من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
TT

من أزمات فساد إلى إيرادات بـ13 مليار دولار... كيف غيّر إنفانتينو وجه «فيفا»؟

جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)
جياني إنفانتينو يرتدي قبعة كُتب عليها الولايات المتحدة في أثناء حضوره الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام (رويترز)

بعد مرور عقد كامل على انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، شكّلت ولايته مرحلة مليئة بالتحولات الكبرى على مستوى إدارة اللعبة عالمياً، بين إصلاحات مالية وتوسّع غير مسبوق في البطولات، مقابل موجة متواصلة من الانتقادات والجدل السياسي والرياضي.

تولى إنفانتينو منصبه في عام 2016، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ «فيفا»، بعدما كانت المنظمة غارقة في فضائح فساد واسعة أطاحت برئيسها السابق جوزيف بلاتر، وأدت إلى أزمة ثقة كبيرة على مستوى العالم.

كما كان الوضع المالي للاتحاد الدولي متدهوراً، حيث كُشف عن فجوة مالية تُقدّر بنحو 550 مليون دولار نتيجة انسحاب عدد من الرعاة، ما جعل مهمة الرئيس الجديد تتركز على إعادة بناء المؤسسة من جذورها.

ورغم أن إنفانتينو لم يكن شخصية معروفة لدى الجماهير مقارنةً بأسماء بارزة في كرة القدم العالمية، بل كان يُنظر إليه أساساً على أنه المسؤول الذي يشرف على قرعة دوري أبطال أوروبا خلال عمله السابق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فإنه استطاع أن يقدّم نفسه خياراً إصلاحياً، مدعوماً من «يويفا» بعد استبعاد ميشال بلاتيني من السباق، ليحقق الفوز في الانتخابات بفارق ضئيل قبل أن يحسمها في الجولة النهائية.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن السنوات العشر الماضية شهدت تحولاً جذرياً في الوضع المالي لـ«فيفا»، حيث بات الاتحاد الدولي يتجه لتحقيق إيرادات قياسية تُقدّر بنحو 13 مليار دولار خلال الدورة المالية الحالية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ اللعبة، مدفوعاً بتوسيع البطولات وإطلاق مسابقات جديدة، وعلى رأسها كأس العالم للأندية بحلته الجديدة، إلى جانب رفع العوائد التجارية والتسويقية.

غير أن هذه القفزة المالية لم تأتِ دون جدل؛ إذ ارتبطت بعدد من القرارات التي أثارت انتقادات واسعة، أبرزها توسيع كأس العالم ليشمل 48 منتخباً بدلاً من 32، وهي خطوة اعتبرها البعض تهديداً لجودة المنافسة، فيما رآها إنفانتينو وسيلة لتعزيز انتشار اللعبة عالمياً وزيادة العوائد المالية. كما واجه رئيس «فيفا» انتقادات بسبب ارتفاع أسعار تذاكر البطولات، خاصة كأس العالم، حيث وصلت أسعار بعض المباريات إلى مستويات قياسية مقارنة بالنسخ السابقة، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية وصول الجماهير العادية إلى الملاعب.

وشهدت ولايته أيضاً توترات متكررة مع اتحادات وروابط اللاعبين، إضافة إلى خلافات مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، خاصة في ظل توجه «فيفا» لتوسيع البطولات الدولية، ما زاد من الضغط على جدول المباريات وأثار مخاوف تتعلق بإرهاق اللاعبين.

وبرز إنفانتينو بشكل لافت خلال كأس العالم 2022 في قطر، حيث خرج بتصريحات أثارت جدلاً واسعاً، دافع فيها عن الدولة المضيفة وردّ على الانتقادات، متهماً بعض وسائل الإعلام الأوروبية بالنفاق والعنصرية، في خطاب اعتبره البعض غير مسبوق لرئيس «فيفا».

كما أصبح حضوره الإعلامي أكثر وضوحاً خلال تلك الفترة؛ إذ كان يظهر بشكل متكرر في المباريات، وسط تقارير أشارت إلى توجيهات بإظهاره على شاشات البث خلال اللقاءات، ما عكس سعيه لتعزيز حضوره الشخصي في المشهد الكروي العالمي.

وبعد مونديال قطر، استمر الجدل حوله، خاصة مع الإعلان عن إقامة كأس العالم للأندية بنظامه الجديد في الولايات المتحدة، وهي بطولة ستقام في فترة الصيف التي كانت تُخصص عادةً لراحة اللاعبين، ما أثار اعتراضات من عدة أطراف في كرة القدم.

ودخل إنفانتينو أيضاً في توترات سياسية ورياضية، خاصة بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أثار حضوره المتكرر إلى جانبه وانتقاله في جولات سياسية انتقادات داخل الأوساط الكروية، وبلغت هذه التوترات ذروتها عندما تأخر عن حضور مؤتمر «فيفا» بسبب جولة دبلوماسية، ما دفع ممثلي الاتحاد الأوروبي إلى الانسحاب احتجاجاً على ما اعتبروه تفضيلاً للمصالح السياسية على حساب كرة القدم.

كما شهدت فترة رئاسته زيادة ملحوظة في راتبه، حيث ارتفع بنسبة 33 في المائة ليصل إلى نحو 2.6 مليون فرنك سويسري سنوياً، إلى جانب مكافآت إضافية، وهو ما أعاد فتح النقاش حول الرواتب داخل الاتحاد الدولي، خاصة في ظل الانتقادات السابقة لرواتب الإدارة في عهد بلاتر.

ورغم هذه الانتقادات، فإن إنفانتينو نجح في تعزيز برامج التطوير والدعم المالي للاتحادات الوطنية، حيث تم تخصيص مليارات الدولارات لمشاريع البنية التحتية، وتمويل الاتحادات الصغيرة، ودعم البطولات المحلية، ضمن برنامج «فيفا فورورد» الذي شهد زيادة في التمويل بنسبة 30 في المائة في مرحلته الأخيرة.

كما حصلت الاتحادات الوطنية على دعم مباشر إضافي يُقدّر بنحو 5 ملايين دولار لكل اتحاد، إلى جانب 60 مليون دولار لكل اتحاد قاري، وهو ما أسهم في تعزيز قاعدة الدعم الدولي له، خاصة في قارات آسيا وأفريقيا.

هذا الدعم الواسع جعل موقع إنفانتينو داخل «فيفا» يبدو شبه محصّن، حيث أعيد انتخابه دون منافسة في دورتي 2019 و2023، ومع اقتراب انتخابات 2027، يبدو من الصعب وجود منافس حقيقي قادر على تحديه، خاصة في ظل نظام التصويت الذي يمنح وزناً كبيراً للاتحادات المستفيدة من سياساته.

وبينما يرى منتقدوه أن توسع البطولات وارتفاع التكاليف والعلاقة مع السياسة تمثل نقاط ضعف في إرثه، يؤكد أنصاره أنه نجح في تحقيق هدفه الأساسي: تعزيز موارد كرة القدم العالمية وإعادة توزيعها على نطاق أوسع. وهكذا، يبقى إرث إنفانتينو معقداً ومتعدد الأوجه، بين رئيس أعاد الاستقرار المالي لـ«فيفا»، ووسّع رقعة اللعبة عالمياً، وشخصية مثيرة للجدل لم تتردد في اتخاذ قرارات كبرى غيّرت شكل كرة القدم الحديثة.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: رافينيا يأمل في ردّ الجميل لأنشيلوتي عمّا حرمه منه مع برشلونة

رياضة عالمية رافينيا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: رافينيا يأمل في ردّ الجميل لأنشيلوتي عمّا حرمه منه مع برشلونة

يعتزم نجم البرازيل رافينيا ردّ الثقة التي منحه إياها المدرب الجديد كارلو أنشيلوتي في كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعدما اعتاد في كثير من الأحيان أن يكون كابوسا.

«الشرق الأوسط» (موريستاون، نيوجيرسي)
رياضة عالمية واتكينز يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)

إنجلترا تنهي استعداداتها للمونديال بثلاثية في شباك كوستاريكا

أنهى المنتخب الإنجليزي استعداداته الأخيرة لكأس العالم 2026 بفوز مريح على كوستاريكا بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة الودية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين (د.ب.أ)،

«فيفا» يعلن دخول لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين حيز التنفيذ في 2027

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين، في أعقاب قضية الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فيفا أقر تعديلات واسعة تخدم مصالح اللاعبين (أ.ف.ب)

اتفاق تاريخي بين «فيفا» واللاعبين… نهاية «التجميد» القسري وتقاسم عوائد الانتقالات

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونقابة اللاعبين المحترفين العالمية «فيفبرو» التوصل إلى اتفاق تاريخي من شأنه إعادة رسم العلاقة بين إدارة كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية إنفانتينو خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

إنفانتينو: مشاركة إيران في مونديال 2026 رغم الحرب إنجاز للفيفا

قلّل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو من الانتقادات الموجهة إلى مشكلات التأشيرات وارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

مونديال 2026: رافينيا يأمل في ردّ الجميل لأنشيلوتي عمّا حرمه منه مع برشلونة

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: رافينيا يأمل في ردّ الجميل لأنشيلوتي عمّا حرمه منه مع برشلونة

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)

يعتزم نجم البرازيل رافينيا ردّ الثقة التي منحه إياها المدرب الجديد كارلو أنشيلوتي في كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعدما اعتاد في كثير من الأحيان أن يكون كابوسا للإيطالي خلال مواجهات سابقة على مستوى الأندية.

وكان جناح برشلونة قاد النادي الكاتالوني الى الفوز على المدرب الإيطالي ثماني مرات عندما كان الأخير يقود النادي الملكي، فيما فاز أنشيلوتي بثلاث مواجهات جمعتهما بين عامي 2022 و2025.

وفي هذه المواجهات المباشرة، تُوِّج رافينيا، أحد أبرز ركائز منتخب "سيليساو" في مونديال أميركا الشمالية، بلقبين في الكأس السوبر الإسبانية (2023 و2025)، إضافة إلى كأس الملك (2025).

في المقابل، خرج مدربه الحالي خالي الوفاض من المواجهات التي جمعت بينهما على ألقاب.

وقال رافينيا (29 عاما) في مؤتمر صحافي في باسكينغ ريدج، بولاية نيوجيرزي حيث يقيم المنتخب البرازيلي: "آمل أن أتمكن الآن من فعل كل ما فعلته ضده لصالحه، خصوصا في كأس العالم".

وأضاف "سأحاول دائما تقديم أفضل ما لدي، بدنيا وفنيا، من أجل المنتخب، ليس فقط من أجله، بل أيضا من أجل هذه المجموعة التي تستحق ذلك فعلا".

ومن المرجّح أن يبدأ المنتخب البرازيلي الذي سيفتقد على الأرجح الى خدمات نجمه المخضرم المصاب نيمار، مشواره في كأس العالم السبت المقبل في إيست راذرفورد (نيوجيرزي) بمواجهة المغرب، قبل أن يلاقي هايتي في 19 الحالي واسكتلندا في 24 منه ضمن منافسات المجموعة الثالثة.

وأبدى لاعب برشلونة إعجابه بأنشيلوتي الذي أتم الأربعاء عامه السابع والستين، لما تركه من إرث كبير في كرة القدم على مستوى الأندية.

ويُعد المدرب الإيطالي الذي يشارك للمرة الأولى في كأس العالم في تجربته الاولى ايضا كمدرب للمنتخبات، الوحيد الذي أحرز خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وتُوّج بالدوري في البطولات الخمس الكبرى في القارة.

وقال رافينيا: "التاريخ الذي كتبه في كرة القدم مثير للإعجاب، ليس فقط لمن يعمل معه، بل أيضا لخصومه. كنا نأخذ أقصى درجات الحيطة كلما واجهنا ريال مدريد في إسبانيا".

ويُعتبر المهاجم البرازيلي، إلى جانب نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور، من أبرز الآمال لإنهاء صيام البرازيل عن التتويج بكأس العالم منذ عام 2002.

ويصل رافينيا الى العرس العالمي بعد موسم مميز مع ناديه، إذ لم يكتفِ بإحراز لقب الدوري للمرة الثانية تواليا، بل سجل 21 هدفا وقدم 8 تمريرات حاسمة في 33 مباراة في مختلف المسابقات.

لكن "سيليساو" قدّم مستويات متباينة في طريقه إلى مونديال 2026 في أميركا الشمالية، حيث أنهى التصفيات الاميركية الجنوبية خامسا ووصل الى الولايات المتحدة وهو يعاني من غيابات مؤثرة أبرزها جناح ريال مدريد رودريغو وصانع العاب تشلسي الانكليزي إستيفاو.

وقال رافينيا: "مررنا بفترات معقدة خلال التحضيرات، لكنني أعتقد أننا وصلنا بحالة جيدة إلى المباراة الافتتاحية".

ولم يتمكن المهاجم المتعدد المراكز، القادر على اللعب على الأطراف أو في العمق، من نقل نجاحاته مع برشلونة بشكل كامل إلى المنتخب.

وأضاف عن مشاركته الأولى في مونديال قطر 2022: "كنت أشعر أنني لم أتأقلم تماما مع المنتخب البرازيلي، لكنني الآن أشعر بتحسّن بفضل ما أقدمه في النادي والوضع داخل المنتخب".

وتابع "أعتقد أنني قدمت كرة جيدة، لكننا ندرك جيدا في غرفة الملابس أن المنتخب البرازيلي يُقاس بالنتائج. إذا لم تتحقق النتائج، فسنُطالَب بالكثير. وإذا كنت تحقق نتائج في الأندية، فمن الممكن تحقيقها أيضا مع المنتخب".


إنجلترا تنهي استعداداتها للمونديال بثلاثية في شباك كوستاريكا

واتكينز يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)
واتكينز يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تنهي استعداداتها للمونديال بثلاثية في شباك كوستاريكا

واتكينز يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)
واتكينز يحتفل بهدفه (أ.ف.ب)

أنهى المنتخب الإنجليزي استعداداته الأخيرة لكأس العالم 2026 بفوز مريح على كوستاريكا بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي أقيمت الأربعاء بمدينة أورلاندو الأميركية، ليبعث برسالة طمأنة قبل انطلاق مشواره في البطولة.

ورغم أن العواصف الرعدية والبرق أجبرت المنظمين على تأجيل انطلاق المباراة لمدة ساعة كاملة، فإن ذلك كان العقبة الوحيدة التي واجهت كتيبة المدرب الألماني توماس توخيل، التي حققت انتصارها الثاني توالياً في فترة الإعداد بعد الفوز على نيوزيلندا بهدف دون مقابل السبت الماضي في تامبا.

وبعد أن كان القائد هاري كين بطل المباراة السابقة بتسجيله هدفه الدولي الثالث والسبعين في 113 مباراة، جاء الدور هذه المرة على نائب القائد ديكلان رايس ليفتتح التسجيل مبكراً.

وسجل لاعب وسط أرسنال الهدف الأول في الدقيقة التاسعة بتسديدة متقاطعة مستفيداً من عرضية زميله أنتوني غوردون، ليحرز هدفه السابع بقميص المنتخب الإنجليزي في 73 مباراة دولية.

وواصل غوردون تألقه في اللقاء، فبعد صناعته الهدف الأول، نجح في تسجيل الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 68 بعدما احتسب الحكم لمسة يد على أحد مدافعي كوستاريكا داخل منطقة الجزاء.

وقبل النهاية بثلاث دقائق، أضاف المهاجم أولي واتكينز الهدف الثالث ليؤكد تفوق «الأسود الثلاثة» ويمنح منتخب بلاده فوزاً مريحاً قبل السفر إلى مقر إقامته الرئيسي في مدينة كانساس سيتي.

ويدخل المنتخب الإنجليزي منافسات كأس العالم ضمن المجموعة الثانية عشرة، حيث يستهل مشواره بمواجهة كرواتيا في 17 يونيو، قبل أن يلتقي غانا في 23 يونيو، ثم يختتم مباريات الدور الأول أمام بنما في 27 يونيو.

ويأمل توخيل أن يواصل المنتخب الإنجليزي الأداء التصاعدي الذي أظهره خلال معسكره الأميركي، في ظل طموحات كبيرة بإنهاء انتظار طويل للقب عالمي غاب عن خزائن إنجلترا منذ تتويجها الوحيد عام 1966.


«فيفا» يعلن دخول لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين حيز التنفيذ في 2027

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين (د.ب.أ)،
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين (د.ب.أ)،
TT

«فيفا» يعلن دخول لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين حيز التنفيذ في 2027

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين (د.ب.أ)،
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين (د.ب.أ)،

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الأربعاء اعتماد لوائح جديدة لانتقالات اللاعبين، في أعقاب قضية الدولي الفرنسي السابق لاسانا ديارا، وذلك بالتشاور مع ممثلي اللاعبين وبما يتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي، على أن تدخل حيّز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 2027.

ورحّبت الهيئة الكروية في بيان قائلة: "تشكل القواعد الجديدة إطاراً موضوعيا وشفافا وغير تمييزي ومتناسبا لنظام الانتقالات العالمي ولكافة الأطراف المعنية"، بعد أن كانت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وجّهت إليها انتقادات في تشرين الأول/أكتوبر 2024 بسبب قواعد تتعارض مع تشريعات الاتحاد.

وكانت المحكمة رأت أن النسخة الحالية من لوائح أوضاع وانتقالات اللاعبين لدى الاتحاد الدولي "من شأنها أن تعرقل حرية تنقل" لاعبي كرة القدم المحترفين.

وبناء على طلب من القضاء البلجيكي، نظرت المحكمة، ومقرها لوكسمبورغ، في قضية ديارا الذي طعن قبل اثني عشر عاما في شروط مغادرته لنادي لوكوموتيف موسكو الروسي. فبعد خفض راتبه بشكل كبير، غادر ديارا النادي الروسي، إلا أن الأخير اعتبر فسخ العقد تعسفيا وطالبه بدفع 20 مليون يورو، خُفّضت لاحقا إلى 10.5 ملايين يورو.

ونتيجة لذلك، عدل نادي شارلروا البلجيكي عن التعاقد مع اللاعب الفرنسي، خشية تحمّل جزء من هذه العقوبات، وفقا للوائح الـ"فيفا" التي كانت محل نظر محكمة العدل الأوروبية.

وكان الدولي الفرنسي السابق طالب بتعويضات بقيمة 65 مليون يورو من الـ"فيفا" والاتحاد البلجيكي، لكنه توصّل في نهاية المطاف إلى اتفاق مع الهيئة الدولية الاثنين.

ويمهّد هذا الاتفاق الطريق لتعديل اللوائح.

وأوضح الاتحاد الدولي في بيانه: "سيُحدَّد الإطار الذي ينظم علاقات العمل بين اللاعبين والأندية على المستوى الدولي، مستقبلا، حصرا وبشكل منهجي عبر توافق بين جميع الشركاء الاجتماعيين، على أن يضطلع الـفيفا بدور الضامن لهذا النظام".

وأضاف أن اللوائح "تتحول إلى إطار جماعي قائم على الحوار الاجتماعي بين ممثلي العمال وأرباب العمل المعترف بهم، بهدف واضح يتمثل في أن تصبح اتفاقية جماعية دولية، هي الأولى من نوعها في عالم الرياضة الدولية".