8 أسباب للسعال المزمن

قد يحمل دلالات خطرة

8 أسباب للسعال المزمن
TT

8 أسباب للسعال المزمن

8 أسباب للسعال المزمن

السعال المزمن حالة شائعة تؤثر على جزء كبير من سكان العالم، وله تأثيرات كبيرات على نوعية حياة الشخص المصاب، حيث يمكن أن يكون منهكاً ومعطلاً للأنشطة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي السعال المزمن إلى مجموعة من المضاعفات، بما في ذلك التعب واضطرابات النوم والعزلة الاجتماعية.

ازدياد حالات السعال المزمن

وفقاً للدراسات الحديثة، فإن انتشار السعال المزمن آخذٌ في الارتفاع، مع ازدياد عدد الأفراد الذين يبلغون عن أعراض السعال المزمن. ويمكن أن يعزى ذلك إلى عوامل مختلفة، بما في ذلك الملوثات البيئية والتهابات الجهاز التنفسي والتدخين والحالات الطبية الأساسية مثل الربو والحساسية ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD). ويكون انتشار السعال المزمن أعلى لدى بعض السكان، مثل المدخنين وكبار السن والأفراد الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، وفقاً لدراسة في مجلة «آسيا باك أليرجي» (Asia Pac Allergy) في أكتوبر (تشرين الأول)2021.

وقد تراوحت تقديرات انتشار السعال المزمن من 2 في المائة إلى 18 في المائة. ويعد التدخين والربو والسمنة ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) ومتلازمة سعال مجرى الهواء العلوي (UACS) ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GORD) وانخفاض مستوى التعليم من بين العوامل الأكثر شيوعاً المرتبطة بالسعال المزمن، وفقاً لـ«مكتبة الطب الوطنية» (National Library of Medicine).

وفي الماضي، كان السعال المزمن يعد مجرد عرض أو نتيجة لاضطرابات مزمنة أخرى؛ وبالتالي، تم إيلاء اهتمام أقل للسعال المزمن نفسه. ومع ذلك، فهو يعد الآن حالة مرضية بحد ذاتها تختلف بشكل كبير عن الوظائف الجوهرية لردة فعل الشعب الهوائية السفلية بالرئتين وحمايتها من الاختناق.

في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم اقتراح مفهوم «متلازمة فرط الحساسية للسعال»، واعتماده من قبل فريق عمل الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS). وقد تم تبني هذه الآراء في إرشادات السعال الأخيرة للجمعية، التي عرّفت السعال المزمن بأنه متلازمة سريرية خاصة تتميز بفرط الحساسية في منعكس السعال، خصوصاً عند البالغين. مما أدى إلى تطوير خيارات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية.

الأعراض والتشخيص:

يمكن أن يحدث السعال المزمن مع علامات وأعراض أخرى، التي قد تشمل:

- سيلان أو انسداد الأنف.

- شعور بوجود سائل يسيل في الجزءُ الخلفي من الحلق (التنقيط الأنفي الخلفي).

- تطهير الحلق المتكرر والتهاب الحلق.

- بحة في الصوت.

- الصفير وضيق التنفس.

- حرقة في المعدة أو طعم حامض في فمك.

- سعال دموي، في حالات نادرة.

أما تشخيص السعال المزمن، وتحديد سببه، فيتطلب إجراء الطبيب لفحص جسدي والسؤال عن الأعراض. وقد يوصي أيضاً بإجراء اختبارات تشخيصية، التي يمكن أن تشمل اختبارات معملية لتحديد ما إذا كانت البكتيريا موجودةً في الدم أو البلغم، وفقاً لأطباء كليفلاند.

أسباب للسعال المزمن

يقول الدكتور رونالد لوبيلشيك (Ronald Lubelchek)، متخصص في الأمراض المعدية رئيس المركز الطبي في جامعة راش شيكاغو إلينوي، إذا كنت تعاني من السعال منذ أسابيع، لكنك لست متأكداً مما إذا كان السبب هو مرضك فقط، فمن المحتمل أنك تعاني من سعال مزمن.

السعال المزمن، الذي حددته «جمعية الرئة الأميركية» (ALA)، هو سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع. وللسعال المزمن أسباب محتملة مختلفة.

إليك المزيد من الأسباب الأكثر شيوعاً للسعال المزمن، وما يمكنك فعله حيالها.

1. الربو والحساسية: مرض مزمن يصيب الرئتين، يسبب نوبات متكررة (تُعرف باسم نوبات الربو) من الصفير، وضيق التنفس، وضيق الصدر، والسعال أثناء الليل أو في الصباح الباكر، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC). وهو أحد الأمراض الأكثر شيوعاً التي تصيب الأطفال، ولكنه يمكن أن يؤثر أيضاً على البالغين.

لكن ليس من الضروري أن تكون مصاباً بالربو لتتأثر بالمهيجات المحمولة بالهواء. ووفقاً للكلية الأميركية للحساسية والربو والمناعة، يعاني ما بين 40 إلى 60 مليون أميركي من التهاب الأنف التحسسي، المعروف باسم «حمى القش»، الذي يسبب السعال مع أعراض أخرى مثل انسداد الأنف والعطس. تشمل المحفزات الشائعة لحمى القش حبوب اللقاح والغبار ووبر الحيوانات الأليفة.

يمكنك تحديد ما إذا كان السعال ناتجاً عن الحساسية من خلال تتبع ما إذا كان يأتي ويختفي في مواقف معينة. إذا توقف السعال لديك بطريقة سحرية عندما تدخل إلى غرفة مكيفة في يوم جاف ومثقل بحبوب اللقاح، أو إذا أصبح الأمر أسوأ في كل مرة تكون فيها بالقرب من قطة، فمن المحتمل أنك تعاني من الحساسية. إذا لم تكن متأكداً من سبب السعال التحسسي لديك، فيمكن أن يقوم مقدم الرعاية بإجراء اختبار جلدي أو فحص دم لتحديد الحساسية.

2. مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD): وهو مصطلح يغطي حالتين رئيسيتين - انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

في انتفاخ الرئة، تتضرر الجدران الموجودة بين العديد من الأكياس الهوائية. ونتيجة لذلك، تفقد الأكياس الهوائية شكلها وتصبح مرنةً. يمكن أن يؤدي هذا الضرر أيضاً إلى تدمير جدران الأكياس الهوائية، مما يؤدي إلى ظهور أكياس هوائية أقل وأكبر بدلاً من العديد من الأكياس الصغيرة. إذا حدث هذا، تقل كمية تبادل الغازات في الرئتين.

وفقاً للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، فإن التدخين هو السبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن. تشمل الأسباب الأخرى لمرض الانسداد الرئوي المزمن التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء والأبخرة الكيميائية ومهيجات الرئة الأخرى.

3. مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD): وفقاً للأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI)، يؤثر ارتجاع المريء على الأشخاص من جميع الأعمار، من الرضع إلى كبار السن، والأشخاص المصابون بالربو هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. وذلك لأن نوبات الربو يمكن أن تتسبب في استرخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، مما يسمح لمحتويات المعدة بالتدفق مرة أخرى إلى المريء.

توصي الأكاديمية بتغييرات مختلفة في نمط الحياة للمساعدة في تخفيف أعراض ارتجاع المريء (بما في ذلك السعال السيئ)، مثل رفع رأس السرير بمقدار 6 إلى 8 بوصات، وفقدان الوزن، والتوقف عن التدخين، وشرب كميات أقل من الكحول، وتقييد أحجام الأجزاء، وتجنب الجرعات الثقيلة والوجبات المسائية، والتقليل من تناول الكافيين.

العدوى والتلوث

4. عدوى الجهاز التنفسي: يعد السعال أحد الأعراض الأكثر شيوعاً لنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى. الأعراض الأخرى المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا، مثل انسداد الأنف والحمى، هي علامات منبهة على أن العدوى الفيروسية تسبب السعال، وفقاً لمكتبة الطب الوطنية الأميركية.

يتم علاج الالتهاب الرئوي بالمضادات الحيوية، ويختفي بشكل عام خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، لا يؤدي الالتهاب الرئوي عادةً إلى سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع، حيث يطلب المرضى عموماً المساعدة من مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم قبل ثمانية أسابيع من ظهور الأعراض و/أو يتحسنون من تلقاء أنفسهم قبل ذلك.

5. تلوث الهواء: يمكن للملوثات والمهيجات المختلفة الموجودة في الهواء أن تسبب السعال المستمر. بل وحتى التعرض للأبخرة على المدى القصير (مثل عادم الديزل) يمكن أن يؤدي إلى السعال والبلغم وتهيج الرئة. يمكن للأبخرة أيضاً أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الحساسية أو الربو.

وبالمثل، يمكن لأبواغ العفن الموجودة في المنازل وحولها أن تسبب الصفير والسعال عند استنشاقها. وقد حدث في أعقاب إعصار كاترينا، أبلغت سلطات مدينة نيو أورليانز الأميركية عن ارتفاع مفاجئ في شكاوى السعال المستمر بين السكان العائدين. وفقاً لدراسة أجريت عام 2011، ونشرت في تقارير الصحة العامة، يعتقد أن ما يسمى «سعال كاترينا» ينبع من العفن الناجم عن الفيضانات، وكذلك بسبب الطقس الجاف وغبار البناء في المدينة.

الأدوية

6. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تُستخدم مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) على نطاق واسع لعلاج قصور القلب وارتفاع ضغط الدم، وغالباً ما تسبب سعالاً جافاً مستمراً، وفقاً لـ«AAAAI». وفقًا لدراسة أجريت في يناير (كانون الثاني) 2019 ونشرت في مجلة «Thoracic Journal» التركية، توقف واحد من كل خمسة مرضى عن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بسبب الآثار الجانبية، وأهمها السعال المزمن. ومع ذلك، فإن السبب الذي يجعل هذه الأدوية تؤدي إلى السعال ليس مفهوماً جيداً بعد.

يجب ألا تتوقف أبداً عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وتعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية المهمة لخفض ضغط الدم (حالة أكثر خطورة من السعال). إذا كنت تعتقد أن السعال المزمن لديك مرتبط بدواء تتناوله، فراجع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك ومعرفة ما إذا كانت لديك خيارات.

7. السعال الديكي: هو مرض تنفسي شديد العدوى تسببه بكتيريا البورديتيلة، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض. تشمل الأعراض الشائعة حمى طفيفةً وسيلان الأنف، وعلى الأخص السعال العنيف الذي يمكن أن يجعل التنفس صعباً. يمكن أن تؤدي محاولة استنشاق الهواء إلى الرئتين بين فترات السعال إلى إصدار صوت ديكي مميز عالي النبرة. بعد المرحلة الأولية، لا يعاني العديد من الأشخاص من الحمى، لكن السعال المصاحب للسعال الديكي يمكن أن يستمر لعدة أسابيع.

أفضل طريقة للحماية من السعال الديكي هي الحصول على التطعيم، كما تقول مراكز مراقبة الأمراض. على الرغم من أن اللقاح ليس فعالاً بنسبة 100 في المائة، فإنه إذا أُصبت بالمرض بعد التطعيم، فعادةً ما يكون الأمر ليس بنفس السوء.

8. التدخين المزمن: غالباً ما يصاب الأشخاص الذين يدخنون بالسعال الناتج عن استجابة الجسم الطبيعية للتخلص من المواد الكيميائية التي تدخل الشعب الهوائية والرئتين عن طريق تعاطي التبغ. في هذه الحالة، غالباً ما يُعرف السعال المزمن باسم سعال المدخن، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض. قد يبدأ على شكل سعال جاف ولكنه قد ينتج في النهاية بلغماً.

نظرت دراسة نشرت عام 2016 في مجلة الطب في مدى انتشار السعال المزمن والأسباب المحتملة لدى عامة السكان. ووجدت الدراسة، التي استندت إلى المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية، التي شملت 119280 شخصاً بالغاً تزيد أعمارهم عن 40 عاماً أن 47.7 في المائة من المشاركين الذين يعانون من السعال المزمن كانوا مدخنين حالياً.

بطبيعة الحال، أسهل طريقة للتخلص من سعال المدخن هي الإقلاع عن التدخين، وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة في ذلك، فيمكن توجيهك في الاتجاه الصحيح.

الملوثات البيئية والتهابات الجهاز التنفسي والتدخين من أسبابه

العلاج

يتضمن علاج السعال المزمن عادةً معالجة السبب الكامن وراء السعال، بالإضافة إلى تخفيف الأعراض.

تشمل خيارات العلاج الشائعة الأدوية، مثل مثبطات السعال، وموسعات الشعب الهوائية، والكورتيكوستيرويدات المستنشقة، بالإضافة إلى تعديلات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتجنب المحفزات، وممارسة النظافة الجيدة. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى علاجات أكثر تقدماً، مثل علاج النطق والعلاج السلوكي المعرفي والتدخلات الجراحية.

من المهم للأفراد الذين يعانون من السعال المزمن أن يلتمسوا الرعاية الطبية لإجراء التقييم والتشخيص المناسبين. يمكن لمتخصصي الرعاية الصحية إجراء تقييم شامل، بما في ذلك الفحص البدني، ومراجعة التاريخ الطبي، والاختبارات التشخيصية، لتحديد السبب الكامن وراء السعال ووضع خطة العلاج المناسبة. من الضروري أن يتواصل الأفراد بشكل مفتوح مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم حول أعراضهم ومخاوفهم وتفضيلاتهم العلاجية لتحقيق أفضل النتائج.

أخيراً، فإن السعال المزمن هو حالة سائدة ومرهقة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نوعية حياة الشخص. لقد وسعت الدراسات الجديدة فهمنا للآليات الأساسية للسعال المزمن، وأدت إلى تطوير خيارات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية. من خلال التماس العناية الطبية في الوقت المناسب والعمل بشكل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية، يمكن للأفراد الذين يعانون من السعال المزمن إدارة أعراضهم بشكل فعال وتحسين صحتهم بشكل عام. من المهم للأفراد أن يكونوا استباقيين في معالجة السعال المزمن وإعطاء الأولوية لصحة الجهاز التنفسي.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
TT

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)
سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

أظهرت بيانات عرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري، أن اختباراً توفره ​شركة فيراسيت يمكنه تحديد المريضات اللائي يعانين من حالات مبكرة من سرطان الثدي عالي الخطورة ويمكنهن تخطي العلاج الكيميائي بطريقة آمنة.

وفي تجربة عشوائية شملت أكثر من 4400 مريضة مصابة بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، والذي كان ‌عدوانيا بشكل ‌خاص أو قابلا ​للانتشار والتجدد، ‌نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

وبلغ معدل البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بالسرطان لمدة خمس سنوات في مجموعة بروسنيا ⁠93.7 بالمئة، وهو معدل ‌لا يقل إحصائيا عن ‌معدل 94.9 بالمئة لدى ​المريضات اللائي ‌تم اختيارهن عشوائيا لتلقي العلاج الكيميائي في ‌إطار الرعاية القياسية.

وقالت فيراسيت إن الاختبار يحلل نشاط 50 جينا محددا في أنسجة الورم لتحديد النوع الفرعي الجزيئي وتقييم «خطر ‌تجدد المرض في السنوات العشر القادمة» لمساعدة أطباء الأورام في اتخاذ ⁠قرار ⁠بشأن الحاجة إلى العلاج الكيميائي.

وقد يترتب على العلاج الكيميائي تأثيرات جسدية ونفسية كبيرة، إذ قد تواجه الشابات تبعات تشمل العقم وضعف الإدراك وانقطاع الطمث المبكر مع معاناة ما يصل إلى 43 بالمئة من الناجيات من اعتلال عصبي مزمن.

وقال الدكتور كيلي ماركوم، المدير الطبي لسرطان الثدي في ​شركة فيراسيت، إن نتائج ​التجربة «تمثل علامة فارقة في علم الأورام الدقيق للثدي».


من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.