشارية في الباطنية



5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.