«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

راب استقال بعد أن اتهمه تحقيق مستقل بالمضايقة المعنوية

دومينيك راب (أ.ب)
دومينيك راب (أ.ب)
TT

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

دومينيك راب (أ.ب)
دومينيك راب (أ.ب)

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين.
وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة.
ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي».
وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة راب في حكومات مختلفة، بدون التشكيك في سلوكياته. وعيّن سوناك، أوليفر دودن نائباً لرئيس الوزراء، فيما أصبح أليكس تشاك وهو محامٍ سابق، وزيراً للعدل.
وتأتي استقالة راب في توقيت سيّئ بالنسبة إلى حكومة المحافظين، مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية. كما تلقي بظلالها على الاستقرار النسبي الذي حققه سوناك داخل حزبه، بعد أشهر من الفضائح وتراجعه في استطلاعات الرأي. ويعدّ راب ثالث وزير يستقيل من حكومة سوناك، منذ تسلمه منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
واستغل زعيم «حزب العمال» المعارض، كير ستارمر، الاستقالة لاتهام رئيس الوزراء بـ«الضعف» لعدم اتّخاذه قرار إقالة راب. وقال: إن «الجميع يريد قيادة قوية (في الحكومة)، ومن الواضح أنّ الحال ليست كذلك».
نكسة جديدة للمحافظين بعد استقالة نائب رئيس الحكومة البريطانية


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم نكسة جديدة للمحافظين بعد استقالة نائب رئيس الحكومة البريطانية

نكسة جديدة للمحافظين بعد استقالة نائب رئيس الحكومة البريطانية

أعلن نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين، في نكسة لرئيس الوزراء ريشي سوناك الذي كان حليفاً وثيقاً له. وقبل أسبوعين من الانتخابات المحلية التي يبدو أنّها ستكون صعبة على المحافظين، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، وهو وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. وكتب راب في هذه الرسالة الموجّهة إلى سوناك: «أكتب إليكم للاستقالة من حكومتكم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تعلن الإفراج الجمركي عن بضائع بأكثر من 8 مليارات دولار

شعار «الجمارك المصرية» (متداولة)
شعار «الجمارك المصرية» (متداولة)
TT

مصر تعلن الإفراج الجمركي عن بضائع بأكثر من 8 مليارات دولار

شعار «الجمارك المصرية» (متداولة)
شعار «الجمارك المصرية» (متداولة)

قال وزير المالية المصري محمد معيط، اليوم (الجمعة)، إنه تم الإفراج الجمركي عن بضائع بقيمة إجمالية تزيد على 8 مليارات دولار منذ أول مارس (آذار) الماضي، حسبما أفادت وكالة أنباء العالم العربي.

وذكر معيط في بيان، أن الوزارة تعمل مع كل أجهزة الدولة على «مواجهة أي ممارسات استيرادية تؤدي إلى تكدس السلع في الموانئ، حيث يتم التعامل بكل حسم مع أي بضائع يتركها أصحابها في الموانئ فوق المدد القانونية المقررة».

وأضاف أنه على الرغم من أن الموارد الدولارية متاحة في البنوك، فإن «بعض المستوردين امتنعوا عن الإفراج عن شحناتهم دون مبرر قانوني، ويتم التعامل بكل حزم مع هؤلاء المستوردين الممتنعين عن الإفراج عن شحناتهم دون أي سبب أو مبرر قانوني».


الخارجية الفرنسية تنصح الفرنسيين بـ«الامتناع» عن السفر إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية

العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

الخارجية الفرنسية تنصح الفرنسيين بـ«الامتناع» عن السفر إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية

العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)
العَلم الوطني الفرنسي يرفرف فوق مدخل قصر الإليزيه في باريس... 13 نوفمبر 2023 (رويترز)

نصح وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، «الفرنسيين بضرورة الامتناع عن التوجه إلى إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية»، على ما أفادت أوساطه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأتى القرار الذي اتُّخذ «خلال اجتماع أزمة» في وقت هددت فيه إيران بضرب إسرائيل التي نُسب إليها هجوم استهدف في الأول من أبريل (نيسان) مبنى ملحق بالقنصلية الإيرانية في دمشق. وطلب الوزير أيضاً «عودة عائلات الموظفين الدبلوماسيين من طهران»، فضلاً عن منع مهمات موظفين فرنسيين رسميين في هذه البلدان.


تقارير: الجيش الإسرائيلي و«الموساد» يوافقان على خطط لضرب إيران رداً على هجوم متوقَّع

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

تقارير: الجيش الإسرائيلي و«الموساد» يوافقان على خطط لضرب إيران رداً على هجوم متوقَّع

عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ يبحثون بين أنقاض مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية بعد يوم من غارة جوية استهدفته في دمشق... 2 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

ذكر تقرير إخباري أن إسرائيل تتأهب، اليوم (الجمعة)، للتعرض لهجوم محتمل من إيران، حيث ترجح اعتزام إيران الانتقام لمقتل قائد بارز في «الحرس الثوري» الإيراني، وآخرين، في هجوم استهدف مبنى ملحقاً بالسفارة الإيرانية في دمشق في وقت سابق الشهر الجاري، واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني، أن الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) وافقا على خطط لشن هجوم على إيران في حال تعرض إسرائيل لهجوم من الأراضي الإيرانية، مشيرةً إلى تعزيز مستوى التنسيق بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي.

وفي إطار متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤول أميركي قوله، استناداً إلى تقارير استخباراتية أميركية، إن إسرائيل تستعد للتعرض لهجوم مباشر من إيران على الأراضي الإسرائيلية، في غضون الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأميركي، الذي لم تفصح عن هويته، القول إن إسرائيل تتأهب لهجوم محتمَل على شمال البلاد أو جنوبها.

غير أن الصحيفة نقلت أيضاً عن مصدر قريب من النظام الإيراني، لم تفصح عنه، القول إن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد بشن هجوم.


بلجيكا تحقق في «تدخل» روسي بالبرلمان الأوروبي

القاعة الرئيسية داخل مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
القاعة الرئيسية داخل مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

بلجيكا تحقق في «تدخل» روسي بالبرلمان الأوروبي

القاعة الرئيسية داخل مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
القاعة الرئيسية داخل مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

فتح الادعاء البلجيكي تحقيقاً بشأن «التدخل» الروسي في البرلمان الأوروبي، بعد الكشف عن أموال يُشتبه بأن نواباً في المجلس تلقوها لنشر دعاية داعمة للكرملين، وفق ما أعلن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو، اليوم (الجمعة).

وقال: «أكدت سلطاتنا القضائية الآن أن هذا التدخل موضع ملاحقة قضائية... لم تتم عمليات الدفع النقدية في بلجيكا، لكنّ التدخل يتم (فيها). على اعتبار بلجيكا مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي، نتحمل مسؤوليتنا في المحافظة على حق كل مواطن في انتخابات حرة وآمنة».


عملان جديدان لهاري وميغان على «نتفليكس»

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

عملان جديدان لهاري وميغان على «نتفليكس»

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

يواصل الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل، أعمالهما مع منصة «نتفليكس».

أكد عملاق البث المباشر لـشبكة «سي إن إن» يوم الخميس أن شركة «Archewell Productions» التابعة للزوجين لديها مسلسلان جديدان قيد الإنتاج عبر «نتفليكس»، كجزء من صفقة شاملة متعددة السنوات جرى توقيعها في عام 2020.

وتوصل الزوجان اللذان أحدث انسحابهما من النظام الملكي البريطاني عام 2020 ضجة كبيرة، إلى اتفاق مع منصة البث التدفقي العملاقة في العام نفسه لإنتاج أعمال عدة.

ترتبط السلسلة الأولى بميغان، و«سوف تحتفل بمتعة الطبخ والبستنة والترفيه والصداقة»، وفقًا للمنصة.

ويأتي ذلك في أعقاب الإعلان عن مشروع جديد آخر لها، وهي علامة تجارية واضحة لأسلوب الحياة تُدعى «American Riviera Orchard».

المسلسل الثاني الجديد، وفقاً لـ«نتفليكس»، «سيتم تصويره بشكل أساسي في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للبولو في ويلينغتون، فلوريدا، وسيوفر للمشاهدين وصولاً غير مسبوق إلى عالم البولو الاحترافي». ومن المعروف أن رياضة البولو مارسها هاري لمدة طويلة.

وكلا العرضين في المراحل الأولى من الإنتاج وسيتم الكشف عن عناوينهما وتواريخ إصدارهما في وقت لاحق.

عملت «نتفليكس» بالفعل مع الزوجين ضمن 3 إنتاجات أخرى، بما في ذلك «Harry & Meghan» الذي أزاح الستار عن علاقتهما بالعائلة المالكة وانتقالهما إلى الولايات المتحدة بعد تنحيهما عن واجباتهما الملكية.

أنتجت شركتهما أيضاً لعملاق البث المباشر «Live To Lead»، وهي سلسلة مقابلات تضم قادة العالم، و«Heart of Invictus»، وهي سلسلة وثائقية حول الحدث والمنظمة التي كان الراعي المؤسس لها هو الأمير هاري.

ومنذ تخليهما عن التزاماتهما الملكية، لم يعد الزوجان يتلقيان الإعانات التي تمنحها المملكة المتحدة للعائلة، واستقرا في كاليفورنيا، وما عادا يتمتعان بشعبية كبيرة في بريطانيا.


خبراء: لا مخرج في الأفق لأزمة السودان بعد عام على الحرب

تصاعد الدخان جراء اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية- أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

خبراء: لا مخرج في الأفق لأزمة السودان بعد عام على الحرب

تصاعد الدخان جراء اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية- أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية- أ.ف.ب)

اندلعت الحرب في السودان قبل عام بين قائدين عسكريين كانا يتقاسمان السلطة والنفوذ، وتسببت بأوضاع مأسوية تشمل المجاعة والنزوح والعنف الجنسي والنزاعات العرقية المسلحة، وفق خبراء وموظفي إغاثة، في غياب أي مخرج في الأفق.

تقول الأمم المتحدة إن السودان الذي كان، حتى قبل الحرب، أحد أفقر بلدان العالم، يشهد «واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم، وهو مرشح لأن يشهد قريباً أسوأ أزمة جوع في العالم».

واندلعت المعارك في الخرطوم في 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه في ذلك الحين قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي». وأودت هذه الاشتباكات التي باتت تغطي مساحات واسعة من البلاد، إلى مقتل آلاف الأشخاص، من بينهم 10 آلاف إلى 15 ألفاً في مدينة واحدة بإقليم دارفور غرب البلاد، وفق الأمم المتحدة.

واضطر ستة ملايين ونصف المليون سوداني إلى النزوح من ديارهم، بينما لجأ مليونان ونصف مليون آخرون إلى الدول المجاورة.

ويعاني 18 مليون سوداني، من بين إجمالي السكان البالغ عددهم 48 مليوناً، من نقض حاد في الغذاء.

وبات مئات الآلاف من النساء والأطفال معرضين للموت جوعاً، في أزمات يشعر العاملون في المجال الإغاثي بالعجز حيالها، بسبب رفض منحهم تأشيرات دخول وفرض رسوم جمركية باهظة على المواد الغذائية، إضافة إلى نهب المخازن وصعوبة الوصول إلى العالقين قرب جبهات القتال.

وانهار النظام الصحي بشكل شبه كامل في السودان. وتقدّر الخرطوم الخسائر في هذا القطاع بقرابة 11 مليار دولار.

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» (أرشيفية)

أما القطاع الزراعي الذي كان يعمل فيه العدد الأكبر من السودانيين في بلد كان يُعدّ سلة غلال أفريقيا، فاستحال أراضي محروقة. حتى المصانع القليلة تمّ قصفها.

تؤكد الدولة أنها فقدت 80 في المائة من مواردها. وقد يؤدي استمرار المعارك إلى وقف تصدير نفط جنوب السودان الذي يعود على حكومة الخرطوم بعائدات تُقدَّر بعشرات الملايين من الدولارات شهرياً.

لم يتبقَّ للسكان إلا «لجان المقاومة»، المجموعات التي كانت تنظم المظاهرات المطالبة بالديمقراطية قبل أعوام، وأصبحت تتولى إدارة مراكز العلاج الصغيرة والمطابخ العامة في الأحياء التي أسسها متطوعون، ويتم تمويلها بتبرعات السودانيين في الخارج.

فتيان يحملون دلاء مملوءة بالماء في أحد شوارع الخرطوم (أ.ف.ب)

النصر «مستحيل»

يقول الخبير في الشأن السوداني أليكس دو فال إنه «ليس هناك أي مؤشر على أننا نتجه نحو نهاية الحرب».

ويضيف أنه حتى في حال توقفها «سيكون السبيل نحو إعادة بناء الدولة التي تهدمت، طويلاً وصعباً».

لم تشهد خريطة السيطرة في الميدان تبدلاً كبيراً على امتداد الحرب. والبيانات التي تصدر بين الحين والآخر من كلا الطرفين لتعلن إحراز أحدهما تقدماً ميدانياً، لا تنطلي على أحد.

ويؤكد الصحافي محمد لطيف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «تحقيق أي من الطرفين نصراً في المرحلة الحالية مستحيل، فقواتهما ضعيفة ومنهكة بسبب صعوبة الحصول على إمدادات».

على الأرض، تمسك «قوات الدعم السريع» بالأرض، خصوصاً في الخرطوم وإقليم دارفور حيث قامت نواتها في مطلع القرن الحالي، أي «ميليشيا الجنجويد»، التي أسسها دقلو، وحاربت إلى جانب نظام الرئيس السابق عمر البشير.

أما الجيش، فيسيطر على الأجواء لكونه الوحيد المزود بالطيران الحربي. وتقوم طائراته بقصف «قوات الدعم السريع»، لكنه من دون سيطرة برية، ما يجعل «أي انتصار غير ممكن»، وفق ضابط سابق طلب عدم الكشف عن هويته.

وفي حرب المدن التي يستخدم خلالها الطرفان أسلحة راكماها على مر السنين، يدفع المدنيون الثمن.

فمَن نجوا من الموت فقدوا بيوتهم التي احتلتها «قوات الدعم السريع». ويقوم الجيش بالأمر ذاته حالياً في أم درمان، ضاحية الخرطوم التي استعادها أخيراً من «قوات الدعم»، وفق لجنة من المحامين المستقلين المطالبين بالديمقراطية.

وتسجل هذه اللجنة وغيرها من المنظمات المحلية والدولية الانتهاكات التي يرتكبها الطرفان، مثل القتل لأسباب عرقية أحياناً، وتجنيد الأطفال والعنف الجنسي ضد النساء «الذي بات يُستخدم كسلاح في الحرب»، وفق الأمم المتحدة.

«ليس من مصلحة أحد»

وتراجع زخم جهود الوساطة التي كانت تقوم بها هيئات إقليمية، مثل الاتحاد الأفريقي أو «الإيغاد» (منظمة تضم دول شرق أفريقيا) أو الجامعة العربية، وسعت للتوصل إلى حل تفاوضي للنزاع.

مع ذلك، وعدت الولايات المتحدة باستئناف جهودها مع السعودية وأعلنت أن جولة مفاوضات جديدة ستُعقد في مدينة جدة 18 أبريل.

ورغم تعثّر الوساطات، يقول دو فال إنه «ليس من الصعب تحقيق إجماع في أفريقيا والشرق الأوسط على أن انهيار السودان ليس من مصلحة أحد».

ويوضح أن سقوط السودان «الذي يُعدّ بؤرة لنزاعات عابرة للحدود وللتنافس الدولي (على النفوذ) يمكن أن يؤدي إلى إشعال المنطقة».

ورغم تحذيرات المجتمع الدولي والأمم المتحدة المتكررة من احتمالات تفاقم الأزمة الإنسانية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، يتمسك كل من البرهان ودقلو المعروف بحميدتي، بموقفيهما. ويصف كل طرف الآخر بـ«الإرهابيين».


النفط يرتفع مع تنامي التوتر في الشرق الأوسط

حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)
حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)
TT

النفط يرتفع مع تنامي التوتر في الشرق الأوسط

حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)
حفارات في حقل نفطي بمنقطة إمليشهايم شمال ألمانيا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الجمعة، في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، مما يرفع احتمالات تعطل الإمدادات من المنطقة المنتجة للنفط، غير أن الأسعار تتجه لتكبد خسارة أسبوعية وسط توقعات بعدد تخفيضات أقل لأسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وبحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 51 سنتاً بما يعادل 0.57 في المائة إلى 90.25 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61 سنتاً أو 0.72 في المائة إلى 85.63 دولار.

ومحت هذه المكاسب بعض الخسائر المسجلة في الجلسة السابقة التي هيمنت عليها المخاوف حيال التضخم الأميركي، مما قلل الآمال في خفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران).

وقصفت طائرات حربية يُشتبه في أنها إسرائيلية، القنصلية الإيرانية بدمشق، في هجوم ترتب عليه توعد إيران بالانتقام، مما يفاقم التوتر في منطقة متوترة بالفعل بسبب الحرب على غزة. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، لكنّ الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، قال يوم الأربعاء، إن إسرائيل «يتعين أن تعاقَب، وستعاقَب» على الهجوم.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تتوقع هجوماً من جانب إيران ضد إسرائيل، لكنه لن يكون كبيراً بما يكفي لجر واشنطن إلى الحرب. وقالت مصادر إيرانية إن طهران أشارت إلى رد يهدف إلى تجنب تصعيد كبير. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، إن إسرائيل تواصل حربها في غزة لكنها تستعد أيضاً لسيناريوهات في مناطق أخرى.

وقالت «إيه إن زد ريسيرش» في مذكرة، وفق «رويترز»: «المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة»، مضيفةً أن أسعار النفط قفزت أيضاً بدعم تحسن الظروف الاقتصادية وتخفيضات الإمدادات التي تتبناها منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفاؤها في إطار مجموعة «أوبك بلس».

ولا تزال أسعار النفط تتجه لتسجيل تراجع أسبوعي، إذ يتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط إلى الانخفاض بأكثر من واحد في المائة بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش.


مقتل شخصين إثر اقتحام قوات إسرائيلية لمخيم الفارعة ومدينة طوباس بالضفة

قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل شخصين إثر اقتحام قوات إسرائيلية لمخيم الفارعة ومدينة طوباس بالضفة

قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

نقلت الإذاعة الفلسطينية عن «الهلال الأحمر» قوله، اليوم (الجمعة)، إن شخصين قُتِلا وأصيب أربعة آخرون جراء اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم الفارعة ومدينة طوباس في الضفة الغربية.

وأفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت مدينة طوباس في ساعات الصباح، وانتشرت في عدد من أحيائها.

وذكرت الوكالة، نقلاً عن مصادر محلية، أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على مركبة خلال اقتحامها للمدينة، لافتةً إلى أن طواقم «الهلال الأحمر» انتشلت قتيلاً من داخل المركبة المستهدفة قرب مفرق طمون بجنوب طوباس.

وأوضحت أن ذلك جاء بعد ساعات قليلة من مقتل شاب برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحامها مخيم الفارغة جنوب طوباس.


التلفزيون الفلسطيني: إسرائيل تطلق قنابل فسفورية تجاه المخيم الجديد في النصيرات وسط غزة

جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)
TT

التلفزيون الفلسطيني: إسرائيل تطلق قنابل فسفورية تجاه المخيم الجديد في النصيرات وسط غزة

جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)
جنود إسرائيليون يشاركون بالتوغل البري في غزة (أ.ب)

قال التلفزيون الفلسطيني اليوم (الجمعة)، إن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل فسفورية تجاه المخيم الجديد في النصيرات وسط قطاع غزة.

ولم يذكر التلفزيون أي تفاصيل أخرى على الفور.

كانت وسائل إعلام فلسطينية قد ذكرت، أمس (الخميس)، أن 5 أشخاص قُتلوا وأُصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات.


«علامة على اليأس»... السباحة لن تُعدّ شرطاً للانضمام إلى البحرية الملكية البريطانية

لن يضطر أي شخص يسعى للانضمام إلى البحرية إلى اجتياز اختبار السباحة لمدة 30 دقيقة قبل التسجيل (رويترز)
لن يضطر أي شخص يسعى للانضمام إلى البحرية إلى اجتياز اختبار السباحة لمدة 30 دقيقة قبل التسجيل (رويترز)
TT

«علامة على اليأس»... السباحة لن تُعدّ شرطاً للانضمام إلى البحرية الملكية البريطانية

لن يضطر أي شخص يسعى للانضمام إلى البحرية إلى اجتياز اختبار السباحة لمدة 30 دقيقة قبل التسجيل (رويترز)
لن يضطر أي شخص يسعى للانضمام إلى البحرية إلى اجتياز اختبار السباحة لمدة 30 دقيقة قبل التسجيل (رويترز)

لم يعد مجندو البحرية الملكية في بريطانيا بحاجة إلى أن يكونوا قادرين على إثبات قدرتهم على السباحة من أجل الانضمام إلى الخدمة.

لن يضطر أي شخص يسعى للانضمام إلى البحرية إلى اجتياز اختبار السباحة لمدة 30 دقيقة قبل التسجيل، في محاولة لتعزيز وتسريع عملية التجنيد، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وقال مصدر لشبكة «سكاي نيوز» إن هذه الخطوة تُعدّ «علامة على اليأس الحقيقي»، وسط أزمة التجنيد في القوات المسلحة.

أصر متحدث باسم البحرية الملكية على أنه لم يتم تخفيض المعايير، حيث لا يزال يتعين على جميع المجندين اجتياز اختبار السباحة أثناء تدريبهم، وأن مستوى القدرة المطلوبة لم يتغير.

لكنهم قاموا بإزالة اختبار السباحة للمتقدمين الذي كان موجوداً في السابق قبل الانضمام إلى الخدمة؛ فإذا لم يتمكن المجنَّد من اجتياز اختبار السباحة التابع للبحرية الملكية، يظل في المرحلة الأولى من التدريب الأساسي أثناء تلقي الدروس.

بالنسبة لأي شخص يجد نفسه غير قادر على النجاح في الاختبار، تدفع البحرية حالياً مقابل 20 ساعة من الدروس، وهو ما يقوم به المجندون في وقتهم الخاص أثناء التدريب.

وهذا يعني أن أولئك الذين لا يستطيعون السباحة والسباحين الضعفاء لن يحتاجوا بعد الآن إلى تلقي دروس قبل التسجيل؛ الأمر الذي كان من الممكن أن يمنع المجندين المحتملين من الانضمام.

وقال المصدر لشبكة «سكاي»، التي أبلغت لأول مرة عن التغيير: «في إشارة إلى الرغبة الحقيقية في زيادة أعداد التجنيد، لن تُعدّ القدرة على السباحة شرطاً أساسياً للانضمام إلى البحرية الملكية».

وأضاف: «هل يفكرون حقاً فيما هو الأفضل للمجند؟ سيحتاج المجندون الذين لا يجيدون السباحة إلى تدريب إضافي، وبالتالي ستكون أوقاتهم وأيامهم في التدريب أطول».

في وقت سابق من هذا العام، كشفت صحيفة «التلغراف» أن البحرية الملكية لديها عدد قليل جداً من البحارة، مما اضطرها إلى سحب سفينتين حربيتين من الخدمة لتشغيل فئتها الجديدة من الفرقاطات.

وفي الأشهر الـ12 حتى مارس (آذار) من العام الماضي، أظهرت أرقام وزارة الدفاع أن أداء البحرية هو الأسوأ من بين القوات المسلحة الثلاثة فيما يتعلق بالتجنيد.

وذكرت «سكاي نيوز» أن البحرية قد تحتاج إلى العثور على المزيد من مدربي السباحة نتيجة لهذا التغيير.

قال المتحدث باسم البحرية الملكية: «يُطلب من جميع المرشحين للبحرية الملكية والبحرية الملكية اجتياز اختبار السباحة قبل أن يتمكنوا من اجتياز المرحلة الأولى من التدريب، ولم يتغير مستوى القدرة على السباحة المطلوب... إن التوظيف من الأولويات المطلقة، ولهذا السبب نقدم مجموعة من التدابير لتسريع العملية».