6 مشروبات يُنصح بتناولها قبل النوم لتحسين مستوى السكر في الدم

يُفيد البابونغ في تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)
يُفيد البابونغ في تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)
TT

6 مشروبات يُنصح بتناولها قبل النوم لتحسين مستوى السكر في الدم

يُفيد البابونغ في تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)
يُفيد البابونغ في تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)

إذا كنت تسعى للحفاظ على استقرار مستوى السكر في دمك فقد يكون لروتينك المسائي أهمية أكبر مما تتصور.

فبينما لا يوجد مشروب يُتناول قبل النوم قادر على «إصلاح» مستوى السكر في الدم طوال الليل، قد تساعد بعض المشروبات في دعم مستويات الجلوكوز الصحية من خلال تعزيز الترطيب، وتوفير البروتين، أو استبدال السكر في الوجبات الخفيفة الليلية.

1. حليب الصويا

يُعدّ حليب الصويا غير المُحلّى مشروباً مثالياً قبل النوم، فهو غنيّ بالبروتين والدهون الصحية، ويحتوي على نسبة قليلة جداً من السكر المُضاف. تحتوي حصة 240 مل (8 أونصات) عادةً على نحو 7 غرامات من البروتين، مما قد يُساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز استقرار مستوى السكر في الدم خلال الليل.

يحتوي حليب الصويا أيضاً على مركبات نباتية تُسمى «الإيسوفلافونات». تشير بعض الأبحاث إلى أن «الإيسوفلافونات» قد تُحسّن استجابة الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا لتوفير الطاقة. كما قد تُساعد «الإيسوفلافونات» على تقليل الالتهاب، المرتبط بمقاومة الإنسولين.

2. مشروب البروتين

قد يُساعد تناول مشروب بروتين صغير قليل السكر قبل النوم على دعم مستويات السكر في الدم خلال الليل، وذلك عن طريق إبطاء امتصاص الجسم للكربوهيدرات وتقليل الشعور بالجوع ليلاً.

بما أن البروتين يستغرق وقتاً أطول للهضم من الكربوهيدرات، فإن تناوله مساءً قد يُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويُقلل تقلبات مستوى السكر في الدم إذا كنتَ ممن يستيقظون جائعين أو يتناولون وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل.

كما تُشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم قد يُساعد في الحفاظ على كتلة العضلات في أثناء النوم، وهو أمرٌ مهم، لأن العضلات تُساعد الجسم على استخدام سكر الدم بكفاءة أكبر.

3. شاي البابونغ

لطالما استُخدم شاي البابونغ بوصفه مشروباً مهدئاً قبل النوم، وتشير الأبحاث الأولية إلى أنه قد يُفيد في تنظيم مستوى السكر في الدم.

يحتوي البابونغ على مركبات نباتية طبيعية تُسمى «الفلافونويدات»، بما في ذلك «الأبيجينين»، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. وقد وجدت بعض الدراسات الصغيرة التي أُجريت على مرضى السكري من النوع الثاني أن شرب شاي البابونغ بانتظام يُحسّن مؤشرات مثل سكر الدم الصائم، والهيموغلوبين السكري (A1C) (وهو مقياس لمتوسط ​​مستوى السكر في الدم على مدى ثلاثة أشهر تقريباً)، ومستويات الإنسولين.

ومن فوائد البابونغ الأخرى أنه قد يُساعد على تحسين جودة النوم، مما يُساعد الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أكثر فاعلية في اليوم التالي.

4. مشروب القرفة

كثيراً ما يُروَّج للقرفة بوصفها طريقة طبيعية لخفض مستوى السكر في الدم، لكن الأدلة العلمية متضاربة.

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تُحسِّن حساسية الإنسولين، مما يُسهِّل على خلايا الجسم امتصاص الجلوكوز من مجرى الدم. في حين لم تجد دراسات أخرى فائدة تُذكر، خصوصاً عند استخدام أنواع أو كميات مختلفة من القرفة.

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تُحسِّن حساسية الإنسولين (أرشيفية - رويترز)

ومع ذلك، يُمكن أن يكون شاي القرفة غير المُحلى بديلاً لذيذاً وخالياً من الكافيين للمشروبات السكرية المسائية، مما قد يُسهم بشكل غير مباشر في تحسين مستويات السكر في الدم.

5. الحليب

قد يكون تناول كوب صغير من الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم قبل النوم خياراً جيداً. يحتوي الحليب بشكل طبيعي على البروتين إلى جانب الكربوهيدرات، مما قد يساعد على إبطاء عملية الهضم مقارنةً بتناول المشروبات السكرية. كما أنه يزوّد الجسم بالكالسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران غذائيان أساسيان لوظيفة الإنسولين الطبيعية.

يُفضّل اختيار الحليب العادي بدلاً من الأنواع المنكهة التي غالباً ما تحتوي على سكريات مضافة ترفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر.

6. المياه

الحفاظ على رطوبة الجسم من أفضل ما يمكنك فعله للحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي. فعندما لا تشرب كمية كافية من السوائل، يصبح دمك أكثر تركيزاً. وهذا بدوره قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، نظراً إلى قلة المياه في مجرى الدم الذي يُخفف تركيز الجلوكوز.

وتساعد المياه في الحفاظ على رطوبة الجسم، والكليتين على التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق البول، كما يدعم العديد من العمليات الحيوية الطبيعية في الجسم المسؤولة عن تنظيم مستوى سكر الدم.

لهذا السبب، يُعد الماء خياراً مثالياً للمشروبات المسائية. يمكنك إضافة نكهة إليه بعصرة ليمون، أو اختيار الماء الفوار غير المُحلى إذا كنت تُفضله.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)
يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)
TT

متى يحتاج طفلك فعلاً إلى مضاد حيوي؟ ومتى يكون ضاراً؟

يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)
يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي عند الإصابة بعدوى بكتيرية مؤكدة (بيكسلز)

بين الرغبة في إنقاذ الطفل سريعاً والخوف من تفاقم المرض، يلجأ بعض الآباء إلى المضادات الحيوية مع أول ارتفاع في الحرارة، أو ظهور السعال والرشح.

لكن الدواء الذي قد يكون منقذاً للحياة في بعض الحالات، يمكن أن يضر بصحة الطفل إذا استُخدم في غير محله.

فمتى يحتاج الطفل إلى المضاد الحيوي؟

عند الإصابة بعدوى بكتيرية

حسب المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى البكتيرية، مثل التهاب الحلق الناتج عن بكتيريا معينة، والسعال الديكي، وبعض التهابات المسالك البولية.

وينبغي أن يحدد طبيب متخصص ما إذا كانت أعراض الطفل تشير إلى عدوى بكتيرية تستدعي العلاج؛ لأن تشابه الأعراض بين العدوى الفيروسية والبكتيرية قد يجعل التشخيص غير ممكن بالاعتماد على الأعراض وحدها في بعض الحالات.

نزلات البرد والفيروسات لا تحتاج إلى مضاد حيوي

لا تحتاج نزلات البرد والفيروسات إلى مضاد حيوي،حتى إذا صاحبها ارتفاع في درجة الحرارة؛ حيث لا يستطيع المضاد الحيوي القضاء على الفيروسات.

وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إلى أن أعراض نزلات البرد والفيروسات تتحسن من تلقاء نفسها، دون الحاجة إلى مضاد حيوي.

كما توضح أن تغيُّر إفرازات الأنف أو البلغم من اللون الشفاف إلى الأصفر أو الأخضر، لا يعني تلقائياً وجود عدوى بكتيرية؛ بل يمكن أن يظهر بصورة طبيعية أثناء العدوى الفيروسية.

التهاب الحلق... التشخيص أولاً ثم العلاج

وفقاً للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، ليس كل التهاب في الحلق يحتاج إلى مضاد حيوي، فمعظم حالات التهاب الحلق عند الأطفال تكون فيروسية؛ خصوصاً عندما يصاحبها سعال أو رشح.

أما إذا اشتبه الطبيب في التهاب الحلق الناتج عن بكتيريا معينة، فقد يحتاج الطفل إلى اختبار لتأكيد الإصابة قبل وصف المضاد الحيوي.

ماذا عن التهابات الأذن؟

قد يرى الوالدان أن التهاب الأذن أمر خطير يحتاج إلى مضاد حيوي فعال، إلا أن هذا الدواء لا يكون ضرورياً دائماً في هذه الحالة.

وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن المضادات الحيوية لم تعد تُستخدم بصورة روتينية لعلاج التهابات الأذن لدى الأطفال؛ حيث تتحسن بعض الحالات خلال أيام دون استخدام المضاد.

لماذا قد يكون المضاد الحيوي ضاراً إذا أُعطي دون حاجة؟

لأن استخدام المضاد الحيوي دون حاجة قد يسبب آثاراً جانبية.

وحسب الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، فإن أبرز هذه الآثار الجانبية: الإسهال، والقيء، وآلام البطن، والطفح الجلدي، كما يمكن أن تحدث تفاعلات تحسسية قد تكون شديدة.

وتشير المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الآثار الجانبية المرتبطة بالمضادات الحيوية، من أكثر أسباب زيارات الأطفال لأقسام الطوارئ المتعلقة بالأدوية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية قد يجعل البكتيريا أكثر مقاومة للعلاج.

فعندما تُستخدم المضادات الحيوية بصورة غير ضرورية أو متكررة، يمكن أن تزداد قدرة بعض البكتيريا على مقاومة الأدوية، ما يجعل علاج العدوى البكتيرية في المستقبل أكثر صعوبة.


لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)
امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)
امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

قد تشعر باهتزاز سريع عند فخذك، فتمتد يدك نحو جيبك، لكنك تكتشف أن هاتفك لم يهتز ولم يصل إليك أي إشعار. تُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي»، وهي شعور خاطئ بأن الهاتف يهتز أو يرن بينما هو في حالة سكون.

وأظهرت دراسات شملت موظفي مستشفيات وطلاب جامعات وأطباء متدربين أن هذه الظاهرة قد ترتبط بتعوّد الدماغ على توقع اهتزاز الهاتف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستخدمون وضع الاهتزاز أو يعتمدون على الهاتف بكثافة أو يعملون تحت ضغط مستمر للرد على الاتصالات.

ظاهرة شائعة لكن بمعدلات متفاوتة

تختلف معدلات انتشار الاهتزازات الوهمية بصورة كبيرة بين الدراسات؛ إذ أبلغ عنها 68 في المائة من العاملين في مركز «باي ستيت» الطبي بولاية ماساتشوستس في استطلاع أجري عام 2010، ونُشر في دورية «BMJ». وقال نحو 13 في المائة ممن اختبروا الظاهرة إنها تحدث لديهم يومياً.

وفي دراسة أُجريت عام 2012 ونُشرت في دورية «Computers in Human Behavior»، أفاد 89 في المائة من أصل 290 طالباً جامعياً في إحدى جامعات الغرب الأوسط الأميركي بأنهم شعروا باهتزازات وهمية، بمعدل مرة كل أسبوعين تقريباً.

وقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2016، ونُشرت في دورية «Cureus»، أن 41.4 في المائة من أصل 553 طالباً في جامعة جيلين بالصين شعروا بهذه الاهتزازات. وقال معظمهم إنها تحدث نادراً، فيما أشار نحو واحد من كل 20 طالباً إلى حدوثها بشكل متكرر.

وتشير هذه الفروق إلى عدم وجود معدل ثابت للظاهرة بين جميع الفئات. كما خلصت مراجعة بحثية نُشرت عام 2015 في دورية «Asia-Pacific Psychiatry» إلى أن الاهتزازات الوهمية شائعة الإبلاغ عنها، لكن الأبحاث المتاحة لا تزال محدودة لتحديد مدى انتشارها بدقة بين مختلف السكان.

عندما يترقب الدماغ التنبيه

يُعد «الإنذار الكاذب المكتسَب» أحد أبرز التفسيرات لهذه الظاهرة؛ فبحسب ورقة بحثية نُشرت في «BMJ»، يتعامل الدماغ مع تدفق هائل من المدخلات الحسية عبر تصفيتها ومقارنتها بما يتوقع حدوثه.

وعندما يكون الشخص في انتظار مكالمة أو رسالة، قد يخلط الدماغ بين أحاسيس طبيعية، مثل ضغط الملابس على الجلد أو تشنج عضلي بسيط، واهتزاز الهاتف.

ويشبّه الباحثون ذلك بآلية جهاز كشف الدخان الذي يعمل بحساسية مرتفعة؛ فهو يقلل احتمال تفويت حريق حقيقي، لكنه قد يطلق إنذاراً بسبب مصدر آخر. وبالمثل، قد يكون التحقق من الهاتف رغم عدم اهتزازه فعلياً ثمناً لتجنب تفويت تنبيه حقيقي.

ضغط العمل ووضع الاهتزاز

أظهرت الدراسات أن الأطباء المقيمين كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن الاهتزازات الوهمية مقارنةً بالأطباء الاستشاريين. كما ظهرت معدلات أعلى لدى العاملين الذين حملوا أجهزتهم لساعات أطول يومياً أو استخدموا وضع الاهتزاز بشكل متكرر أو حملوا الهاتف في جيب الصدر بدلاً من الحزام.

وفي دراسة نُشرت عام 2013 في دورية «PLOS One»، تابع الباحثون 74 طبيباً متدرباً في مستشفى «تشانغ غونغ» التذكاري في تايوان خلال عام تدريبي بلغ متوسط ساعات العمل فيه نحو 87 ساعة أسبوعياً. وأفاد 78.1 في المائة منهم بالشعور باهتزازات وهمية قبل بدء التدريب، لترتفع النسبة إلى 95.9 في المائة بعد ثلاثة أشهر، ثم تبلغ 93.2 في المائة بعد ستة أشهر.

وكان المتدربون الذين استخدموا وضع الاهتزاز أكثر عرضة لهذه الظاهرة. ورغم ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب خلال العام، لم يرتبط أي منهما بالاهتزازات الوهمية في هذه الدراسة، ورجّح الباحثون ارتباط الظاهرة بضغوط العمل والتوقع المستمر لتنبيهات الاستدعاء، إضافة إلى نوع من «الاشتراط» الذي يدرب الدماغ على ترقب المزيد من التنبيهات.

لكن نتائج الدراسات ليست متطابقة؛ ففي استطلاع أُجري عام 2026 وشمل طلاباً من جامعة جيلين، كانت احتمالية الشعور بالاهتزازات الوهمية لدى الطلاب الذين أبلغوا عن أعراض القلق أعلى بنحو 1.5 مرة، بعد أخذ الجنس ومدة استخدام الشاشات في الاعتبار. ولم يثبت الاستخدام المكثف للشاشات عاملاً مستقلاً في ذلك التحليل.

ونظراً إلى أن هذا الاستطلاع رصد حالة المشاركين في نقطة زمنية واحدة، فإنه لا يحدد أي الأمرين سبق الآخر، كما أن الأسئلة المتعلقة بالقلق كانت مخصصة للفحص الأولي، وليست تقييماً سريرياً شاملاً.

كيف يمكن تقليل الظاهرة؟

تشير الدراسات إلى عدد من الخطوات التي قد تساعد في الحد من الاهتزازات الوهمية، بينها تقليل الإشعارات غير الضرورية، وإبعاد الهاتف عن الجيب لفترات خلال اليوم، وإيقاف وضع الاهتزاز أو استخدام نغمات هادئة بدلاً منه.

وتوصف الظاهرة بأنها إدراك حسي خاطئ أو «هلوسة لمسية»، وليست مرضاً أو تلفاً عصبياً. كما طُرح تفسير مفاده أن حمل الهاتف باستمرار قد يجعله بمثابة امتداد للجسد، فيفسر الدماغ بعض الحركات الخفيفة أو احتكاك الملابس بأنها اهتزاز وارد.

وبذلك، تبدو متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي مرتبطة بدرجة كبيرة بتوقع التنبيهات واعتياد الدماغ عليها، مع اختلاف معدلات حدوثها بين الفئات والدراسات.


دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)
عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تُنصف المشروبات الخالية من السكر: تدعم فقدان الوزن مثل الماء

عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)
عبوات من المشروبات الغازية الخالية من السكر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة واسعة النطاق استمرت عامين أن المشروبات الخالية من السكر فعالة تقريباً مثل الماء في إنقاص الوزن على المدى الطويل، دون وجود دليل على زيادة الشهية أو حدوث أضرار بمستوى الحرق.

وشملت الدراسة التي تمت في جامعة ليفربول 493 شخصاً بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وأفادت بأن المشروبات الغازية المخصصة للحمية (الدايت) تضاهي الماء (إلى حد كبير) في فعاليتها فيما يتعلق بإنقاص الوزن، والحفاظ عليه على المدى الطويل.

وفقد المشاركون في الدراسة الذين تناولوا مشروبات مُحلّاة بالأسبارتام أو أسيسلفام البوتاسيوم أو السكرالوز قدراً من الوزن يماثل ما فقده مَن شربوا الماء، كما شهدت المجموعتان تحسناً في مقاس الخصر وتكوين الجسم والعديد من المؤشرات الأيضية.

وقاد البروفسور جو هارولد، عميدة قسم علم النفس في جامعة ليفربول، الدراسة مع البروفسور جيسون هالفورد، أستاذ علم النفس البيولوجي والسلوكيات الصحية في جامعة ليدز (الذي كان يعمل سابقاً في جامعة ليفربول). وقد حظيت الدراسة بتمويل من «الجمعية الأميركية للمشروبات». ووفقاً للباحثين، عمل فريق الدراسة بشكل مستقل عن الجهة الممولة، واحتفظ بالسيطرة الكاملة على تحليل النتائج وإعداد التقارير الخاصة بها.

تقدم النتائج، التي نُشرت في «المجلة البريطانية للتغذية»، أدلَّة سريرية طويلة الأمد حول المشروبات التي تحتوي على الأسبارتام، وأسيسلفام البوتاسيوم، والسكرالوز. وقد وجد الباحثون أن هذه المشروبات تضاهي الماء في دعم كل من فقدان الوزن والحفاظ على الوزن على المدى الطويل.

شملت تجربة 493 شخصاً بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وشاركوا في برنامج سلوكي منظم للتحكم في الوزن. وتم توزيع المشاركين عشوائياً ليشربوا إما الماء أو مشروبات «الدايت» المتوفرة تجارياً بشكل يومي. وظلت كميات المحليات المستهلكة ضمن حدود السلامة المقررة من قبل «الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية» (EFSA).

وبشكل عام، لم تدعم النتائج المخاوف القائلة بأن المشروبات المحتوية على محليات غير مغذية (NNS) تتداخل مع تنظيم الشهية أو تسبب أضراراً أيضية (استقلابية) على المدى الطويل.

وأفادت نتائج الدراسة بأن مقدار فقدان الوزن كان متقارباً بين المجموعتين (مجموعة المشروبات المحلاة بمحليات غير مغذية ومجموعة الماء) بعد مرور 104 أسابيع (- 4.8 كغم مقابل - 3.7 كغم؛ وهو فرق غير ذي دلالة إحصائية). وحافظت المجموعتان على انخفاض الوزن طوال فترة الدراسة التي استمرت عامين، بما في ذلك خلال العام الأخير الذي توقف فيه المشاركون عن تلقي المساعدة.

شهد المشاركون في كلتا المجموعتين انخفاضاً في محيط الخصر والوركين، إلى جانب تحسُّن في تكوين الجسم والعديد من المؤشرات الحيوية لعمليات التمثيل الغذائي.

لم يجد الباحثون أي فروق ذات دلالة سريرية في مقاييس مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول مرتبطة بالاستهلاك طويل الأمد لأي من الأسبارتام أو أسيسلفام البوتاسيوم (Acesulfame - K) أو السكرالوز مقارنة بالماء.

انخفض معدل تناول السكر لدى المجموعتين، مع تسجيل انخفاض أكبر قليلاً بين المشاركين الذين تناولوا المشروبات المحلاة بمحليات غير مغذية.