تحسن صحة القلب... 10 فوائد مذهلة لبذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
TT

تحسن صحة القلب... 10 فوائد مذهلة لبذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)
تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام (بيكسباي)

تُعدّ بذور اليقطين وجبة خفيفة غنية بالبروتين والألياف والعناصر الغذائية الأساسية. وتشير الدراسات إلى فوائدها الصحية الكبيرة، بما في ذلك المساعدة على إنقاص الوزن، والحماية من الالتهابات الضارة المرتبطة بأمراض القلب والسرطان. كما أن بذور اليقطين غنية بالعناصر الغذائية، وقد ترتبط بفوائد صحية؛ بما في ذلك تحسين الخصوبة، وتحسين التحكم في نسبة السكر بالدم.

وتوفر أونصة واحدة من بذور اليقطين 8.5 غرام من البروتين، وما يصل إلى 5 غرامات من الألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويعزز الهضم الصحي، وفق ما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وتُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً للمغنسيوم الذي يدعم صحة القلب والعظام، والزنك الذي يساعد في تقليل الالتهابات وارتفاع ضغط الدم. وتناول كمية قليلة من بذور اليقطين يوفر لك كمية كبيرة من الدهون الصحية والزنك.

ويزيد تحميص بذور اليقطين من مستويات مضادات الأكسدة فيها ويحسّن هضمها، مما يجعلها إضافة صحية ومتنوعة لمختلف الأطباق.

إليك أهم 10 فوائد صحية لبذور اليقطين مدعومة علمياً:

1. غنية بالعناصر الغذائية القيّمة

يحتوي 50 غراماً من بذور اليقطين الخالية من القشرة على نحو 227 سعرة حرارية، وهي في الغالب من الدهون والبروتين. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي حصة 50 غراماً على العناصر الغذائية التالية:

الكربوهيدرات: 9.3 غرام

البروتين: 15 غراماً

الدهون: 20 غراماً

الألياف: 2.5 غرام

تُعد بذور اليقطين أيضاً مصدراً جيداً لما يلي: المنغنيز والنحاس والمغنسيوم والفوسفور والزنك والحديد

وتحتوي بذور اليقطين أيضاً على بعض مضادات الأكسدة وكميات صغيرة من البوتاسيوم والريبوفلافين وحمض الفوليك.

2. غنية بمضادات الأكسدة

وبذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والأحماض الفينولية. كما تحتوي على كميات صغيرة من فيتامين هـ والكاروتينات.

وتساعد مضادات الأكسدة على تقليل الالتهابات وحماية خلاياك من الجذور الحرة الضارة. لهذا السبب، فإن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة يساعد في الحماية من كثير من الأمراض.

ويُعتقد أن المستويات العالية من مضادات الأكسدة في بذور اليقطين مسؤولة جزئياً عن آثارها الإيجابية على الصحة.

3. انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

يشير بعض الأبحاث إلى أن بذور اليقطين قد تحتوي على مركبات نباتية ربما تساعد في الحماية من نمو السرطان.

في الواقع، وجدت دراسة، أُجريت عام 2012، أن تناول بذور اليقطين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بعد انقطاع الطمث. وتشير دراسات أخرى إلى أن الليجنينات الموجودة في بذور اليقطين قد تلعب دوراً رئيسياً في الوقاية من سرطان الثدي وعلاجه، وفق موقع «هيلث لاين».

علاوة على ذلك، وجدت دراسة أن مستخلص بذور اليقطين لديه القدرة على إبطاء نمو وانتشار خلايا سرطان البروستاتا.

4. تحسين صحة البروستاتا والمثانة

وتساعد بذور اليقطين في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، وهي حالة تتضخم فيها غدة البروستاتا، مما يسبب مشاكل في التبوُّل.

وجد عدد من الدراسات على البشر أن تناول هذه البذور يقلل الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد. وفي دراسة، أُجريت عام ٢٠٢١، أسهم تناول زيت بذور اليقطين في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة لدى 39 شخصاً مصاباً بتضخم البروستاتا الحميد. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن زيت بذور اليقطين لم يكن بفاعلية الأدوية الموصوفة نفسها، لكنه ارتبط بآثار جانبية سلبية أقل.

تشير أبحاث أخرى إلى أن تناول بذور اليقطين أو منتجاتها بوصفها مكملات غذائية يمكن أن يساعد في علاج أعراض فرط نشاط المثانة. كما وجدت دراسة أخرى، أُجريت على 45 شخصاً مصاباً بفرط نشاط المثانة، أن تناول 10 غرامات من مستخلص زيت بذور اليقطين يومياً يُحسّن وظيفة التبول.

5. غنيّة جداً بالمغنسيوم

وتُعد بذور اليقطين من أفضل المصادر الطبيعية للمغنسيوم، وهو مَعدن غالباً ما يفتقر إليه النظام الغذائي لعدد من الشعوب الغربية. كما يُعد المغنسيوم ضرورياً لأكثر من 600 تفاعل كيميائي في الجسم. كما أن المستويات الكافية من المغنسيوم مهمة أيضاً لما يلي:

- التحكم في ضغط الدم

- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

- تكوين عظام صحية والحفاظ عليها

- تنظيم مستويات السكر بالدم

6. قد تُحسّن صحة القلب

تُعد بذور اليقطين مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، والمغنسيوم، والزنك، والدهون غير المشبعة، والتي قد يساعد جميعها في الحفاظ على صحة قلبك.

أظهرت الدراسات، التي أُجريت على البشر والحيوانات، أن زيت بذور اليقطين قد يُخفّض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وهما عاملان مهمان لخطر الإصابة بأمراض القلب.

وجدت دراسة، أُجريت على 35 امرأة مُسنّة لمدة 12 أسبوعاً بعد انقطاع الطمث، أن مُكمّلات زيت بذور اليقطين قلّلت ضغط الدم الانبساطي بنسبة 7 في المائة، وزادت مستويات الكوليسترول الجيد بنسبة 16 في المائة.

7. تُخفّض مستويات السكر في الدم

وجدت إحدى الدراسات المنشورة في المكتبة الوطنية للطب، التي أُجريت على بالغين أصحّاء، أن مَن تناولوا وجبات تحتوي على 65 غراماً (نحو 2 أونصة) من بذور اليقطين، انخفضت لديهم مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ومن المثير للاهتمام أن ارتفاع نسبة المغنسيوم في بذور اليقطين قد يكون مسؤولاً عن تأثيرها الإيجابي على داء السكري.

كما وجدت دراسة واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من المغنسيوم، انخفض لديهم خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 15 في المائة، مقارنةً بمن تناولوا كمية أقل على مدى 28 عاماً.

8. غنية بالألياف

تُعد بذور اليقطين مصدراً ممتازاً للألياف الغذائية. ويمكن للنظام الغذائي الغني بالألياف أن يُعزز صحة الجهاز الهضمي. بالإضافة إلى ذلك، ارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

9. قد تُحسّن جودة الحيوانات المنوية

يرتبط انخفاض مستويات الزنك بانخفاض جودة الحيوانات المنوية وزيادة خطر العقم لدى الذكور. وبما أن بذور اليقطين مصدر غني بالزنك، فقد تُحسّن جودة الحيوانات المنوية.

ومن المثير للاهتمام أن إحدى الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أظهرت أن تناول مكملات زيت بذور اليقطين وفيتامين هـ يُحسّن جودة الحيوانات المنوية والأداء التناسلي لدى الديوك.

كما أن بذور اليقطين غنية بمضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الأخرى التي يمكن أن تُسهم في الحفاظ على مستويات صحية لهرمون التستوستيرون وتحسين الصحة العامة. وقد تُفيد هذه العوامل مجتمعةً مستويات الخصوبة والوظيفة التناسلية، خاصةً لدى الذكور.

10. تُحسّن جودة النوم

إذا كنت تعاني صعوبة في النوم، فقد ترغب في تناول بعض بذور اليقطين قبل النوم؛ فهي مصدر طبيعي للتريبتوفان؛ وهو حمض أميني يساعد على تعزيز النوم.

ووفقاً لدراسة، أُجريت عام 2014، يُعتقد أن تناول غرام واحد، على الأقل، من التريبتوفان يومياً يُحسّن النوم.

تُعد بذور اليقطين أيضاً مصدراً ممتازاً للمغنسيوم. وقد ارتبطت مستويات كافية من المغنسيوم بنوم أفضل، وفقاً لبعض الدراسات القائمة على الملاحظة.

ووجدت بعض الدراسات أن تناول مكملات المغنسيوم يمكن أن يُحسّن جودة النوم ويُقلل الوقت الذي يستغرقه كبار السن الذين يُعانون الأرق.


مقالات ذات صلة

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل وزيادة خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق صورة واحدة كافية لتغيير مصير مكان كامل (شاترستوك)

مَشاهد صادمة تُغلق مطعماً في ماليزيا 14 يوماً

أغلقت السلطات الماليزية مطعماً بعد انتشار فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يزعم أنّ موظّفيه كانوا يغسلون بقايا الطعام لإعادة استخدامها وبيعها

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي ألواح البروتين على مكونات صحية كالمكسرات أو البذور (فيستزي)

7 خصائص أساسية يجب الانتباه لها عند اختيار ألواح البروتين

ازدادت شعبية ألواح البروتين في الفترة الأخيرة، وهذه بعض الخصائص المهمة في ألواح البروتين قبل شرائها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أقراص من الفيتامينات (أرشيفية- رويترز)

فيتامين شهير في الأطعمة اليومية قد يتحكم في سرعة الهضم

كشفت دراسة حديثة واسعة النطاق أن أحد الفيتامينات الشائعة الموجودة في الأطعمة اليومية قد يلعب دوراً في عدد مرات التبرز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أكثر المشروبات ضرراً للكوليسترول؟

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)
قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر (أرشيفية - رويترز)

عندما يتعلق الأمر بالكوليسترول، نعرف عادةً الأطعمة التي ينبغي تجنبها: اللحوم المصنّعة الدسمة، والكعك، والأطعمة المقلية، والمعجّنات. لكننا نادراً ما نفكر فيما نشربه.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يؤكد استشاري أمراض القلب الدكتور محسن شابوك أن: «المشروبات تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الطعام. فإذا شربت قهوة لاتيه كبيرة كاملة الدسم وغنية بالدهون المشبعة، فسيكون لها تأثير مشابه لتناول أطعمة دهنية على مستويات الكوليسترول لديك».

من جانبه، يقول اختصاصي التغذية ديل ستانفورد: «يبقى الأساس في خفض الكوليسترول هو تقليل الدهون المشبعة». ويضيف أن نحو نصف البالغين في المملكة المتحدة لديهم مستويات كوليسترول أعلى من الموصى بها، وأن معظمهم يتجاوزون الكميات الموصى بها من الدهون المشبعة.

لكن المشكلة لا تقتصر على الدهون المشبعة؛ فسكر المشروبات الغازية والعصائر قد يرفع الكوليسترول أيضاً؛ لأن الإفراط في السكر يرهق الكبد ويدفعه لتحويل السكر إلى كوليسترول ضار مع خفض الكوليسترول الجيد.

أما الكحول فيمكن أن يرفع الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون يشبه إلى حد كبير الكوليسترول الضار (LDL). ويقول شابوك: «من الشائع جداً العثور على مستويات مرتفعة من الدهون الثلاثية لدى من يشربون الكحول بانتظام فوق الحدود الموصى بها. والدهون الثلاثية عامل خطر قلبي وعائي مهم بغض النظر عن مستويات LDL».

وفيما يلي المشروبات التي قد ترفع الكوليسترول:

مشروبات القهوة الغنية بالدهون

يدرك معظمنا أن شرب المشروبات المخفوقة بانتظام قد يرفع «LDL»، لكن كثيرين لا يعلمون أن منتجات القهوة الجاهزة للشرب مثل «الفرابتشينو» المعبأ قد تكون مشابهة لها. فكثير من هذه المنتجات غني جداً بالسكر والدهون.

وغالباً ما تجمع «الفرابيه» و«الموكا» بين كميات كبيرة من الكريمة أو الحليب كامل الدسم وما يصل إلى 10 أو 12 ملعقة صغيرة من السكر المضاف، بل إن بعضها يحتوي على سكر أكثر من عبوة «كوكا كولا» 330 مل.

ويقول ستانفورد: «تتصدر قائمة المشروبات التي ينبغي تجنبها المشروبات السكرية الكريمية التي تمنحك سعرات إضافية ودهوناً مشبعة وسكراً مضافاً من دون ألياف. هذه ليست مشروبات فعلاً بل أقرب إلى حلويات، ومع الوقت قد ترفع الكوليسترول الضار».

المشروبات الغازية السكرية

قد تحتوي عبوة «كوكا كولا» واحدة على ما يصل إلى 10 ملاعق صغيرة من السكر، والاستهلاك المنتظم قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة والسكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني. ويقول شابوك إن هذه المشروبات تؤثر في الكوليسترول لكنها تؤثر أكثر في سكر الدم وقد تسهم في تطور السكري.

ورغم أن المشروبات الخالية من السكر قد تبدو خياراً أفضل، خاصة لمن يعانون زيادة الوزن أو السكري، فإن أبحاثاً تشير إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تؤثر سلباً في الكوليسترول وصحة القلب. فقد وجدت دراسة عام 2022 في مجلة «BMJ» أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة والمشروبات المحتوية على مُحلّيات صناعية يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والدورة الدموية.

عصير الفاكهة

لا يرفع عصير الفاكهة الكوليسترول مباشرة، لكنه غني بما يُعرف بالسكريات الحرة، التي تسبب ارتفاعاً في سكر الدم، ما يدفع الكبد لزيادة إنتاج «LDL» وخفض «HDL» ورفع الدهون الثلاثية.

ويشرح ستانفورد: «عند أكل البرتقالة لا توجد سكريات حرة لأن السكر داخل خلايا الفاكهة. لكن عند عصرها يخرج السكر من الخلايا، وتصبح عملياً تشرب ماءً سكرياً مع قليل من فيتامين C وبعض نكهة البرتقال».

الشوكولاته الساخنة

كما في القهوة الجاهزة، فإن السكر ومنتجات الألبان كاملة الدسم ومكونات الأغذية فائقة المعالجة في الشوكولاته الساخنة التجارية قد تضر بالصحة وترفع الكوليسترول الضار، خاصة الأنواع الرخيصة التي تضيف دهون الحليب أو زيوتاً أخرى.

ويؤكد ستانفورد أن الكاكاو، وخاصة زبدة الكاكاو، غني بالدهون المشبعة؛ لذلك فإن شرب الشوكولاته الساخنة بانتظام قد يرفع الكوليسترول، خصوصاً إذا أُعدّت بالحليب كامل الدسم.

لكن يمكن تقليل الأثر السلبي عبر إعدادها بحليب خالي الدسم ومن دون سكر.


السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
TT

السكتة الدماغية... ما هي وما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)
التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية وفهم عوامل الخطر يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها (أرشيفية - رويترز)

تُعد السكتات الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، إذ يُصاب بها نحو 800 ألف شخص كل عام. وبمعدل وسطي، تحدث سكتة دماغية واحدة كل 40 ثانية في البلاد.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، تُعد هذه الأرقام صادمة ومقلقة، خصوصاً لدى من لديهم تاريخ عائلي مع السكتة الدماغية أو عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب.

التعرّف إلى أعراض السكتة الدماغية، وفهم عوامل الخطر، يظلّان خط الدفاع الأول للوقاية منها.

وبحسب أخصائي الأعصاب الدكتور براندون جيغليو، فإن نحو 85 في المائة من السكتات الدماغية في الولايات المتحدة هي سكتات إقفارية، أي ناتجة عن نقص تدفق الدم إلى الدماغ. أما نحو 15في المائة فهي سكتات نزفية تحدث عند تمزق وعاء دموي في الدماغ، وأضاف أن كثيرين ممن يتعرضون لسكتة دماغية يمرّون أيضاً بما يُعرف بـ«السكتة التحذيرية» قبلها بأيام أو أسابيع أو حتى أشهر.

إليكم ما ينبغي معرفته عن السكتات التحذيرية:

تُعرف السكتات التحذيرية طبياً باسم النوبة الإقفارية العابرة. وبخلاف ما يدركه كثيرون خارج المجال الطبي، فإن هذه النوبات حالة طبية عابرة لكنها شديدة الخطورة وقد تسبق السكتة الدماغية الكاملة.

وفي الواقع، قد يتعرض ما يصل إلى شخص واحد من كل خمسة ممن يصابون بسكتة تحذيرية لسكتة دماغية خلال 90 يوماً إذا لم يتلقوا رعاية طبية، بحسب الدكتور أحمد عترات، المدير الطبي لبرنامج السكتة الدماغية في «كليفلاند كلينك أكرون جنرال».

فما السكتة التحذيرية تحديداً؟ تُسمى طبياً النوبة الإقفارية العابرة، وتسبب «أعراضاً عصبية مفاجئة ومؤقتة تزول من تلقاء نفسها»، وفق عترات، وأضاف: «قد تكون هذه الأعراض مشابهة لما يُعد سكتة دماغية، لكن الفارق الوحيد أنها لا تؤدي إلى إصابة عصبية دائمة».

بعبارة أخرى، تحدث النوبات الإقفارية العابرة بسرعة، وتستمر لفترة قصيرة، ولا تؤدي إلى نوع تلف الدماغ الذي يُرى في السكتات الدماغية الكاملة.

لكن عدم حدوث تلف محتمل في الدماغ لا يعني تجاهل النوبة الإقفارية العابرة؛ فهي تظل حالة طبية يجب التعامل معها بجدية، حسب جيغليو، وقال: «إنها في كثير من الحالات إنذار لشخص قد يتعرض لسكتة دماغية حتى خلال الساعات الـ48 التالية، وبالتأكيد خلال الأيام السبعة أو الثلاثين أو التسعين التالية».

وتُعرف النوبات الإقفارية العابرة أيضاً باسم «السكتات الصغرى». لكن أخصائي طب الأعصاب الدكتور جوشوا ويلي، قال إن هذا المصطلح إشكالي لأنه يقلل من الطابع الطارئ للحالة، وأضاف أن مصطلح «السكتات التحذيرية» يبرز أن هذه الحالة طارئة، تماماً مثل السكتة الدماغية «العادية».

علامات النوبة الدماغية

وقال جيغليو: «يمكن القول إن جميع العلامات والأعراض الخاصة بالسكتة الدماغية هي نفسها علامات وأعراض النوبة الإقفارية العابرة».

وأشار الخبراء الثلاثة الذين تحدثوا إلى «هاف بوست» إلى قاعدة «BE FAST» بوصفها وسيلة تذكّر شائعة لتحديد علامات السكتة الدماغية. وكما يوحي الاختصار، تظهر هذه الأعراض بسرعة، حسب جيغليو.

أبرزها:

التوازن: تغيّر في التوازن أو فقدانه.

البصر: تغيّرات في الرؤية مثل الضبابية أو فقدان البصر أو ازدواج الرؤية.

الوجه: تدلّي الوجه أو عدم تساوي الابتسامة.

الذراع: ضعف في الذراع في أحد جانبي الجسم.

الكلام: تغيّرات في الكلام مثل التلعثم أو نطق كلمات غير مفهومة.

وقال جيغليو: «قد تظهر كل هذه الأعراض، أو عرض واحد فقط، أو أي مزيج بينها». لذلك لا تنتظر ظهور أكثر من علامة؛ فإذا لاحظت أياً من هذه المشكلات، توجّه إلى قسم الطوارئ فوراً.

يُقلّل كثيرون من شأن علامات النوبة الإقفارية العابرة بسبب زوالها السريع، حسب الخبراء الثلاثة.

لكن من المهم التعامل مع هذه الأعراض بجدية مهما كانت قصيرة. ورغم عدم وجود قاعدة ثابتة لمدة استمرارها، فإن هناك إرشادات عامة.

وقال ويلي: «عادةً ما نلاحظ أن النوبات الإقفارية العابرة تستمر في الحد الأقصى نحو 5 إلى 10 دقائق، وبالتأكيد أقل من ساعة»، وأضاف أن السكتات التحذيرية قد تستمر أحياناً من 30 إلى 60 ثانية فقط.

وهذا يعني أنه لا ينبغي التقليل من شأن دقيقة واحدة من ضعف الذراع أو تشوش الرؤية.

وقال عترات: «رغم أن النوبات الإقفارية العابرة، بحكم تعريفها، مؤقتة، فإنه عندما يعاني الشخص الأعراض لا توجد طريقة للتنبؤ بما إذا كانت ستزول لاحقاً أم ستستمر وتؤدي إلى إعاقة».


3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
TT

3 عادات بسيطة لشيخوخة صحية ومستقلة

النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)
النوم في صدارة الأولويات لتحسين الصحة والطاقة (بكسلز)

لم يعد العيش طويلاً يقتصر على بلوغ سن المائة، بل على الوصول إليه بأفضل صحة ممكنة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قالت الدكتورة ماري كلير هافر إن من الممكن تحسين الصحة من أجل حياة أطول عبر تغييرات بسيطة في نمط الحياة.

وأضافت: «يمكن أن يكون العلاج الهرموني أداة ضمن مجموعة الخيارات، لكن لا يمكن تجاهل التغذية وتمارين القوة والحصول على قدر كافٍ من النوم». وتابعت: «التركيز على هذه الركائز الأساسية للصحة يوفر مقومات متكاملة للتقدم في العمر بصحة جيدة». واستعرضت هافر 3 تعديلات أساسية لتعزيز الطاقة وضبط الوزن وتحسين الصحة العامة:

1- إعطاء الأولوية للنوم

يأتي النوم في صدارة أولويات هافر لتحسين الصحة والطاقة. وقالت: «إذا لم تكن تنام جيداً، فإن كل شيء آخر يميل إلى الانهيار».

وتوصي الخبيرة بالنوم في غرفة باردة ومظلمة، واستخدام قناع للعينين أو ستائر معتمة عند الحاجة. كما يُفضَّل التوقف عن استخدام الهاتف وسائر الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، بما في ذلك التلفاز. وأضافت: «يجب أن يكون السرير للنوم فقط».

وأشارت إلى أن النوم «ركيزة أساسية للصحة»، موضحة أن الأبحاث أظهرت أن اضطراب النوم قد يزيد من تفاقم بعض الحالات العصبية مثل الخرف.

وقالت: «ننتقل بين مراحل مختلفة من النوم، فهناك نوم حركة العين السريعة حيث نحلم، وهناك النوم العميق. النوم العميق هو عندما يعمل الدماغ مثل آلة غسيل... إذ يتخلص من البروتينات الضارة. فإذا لم تصل إلى النوم العميق، فإنك تفوّت فرصة إعادة ضبط الدماغ، وهنا نرى ارتفاع خطر الخرف».

2- اتباع نظام غذائي مغذٍّ

يُعد اتباع نظام غذائي صحي مكوّناً أساسياً آخر للصحة الجيدة. وتؤكد هافر أن أهم نصيحة لديها هي زيادة الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.

وقالت: «معظم النساء يتناولن 10 إلى 12 غراماً يومياً، فيما يحتجن إلى 25 غراماً على الأقل، وقد يصل المطلوب إلى أكثر من 35 غراماً لصحة القلب».

وأصبح اتجاه «تعظيم الألياف» شائعاً في التغذية، ويشجّع على زيادة تناول الألياف يومياً. ويتفق خبراء التغذية على أن ذلك يعزز صحة الجهاز الهضمي والقلب، ويساعد في ضبط الوزن والوقاية من السكري وبعض أنواع السرطان. كما تساعد الألياف على الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام.

وينصح الخبراء بإدخال الألياف تدريجياً؛ لأن زيادتها بسرعة قد تسبب لدى بعض الأشخاص تقلصات أو انتفاخاً أو إمساكاً.

3- إدخال الحركة والتمارين بانتظام

يُعد تحريك الجسم خلال اليوم وممارسة الرياضة بشكل مقصود أمراً أساسياً للعيش لفترة أطول والبقاء بصحة جيدة، وفق أبحاث وخبراء.

ورغم أن المشي وسيلة ممتازة لتعزيز الصحة والمساعدة في إنقاص الوزن، فإن هافر تشير إلى أنه قد لا يكون كافياً لبعض الأشخاص. وقالت: «كثير من النساء، ومعظم مريضاتي، يمشين. أنا أحب المشي، لكنك تحتاجين فعلاً إلى حماية العظام والعضلات، وتمارين القوة هي أسرع وأسهل طريقة لذلك».

وتشجع النساء على الذهاب إلى النادي ورفع الأوزان الثقيلة؛ لأن ذلك «سيخدمك فعلاً مع التقدم في العمر».

فجوة الاستقلالية

ورغم زيادة متوسط العمر، تشير هافر إلى أن النساء يواجهن صعوبات أكبر مع التقدم في السن. وقالت إن النساء غالباً ما يعانين أكثر في العقد الأخير من العمر ويفقدن استقلاليتهن.

وأوضحت الطبيبة، التي تعالج فقط مريضات سن اليأس، أن «ليس هناك امرأة واحدة» جاءت إلى عيادتها تقول إنها تريد أن تعيش حتى 120 عاماً.

ومع مشاهدة كثير من النساء فقدان أمهاتهن وخالاتهن لاستقلاليتهن مع العمر، تغيّرت الأولويات من «ساعديني أعيش أطول» إلى «أبعديني عن دار رعاية المسنين».

وتُشخَّص النساء بمعدلات أعلى بحالات تعيق قدرتهن على رعاية أنفسهن في المنزل، وأبرزها الخرف والهشاشة.

وقالت: «فقدان الكتلة العضلية يؤدي إلى ضعف شديد يمنعك من أداء أنشطة الحياة اليومية، وفقدان القدرات الإدراكية يعني أنك لا تستطيعين الاعتناء بنفسك».

وأضافت: «هذا ما يدفع النساء لإجراء هذه التغييرات — ليس ليبدين بشكل معين أو يزنّ وزناً معيناً، بل لأنهن يهتممن بالبقاء بصحة واستقلالية لأطول وقت ممكن... فما جدوى العيش حتى 120 عاماً إذا كنت طريح الفراش ولا تستطيع الاعتناء بنفسك؟».