«مقاومة المضادات الحيوية»... خطر صامت يهدد المرضى

الأسبوع العالمي للتوعية بها

«مقاومة المضادات الحيوية»... خطر صامت يهدد المرضى
TT

«مقاومة المضادات الحيوية»... خطر صامت يهدد المرضى

«مقاومة المضادات الحيوية»... خطر صامت يهدد المرضى

تواجه الأنظمة الصحية في مختلف دول العالم واحداً من أخطر التهديدات الآخذة بالتصاعد: «مقاومة المضادات الحيوية». هذا الخطر الصامت لم يعد نقاشاً علمياً في المؤتمرات، بل أصبح واقعاً ملموساً في المستشفيات، والمراكز الصحية، والمجتمعات. فالبكتيريا التي كانت تستجيب، قبل سنوات قليلة، لعلاجات بسيطة، أصبحت اليوم أكثر قدرة على الصمود أمام أقوى المضادات الحيوية المتاحة.

وتشير تقديرات الهيئات الصحية العالمية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، إلى أن مقاومة المضادات قد تحوّلت إلى مشكلة تهدد الأمن الصحي العالمي، وقد تتسبب في وفاة ملايين الأشخاص سنوياً خلال العقود المقبلة إذا لم يُتخذ حيالها إجراء حاسم.

مقاومة المضادات الحيوية

تزامناً مع الأسبوع العالمي للتوعية بمقاومة المضادات الحيوية من 18–24 نوفمبر (تشرين الثاني)، تبرز أهمية تكامل الجهود بين القطاع الصحي، والإعلام الطبي، والمجتمع، لتجديد الرسالة، وتوسيع دائرة الوعي. فالوقاية من هذا الخطر لا تعتمد فقط على الأطباء، والمستشفيات؛ بل تشمل أيضاً السلوكيات المجتمعية، والممارسات الطبية، والبيطرية، والزراعية، إضافة إلى منظومات الرقابة الصحية.

• ما المقصود بمقاومة المضادات الحيوية؟ مقاومة المضادات الحيوية هي قدرة الكائنات الدقيقة –وخاصة البكتيريا– على تغيير خصائصها بحيث تصبح قادرة على النجاة من الأدوية التي صُممت للقضاء عليها. ويمكن أن يحدث هذا التطور طبيعياً، ولكن استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط أو غير مناسب يسرّع هذه العملية، ويجعلها أكثر انتشاراً.

بمعنى آخر، فإن أجسام المرضى لا تتغير، بل البكتيريا نفسها هي التي تتحور، وتصبح أكثر صلابة، وقدرة على مقاومة العلاج. والنتيجة الحتمية لهذا التغير أن تصبح العدوى أطول، وعلاجها أصعب، واحتمالية انتقال المرض للآخرين أكبر، وتكلفة العلاجات البديلة أعلى، ومعدلات الوفاة أكثر ارتفاعاً.

هذه المشكلة تشكل خطورة كبيرة على مستوى العالم، فتقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن مقاومة المضادات الحيوية تتسبب حالياً في أكثر من 1.2 مليون وفاة حول العالم سنوياً، مع توقعات أن الرقم قد يرتفع إلى 10 ملايين وفاة سنوياً بحلول عام 2050 إذا لم تُتخذ إجراءات قوية على مستوى كل دول العالم.

• تداعيات المشكلة عالميا. تتسبب مقاومة المضادات الحيوية في مشكلات عديدة، منها:

- ارتفاع التكلفة الصحية نتيجة الحاجة للتنويم في المستشفى لفترات أطول.

- زيادة مدة الإقامة في وحدات العناية المركزة.

- تهديد فعالية العمليات الجراحية التي تعتمد على الوقاية بالمضادات لمنع الالتهابات بعد الجراحة.

- الحاجة إلى مضادات حيوية من أجيال متقدمة (الجيل الرابع، أو الخامس) ستكون أكثر تكلفة.

- تراجع قدرة الأنظمة الصحية على التعامل مع العدوى، سواء الفيروسية، أو البكتيرية بشكل سريع.

- تعريض المرضى الأكثر هشاشة -مثل مرضى السرطان، والغسيل الكلوي، وزارعي الأعضاء- لمخاطر مضاعفة المرض.

إن العدوى البكتيرية التي كانت تُعد بسيطة، مثل التهاب المسالك البولية، أو التهاب الحلق، قد تتحول إلى عدوى خطيرة يصعب التحكم فيها، خاصة في الفئات الأكثر خطورة، مثل الأطفال، وكبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة.

أخطار الانتشار ومهمات التوعية الصحية

• أسباب الانتشار. بحسب منظمة الصحة العالمية، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن أبرز الأسباب هي:

- تناول المضادات الحيوية من دون وصفة طبية، وهو من أخطر العوامل، إذ يحصل المريض على دواء لا يناسب حالته، أو بجرعات غير صحيحة، ما يشجع البكتيريا على تطوير المقاومة.

- عدم استكمال كل الجرعة الموصوفة، فعندما يتوقف المريض عن الدواء بمجرد تحسن الأعراض، تظل البكتيريا موجودة، ولكنها ضعيفة، وتكون قادرة على التحور، فتعود العدوى بشكل أقوى، وأكثر مقاومة.

- الاستخدام الواسع للمضادات في الزراعة، وتربية المواشي، حيث تستخدم بعض الدول المضادات لتحفيز النمو، أو الوقاية الجماعية، ما يؤدي إلى انتقال السلالات المقاومة إلى الإنسان عبر الغذاء، أو البيئة.

- ضعف برامج مكافحة العدوى داخل بعض المستشفيات، مثل عدم غسل اليدين بالطريقة الصحيحة، أو التهاون في تعقيم الأدوات الطبية، مما يسرّع انتقال السلالات المقاومة من مريض لآخر.

- توسع السفر العالمي، وانتقال السلالات المقاومة عبر الحدود، كما يمكن أيضاً أن تنتقل بسهولة عبر المسافرين.

• مهمات التوعية، وتشمل:

- أولاً: الوعي المجتمعي. يبدأ رفع الوعي بإدراك الناس أن المضاد الحيوي ليس علاجاً لكل مرض، فالزكام، والإنفلونزا -مثلاً- أمراض فيروسية، لا تنفع معها المضادات الحيوية إطلاقاً. ويشير خبراء المنظمة إلى أن 50 في المائة من وصف المضادات الحيوية عالمياً في المجتمع لا تكون ضرورية. وتشتمل المسؤولية المجتمعية على:

. عدم طلب المضاد الحيوي من الطبيب إذا لم تكن هناك حاجة.

. عدم مشاركة المضادات مع الآخرين.

. عدم الاحتفاظ ببقايا المضادات في المنزل لاستخدامها مستقبلاً.

. يجب استكمال الجرعة حتى آخر يوم محدد، فالشفاء لا يعني إيقاف الدواء قبل انتهاء الجرعة.

- ثانياً: دور الأطباء، والممارسين الصحيين. يُعد الطبيب حجر الزاوية في المواجهة، فهو مصدر الثقة الأول للمريض. والهيئات العالمية توصي بأن يلتزم الأطباء بما يلي:

. وصف المضاد الحيوي بناءً على تشخيص واضح، وليس استجابةً لرغبة المريض.

. استخدام المضاد الحيوي المناسب في الوقت المناسب، وبالجرعة المناسبة.

. توعية المرضى بمخاطر المقاومة.

. توثيق وصف المضادات في السجلات الطبية لضمان الرقابة.

. تجنّب إعطاء المضادات واسعة الطيف إلا عند الضرورة القصوى.

. طلب زراعة الميكروبات (culture) كلما أمكن لتحديد المضاد الأنسب.

- ثالثاً: المستشفيات وبرامج الاستقامة الدوائية. عندما تكون هناك سياسات رشيدة واضحة لاستخدام المضادات الحيوية داخل المستشفيات (Antimicrobial Stewardship)، تنخفض معدلات المقاومة بشكل ملموس. وتشتمل برامج الاستقامة الدوائية على:

. تشكيل لجنة اختصاصية لمتابعة وصف المضادات.

. تدريب العاملين الصحيين على أفضل الممارسات.

. مراقبة عدوى المستشفيات، ومراجعة أنماط الحساسية البكتيرية.

. التأكد من اتباع إجراءات مكافحة العدوى.

. إجراء تدقيق دوري (audit) للالتزام بالأنظمة.

- رابعاً: القطاع البيطري، والزراعي. يشدد مفهوم صحة واحدة (One Health) على أن الإنسان، والحيوان، والبيئة مترابطون، ويؤكد على أن 40-60 في المائة من المضادات الحيوية تُستخدم، عالمياً، في الحيوانات، والزراعة، وليس في البشر، مما يجعل هذا القطاع مصدراً مهماً لظهور سلالات مقاومة تنتقل للإنسان عبر الغذاء، والمياه، والتربة، أو الاتصال المباشر بالحيوانات. وعليه فإن المنظمات الدولية الكبرى (WHO، FAO، OIE) التي تعمل ضمن هذا المفهوم توصي، بخصوص الحد من مقاومة المضادات الحيوية في القطاع البيطري، والزراعي، بـ:

. منع استخدام المضادات الحيوية بوصفها منشطات للنمو في المزارع الحيوانية.

. تنظيم وصف المضادات في الطب البيطري بحيث تُستخدم فقط عند الحاجة، وبوصفة من طبيب بيطري.

. مراقبة بقايا المضادات في الأغذية الحيوانية، مثل اللحوم، والحليب، والدواجن.

. تقليل الاستخدام الروتيني للمضادات في الزراعة، وتربية المواشي.

. نشر التوعية للمزارعين، ومربي الماشية حول مخاطر الاستخدام العشوائي للمضادات.

. تعزيز مفهوم صحة واحدة (One Health) الذي يربط بين صحة الإنسان، والحيوان، والبيئة.

- خامساً: الإعلام الصحي، والمسؤولية المجتمعية. يعتبر الإعلام الصحي الجسر الذي يصل بين المعرفة العلمية والممارسة اليومية، وله دور محوري في توجيه سلوك المجتمع من خلال: نشر مقالات علمية مبسطة، وإعداد برامج توعوية، وإطلاق حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتعاون مع الجهات الصحية المحلية، والدولية، وتقديم قصص واقعية لمرضى عانوا بسبب مقاومة المضادات.

- سادساً: ماذا يمكن أن يفعل الفرد اليوم؟ عدم تناول أي مضاد حيوي من دون وصفة، واستكمال الجرعة حتى آخر يوم، وعدم استخدام المضادات المتبقية، وعدم الضغط على الطبيب للحصول على مضاد، كما في حالات نزلة البرد، وغسل اليدين بانتظام لتجنب العدوى، والالتزام بالتطعيمات السنوية، فقد ثبت أنها تقلل الحاجة للمضادات أصلاً، ومراجعة الطبيب عند ظهور علامات عدوى خطيرة.

تحديات مستقبلية

إذا لم يتغير السلوك البشري، فقد نواجه مستقبلاً هو «عصر ما بعد المضادات الحيوية»، حيث تصبح العدوى البسيطة تحدياً طبياً حقيقياً، ويصبح علاجها أمراً بالغ الصعوبة. وقد يشهد العالم:

- ارتفاع وفيات العمليات الجراحية.

- صعوبة علاج الالتهابات الرئوية، والجلدية.

- زيادة تهديد العدوى للمواليد، وكبار السن.

- عودة أمراض بكتيرية كان علاجها سهلاً قبل عقود.

ورغم استمرار الأبحاث العلمية في إنتاج مضادات جديدة، فإن سرعة ظهور المقاومة أعلى من سرعة التطوير الطبي، ما يجعل الوقاية حجر الأساس في المواجهة.

وأخيراً، يتضح لنا أن الخطر لا يكمن في مقاومة المضادات الحيوية مستقبلاً فحسب، بل في كون المقاومة تحدياً نعيشه اليوم، وتزداد حدتها عاماً بعد عام. كما أن الحلول لا تتمثل فقط في تطوير أدوية جديدة، بل في ترشيد الاستخدام، وتعزيز السلوك الصحي، وتفعيل الرقابة، وتمكين المجتمع بالمعرفة.

وحيث إن الأسبوع العالمي للتوعية بمقاومة المضادات الحيوية يمثل فرصة لتوحيد الجهود، فإن الدعوة موجَّهة إلى جميع فئات المجتمع -أطباء، وإعلاميين، وأولياء أمور، ومرضى، ومزارعين- للعمل المشترك لحماية فعالية المضادات الحيوية، والحفاظ على صحة البشرية، وذلك من خلال عدم استخدامها إلا عند الضرورة القصوى، وبوصفة طبية موثوقة.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

صحتك النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

قد يساعد النوم الجيد على اتخاذ قرارات أوضح صباحاً، بينما يضعف التعب التركيز وضبط الاندفاع مساءً، مع اختلاف التأثير بحسب النوم والساعة البيولوجية لكل شخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
صحتك تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد هو السبب الأكثر شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

قد يتغيّر الصوت بسبب الإجهاد والحساسية والارتجاع والجفاف والهرمونات والتدخين، ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

عدوى بكتيريا الملوية البوابية أحد أهم الأسباب المعروفة للقرحة الهضمية تختلف في قدراتها باختلاف المناطق والسكان قد تبدأ القصة بحرقة عابرة بعد الطعام،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعتي ماكجيل في كندا وبافيا في إيطاليا، ونُشرت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «Scientific Reports»،

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
TT

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)
النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

قد تجد أن خياراً حيّرك مساءً يبدو أوضح في صباح اليوم التالي. وقد يرتبط ذلك باستعادة التركيز بعد نوم جيد، ما يساعد على تقييم البدائل والتفكير في نتائجها. لكن أفضلية الصباح ليست قاعدة تنطبق على الجميع.

ووفق موقع «المعهد الوطني للقلب والرئة والدم» الأميركي، يساعد النوم الجيد على الانتباه والتعلّم وحل المشكلات، بينما قد يؤدي نقصه إلى صعوبة اتخاذ القرارات والتحكّم في المشاعر والسلوك. لذلك، قد تكون الراحة التي تسبق القرار أهم من الساعة التي تتخذه فيها.

كيف يؤثر التعب في قراراتك؟

بعد نوم كافٍ، قد تكون أكثر استعداداً للتركيز والتفكير بوضوح، ما يتيح مقارنة الخيارات بهدوء قبل حسمها. أما مع تراكم التعب والضغوط خلال اليوم، فقد يصبح الحفاظ على الانتباه وضبط الاندفاع أصعب، خصوصاً إذا كنت تعاني نقصاً في النوم.

وقد يؤثر الحرمان من النوم أيضاً في قدرتك على الاستفادة من نتائج اختياراتك السابقة وتعديل قراراتك بناءً عليها. لكن ذلك لا يعني أن كل قرار مسائي سيكون سيئاً، أو أن تأجيله إلى الصباح يضمن صوابه.

هل الصباح أفضل للجميع؟

تختلف الإجابة بحسب جودة النوم والساعة البيولوجية. فبعض الأشخاص يكونون أكثر يقظة في بداية اليوم، بينما يتحسّن تركيز آخرين في ساعات متأخرة. وتشير دراسة تناولت النوم وتوقيت القرارات المعقّدة إلى أن الراحة والتوافق مع التوقيت البيولوجي قد يساعدان في بعض مهام اتخاذ القرار، مع اختلاف النتائج بحسب المهمة.

عملياً، اختر للقرارات المهمة فترة تشعر فيها بالراحة والانتباه. وإذا كنت مرهقاً وكان الجسم يحتمل الانتظار، فقد تمنحك ليلة نوم جيدة فرصة لإعادة تقييم الخيارات بذهن أصفى.


كيف تفحص جلدك في المنزل للكشف المبكر عن سرطان الجلد؟

عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
TT

كيف تفحص جلدك في المنزل للكشف المبكر عن سرطان الجلد؟

عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)
عند الفحص الذاتي للجلد يجب ملاحظة أي شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها (بيكسلز)

عند اكتشاف سرطانات الجلد مبكراً، تكون قابلة للشفاء بدرجة كبيرة. وفي المراحل المبكرة من تطور سرطان الجلد، أنت الشخص الأقدر على ملاحظة التغيرات.

الفحص الذاتي وسيلة بسيطة، فعن طريق النظر إلى نفسك وجسمك بتركيز جديد يمكن أن ينقذ حياتك.

لهذا السبب يوصي موقع «سكين كانسر دوت أورغ» بفحص بشرتك من الرأس إلى القدمين مرة واحدة شهرياً.

ولأن سرطانات الجلد تظهر بأشكال وأحجام كثيرة، فمن المهم معرفة علامات التحذير المرتبطة بسرطان الخلايا القاعدية (BCC)، وسرطان الخلايا الحرشفية (SCC)، والورم الميلانيني، وسرطان خلايا ميركل (MCC) وغيرها من سرطانات الجلد النادرة، وحالة ما قبل السرطان المعروفة بالتقَرُّن الشعاعي (AK).

إذا رأيت شيئاً جديداً أو متغيراً أو غير معتاد، فاحرص على فحصه من قبل طبيب جلدية على الفور. فقد يكون سرطان جلد.

وتشمل هذه التغيرات ما يلي...

  • خراج يزداد حجماً ويبدو لؤلؤياً أو شفافاً أو بلون بني فاتح أو بني أو أسود أو متعدد الألوان.
  • شامة أو وحمة أو بقعة بنية يزداد حجمها أو سماكتها، أو يتغير لونها أو ملمسها، أو تكون أكبر من ممحاة قلم رصاص.
  • بقعة أو قرحة تستمر في الحكة أو الألم أو التكون القشري أو التقشر أو النزف.
  • قرحة مفتوحة لا تشفى خلال ثلاثة أسابيع.

يتطلب الفحص الذاتي الشامل المستلزمات البسيطة التالية: ضوءاً ساطعاً، ومرآة بطول الجسم، ومرآة يدوية، وكرسيين أو مقعدين، ومجفف شعر. احرص على توثيق ما تجده من خلال تدوينه كتابة، أو استخدم هاتفك لالتقاط الصور.

توصي مؤسسة «سرطان الجلد» بإجراء فحص ذاتي لبشرتك من الرأس إلى القدمين كل شهر، وزيارة طبيب جلدية مرة واحدة على الأقل سنوياً لإجراء فحص شامل لبشرة الجسم. تذكّر أن سرطان الجلد قابل للشفاء بدرجة كبيرة إذا اكتشف مبكراً بما فيه الكفاية.

افحص وجهك

وخاصة أنفك وشفتيك وفمك وأذنيك، من الأمام والخلف. استخدم مرآة واحدة أو كلتا المرآتين للحصول على رؤية واضحة.

افحص فروة رأسك

افحص فروة رأسك بدقة، باستخدام مجفف شعر ومرآة لتعريض كل قسم للرؤية. اطلب من صديق أو أحد أفراد العائلة المساعدة إن أمكن.

افحص يديك

الراحتين وظهور اليدين، وبين الأصابع وتحت الأظافر. تابع صعوداً إلى الرسغين لفحص الجهتين الأمامية والخلفية للساعدين.

افحص ذراعيك

قف أمام مرآة بطول الجسم، وابدأ من المرفقين وافحص جميع جوانب الذراعين العلويين. لا تنس الإبطين.

افحص جذعك

بعد ذلك، ركّز على الرقبة والصدر والجذع. وعلى السيدات رفع الثديين لفحص الجانبين السفليين.

افحص ظهرك العلوي

أدر ظهرك إلى مرآة بطول الجسم، واستخدم المرآة اليدوية لفحص مؤخرة رقبتك وكتفيك وظهرك العلوي وأي جزء من مؤخرة ذراعيك العلويين لم تتمكن من رؤيته.

افحص أسفل الظهر

لا تزال تستخدم كلتا المرآتين، افحص أسفل ظهرك والأرداف ومؤخرة كلتا ساقيك.

افحص ساقيك

اجلس، وضع كل ساق بالتناوب على المقعد أو الكرسي الآخر. استخدم المرآة اليدوية لفحص الأعضاء التناسلية. افحص الجهتين الأمامية والجانبية لكلتا الساقين، من الفخذ إلى الساق. ثم انتقل لفحص الكاحلين والقدمين، بما في ذلك باطن القدمين وأصابع القدم والأظافر (دون طلاء).


ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
TT

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول أو التقطير. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو السبب الأكثر شيوعاً. يعتمد العلاج على السبب، لكنه قد يشمل إعادة تدريب المثانة، أو العلاج الطبيعي، أو الأدوية، أو إجراء طبي.

ما التبول المتعذر (احتباس البول)؟

التبول المتعذر هو عندما تواجه صعوبة في التبول، قد تجد صعوبة في البدء بالتبول أو قد يكون من الصعب الحفاظ على تدفق ثابت. وقد تتوقف عن التبول بينما لا تزال بحاجة إلى ذلك. يمكن أن يصاب أي شخص بالتبول المتعذر. لكن الرجال أكثر عرضة للإصابة به، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ما أعراض التبول المتعذر؟

الأعراض الرئيسية للتبول المتعذر هي صعوبة البدء بالتبول أو التوقف قبل إفراغ المثانة بالكامل. وقد تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالحاجة إلى التبول دون خروج شيء. الجهد أو الدفع عند التبول، تدفق بول بطيء أو ضعيف، التقطير (نزول قطرات).

ما الذي يمكن أن يسبب التبول المتعذر أو ضعف تدفق البول؟

السبب الأكثر شيوعاً للتبول المتعذر هو تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، الذي يسبب نمو البروستاتا أكبر من الحجم الطبيعي. ويصيب تضخم البروستاتا الحميد معظم الرجال عند بلوغهم الستينات وما فوق.

وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى؛ التهابات المسالك البولية (UTIs)، أو التهابات المثانة، والتهاب في البروستاتا، وضيق مجرى البول، والإمساك الشديد، وتأثير بعض الأدوية، وعدم القدرة على إرخاء عضلات قاع الحوض للتبول (خلل قاع الحوض)، وحالات الجهاز العصبي التي تؤثر على مدى جودة إرسال الدماغ للإشارات إلى المثانة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد (MS)، أو الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري.

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف تدفق البول أو انحباسه لتحديد السبب وطريقة العلاج.