ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

خبراء تغذية يحدّدون أفضل الأطعمة للحفاظ على النشاط والتركيز وتجنُّب الخمول والعطش

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


مقالات ذات صلة

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

صحتك ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام، والقدرة على الابتلاع بعد إصابات المخ.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
بيئة شعاب مرجانية بالقرب من جزيرة في جزر غونا يالا الهولندية على الكاريبي - 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

ابيضاض الشعاب المرجانية يتسارع بوتيرة تفوق قدرتها على التعافي

قال علماء، اليوم الاثنين، إن الشعاب المرجانية تتعرّض بشكل مستمر إلى عوامل تؤدي إلى ابيضاض لونها بدرجة لم تعد تتيح لها الوقت الكافي للتعافي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد صورة من النسخة السابقة لمنتدى الرياض الاقتصادي (واس)

منتدى الرياض الاقتصادي يناقش 5 دراسات لدعم التنمية خلال أكتوبر

يناقش منتدى الرياض الاقتصادي 5 دراسات متخصصة، تتناول الأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والنقل والتشريعات، والفعاليات الكبرى، والتنمية المستدامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

ما تأثير شرب الماء أثناء تناول الطعام على صحة الهضم؟

قد تتساءل عما إذا كان لشرب كوب من الماء مع وجبتك آثار سلبية، أم أن هذا مجرد خرافة أخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تطبيق «شات جي بي تي» (أ.ب)

تلاميذ المدارس يتركون مهام التفكير النقدي لأدوات الذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة جديدة أن تزايد اعتماد تلاميذ المدارس على أدوات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجعهم عن التفكير النقدي التحليلي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

7 عادات يومية بسيطة قد تخفض خطر الإصابة بالسرطان

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لا توجد عادة واحدة قادرة على منع الإصابة بالسرطان، كما أن بعض عوامل الخطورة، مثل التاريخ العائلي، لا يمكن التحكم فيها. لكن أبحاثاً متزايدة تشير إلى أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة قد تساعد في خفض مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وتعزيز الصحة بشكل عام.

وفيما يلي أبرز هذه التغييرات، وفقاً لما ذكره طبيب الأورام البريطاني روبرت توماس لصحيفة «التلغراف»:

قف وتحرك كل 30 دقيقة

قال توماس إن قضاء ساعات طويلة في الجلوس قد يؤثر سلباً في تنظيم السكر وحساسية الإنسولين ووظائف التمثيل الغذائي، وهي تغيرات قد ترتبط مع مرور الوقت بالالتهابات المزمنة واضطراب الهرمونات.

وأظهرت دراسة شملت أكثر من 90 ألف بريطاني أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص جالساً أو مستلقياً ارتبطت بزيادة قدرها 9 في المائة في خطر الوفاة بالسرطان.

وفي المقابل، ارتبط استبدال نشاط بدني خفيف بساعة واحدة من الخمول يومياً، بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 في المائة.

وحسب توماس، لا يشترط ممارسة تمارين شاقة، فالمشي لبضع دقائق، وصعود السلالم، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها طرق بسيطة لكسر فترات الجلوس الطويلة.

اخرج إلى الهواء الطلق فور استيقاظك

أشار توماس إلى أن التعرض للضوء الطبيعي في بداية اليوم يساعد الجسم على ضبط ساعته البيولوجية؛ ما يُحسّن دورة النوم والاستيقاظ ويدعم إنتاج هرمون الميلاتونين في المساء، وهو هرمون طبيعي ينتجه جسمك لتنظيم دورة نومك.

ويرتبط اضطراب الساعة البيولوجية لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان، من بينها سرطان الثدي والبروستاتا والقولون.

وتمكن الاستفادة من ذلك عبر المشي صباحاً أو ممارسة بعض التمارين في الهواء الطلق. كما أن ممارسة النشاط قبل الإفطار وإطالة فترة الصيام الليلي إلى نحو 13 ساعة قد تساعد في تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم وإدارة الوزن، وإن لم توجد أدلة قوية على أن ممارسة الرياضة قبل الإفطار تخفض خطر السرطان بشكل مباشر، لكن مع ذلك، يرتبط الحفاظ على وزن صحي، وصحة أيضية جيدة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، بانخفاض خطر الإصابة بأنواع عدّة من السرطان.

تناول الأطعمة المفيدة لصحة الأمعاء

يتزايد اهتمام الباحثين بدور صحة الأمعاء في الوقاية من السرطان. وتشير أقوى الأدلة إلى أهمية تناول كميات وفيرة من الألياف، التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة، وترتبط باستمرار بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويدرس العلماء أيضاً كيف يمكن لبعض البكتيريا المفيدة الموجودة في الأطعمة المُخمّرة أن تدعم مرضى السرطان. وتُساعد هذه البكتيريا الأمعاء والجهاز المناعي، في حين تُقلل من «الإجهاد التأكسدي»، وهو خلل كيميائي يُتلف الحمض النووي.

على النقيض من ذلك، فإن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة وقليل الألياف قد يُخلّ بتوازن ميكروبيوم الأمعاء ويُعزز الالتهاب المزمن، الذي يُعتقد أنه يُسهِم في تطور السرطان.

ويقول توماس: «أشجّع الكثير من مرضاي على إدراج طعام مُخمّر في نظامهم الغذائي اليومي. يُعدّ الزبادي والكفير خيارين ممتازين، إلى جانب الأطعمة المخمرة بالطرق التقليدية مثل الكيمتشي أو مخلل الملفوف. لكن لا ينبغي أن يحلّا محلّ العناصر الغذائية الأساسية. فالنظام الغذائي الغني بالخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور يبقى حجر الزاوية لصحة الأمعاء، مع استهداف تناول 30 غراماً على الأقل من الألياف يومياً».

أضف الأعشاب والتوابل إلى وجباتك

تحتوي كثيرٌ من الأعشاب والتوابل، مثل الكركم والقرفة والقرنفل والزعتر وإكليل الجبل والأوريغانو، على مركبات طبيعية قد تساعد الخلايا من خلال تقليل الالتهاب ومقاومة الجزيئات الضارة ودعم وظائف الخلايا الطبيعية.

استخدم خيط تنظيف الأسنان يومياً

العناية بالفم لا تقتصر فوائدها على الأسنان؛ إذ ربطت أبحاث متزايدة بين أمراض اللثة وسوء نظافة الفم وارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطانات الرأس والرقبة والجهاز الهضمي.

ويعتقد الباحثون أن الالتهاب المزمن والتغيرات التي تصيب البكتيريا الموجودة في الفم قد تكون من العوامل المؤثرة، وقد ربطت الدراسات بين تاريخ الإصابة بأمراض اللثة وفقدان الأسنان وزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء؛ ربما لأن البكتيريا الضارة في الفم تُنتج مركبات مسرطنة مثل النيتروزامينات.

قلل اللحوم المصنعة والمشوية

تناول اللحوم المصنعة بكثرة واللحوم التي تعرضت للاحتراق الشديد أثناء الشواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.

فعند طهي اللحوم في درجات حرارة مرتفعة تتكون مواد كيميائية قد تلحق أضراراً بالحمض النووي، كما قد تتكون مواد ضارة نتيجة تساقط الدهون على اللهب وتصاعد الدخان.

وتصنف منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنعة ضمن المواد المسببة للسرطان لدى الإنسان، في حين تصنف اللحوم الحمراء على أنها من المواد التي يُرجح أن تكون مسرطنة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع الكامل عن الشواء، وإنما تقليل اللحوم المصنعة، وتجنب الأجزاء شديدة الاحتراق، وزيادة الاعتماد على الوجبات النباتية خلال الأسبوع.

احمِ بشرتك من الشمس

العلاقة بين الأشعة فوق البنفسجية وسرطان الجلد مثبتة بشكل واضح، ويمكن لحروق الشمس الشديدة والمتكررة أن تزيد بدرجة كبيرة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وخصوصاً الميلانوما.

لذلك؛ يُنصح باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بدرجة حماية لا تقل عن 30، وإعادة وضعه كل ساعتين عند البقاء خارج المنزل لفترات طويلة، إلى جانب البحث عن الظل خلال ساعات ذروة أشعة الشمس.


تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد قام الباحثون التابعون لمستشفى كريستي لعلاج السرطان بالمملكة المتحدة، بتحليل بيانات 2631 مريضاً مصاباً بسرطانات متقدمة.

وشملت الدراسة مرضى بسرطان الرئة، والميلانوما ( الشكل الأكثر فتكاً من سرطان الجلد)، وسرطان الكلى، وسرطانات الرأس والرقبة، وسرطان المسالك البولية، بما في ذلك سرطان المثانة.

وتلقى جميع المرضى العلاج المناعي بين عامي 2018 و2023، وهو علاج ذو أهمية كبيرة يعتمد على جهاز المناعة لمهاجمة السرطان.

وقارن الباحثون بين المرضى الذين تلقوا معظم جلساتهم في الصباح وأولئك الذين تلقوا معظم العلاج بعد الظهر.

ووجد الفريق أن المرضى الذين تلقوا معظم علاجاتهم في الصباح عاشوا أكثر من ضعف المدة التي عاشها المرضى الذين تلقوا معظم علاجاتهم في فترة ما بعد الظهر.

وكانت الفروق أكثر وضوحاً لدى بعض أنواع السرطان.

فبين مرضى الميلانوما الذين تلقوا أدوية العلاج المناعي الشهيرة نيفولوماب أو بيمبروليزوماب، بلغ متوسط البقاء 43.1 شهر لدى من تلقوا العلاج في وقت مبكر من اليوم، مقابل 21.1 شهر لدى من تلقوه بعد الظهر.

أما مرضى سرطان الرئة الذين تلقوا أدوية العلاج المناعي أتيزوليزوماب أو بيمبروليزوماب، فبلغ متوسط البقاء لديهم 24.4 شهر في مجموعة العلاج الصباحي، مقابل 11.8 شهر في المجموعة التي تلقت العلاج بعد الظهر.

كما ظهرت فروق كبيرة لدى بعض مرضى سرطان الكلى، إذ بلغ متوسط البقاء 39.2 شهر لمن تلقوا العلاج مبكراً، مقارنة بـ26.1 شهر لمن تلقوه في وقت لاحق.

لماذا قد يكون الصباح أفضل؟

يدرس الباحثون احتمال ارتباط هذه النتائج بالساعة البيولوجية للجسم، وهي التغيرات الطبيعية التي تنظم وظائف الجسم على مدار اليوم.

ويخضع جهاز المناعة نفسه لإيقاع يومي، إذ تتغير حركة ونشاط أنواع مختلفة من الخلايا المناعية حسب الوقت، ما قد يؤثر في طريقة استجابة الجسم للعلاج المناعي.

وقال البروفسور بول لوريغان، استشاري الأورام في مستشفى كريستي وكبير الباحثين في الدراسة إن أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة هو وجود مؤشر يستحق مزيداً من البحث والتقصي.

وأضاف: «تشير نتائجنا إلى أن المرضى الذين يتلقون العلاج المناعي في وقت مبكر من اليوم قد يحققون نتائج أفضل من أولئك الذين يتلقونه في وقت متأخر. ولكننا بحاجة لمزيد من البحث حتى نستطيع أن نجزم بأن التوقيت وحده هو السبب».

وأضاف أن «بعض الأشخاص بطبيعتهم أشخاص صباحيون، وبعضهم يميلون إلى النشاط مساءً»، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يستجيب المرضى للعلاج بشكل مختلف وفقاً لإيقاعاتهم البيولوجية، وتابع: «لكننا ببساطة لا نعرف ذلك حتى الآن».

ويسعى الباحثون حالياً إلى إجراء دراسات مستقبلية عشوائية على مرضى الميلانوما وسرطانات الدم، بهدف التأكد من هذا الأمر.

وفي حال تأكد تأثير توقيت العلاج، يرى الباحثون أن المستشفيات قد تحتاج فقط إلى تعديل مواعيد الجلسات العلاجية.


شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)
ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)
TT

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)
ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)

ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام، والقدرة على الابتلاع بعد إصابات المخ.

وذكر الباحثون من جامعة بيتسبرغ الأميركية أن الشريحة تبعث بإشارات كهربائية منخفضة التردد إلى المهاد الحركي، وهي منطقة عميقة في المخ متصلة بالقشرة الحركية. وكشفت التجارب عن أن التحفيز العميق للمخ بواسطة الإشارات الكهربائية ساعد على تنشيط عضلات الوجه والحلق بعد زرع هذه الشريحة الإلكترونية لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة.

وأضاف الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن الشريحة الإلكترونية ساعدت أيضاً على تحسين أداء عضلات الوجه والقدرة على الابتلاع والتحكم في الكلام لدى أحد المرضى بعدما تعرَّض لإصابة في المخ جراء حادث سيارة.

وأكد الباحثون أن حالة المريض المذكور تحسَّنت بنسبة بلغت قرابة 20 في المائة بعد تثبيت الشريحة الإلكترونية في مخه.

وذكرت رئيسة فريق الدراسة، إلفيرا بيرونديني، في تصريحات لموقع «هيلث داي» أن عملية إعادة التأهيل لعلاج مشكلات الكلام والنطق بعد الحوادث تتصدر الأولويات لدى كثير من المرضى، وفي كثير من الأحيان، تفوق في أهميتها عمليات التأهيل الحركي.

وأوضحت أن «فقدان القدرة على النطق يؤثر على العمل والشعور بالاستقلالية والعلاقات الاجتماعية لدى الكثيرين، ويمكن أن يكون له تأثير عميق على الحياة الشخصية للفرد»، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويؤكد الباحثون أن عمليات التحفيز العميق بالإشارات الكهربائية للمخ تستخدم حالياً لعلاج كثير من المشكلات الصحية العصبية، بما في ذلك حالات الارتعاش الناجمة عن الإصابة بالشلل الرعاش على سبيل المثال.

وجدير بالذكر أن أكثر من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة يعانون من مشكلات في النطق والابتلاع.