7 طرق يوصي بها المعالجون للاستفادة من «تشات جي بي تي» نفسياً

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (إ.ب.أ)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (إ.ب.أ)
TT

7 طرق يوصي بها المعالجون للاستفادة من «تشات جي بي تي» نفسياً

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (إ.ب.أ)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (إ.ب.أ)

سواء أحببنا تطبيق الدردشة «تشات جي بي تي» أم لم نحبه، فإنه –والذكاء الاصطناعي عموماً– أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، ومن المرجح أن يظل كذلك في المستقبل المنظور. وقد لا يتبادر إلى الأذهان اعتباره أداة داعمة للصحة النفسية، إلا أن هناك طرقاً مدهشة يمكن من خلالها استخدامه لتعزيز الصحة النفسية والرفاهية العامة.

هل يمكن لـ«تشات جي بي تي» أن يُحسّن صحتنا النفسية فعلاً؟

تقول ميكي لي إليمبابي، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس: «بوجه عام، يمكن أن يكون تطبيق (تشات جي بي تي) أداة قيّمة وتكميلية لدعم الصحة النفسية، بشرط إدراك حدوده».

وتشمل هذه الحدود عدم إمكانية استخدام «تشات جي بي تي» بديلاً عن العلاج النفسي، أو عن التواصل البشري المباشر. وتؤكد إليمبابي: «في مجال الصحة النفسية، أجد أن (تشات جي بي تي) مفيد للغاية كخطوة تمهيدية».

وكما توضح إليمبابي، يستطيع «تشات جي بي تي» توفير معلومات عامة عن الصحة النفسية، إلى جانب توجيه الأفراد نحو أشكال دعم أكثر شمولاً وتخصصاً، مثل العلاج النفسي أو التقييمات النفسية. كما يمكنه إرشاد المستخدمين إلى موارد إضافية مفيدة، كالمواقع الإلكترونية والكتب المتخصصة.

من جهتها، تقول ميشيل إنجلش، الاختصاصية الاجتماعية المرخصة والمديرة التنفيذية السريرية في مركز «هيلثي لايف ريكفري»: «يُعد تطبيق (تشات جي بي تي) أداة تنظيمية ممتازة؛ إذ يساعد على صياغة الأفكار، ويقدّم إرشادات عامة حول الصحة النفسية واستراتيجيات التعامل معها».

وتضيف إنجلش: «كما أنه مفيد في فهم المشاعر، وتعلّم ممارسات الرعاية الذاتية؛ بل وحتى في كتابة سيناريوهات للتعامل مع المحادثات الصعبة».

1- المساعدة في كتابة اليوميات

أثبتت الدراسات أن كتابة اليوميات تُعد وسيلة فعّالة للتعامل مع تحديات الصحة النفسية. غير أن البدء في الكتابة ليس أمراً سهلاً دائماً؛ خصوصاً عند مواجهة صفحة بيضاء، في ظل الشعور بالإرهاق النفسي والعاطفي.

وتوضح إنجلش: «يمكن لـ(تشات جي بي تي) أن يقدّم اقتراحات، أو يساعد في تنظيم المشاعر، بما يتيح التعبير عن الأفكار بطريقة أكثر منطقية». وبهذه الطريقة، يصبح من الأسهل مراجعة اليوميات دون التشتت بين أفكار متداخلة أو مشوشة، كما يسهل تتبع الأنماط والتقدم والمحفزات بمرور الوقت.

2- تفريغ الأفكار

تقول الدكتورة إليمبابي إن «تشات جي بي تي» يُعد مصدراً ممتازاً لدعم مهارات إدارة الوقت، بما يشمل بدء المهام وتنظيمها وتحديد أولوياتها. وتضيف: «بالنسبة لعملائي الذين تم تشخيصهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ويواجهون صعوبة في هذا الجانب، أقترح عليهم استخدام (تشات جي بي تي) لتفريغ جميع مهام وأفكار الأسبوع قبل تحديد نقطة البداية».

وبعد تفريغ كل الأفكار بهذه الطريقة، يمكن لـ«تشات جي بي تي» المساعدة في تنظيمها، ما يجعل قائمة المهام أقل إرهاقاً وأكثر قابلية للتنفيذ.

3- التثقيف النفسي

يُعد التثقيف النفسي أحد الأساليب المستخدمة في العلاج النفسي؛ حيث يتعرّف المراجِع على الأعراض والتشخيص وخيارات العلاج المرتبطة بالتحديات النفسية التي يواجهها. وفي هذا السياق، ترى غايل كلارك، الاختصاصية الاجتماعية السريرية المرخَّصة والمتخصصة في علاج الإساءة العاطفية، أن «تشات جي بي تي» يمثل أداة فعّالة للتثقيف النفسي.

وتوضح قائلة: «يوفّر (تشات جي بي تي) منصة محايدة، سهلة الوصول، وفورية للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في صحتهم النفسية. كما يمكنه تقديم تثقيف نفسي مباشر من خلال شرح ردود الفعل تجاه الصدمات، أو أعراض الاضطرابات النفسية، أو استكشاف خيارات علاجية مختلفة».

4- تبادل الأفكار حول استراتيجيات التأقلم

عند مواجهة تحدٍّ نفسي، قد يشعر الفرد بالإرهاق خلال محاولته تحديد أفضل الطرق للتعامل مع الأعراض وإدارتها. وقد يبحث أيضاً عن أفكار جديدة لممارسات مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، أو حتى عبارات إيجابية تعزز الصحة النفسية.

وتشير كلارك إلى أن «تشات جي بي تي» يُعد أداة ممتازة لتبادل الأفكار حول استراتيجيات التأقلم؛ إذ يمكنه توفير تمارين يقظة ذهنية مخصصة، ومحفزات لكتابة اليوميات، وأنشطة أخرى تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة.

5- تنظيم قوائم المهام

إلى جانب تنظيم الأفكار المتناثرة، يمكن لـ«تشات جي بي تي» أن يكون أداة فعّالة لتنظيم قوائم المهام بشكل عام. وتوضح إنجلش: «عندما يكون الذهن مشتتاً، يصبح من الصعب تحديد ما ينبغي إنجازه أولاً. يساعدك (تشات جي بي تي) على فرز المهام، وترتيب أولوياتها، أو حتى تقسيمها إلى خطوات أصغر تجعلها أسهل في التعامل».

وبذلك، يتجنب الشخص الوقوع في دوامة التفكير دون معرفة نقطة البداية.

6- صياغة ردود مناسبة للتواصل مع الأشخاص الصعبين

توضح كلارك أن «تشات جي بي تي» يُعد أداة فعّالة لتخفيف العبء العاطفي عند التواصل مع أشخاص صعبين أو مسيئين. وتضيف: «من الأساليب الشائعة في الإساءة إغراق الضحية بالرسائل، أو توجيه هجمات شخصية، أو جرّها إلى نقاشات لا تنتهي».

ويساعد «تشات جي بي تي» في صياغة ردود مختصرة وواضحة دون الحاجة إلى الانخراط العاطفي في تلك اللحظة. وتقول كلارك: «من خلال استغلال افتقار (تشات جي بي تي) للعنصر البشري، أنصح العملاء بتوجيهه لكتابة ردود قصيرة ومباشرة على أي رسائل».

7- جمع المعلومات بين جلسات العلاج

في بعض الأحيان، قد ينصح المعالِج بإجراء بحث بسيط بين جلسات العلاج، أو يقترح مشاهدة فيلم معين، أو قراءة كتاب، أو الاستماع إلى بودكاست. ويمكن استخدام «تشات جي بي تي» بطريقة مشابهة في هذا السياق.

وتوضح كلارك: «أوصي باستخدامه كأداة لجمع المعلومات بين الجلسات، تماماً كما أوصي باستخدام محركات البحث للعثور على بودكاست أو جلسات تأمل تتناسب مع احتياجات الفرد».


مقالات ذات صلة

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

عندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
TT

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة أن الزيادة اليومية في تناول الحليب تمنح تأثيراً أكبر مقارنة بالزيادة التدريجية على المدى الطويل.

وقال فريق الدراسة إنه، خلافاً للدراسات السابقة التي ذكرت أن منتجات الألبان قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، تُشير دراستهم إلى أن زيادة استهلاك الحليب تقلل من احتمالية الإصابة بها.

ولفتوا إلى أن السبب البيولوجي وراء ذلك ليس واضحاً تماماً، ولكنهم يعتقدون أن المعادن الموجودة في الحليب -خصوصاً الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم- توفر حماية قوية للقلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن الحليب يرتبط أيضاً بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لكنهم أكدوا أيضاً أنه ليس علاجاً سحرياً للجميع.

ويُحذر بعض أطباء الجلدية من أن الإفراط في استهلاك منتجات الألبان قد يُسهم في ظهور حب الشباب، والإكزيما، على الرغم من عدم وجود رابط علمي قاطع أو راسخ.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تربط بين زيادة سكريات الحليب والارتفاع الطفيف في خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان البروستاتا.

وأكد الباحثون أن استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الحليب يومياً أمر مهم للغاية.

وتُعدّ السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة طويلة الأمد، مع ارتفاع خطر الإصابة بها لدى ذوي الدخل المحدود والفئات المهمشة. وبعيداً عن العوامل الوراثية، فإن خفض هذه النسب يعتمد على تحسين ضغط الدم، وزيادة النشاط البدني، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي.


ما فوائد تناول الزبدة في تقليل التهابات الجسم؟

قالب من الزبدة (بكساباي)
قالب من الزبدة (بكساباي)
TT

ما فوائد تناول الزبدة في تقليل التهابات الجسم؟

قالب من الزبدة (بكساباي)
قالب من الزبدة (بكساباي)

لطالما ارتبطت الزبدة، خلال العقود الماضية، بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بسبب احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة، إلا أنها تُعدُّ اليوم خياراً صحياً إلى حدٍّ ما، بشرط تناولها باعتدال.

والزبدة منتج ألبان شائع يُصنع من حليب الأبقار، ويتكوَّن أساساً من دهون الحليب المفصولة عن باقي مكوناته، ما يمنحها مذاقاً غنياً، ويجعلها تُستخدم على نطاق واسع للدهن، وكذلك في الطهي والخبز.

تحتوي الزبدة على الكوليسترول، غير أن استجابة الجسم لها ليست بالبساطة التي قد يُعتقد. إذ قد يرتفع لدى بعض الأشخاص كلٌّ من الكوليسترول «النافع» (HDL) و«الضار» (LDL) عند تناولها، فيما يختلف تأثيرها الإجمالي على خطر الإصابة بأمراض القلب من شخص لآخر، تبعاً للعوامل الجينية، ونمط الغذاء، وأسلوب الحياة.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن الزبدة عالية الجودة قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ونظراً لارتباط الالتهاب بأمراض القلب، فقد يكون لذلك أثر إيجابي، إلا أن هذا التأثير يعتمد بدرجة كبيرة على جودة الزبدة والنمط الغذائي العام.

ليست كل أنواع الزبدة متشابهة؛ إذ تتميز الزبدة المنتَجة من أبقار تتغذى على العشب بقيمة غذائية مختلفة عن تلك الناتجة عن تغذية الحبوب. فطريقة تغذية الأبقار تؤثر بشكل مباشر في تركيبة الحليب، ومن ثم في خصائص الزبدة، ما يجعل هذا النوع خياراً يستحق النظر لمن يسعى إلى تعظيم الفوائد الغذائية.

كما تُظهر دراسات حديثة أن الزبدة قد تحمل فوائد مضادة للالتهاب، وتدعم جهاز المناعة، إذ تحتوي على أحماض دهنية قصيرة السلسلة (SCFAs)، وهي نوع من الدهون المشبعة يُعتقد أنه يلعب دوراً إيجابياً في الجسم.

وتُسهم هذه الأحماض في تقليل الالتهابات، وتعزيز مسارات إزالة السموم، ودعم جهاز المناعة، إضافة إلى خفض مستويات بعض هرمونات التوتر، والمساعدة في طرح الإستروجين عبر الأمعاء الغليظة.

كما تُعدّ الزبدة مصدراً غنياً بفيتامين «A» في صورة يسهل امتصاصها، وهو عنصر مهم لدعم المناعة، وصحة القلب، ووظائف الغدة الدرقية، والغدد الكظرية.

وعلى صعيد التوازن الهرموني، تُشير الدراسات إلى أن محتوى الزبدة من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة قد يسهم في تحسين الخصوبة عبر تقليل الالتهاب العام في الجسم. وكذلك تحتوي على عناصر أساسية مثل فيتاميني «D» و«E» اللذين يدعمان عملية الإباضة وإنتاج الهرمونات وصحة العظام.

وتدعم الزبدة أيضاً وظائف الغدة الدرقية وإنتاج الهرمونات، بفضل احتوائها على اليود والسيلينيوم، إضافة إلى فيتامين «A» سهل الامتصاص.

وتشير بيانات حديثة إلى أن حمض البيوتيريك، الموجود في الزبدة، قد يلعب دوراً في دعم صحة القولون، والإسهام في التعامل مع اضطرابات الأمعاء، فضلاً عن ارتباطه المحتمل ببعض الاضطرابات العصبية مثل ألزهايمر والخرف.


انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

 النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
TT

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

 النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)
النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغن سن اليأس في وقت لاحق.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أُجريت الدراسة على أكثر من 10 آلاف سيدة، نحو 6500 امرأة بيضاء و3500 امرأة سوداء.

ووجدت الدراسة أن النساء اللواتي مررن بما يُعرف بانقطاع الطمث المبكر، أي قبل سن الأربعين، تعرضن لنوبات قلبية، سواء المميتة أو غير المميتة، بنسبة 40 في المائة أكثر خلال حياتهن مقارنة باللواتي مررن بانقطاع الطمث بعد الأربعين.

ووجدت النتائج أيضاً أن النساء ذوات البشرة السمراء، المعرضات لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كنّ أكثر عرضة بثلاث مرات من النساء ذوات البشرة البيضاء للإبلاغ عن معاناتهن من انقطاع الطمث المبكر.

وقد لاحظت أبحاثٌ تعود لعقودٍ مضت أن النساء ذوات البشرة السمراء يمررن بانقطاع الطمث في سنٍّ أصغر من النساء ذوات البشرة البيضاء، مع ترجيح بعض الدراسات أن العوامل البيئية والضغوط النفسية والاجتماعية قد تكون من الأسباب.

وقالت الدكتورة بيريا فيريني، طبيبة القلب مديرة قسم رعاية قلب المرأة في جامعة نورث وسترن الأميركية، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «يمكن النظر إلى انقطاع الطمث باعتباره نافذة تكشف عن مخاطر أمراض القلب، تماماً كما يُنظر إلى الحمل كاختبار ضغط للجسم».

وأوضحت أن هذه المرحلة تُحدث تغيّرات فسيولوجية كبيرة، مضيفة: «ترتفع مستويات الدهون في الدم بنحو 20 في المائة، ويزداد ضغط الدم، بينما تنخفض معدلات النشاط البدني، وتتغير توزيع الدهون في الجسم نحو منطقة البطن، وكل ذلك يضاعف مخاطر القلب في فترة زمنية قصيرة».

لكنّ الباحثين أقروا بوجود بعض القيود في دراستهم؛ حيث اعتمدت دراستهم على الإبلاغ الذاتي من قبل المشاركات، مما قد يكون سبباً في بعض الالتباس وتضخيم الأرقام.

ويبلغ متوسط ​​سن انقطاع الطمث، وهو نهاية الدورة الشهرية، ويُعرَف بـ«سن اليأس»، من 51 إلى 52 عاماً.