8 أسباب للسعال المزمن

قد يحمل دلالات خطرة

8 أسباب للسعال المزمن
TT

8 أسباب للسعال المزمن

8 أسباب للسعال المزمن

السعال المزمن حالة شائعة تؤثر على جزء كبير من سكان العالم، وله تأثيرات كبيرات على نوعية حياة الشخص المصاب، حيث يمكن أن يكون منهكاً ومعطلاً للأنشطة اليومية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي السعال المزمن إلى مجموعة من المضاعفات، بما في ذلك التعب واضطرابات النوم والعزلة الاجتماعية.

ازدياد حالات السعال المزمن

وفقاً للدراسات الحديثة، فإن انتشار السعال المزمن آخذٌ في الارتفاع، مع ازدياد عدد الأفراد الذين يبلغون عن أعراض السعال المزمن. ويمكن أن يعزى ذلك إلى عوامل مختلفة، بما في ذلك الملوثات البيئية والتهابات الجهاز التنفسي والتدخين والحالات الطبية الأساسية مثل الربو والحساسية ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD). ويكون انتشار السعال المزمن أعلى لدى بعض السكان، مثل المدخنين وكبار السن والأفراد الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، وفقاً لدراسة في مجلة «آسيا باك أليرجي» (Asia Pac Allergy) في أكتوبر (تشرين الأول)2021.

وقد تراوحت تقديرات انتشار السعال المزمن من 2 في المائة إلى 18 في المائة. ويعد التدخين والربو والسمنة ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) ومتلازمة سعال مجرى الهواء العلوي (UACS) ومرض الارتجاع المعدي المريئي (GORD) وانخفاض مستوى التعليم من بين العوامل الأكثر شيوعاً المرتبطة بالسعال المزمن، وفقاً لـ«مكتبة الطب الوطنية» (National Library of Medicine).

وفي الماضي، كان السعال المزمن يعد مجرد عرض أو نتيجة لاضطرابات مزمنة أخرى؛ وبالتالي، تم إيلاء اهتمام أقل للسعال المزمن نفسه. ومع ذلك، فهو يعد الآن حالة مرضية بحد ذاتها تختلف بشكل كبير عن الوظائف الجوهرية لردة فعل الشعب الهوائية السفلية بالرئتين وحمايتها من الاختناق.

في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تم اقتراح مفهوم «متلازمة فرط الحساسية للسعال»، واعتماده من قبل فريق عمل الجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (ERS). وقد تم تبني هذه الآراء في إرشادات السعال الأخيرة للجمعية، التي عرّفت السعال المزمن بأنه متلازمة سريرية خاصة تتميز بفرط الحساسية في منعكس السعال، خصوصاً عند البالغين. مما أدى إلى تطوير خيارات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية.

الأعراض والتشخيص:

يمكن أن يحدث السعال المزمن مع علامات وأعراض أخرى، التي قد تشمل:

- سيلان أو انسداد الأنف.

- شعور بوجود سائل يسيل في الجزءُ الخلفي من الحلق (التنقيط الأنفي الخلفي).

- تطهير الحلق المتكرر والتهاب الحلق.

- بحة في الصوت.

- الصفير وضيق التنفس.

- حرقة في المعدة أو طعم حامض في فمك.

- سعال دموي، في حالات نادرة.

أما تشخيص السعال المزمن، وتحديد سببه، فيتطلب إجراء الطبيب لفحص جسدي والسؤال عن الأعراض. وقد يوصي أيضاً بإجراء اختبارات تشخيصية، التي يمكن أن تشمل اختبارات معملية لتحديد ما إذا كانت البكتيريا موجودةً في الدم أو البلغم، وفقاً لأطباء كليفلاند.

أسباب للسعال المزمن

يقول الدكتور رونالد لوبيلشيك (Ronald Lubelchek)، متخصص في الأمراض المعدية رئيس المركز الطبي في جامعة راش شيكاغو إلينوي، إذا كنت تعاني من السعال منذ أسابيع، لكنك لست متأكداً مما إذا كان السبب هو مرضك فقط، فمن المحتمل أنك تعاني من سعال مزمن.

السعال المزمن، الذي حددته «جمعية الرئة الأميركية» (ALA)، هو سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع. وللسعال المزمن أسباب محتملة مختلفة.

إليك المزيد من الأسباب الأكثر شيوعاً للسعال المزمن، وما يمكنك فعله حيالها.

1. الربو والحساسية: مرض مزمن يصيب الرئتين، يسبب نوبات متكررة (تُعرف باسم نوبات الربو) من الصفير، وضيق التنفس، وضيق الصدر، والسعال أثناء الليل أو في الصباح الباكر، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC). وهو أحد الأمراض الأكثر شيوعاً التي تصيب الأطفال، ولكنه يمكن أن يؤثر أيضاً على البالغين.

لكن ليس من الضروري أن تكون مصاباً بالربو لتتأثر بالمهيجات المحمولة بالهواء. ووفقاً للكلية الأميركية للحساسية والربو والمناعة، يعاني ما بين 40 إلى 60 مليون أميركي من التهاب الأنف التحسسي، المعروف باسم «حمى القش»، الذي يسبب السعال مع أعراض أخرى مثل انسداد الأنف والعطس. تشمل المحفزات الشائعة لحمى القش حبوب اللقاح والغبار ووبر الحيوانات الأليفة.

يمكنك تحديد ما إذا كان السعال ناتجاً عن الحساسية من خلال تتبع ما إذا كان يأتي ويختفي في مواقف معينة. إذا توقف السعال لديك بطريقة سحرية عندما تدخل إلى غرفة مكيفة في يوم جاف ومثقل بحبوب اللقاح، أو إذا أصبح الأمر أسوأ في كل مرة تكون فيها بالقرب من قطة، فمن المحتمل أنك تعاني من الحساسية. إذا لم تكن متأكداً من سبب السعال التحسسي لديك، فيمكن أن يقوم مقدم الرعاية بإجراء اختبار جلدي أو فحص دم لتحديد الحساسية.

2. مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD): وهو مصطلح يغطي حالتين رئيسيتين - انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية المزمن، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.

في انتفاخ الرئة، تتضرر الجدران الموجودة بين العديد من الأكياس الهوائية. ونتيجة لذلك، تفقد الأكياس الهوائية شكلها وتصبح مرنةً. يمكن أن يؤدي هذا الضرر أيضاً إلى تدمير جدران الأكياس الهوائية، مما يؤدي إلى ظهور أكياس هوائية أقل وأكبر بدلاً من العديد من الأكياس الصغيرة. إذا حدث هذا، تقل كمية تبادل الغازات في الرئتين.

وفقاً للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، فإن التدخين هو السبب الرئيسي لمرض الانسداد الرئوي المزمن. تشمل الأسباب الأخرى لمرض الانسداد الرئوي المزمن التعرض طويل الأمد لتلوث الهواء والأبخرة الكيميائية ومهيجات الرئة الأخرى.

3. مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD): وفقاً للأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (AAAAI)، يؤثر ارتجاع المريء على الأشخاص من جميع الأعمار، من الرضع إلى كبار السن، والأشخاص المصابون بالربو هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب. وذلك لأن نوبات الربو يمكن أن تتسبب في استرخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء، مما يسمح لمحتويات المعدة بالتدفق مرة أخرى إلى المريء.

توصي الأكاديمية بتغييرات مختلفة في نمط الحياة للمساعدة في تخفيف أعراض ارتجاع المريء (بما في ذلك السعال السيئ)، مثل رفع رأس السرير بمقدار 6 إلى 8 بوصات، وفقدان الوزن، والتوقف عن التدخين، وشرب كميات أقل من الكحول، وتقييد أحجام الأجزاء، وتجنب الجرعات الثقيلة والوجبات المسائية، والتقليل من تناول الكافيين.

العدوى والتلوث

4. عدوى الجهاز التنفسي: يعد السعال أحد الأعراض الأكثر شيوعاً لنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي الأخرى. الأعراض الأخرى المصاحبة لنزلات البرد والإنفلونزا، مثل انسداد الأنف والحمى، هي علامات منبهة على أن العدوى الفيروسية تسبب السعال، وفقاً لمكتبة الطب الوطنية الأميركية.

يتم علاج الالتهاب الرئوي بالمضادات الحيوية، ويختفي بشكل عام خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، لا يؤدي الالتهاب الرئوي عادةً إلى سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع، حيث يطلب المرضى عموماً المساعدة من مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم قبل ثمانية أسابيع من ظهور الأعراض و/أو يتحسنون من تلقاء أنفسهم قبل ذلك.

5. تلوث الهواء: يمكن للملوثات والمهيجات المختلفة الموجودة في الهواء أن تسبب السعال المستمر. بل وحتى التعرض للأبخرة على المدى القصير (مثل عادم الديزل) يمكن أن يؤدي إلى السعال والبلغم وتهيج الرئة. يمكن للأبخرة أيضاً أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الحساسية أو الربو.

وبالمثل، يمكن لأبواغ العفن الموجودة في المنازل وحولها أن تسبب الصفير والسعال عند استنشاقها. وقد حدث في أعقاب إعصار كاترينا، أبلغت سلطات مدينة نيو أورليانز الأميركية عن ارتفاع مفاجئ في شكاوى السعال المستمر بين السكان العائدين. وفقاً لدراسة أجريت عام 2011، ونشرت في تقارير الصحة العامة، يعتقد أن ما يسمى «سعال كاترينا» ينبع من العفن الناجم عن الفيضانات، وكذلك بسبب الطقس الجاف وغبار البناء في المدينة.

الأدوية

6. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تُستخدم مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) على نطاق واسع لعلاج قصور القلب وارتفاع ضغط الدم، وغالباً ما تسبب سعالاً جافاً مستمراً، وفقاً لـ«AAAAI». وفقًا لدراسة أجريت في يناير (كانون الثاني) 2019 ونشرت في مجلة «Thoracic Journal» التركية، توقف واحد من كل خمسة مرضى عن استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين بسبب الآثار الجانبية، وأهمها السعال المزمن. ومع ذلك، فإن السبب الذي يجعل هذه الأدوية تؤدي إلى السعال ليس مفهوماً جيداً بعد.

يجب ألا تتوقف أبداً عن تناول الأدوية الموصوفة لك دون استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك، وتعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية المهمة لخفض ضغط الدم (حالة أكثر خطورة من السعال). إذا كنت تعتقد أن السعال المزمن لديك مرتبط بدواء تتناوله، فراجع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك ومعرفة ما إذا كانت لديك خيارات.

7. السعال الديكي: هو مرض تنفسي شديد العدوى تسببه بكتيريا البورديتيلة، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض. تشمل الأعراض الشائعة حمى طفيفةً وسيلان الأنف، وعلى الأخص السعال العنيف الذي يمكن أن يجعل التنفس صعباً. يمكن أن تؤدي محاولة استنشاق الهواء إلى الرئتين بين فترات السعال إلى إصدار صوت ديكي مميز عالي النبرة. بعد المرحلة الأولية، لا يعاني العديد من الأشخاص من الحمى، لكن السعال المصاحب للسعال الديكي يمكن أن يستمر لعدة أسابيع.

أفضل طريقة للحماية من السعال الديكي هي الحصول على التطعيم، كما تقول مراكز مراقبة الأمراض. على الرغم من أن اللقاح ليس فعالاً بنسبة 100 في المائة، فإنه إذا أُصبت بالمرض بعد التطعيم، فعادةً ما يكون الأمر ليس بنفس السوء.

8. التدخين المزمن: غالباً ما يصاب الأشخاص الذين يدخنون بالسعال الناتج عن استجابة الجسم الطبيعية للتخلص من المواد الكيميائية التي تدخل الشعب الهوائية والرئتين عن طريق تعاطي التبغ. في هذه الحالة، غالباً ما يُعرف السعال المزمن باسم سعال المدخن، وفقاً لمراكز مراقبة الأمراض. قد يبدأ على شكل سعال جاف ولكنه قد ينتج في النهاية بلغماً.

نظرت دراسة نشرت عام 2016 في مجلة الطب في مدى انتشار السعال المزمن والأسباب المحتملة لدى عامة السكان. ووجدت الدراسة، التي استندت إلى المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية، التي شملت 119280 شخصاً بالغاً تزيد أعمارهم عن 40 عاماً أن 47.7 في المائة من المشاركين الذين يعانون من السعال المزمن كانوا مدخنين حالياً.

بطبيعة الحال، أسهل طريقة للتخلص من سعال المدخن هي الإقلاع عن التدخين، وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة في ذلك، فيمكن توجيهك في الاتجاه الصحيح.

الملوثات البيئية والتهابات الجهاز التنفسي والتدخين من أسبابه

العلاج

يتضمن علاج السعال المزمن عادةً معالجة السبب الكامن وراء السعال، بالإضافة إلى تخفيف الأعراض.

تشمل خيارات العلاج الشائعة الأدوية، مثل مثبطات السعال، وموسعات الشعب الهوائية، والكورتيكوستيرويدات المستنشقة، بالإضافة إلى تعديلات نمط الحياة، مثل الإقلاع عن التدخين، وتجنب المحفزات، وممارسة النظافة الجيدة. في بعض الحالات، قد تكون هناك حاجة إلى علاجات أكثر تقدماً، مثل علاج النطق والعلاج السلوكي المعرفي والتدخلات الجراحية.

من المهم للأفراد الذين يعانون من السعال المزمن أن يلتمسوا الرعاية الطبية لإجراء التقييم والتشخيص المناسبين. يمكن لمتخصصي الرعاية الصحية إجراء تقييم شامل، بما في ذلك الفحص البدني، ومراجعة التاريخ الطبي، والاختبارات التشخيصية، لتحديد السبب الكامن وراء السعال ووضع خطة العلاج المناسبة. من الضروري أن يتواصل الأفراد بشكل مفتوح مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بهم حول أعراضهم ومخاوفهم وتفضيلاتهم العلاجية لتحقيق أفضل النتائج.

أخيراً، فإن السعال المزمن هو حالة سائدة ومرهقة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نوعية حياة الشخص. لقد وسعت الدراسات الجديدة فهمنا للآليات الأساسية للسعال المزمن، وأدت إلى تطوير خيارات تشخيصية وعلاجية أكثر فاعلية. من خلال التماس العناية الطبية في الوقت المناسب والعمل بشكل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية، يمكن للأفراد الذين يعانون من السعال المزمن إدارة أعراضهم بشكل فعال وتحسين صحتهم بشكل عام. من المهم للأفراد أن يكونوا استباقيين في معالجة السعال المزمن وإعطاء الأولوية لصحة الجهاز التنفسي.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

صحتك  شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البروكلي غني بالألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم (بكسلز)

ليست الأطعمة الرائجة وحدها مفيدة... خيارات صحية لا تحظى بالتقدير الكافي

عندما يتعلق الأمر بالغذاء الصحي، غالباً ما تتجه الأنظار إلى الأطعمة الرائجة التي تحظى بشعبية واسعة، مثل الكرنب والأفوكادو والآساي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

 دراسة جديدة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الأدوية قد تسبب تشوشاً ذهنياً (بيكسلز)

صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟

هل تشعر أحياناً بأن أفكارك ليست واضحة كما المعتاد، أو أنك تجد صعوبة في التركيز وتذكر الأشياء والتعبير عما يدور في ذهنك؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُنصح مرضى السكري بالانتباه إلى كمية التمر المتناولة أكثر من التركيز على نوعه (بيكسلز)

أي أنواع التمر أنسب لمرضى السكري؟

يستطيع مرضى السكري تناول التمر باعتدال، مع تفضيل الأصناف الأقل حلاوة والأصغر حجماً، والتركيز على الكمية واحتسابها ضمن الكربوهيدرات اليومية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)
قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)
TT

عكس الشائع... لماذا لا ينبغي أن تعطي قطتك الحليب؟

قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)
قطة صغيرة تشرب الحليب (بيكسلز)

لطالما ارتبطت القطط في أذهان البشر بصورة طبق الحليب؛ مشهدٌ يبدو مألوفاً إلى درجة أننا نكاد نعدّه جزءاً طبيعياً من حياة القطط. لكن هذه الصورة، التي ترسخت عبر قرون من القصص والأعمال الفنية والأفلام والرسوم المتحركة، تخفي حقيقة مختلفة تماماً: معظم القطط لا تستطيع هضم الحليب بصورة طبيعية، وقد يؤدي تناوله إلى مشكلات صحية مزعجة، وأحياناً خطيرة.

فكيف نشأت أصلاً العلاقة الشهيرة بين القطط والحليب؟ ولماذا يبدو هذا الغذاء محبباً لها في المخيلة الشعبية، في حين أن أجسام معظم القطط لا تتحمله؟ لفهم ذلك، علينا العودة إلى بداية العلاقة الطويلة بين القطط والبشر.

كيف نشأت علاقة القطط بالحليب؟

تتمتع القطط بتاريخ طويل مع البشر يمتد لأكثر من 9 آلاف عام؛ فقد انجذبت إلى التجمعات البشرية بسبب القوارض التي كانت تشكل آفةً تؤرق أسلافنا، وكانت في بعض الأحيان آفةً بالمعنى الحرفي للكلمة. وسرعان ما كسبت القطط ودّ البشر بفضل دورها النافع في صيد الفئران، لتأنس بهم وتتحول تدريجياً إلى حيوانات أليفة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقد بدأ المزارعون في الاستعانة بها لمكافحة الآفات، ومن خلال هذا الدور المشترك نشأت العلاقة الأولى بين القطط والحليب.

وقبل ظهور الأغذية التجارية المخصصة للحيوانات الأليفة، كانت القطط تقتات غالباً على بقايا طعام الأسرة، ولم تكن احتياجاتها الغذائية معروفة آنذاك بالقدر الكافي. وفي كتابه الصادر عام 1877 حول القطط، شدد الطبيب الاسكوتلندي غوردون ستابلز على ضرورة توفير وعاءين للقطة؛ أحدهما للماء والآخر للحليب، كما اقترح تقديم العصيدة والحليب لها بوصفهما وجبة إفطار ممتازة.

وانطلاقاً من هذه الجذور، ترسخت صورة الارتباط بين القطط والحليب في الوعي الجمعي، ورسختها أيضاً صور القطط المحبة للحليب في الأعمال الفنية والكتب والأفلام والرسوم المتحركة. بل إن هناك صورة نمطية كلاسيكية تتكرر في القصص والأعمال الفنية، وتظهر فيها قطة شوارع شعثاء المظهر يجري إنقاذها من المطر، قبل أن تستمتع بتناول طبق من الحليب يقدمه لها شخص غريب طيب القلب.

ولهذا، ليس من المستغرب أن يستمر النظر إلى الحليب والقطط باعتبارهما ثنائياً متلازماً لا تشوبه شائبة. غير أن الأبحاث تشير الآن إلى صورة مختلفة؛ إذ إن القطط، في معظم الحالات، لا ينبغي لها شرب الحليب.

الغالبية العظمى من القطط تعاني من عدم تحمل اللاكتوز

مثلها مثل جميع الثدييات، تبدأ القطط حياتها بشرب حليب الأم. لكن بمجرد تجاوز مرحلة الصغر، أو مرحلة الهريرة، يصبح الحليب جزءاً غير ضروري على الإطلاق من نظامها الغذائي.

وبعد الفطام، الذي يحدث عادةً في عمر يتراوح بين 6 و12 أسبوعاً، تتوقف القطط الصغيرة عن إنتاج إنزيم «اللاكتاز» اللازم لهضم اللاكتوز الموجود في الحليب. وهذا يعني أن الغالبية العظمى من القطط تعاني من عدم تحمل اللاكتوز.

وكما هي الحال لدى البشر، تختلف درجة عدم تحمل اللاكتوز من قطة إلى أخرى، تبعاً لكمية إنزيم «اللاكتاز» التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي.

ومع ذلك، لا ينبغي التسرع في تقديم الحليب حتى إلى القطة الصغيرة. فمجرد قدرة القطط الصغيرة على هضم اللاكتوز لا يعني أنها يجب أن تشرب حليب الأبقار. فالقطط أصغر بكثير من الأبقار، ومن الطبيعي أن تكون نسبة اللاكتوز في حليب الأم أقل بكثير مما هي عليه في حليب الأبقار. لذلك، من الأفضل أن تواصل القطة الصغيرة الرضاعة من أمها، أو أن تحصل على بديل حليب مخصص للقطط الصغيرة.

ولا يُعد عدم تحمل اللاكتوز السبب الوحيد لتجنب إعطاء الحليب للقطط؛ إذ يمكن للقطط، وإن كان ذلك نادراً، أن تعاني أيضاً من حساسية تجاه الحليب أو منتجات الألبان.

ماذا يحدث للقطط التي تشرب الحليب؟

اللاكتوز هو نوع من السكريات. وعندما يتعذر تفكيكه وامتصاصه في مجرى الدم، ينتقل عبر الأمعاء حتى يصل إلى القولون، حيث تقوم البكتيريا الموجودة في الأمعاء بتخميره.

وتؤدي عملية التخمر هذه إلى تفكيك اللاكتوز وتحويله إلى أحماض وغازات، مما يسبب مجموعة من الأعراض المزعجة، من بينها كثرة الغازات، والانتفاخ، والإمساك، وآلام البطن، وأحياناً الغثيان والقيء. أما لدى القطط، فإن الإسهال هو العرض الأكثر شيوعاً.

وقد يؤدي الإسهال المزمن أو المستمر إلى مضاعفات أخرى، مثل الجفاف، واختلال توازن الكهارل (الأملاح)، وسوء التغذية؛ بل إنه قد يشكل خطراً على الحياة في بعض الحالات.

وتكون القطط التي تتناول الحليب أو منتجات الألبان بانتظام بوصفها جزءاً من نظامها الغذائي أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذه المضاعفات الصحية.

وبذلك، فإن صورة القطة التي تحتسي طبقاً من الحليب ليست بالضرورة صورة عن غذاء مناسب لها، بل هي في جانب كبير منها نتاج تاريخ طويل من العادات والصور النمطية. أما من الناحية الغذائية، فبعد الفطام لا تحتاج القطة إلى الحليب، وقد يكون تقديمه لها مصدراً لمشكلات هضمية كان من الممكن تجنبها ببساطة.


5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
TT

5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)
تسهم مضادات الأكسدة الموجودة بالشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض (بكساباي)

قد يحمل كوب الشاي اليومي فوائد تتجاوز مذاقه، إذ يحتوي على مضادات الأكسدة ومركبات قد تسهم في حماية القلب والدماغ، وتنظيم سكر الدم، ودعم عملية التمثيل الغذائي. وفيما يلي 5 فوائد صحية لشرب الشاي بانتظام.

1- غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الشاي على مضادات أكسدة قوية، أبرزها البوليفينولات، التي تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا وترتبط بأمراض مثل أمراض القلب والسرطان.

وقد تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي في خفض خطر الإصابة بالأمراض، وبالتالي إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

2- يدعم صحة القلب

تلعب البوليفينولات الموجودة في الشاي دوراً في الحد من تصلب الشرايين، أحد أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً.

ويرتبط تناول الشاي بانتظام بعدد من الفوائد المحتملة لصحة القلب، بينها خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم عضلة القلب وتحسين وظائف بطانة الأوعية الدموية.

3- قد يساعد في مكافحة السمنة

يمكن لمضادات الأكسدة الموجودة في الشاي أن تساعد في زيادة أكسدة الدهون، وهي العملية التي يقوم خلالها الجسم بتفكيك الدهون واستخدامها للحصول على الطاقة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي «أولونغ» أدى إلى زيادة أكسدة الدهون بنسبة 20 في المائة خلال 24 ساعة من تناوله.

كما قد تؤثر بعض المركبات الموجودة في الشاي، مثل السكريات المتعددة، في بكتيريا الأمعاء وتسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي.

4- يساعد على تنظيم سكر الدم

قد يسهم الشاي في تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى دوره المحتمل في الحد من مقاومة الإنسولين.

ووجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على بالغين صينيين أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأسود بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 45 في المائة.

5- يدعم صحة الدماغ

يحتوي الشاي الأخضر على مضاد الأكسدة «EGCG»، الذي يرتبط بفوائد لصحة الدماغ. كما يحتوي على حمضين أمينيين، هما الثيانين والأرجينين، اللذين قد يساعدان في تخفيف التوتر وإبطاء شيخوخة الدماغ.

ويرتبط تناول الشاي الأخضر بانتظام أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، وهو مجموعة من الحالات التي تتسم بتراجع القدرات الإدراكية.


8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
TT

8 طرق سريعة للتخلص من الوزن الناتج عن احتباس الماء

 شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)
شرب الماء بكميات كافية يساعد على تقليل احتباس السوائل (بيكسلز)

قد تلاحظ أحياناً زيادة سريعة في وزن الجسم أو شعوراً بالانتفاخ، من دون أن يكون ذلك ناتجاً بالضرورة عن زيادة حقيقية في الدهون. ففي كثير من الحالات، قد يكون السبب هو احتباس الجسم لكمية زائدة من الماء. وللتخلص من هذا الوزن، لا يكفي التركيز على خفض الرقم الذي يظهر على الميزان، بل ينبغي التعامل مع العوامل التي أدت إلى احتباس السوائل في الجسم.

ويمكن المساعدة في تقليل احتباس الماء من خلال مجموعة من الخطوات البسيطة، من بينها الحد من تناول الأطعمة المالحة والسكريات، وشرب كميات كافية من الماء، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وفقاً لموقع «هيلث».

1. اشرب المزيد من الماء

قد يبدو أن شرب المزيد من الماء سيؤدي إلى زيادة الوزن الناتج عن احتباس السوائل، لكن العكس هو الصحيح؛ إذ يمكن أن يساعد شرب الماء بكميات كافية على تقليل احتباس السوائل.

فعندما يصاب الجسم بالجفاف، فإنه يميل إلى الاحتفاظ بالماء، ولذلك فإن الحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد يُعد أمراً أساسياً.

ويمكن لشرب كميات كافية من الماء، خاصة إذا كنت تتناول أطعمة مالحة أو سكرية، أن يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء.

2. تناول الأطعمة المرطبة

يساعد تناول الأطعمة الغنية بالماء على التخلص من الوزن الناتج عن احتباس السوائل، وذلك من خلال الحفاظ على ترطيب الجسم والمساعدة في إخراج الماء الزائد.

وحاول تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الخضراوات الورقية والبطاطس، إذ يساعد البوتاسيوم أيضاً على التخلص من الصوديوم الزائد في الجسم.

وتشمل الأطعمة المرطبة الأخرى عدداً من الفواكه والخضراوات، مثل:

- الشمام

- القرنبيط

- الخيار

- الجريب فروت

- البرتقال

- الخوخ

- الفراولة

- البطيخ

- الكوسا

3. مارس الرياضة بانتظام

تساعد ممارسة الرياضة على التخلص من السوائل الزائدة من خلال التعرق، لكن من المهم تذكر شرب الماء بعد ممارسة النشاط البدني لتعويض السوائل التي فقدها الجسم.

كما تساعد الحركة على تقليل الانتفاخ. لذلك، حاول أخذ فترات راحة للحركة قدر الإمكان، ولا سيما إذا كنت تجلس لفترات طويلة أثناء العمل أو السفر.

4. احصل على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم الجيد ضرورياً للصحة العامة، وينصح الخبراء البالغين بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم ليلاً.

وقد يساعد النوم أيضاً على تقليل الوزن الناتج عن احتباس الماء، إذ يسمح للكليتين بإدارة كمية الماء والصوديوم المخزنة في الجسم بصورة أفضل.

5. قلل من تناول الأطعمة المالحة والسكريات

تجعل الأطعمة المالحة والسكريات الجسم يحتفظ بكمية من الماء أكبر من المعتاد. لذلك، حاول التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، مثل اللحم المقدد والبسكويت والدونات.

ويُعد الملح، الذي يُستخدم مادةً حافظة في العديد من الأطعمة المصنعة والأطعمة التي تقدمها المطاعم، مصدراً لنحو 70 في المائة من كمية الصوديوم التي تتناولها.

كما يُنصح باستبدال المشروبات السكرية بمشروبات غير محلاة، ومحاولة التقليل من تناول الأطعمة السكرية، مثل الحلويات والصلصات المحلاة. وقد يساعد أيضاً استبدال هذه الأطعمة بالفواكه الحلوة طبيعياً.

6. قلل من الكربوهيدرات

يخزن الجسم الكربوهيدرات الزائدة التي لا يستخدمها فوراً في الخلايا على شكل جليكوجين. ولكل غرام من الجليكوجين المخزن، يخزن الجسم معه 3 غرامات من الماء.

ويحتاج معظم الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً يحتوي على 2000 سعر حراري إلى نحو 275 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

ولذلك، حاول استبدال الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز والمعكرونة، بالكربوهيدرات المعقدة، مثل البطاطس والأرز البني.

7. قلل مستويات التوتر

قد يؤدي ارتفاع مستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، إلى زيادة وزن الماء في الجسم.

وتؤثر مستويات الكورتيزول بشكل مباشر في مستويات الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، الذي يتواصل مع الكليتين للتحكم في كمية الماء الموجودة في الجسم.

8. تناول الإلكتروليتات

تساعد الإلكتروليتات، مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم، على تنظيم كمية الماء التي يخزنها الجسم. وقد يحدث احتباس الماء عندما يختل توازن الإلكتروليتات في الجسم.

ولا يحتوي الماء العادي على إلكتروليتات، لذلك يُنصح بتناول مشروب رياضي خالٍ من السكر أو مكملات الإلكتروليتات.