لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

لماذا يُنصح بالتوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات؟

مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)
مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب (بيكسلز)

إذا كنت تسعى إلى تحسين صحة قلبك وتعزيز توازنك الأيضي، فقد يكون توقيت وجباتك لا يقل أهمية عن نوعية طعامك. فإلى جانب التركيز على السعرات الحرارية والعناصر الغذائية، تشير أبحاث حديثة إلى أن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات قد يُحقق فوائد ملموسة لصحة القلب ومستويات السكر في الدم، من دون الحاجة إلى خفض كمية الطعام المتناولة يومياً. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن هذا التغيير البسيط في نمط الحياة قد يُسهم في تحسين ضغط الدم، وتنظيم سكر الدم، وخفض معدل ضربات القلب.

صيام ليلي لمدة 12 ساعة يرتبط بتحسن صحة القلب

أجرى باحثون في جامعة نورث وسترن الطبية في الولايات المتحدة دراسة شملت أشخاصاً مُعرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي. واعتمد المشاركون نمطاً يقوم على التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، ما أدى إلى امتداد فترة الصيام الليلي إلى نحو 12 ساعة، من دون تقليل إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وأظهرت النتائج تحسناً ملحوظاً في مؤشرات القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. فقد انخفض ضغط الدم الليلي لدى المشاركين بنحو 3.5 في المائة، كما تراجع معدل ضربات القلب بنسبة تقارب 5 في المائة. إضافةً إلى ذلك، تحسنت مستويات السكر في الدم خلال النهار، وكذلك استجابة الجسم للأنسولين.

ورغم أن النوم بحد ذاته يلعب دوراً مهماً في تنظيم وظائف القلب والتمثيل الغذائي، فإن ربط فترة الصيام الممتدة بوقت النوم قد يعزز هذه الفوائد على مدار الليل والنهار. وأوضحت الدكتورة فيليس سي زي، مديرة مركز طب النوم والإيقاع الحيوي في جامعة نورث وسترن الطبية والمشاركة في إعداد الدراسة، أن زيادة مدة الصيام إلى 12 ساعة على الأقل، عندما تتزامن مع النوم، قد تمثل نهجاً عملياً وسهل التطبيق على نطاق واسع لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها.

الساعة البيولوجية للجسم قد تفسر هذه الفوائد

يرى الخبراء أن الإيقاع الحيوي، أو الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير هذه النتائج. فالجسم يعمل وفق دورة تمتد على 24 ساعة، تُنظم عمليات الأيض، وإفراز الهرمونات، ووظائف القلب.

وأشار أنجيل بلانيلز، إخصائي التغذية المسجل والمتحدث باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل - خاصةً عندما يبدأ الجسم في الاستعداد للنوم - قد يُخلّ بهذه الإيقاعات الطبيعية. فمع اقتراب المساء، ترتفع مستويات هرمون الميلاتونين، الذي يُرسل إشارات إلى الجسم للاستعداد للنوم، ويُحفّز تغيرات في وظائف القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.

وأوضح بلانيلز أن تناول الطعام خلال هذه المرحلة الانتقالية قد يُجبر الجسم على الانشغال بعملية الهضم في الوقت الذي يحاول فيه الانتقال إلى «وضع الراحة»، ما قد يؤثر في تنظيم سكر الدم وضغط الدم. وفي المقابل، فإن إنهاء الوجبات مبكراً قد يُساعد على تناغم عمليات الهضم والتمثيل الغذائي مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية.

كما أن هذا النهج قد يُسهم في الحفاظ على النمط الطبيعي لانخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب أثناء النوم، وهو ما يُعرف باسم «الانخفاض الليلي». وخلال النوم الصحي، ينخفض ضغط الدم ومعدل النبض بصورة طبيعية، وهو أمر يدعم صحة القلب والأوعية الدموية. وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر قد يُساعد الجسم على التركيز على عمليات الإصلاح والترميم بدلاً من الانشغال بالهضم.

هل ينبغي اعتماد هذه العادة؟

على الرغم من أن نتائج الدراسة تبدو واعدة، فإن بلانيلز شدد على أنها قصيرة المدى، وقد لا تنطبق بالضرورة على جميع الفئات. كما أن الدراسة تضمنت عاملاً إضافياً، إذ طُلب من المشاركين تخفيف الإضاءة قبل النوم بـ3 ساعات، وهو ما قد يكون له تأثير مستقل في الساعة البيولوجية وجودة النوم.

ومع ذلك، يرى بلانيلز أن مواءمة توقيت الوجبات مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية قد تكون استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأيض.

ويكمن الجانب الجذاب في هذه الطريقة في أنها لا تتطلب تقليل السعرات الحرارية أو اتباع نظام غذائي صارم، بل تعتمد أساساً على تعديل التوقيت. ومن الخطوات العملية المقترحة: إنهاء الوجبات قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، واختيار عشاء مبكر أو أخف، وتقديم موعد الوجبات الخفيفة الليلية تدريجياً بمقدار 15 إلى 30 دقيقة حتى يعتاد الجسم على النمط الجديد.


مقالات ذات صلة

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

صحتك طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

لا يجوز أن يأتي حصولك على كمية كافية من الماء كل يوم من السوائل فقط. فتناول الأطعمة المرطبة يمكن أن يساعدك في الحفاظ على توازن الماء في جسمك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

ماذا يحدث للكلى عندما تتناول مشروبات الطاقة يومياً؟

يحتوي كثير من مشروبات الطاقة على كميات عالية من الكافيين، ومنبّهات أخرى، والاستهلاك المنتظم يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم والجفاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أشخاص يستخدمون المظلات لحماية أنفسهم من الشمس وسط موجة حر بساحة القلعة في وارسو (رويترز)

الواقي الشمسي... ما الكمية المناسبة؟ وكيف تختار المنتج الأفضل؟

الواقي الشمسي... حماية ضرورية للبشرة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، تعرَّف على الكمية الصحيحة وطريقة الاستخدام لتجنب مخاطر الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال (رويترز)

دراسة: انخفاض مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال إلى النصف خلال 5 عقود

دراسة: مستويات هرمون الذكورة لدى الرجال تراجعت بأكثر من 50 % خلال خمسة عقود، وسط مخاوف علمية من تأثير ذلك على الخصوبة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)

دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

تتحدى نتائج دراسة ‌جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)
طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)
طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)

لا يجوز أن يأتي حصولك على كمية كافية من الماء كل يوم من السوائل فقط. فتناول الأطعمة المرطبة يمكن أن يساعدك في الحفاظ على توازن الماء في جسمك، وهو أمر ضروري للصحة الجيدة. يمكنك زيادة كمية الماء التي تتناولها يومياً من خلال خيارات صحية ولذيذة.

يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)

الخيار

يتكون الخيار من 96 في المائة ماء، ولا يبتعد الخيار المخلل عنه كثيراً حيث تبلغ نسبته 95 في المائة وهو ليس مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، لكن الماء الموجود في الخيار يساهم في احتياجاتك اليومية من الترطيب، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الخس

هذه الخضراوات الورقية المعروفة تتكون من 95.6 في المائة ماء. يحتوي كوبان من الخس المفروم على 16 سعرة حرارية و20 ملليغراماً من الكالسيوم.

امرأة تحمل باقة من الكرفس داخل أحد المتاجر (بيكسلز)

الكرفس

يتكون الكرفس من 95 في المائة ماء وهو غني بالألياف، التي تساعد في عملية الهضم. وسهولة استخدامه تجعله خياراً ممتازاً لتناوله كوجبة خفيفة، ويمكن إضافته في السلطات، مثل سلطة المكرونة، أو سلطة الكرنب، أو سلطة الدجاج.

الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

الفجل

الفجل هو من الخضراوات الجذرية ذو نكهة فلفلية، ويحتوي على فيتامين «سي» والألياف. كما أنه يتكون من 95 في المائة ماء. ويمكن استخدامه مع الجزر لتحضير سلطة كولسلو.

الخس الروماني

الخس الروماني هو نوع من الخس ذو نكهة معتدلة، ويتكون من 95 في المائة ماء. ورغم التشابه في المظهر، فإن الخس الروماني يختلف عن الخس الجليدي، كما أنه أغنى بالعناصر الغذائية. فهو مصدر لفيتامين ك وفيتامين ج، بالإضافة إلى الفولات والألياف.

الكوسا

الكوسا، وهي نوع من القرع الصيفي، تتكون من 94.8 في المائة ماء. وهي توفر مجموعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف، وفيتامين «أ»، والمنغنيز، وفيتامين «ج». كما أن الكوسا منخفضة السعرات الحرارية، إذ تحتوي على 19 سعرة حرارية لكل كوب.

الطماطم

تحتوي الطماطم على نسبة عالية من الماء تبلغ 94 في المائة. وهي تحتوي على كمية جيدة من العديد من العناصر الغذائية، بما في ذلك البوتاسيوم وفيتامين «ج» والفولات (الذي يعد ضرورياً لنمو دماغ الجنين والحبل الشوكي أثناء الحمل). كما تحتوي الطماطم على مضادات الأكسدة (التي تساعد في منع تلف الخلايا)، بما في ذلك الليكوبين والبيتا كاروتين.

يحتوي الفلفل الأحمر الحلو على فيتامين «سي» أكثر من معظم الحمضيات (بيكسلز)

الفلفل الحلو

يتكون الفلفل الحلو من 94 في المائة من الماء، ويضيف طعماً مميزاً إلى العديد من الأطباق. وهو يحتوي على كمية وفيرة من الألياف، ويعد مصدراً ممتازاً لفيتامين «ج»، كما يحتوي على فيتامينات ومعادن أخرى، بما في ذلك فيتامينا «هـ» و«ك»، والبوتاسيوم، والفولات.

يمكن أن يكون الفلفل الحلو أحمر، أو برتقالياً، أو أصفر، أو أخضر. فالفلفل الحلو غير الناضج يكون لونه أخضر وله طعم مرّ بعض الشيء.

الهليون يحتوي على كميات ملحوظة من فيتامين «ك» (بيكسلز)

الهليون

الهليون، وهو البراعم الصغيرة لنبات معمر، يتكون من 93 في المائة ماء. سيقانه منخفضة السعرات الحرارية وصحية، إذ تحتوي على 27 سعرة حرارية لكل كوب عند تناوله نيئاً، بالإضافة إلى الألياف، والفولات، وفيتامينات «ك»، و«ج»، و«أ». كما أن الهليون غني بمضادات الأكسدة.

فطر بورتوبيللو

يتكون فطر بورتوبيللو من 92 في المائة ماء. وهو منخفض جداً في الدهون والسعرات الحرارية، إذ يحتوي على 19 سعرة حرارية فقط لكل كوب نيئ ومقطع مكعبات.

تشمل عناصره الغذائية فيتامينات «ب»، والفوسفور، والنحاس، والبوتاسيوم.

يُعد الفطر المصدر النباتي الوحيد الذي يمكنك الحصول منه على فيتامين «د»، ولكن عندما يزرع تحت الأشعة فوق البنفسجية فقط، بدلاً من زراعته في مكان مظلم.

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)

البطيخ

البطيخ الأحمر هو وسيلة لذيذة للترطيب، حيث يحتوي على 92 في المائة ماء. وهو مصدر جيد لفيتامين «ج» والعديد من مضادات الأكسدة الأخرى، بما في ذلك الليكوبين والكاروتينات.

السبانخ

تتكون السبانخ من 92 في المائة ماء، وهو نبات غني بالعناصر الغذائية. فهو يحتوي على نسبة عالية من الألياف، التي تعزز الهضم الصحي، بالإضافة إلى فيتامينات «أ»، «ج»، «ك»، وكذلك الفولات والكالسيوم والحديد.

الفراولة

الفراولة، التي تتكون من 91 في المائة ماء، يمكنها أن تجعل الحلويات مميزة وتساعدك في تحقيق أهدافك من استهلاك الماء.

تعد الفراولة مصدراً جيداً لفيتامين «ج» والمنغنيز والألياف. كما تحتوي على مضادات أكسدة مثل الأنثوسيانين، المرتبط بصحة القلب. وهي غنية بمضادات الأكسدة الفينولية، التي قد تحمي أيضاً من أمراض القلب، وكذلك السرطان وبعض الالتهابات.

الحليب منزوع الدسم

الحليب منزوع الدسم (أو الخالي من الدسم) يتكون من 91 في المائة ماء. ويحتوي الحليب منزوع الدسم على الكالسيوم تماماً مثل الحليب كامل الدسم، ويوفر الكوب الواحد 23 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. كما يحتوي على الفوسفور.

البروكلي

البروكلي، الذي يتكون من 90 في المائة ماء، غني أيضاً بالعناصر الغذائية. فهو يمد الجسم بفيتامينات «ج» و«ك»، والفولات، والحديد، والبوتاسيوم، والألياف. ومن مضادات الأكسدة الموجودة في البروكلي الكاروتينات والكيرسيتين.


ماذا يحدث للكلى عندما تتناول مشروبات الطاقة يومياً؟

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)
الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)
TT

ماذا يحدث للكلى عندما تتناول مشروبات الطاقة يومياً؟

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)
الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

يحتوي كثير من مشروبات الطاقة على كميات عالية من الكافيين، ومنبّهات أخرى، وسُكريات مضافة، وصوديوم. وفي حين أن تناول مشروبات الطاقة بين الحين والآخر قد يكون آمناً، بشكل عام، للبالغين الأصحّاء، لكن الاستهلاك المنتظم يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم والجفاف، وعوامل أخرى تضع ضغطاً إضافياً على الكليتين، بمرور الوقت.

قد تزيد الضغط على الكليتين

الاستخدام اليومي أو المطوَّل لمشروبات الطاقة في الصباح يمكن أن يرفع ضغط الدم. وارتفاع ضغط الدم باستمرارٍ يمكن أن يسبب إجهاداً وتلفاً للأوعية الدموية في الكليتين، وبمرور الوقت، قد يقلل ذلك وظائفَ الكلى، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

قد تسهم في الجفاف

الكافيين هو مُدر طبيعي للبول. وتناول كميات كبيرة من الكافيين عن طريق مشروبات الطاقة قد يسهم في الجفاف، خاصة إذا كنت لا تشرب كمية كافية من الماء.

تحتوي الغوارانا؛ وهي مكون طبيعي آخر موجود في عدد من المشروبات، على تركيز من الكافيين يتراوح بين ضِعفين وخمسة أضعاف التركيز الموجود في حبوب البن، لذلك، قد تزيد من تأثيرات المشروب المنبّهة.

من الضروري شرب كميات كافية من الماء والحفاظ على مستويات جيدة من الترطيب، وهو أمر حيوي لوظيفة الكلى السليمة. عندما يكون الجسم مصاباً بالجفاف، تعمل الكليتان بجهد لزيادة طرح المعادن والفضلات في البول. يمكن أن يؤدي الجفاف الشديد أو المطوّل إلى إصابة الكلى في بعض الحالات.

قد تزيد من خطر تكوُّن حصوات الكلى

الإفراط في استخدام مشروبات الطاقة يمكن أن يسهم في تكوين حصوات الكلى. على سبيل المثال، ارتفاع نسبة الفركتوز في مشروبات الطاقة يزيد من حمض البوليك والأوكسالات في البول. ويكون الخطر أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون مقاومة الإنسولين أو السكري.

كما يمكن أن تؤدي مشروبات الطاقة إلى الجفاف، مما يزيد بدوره خطرَ الإصابة بحصوات الكلى.

قد تؤدي إلى إصابة الكلى بالأمراض

ربط بعض التقارير بين الاستهلاك المفرط لمشروبات الطاقة والإصابة الحادة بأمراض الكلى. يعتقد الباحثون أن ارتفاع تناول الكافيين والجفاف والتأثيرات المشتركة لمكونات متعددة قد تسهم في ذلك، لكن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لفهم مَن الأكثر عرضة للخطر.


الوخز بالإبر في الأذن لعلاج آلام الصداع النصفي

سيدة خضعت لجلسات من الوخز بالإبر في نقاط محددة بالأذن مرتبطة بالصداع النصفي (جامعة جنوب سانتا كاتارينا)
سيدة خضعت لجلسات من الوخز بالإبر في نقاط محددة بالأذن مرتبطة بالصداع النصفي (جامعة جنوب سانتا كاتارينا)
TT

الوخز بالإبر في الأذن لعلاج آلام الصداع النصفي

سيدة خضعت لجلسات من الوخز بالإبر في نقاط محددة بالأذن مرتبطة بالصداع النصفي (جامعة جنوب سانتا كاتارينا)
سيدة خضعت لجلسات من الوخز بالإبر في نقاط محددة بالأذن مرتبطة بالصداع النصفي (جامعة جنوب سانتا كاتارينا)

أظهرت دراسة سريرية أولية أجريت في البرازيل أن العلاج بالوخز بالإبر في الأذن قد يسهم في تخفيف آلام الصداع النصفي، وتقليل تأثيره في الحياة اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة جنوب سانتا كاتارينا البرازيلية أن الدراسة تقدم أدلة أولية على إمكانية استخدام هذا النوع من العلاج بوصفه وسيلة تكميلية للمساعدة في تخفيف أعراض الصداع النصفي المزمن، وعُرضت النتائج، الجمعة، خلال منتدى الاتحاد الأوروبي لجمعيات علوم الأعصاب (FENS Forum 2026) المنعقد في مدينة برشلونة الإسبانية.

والصداع النصفي اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات متكررة من الصداع تتراوح شدتها بين المتوسطة والشديدة. وقد يصاحبها الغثيان والقيء والحساسية الشديدة للضوء والأصوات، وفي بعض الحالات تسبقها أعراض عصبية تشمل اضطرابات بصرية مثل رؤية ومضات ضوئية أو خطوط متعرجة.

وشملت الدراسة 68 امرأة مصابة بالصداع النصفي المزمن، وكانت جميع المشاركات يعانين نوبات صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر. وقُسمن إلى مجموعتين؛ تلقت الأولى 8 جلسات من الوخز بالإبر في نقاط محددة بالأذن مرتبطة بالصداع النصفي، بينما خضعت الثانية لعلاج وهمي باستخدام إبر في نقاط لا ترتبط بالمرض، وذلك على مدار 8 أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاض متوسط درجة الألم في مجموعة العلاج الحقيقي من 50.5 نقطة قبل العلاج إلى 44.7 نقطة بعد انتهاء الجلسات، ثم إلى 41 نقطة بعد 30 يوماً، بما يمثل انخفاضاً بنسبة 11 في المائة بعد العلاج و18 في المائة بعد شهر.

كما تراجع تأثير الصداع النصفي في الحياة اليومية؛ إذ انخفض متوسط درجات اختبار «HIT-6» من 66.1 نقطة قبل العلاج إلى 60.7 نقطة بعد انتهاء الجلسات، ثم إلى 59.5 نقطة بعد 30 يوماً.

وفي المقابل، سجلت مجموعة العلاج الوهمي تحسناً أيضاً، إذ انخفض متوسط درجة الألم من 50.2 نقطة إلى 44.3 نقطة بعد العلاج، ثم إلى 43.9 نقطة بعد شهر. كما تراجعت درجات اختبار «HIT-6» من 65.8 نقطة إلى 59.2 نقطة بعد الجلسات، ثم إلى 59.3 نقطة بعد 30 يوماً.

وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، فرناندا بيلي، من جامعة جنوب سانتا كاتارينا، إن النتائج تبدو مشجعة، لا سيما مع استمرار تحسن الألم لدى المجموعة التي تلقت العلاج الحقيقي خلال فترة المتابعة. لكنها شددت على أن الدراسة لا تسمح حتى الآن بالجزم بفاعلية العلاج، لأن التحسن سُجل أيضاً لدى مجموعة العلاج الوهمي، ولم يُظهر التحليل الإحصائي تفوقاً واضحاً للعلاج الحقيقي.

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن فريقها يعتزم إعادة تقييم النتائج من خلال دراسة أوسع تضم عدداً أكبر من المشاركات، مؤكدة أن الصداع النصفي يُعد من أكثر الاضطرابات العصبية انتشاراً، ويصيب النساء بمعدل يقارب 3 أضعاف الرجال، في حين لا يحقق كثير من المرضى سيطرة كافية على الأعراض باستخدام العلاجات التقليدية وحدها.

ويرجح الباحثون أن الوخز بالإبر في الأذن قد يؤثر في شبكات عصبية مسؤولة عن تنظيم الألم، مثل العصب المبهم والعصب ثلاثي التوائم، وربما يسهم في تنظيم التفاعل بين الجهازين العصبي والمناعي، إلا أن هذه الفرضيات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات.