نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

عدّوا «حكاية نرجس» و«عين سحرية» و«صحاب الأرض» الأفضل

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
TT

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)
ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

حقّقت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد الأعمال المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً، من بينها 11 مسلسلاً طويلاً (30 حلقة) و27 مسلسلاً قصيراً (15 حلقة) شملت إنتاجات مصرية وعربية، وعُرضت عبر منصات «شاهد» و«وتش ات» و«يانغو بلاي» وعبر قنوات «المتحدة» ومحطات التلفزيون المصري، وقنوات «إم بي سي» إلى جانب قنوات عربية.

هذا الكم الكبير شهد تنوعاً درامياً لافتاً، عبر مسلسلات اقتحمت قضايا شائكة وتصدت لأعراف اجتماعية ظالمة على غرار «حكاية نرجس»، وأخرى انتقدت قوانين أجحفت حقوقاً مثل قانون «حق الرؤية» للأب بعد الانفصال، كما في «أب ولكن»، وبين دراما شعبية غاصت في مجتمع الحارة المصرية، من بينها «إفراج» ومسلسلات تصدت لتجارة بيع الأعضاء كما في «عرض وطلب»، ومرض طيف التوحد «اللون الأزرق»، وأعمال كوميدية، من بينها «كلهم بيحبوا مودي»، وأخرى رومانسية.

وبين أعمال لاقت اهتماماً لافتاً، ووجوه جديدة صعدت، ونجوم أخفقوا، ونجوم وجب عليهم التغيير مستقبلاً، تحدث نقاد مصريون لـ«الشرق الأوسط» عن أهم متغيرات الموسم المنقضي.

ياسمين عبد العزيز على الملصق الدعائي لمسلسلها الرمضاني (الشركة المنتجة)

ترى الناقدة ماجدة خير الله أن الموسم الرمضاني هذا العام لا يقل تميزاً عن سابقه فهناك مسلسلات تصدرت المشهد مثل «صحاب الأرض» وبطلته منة شلبي وإياد نصار، و«حكاية نرجس» وبطلته ريهام عبد الغفور وفريق الممثلين معها، و«عرض وطلب» لسلمى أبو ضيف وفريقها، و«عين سحرية»، وهو مميز جداً، و«فرصة أخيرة»، و«اللون الأزرق» وهو عمل مميز جداً، ويطرح موضوعاً مهماً، لكنه لم يحظَ بالاهتمام الإعلامي الذي يستحقه.

سلمى أبو ضيف قدمت أداءً أضاف للشخصية في مسلسل «عرض وطلب» (الشركة المنتجة)

لكن في المقابل، انتقدت خير الله تشابه الأفكار في عدد من المسلسلات، منها علاقة الأب بأطفاله بعد الطلاق، التي ترى أنها طُرحت بشكل راقٍ في مسلسل «كان ياما كان» وبشكل سيئ في «أب ولكن»، وفي إطار كوميدي في «المتر سمير»، وتلامست مع مسلسل «بابا وماما جيران»، قائلة إنه «ليس من المعقول أن تراود 4 مؤلفين نفس الفكرة».

وهو ما يتفق معه الناقد أندرو محسن مستبعداً أن يكون هذا التكرار توارد خواطر بين المؤلفين، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مسلسلات كثيرة تناولت هذه القضية بشكل مبالغ فيه، لكن الأبرز نجاحاً مسلسل «اتنين غيرنا» لأنه طرح فكرة الانفصال والزواج الثاني بشكل رومانسي، وعلى النقيض لم يكن «كان ياما كان» موفقاً، بينما كانت أحداث «المتر سمير» و«بابا وماما جيران» بها جوانب كثيرة متوقعة.

أفضل 5 أعمال

فيما أكد الناقد طارق الشناوي أن الموسم الرمضاني كان متنوعاً بشكل كبير رغم غياب الأعمال التاريخية، واختار أهم 5 أعمال بالموسم وفق تقديره. وهي «نرجس»، «صحاب الأرض»، «عين سحرية»، «عرض وطلب»، «اتنين غيرنا»، لإبداع مخرجيها وتميز الكتابة والأداء، عاداً سامح علاء مخرج «حكاية نرجس» مفاجأة هذا العام في أول مسلسل يخرجه بعد أن حاز من قبل على السعفة الذهبية بمهرجان «كان» عن فيلمه القصير «16» والمؤلف عمار صبري الذي كتب المسلسل، كما كتب أيضاً «صحاب الأرض».

لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وعن المسلسلات الطويلة، قالت خير الله إنها «تنافست على المط والتطويل وافتعال مواقف لاستكمال أحداثها، كما في مسلسل (على قدر الحب) لنيللي كريم، الذي اتضحت أزمته من الحلقات الأولى. والتمثيل به لم يكن جيداً»، كما ترى أنه «لا يوجد عمل كوميدي بارز هذا العام، وهناك فقر شديد في الكوميديا».

فيما وصف الناقد أندرو محسن الموسم الرمضاني هذا العام بأنه «ضعيف»، معتبراً أن الأزمة الكبيرة تكمن في تكرار الأفكار، وفي استمرار تصوير المسلسلات على الهواء خلال عرضها، ما يؤثر سلباً على مستواها.

لقطة من مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

واعتبر أن عدداً من الفنانين قاموا بمغامرات غير محسوبة، على غرار محمد فراج في «أب ولكن»، ونيللي كريم في «على قدر الحب»، وماجد الكدواني في «كان ياما كان».

وتوقف محسن عند 3 مسلسلات عدّها الأفضل هذا الموسم، وهي «عين سحرية»، و«عرض وطلب»، و«حكاية نرجس»، كما أشاد بمسلسل «صحاب الأرض»، مؤكداً أنه مهم على مستوى الموضوع والصناعة والإنتاج، لافتاً لتميز مخرجين في أول أعمالهما الدرامية، وهما سامح علاء في مسلسل «حكاية نرجس»، وعمرو موسى في «عرض وطلب».

وأشاد الشناوي بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»، وسلمى أبو ضيف ودينا الشربيني، والفنانين عصام عمر وباسم سمرة وحمزة العيلي وآسر ياسين، بجانب فنانات برعن في الأدوار الثانية، في مقدمتهن سماح أنور، وتساءل عن سبب تكرار أحمد العوضي لثيمة البطل الشعبي... هل ستكون لديه القدرة على الانتقال لدائرة أخرى؟

وقارنت ماجدة خير الله بين تناول البيئة الشعبية على غير الحقيقة في مسلسلات اعتمدت على الصراخ، مثل «علي كلاي»، وبين طرحها في «حكاية نرجس» في بيئة شعبية، لتكشف الفرق بين المعالجات الراقية والمفتعلة، حسبما تقول. وأبدت خير الله دهشتها لعدم وجود عمل مخصص للأطفال على غرار «بكار» و«بوجي وطمطم».

وعَدّ أندرو محسن هذا الموسم أضعف من سابقه، قائلاً: «إن المسلسلات الضعيفة، عددها أكبر، ومشاكلها أكثر»، لافتاً إلى أن «المشكلة في المنظومة الكاملة للصناعة التي تتطلب إعادة نظر في الكتابة واختيار الموضوعات ومعالجة الأفكار وفي الكم الإنتاجي الذي يأتي أحياناً على حساب الكيف».

وطالب الشناوي بعض النجوم المصريين بتغيير البوصلة، على غرار ياسمين عبد العزيز التي يجب أن تمتلك إرادة تغيير فريق العمل، فهي أمامها ألغام درامية متعددة، وكذلك عمرو سعد الذي يتوقع له أن يغير من الدراما الشعبية التي اعتاد تقديمها، مشيراً إلى أن نيللي كريم كأنها لم تكن في «على قدر الحب».

عمرو سعد يحتفي بانتهاء تصوير مسلسل «إفراج» (الشركة المنتجة)

وحدّد الناقد محمود عبد الشكور أبرز أعمال رمضان لهذا العام، عبر حسابه على «فيسبوك»، التي تصدرها مسلسل «حكاية نرجس»، مشيداً بالأداء اللافت لبطلته ريهام عبد الغفور، ومؤكداً أن أداءها شخصية البطلة بكل ما تمثله من شرّ يثبت أن الممثل ذا الوجه الجميل والبريء وصاحب التكنيك العالي هو الأنسب من غيره لأدوار الشر. كما اختار مسلسل «صحاب الأرض» من بين أهم أعمال الموسم، إذ وصفه بأنه «عمل كبير حقاً يليق بأهل غزة وتضحياتهم ويمثل علامة مهمة في تاريخ الدراما المصرية».

وأشار عبد الشكور إلى أن موهبة سلمى أبو ضيف في «عرض وطلب» منحت شخصية «هبة» بطلة المسلسل كل تفاصيلها الإنسانية دون ذرة مبالغة أو افتعال، عاداً «عين سحرية» من أجمل مسلسلات الموسم، حيث يقدم شخصيات مركبة، طارحاً الحكاية عبر نظرة معمقة للفساد خلف الصور اللامعة، مؤكداً على تميز العمل كتابة وتنفيذاً وفكراً وفناً وأداءً.


مقالات ذات صلة

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

يوميات الشرق مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان عبد العزيز مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه بموقع فيسبوك)

عبد العزيز مخيون يتعرض لوعكة صحية مفاجئة

تعرض الفنان المصري عبد العزيز مخيون (80 عاماً) لوعكة صحية تمثلت في إصابته بالتهاب رئوي وضيق حاد في التنفس.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق صبا مبارك وأحمد عبد الوهاب في المسلسل (الشركة المنتجة)

«ورد على فل وياسمين»... كوميديا رومانسية تجذب الجمهور بنعومة

خطف المسلسل الكوميدي الرومانسي «ورد على فل وياسمين»، الذي يجمع الفنانين أحمد عبد الوهاب وصبا مبارك لأول مرة في الدراما التلفزيونية الاهتمام بمصر.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق جيهان الشماشرجي (حسابها على فيسبوك)

محكمة مصرية تطلب ضبط وإحضار الفنانة جيهان الشماشرجي

قررت محكمة جنايات القاهرة (الأحد) ضبط وإحضار الممثلة المصرية جيهان الشماشرجي.

أحمد عدلي (القاهرة)

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
TT

ملامح تطوير محيط قلعة صلاح الدين بالقاهرة ضمن مسار «آل البيت»

أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)
أعمال التطوير الجارية في ميدان السيدة عائشة (الشرق الأوسط)

خضع محيط قلعة صلاح الدين وميدان السيدة عائشة بالعاصمة المصرية القاهرة لعملية تطوير وتغييرات كبيرة وجذرية منذ نحو عام، بعد إزالة الكوبري العلوي الذي أنشئ قبل 47 عاماً، والهدف حسب ما أعلنته الحكومة المصرية هو القضاء على الاختناقات المرورية والعشوائية التي ظلت المنطقة تعاني منها لسنوات طويلة، ليحل مكانها طريق يربط شرق القاهرة بقلبها الفاطمي «السيدة عائشة والقلعة ومصر القديمة»، وإضفاء مظهر حضاري للمباني والشوارع الملحقة بها، تمهيداً لتحويل المنطقة بكاملها لمركز جذب سياحي اعتماداً على ما تتميز به من خصوصية ثقافية ودينية، تزخر بطرق مغلقة للمشاة، وبازارات وحدائق واسعة.

الميدان بعد ما جرى فيه من توسعات صار يضم محيطاً أثرياً ومعمارياً تراثياً يتمثل في مساجد الغوري والمسبح باشا، والسيدة عائشة، إضافة لقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومسجدها، وبوابتي القرافة «قايتباي» و«صلاح الدين» اللتين ينتهي بهما سور مجرى العيون. ووفق عماد عثمان مهران، كبير باحثي الآثار الإسلامية ومديرها الأسبق بالمجلس الأعلى للآثار: «تم الحفاظ على العديد من المعالم الأثرية الموجودة بالمنطقة، وهي التربة السلطانية ومئذنة قوصون ومسجد المسبح باشا وجامع الغوري بعرب اليسار، وضريح مصطفى كامل ومحمد فريد»، أما مصطبة المحمل فتخضع، وفق ما يقول مهران لـ«الشرق الأوسط»، للترميم ومعها جامع محمد عزت الواقع خلفها.

ويضيف مهران: «حسب علمي سيتم منع المواصلات نهائياً وجعل السيدة عائشة منطقة مفتوحة، بعدما تنتهي عمليات الهدم في شارع السيدة عائشة وإزالة مساكن شعبية أمام جامع السلطان حسن، وشارع الزرايب التاريخي الذي يربط بين السيدة عائشة والسيدة نفيسة، تمهيداً لإنجاز مشروع مسار آل البيت الذي يتكون من المنطقتين، وشارع الأشراف مروراً بمشاهد آل البيت ومنطقة الصليبة وحتى جامع السيدة زينب».

وتابع: «أعمال التطوير التي يخضع لها ميدان السيدة عائشة ما زالت جارية، ويتم حالياً ترميم وصيانة رباط أم السلطان العادل الأيوبي بجوار قبة الخلفاء العباسيين في مشهد بانورامي، أما منطقة السيدة عائشة فسيتم تفريغ المساحة حول المسجد، وكذلك ترميم سور مجرى العيون والرصيف أمامه».

قلعة صلاح الدين تشرف على ميداني القلعة والسيدة عائشة (الشرق الأوسط)

وبينما تستقبل المنطقة قطار التطوير كانت هناك فاتورة دفعتها منشآت وبيوت تراثية، يصعب حصر أعدادها، ومنها «بيت الشباسي» في منطقة عرب يسار ويقترب عمرها من قرنين، و«بيت ماجد»، إضافة لزاوية أثرية أُزيلت، حسب تصريحات مهران، «بعد ما تم رفعها من سجلات الآثار وعمل تقرير بعدم جدواها أثرياً ومعمارياً، وهي قبة الشيخ عبد الله وتعود للعصر العثماني (نهاية القرن العاشر الهجري - السادس عشر الميلادي)، وكانت تقع في شارع عرب اليسار بمنطقة القلعة وحي الخليفة».

وفي تصريحات صحافية سابقة حول ما يجري من عمليات بمنطقة السيدة عائشة، قال الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة: «سيتم منع السيارات من المرور بالميدان، وسيكون أول شارع به هو شارع السيدة عائشة، أما باقي المساحة بين المسجد والقلعة فستصبح خالية من المنشآت.

وتستهدف الحكومة «تحويل السيدة عائشة لحلقة وصل بين مجمع الأديان، وسور مجرى العيون، ومنطقة مساجد آل البيت، ليعزز قربها من منطقة تلال الفسطاط، قيمتها التاريخية والسياحية»، مع الحفاظ على المساجد والأضرحة ذات القيمة التاريخية والأثرية».

وقال محافظ القاهرة: «تم فتح مدخل باب العزب الذي كان مغلقاً بالقلعة، وربطه بمسجدي السلطان حسن، والرفاعي، وباقي المزارات بالسيدة عائشة، مع تعديل مسار محور صلاح سالم، ليمر من المقابر بمحيط ميدان السيدة عائشة ومحور الحضارات».

جانب من ميدان السيدة بعد التطوير الجاري (الشرق الأوسط)

وعَدّ الباحث في الحضارة الإسلامية الدكتور أحمد سلامة مشروع تطوير ميدان السيدة عائشة خطوة مهمة على طريق استعادة القاهرة التاريخية مكانتها الحضارية، خصوصاً بعد إزالة العناصر التي كانت تحجب المشهد البصري لعقود طويلة، وأولها الجسر الحديدي الذي كان يتوسط الميدان، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «خطط تحويل المنطقة لفضاء حضاري مفتوح يربط مساجد آل البيت مع القلعة وسور مجرى العيون سوف يشكل مساراً ثقافياً متكاملاً، وهذا ما كنا نأمل فيه».

ويشير سلامة إلى أن الفراغ العمراني الذي صارت عليه المنطقة بعد ما جرى من إزالات يفرض تحدياً كبيراً حول ماذا سيحدث في المستقبل في هذه المنطقة، وما هي الخطة المعدة لها، لتصبح متحفاً مفتوحاً، فضلاً عن كيفية استغلالها وفق ما تفرضه طبيعة المكان الثقافية والحضارية والتاريخية.

أهم ما تحتاجه المنطقة حالياً وفق سلامة يكمن في «إنشاء مساحات خضراء مفتوحة، وساحات للمشاة وتوفير لوحات تشرح تاريخ المنطقة ومعالمها، مع ربط ميدان السيدة عائشة بمسارات سياحية للمشاة تصله بالقلعة ومسجد السلطان حسن والرفاعي، والسيدة نفيسة، وهو مهم لتطوير المنطقة سياحياً، مع مراعاة أن تكون الإعلانات الخاصة بالأنشطة التجارية التي سيتم وضعها في المكان تتناسب مع طبيعته وخصوصيته».


جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

جوائز النيل للمبدعين العرب تستقر على مرشحين من العراق وقطر

وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)
وزارة الثقافة تعلن قائمة المرشحين لجوائز الدولة (وزارة الثقافة المصرية)

استقرت الترشيحات النهائية على جائزة النيل للمبدعين العرب بين اثنين مرشحين في القائمة القصيرة التي أعلنتها وزارة الثقافة المصرية، الاثنين، وهما الفنان التشكيلي القطري يوسف أحمد، والشاعر العراقي علي جعفر العلّاق.

وتعد جائزة النيل التي تمنح لشخصية بارزة في كل مجال من الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية بمصر وشخصية واحدة من الوطن العربي، من أرفع الجوائز التي تقدمها الدولة المصرية للمبدعين، وتصل قيمتها إلى 500 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً).

ويعد الفنان يوسف أحمد من رواد الفن القطري ويدمج في أعماله المتنوعة بين التقاليد المحلية في تصوراته التجريدية لفنون الخط العربي الحديثة.

ويعتبر الشاعر علي جعفر العلاق من جيل السبعينات الشعري، فقد قدم أول أعماله في بداية السبعينات ومن دواوينه «لا شيء يحدث... لا أحد يجيء» و«وطن لطيور الماء» و«شجر العائلة» و«فاكهة الماضي» و«أيام آدم».

وقد سبق أن فاز بجائزة النيل للمبدعين العرب التي تم تخصيصها منذ عام 2018 عدد من المبدعين والمفكرين والفنانين وهم الفنان التشكيلي سليمان منصور (فلسطين) والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي (الإمارات) حاكم الشارقة، والفنان التشكيلي ضياء العزاوي (العراق) والكاتب والمفكر رضوان السيد (لبنان)، والفنان التشكيلي محمد عمر خليل (السودان) والمعماري راسم بدران (الأردن - فلسطين)، وأول من حصل عليها هو الفنان التشكيلي السوري يوسف عبدلكي.

وضمت القائمة القصيرة لترشيحات جائزة النيل للمبدعين المصريين هذا العام أسماء الفنان فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق، والدكتور محمد شاكر في مجال الفنون، والشاعر محمد الشهاوي والدكتور يوسف نوفل في مجال الآداب، والدكتور أحمد يوسف والدكتور ممدوح الدماطي في مجال العلوم الاجتماعية.

وضمت القائمة القصيرة ترشيحات لجائزة الدولة التقديرية جاء فيها أسماء من بينها أحمد فؤاد حسن والسيد عبده سليم وخضير البورسعيدي في الفنون، وأحمد فضل شبلول وجار النبي الحلو وشعبان يوسف وماري تريز عبد المسيح في الآداب، وأنور مغيث وعاطف منصور ومحمد شومان وليلى عبد المجيد في العلوم الاجتماعية.

كما جاء في الترشيحات النهائية لجائزة الدولة للتفوق كل من أحمد عبد الجليل وسيف الإسلام صقر وعاطف عوض ومايسة عبد الغني وسعيد نوح وجميل عبد الرحمن وشيرين أبو النجا ومحمد عبد الحافظ ناصف.

وتصل قيمة جوائز الدولة في مصر إلى أكثر من 7 ملايين جنيه موزعة على جوائز النيل والتقديرية والتفوق والتشجيعية، وعلى مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.


«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
TT

«ملكة القطن» يحصد «الصقر الذهبي» في ختام مهرجان «روتردام»

جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)
جانب من الفائزين بجوائز مهرجان «روتردام» (إدارة المهرجان)

حاز الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني على جائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم بمسابقة الأفلام الروائية الطويلة في ختام الدورة 26 لمهرجان «روتردام» السينمائي للفيلم العربي، فيما فاز الفيلم المصري «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي للأفلام الوثائقية»، وهو من إخراج مي محمود والفلسطيني أحمد الدنف، فيما حاز الفيلم الفلسطيني «يسعدني أنك ميت الآن» للمخرج توفيق برهوم على الجائزة ذاتها لأفضل فيلم قصير.

وفوجئت المخرجة السودانية بفوزها بالجائزة خلال تواصل «الشرق الأوسط» معها، وقالت: «هذا الفوز يسعدني، فأن يحقق فيلم سوداني نجاحاً ويرفع رأس بلدنا برغم الحرب التي تشهدها، وأن تلامس قصصنا الجمهور على اختلاف ثقافته عبر أفلام تُسلط الضوء على مشكلاتنا؛ هو أمر يسعد السودانيين في كل مكان بالعالم»، ولفتت سوزانا لحصول الفيلم على خمس جوائز سابقة.

وأُقيم حفل ختام المهرجان الأحد بحضور لافت للجمهور الهولندي والجاليات العربية وصناع الأفلام وأعضاء لجان التحكيم بعد 5 أيام من الفعاليات والندوات والحفلات الموسيقية والعروض.

وحاز الفيلم السعودي «ضد السينما» للمخرج علي سعيد تنويهاً خاصاً من لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية التي ترأستها المنتجة الأردنية سوسن دروزة، ويوثق الفيلم لرحلة طويلة قطعتها السينما السعودية جامعاً بين التحليل والرصد واللقاءات منذ المحاولات الأولى لصناعة الأفلام والتحديات التي واجهت جيل الثمانينات بشكل خاص.

الفنان المصري أحمد فتحي يسلم جائزة (إدارة المهرجان)

وفازت الفنانة نيللي كريم بجائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «القصص» الذي تؤدي فيه دور أم لثلاثة أولاد كبار، وقدمت أكثر من مرحلة عمرية بالفيلم، وقد حازت الجائزة مناصفة مع الطفلة صفاء خطامي بطلة فيلم «ميرا» لنور الدين خماري، ويبدو أن لجنة التحكيم التي رأسها المخرج المصري خالد يوسف والفنانة السورية ديما قندلفت والمنتجة التونسية إيمان بن حسين قد انحازت للأطفال، فقد منحت أيضاً جائزة أفضل ممثل مناصفة بين الطفلين التونسي هادي بن جبورية عن فيلم «الجولة 13» وطفلي الفيلم العراقي «إركالا - حلم جلجامش» وهما يوسف هشام الذهبي وحسين رعد زوير.

وحصل فيلم «القصص» على الجائزة الفضية لأفضل فيلم، فيما تقاسم جائزة «الصقر البرونزي» الفيلم التونسي «المنفى» للمخرج مهدي هميلي، والعراقي «إركالا - حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي.

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية ذهبت جائزة «الصقر الفضي» مناصفة بين فيلمي «أن نحلم ربما... تونس برلين» من إخراج نضال قيقة، والفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح، وحاز الفيلم الفلسطيني «طبيب أميركي» على جائزة «الصقر البرونزي».

المخرج المصري خالد يوسف أثناء تكريمه (إدارة المهرجان)

وفاز الفيلم السوري «اسمي أمل» للمخرج شيروان حاجي على جائزة «الصقر الفضي» للأفلام القصيرة، فيما حصل الفيلم المصري «الخروج من قاعدة علي وماهر» للمخرج أبانوب يوسف بـ«الصقر البرونزي».

وعبّرت المخرجة مي محمود عن فرحتها بفوز فيلم «عرض إضافي» أو «ضايل عنا عرض» بجائزة «الصقر الذهبي» لأفضل فيلم وثائقي، والذي يوثق لعمل فرقة «سيرك غزة الحر» خلال الحرب للترفيه عن الأطفال، وقالت مي لـ«الشرق الأوسط» إنها ممتنة للجنة التحكيم وللمهرجان وتتمنى أن يرى العالم كله الفيلم وكيف قام فريق سيرك غزة الحر بزرع الفرح في أصعب الأوقات خلال الإبادة الجماعية لقطاع غزة، وأضافت أن «أعضاء هذه الفرقة قاموا بعمل مُلهم للغاية، وأنا سعيدة بمشاركتي الفيلم مع زميلي المخرج والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، ليتعرف المشاهد في كل مكان على لمحة من الحياة اليومية للفلسطينيين في ظل الحرب».

وأُقيمت الدورة 26 لمهرجان «روتردام» للفيلم العربي بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة، وشهدت تكريم أسماء عربية بارزة، من بينها لبلبة، وجمال سليمان، ودينا قندلفت، والمخرج خالد يوسف.