التمور... أشكال وأنواع تتصدَّر المائدة الرمضانية

«المجدول» و«الخضري» و«عجوة الرسول» أشهرها في لبنان

يختار اللبناني نوع التمر الذي يحب حسب مذاقه وحلاوته (إنستغرام)
يختار اللبناني نوع التمر الذي يحب حسب مذاقه وحلاوته (إنستغرام)
TT

التمور... أشكال وأنواع تتصدَّر المائدة الرمضانية

يختار اللبناني نوع التمر الذي يحب حسب مذاقه وحلاوته (إنستغرام)
يختار اللبناني نوع التمر الذي يحب حسب مذاقه وحلاوته (إنستغرام)

مع حلول شهر رمضان، تتصدّر التمور لائحة المواد الغذائية الأكثر حضوراً على موائد الإفطار في لبنان، إذ تشكّل جزءاً أساسياً من الطقس الرمضاني المرتبط بكسر الصيام. وبين العادات الدينية والتقاليد الاجتماعية، تشهد الأسواق اللبنانية حركة ناشطة على أنواع مختلفة من التمور المستوردة من بلدان عربية عدة، أبرزها السعودية.

يُعدّ تمر «المجدول» من أكثر الأنواع طلباً لدى اللبنانيين، لما يتميّز به من حجم كبير وطعم غني. يتميَّز بلونه البُني المائل إلى الاحمرار، وقوامه الطري اللزج، ومذاقه الحلو الذي يشبه الكراميل. ويشتهر بطول حبته ورقة قشرته، مما يجعله خياراً مثالياً للضيافة الفاخرة. وهو غني بالألياف والبوتاسيوم، وغالباً ما يُقدَّم في المناسبات والعزائم الرمضانية. كما يحظى تمر «الخضري» بشعبية واسعة بفضل مذاقه المتوازن، في حين يبقى تمر «دقلة النور» التونسي خياراً مفضّلاً لدى كثيرين لقوامه الذهبي ونكهته الخفيفة.

تمر «المجدول» الأشهر في لبنان (إنستغرام)

ولا يغيب عن الأسواق أيضاً تمر «الصفاوي» و«عجوة الرسول»، اللذين يستقطبان المستهلكين الباحثين عن جودة عالية، خصوصاً خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل. أما الفئات التي تفضّل الخيارات الاقتصادية فتتجه نحو التمور المعبَّأة بكميات كبيرة، والتي تُستخدم في تحضير أطباق منزلية مثل المعمول أو حشوات الحلويات.

ويشير تجار المواد الغذائية إلى أن الطلب على التمور يرتفع بشكل ملحوظ قبيل رمضان وطيلة أيامه الثلاثين. كما باتت العائلات اللبنانية تولي اهتماماً متزايداً بجودة التغليف ومصدر المنتج، في ظل تنوّع العلامات التجارية المعروضة.

وتقول نور، التي تعمل في محل مشهور لبيع التمور في بيروت، إن لكل صنف مذاقه، وعندما يأتي الزبون تطلب منه تحديد الطعم الذي يريده، وعلى هذا الأساس تنصحه بالنوع الذي يلائم رغبته.

وتتابع: «كل نوع تمر يتميّز عن غيره بحجمه أولاً، وكذلك بقوامه وحلاوته التي يفضّلها بعضهم متوسطة أو مركّزة».

ومن خلال خبرتها الطويلة في هذا المجال، تؤكد نور أن التمر هو المكوّن الأساس الذي يتصدّر المائدة الرمضانية، وتضيف: «نبيع في الشهر الفضيل ما يوازي حجم مبيعاتنا خلال بقية أيام السنة. فاللبناني يبدأ مونته الرمضانية بأصناف التمر. وتتراوح الأسعار بين دولارين و20 دولاراً للكيلوغرام الواحد، حسب الصنف الذي يختاره الزبون».

يدخل التمر على صناعة الشوكولاته (إنستغرام)

وإذا قمنا بجولة سريعة على محالّ بيع التمور في لبنان، نجد أن «المجدول» يتفوّق سعراً على غيره من الأصناف، وفقاً لأحجامه المتفاوتة بين صغير ووسط وكبير. فتكلفة الكيلوغرام الواحد منه بالحجم الصغير تبلغ 12 دولاراً، وترتفع إلى 17 دولاراً للحجم المتوسط، و20 دولاراً للحجم الكبير.

أما «عجوة الرسول» فله زبائنه الخاصون، لأنه من أصناف التمور الصغيرة جداً، ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد منه 15 دولاراً.

يستورد لبنان معظم التمور من السعودية، كما يستورد بعض التجار التمور من كاليفورنيا التي تتميّز بجودة إنتاجها. وتعلّق نور: «لا شك أن التمر السعودي يتمتّع بشهرة واسعة، ويتميّز بتنوّع نكهاته، ولا سيما الصنف المعروف بـ(العنبري)».

والمعروف أن «العنبري» من أصناف التمر الفاخرة، ويُزرع بشكل رئيسي في المدينة المنورة، ويُعدّ من أجود وأغلى أنواع التمور، ويُلقَّب بـ«تمر الملوك».

ولا يقتصر حضور التمور على تناولها كما هي، بل تدخل أيضاً في تحضير مشروبات رمضانية وحلويات تقليدية، مما يعزِّز مكانتها بوصفها عنصراً غذائياً غنياً بالطاقة بعد ساعات الصيام الطويلة. وبين بعدها الصحي ورمزيتها الدينية، تبقى التمور جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة رمضان وطقوسه اليومية في لبنان.

ولا يقتصر الإقبال عليها في شهر رمضان فحسب، إذ باتت تُعدّ مكوّناً غذائياً صحياً يُروَّج له على مدار العام. وتوضح نور: «مع تنامي الوعي بأهمية التغذية المتوازنة، يتجه كثيرون إلى إدراج التمر ضمن نظامهم اليومي، فهو يحتوي على عناصر غذائية طبيعية تمنح الطاقة وتشكّل بديلاً من السكريات المصنّعة. ولدينا زبائن دائمون يشترون التمور على مدار السنة، فلا تخلو منازلهم منها».


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)
TT

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

في عصر أصبحت فيه الهواتف الذكية امتداداً لأيدينا، لم يعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مجرد عادة يومية، بل تحول لدى كثيرين إلى سلوك يصعب الاستغناء عنه. فبالنسبة لملايين الأشخاص، يبدأ اليوم بتفقد الهاتف وينتهي به، وسط ساعات طويلة من التصفح المتواصل. ومع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

تشير بيانات إلى أن الأميركي العادي يقضي ما بين أربع إلى خمس ساعات يومياً على هاتفه، وغالباً ما يكون أول ما يفعله عند الاستيقاظ وآخر ما يقوم به قبل النوم، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويبدو أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري، بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم. ففي حكم تاريخي صدر مؤخراً في ولاية كاليفورنيا، أمرت هيئة محلفين شركتي «ميتا» و«يوتيوب» بدفع ستة ملايين دولار تعويضات لامرأة شابة، بعد عرض تفاصيل إدمانها على هذه المنصات. وفي ولاية نيو مكسيكو، توصلت هيئة محلفين في قضية مشابهة إلى أن «ميتا» تُلحق ضرراً بالصحة النفسية للأطفال، وألزمتها بدفع 375 مليون دولار لانتهاكها قانون حماية المستهلك.

ورغم أن الشركتين استأنفتا هذه الأحكام، فإن هذه القضايا، إلى جانب تزايد الأبحاث العلمية حول آثار الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، تشير إلى تحول ملحوظ في النظرة إلى هذه المنصات وتأثيرها.

هل يمكن عكس التأثيرات؟

تشير دراسة نُشرت العام الماضي إلى أن تقليل استخدام الأجهزة الرقمية- حتى بشكل بسيط- قد يُحقق نتائج لافتة. فقد أظهرت الدراسة أن ما يُعرف بـ«إزالة السموم الرقمية» يمكن أن يُحسّن القدرات الذهنية بشكل يعادل استعادة نحو 10 سنوات من التراجع المعرفي المرتبط بالعمر، إلى جانب تحسين الصحة النفسية لدى 467 مشاركاً.

في هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة PNAS Nexus، طُلب من المشاركين حظر الوصول إلى الإنترنت على هواتفهم لمدة أسبوعين باستخدام تطبيق مخصص. ورغم ذلك، ظل بإمكانهم إجراء المكالمات وإرسال الرسائل النصية، واستخدام الإنترنت عبر أجهزة أخرى مثل الحواسيب والأجهزة اللوحية.

ويعود هذا التصميم إلى أن الباحثين يرون أن استخدام الهاتف الذكي تحديداً أكثر «إدماناً وتلقائية» مقارنةً باستخدام الحاسوب، كما أنه يتداخل مع أنشطة الحياة اليومية مثل تناول الطعام أو المشي أو مشاهدة الأفلام.

نتائج لافتة خلال فترة قصيرة

أظهرت النتائج أن متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على الإنترنت انخفض من 314 دقيقة يومياً إلى 161 دقيقة. وبنهاية فترة التجربة، أفاد المشاركون بتحسن ملحوظ في حالتهم المزاجية، وزيادة في القدرة على التركيز، وتحسن عام في الصحة النفسية.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن التحسن في القدرة على التركيز المستمر كان كبيراً لدرجة أنه يُعادل تقريباً تعويض عقد كامل من التراجع المعرفي المرتبط بالعمر.

واللافت أن الفوائد لم تقتصر على المشاركين الذين التزموا تماماً بالتجربة؛ إذ لوحظ تحسن أيضاً لدى أولئك الذين لم يلتزموا بشكل كامل. وفي هذا السياق، أوضح كوستادين كوشليف، الأستاذ المشارك في علم النفس بجامعة جورجتاون، أن الأمر لا يتطلب انقطاعاً تاماً عن التكنولوجيا، قائلاً: «ليس من الضروري أن تحرم نفسك من استخدام الأجهزة الرقمية إلى الأبد. حتى التوقف الجزئي، ولو لبضعة أيام، يمكن أن يكون فعالاً».


فانولي: الخسارة أمام كريستال بالاس «قاسية»

باولو فانولي مدرب فيورنتينا (رويترز)
باولو فانولي مدرب فيورنتينا (رويترز)
TT

فانولي: الخسارة أمام كريستال بالاس «قاسية»

باولو فانولي مدرب فيورنتينا (رويترز)
باولو فانولي مدرب فيورنتينا (رويترز)

أكد باولو فانولي، المدير الفني لفريق فيورنتينا الإيطالي، أن هدفاً واحداً كان كفيلاً بتغيير مجرى المباراة لصالح ناديه، الذي تعرض لخسارة قاسية (صفر - 3) أمام مضيّفه كريستال بالاس الإنجليزي، الخميس، في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم.

وسيكون لاعبو الفريق الإيطالي بحاجة لأداء استثنائي في مباراة الإياب، التي تُقام بمدينة فلورنسا الأسبوع المقبل، لقلب النتيجة، بعد السقوط في ملعب «سيلهرست بارك».

وقال فانولي لشبكة «سكاي سبورت»، في نسختها الإيطالية عقب المباراة: «كنا نعلم أنهم أقوياء، على الصعيدين البدني والفني. لقد لعبنا بأسلوب جيد للغاية في رأيي، لكن ركلة الجزاء التي احتُسِبت ضدنا وجاء منها الهدف الأول لكريستال أربكتنا، ولم نتمكن من الحفاظ على تركيزنا».

وأضاف: «رأيت شوطاً ثانياً أفضل بكثير، أظهر فيه الفريق روحاً قتالية عالية، وكان هدف واحد كفيلاً بتغيير مجرى المباراة. عندما تُواجِه فريقاً من الدوري الإنجليزي الممتاز، فستدفع ثمن أخطائك، وما أزعجني حقاً هو استقبالنا الهدف الأخير».

وأوضح مدرب الفريق الإيطالي: «إنه لأمر محبط، لأن تسجيلنا هدفاً واحداً كان سيبقي مباراة الإياب مفتوحة على مصراعيها».

وأكد فانولي، في ختام حديثه: «يتعين علينا الآن التركيز على الدوري الإيطالي، لأنه لا يزال أمامنا عمل كبير لضمان البقاء بعد سلسلة نتائج قوية».

ويشارك كريستال بالاس في أول بطولة قارية له على الإطلاق، بينما كان فيورنتينا يأمل في بلوغ قبل نهائي دوري المؤتمر للمرة الرابعة على التوالي.


«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات واستثمارات التكنولوجيا على المخاوف بشأن وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.84 في المائة ليغلق عند 56924.11 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.1 في المائة خلال الجلسات الخمس الماضية، وهو أفضل أداء أسبوعي له منذ أغسطس (آب) 2024. وتركزت المكاسب حول الشركات الكبرى، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.04 في المائة إلى 3739.85 نقطة. وارتفع مؤشر نيكي وغيره من المؤشرات العالمية بشكل حاد يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار بعد نحو ستة أسابيع من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المحادثات في باكستان نهاية هذا الأسبوع، حيث يجتمع ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران لترسيخ الاتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

ومع انطلاق موسم إعلان الأرباح، تصدرت شركة «فاست ريتيلينغ»، عملاق تجارة التجزئة، المشهد بإعلانها عن أرباح قياسية بعد إغلاق السوق يوم الخميس. وقفزت أسهم الشركة الأم لعلامة «يونيكلو» بنسبة 12 في المائة لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة. وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن الشراء الانتقائي لأسهم محددة عقب إعلانات الأرباح يساهم في الزخم الصعودي للأسهم اليابانية. ومع الحذر المحيط بالتطورات المستقبلية في الشرق الأوسط، وبالنظر إلى الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الأسهم، أعتقد أننا قد نشهد اليوم بعض المقاومة عند مستويات أعلى».

وارتفعت أسهم وول ستريت خلال الليلة السابقة، حيث صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للجلسة السابعة على التوالي مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وقد أعطى ذلك دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي في طوكيو. وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 101 سهم مقابل انخفاض 121 سهماً. وباستثناء شركة «فاست ريتيلينغ»، كانت كبرى الشركات الرابحة على مؤشر نيكي هي شركة «فوجيكورا»، موردة قطاع التكنولوجيا، التي ارتفعت بنسبة 12 في المائة، وشركة «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة الرقائق، التي قفزت بنسبة 8.8 في المائة.

أما كبرى الشركات الخاسرة فكانت شركة «باي كارنت»، التي انخفضت بنسبة 5.8 في المائة، تليها شركة «شيفت»، التي انخفضت بنسبة 5.6 في المائة، ثم شركة «ميركاري»، بائع التجزئة الإلكتروني، التي انخفضت بنسبة 4.9 في المائة.

مستوى قياسي

وفي غضون ذلك، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً جديداً في نهاية أسبوع متقلب من التداولات يوم الجمعة، حيث قيّم المستثمرون استجابات الحكومة والبنك المركزي للتحديات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 1.86 في المائة.

كما ارتفع العائد القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 2.43 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 27 عاماً والذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في جميع أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم نتيجة الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع في إيران، في حين ظل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الأسبوع هشاً.

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى المحادثات في باكستان، حيث تعقد الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات السلام. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُوسّع الحكومة حزمة التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغط على ميزانية البلاد المثقلة بالديون. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن التضخم على مستوى الجملة قفز بنسبة 2.6 في المائة في مارس (آذار)، مما زاد الضغط على بنك اليابان لتسريع رفع أسعار الفائدة.

وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، في البرلمان بأن البنك المركزي سيُوجّه السياسة النقدية مع مراعاة التأثير الاقتصادي الإجمالي للصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت مقايضات أسعار الفائدة يوم الخميس إلى احتمال بنسبة 58 في المائة لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، وهو أعلى بقليل من اليوم السابق، وفقاً لبيانات طوكيو تانشي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.4 في المائة.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «من المرجح أن تتزايد التكهنات بأن بنك اليابان سيصدر بياناً قريباً حول نيته رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان). ولكن نظراً لتقلبات الوضع الراهن، يتعين على بنك اليابان إبقاء خياراته مفتوحة حتى النهاية».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.330 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.620 في المائة.