السعال الديكي... عدوى تنفسية قاتلة

توصيات حديثة لتطعيمات المرأة أثناء الحمل

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر
TT

السعال الديكي... عدوى تنفسية قاتلة

شعار المؤتمر
شعار المؤتمر

تشير تقارير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن اللقاح المدمج (Tdap) يقي من أمراض التيتانوس والدفتيريا والسعال الديكي. وقد أصبح كل من مرض التيتانوس والدفتريا نادرين في الوقت الحاضر، على العكس من مرض السعال الديكي الذي بدأت حالاته تصل إلى مستويات مثيرة للقلق، والرضع هم الأكثر عرضة للإصابة به.

يحصل الرضيع على الجرعة الأولى من التطعيم الواقي من السعال الديكي ابتداء من سن شهرين، فتبدأ المناعة لديه تتطور تدريجياً، ويلزم تكرار الجرعات في سن 4 أشهر، و6 أشهر، وسنة، لكي تتطور المناعة الكافية. لذا فالرضيع في الأشهر الأولى من حياته، غير محمي بصورة كاملة ضد السعال الديكي.

لذا فإن إعطاء الأم الحامل في نهاية الحمل (في الأسابيع 27- 36) التطعيم ضد السعال الديكي بلقاح مدمج يحتوي على تطعيم ضد التيتانوس والدفتيريا اسمه (Tdap)، يمنحها قدرة على تطوير أجسام مضادة ضد السعال الديكي بمستوى عالٍ، وهي بدورها تنقل أقصى كمية من هذه الأجسام المضادة عبر المشيمة إلى الجنين في رحمها، فيحصل الرضيع المولود على وقاية كافية حتى يتمكن من الحصول على التطعيم بنفسه. كذلك، إعطاء التطعيم للأم سوف يقيها نفسها من العدوى بالسعال الديكي، وكذلك يمنعها من إصابة رضيعها بالعدوى.

مؤتمر طبي

أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع شركة «غلاسكو» الطبية، وملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية، أول من أمس (الأربعاء)، مؤتمراً طبياً بعنوان «تحصين الأم الحامل باللقاح المدمج (Tdap): مراجعة الأدلة والتوصيات الحالية Tdap Maternal Immunization: a review of the current evidence and recommendations» تحدث فيه استشاريون متخصصون في الأمراض المعدية وطب النساء والولادة والجراحات النسائية خفيفة التوغل (MIGS). وبحث المؤتمر أحدث المعلومات والتوصيات المتعلقة بتحصين الأمهات الحوامل بلقاح (Tdap) للمحافظة على صحة الأطفال من فترة ما بعد الولادة إلى سن شهرين، نظراً لعدم القدرة على إعطائهم بعض اللقاحات خلال هذه المرحلة من العمر، وذلك تماشياً مع توصيات وزارة الصحة فيما يخص اللقاحات المخصصة للبالغين، بمن فيهم النساء الحوامل، وتوافقاً مع أهداف ومرتكزات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى تحسين جودة الحياة في المجتمع السعودي.

وتحدث إلى «صحتك» الدكتور محمد سمنودي، استشاري الأمراض الباطنة والأمراض المعدية والزراعة بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة، وأستاذ مساعد بجامعة أم القرى وأحد المتحدثين في المؤتمر؛ وفي البداية أعطى تعريفات بسيطة مع تفصيلات علمية لمرض السعال الديكي وكيفية الوقاية منه.

السعال الديكي

السعال الديكي (Pertussis or Whooping Cough) عدوى شديدة بالجهاز التنفسي، تسببها بكتيريا البورديتيلة السعال الديكي (Bordetella pertussis)، ويمكن أن يحدث من خلال الاتصال المباشر وجهاً لوجه، أو ملامسة إفرازات الجهاز التنفسي المصابة. وهو يؤثر على جميع الأعمار؛ لكن الأطفال أكثر عرضة له. تشمل أعراضه: حمى خفيفة، وسيلان الأنف، والسعال الذي يتطور في الحالات النموذجية تدريجياً إلى سعال حاد يتبعه صياح أو شهقة (whooping) ومن هنا أتى الاسم الشائع «السعال الديكي».

معدل الإصابة بالسعال الديكي أعلى عند الرضع، وخصوصاً أولئك الذين لم يكملوا جدول التطعيم الأساسي. هذا على المستوى العالمي، وهذه بعض الأمثلة:

- في إنجلترا، تُظهر بيانات مراقبة الصحة العامة أن معدل الإصابة بالسعال الديكي (IR) في عام 2019 كان الأعلى بين الأطفال الذين تقل سنهم عن 3 أشهر، وكان معدل الإصابة 52/ 100 ألف، وكان عدد الحالات أعلى بنسبة 69 في المائة عن عام 2018. إدخال لقاح Tdap للأم (التيتانوس والدفتيريا ولقاح السعال الديكي اللاخلوي) أدى إلى انخفاض معدل الإصابة بالسعال الديكي عند الرضع الذين تقل سنهم عن 3 أشهر؛ لأن هذه الفئة السنية أصغر من أن تتلقى التطعيم الأولي الكامل، لذا فهي لا تزال معرضة لخطر الإصابة بالمرض.

- في أميركا، تُظهر البيانات المأخوذة من النظام الوطني لمراقبة الأمراض المبلغ عنها (NNDSS) التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن السعال الديكي في عام 2018 كان أعلى بشكل ملحوظ في الأطفال الذين تقل سنهم عن سنة واحدة (> 52/ 100 ألف) مقارنة بأي فئة سنية أخرى (أقل من 13.5/ 100 ألف).

- في البرازيل، كانت هناك عودة لظهور السعال الديكي منذ عام 2010. أظهر تحليل بيانات المراقبة من 2010- 2015 أن الأطفال أقل من سنة واحدة كانوا يمثلون 61.9 في المائة من جميع الحالات، والأطفال الذين تتراوح سنهم بين 1 و4 سنوات يمثلون 15.6 في المائة من الحالات، و22.5 في المائة من الحالات كانت في الأفراد الذين تزيد سنهم على 4 سنوات. بالنسبة للوفيات، فمن بين 415 وفاة ناجمة عن السعال الديكي، كان 405 (97.6 في المائة) تتعلق بالأطفال الذين تقل سنهم عن سنة واحدة.

- في نيوزيلندا، في عام 2018، كان أعلى معدل إبلاغ إصابات عن الأطفال الرضع الذين تقل سنهم عن سنة واحدة (305.5/ 100 ألف) يليهم الأطفال الذين تتراوح سنهم بين 1و 4 (150.2/ 100 ألف)، و5-9 (124.4/ 100 ألف) و10-14 (98.4/ 100 ألف). تم التنويم بالمستشفيات لما يقرب من 51 في المائة (95/ 184) من حالات الأطفال الذين تقل سنهم عن سنة، كان نصفهم -تقريباً- لم يتلقوا التطعيم، بسبب صغر السن عند بعضهم (أقل من 6 أسابيع) وبالتالي فهم غير مؤهلين بعد للتلقيح.

أعباء السعال الديكي

أوضح الدكتور محمد سمنودي أن عبء السعال الديكي يؤثر بشكل غير متناسب على الأطفال الصغار، مقارنة بالفئات السنية الأخرى، فهو يؤثر بشكل كبير على الرضع من الأطفال الذين تقل سنهم عن سنة. في الولايات المتحدة حوالي 50 في المائة تتطلب حالاتهم العلاج في المستشفى، ومعدلات الاستشفاء هي الأعلى في أولئك الذين تقل سنهم عن 3 أشهر، يليهم أولئك الذين تتراوح سنهم بين 3 و6 أشهر.

أما عن المضاعفات فتشمل: انقطاع النفس 61 في المائة. التهاب رئوي 23 في المائة. تشنجات حوالي في المائة. اعتلال دماغي 0.3 في المائة. وفاة 1 في المائة.

وأظهرت دراسة تم فيها تحليل بيانات 1023 رضيعاً مصاباً بالسعال الديكي، أن حالات السعال الديكي كانت أكثر عرضة للدخول إلى المستشفيات في غضون 14 يوماً بعد تاريخ المؤشر (أول مطالبة بتشخيص السعال الديكي) 31.8 في المائة مقابل 0.5 في المائة؛ وكانت هذه أعلى نسبة في الأفراد الأصغر سناً: 59 في المائة من الأطفال المصابين بالسعال الديكي الذين تقل سنهم عن شهر يحتاجون إلى العلاج في المستشفى، مقارنة بـ10 في المائة من الأطفال الذين تم تشخيصهم في سن 7- 12 شهراً، وفقاً لـ(WHO, April 2021).

كان متوسط تكاليف الرعاية الصحية المعدلة أثناء المتابعة أعلى بـ8271 دولاراً بين حالات السعال الديكي، بسبب تكاليف تنويم المرضى، وفقاً لـ(CDC، March 2021).

دراسات عالمية حديثة

• دراسة تحصين الأمهات بلقاح (4 في 1) Tdap-IPV في إنجلترا:

أشار الدكتور سمنودي إلى الدراسة التي أجريت على 243 حالة مع الضوابط المتطابقة، وتم فيها تحصين الأمهات باستخدام اللقاح Tdap-IPV وكان فعالاً في الوقاية من مرض السعال الديكي عند الرضع الصغار في إنجلترا.

وأوصت اللجنة الاستشارية الوطنية بتحديث التوصيات بشأن توقيت التطعيم أثناء الحمل، لتقديم اللقاح في وقت أبكر من الفترة الموصى بها سابقاً، وتغيير التوجيه للتطعيم في الأسبوع 20 (ويمكن التبكير من الأسبوع 16).

قُدرت فعالية اللقاح Vaccine effectiveness (VE) في السنة الأولى من البرنامج في إنجلترا بأكثر من 91 في المائة ضد المرض، و95 في المائة ضد الوفاة، للأطفال الرضع الذين تقل سنهم عن 3 شهور، والذين تلقت أمهاتهم dT5aP-IPV قبل أسبوع واحد على الأقل من الولادة.

• دراسة تحصين الأمهات بلقاح GSK Tdap في إسبانيا (فالنسيا):

أجريت دراسة مستقبلية متطابقة (1: 3) للحالات والضوابط على مدى عام كامل، شملت 88 رضيعاً غير محصنين تقل سنهم عن 3 أشهر (22 حالة و66 ضابطة)، بهدف تقدير فعالية اللقاح في حماية الأطفال حديثي الولادة من عدوى السعال الديكي المؤكدة مختبرياً في منطقة فالنسيا بإسبانيا؛ حيث بدأ برنامج تطعيم الأمهات ضد السعال الديكي أثناء الحمل في يناير (كانون الثاني) 2015، مع توصيات بأن يتم إعطاء النساء الحوامل جرعة واحدة من لقاح Tdap بين الأسبوعين 27 و36 من الحمل.

كانت فعالية لقاح Tdap لتحصين الأمهات في الوقاية من مرض السعال الديكي عند الرضع الذين تقل سنهم عن 3 أشهر، والمعدلة لاستخدام الرضاعة الطبيعية، 90.9 في المائة.

• دراسة تحصين الأمهات بلقاح Tdap في أستراليا:

أشارت نتائج الدراسات إلى أن لقاح الأم ضد السعال الديكي كان فعالاً للغاية في الوقاية من الأمراض الشديدة عند الرضع، ولكنه كان أقل فعالية في الوقاية من الأمراض الأكثر اعتدالاً التي لا تتطلب دخول المستشفى.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.