9 طرق لإيقاف نزلات البرد عند بداية الشعور بالمرض

يُصاب الشخص البالغ بنزلتين أو 3 نزلات برد سنوياً (أرشيفية - رويترز)
يُصاب الشخص البالغ بنزلتين أو 3 نزلات برد سنوياً (أرشيفية - رويترز)
TT

9 طرق لإيقاف نزلات البرد عند بداية الشعور بالمرض

يُصاب الشخص البالغ بنزلتين أو 3 نزلات برد سنوياً (أرشيفية - رويترز)
يُصاب الشخص البالغ بنزلتين أو 3 نزلات برد سنوياً (أرشيفية - رويترز)

إذا كنت تشعر بأنك على وشك الإصابة بنزلة برد، فقد تتساءل عن كيفية إيقاف هذه النزلة. وهناك أشياء يمكنك القيام بها قد تخفف من حدة مرضك، ولكن لا يمكنك منع الإصابة به تماماً، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

ويمكنك أن تجرب الليمون مع العسل، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، والحفاظ على الدفء والجفاف، وتناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، حيث يمكن لكل ذلك أن يساعدك على الشعور بالتحسن بسرعة.

ووفق «هيلث»، يُصاب الشخص البالغ العادي بنزلتين أو 3 نزلات برد سنوياً، وتستمر كل منها لمدة 7 أيام في المتوسط، وعادةً ما تبلغ الأعراض ذروتها خلال الأيام الثلاثة الأولى، وقد تستمر بعض الأعراض لمدة تصل إلى أسبوعين.

فماذا يمكن أن نفعل لإيقاف نزلات البرد؟

أضف العسل إلى الماء

يساعد العسل على تخفيف السعال. تشير بعض الأدلة إلى أن العسل يتميز بخصائص مضادة للميكروبات، ويمكنه تخفيف تهيج والتهاب الشعب الهوائية. تناول ملعقة أو ملعقتين كبيرتين من العسل مباشرة من البرطمان، أو أضفه إلى الشاي أو الماء.

اشرب الكثير من السوائل

يساعد شرب الماء والعصير للحفاظ على رطوبة الجسم على تخفيف أعراض مثل التهاب الحلق واحتقان الأنف.

مارس تمارين خفيفة

إذا كنت ترغب في ممارسة بعض الأنشطة، فإن ممارسة التمارين الخفيفة أو المعتدلة تُعزز جهاز المناعة لديك. مع ذلك، مارس الرياضة بحذر، واستمع إلى إشارات جسمك. قد ترغب في تخفيف أي تمارين رياضية مكثفة.

تناول أطعمة غنية بالعناصر الغذائية

ركز على اتباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر الغذائية لتقوية جهازك المناعي ومقاومة نزلات البرد. أعطِ الأولوية للأطعمة الغنية بالبروتين، مثل اللحوم الخالية من الدهون والأسماك والفاصوليا. أضف طبقاً جانبياً من الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والكثير من الفواكه والخضراوات الغنية بمضادات الأكسدة.

استمتع بالحساء الساخن

قد ترغب في الاستمتاع ببعض الحساء مع شرب الكثير من العصير والماء. يُعد حساء الدجاج خياراً مهدئاً عند المرض. وتشير بعض الأدلة إلى أن حساء الدجاج قد يكون له بعض الفوائد المضادة للالتهابات. يمكنك أيضاً تعزيز جهازك المناعي بحساء الخضار أو العدس إذا كنت تفضل عدم تناول اللحوم.

الغرغرة بالماء المالح

أضف نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الدافئ، ثم تغرغر به ثم ابصقه إذا كنت تعاني من حكة في الحلق. تُساعد الغرغرة بالماء المالح على تخفيف التهاب الحلق. يمكنك القيام بذلك عدة مرات يومياً.

فكر في أخذ إجازة مرضية

يُفضل البقاء في المنزل إن أمكن. يستطيع جسمك مقاومة الفيروس بشكل أفضل إذا كنت مرتاحاً جيداً، لذا فإن النوم ضروري إذا كنت مريضاً. كما أن البقاء في المنزل سيساعدك على تجنب نقل نزلات البرد إلى الآخرين.

تناول الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية

استخدم مسكناً للألم لتخفيف آلام الجسم والحمى الخفيفة. ويمكن لأدوية الحساسية أن تُساعد في تخفيف أعراض مثل سيلان الدموع، لمدة يوم أو يومين على الأقل، كما يمكن لأدوية الحساسية التي تحتوي على مزيلات الاحتقان أن تُنظف الجيوب الأنفية.

جرب بخاخ الأنف

هناك حاجة إلى مزيد من البحث، ولكن استخدام بخاخ الأنف الملحي مباشرة بعد ظهور أعراض البرد قد يقلل من تأثيرها. هذه البخاخات ترطب الممرات الأنفية الجافة وتُذيب المخاط. استحم بماء ساخن مع استخدام بخاخ الأنف، حيث يساعد البخار على تنظيف الممرات الأنفية.


مقالات ذات صلة

بعد إجلاء ركاب السفينة... موعد حاسم لمعرفة مدى تفشي فيروس «هانتا»

العالم إنزال ركاب من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» في ميناء غراناديلا بجزيرة تينيريفي الأحد (أ.ب) p-circle

بعد إجلاء ركاب السفينة... موعد حاسم لمعرفة مدى تفشي فيروس «هانتا»

يترقب خبراء الصحة يوم التاسع عشر من مايو (أيار) بوصفه التاريخ الأكثر أهمية لمعرفة ما إذا كان فيروس «هانتا» قد انتقل إلى مرحلة انتشار واسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)

دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

تمكنت عملية تعديل للخلايا المناعية لمريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بهدف اكتشاف الفيروس وتدميره من السيطرة على العدوى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق السمنة لدى كبار السن تعد من المشكلات الصحية المتزايدة عالمياً (جامعة نوتنغهام)

دواء فعّال لعلاج السمنة لدى المسنين

كشفت دراسة إيطالية أن دواء «سيماجلوتايد» أظهر فاعلية وأماناً ملحوظين في علاج السمنة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك اختبار لداء السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

الألياف ومرضى السكري: فوائد مهمة قد لا تعرفها

الألياف الغذائية ليست مجرد عنصر مساعد للهضم، بل هي سلاح فعَّال في تنظيم مستويات السكر وحماية الجسم من مضاعفات المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يكون تناول 1-3 أكواب من القهوة يومياً باعتدال مفيداً (بيكساباي)

تأثير تناول القهوة صباحاً على صحة الجهاز الهضمي

يحفز شرب القهوة صباحاً على معدة فارغة، إفراز حمض المعدة، مما يساعد على الهضم لدى البعض، لكنه قد يسبب الحموضة أو حرقة المعدة أو الإسهال لدى الأشخاص ذوي الحساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

علاجات مناعية موجهة... لحالات اللوكيميا المنتكسة

علاجات مناعية موجهة... لحالات اللوكيميا المنتكسة
TT

علاجات مناعية موجهة... لحالات اللوكيميا المنتكسة

علاجات مناعية موجهة... لحالات اللوكيميا المنتكسة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL) بالمملكة المتحدة، ونُشرت في نهاية شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، في مجلة سرطان الدم «Leukemia»، عن الفوائد المترتبة على استخدام العلاجات المناعية الموجهة في حالات سرطان الدم المنتكس في الأطفال، حيث يُقلل النظام العلاجي الجديد من الحاجة إلى العلاج الكيميائي المكثف بشكل ملحوظ، ويقلل أيضاً من حالات الوفاة المرتبطة بالعلاج.

علاجات مناعية موجهة

تختلف العلاجات المناعية الموجهة عن العلاج الكيميائي التقليدي في استهدافها للخلية السرطانية على وجه التحديد، من دون أن تؤثر بالسلب على بقية خلايا الجسم السليمة المجاورة لها، ما يحافظ على خلايا الجسم من الضرر الناتج عن العلاج. وبالتالي يمكن تفادي الآثار الجانبية العنيفة للعلاج الكيميائي على خلايا الجسم، مثل تساقط الشعر، والغثيان الشديد، لأن العلاج الكيميائي يستهدف الخلايا سريعة الانقسام، وبالتالي يمكن أن يؤثر بالسلب على خلايا سليمة.

على الرغم، من ارتفاع معدلات الشفاء من مرض اللوكيميا في الأطفال، خاصة الحالات التي يتم تشخيصها مبكراً، فإنّ عودة المرض من جديد لا تزال تشكل تحدياً طبياً كبيراً، لأن احتمالات الشفاء تكون أقل، وتزيد احتمالية حدوث الوفاة. ويُعد سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الأطفال.

نتائج إيجابية

أجرى الباحثون تجربة العلاجات المناعية الموجهة بليناتوموماب blinatumomab على 188 طفلاً وشاباً، تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و24 سنة، وتم اختيارهم من 25 مركزاً لعلاج سرطان الأطفال في المملكة المتحدة، في الفترة بين عامي 2020 و2024، وتحسنت حالتهم بشكل كبير، مما ترتب عليه إعطاؤهم جرعات أقل حدة من العلاج الكيميائي. وأظهرت الدراسة أن هذه الطريقة فعالة بنفس قدر العلاجات المكثفة التقليدية، مع آثار جانبية أقل بكثير.

أكد الباحثون أن العلاج المناعي الموجه بليناتوموماب، بالإضافة إلى فاعليته الكبيرة في العلاج، آمن جداً للأطفال، ويمكن استخدامه في علاج حالات الانتكاس، أو الأنواع المقاومة للعلاج، بداية من عمر مبكر جداً (شهر)، وحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA، وتم بالفعل علاج الكثير من الأطفال به، ومنهم طفلة إنجليزية (اسمها رومين Romyn) كانت في السابعة من عمرها، وعانت من انتكاس لسرطان الدم، وبعد العلاج تحسنت حالتها بسرعة كبيرة.

ازدياد معدلات الشفاء

حققت طريقة العلاج الجديدة معدلات شفاء بلغت 92 في المائة، بينما كانت نسبة البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل 82 في المائة بعد ثلاث سنوات، وهذه النسب مماثلة تقريباً لنسب شفاء الأطفال الذين خضعوا لخطط علاج تقليدية أكثر حدة، من دون التعرض للأعراض الجانبية العنيفة.

أوضح الباحثون أن هذه الطريقة العلاجية تمثل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أقل حدة للأطفال المصابين بالسرطانات المنتكسة بشكل عام في المستقبل، لأنها تمكنت من القضاء على الوفيات المرتبطة بالعلاج دون المساس بفاعليته.

وأظهرت الدراسة أن خوف الآباء من الطرق الجديدة للعلاج هو ما يقلل من شيوع العلاجات الموجهة. وأكد العلماء أن العلاجات المناعية يمكن استخدامها بالتزامن مع العلاج الكيميائي التقليدي، وبالتالي لا يوجد داعٍ للخوف من تجربة العلاج.

ونصحت الدراسة الآباء بضرورة اتخاذ قرار العلاج مع الأطباء المعالجين، خاصة في الأطفال المعرضين لخطورة كبيرة، مثل المصابين بنوع مقاوم من المرض، أو من الذين ارتد عليهم المرض. وقال العلماء إن طريقة تناول الدواء تكون عن طريق التنقيط الوريدي في المستشفى في البداية، ويمكن لاحقاً تناوله عن طريق مضخة محمولة في المنزل.


دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)
خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)
TT

دراسة: علاج خلوي يمكنه السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية

خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)
خلية مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (رويترز)

تمكنت عملية تعديل للخلايا المناعية لمريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بهدف اكتشاف الفيروس وتدميره من السيطرة على العدوى، وذلك في دراسة محدودة النطاق أجريت على البشر للمرة الأولى، لكن الباحثين أشاروا إلى الحاجة إلى مزيد من العمل لتأكيد هذه النتائج وتحديد المرضى الأكثر استفادة منها.

وتضمنت تجربة المرحلة الأولى استخدام العلاج الخلوي (كار-تي)، وهو علاج يتم مرة واحدة يتم فيه استخراج خلايا مناعية تسمى الخلايا التائية من دم المريض وتعديلها ومضاعفتها في المختبر ثم إعادة حقنها في جسم المريض.

وإذا تُرك فيروس «HIV» دون علاج، فإنه يتكاثر ويدمر الخلايا المقاومة للعدوى، ويتطور في النهاية إلى متلازمة نقص المناعة المكتسب (إيدز).

وعلى مستوى العالم، يعاني نحو 41 مليون شخص من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، وبينما حولت التطورات في العلاج المضاد للفيروسات القهقرية العدوى إلى حالة يمكن التحكم فيها، يجب أن يستمر العلاج مدى الحياة.

«ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع»

وعلى عكس «علاجات» فيروس نقص المناعة البشرية السابقة التي شملت مرضى السرطان الذين تلقوا خلايا جذعية من نخاع العظم من متبرع يحمل طفرة جينية نادرة تقاوم عدوى فيروس نقص المناعة البشرية، قال الباحثون إن «كار-تي» يمكن استخدامها من قبل مجموعة أكبر بكثير من المرضى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الدكتور بورو دروبوليتش، المدير التنفيذي لمنظمة «كيرينج كروس» غير الربحية، التي تعاونت في الدراسة مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وجامعة كاليفورنيا في ديفيس ومستشفى جامعة كيس ويسترن ريزيرف: «هدفنا هو جعل هذه العلاجات ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع».

ومن بين ثلاثة مرضى في التجربة عولجوا بجرعة قياسية من «كار-تي»، قال الباحثون إن اثنين سجلا مستويات غير قابلة للكشف أو منخفضة جداً من فيروس نقص المناعة البشرية بعد التوقف عن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، أحدهما لأكثر من عامين حتى الآن والآخر لما يقرب من عام.

وعانى المريض الثالث من انتكاسة مبكرة، لكن جسمه تمكن بعد ذلك من السيطرة على فيروس نقص المناعة البشرية إلى مستويات منخفضة ولكنها قابلة للكشف.

ولم يتلق ثلاثة مرضى آخرين في التجربة، التي ركزت على السلامة، علاجاً كيماوياً مسبقاً لإعداد نخاع العظم لإعادة الحقن بالخلايا، بينما تلقى ثلاثة آخرون جرعة أقل من خلايا «كار-تي».

محاولة تحديد سبب الاستجابة

وقال الدكتور ستيفن ديكس، أستاذ الطب في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو والباحث الرئيسي في الدراسة: «المشاركان اللذان توقفا عن تناول (أدوية فيروس نقص المناعة البشرية) لفترة أطول وتحسنت حالتهما تم تشخيصهما بسرعة كبيرة وبدء العلاج بسرعة كبيرة».

وأوضح أن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية «يجمد الفيروس» بحيث لا يستطيع التحور، بينما يمنع في الوقت نفسه جهاز المناعة في الجسم من «التعرض للهجوم من قبل فيروس نقص المناعة البشرية».

وقال ديكس إن العمل جارٍ الآن لتحديد سبب استجابة بعض المرضى بشكل جيد.

ومن المقرر عرض نتائج الدراسة في بوسطن، اليوم الثلاثاء، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للعلاج الخلوي

والجيني.


طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
TT

طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)

طوّر باحثون في مستشفيات «ماس جنرال بريغهام» بالولايات المتحدة تقنية تشخيصية مبتكرة قادرة على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بأنواع نادرة من الخرف.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تساعد على تشخيص المرضى بدقة أعلى وفي مراحل مبكرة، كما تسهم في تطوير علاجات مستقبلية أكثر استهدافاً للمرض، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Alzheimer's & Dementia».

والخَرَف هو تدهور تدريجي في القدرات العقلية مثل الذاكرة والتفكير والانتباه واللغة، بما يؤثر على قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقل. ولا يُعد الخرف مرضاً واحداً بحد ذاته، بل هو مجموعة من الأعراض الناتجة عن أمراض عدة تصيب الدماغ، من أبرزها مرض ألزهايمر. ويحدث الخرف نتيجة تلف خلايا الدماغ وفقدانها وظائفها الطبيعية، وغالباً ما يتطور بشكل تدريجي مع مرور الوقت، وتصاحبه تغيرات في السلوك والشخصية وصعوبات في التواصل واتخاذ القرار.

ويؤثر الخرف حالياً على أكثر من 57 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد تقريباً خلال العقدين المقبلين. ورغم توافر مؤشرات حيوية تساعد في تشخيص مرض ألزهايمر، لا تزال الأنواع النادرة من الخرف، مثل التنكس الفصي الجبهي الصدغي، تفتقر إلى وسائل تشخيص دقيقة. وركّز الباحثون على الكشف عن تكتلات غير طبيعية لبروتين يُعرف باسم «TDP – 43»، وهو بروتين يرتبط بنوع من التنكس العصبي يؤدي إلى تدهور تدريجي في السلوك واللغة والقدرات الإدراكية.

واعتمدت التقنية الجديدة على تحليل السائل الدماغي الشوكي عبر تقسيمه إلى وحدات نانوية دقيقة للغاية، ثم رصد التكتلات غير الطبيعية لبروتين (TDP - 43) في بداية تكوينها باستخدام تقنيات مجهرية متقدمة، ما يسمح باكتشاف كميات ضئيلة جداً من البروتين غير الطبيعي.

وشملت الدراسة تحليل 30 عينة من مرضى يعانون من الخرف، مقارنة بـ10 عينات من أشخاص أصحاء، وأظهرت النتائج أن المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من تكتلات البروتين مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما كشفت النتائج عن وجود علاقة واضحة بين كمية هذه التكتلات وشدة المرض، إذ ارتفعت مستويات البروتين كلما ازدادت الأعراض سوءاً، ما يشير إلى إمكانية استخدام الاختبار ليس فقط في التشخيص، بل أيضاً في متابعة تطور الحالة المرضية بمرور الوقت وقياس الاستجابة للعلاج مستقبلاً.

ووفقاً للباحثين، فإن النتائج تمثل خطوة أولى مهمة نحو تطوير اختبار يمكنه تشخيص المرضى ومتابعة فاعلية العلاجات خلال التجارب السريرية، فضلاً عن مراقبة تطور المرض مع مرور الوقت. وأضاف الفريق أن الدراسة تضع أساساً لتطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص هذا المرض العصبي المدمر، مؤكدين أن التشخيص الصحيح يمثل عنصراً أساسياً لتطوير علاجات فعالة مستقبلاً. ورغم النتائج الواعدة، دعا الباحثون إلى إجراء دراسات أوسع للتحقق من دقة الاختبار وفاعليته السريرية.