5 نصائح عند استشارة… «الدكتور تشات جي بي تي»

الخبراء يحذّرون من الانغماس في طلب المشورات الصحية «الذكية»

5 نصائح عند استشارة… «الدكتور تشات جي بي تي»
TT

5 نصائح عند استشارة… «الدكتور تشات جي بي تي»

5 نصائح عند استشارة… «الدكتور تشات جي بي تي»

سواءً للأفضل أو للأسوأ، يطلب الكثير من الناس معلومات ونصائح صحية من روبوتات الدردشة الذكية. ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته مجموعة أبحاث الصحة KFF في يونيو (حزيران) 2024، أفاد نحو واحد من كل ستة بالغين بأنهم يفعلون ذلك بانتظام. ويقول الخبراء إن هذه النسبة قد ازدادت منذ ذلك الحين، كما كتب سيمار باجاج (*).

إجابات... بين الدقة العالية والاختلاقات

أظهرت دراسات حديثة أن «تشات جي بي تي» قادر على اجتياز امتحانات الترخيص الطبي وحل الحالات السريرية بدقة أكبر من البشر. لكن روبوتات الدردشة الذكية تشتهر أيضاً باختلاق الأمور، ويبدو أن نصائحها الطبية الخاطئة قد تسببت أيضاً في أضرار جسيمة.

وقال الدكتور أينسلي ماكلين، الرئيس السابق للذكاء الاصطناعي في مجموعة Mid-Atlantic Permanente الطبية، إن هذه المخاطر لا تعني التوقف عن استخدام روبوتات الدردشة، لكنها تؤكد على ضرورة الحذر والتفكير النقدي.

الروبوت لا يحل محل الطبيب

وأضاف ماكلين أن روبوتات الدردشة رائعة في إنشاء قائمة أسئلة لطرحها على طبيبك، وتبسيط المصطلحات الطبية في السجلات الطبية، وإرشادك خلال تشخيصك أو خطة علاجك. ولكن لا يوجد روبوت دردشة جاهز ليحل محل طبيبك؛ لذا كن أكثر حذراً عند طلب التشخيصات المحتملة أو النصائح الطبية من الذكاء الاصطناعي.

أفضل طرق استخدام الروبوتات للإجابات الصحية

سألنا الخبراء عن أفضل طريقة لاستخدام روبوتات الدردشة للإجابة عن أسئلتك المتعلقة بالرعاية الصحية.

* تدرب عندما تكون المخاطر منخفضة. قالت الدكتورة راينا ميرشانت، المديرة التنفيذية لمركز تحول وابتكار الرعاية الصحية في جامعة بنسلفانيا الطبية، إن الناس معتادون عموماً على طلب المشورة الطبية من «غوغل»، ويدركون أن «الصفحة العاشرة من النتائج ليست بجودة الصفحة الأولى».

لكن معظم الناس لا يمتلكون القدر نفسه من الخبرة في استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويقول الخبراء إن هناك منحنى تعلم، وإن المستخدمين يحتاجون إلى التدرب على صياغة الأسئلة وتدقيق الردود للحصول على أفضل النتائج.

لذا؛ لا تنتظر حتى تواجه مشكلة صحية خطيرة لتبدأ بتجربة الذكاء الاصطناعي، كما يقول الدكتور روبرت بيرل، مؤلف كتاب «تشات جي بي تي» - الطبيب: كيف يمكن للمرضى والأطباء المُعززين بالذكاء الاصطناعي استعادة السيطرة على الطب الأميركي«ChatGPT, MD: How A.I.-Empowered Patients & Doctors Can Take Back Control of American Medicine».

اقترح بيرل أن تتذكر زيارتك الطبية الأخيرة، وبعض الأسئلة التي أجاب عنها طبيبك بشكل جيد... اطرحها على روبوت الدردشة واختبر الإجابات، وقارن إجاباته بإجابات طبيبك. وأضاف أن هذا التمرين يمكن أن يمنحك فكرة عن نقاط قوة روبوت الدردشة ونقاط ضعفه.

ميل الروبوتات إلى التملّق

احذر أيضاً من ميل روبوتات الدردشة إلى التملق والإصرار على التصديق. إذ قد يدفع سؤال مُوجّه - مثل: «ألا تعتقد أنني في حاجة إلى إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي؟» - روبوت الدردشة إلى الموافقة علي تصوراتك، بدلاً من تقديم إجابات دقيقة. ولكن يمكنك الوقاية من ذلك بطرح أسئلة متوازنة ومفتوحة.

حتى أن بيرل أوصى بأن تستبعد نفسك من السؤال – مثل توجيه سؤال: «ماذا ستقول لمريض يعاني سعالاً شديداً؟» — لتتجاوز ميل روبوتات الدردشة للموافقة على رأيك بشكل أفضل. يمكنك حتى التفكير في سؤاله مباشرةً: «ماذا تقول له (للمريض) من إجابات قد لا يرغب في سماعها؟».

مشاركة البيانات

* تشارك في السياق - في حدود المعقول. قال الدكتور مايكل توركين، طبيب الطب الباطني في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو الصحية، إن روبوتات الدردشة لا تعرف شيئاً عنك، إلا ما تخبرها به. لذلك؛ عند طرح أسئلة طبية، امنح روبوتات الدردشة أكبر قدر من السياق (التفصيل) الذي تشعر بالراحة في مشاركته لزيادة فرصة الحصول على إجابة أكثر تخصيصاً.

لنفترض أنك سألت روبوت دردشة عن ألم ورك أُصبتَ به أخيراً. هناك بالطبع عشرات الأسباب المحتملة. قال بيرل: «لكن بمجرد أن تُعطي روبوت الدردشة عمرك، وتاريخك الطبي السابق، والأمراض المصاحبة، والأدوية، ووظيفتك، يمكنه الآن أن يبدأ في تقديم تشخيص دقيق وشخصي للغاية»، وهو تشخيص يمكنك بعد ذلك سؤال طبيبك عنه.

مخاوف خرق الخصوصية

مع ذلك، قال الدكتور رافي باريخ، مدير مختبر التعاون بين الإنسان والخوارزميات في جامعة إيموري، إن هناك مخاوف جدية تتعلق بالخصوصية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن معظم برامج الدردشة الآلية الشائعة غير مُلزمة بقانون نقل ومساءلة مؤسسات التأمين الصحي، وليس من الواضح من يمكنه الوصول إلى سجل محادثاتك. لذا؛ تجنب المشاركة بتفاصيل التعريف بوضعك أو تحميل سجلاتك الطبية كاملةً. فقد تتضمن هذه السجلات عنوانك ورقم الضمان الاجتماعي وبيانات حساسة أخرى.

إذا كنت قلقاً بشأن الخصوصية، فإن الكثير من برامج الدردشة الآلية تعمل بنظام التصفح المجهول أو المتخفي، حيث لا تُستخدم المحادثات لتدريب النموذج، وتُحذف بعد فترة قصيرة. وأشار توركين إلى وجود الكثير من برامج الدردشة الآلية الطبية المتوافقة مع القوانين.

حذارِ من المحادثات الطويلة

* تحقق من صحة المعلومات أثناء المحادثات الطويلة. قال باريخ إن برامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تنسى أو تخلط أحياناً بين تفاصيل مهمة، خاصةً إذا كانت من الإصدارات المجانية أو أثناء إجراء المحادثات الطويلة. لذا؛ يُفضل استخدام النماذج المدفوعة الأجر والأكثر تقدماً، للأسئلة الطبية؛ لأنها عادةً ما تتمتع بذاكرة أطول، وعملية «استنتاج» أفضل، وبيانات أكثر تحديثاً.

قد يكون من المفيد أيضاً بدء محادثات جديدة بشكل دوري، لكن الكثير من المرضى يجدون صعوبة في إعادة إدخال معلوماتهم الطبية وتحديث النموذج. في هذه الحالة، أوصت ميرشانت بطلب «تلخيص ما تعرفه عن تاريخي الطبي» من روبوت المحادثة على فترات منتظمة. يمكن أن تساعد هذه المراجعات في تصحيح سوء الفهم وضمان بقاء روبوت المحادثة على المسار الصحيح.

اطلب أسئلة من الروبوتات

* اطلب طرح المزيد من الأسئلة. بشكل عام، تتفوق روبوتات المحادثة الذكية في تقديم الإجابات مقارنة بطرحها للأسئلة؛ لذا فإنها تميل إلى تجاهل المتابعات (الأسئلة) المهمة التي قد يوجهها الطبيب للمريض، كما يقول توركين - مثل ما إذا كنت تعاني أي أمراض كامنة أو تتناول أي أدوية. وهذا يُمثل مشكلة خاصةً عند السؤال عن تشخيصات محتملة أو نصائح طبية.

للتعويض (عن هذا النقص في عمل الروبوتات)، أوصى توركين بتحفيز روبوت المحادثة بجملة مثل: «اسألني أي أسئلة إضافية تحتاج إليها للتفكير بشكل أكثر أماناً».

توقع هنا سيلاً من الأسئلة، لكن حاول الإجابة عن كل سؤال بعناية. إذا أغفلت سؤالاً أو تجاهلته، فمن المحتمل ألا يسألك مرة أخرى، كما يقول توركين.

اطلب المصادر

* قارن روبوت الدردشة الخاص بك بنفسه. قال بيرل إن كل نصيحة صحية تُقدم عبر الإنترنت أو من صديق تأتي بمنظور مُحدد، وروبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي ليست استثناءً. تكمن المشكلة في أنه حتى عندما يرتكب الذكاء الاصطناعي أخطاءً بدائية، فإنه لا يزال ينضح بالثقة ويبدو عالماً بكل شيء.

لذا؛ تنصح ماكلين بالتشكك وطلب المصادر من روبوتات الدردشة، ثم التأكد من وجودها بالفعل. كما يجب عليك طرح أسئلة متابعة صعبة، وجعل روبوتات الدردشة تشرح أسبابها. وأضافت: «كن متفاعلاً حقاً. لا أحد يهتم بصحتك أكثر منك».

ولدفع روبوتات الدردشة إلى أبعد من ذلك؛ شجعها على تبني وجهات نظر مختلفة. في البداية، كما قالت ماكلين، قد تقول لروبوت الدردشة: «أنت طبيب رعاية أولية دقيق وذو خبرة». ولكن لاحقاً، اطلب منه تبني وجهة نظر اختصاصي؛ ما يُسهم في توجيه النموذج نحو معرفة أعمق ومتخصصة في مجال معين.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الأسهم الكورية تبدأ الأسبوع بقفزة 3 % بدعم من شركات الرقائق

الاقتصاد موظف يسير قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وأسعار أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» في سيول (أ.ب)

الأسهم الكورية تبدأ الأسبوع بقفزة 3 % بدعم من شركات الرقائق

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بصعود شركات صناعة الرقائق وسط تفاؤل بتواصل الطلب القوي على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
إعلام من مستجدات الذكاء الاصطناعي (أرشيفية متداولة)

مؤسسات تطوّع محتواها الخبري للاستفادة من الذكاء الاصطناعي

باشرت مؤسسات إعلامية في إعادة تنسيق محتواها، ما يسمح لأدوات الذكاء الاصطناعي بقراءته، وترشيحه في إجاباتها عن أسئلة المستخدمين

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لـ«أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بولاية إنديانا الأميركية يوم 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الإنفاق على مراكز البيانات قد يصل إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات مراكز البيانات عالمياً إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050، مع تصاعد الطلب على الرقائق والطاقة والتبريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة لشريحة ذكاء اصطناعي مع علم كوريا (رويترز)

خاص الرقائق الكورية تتجه إلى السعودية... من التصنيع إلى الحوسبة

تستقطب السعودية شركات الرقائق الكورية لدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، مستفيدةً من الطاقة والبنية التحتية لبناء منظومة حوسبة متقدمة.

عبير حمدي (الرياض)
خاص «هيوماين» و«داتا فولت» تطوران مركز بيانات بـ100 ميغاواط في نيوم (إكس)

خاص مراكز البيانات تفتح باباً جديداً لتوطين صناعة التبريد في السعودية

من المباني والمشروعات العملاقة إلى مراكز البيانات، تتسع خريطة الطلب على حلول التكييف والتبريد في السعودية.

ساره بن شمران (الرياض)

«القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

«القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر
TT

«القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

«القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

ماذا لو كان هناك مقياس واحد يمكنه رصد كل جانب من جوانب صحتك؛ بدءاً من مدى قوتك، ووضوح رؤيتك، ووصولاً إلى حدة تفكيرك؟ هذا هو الهدف من مفهوم «القدرة الذاتية» (Intrinsic Capacity)، وهو مقياس شامل لما يمكن أن ينجزه جسم الإنسان وعقله. (القدرة الذاتية هي مفهوم طبي وصحي عام، تُعرّفه منظمة الصحة العالمية بأنه مجموع جميع القدرات البدنية والعقلية التي يمكن للفرد الاعتماد عليها في أي مرحلة من مراحل حياته - المحرر).

الخصائص الداخلية والأداء

• الخصائص والأداء. يقول الدكتور جون بيرد، أستاذ «الشيخوخة المنتجة» في كلية «ميلمان» للصحة العامة بجامعة كولومبيا الذي ساهم في تطوير هذا المفهوم: «إنه ليس مصطلحاً جذاباً أو مثيراً»، لكنه منطقي من الناحية العلمية. ويضيف موضحاً: «كلمة ’ذاتية‘ (Intrinsic) تشير إلى كل تلك الخصائص التي يمكن نسبتها إلى الفرد من الداخل (أي ما يقع داخل حدود الجسم)، فيما تشير كلمة ’القدرة‘ (Capacity) إلى مستوى أداء الفرد الوظيفي».

لا يمكنك أن تطلب من طبيبك فحص «قدرتك الذاتية» في الوقت الراهن، لكن الخبراء يأملون أن يستخدم الأطباء هذا «المقياس» مستقبلاً مع المرضى كبار السن لمتابعة حالتهم الصحية ورفاهيتهم، وربما مع المرضى الأصغر سناً أيضاً. وعلى المدى القريب، يعتقد العلماء المتخصصون في أبحاث طول العمر أن هذا المقياس قد يكون المفتاح لتحديد ما إذا كان دواء ما أو تغيير في نمط الحياة - يهدف إلى إبطاء الشيخوخة - فعالاً بالفعل.

• كيف تحدد درجات القدرة الذاتية؟ تم تعريف «القدرة الذاتية» رسمياً في عام 2015 من قبل منظمة الصحة العالمية كجزء من مبادرتها للشيخوخة الصحية؛ وهي مبادرة تهدف جزئياً إلى توجيه الأطباء والعلماء للابتعاد عن التركيز على المرض، والتركيز بدلاً من ذلك على تعظيم القدرات الوظيفية لكبار السن والحفاظ عليها.

يستمد الخبراء درجة «القدرة الذاتية» للفرد من أدائه في خمسة «مجالات فرعية»: الإدراك، والحركة (القوة والقدرة على التنقل)، والقدرة الحسية (البصر والسمع)، والرفاه النفسي، والحيوية (مستويات الطاقة العامة والقدرة على الصمود أمام الضغوط البدنية). وتُستخدم بالفعل العديد من الاختبارات التي تقيّم هذه المجالات الفرعية لتقييم صحة كبار السن، مثل اختبار قوة قبضة اليد وسرعة المشي.

وقد أظهر الباحثون وجود ارتباط بين «القدرة الذاتية» ومخاطر الإصابة بالعجز والوفاة لدى كبار السن. لكن الخبراء يشيرون إلى أن القيمة السريرية الحقيقية ستكمن في متابعة «القدرة الذاتية» للشخص بمرور الوقت؛ إذ يمكن أن يتيح ذلك للأطباء رصد أي علامات للتدهور في مرحلة مبكرة واتخاذ خطوات لوقف هذا المسار أو إبطائه.

ويقول بيرد: «حتى عندما يتمتع الأشخاص بصحة قوية ولا يعانون من أي أمراض، لا يزال بإمكاننا رصد تغيرات في القدرة الذاتية». «وهذا يتيح لك البدء في التفكير في العوامل التي تجعل قدرات الناس متفاوتة، وكيف يمكننا التدخل في مرحلة مبكرة جداً لمحاولة الحيلولة دون تدهور هذه القدرات في مراحل لاحقة من العمر».

في الوقت الراهن، تقتصر فائدة العديد من الاختبارات التي تقيّم عناصر «القدرة الذاتية» مثل اختبارات الكشف عن الضعف الإدراكي، على كبار السن؛ نظراً لأن الأشخاص الأصغر سناً والأكثر صحة يحققون عادةً درجات كاملة أو شبه كاملة. غير أن العلماء يدرسون حالياً إمكانية استخدام مقاييس أخرى - تتسم بقدر أكبر من التباين في النتائج عبر مختلف الفئات العمرية - لتقييم القدرة الذاتية لدى الشباب أيضاً.

برامج وأبحاث لاستخدام المقياس

• تجربة فرنسية. تخضع القدرة الذاتية للدراسة في إطار تجارب سريرية، بما في ذلك تجربة عملية تُجرى حالياً في فرنسا. ففي هذه الدراسة، يقوم كبار السن بانتظام بتعبئة استبيان لتقييم قدراتهم الذاتية، ويتلقون توصيات مخصصة بناءً على نتائجهم. وإذا بدأت درجات الفرد في الانخفاض، تتم إحالته بسرعة إلى طبيبه أو إلى ممرض متخصص في رعاية المسنين لإجراء فحوصات متابعة وتلقي العلاج اللازم.

لا تزال هذه الأبحاث في مراحلها الأولية، ولم يتضح للعلماء بعد ما إذا كان التدخل المبكر - استناداً إلى نتائج تقييم القدرة الذاتية - سيساعد في إطالة العمر. وفي هذا الصدد، قال ديفيد فورمان، الأستاذ في «معهد باك لأبحاث الشيخوخة» (Buck Institute for Research on Aging) الذي تعاون مع الباحثين القائمين على الدراسة: «نتوقع أن يحدث ذلك، لكننا لا نملك البيانات الكافية بعد». وتجدر الإشارة إلى أن دراسة مماثلة حول القدرة الذاتية - وهي الأولى من نوعها في الولايات المتحدة - قد بدأت أخيراً في ولاية نيو مكسيكو.

• برنامج بحثي أميركي. كما تُعد «القدرة الذاتية» محوراً لبرنامج بحثي جديد تموله وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للصحة (ARPA-H)، وهي وكالة تابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية. ويتمثل الهدف النهائي للبرنامج في تمهيد الطريق أمام اعتماد أدوية تزيد من «فترة الصحة» (أي الفترة التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة) من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).

وحتى الآن، لا توجد أدوية معتمدة لإطالة العمر، وذلك لعدة أسباب: أحدها صعوبة تحديد ما إذا كان الدواء يزيد من العمر الافتراضي؛ إذ يتطلب ذلك إجراء تجربة سريرية تمتد لعقود، وهي عملية باهظة التكلفة للغاية. لذا، يبحث العلماء عن مؤشرات بديلة لعملية الشيخوخة يمكن استخدامها لهذا الغرض، ويعتقدون أن «القدرة الذاتية» قد تكون هي المؤشر المناسب.

وثمة عقبة أخرى تتمثل في أن إدارة الغذاء والدواء لا تعتبر الشيخوخة مرضاً، وبالتالي فهي لا تُقيّم الأدوية بناءً على قدرتها على تغيير مسار عملية الشيخوخة. ويرى أندرو براك، الذي يقود برنامج وكالة «ARPA-H»، أن مفهوم «القدرة الذاتية» قد يوفر وسيلة لتجاوز هذه العقبة. وهذه الفكرة ليست جديدة كلياً؛ فبعد جدل طويل حول تصنيف الشيخوخة كمرض، أدرجت منظمة الصحة العالمية في عام 2022 مصطلح «التدهور في القدرة الذاتية المرتبط بالشيخوخة» ضمن الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض (ICD-11).ومن خلال مشروع وكالة «ARPA-H»، يسعى العلماء لإثبات أمرين رئيسيين: أولاً، أن القدرة الذاتية للفرد ترتبط بكيفية شعوره أو أدائه الوظيفي أو حتى بطول عمره؛ وثانياً، إمكانية تحسين هذه القدرة من خلال تغييرات في نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة - أو باستخدام أدوية موجودة بالفعل يُعتقد أنها تساهم في إطالة العمر، مثل أدوية «GLP-1». وفي حال نجاح هذا المسعى، قد تصبح «القدرة الذاتية» مقياساً لتقييم الأدوية التي تستهدف الشيخوخة، ما قد يفتح الباب أخيراً أمام اعتماد أول دواء لإطالة العمر من قِبَل إدارة الغذاء والدواء.

خدمة «نيويورك تايمز»


تأثير الجينات في القدرات العقلية يتغير مع نمو الطفل

تأثير الجينات في القدرات العقلية يتغير مع نمو الطفل
TT

تأثير الجينات في القدرات العقلية يتغير مع نمو الطفل

تأثير الجينات في القدرات العقلية يتغير مع نمو الطفل

كشفت دراسة بريطانية جديدة أن تأثير الجينات في القدرات العقلية يتغير مع نمو الطفل ولا يبقى ثابتاً طوال مرحلة الطفولة. وأشارت إلى أن التغيرات الجينية النادرة المرتبطة بالقدرات المعرفية تكون أكثر تأثيراً في السنوات الأولى من العمر ثم يتراجع ارتباطها مع تقدم الطفل في السن، بينما يزداد تأثير التغيرات الجينية الشائعة في المراحل اللاحقة من الطفولة.

لغز محيّر في علم الوراثة

وتقدم هذه النتيجة تفسيراً محتملاً لأحد الألغاز المحيرة في علم الوراثة: لماذا يمكن لبعض الأطفال أن يحملوا تغيراً جينياً مرتبطاً بالإعاقة الذهنية أو اضطرابات النمو العصبي في حين يحمل أحد والديهم التغير الجيني نفسه من دون أن تظهر عليه أعراض واضحة؟ وقد تساعد الدراسة الجديدة في فهم الكيفية التي تتغير بها آثار الاختلافات الجينية خلال مراحل النمو ولماذا قد تكون بعض التأثيرات أكثر وضوحاً في الطفولة المبكرة منها في مراحل لاحقة.

وتابعت الدراسة التي أجراها باحثون من معهد ويلكوم سانغر في المملكة المتحدة ونُشرت في مجلة Nature Human Behaviour في 10يوليو (تموز) 2026، العلاقة بين الاختلافات الجينية والقدرات المعرفية عبر مراحل مختلفة من الطفولة.

ويشير مفهوم «القدرة المعرفية» Cognitive ability إلى مجموعة من المهارات العقلية مثل حل المشكلات واكتشاف الأنماط والتذكر والتعلم، وهي قدرات ترتبط لاحقاً بالتحصيل الدراسي بل وببعض النتائج الصحية والاقتصادية في مرحلة البلوغ.

السنوات الأولى مرحلة شديدة الحساسية

كما حلل الباحثون بيانات وراثية لأكثر من 6400 طفل من دراسة بريطانية طويلة الأمد تُعرف باسم «أطفال التسعينيات» (ALSPAC) Avon Longitudinal Study of Parents and Children وكانت قدراتهم المعرفية قد قِيست في أعمار 4 و8 و16 عاماً. كما استخدموا بيانات من دراسات بريطانية أخرى بينها «دراسة الألفية» Millennium Cohort Study و«بنك المملكة المتحدة الحيوي» UK Biobank للتحقق من بعض النتائج.

وركز الفريق على نوعين من الاختلافات في الحمض النووي (دي إن إيه): الأول هو «التغيرات الجينية النادرة» وهي تغيرات لا توجد إلا لدى عدد قليل من الأشخاص ويمكن لبعضها أن يعطل وظيفة الجينات أو يضر بها. والثاني هو «التغيرات الجينية الشائعة» وهي ملايين الاختلافات الصغيرة المنتشرة بين السكان والتي لا تؤدي عادةً إلى تلف مباشر للجينات، لكنها قد تؤثر في طريقة عملها ونشاطها.

وعندما قارن العلماء تأثير هذه الاختلافات عبر الأعمار ظهرت صورة لافتة. فقد كان الارتباط بين التغيرات الجينية النادرة والقدرات المعرفية أقوى عند سن الرابعة ثم أخذ في الانخفاض تدريجياً ليصبح أضعف عند سن السادسة عشرة.

لكن الصورة انعكست بالنسبة إلى التغيرات الجينية الشائعة، إذ أصبح ارتباطها بالقدرات المعرفية أقوى مع تقدم الأطفال في العمر.

لغز «النفاذية غير الكاملة»

قد تساعد هذه النتيجة في تفسير ظاهرة معروفة لدى علماء الوراثة باسم «النفاذية غير الكاملة» incomplete penetrance حيث لا يؤدي وجود تغير جيني مرتبط باضطراب معين بالضرورة إلى ظهور الحالة لدى كل شخص يحمله.

وفي بعض العائلات يمكن لأحد الوالدين أن يحمل تغيراً جينياً نادراً معروفاً بارتباطه بالإعاقة الذهنية أو اضطرابات النمو العصبي من دون أن يبدو متأثراً به، بينما قد تظهر آثار أكثر وضوحاً لدى طفله.

وتشير الدراسة إلى احتمال أن يكون بعض هذه التأثيرات أكثر بروزاً في مرحلة مبكرة من النمو ثم يتراجع مع تقدم الطفل في العمر. لكن الباحثين يؤكدون أن هذه النتيجة تحتاج إلى مزيد من الدراسة ولا تعني أن الأطفال «يتغلبون» بالضرورة على تأثير التغيرات الجينية أو أن خطر الاضطراب يختفي مع العمر.

الجينات في مواجهة البيئة

كما قارن الباحثون التأثيرات الجينية بعوامل بيئية وصحية أخرى يمكن أن تؤثر في القدرات العقلية.

وكانت المفاجأة أن ارتباط الاختلافات الجينية الشائعة بمعدل الذكاء كان على الأقل بقوة الارتباط نفسها بتعليم الوالدين. أما تأثير التغيرات الجينية النادرة الضارة فكان مشابهاً في حجمه لتأثير عوامل مثل الولادة المبكرة أو إصابة الأم بمرض خلال الحمل مع تراجع تأثير التغيرات النادرة مع تقدم الأطفال في العمر.

لكن هذه النتائج لا تعني أن الجينات تحدد مستقبل الطفل العقلي. فالقدرات المعرفية تتشكل من تفاعل معقد بين الوراثة والبيئة والتعليم والصحة وظروف الحمل والتجارب التي يمر بها الطفل. وتكمن أهمية الدراسة في أنها تضيف عاملاً مهماً إلى هذه المعادلة، ألا وهو العمر نفسه، قد يغير الطريقة التي تظهر بها التأثيرات الجينية.

ويرى الباحثون أن السنوات الأولى من الحياة قد تشكل نافذة مهمة لفهم كيفية تأثير بعض الاختلافات الجينية في نمو الدماغ والقدرات المعرفية وأن الجمع بين البيانات الجينية والمتابعة الطويلة للأطفال قد يساعد مستقبلاً في تفسير أسباب بعض اضطرابات النمو العصبي وتحسين فهم الاختلافات الفردية في التعلم والتطور. ويقول دانيال مالاوسكي، الخبير في برنامج الوراثة البشرية معهد «ويلكوم سانجر» بالمملكة المتحدة الباحث الأول في الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن تأثير الاختلافات الجينية يمكن أن يتغير بصورة كبيرة خلال الطفولة، بينما يؤكد الباحثون أن توفُّر المزيد من بيانات التسلسل الجيني من الدراسات السكانية طويلة الأمد سيتيح فرصة غير مسبوقة لدراسة كيف تتفاعل الجينات مع النمو والبيئة طوال حياة الإنسان.


العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي
TT

العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

العلماء «قللوا من تقدير» تأثيرات الاحتباس الحراري العالمي

لقد استبعدت في السابق نماذج مناخية كانت تتوقع حصول معدلات احترار أعلى عند مستوى معين من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، باعتبارها نماذج غير واقعية، إلا أن طريقة جديدة لتقييم هذه النماذج تشير إلى تميّزها بالدقة.

تقديرات متفاوتة

ونقلت مجلة «نيوساينتست» البريطانية عن جيرغانا غيوليفا، الباحثة في «المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ» (ETH Zurich): «بالنسبة لمسار انبعاثات محدد، نتوقع أن تكون معدلات الاحترار أعلى بنسبة 25 في المائة». ولهذا الاستنتاج تداعيات هائلة، فعلى سبيل المثال يتوقع مشروع «تتبع العمل المناخي» (Climate Action Tracker) حالياً أن يرتفع متوسط درجات حرارة سطح الأرض بحلول عام 2100 بمقدار 2.6 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية إذا طبقت الدول سياساتها الحالية. غير أن نتائج فريق غيوليفا تشير إلى أننا نتجه بدلاً من ذلك نحو ارتفاع قدره 3.25 درجة مئوية.

يعتمد حجم الاحترار العالمي على كمية ثاني أكسيد الكربون الإضافية التي نطلقها في الغلاف الجوي وكيفية استجابة الكوكب لهذا الغاز. وتختلف النماذج المناخية فيما بينها بشأن مقدار الاحترار المتوقع عند مستوى معين من ثاني أكسيد الكربون؛ إذ تشير بعض النماذج، على سبيل المثال، إلى أن مضاعفة تركيز ثاني أكسيد الكربون ستؤدي إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض بنحو 1.6 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية على المدى القصير، بينما تشير نماذج أخرى رإلى أن الارتفاع قد يصل إلى 3 درجات مئوية.

وتقول غيوليفا: «إن هذا النطاق واسع، والأمر في غاية الأهمية. لذا فإن الهدف هو تحديد أي من هذه النماذج هو الصحيح».

في السابق، كان يتم ذلك باستخدام النماذج المناخية لمحاكاة الماضي القريب؛ حيث تُغذى النماذج ببيانات حول انبعاثات الغازات الدفيئة على مدار القرن الماضي أو نحو ذلك، ثم تُقارن استجابة المناخ المتوقعة فيها بما حدث بالفعل.

وفي التقرير الأخير للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، أظهرت العديد من هذه النماذج محاكاة لاحترار يفوق ما حدث فعلياً، ولذلك استُبعدت. واستناداً إلى النماذج المتبقية، خلص التقرير الأخير للهيئة إلى أن مضاعفة تركيز ثاني أكسيد الكربون ستؤدي إلى احترار يتراوح بين 1.2 و2.4 درجة مئوية على المدى القصير، مع تقدير مرجح يبلغ 1.8 درجة مئوية.

تباين مناخ الأرض

إلا أن مناخ الأرض يشهد تبايناً كبيراً، فعلى سبيل المثال، خلال ظاهرة «لا نينيا» (La Niña) المناخية، تنتشر مياه البحر الأكثر برودة -القادمة من الأعماق- عبر المحيط، ما يؤدي إلى انخفاض درجات حرارة السطح. لذا، قامت غيوليفا وزملاؤها بتنقية السجل المناخي التاريخي في محاولة لعزل تأثير التباين الناجم عن ظواهر مثل «لا نينيا».

وتشير نتائج فريقها العلمي إلى أن التباين الطبيعي قد حدّ من ارتفاع درجات الحرارة في الفترة ما بين عامي 1981 و2014؛ وهي الفترة التي شهدت ما يُعرف بـ«فترة توقف الاحترار العالمي» خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وتقول غيوليفا: «إنها تحديداً تلك الفترة -من 1981 إلى 2014- التي استُخدمت في الدراسات السابقة، حيث يظهر أقوى انحراف نحو القيم المنخفضة. لقد مثّل ذلك سوء حظٍّ حقيقي».

إن تصحيح هذا الانحراف وحده يؤدي إلى تقديرات أعلى للاحترار المتوقع نتيجة تضاعف مستويات ثاني أكسيد الكربون. غير أن فريق غيوليفا قيّم أيضاً النماذج المناخية باستخدام نهج جديد؛ إذ تقوم أجهزة مثبتة على عدة أقمار صناعية بقياس كمية الإشعاع الشمسي قصير الموجة الذي يدخل الغلاف الجوي، وكمية الإشعاع طويل الموجة المنبعث منه. ويُعد الفارق بين كمية الطاقة الحرارية الداخلة إلى الغلاف الجوي وتلك الخارجة منه المقياسَ الجوهري الأهم لظاهرة الاحترار العالمي.

وبناءً على ذلك، يمكن اعتبار مدى دقة النماذج في توقع اتجاهات الإشعاع الداخل والخارج -مع تزايد حرارة العالم- مقياساً لأدائها أفضل من توقعاتها لدرجات حرارة سطح الأرض. ولكن، ونظراً لأن قياسات الأقمار الصناعية اللازمة لهذا الغرض لم تبدأ إلا في عام 2001، فقد أصبح هذا النوع من التقييم ممكناً في الآونة الأخيرة فقط.

وضع نماذج مناخية مطورة

ووجد الفريق أن النماذج التي تتوافق بشكل أفضل مع الاتجاهات المرصودة في الإشعاع قصير الموجة وطويل الموجة تتوقع درجات احترار أعلى بكثير. واستناداً إلى النماذج التي حققت أفضل أداء في كلا نوعي التقييم، خلص الفريق إلى أن مضاعفة تركيز ثاني أكسيد الكربون ستؤدي إلى ارتفاع في درجات الحرارة يتراوح بين 1.9 و2.6 درجة مئوية، مع تقدير مرجح يبلغ 2.25 درجة مئوية. ونشرت نتائج الفريق في دورية «Earth›s Future doi.org/rkn8».

وتقول غيوليفا: «نحتاج إلى تأكيد نتائجنا بمزيد من الأدلة المستمدة من مصادر مختلفة قبل أن نتمكن من إبداء ثقة تامة». وتقول ترودي ستوريلفمو، من جامعة أوسلو في النرويج: «يبدو هذا نهجاً سليماً». ويقول درو شينديل، من جامعة ديوك في ولاية كارولينا الشمالية: «في رأيي، تُعد عملية استبعاد التباين الطبيعي خطوة قيّمة إلى الأمام»، رغم أنه لم يقتنع بعد بأن الاتجاهات المتعلقة بالإشعاع قصير الموجة وطويل الموجة تمثل وسيلة جيدة لتقييم النماذج.

ويقول ستيفن شيروود، من جامعة نيو ساوث ويلز في سيدني: «أعتقد أنها استنتاج منطقي ونهج معقول». لكن شيروود يشير إلى أن هذه النتائج تستند إلى نماذج مناخية، ولا يوجد أي منها يعيد محاكاة الظواهر الرئيسية بدقة عالية. ويضيف: «لتحقيق نتائج أفضل في هذا الصدد، نحن بحاجة ماسة إلى نماذج مناخية أكثر تطوراً. ومن ناحية أخرى، فإن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال السنوات القليلة الماضية سيؤدي حتماً إلى تقديرات لنطاقات حرارية أعلى، بغض النظر عن المنهجية المستخدمة».