نكسة جديدة للمحافظين بعد استقالة نائب رئيس الحكومة البريطانية

تقرير اتهم دومينيك راب بالتنمر على الموظفين

سوناك (يمين) وراب يعبران عن امتنانهما للموظفين الأساسيين بفترة {كورونا} في أبريل 2020 (أ.ب)
سوناك (يمين) وراب يعبران عن امتنانهما للموظفين الأساسيين بفترة {كورونا} في أبريل 2020 (أ.ب)
TT

نكسة جديدة للمحافظين بعد استقالة نائب رئيس الحكومة البريطانية

سوناك (يمين) وراب يعبران عن امتنانهما للموظفين الأساسيين بفترة {كورونا} في أبريل 2020 (أ.ب)
سوناك (يمين) وراب يعبران عن امتنانهما للموظفين الأساسيين بفترة {كورونا} في أبريل 2020 (أ.ب)

أعلن نائب رئيس الوزراء البريطاني دومينيك راب استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين، في نكسة لرئيس الوزراء ريشي سوناك الذي كان حليفاً وثيقاً له.
وقبل أسبوعين من الانتخابات المحلية التي يبدو أنّها ستكون صعبة على المحافظين، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، وهو وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. وكتب راب في هذه الرسالة الموجّهة إلى سوناك: «أكتب إليكم للاستقالة من حكومتكم». وأضاف: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أيا تكن»، مؤكّدا: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي».
وقبِل سوناك هذه الاستقالة، وأعرب في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، مشيداً بسنوات خدمة راب في حكومات مختلفة، دون التشكيك في سلوكياته. وعيّن أوليفر دودن، الموجود في الحكومة في منصب مستشار لدوقية لانكستر، نائبا لرئيس الوزراء، فيما أصبح أليكس تشاك، النائب والمحامي السابق، وزيرا للعدل، على ما أعلن «داونينغ ستريت» أمس.
وتأتي استقالة راب في توقيت سيّئ بالنسبة إلى حكومة المحافظين مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، لكن أيضا في وقت يبدو فيه سوناك الذي يتولى منصبه منذ أكتوبر (تشرين الأول)، حقّق بعض الاستقرار في حزبه بعد أشهر من الفضائح وتراجعه في استطلاعات الرأي.
واستغل زعيم حزب العمال المعارض، كير ستارمر، الاستقالة لاتهام رئيس الوزراء بـ«الضعف» لعدم اتّخاذه قرار إقالة راب. وقال إن «الجميع يريد قيادة قوية (في الحكومة)، ومن الواضح أنّ الحال ليست كذلك».
وبدأ هذا التحقيق عقب ثماني شكاوى تتعلق بسلوك دومينيك راب عندما كان وزيراً للخارجية، ووزيرا لـ«بريكست»، وخلال توليه لفترة قصيرة وزارة العدل. وعد التحقيق الذي برّأ كذلك راب من تهم عدّة، أنّه تصرف «بطريقة مزعجة، وأبدى سلوكا عدوانيا بشكل مستمر وغير مبرر» خلال اجتماع عمل. وأضاف أن راب ارتكب «استغلالا وإساءة استخدام لسلطته»، ما أدى إلى «تشويه سمعة وإذلال» أحد الموظفين.
ونفى دومينيك راب باستمرار هذه الاتهامات التي سمّمت الحكومة لأشهر، وأثارت انتقادات حادة من المعارضة.
ورفض التقرير، الذي قدّم الخميس لرئيس الوزراء ولم يُنشر، كل الشكاوى باستثناء اثنتين، كما قال راب في رسالته، مؤكدا أنهما «خاطئتان». ورأى أن نتائج التحقيق «تشكّل سابقة خطيرة لسلوك الحكومة». وأضاف: «يجب أن يكون الوزراء قادرين على انتقاد» عمل كبار الموظفين الحكوميين بشكل مباشر، و«بالطبع يجب أن يتم ذلك في حدود معقولة».
وكانت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية ذكرت، في نوفمبر (تشرين الثاني)، أنّ تعيين دومينيك راب في منصب وزير العدل كان مصدر قلق لعدد كبير من الموظفين الرسميين، فيما وصف موظفو الوزارة للصحيفة «ثقافة الخوف» في وزارة يرأسها «طاغية فظ وعدواني».
من جهتها، أشارت صحيفة «ذي صن» إلى أنّ راب رمى طماطم في نوبة غضب خلال اجتماع، الأمر الذي نفاه الناطق باسمه في ذلك الوقت. وأعادت رئاسة الحكومة، الخميس، تأكيد «ثقتها الكاملة» في نائب رئيس الوزراء، وقالت إنها «تدرس بدقة نتائج التقرير». وفي رسالته إلى راب، الجمعة، أعرب سوناك عن أسفه «للفجوات» في طريقة التعامل مع هذه القضية، «التي كان لها تأثير سلبي على جميع الأشخاص المعنيين».
وراب هو ثالث وزير يستقيل من حكومة سوناك بعد اتهامات عدة، وهي نكسة جديدة لرئيس الوزراء الذي تعهّد إظهار «نزاهة ومهنية ومسؤولية» بعد سلسلة فضائح طالت رئيس الحكومة الأسبق بوريس جونسون. واستقال غافين وليامسون، وهو وزير بدون حقيبة في حكومة سوناك، في نوفمبر بعد اتّهامات بالمضايقات. فيما أقال سوناك رئيس حزب المحافظين ناظم الزهاوي بسبب خلافات ضريبية، في يناير (كانون الثاني).


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.