ما علاقة مضادات الأكسدة بتجديد شباب البشرة؟

مضادات الأكسدة المستخرجة من الكحول مفيدة لتجديد البشرة
مضادات الأكسدة المستخرجة من الكحول مفيدة لتجديد البشرة
TT

ما علاقة مضادات الأكسدة بتجديد شباب البشرة؟

مضادات الأكسدة المستخرجة من الكحول مفيدة لتجديد البشرة
مضادات الأكسدة المستخرجة من الكحول مفيدة لتجديد البشرة

استخدمت إحدى شركات العناية الطبيعية بالبشرة في هايلاندز الخبرة البحثية لجامعة «روبرت جوردون» عن طريق استخدام منتج ثانوي لعملية تقطير مشروب كحولي في منتجات التجميل الخاصة بها، حسب صحيفة (الإندبندنت) البريطانية.
وساعد البحث الشامل والمتخصص الذي أُجري في كلية الصيدلة وعلوم الحياة التابعة لجامعة «روبرت جوردون» في اكتشاف أن مضادات الأكسدة المستخرجة من المشروب أثبتت فعاليتها في تجديد شباب البشرة كما أنها تعد مكوناً طبيعياً يمكن إضافته إلى مجموعة منتجات العناية بالبشرة الفاخرة التي يطلق عليها اسم «ZAZA & CRUZ».
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها منتج ثانوي للمشروب الكحولي لفحص مدى قدرة الخلايا على العمل كمضادات للأكسدة.
وبدأ المشروع يؤتي ثماره عندما اجتمعت مؤسسة «Interface»، التي تربط الشركات بالأوساط الأكاديمية، مع ريبيكا هاستنغز وهي مالكة «ZAZA & CRUZ» التي تأسست عام 2013 وتتخصص في العناية عالية الجودة بالبشرة والمكونات الطبيعية.
وقد حقق خط الإنتاج نجاحاً لأنه يجعل العملاء يشعرون بالثقة في بشرتهم من خلال مزيج فريد وطبيعي من المكونات التي لا تجدد البشرة وترطبها فحسب، بل تحمي أيضاً من تلف الخلايا وتساعد على مقاومة الشيخوخة.
وتواصلت ريبيكا مع العديد من مصانع تقطير المشروب الكحولي للمشاركة في المشروع ولكن دون جدوى، حتى وجدت مصنعاً محلياً باسم «GlenWyvis Distillery» في منطقة دينغوول القريبة منها، إذ وافقت إدارته بكل سرور على أن تكون جزءاً من المشروع وعلى تزويد العلماء بعينات لاستخدامها في الاختبارات.
ووجدت نتائج المشروع، الذي مُوّل من خلال قسيمة ابتكار من مجلس التمويل الأسكوتلندي، أن وضع المكونات والبوليفينول الناتج عن عملية تقطير المشروب في منتجات العناية بالبشرة يمكن أن يساعد في تقوية البشرة ومحاربة أضرار الأكسدة، وتقليل الالتهاب والانتفاخات ويهدئ احمرار الجلد.
وكان الاستخدام المبتكر للمستخلص مستوحى في البداية من التأثيرات المفيدة على الجلد التي أثبتت شركة يابانية في السبعينات أنها تنتج عن عملية تخمير مشروب كحولي، وكان ذلك هو السبب في دفع التواصل بين ريبيكا وممثلي «Interface».
وتقول ريبيكا: «كنا متحمسين بشأن المشروع والنتائج التي سنتوصل إليها، وقد ساعدتني خبرة فريق البحث بصفتي صاحبة عمل على الشعور بالثقة في النتائج التي يمكن أن يحققوها من خلال مرافق البحث الخاصة بهم».
وتابعت: «لقد ساعدني العمل مع الجامعة و(Interface) على التطلع إلى المستقبل، ولا يمكنني أن أشكر الفريق بشكل كافٍ على كل الدعم الذي قدموه لي كشركة أسكوتلندية».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)
سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)
TT

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)
سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

تجلس مريضة تبلغ 83 عاماً على أريكة داخل غرفتها في دار للمسنين في جنوب غربي فرنسا، وتمسك بالهاتف الذي تمدّه إليها إحدى العاملات في مجال الرعاية، فتسمع من الطرف الآخر من الخط صوت حفيدها باستيان، أو بالأحرى صوتاً مولّداً بالذكاء الاصطناعي يحاكي صوته.

تجيب المسنّة التي تعاني من مرض ألزهايمر: «أنا بخير، وأنت؟ لقد دفعت ضرائبي. لم يعد علينا دفع أي شيء، ولا أنت أيضاً!». تردد هذه العبارة مرات عدة خلال اليوم، مما يعكس هاجساً لديها يشكل أحد عوارض مرضها. ويستمر الحديث لعشر دقائق تقريباً، قبل أن تشعر المرأة بالتعب وتعيد الهاتف إلى مقدمة الرعاية.

الهاتف مزوّد ببرنامج «ليفانا» القائم على الذكاء الاصطناعي الذي خضع للاختبار على مدى أسابيع عدة في وحدة الرعاية الآمنة لمرضى ألزهايمر في مركز «سيتفونتواز» بمنطقة تارن إي غارون في جنوب غربي فرنسا.

يقول مبتكر البرنامج نيكولا رولان الذي استلهم الفكرة بعد تشخيص أحد أفراد أسرته بمرض ألزهايمر، إنّ «(ليفانا) مصمّم بالكامل وفق احتياجات كل مستخدم، إذ يتم ضبطه مسبقاً من جانب العائلة والمتخصص النفسي في دار الرعاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تزوّد العائلة البرنامج بمعلومات عن لحظات سعيدة في حياة المريض، لتسهيل التواصل معه باستخدام صوت طبيعي، على عكس الأجيال الأولى من البرامج الصوتية المساعِدة. ولا يتم حفظ أي بيانات صوتية.

يُؤثر مرض ألزهايمر بشدة على الذاكرة والوظائف الإدراكية والاستقلالية (أ.ب)

إلهاء وتهدئة

حسب جمعية «فرانس-ألزهايمر»، يُعاني نحو 1.4 مليون شخص في فرنسا من هذا المرض التنكسي العصبي الذي يُؤثر بشدة على الذاكرة والوظائف الإدراكية والاستقلالية.

في دار الرعاية في سيتفونتواز، يختبر 7 من 29 مريضاً مصاباً بمرض ألزهايمر برنامج «ليفانا».

تُساعد هذه الأداة التفاعلية على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية. كما يمكن أن تشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يصبح أحد أفراد الطاقم موجوداً، في ظل النقص بأعداد الموظفين.

مع ذلك، لا يُغني «ليفانا» مطلقاً عن المُتخصصين، حسب مديرة الدار غيلين فيرين.

ويجري أيضاً استكشاف تقنية قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تهدئة المرضى وتحفيز وظائفهم الإدراكية، في مختبر «بروكا ليفينغ لاب»، للأبحاث التطبيقية التابع لمؤسسة المساعدة العامة لمستشفيات باريس (AP-HP).

تدرس ماريبيل بينو ردود فعل مسنين يعانون إعاقات إدراكية أو فقداناً للاستقلالية تجاه روبوتات شبيهة بالبشر أو الحيوانات، مزوّدة بالذكاء الاصطناعي.

يُعاني نحو 1.4 مليون شخص في فرنسا من مرض ألزهايمر (أ.ف.ب)

«يداه طويلتان جداً»

في ذلك اليوم، كانت مسنّتان من قسم طب الشيخوخة في مستشفى بروكا تشاركان في التجربة.

وُضع أمام ميشيل (اسم مستعار) الجالسة على كرسي متحرك، روبوت «ميروكي» البرتقالي الذي يشبه الإنسان. لكنّ وجهه الذي يظهر على الشاشة بدا أقرب إلى شخصية كرتونية منه إلى وجه إنسان.

يسأل الروبوت ميشيل: «هل يمكنكِ أن تقولي لي كيف أكون مفيداً في المستشفى؟»، فتجيب: «ربما بقراءة كتاب لمن لا يستطيعون القراءة».

لم تجد المسنّة البالغة 72 عاماً أي صعوبة في التحدث مع الروبوت، الذي حفّزها ونشط ذاكرتها.

تقول عالمة النفس ومهندسة الأبحاث في مختبر «بروكا ليفينغ لاب»، ليا فيكيوني: «مع ميروكي، نقوم بتحفيز الإدراك، أي نقدّم تمارين لإعادة تدريب الذاكرة والانتباه واللغة، باختصار، كل الوظائف الفكرية».

من جهة أخرى، تعبس جينيت (اسم مستعار) البالغة 99 عاماً، عند رؤية الروبوت البرتقالي. وتقول: «يداه طويلتان جداً!».

وبينما ترفض جينيت أي تواصل مع «ميروكي»، توافق على وضع «بارو» في حضنها. و«بارو» هو فقمة صغيرة علاجية مزوّدة بالذكاء الاصطناعي وبأجهزة استشعار تكيّف حركاتها وأصواتها مع سلوك الشخص الذي تتفاعل معه.

برنامج «ليفانا» قائم على الذكاء الاصطناعي وخضع للاختبار على مدى عدة أسابيع (أ.ف.ب)

حدود

تقول ليا فيكيوني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنّ «دور بارو مختلف، فهو يساعد على تهدئة الأشخاص وتشجيعهم على التحدث»، تماماً مثل الكلاب والقطط الآلية في المختبر. وتضيف: «قد يساعد شكله المماثل للحيوانات في استرجاع ذكريات قديمة، لكنه ليس بديلاً عن التفاعل البشري؛ فالمعالج هو من يدير الجلسة دائماً».

ورغم انبهارهما بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، ترغب الباحثتان أيضاً في وضع حدود لاستخداماته، وعدم تجاوزه المجال الطبي.

تقول بينو: «في ظل النقص في مقدمي الرعاية للمسنين، يكثر الحديث عن الروبوتات الاجتماعية والمساعِدة»، مضيفة أن الروبوتات يمكن مستقبلاً أن تؤدي مهام بسيطة بشكل روتيني في المستشفيات، مثل تنظيف أطباق الطعام أو التقاط أغراض على الأرض.

وتضيف: «لكن علينا دائماً ضبط استخدام هذه التقنيات بشكل جيد، وتحديد ما يمكن للروبوتات القيام به بدقة. فالذكاء الاصطناعي لن يحلّ أبداً محل الروابط الإنسانية».


المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

كثَّف المستوطنون الإسرائيليون من هجماتهم بحق الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، ونفَّذوا عمليات ومحاولات أخرى لإحراق منازل وممتلكات في قرى وبلدات عدة، تزامناً مع توسيع الجيش الإسرائيلي عملياته بمناطق مختلفة، وتنفيذ اعتقالات طالت العشرات، في الأيام القليلة الماضية.

وشنَّ المستوطنون، اليوم (السبت)، هجوماً على قرية برقا، شرق رام الله وسط الضفة الغربية، من ثلاث جبهات، بهدف تشتيت انتباه المواطنين الذين يتصدون لهجماتهم باستمرار، مستهدفين منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتسببوا بإصابة مسن.

مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأطلق مستوطنون الرصاص الحي صوب منازل المواطنين في منطقة شعب اللوز بقرية المغير، شمال شرقي رام الله، دون أن يُبلَّغ عن أي إصابات، فيما اقتحمت قوات عسكرية منزلين في القرية، واحتجزت أفراد عائلة أحدهما واستجوبتهم.

وقطع مستوطنون آخرون خط المياه المغذي لقرية أدقيقة في بادية يطا، جنوب الخليل؛ ما أدى إلى حرمان نحو 700 مواطن من المياه.

وكان 5 شبان فلسطينيين أُصيبوا، الجمعة، إثر هجوم المستوطنين بالحجارة على مركبتهم قرب مدخل قرية يبرود شرق رام الله، فيما أصيب فتاة بشظايا رصاص حي أطلق من قبل مستوطن تجاهها في بلدة عقربا جنوب نابلس. بينما أُصيب مواطن إثر اعتداء على عدد من العائلات في منطقة خربة علان بالجفتلك، شمال أريحا، والأغوار.

مستوطنون يرفعون أعلاماً إسرائيلية على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينة جنين بعدما أعادوا بناء مستوطنات في المنطقة (أرشيفية - إ.ب.أ)

كما هاجم آخرون منشأة صناعية، وبركساً يعود لفلسطيني في بلدة بيتا جنوب نابلس، في وقت اقتحم مستوطنون منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، جنوب بيت لحم، وقرية عين سينيا، شمال رام الله، وحي الطيرة في المدينة؛ حيث تجولوا بين منازل الفلسطينيين، ونفَّذوا أعمالاً استفزازية، وسط الصراخ وإلقاء الشتائم على المواطنين.

وهاجمت مجموعة أخرى من المستوطنين المزارعين الفلسطينيين، واعتدوا عليهم في منطقة واد الشنار ببلدة حلحول، شمال الخليل، واحتجزوا عدداً منهم، ونكَّلوا بهم، أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم.

ووثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 4914 اعتداءً للمستوطنين منذ مطلع 2026، وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي، مبينةً أن تلك الاعتداءات ألحقت أضراراً مباشرة بـ164 فلسطينياً، بينهم 20 طفلاً و17 امرأة، وطالت أعمال التخريب 21508 أشجار، بينها 19375 شجرة زيتون.

السفير الأميركي مايك هاكابي على سطح منزل في ترمسعيا بالضفة الغربية التي تعرضت لهجمات من مستوطنين في 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

هاكابي والاستيطان

وفي السياق، ذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية، الجمعة، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يُعدّ صاحب النفوذ الأكبر في جماح التوسع الاستيطاني بالضفة، لا سيما فيما يتعلق بكل ما يحدث في القرى الفلسطينية التي يقطنها فلسطينيون يحملون الجنسية الأميركية، وهو أمر أكده مسؤول أمني إسرائيلي في حديث للصحيفة.

ووفقاً للصحيفة العبرية، فإن السفارة الأميركية والضباط الأميركيين المسؤولين أيضاً عن تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية يبذلون جهوداً حثيثة في رصد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، ويطالبون الحكومة والجيش الإسرائيلي باتخاذ خطوات للحد من المضايقات التي قد تنطلق من بؤر استيطانية ومزارع رعوية محددة.

وكان هاكابي، وهو مسيحي متديِّن، من أبرز الداعمين للاستيطان لسنوات، لكن ما رآه على أرض الواقع، في العام الماضي، هزَّه بشدة. وقد عبَّر عن ذلك في تصريحات علنية، وفي العديد من الاتصالات غير الرسمية.

كما تقول «هآرتس»، مضيفةً: «هذا كافٍ لإثارة قلق القيادة السياسية في إسرائيل ورؤساء المجالس الإقليمية للمستوطنين، الذين يخشون فقدان الدعم الأميركي، ويخشون تدهور علاقاتهم مع السفير. أما مثيرو العنف أنفسهم، فهم أقل اكتراثاً، ويستمرون في هجماتهم، كما جرى عدة مرات في الأسبوع الأخير».

وتقول الصحيفة: «أما ممثلو الدول الأوروبية في إسرائيل، فهم أكثر إحباطاً من الأميركيين، وتأثيرهم على ما يجري على الأرض ضئيل، ويجد السفراء والملحقون العسكريون من الدول الكبرى والمهمة صعوبة حتى في الحفاظ على علاقات عمل مستمرة وفعالة مع وزارتي الخارجية والدفاع في إسرائيل...».

عمليات موسَّعة

يأتي تكثيف المستوطنين هجماتهم، على وقع عمليات عسكرية واسعة تستمر لساعات طويلة في عدة مناطق من الضفة الغربية ومخيمات القدس الشرقية، بحجة ملاحقة المسلحين واعتقالهم، ومصادرة أي أسلحة، وتفجير المخارط والسيطرة عليها.

مستوطنون وجنود إسرائيليون مسلّحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - أ.ف.ب)

واعتقلت القوات الإسرائيلية، يوم الخميس، في عمليات واسعة، عشرات الفلسطينيين، وطالت الاعتقالات بلدة حجة، شرق قلقيلية، ومخيم العين في نابلس، وبلدتَي علار وصيدا شمال طولكرم، وبلدة كوبر في رام الله، وبلدة حلحول شمال الخليل. وحقَّقت مع المعتقلين داخل منازل حوَّلتها لثكنات عسكرية بعد إخلائها من سكانها.

ووُصفت تلك العمليات فلسطينياً بأنها عمليات مصغرة من تلك التي طالت مخيمات شمال الضفة الغربية، وغيَّرت معالم تلك المخيمات، خصوصاً في جنين وطولكرم، وسط تهديدات إسرائيلية مستمرة بعمليات أخرى تطال مخيمات جديدة.

وفي السابع من الشهر الحالي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن سياسة قواته في الضفة قائمة على مواجهة ما وصفه بـ«الإرهاب الفلسطيني»، وتطوير وتعزيز الاستيطان اليهودي، والحفاظ على الاستقرار الأمني القائم على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع تدهوره، وأنه في حال كان هناك أي تهديد أمني قائم فسيتم إخلاء سكان المدن والقرى التي تنطلق منها أي هجمات، والقضاء على «المخربين»، وتدمير جميع البنية التحتية لهم، وبقاء الجيش الإسرائيلي في تلك المناطق والسيطرة عليها، كما فعل بمخيمات شمال الضفة، وأنشأ مناطق أمنية بغزة ولبنان.

من جهة أخرى، بحث نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، مع مفوّضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، هاتفياً، الجمعة، التطورات المحلية والإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون والدعم الأوروبي للفلسطينيين، مثمّناً ما قدمه الاتحاد من دعم لهم، متطرقاً للوضع الكارثي بغزة، وتصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة، واستمرار التوسُّع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي، وما يشكله ذلك من تهديد لأمن واستقرار للفلسطينيين ولإمكانية تحقيق السلام وحل الدولتين.


مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)
تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)
TT

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)
تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

«التي من أجلها تشرق الشمس»... هكذا وصف الملك رمسيس الثاني زوجته الملكة نفرتاري، وبنى لها مقبرة تُعد من أبرز مقابر وادي الملكات بالأقصر. وعادت المقبرة إلى الواجهة مجدداً، بعد الحديث عن بحث إمكانية إعادة فتحها أمام الجمهور.

جاء ذلك خلال متابعة الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، حالة المقبرة، في جولة بمناطق أثرية بالأقصر، ودراسة الإجراءات العلمية اللازمة لصون رسومها ونقوشها الجدارية وحمايتها.

ووجَّه الليثي بإجراء الدراسات اللازمة للتأكد من سلامة الرسوم والنقوش، ومتابعة درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخل المقبرة بانتظام، لكونها من العوامل الأساسية المؤثرة في الحفاظ على الرسومات الجدارية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وتُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات. وقد اكتُشفت عام 1904 على يد بعثة إيطالية برئاسة عالم المصريات إرنستو شياباريللي، ومرَّت بمراحل عدَّة من المطالبات بالحفظ والترميم، منذ عهد الملك فؤاد في ثلاثينات القرن الماضي، حتى إقرار مشروع لترميمها عام 1986. وافتُتحت لاحقاً للزيارة بنظام الفتح الخاص، قبل إغلاقها أمام الزائرين في مارس (آذار) 2024، لقياس نسبة الرطوبة فيها، ودراسة إمكان إعادة فتحها وفق قواعد محدَّدة، تجنُّباً لتأثرها بزيادة أعداد الزائرين.

مقبرة نفرتاري ظلَّت صامدة آلاف السنوات (وزارة السياحة والآثار)

وقال عالم الآثار المصرية ومدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، إن إعادة فتح المقبرة أمام الزائرين يجب أن تستند أولاً إلى نتائج الفحوص والدراسات العلمية الدقيقة لحالتها ونقوشها وتصويراتها الجدارية.

ووصف المقبرة التي تقبع في أعماق وادي الملكات بالأقصر قائلاً: «لا تبدو كأنها مكان للموت بقدر ما تبدو كأنها مكان اختبأ فيه الجمال من الزمن. ألوان ما زالت تحتفظ بوهجها، ورسوم تحيط بالملكة في رحلتها إلى العالم الآخر، ونصوص دينية تسجل إحدى أقدم رؤى الإنسان للموت والبعث والخلود. ولهذا فإن الحديث عن إعادة فتح مقبرة نفرتاري ليس خبراً سياحياً عابراً، وإنما قضية تتصل بإحدى أندر صفحات تاريخ الفن المصري والإنساني».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إنَّ «نفرتاري كانت الزوجة الملكية العظمى للملك رمسيس الثاني، أحد أبرز ملوك الأسرة التاسعة عشرة، ومقبرتها المعروفة برقم 66 في وادي الملكات، تُعد من أروع المقابر الملكية التي بقيت لدينا من مصر القديمة، بما تتميَّز به من جودة استثنائية في الرسم والتلوين والتكوين، فضلاً عن ثراء برنامجها الديني والنصي».

وشدَّد عبد البصير على أنّ «إعادة فتح المقبرة -إذا أكدت الدراسات العلمية سلامة حالتها وقدرتها على استقبال الزائرين- ينبغي أن تجري وفق ضوابط صارمة تحدِّد أعداد الزائرين ومدة الزيارة، مع المراقبة المستمرة للعوامل البيئية داخل المقبرة»، مشيراً إلى أن «السؤال الحقيقي ليس: هل نفتح مقبرة نفرتاري؟ وإنما: كيف نفتحها من دون أن نفقدها؟»، وفق تعبيره.

مصر تبحث إعادة افتتاح مقبرة نفرتاري (وزارة السياحة والآثار)

وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قد أجرى جولة في عدد من المواقع الأثرية بمحافظتَي الأقصر وقنا، تابع خلالها سير أعمال الترميم والحفائر والتطوير، واطَّلع على الحالة الفنية والإنشائية لعدد من المعابد والمقابر الأثرية. وشملت الجولة معبد الرامسيوم، ومقبرة الملك رمسيس التاسع بوادي الملوك، واستراحة ستوبلير، ومقبرة «بادي آمون أوبت» بمنطقة العساسيف، المعروفة بمقبرة الوطاويط، ومقبرة الملكة نفرتاري بوادي الملكات، ومعبد دندرة بمحافظة قنا.

وعن بحث إمكان إعادة فتح مقبرة نفرتاري أمام الجمهور، رأى الدكتور عمر المعتز بالله، المتخصِّص في تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، أنَّ الأمر يرتبط بإدارة أحد أكثر الأصول التراثية المصرية حساسية.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنَّ «إعادة الفتح ينبغي أن تقوم بمنتهى الدقة على نموذج الزيارة المُدارة، بأعداد محدودة ومدد زيارة محسوبة، ومتابعة مستمرَّة للرطوبة والحرارة، وتأثير الوجود البشري داخل المقبرة، مع توثيق رقمي عالي الدقة يتيح لنا المعرفة بالمقبرة، من دون أن تتحوَّل إتاحتها إلى ضغط على مادتها الأصلية التي يجب أن تُغطَّى بحاجز شفاف لضمان حمايتها».

ولفت إلى أنَّ «النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد مَن يدخلون المقبرة، وإنما بقدرتنا على إتاحتها اليوم من دون أن نقلِّل من فرص بقائها للأجيال المقبلة. وهنا تصبح مقبرة نفرتاري نموذجاً لإدارة التراث، يجمع بين الحماية والمعرفة والسياحة الثقافية المستدامة»، وفق تعبيره.