عربات الغولف تثير الجدل في روما

راحة للسياح ومنافسة لسيارات الأجرة

عربات الغولف وجدت لنفسها مكاناً في المشهد السياحي لروما (جولة خاصة في روما)
عربات الغولف وجدت لنفسها مكاناً في المشهد السياحي لروما (جولة خاصة في روما)
TT

عربات الغولف تثير الجدل في روما

عربات الغولف وجدت لنفسها مكاناً في المشهد السياحي لروما (جولة خاصة في روما)
عربات الغولف وجدت لنفسها مكاناً في المشهد السياحي لروما (جولة خاصة في روما)

بعد أن اعتاد سكان روما وزوارها رؤية سيارات «فيات 500» ودراجات «فيسبا» وحتى عربات «توك توك» في شوارع المدينة، برزت وسيلة نقل جديدة تثير جدلاً متزايداً: عربات الغولف السياحية.

وفي ساحة نافونا الشهيرة، ترجل الزوجان الأميركيان باري وليندا، القادمان من تكساس، من عربة غولف في طريقهما لاستكشاف الساحة سيراً على الأقدام، والتوقف أمام «نافورة الأنهار الأربعة» التي صممها النحات لورنزو برنيني في القرن السابع عشر، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

اختار الزوجان هذه الوسيلة بعد يومين شاقين من التجول في العاصمة الإيطالية. ففي اليوم الأول قاما بجولة سير على الأقدام، بينما أمضيا في اليوم الثاني ثلاث ساعات وسط زحام خانق أثناء التوجه إلى كنيسة سيستينا.

وقال باري: «عندما سمعت للمرة الأولى أنه يمكن القيام بجولات في روما بعربات الغولف، قلت لنفسي: يبدو الأمر غريباً بعض الشيء. لكننا قررنا أن نجرب».

وأضاف أن أكثر ما استمتع به خلال الرحلة كان «الشعور بنسيم الهواء».

لكن ما يوفر الراحة للسائحين بات مصدر إزعاج لسائقي سيارات الأجرة، الذين يتهمون مشغلي عربات الغولف باستقطاب جزء من زبائنهم. وذهبت إحدى الصحف المحلية إلى وصف روما بأنها أصبحت «رهينة» لهذه المركبات.

وتدخلت السلطات للحد من انتشار النشاط، إذ كثفت الشرطة عمليات التفتيش بعد تقرير لوكالة «أدنكرونوس» أفاد بأن نحو 90 في المائة من قرابة 500 عربة غولف تعمل في المدينة من دون تصاريح.

وتختلف أسعار الجولات حسب مدتها ونوعها، لكنها قد تبدأ من 100 يورو للشخص الواحد، وتتجاوز 400 يورو في بعض الرحلات التي تمتد لنصف يوم. ودفع باري وليندا 310 يوروهات مقابل جولة استغرقت ثلاث ساعات. وقال باري: «لكن الأمر يستحق ذلك».

أزمة قديمة بوسيلة جديدة

ولا تعد مشكلة المرور في روما جديدة. فمنذ أكثر من ألفي عام، حاول يوليوس قيصر الحد من الازدحام عندما حظر دخول المركبات الخاصة والعربات التجارية إلى شوارع المدينة خلال ساعات النهار.

أما اليوم، فتتنافس السيارات والدراجات النارية وشاحنات التوصيل والمشاة، إلى جانب عربات تجرها الخيول بين حين وآخر، على مساحة محدودة في شوارع المدينة التاريخية.

وفي خضم هذا الازدحام، وجدت عربات الغولف لنفسها مكاناً جديداً في المشهد السياحي لروما؛ وسيلة يراها بعض الزوار طريقة مريحة لاكتشاف المدينة، بينما يعتبرها آخرون منافساً جديداً في شوارع تعاني أصلاً من الاختناق.


مقالات ذات صلة

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يوميات الشرق يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يستعد متحف هورنيمان في جنوب شرقي لندن لافتتاح صالة جديدة مخصصة للطبيعة في فبراير (شباط) 2027، في خطوة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع التحول والتطوير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يستمر المؤتمر على مدى يومين متتاليين (المجمع)

من التراث إلى الاقتصاد المعرفي... مؤتمر دولي في الرياض يستشرف مستقبل «الضاد»

نشر المجمع أكثر من 300 إصدار علمي ومعرفي، وطوَّر أكثر من 40 معجماً رقمياً.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق فيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» يطلق بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»

«عرب فيوز» ينطلق بمقابلة مع تركي الفيصل عن إيران واليمن

يطلق رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز» الزميل فيصل عباس بودكاست جديداً بعنوان «عرب فيوز»، يستضيف في حلقته الأولى الأمير تركي الفيصل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تقترب بقدر ما يمنحها الإنسان من أمان (أ.ب)

6 ألبكات وفنجان قهوة... مقهى صربي يكسر المألوف

في زاوية هادئة من شمال صربيا، حيث تتداخل الطبيعة مع تفاصيل الحياة اليومية، لم تعد جلسة احتساء القهوة مجرّد فرصة للاسترخاء أو تبادل الأحاديث...

«الشرق الأوسط» (ستاييتشيفو - صربيا )
يوميات الشرق بيروت أيام العزّ بالذكاء الاصطناعي (إيلي أبو خليل)

اللبناني إيلي أبو خليل «يتحدَّى» الذكاء الاصطناعي بالفكر الإنساني

يبحث إيلي أبو خليل دائماً عن الموضوع الرائج على وسائل التواصل الاجتماعي...

فيفيان حداد (بيروت)

«عودة الغايب»... فضل شاكر يحيي ليلة غنائية في الرياض

«عودة الغايب» تعيد فضل شاكر للحفلات الجماهيرية (بنش مارك)
«عودة الغايب» تعيد فضل شاكر للحفلات الجماهيرية (بنش مارك)
TT

«عودة الغايب»... فضل شاكر يحيي ليلة غنائية في الرياض

«عودة الغايب» تعيد فضل شاكر للحفلات الجماهيرية (بنش مارك)
«عودة الغايب» تعيد فضل شاكر للحفلات الجماهيرية (بنش مارك)

هذه المرة، يعود «الغايب» حقاً؛ لا في أغنية تستدعيه، ولا بصوت يصل من وراء شاشة، بل على خشبة مسرح في الرياض، حيث يطوي فضل شاكر في 22 أكتوبر (تشرين الأول) غياباً امتد لنحو 14 عاماً عن الحفلات الجماهيرية، ويبدأ من العاصمة السعودية أولى خطوات عودته إلى المسرح. ولعل من المصادفات التي يصعب ألا تُقرأ فنياً أن تحمل ليلة العودة اسم «عودة الغايب». فـ«يا غايب»، التي التصقت بصوت شاكر قبل أكثر من عقدين، تعود اليوم، لا بوصفها أغنية من أرشيفه فحسب، بل كأنها تسترد صاحبها بعد رحلة طويلة خرج خلالها صوته إلى الناس مراراً، بينما بقي هو بعيداً عنهم.

https://x.com/turki_alalshikh/status/2106701493973717151?s=48

من على مسرح أبو بكر سالم، وضمن «موسم الرياض»، يستأنف شاكر حفلاته، في ليلة كتب عنها المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عبر حسابه في منصة «X»: «كثير سألوا عنه، وكثير انتظروا رجعته... الفنان الكبير فضل شاكر يلتقي جمهوره من الرياض بعد غياب طويل على مسرح أبو بكر ضمن حفلات موسم الرياض».

غياب عن المسرح... لا عن الغناء. الغياب الطويل يعيد الحكاية إلى الرباط. ففي 19 مايو (أيار) 2012، وقف شاكر على مسرح «النهضة» ضمن مهرجان «موازين». غنّى «معقول» و«فاكر» و«بعدك على البال» و«يا غايب»، وشاركته يارا «خذني معك»، فيما صعد ابنه محمد إلى جواره ليغنيا «روح». لم يكن أحد يعرف أن تلك الليلة ستتحول إلى واحدة من آخر صوره على المسرح قبل أن تأخذ حياته مساراً آخر تماماً. بعدها، أعلن اعتزاله، ثم ارتبط اسمه بتداعيات أحداث في لبنان عام 2013، وانتقل إلى مخيم عين الحلوة في صيدا. هناك امتد غيابه عن الحفلات سنوات، لكن المفارقة أن المسرح غاب عن فضل شاكر أكثر مما غاب فضل شاكر عن الغناء.

صوت يعبر «عين الحلوة»، فمن داخل المخيم، بدأ منذ 2018 يفك عزلته الفنية بالتدريج. أقام استوديو صغيراً في مكان إقامته؛ يسجل فيه صوته، ثم تخرج التسجيلات إلكترونياً إلى موزعين ومهندسي صوت لاستكمالها في الخارج. كانت الأغنية تعبر الحدود التي لم يكن صاحبها قادراً على عبورها. بدأت ملامح العودة مع «شبعنا من التمثيل»، ثم توالت «ليه الجرح» و«بديت أطيب» و«ابقى قابلني» و«ليه» و«وينك حبيبي» و«فستان الحلوة» و«قاعد مكانا»، وصولاً إلى مشروع «بجامل ناس» عام 2022. وفي 2025 تسارعت العودة مع «أحلى رسمة» و«وغلبني» و«كيفك ع فراقي» مع ابنه محمد، ثم «صحّاك الشوق».

فضل شاكر يعود إلى المسرح من الرياض بعد 14 عاماً من الغياب (بنش مارك)

كان شاكر، عملياً، يعود إلى جمهوره بأغنية تلو أخرى، لكن من دون مسرح. وفي أكتوبر 2025، بدأت مرحلة أخرى حين سلّم نفسه إلى الجيش اللبناني، لتُعاد محاكمته وجاهياً في ملفات سبق أن صدرت فيها أحكام غيابية. وخلال 2026، حصل على البراءة لعدم كفاية الأدلة في قضية منفصلة تتعلق باتهامه بمحاولة قتل الشيخ هلال حمود، ثم أخلت المحكمة العسكرية سبيله بكفالات في قضايا أخرى، قبل أن يُرفع منع السفر عنه ويُعاد إليه جوازه، مع استمرار النظر في ملفات لم يصدر فيها حكم نهائي. لذلك، لا تعني البراءة في القضية المنفصلة انتهاء جميع ملفاته القضائية.

الرياض... من الجائزة إلى المسرح في 17 يناير (كانون الثاني) 2026، غاب شاكر عن مقاعد Joy Awards، لكنه كان أحد أبرز الفائزين في ليلتها. منحه تصويت الجمهور جائزتي «الفنان المفضل» و«الأغنية المفضلة» عن «صحّاك الشوق»، فيما فاز محمد فضل شاكر بجائزة «الوجه الجديد المفضل» في الموسيقى.

ظهر الأب برسالة مسجلة. قال إن السنوات أثبتت له أن «الفن الصادق بيعرف طريقه للناس»، وإن وصول صوته وأغنياته إليهم بعد كل ذلك الوقت يعد شرفاً له، شاكراً موسم الرياض والهيئة العامة للترفيه وتركي آل الشيخ. وبعد 9 أشهر، يأتي فضل شاكر إلى الرياض بالفعل. والمدينة التي وصل إليها في يناير صوتاً وصورة على شاشة، تستقبله في أكتوبر واقفاً أمام الجمهور. حتى محمد، الذي صعد إلى جوار والده في «موازين» عام 2012، يعود إلى المشهد بعد 14 عاماً فناناً يحمل جائزته الخاصة. لهذا، لا تختصر «عودة الغايب» عودة مطرب إلى الغناء؛ ففضل شاكر سبق أن عاد إلى الأغنية من استوديو صغير في عين الحلوة، واستعاد جمهوره وأرقامه وجوائزه قبل أن يستعيد حرية السفر. ما بقي مؤجلاً طوال 14 عاماً كان المسرح.

وفي 22 أكتوبر، يبدأ فضل شاكر من الرياض ما توقف في الرباط عام 2012؛ يعود صاحب «يا غايب» إلى جمهوره، وتتحول «عودة الغايب» من عنوان ليلة إلى فصل جديد في حكايته.


موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)
TT

موسم دراما رمضان بمصر... إعلانات مبكرة وتصوير في اللحظات الأخيرة

محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يقدم مسلسل «عشماوي» في موسم دراما رمضان المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

بعد أن تبقى أقل من 126 يوماً على بداية شهر رمضان الذي يعد الموسم الأهم في الدراما المصرية، لم تدخل أي من الأعمال المرشحة للعرض خلاله بلاتوهات التصوير حتى الآن رغم وجود إعلانات عن مشاريع متعددة يفترض أن يشاهدها الجمهور، وفق منتجين ومخرجين.

وشهد موسم دراما رمضان الماضي تأخر عرض حلقات عدد من الأعمال الدرامية لمدة يوم أو أكثر بسبب عدم الانتهاء من تصويرها مع استمرار التصوير حتى قبل ساعات فقط من موعد إذاعة الحلقات وهو ما تكرر مع مسلسلات مي عمر وياسمين عبد العزيز.

وانتقدت الفنانة نيللي كريم في وقت سابق بداية تصوير الأعمال الرمضانية بـ 5 حلقات فقط مكتوبة مع استكمال باقي الحلقات تحت ضغط الوقت مما يُشعِر المشاهد بوجود تطويل بالأعمال من أجل الوصول إلى 30 حلقة.

ومن المتوقع عرض مجموعة من الأعمال الدرامية التي تدور أحداثها في 30 حلقة منها «عشماوي» لمحمد رمضان وباسم سمرة، بجانب «سلطان الديب» الذي يقوم ببطولته أحمد العوضي مع يارا السكري، بينما يواصل حماده هلال وجوده في الدراما من خلال مسلسل «المداح 7»، وتعود مي عمر لمسلسلات الـ 30 حلقة من خلال «حليمة جبران» والذي يشاركها في بطولته سيد رجب، كما يتوقع أن يوجد عمرو سعد مع كريم فهمي في الجزء الرابع من مسلسل «الاختيار»، بجانب عرض عدد من الأعمال التي تدور أحداثها في 15 حلقة، لعدد من الفنانين منهم إياد نصار، وأحمد مكي، وأحمد داود، ويوسف الشريف، وأسماء جلال.

أحمد العوضي في صورة نشرها للترويج لمسلسله الجديد (حسابه على «فيسبوك»)

وقال المنتج الفني محمد سليمان لـ«الشرق الأوسط» إن «تأخر تصوير الأعمال سيؤثر بلا شك في جودة الأعمال خصوصاً مسلسلات الـ30 حلقة؛ نظراً لأن صناعها سيكونون مطالبين بالعمل بشكل مستمر من دون الحصول على راحة بما يجعل تركيزهم أقل مع ضغط التصوير واستمراره لساعات طويلة، فضلاً عما يسببه تأخر انطلاق التصوير من زيادة تكلفة الإنتاج بسبب ضيق الوقت والتأثير السلبي على الوقت المخصص لمونتاج الحلقات».

وأضاف سليمان أن «مواقع التصوير يكون عليها ضغط كبير بسبب تصوير جميع الأعمال في الوقت نفسه بجانب وجود مشكلة لدى الممثلين المرتبطين بالظهور في أكثر من عمل نتيجة صعوبة التنسيق معهم لتضارب مواعيد التصوير، لافتاً إلى أن المشكلة لا تكون مرتبطة فقط بعدم الانتهاء من كتابة حلقات الأعمال، ولكن شركات الإنتاج لا تقرر بداية التصوير إلا بعد إنهاء الاتفاقات الخاصة بعملية بيع العمل سواء لمنصة أو إحدى القنوات التلفزيونية».

وقال الناقد الفني محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن «أي عمل إبداعي يحتاج إلى مساحة زمنية محددة حتى يخرج بالشكل المناسب، وتقليص الوقت المتاح أمام صناع المسلسلات سينعكس بالضرورة على مستوى العمل الفني»، مشيراً إلى أن «المسلسل الذي يتكون من 30 حلقة يحتاج، وفق المتعارف عليه في صناعة الدراما، إلى نحو 90 يوماً من التصوير المتواصل، ومع احتساب الإجازات والظروف المختلفة المرتبطة بالتصوير يفترض أن تصل المدة لأكثر من 120 يوماً مع الأخذ في الحسبان الظروف الطارئة التي قد تحدث أو تعدد مواقع التصوير الخارجية».

من المتوقع مشاركة عمرو سعد في رمضان بالجزء الرابع من مسلسل «الاختيار» (حسابه على «فيسبوك»)

وأوضح عبد الرحمن أن ضغط الوقت لا يتوقف عند التصوير، وإنما يمتد إلى مختلف مراحل صناعة المسلسل، بداية من الكتابة مروراً بالتنفيذ ووصولاً إلى المونتاج والمشاهدة النهائية للمخرج، قبل تسليم الحلقات لقنوات العرض، متوقعاً أن يشهد الموسم المقبل أعمالاً تعاني من بعض الأخطاء والثغرات الفنية نتيجة ضيق الوقت وعدم حصول كل مرحلة على المساحة الكافية لإنجازها.

وشهد مسلسل «أب ولكن» الذي قدمه محمد فراج في موسم رمضان الماضي، خطأ بظهور صالة سينما في الخلفية وهي تستقبل روادها في مشهد كان يُفترض أن عملية تصويره تجري فجراً، بينما ظهر خطأ في ديكورات مسلسل «الست موناليزا» الذي قدمته مي عمر مرتبط بتغيير الديكورات في المشهد نفسه، كما ظهرت الكاميرا في مشهد من مسلسل «قطر صغنطوط» الذي قدمه محمد رجب.

ورأى الناقد خالد محمود أن تأخير تصوير الأعمال الرمضانية أصبح عادة مألوفة في الدراما المصرية، مشيراً إلى أن الأمر لا يرتبط فقط بالاتفاقات الإنتاجية أو ترشيحات الفنانين، وإنما يمتد في أحيان كثيرة إلى طبيعة تعامل النجوم أنفسهم مع مشروعاتهم، إذ يظل بعضهم حتى اللحظات الأخيرة بصدد إجراء تعديلات أو حسم اختيارات تتعلق بالمخرج وفريق العمل، بما يؤخر انطلاق التحضيرات والتصوير.

وأضاف محمود لـ«الشرق الأوسط» أن التحضير المبكر يمنح صناع المسلسل مساحة أكبر للتفكير في التفاصيل واختيار مواقع التصوير المناسبة والاستعداد لمختلف مراحل التنفيذ، بدلاً من اللجوء إلى حلول بديلة تحت ضغط الوقت».


متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)
يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)
TT

متحف «هورنيمان» في لندن يفتتح صالة جديدة للطبيعة

يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)
يأمل «معرض الطبيعة» في استكشاف علاقة الناس بالطبيعة (متحف هورنيمان)

يستعد متحف هورنيمان في جنوب شرقي لندن لافتتاح صالة جديدة مخصصة للطبيعة في فبراير (شباط) 2027، في خطوة تمثل المرحلة الأخيرة من مشروع التحول والتطوير «الطبيعة + الحب» (Nature + Love)، الذي تبلغ قيمته 12.5 مليون جنيه إسترليني، ويحظى بدعم من «صندوق تراث اليانصيب الوطني» البريطاني.

وحسب «بي بي سي» البريطانية، تحمل الصالة الجديدة اسم «صالة الطبيعة»، وهي إعادة تصميم شاملة للمساحة التي كانت تُعرف سابقاً باسم «صالة التاريخ الطبيعي». وتهدف إلى الاحتفاء بالتنوع الهائل للحياة على كوكب الأرض، إلى جانب استكشاف موقع الإنسان داخل الطبيعة وتأثيره فيها.

وقال مايكل سالتر - تشيرش، رئيس مجلس إدارة المتحف، إن افتتاح هذه المساحات الجديدة «يمثل نهاية عام استثنائي احتفل خلاله متحف هورنيمان بمرور 125 عاماً على تأسيسه».

أكثر من 2300 قطعة

ستضم «صالة الطبيعة» أكثر من 2300 قطعة من مقتنيات المتحف، من بينها حيوان الفظ الشهير المحشو الذي يُعد من أبرز القطع التي ارتبط اسم المتحف بها.

كما ستتضمن الصالة أعمالاً بتكليف من فنانين وتجارب متعددة الحواس، صُممت لجعل الزوار، لا سيما الأطفال والعائلات، أكثر تفاعلاً مع موضوعات الطبيعة والبيئة.

ومن بين أبرز عناصر الصالة عرض ضوئي على السقف يستعرض أشكال الحياة على كوكب الأرض، إلى جانب معرض يتناول مشكلة التلوث البلاستيكي أعدته إحدى مدارس منطقة ديبتفورد في لندن.

كما ستضم منطقة تفاعلية لاكتشاف الطبيعة، تركز على الحياة البرية الموجودة في البيئة المحلية، وتتيح للزوار التعرف إليها من خلال أنشطة عملية.

الإنسان والطبيعة وتغير المناخ

ولا تقتصر الصالة على عرض نماذج من الحياة البرية، بل تسعى إلى طرح أسئلة أوسع حول علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي.

ويستكشف المعرض مدى ارتباط البشر بالطبيعة واعتمادهم عليها، إلى جانب قصص الانقراض وتغير المناخ، والأفكار المتعلقة بالدور الذي يمكن أن يؤديه الإنسان في تشكيل مستقبل الكوكب.

وتأتي «صالة الطبيعة» ضمن سلسلة من أعمال التطوير التي يشهدها متحف هورنيمان في إطار مشروع «الطبيعة + الحب».

وفي موازاة أعمال التجديد، أطلق المتحف حملة تمويل جماعي بقيمة 30 ألف جنيه استرليني للمساهمة في دعم المشروع، جمعت حتى الآن أكثر من 14 ألف جنيه إسترليني.

ومع افتتاح الصالة الجديدة، يسعى المتحف إلى تقديم تجربة تتجاوز مفهوم «التاريخ الطبيعي» التقليدي، لتدفع الزائر إلى التفكير في علاقة الإنسان بالطبيعة، وما يترتب على هذه العلاقة من مسؤولية تجاه مستقبل الكوكب.