أسوأ 5 أطعمة لصحة البروستاتا

تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)
تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)
TT

أسوأ 5 أطعمة لصحة البروستاتا

تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)
تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)

في وقت تتزايد فيه أمراض البروستاتا بين الرجال حول العالم، يحذر خبراء التغذية من أن النظام الغذائي يلعب دوراً أساسياً في الوقاية أو زيادة المخاطر؛ فبعض الأطعمة الشائعة على المائدة اليومية، من اللحوم المصنّعة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، قد تسهم في التهابات أو تضخم البروستاتا، بل وترفع خطر الإصابة بسرطانها على المدى الطويل.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrients» عام 2023 إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان الكاملة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك الالتهابات المزمنة وتضخم الغدة.

وبيّن الباحثون أن هذه الأطعمة قد تعزز من العمليات الالتهابية في الجسم وتؤثر في توازن الهرمونات الذكرية، ما ينعكس سلباً على صحة البروستاتا ووظائفها الحيوية. في المقابل، وجد الباحثون أن النظام الغذائي القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة يمكن أن يحد من تلك المخاطر بشكل واضح.

وإليك أبرز المأكولات التي يُنصح بتجنب تناولها من أجل صحة أفضل للبروستاتا:

1-منتجات الألبان

تُظهر أبحاث علمية متزايدة أن الإفراط في تناول منتجات الألبان، خصوصاً الحليب كامل الدسم والأجبان الدسمة،

قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض البروستاتا؛ فبحسب دراسة واسعة نُشرت في مجلة «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، فإن الرجال الذين يستهلكون كميات كبيرة من الحليب ومنتجاته يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بمن يستهلكون كميات محدودة.

ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى محتوى الألبان العالي من الدهون المشبعة والهرمونات التي قد تؤثر في توازن هرمون التستوستيرون، وتعزز نمو خلايا البروستاتا غير الطبيعية. كما أن تناول كميات زائدة من الكالسيوم عبر الألبان قد يثبط إنتاج فيتامين «د»، الذي يلعب دوراً وقائياً ضد نمو الخلايا السرطانية.

2-اللحوم الحمراء والمصنعة

كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة

قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض البروستاتا، بما في ذلك السرطان؛ فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «أبحاث الوقاية من السرطان» أن الرجال الذين يستهلكون هذه الأنواع من اللحوم بانتظام، ترتفع لديهم معدلات الالتهاب في أنسجة البروستاتا.

ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى تكوُّن مركبات كيميائية ضارة أثناء الطهي تُعرف باسم الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وهي مواد مسرطنة يمكن أن تؤثر في الحمض النووي لخلايا البروستاتا. كما تسهم اللحوم المصنّعة في زيادة مستويات الصوديوم والدهون المشبعة التي تضعف الدورة الدموية وتزيد الالتهابات في الجسم.

3-الدهون المشبعة

إلى ذلك، أظهرت أبحاث طبية أن الدهون المشبعة،

الموجودة بكثرة في الزبدة والسمن واللحوم الدسمة والمقليات تلعب دوراً خفياً في زيادة خطر تضخم البروستاتا، ووفقاً لدراسة نُشرت في «مجلة المسالك البولية»، فإن الرجال الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالدهون المشبعة يعانون من معدلات أعلى لتضخم البروستاتا وصعوبات في التبوُّل مقارنة بمن يتناولون دهوناً صحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات.

ويرى الباحثون أن هذه الدهون تساهم في رفع مستويات الكوليسترول وزيادة الالتهاب المزمن داخل أنسجة البروستاتا، مما يسرّع من نمو خلاياها وتضخمها. كما قد تؤثر سلباً في تدفق الدم إلى الغدة، ما يضعف قدرتها على أداء وظائفها الطبيعية.

4-المشروبات السكرية

ككما تشير أبحاث كشفت دراسة نُشرت في مجلة «التغذية السريرية» إلى أن الرجال الذين يستهلكون أكثر من مشروبين محليين يومياً كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض تضخم البروستاتا، مثل تكرار التبول الليلي وصعوبة إفراغ المثانة. ويُرجَّح أن السبب يعود إلى أن السكر المكرر يرفع مستويات الإنسولين والالتهاب في الجسم، ما يؤدي إلى اضطراب الهرمونات وتعزيز نمو خلايا البروستاتا. كما أن الإفراط في السكريات قد يسهم في زيادة الوزن ودهون البطن، وهما عاملان مرتبطان بتفاقم مشكلات البروستاتا.

5-الطعام الحار

على الرغم من أن تناول الأطعمة الحارة قد يُعزز عملية الحرق أو الأيض، ويساعد بعض الأشخاص على التحكُّم في الوزن، فإن الإفراط في تناولها قد يكون له آثار سلبية على صحة البروستاتا، خصوصاً لدى مَن يعانون من التهابات أو تضخم في الغدة. ووفقاً لدراسة نُشرت في «مجلة المسالك البولية»، فإن استهلاك كميات كبيرة من الفلفل الحار والبهارات القوية قد يؤدي إلى تهيج المثانة والبروستاتا وزيادة الأعراض البولية، مثل الحرقان وتكرار الحاجة إلى التبول.

ويرى خبراء الصحة أن مركّب الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار يمكن أن يسبب تحفيزاً مفرطاً للأعصاب المحيطة بالبروستاتا، مما يزيد من الالتهاب وعدم الارتياح في تلك المنطقة. لذلك يُنصح بالاعتدال في تناول الأطعمة الحارة، لا سيما لمن لديهم تاريخ من مشكلات البروستاتا.


مقالات ذات صلة

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

صحتك يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

مع انتشار وصفات تعتمد على نقع القرنفل في الماء أو تناوله مطحوناً، يبرز السؤال حول الطريقة الأفضل للاستفادة منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

يمكنك تقليل فقدان الطول مع التقدم في العمر عبر الحفاظ على صحة العظام والعضلات، من خلال ممارسة تمارين القوة وتحمل الوزن بانتظام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد البروتين من العناصر الأساسية لصحة الجلد والأظافر (بيكسلز)

5 علامات تظهر على الجلد والأظافر تكشف عن نقص البروتين في الجسم

عند عدم حصول الجسم على كمية كافية من البروتين قد يعطي الأولوية للوظائف الحيوية الأخرى على حساب أنسجة الجلد والأظافر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جهاز لقياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

أطعمة ومشروبات لا ينبغي تناولها مع أدوية السكري

لا يتوقف التحكم في مرض السكري على تناول الدواء فقط، فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في مستوى السكر بالدم، أو تزيد من الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)
يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)
TT

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)
يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

إذا كنت تبحث عن مشروب يساعدك على النوم والاسترخاء، فقد لا تحتاج إلى شراء المشروبات المخصصة للنوم باهظة الثمن. فحسب خبراء النوم والتغذية، يمكن لبعض المشروبات البسيطة، أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن تناولها قبل النوم، حسبما نقلت صحيفة «التليغراف» البريطانية.

الحليب الدافئ

يعد الحليب من أفضل الخيارات قبل النوم، فهو غني بالبروتين ويحتوي على الحمض الأميني التربتوفان، الذي يستخدمه الجسم في إنتاج مواد مرتبطة بتنظيم النوم.

كما أن تناوله دافئاً قد يساعد على الاسترخاء، ويمنع الشعور بالجوع خلال الليل، مما يقلل احتمالات الاستيقاظ بحثاً عن الطعام.

الماء

يظل الماء خياراً أساسياً في أي وقت من اليوم، بما في ذلك قبل النوم، لأنه يساعد على الوقاية من الجفاف ويدعم تنظيم حرارة الجسم، مما يؤدي إلى نوم أكثر هدوءاً وراحة.

لكن يُفضل عدم الإفراط في شربه قبل النوم لتجنب الاستيقاظ المتكرر لدخول الحمام.

شاي البابونغ

قد يساعد البابونغ على تهدئة الجسم وتقليل القلق، ويحتوي على مادة مضادة للأكسدة تُعرف باسم أبيجينين ترتبط بتعزيز الاسترخاء.

كما أشارت دراسة أُجريت عام 2024 إلى أن البابونغ قد يقلل مرات الاستيقاظ خلال الليل، رغم أنه لم يثبت تأثير واضح له على مدة النوم نفسها.

جذر الناردين

يُعد جذر الناردين علاجاً عشبياً قوياً يمكن أن يساعد على تقليل الوقت المستغرق للدخول في النوم، وتخفيف القلق، لكن الأدلة العلمية على فاعليته لا تزال محدودة، ولذلك لا ينبغي اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

نصائح أخرى

ينصح خبراء النوم بأن يكون اختيار المشروب جزءاً من روتين ثابت ومريح قبل النوم، لأن الهدوء والطقوس المرتبطة بالمشروب قد يكون لها تأثير نفسي مهم.

وفي المقابل، لا يُنصح بالإفراط في المشروبات الغنية بالسكر، كما أن مشروبات النوم التجارية ليست بالضرورة أكثر فاعلية من الخيارات التقليدية البسيطة.


منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
TT

منقوع أم مطحون؟ ما أفضل طريقة لتناول القرنفل؟

حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)
حبات القرنفل المجففة تحتوي على مركب الأوجينول الذي قد يسبب آثاراً جانبية عند تناوله بكميات مرتفعة (بيكسلز)

يُستخدم القرنفل منذ قرون في الطهي والطب التقليدي، ويتميّز بنكهته القوية واحتوائه على عدد من المركبات النباتية، أبرزها الأوجينول. ومع انتشار وصفات تعتمد على نقعه في الماء أو تناوله مطحوناً، يبرز السؤال حول الطريقة الأفضل للاستفادة منه، وما إذا كان أحد الشكلين يتفوق صحيّاً على الآخر.

لا أفضلية مثبتة

يمكن تناول القرنفل مطحوناً، بإضافته بكميات صغيرة إلى الطعام، كما يمكن تحضير مشروب منه عبر نقع حبات القرنفل في الماء. ولا تتوافر أدلّة علمية قوية تثبت أن إحدى هاتين الطريقتين أفضل صحياً بشكل عام.

ويشير موقع «ويب إم دي» (WebMD) الطبي إلى أن القرنفل يُستهلك عادةً بأمان ضمن الكميات المستخدمة في الطعام، في حين لا تتوافر معلومات موثوقة كافية لتحديد مدى أمان تناوله بكميات أكبر. كما يوضح أن نقع القرنفل في الماء يُستخدم لتحضير ما يُعرف بماء أو شاي القرنفل، لكن لا توجد أدلة تثبت أن هذه الطريقة تمنح فوائد صحية خاصة.

ويحتوي القرنفل على الأوجينول، وهو مركب طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة، وتُجرى دراسات حول تأثيراته المحتملة في الجسم. لكن وجود هذا المركب لا يعني أن تناول كميات كبيرة من القرنفل يحقق فوائد إضافية، إذ إن معظم الاستخدامات الصحية الشائعة له لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية أقوى.

يمكن تناول القرنفل مطحوناً أو منقوعاً ولا تتوافر أدلة علمية قوية تثبت أفضلية إحدى الطريقتين صحياً (بيكسلز)

الاعتدال هو الأساس

لذلك، يمكن استخدام كمية صغيرة من القرنفل المطحون مع الطعام أو تناول مشروب خفيف محضَّر بنقعه، من دون اعتبار إحدى الطريقتين علاجاً أو وسيلة مؤكدة للحصول على فوائد صحية أكبر.

ويُفضّل تجنُّب الإفراط، خصوصاً أن الأوجينول بجرعات مرتفعة قد يسبب آثاراً جانبية، من بينها تهيُّج أو انزعاج المعدة، كما يمكن أن يؤثر في تخثر الدم ويزيد خطر النزف. ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النزف أو يتناولون أدوية مميِّعة للدم.

ويجب التمييز أيضاً بين القرنفل المستخدم كتوابل وزيت القرنفل المركّز؛ إذ يحتوي الزيت على تركيز أعلى بكثير من الأوجينول، وقد يؤدي ابتلاع كميات كبيرة منه إلى سمّيّة خطرة. وبذلك، تبقى القاعدة الأبسط هي تناول القرنفل باعتدال، سواء أكان مطحوناً أو منقوعاً، بدلاً من البحث عن أفضلية صحية غير مثبتة بين الطريقتين.


كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟
TT

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

كيف تحافظ على طولك مع التقدم في العمر؟

إذا كنت تشعر بأن قامتك لم تعد شاهقة كما كانت في السابق، فمن المرجح أنك لا تدرك ما يحدث. يُعدّ فقدان القليل من الطول مع التقدم في العمر أمراً طبيعياً، لا سيما بعد بلوغ سن الأربعين. ولكن إذا لاحظت انخفاضاً ملحوظاً في طولك يمنعك من الوصول إلى أغراض على أرفف مرتفعة كنت تستطيع الوصول إليها سابقاً، فهذا أمر لا ينبغي تجاهله.

وتقول الدكتورة آبي أبيلسون، وهي طبيبة متخصصة في أمراض الروماتيزم، إن في هذه الحالة هناك ما يُعدّ أمراً طبيعياً وحالات أخرى تستدعي اهتماماً خاصاً، وفقاً لما ذكرته فى تقرير لموقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

لماذا تتقلص قامتنا مع التقدم في العمر؟

يخضع جسمك لتغيرات طبيعية بمرور الوقت، حيث تطرأ تغيرات على العظام والعضلات والمفاصل؛ وقد تؤدي بعض هذه التغيرات إلى فقدان جزء بسيط من طولك وإليك بعض الطرق التي يحدث بها ذلك:

فقدان كثافة العظام

يمكن أن يؤدي فقدان كثافة العظام المرتبط بالعمر إلى إضعاف العظام وتقليل قدرتها على تحمل وزن الجسم. وفي العمود الفقري، قد يتسبب ذلك في ترقق الفقرات ببطء وظهور شقوق دقيقة تُعرف بـ«الكسور الانضغاطية».

وعندما تفقد الفقرات جزءاً من ارتفاعها، يصبح العمود الفقري بأكمله أقصر؛ والنتيجة هي أن قامتك تصبح أقل طولاً، كما توضح الدكتورة أبيلسون. قد يكون فقدان الطول الملحوظ مع التقدم في العمر علامة على الإصابة بهشاشة العظام؛ ما يعرّضك لخطر أكبر للإصابة بكسور غير متوقعة. وغالباً ما تصيب هذه الكسور الوركين والمعصمين والعمود الفقري، ويمكن أن تترتب عليها آثار صحية خطيرة وطويلة الأمد.

انضغاط الأقراص في العمود الفقري

تُعد أقراص العمود الفقري هياكل تشبه الوسائد تقع بين الفقرات، وتميل إلى التآكل بمرور الوقت. ومع تسطحها وترققها، تقل المساحة التي تشغلها بين الفقرات. ونظراً لأن العمود الفقري يتكون من كثير من الفقرات والأقراص المكدسة فوق بعضها بعضاً؛ فإن فقدان جزء بسيط من ارتفاع كل قرص قد يتراكم ليؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الطول الإجمالي.

ضعف العضلات

تشير الدكتورة أبيلسون إلى أن فقدان القليل من القوة العضلية لا يقلل بشكل مباشر من طول الهيكل العظمي، لكن ضعف العضلات قد يجعلك تبدو أقصر قامة من خلال التأثير على وضعية جسمك ودعم العمود الفقري. على سبيل المثال:

يمكن أن يؤدي ضعف عضلات الظهر والعضلات الجذعية (عضلات وسط الجسم) إلى اتخاذ وضعية منحنية أو متقوسة. وقد يؤدي نقص الدعم العضلي المحيط بالعمود الفقري إلى جعل انحناء العمود الفقري المرتبط بالعمر أكثر وضوحاً.

وقد يؤدي ضعف العضلات إلى تدهور التوازن وأنماط الحركة؛ ما يغير من استقامة وقفة الشخص.

لدى كبار السن، غالباً ما يتزامن فقدان العضلات مع انضغاط الأقراص وهشاشة العظام، وبالتالي فإن التأثير المشترك لهذه العوامل قد يجعل فقدان الطول أكثر وضوحاً.

تسطح أقواس القدمين

تسهِم أقواس القدمين في تحديد طولك أثناء الوقوف. وإذا تسطحت هذه الأقواس بمرور الوقت بسبب التقدم في العمر أو لأسباب أخرى، تصبح القدمان أقرب إلى الأرض؛ وهذا قد يقلل قليلاً من طولك المقاس بمقدار أجزاء من البوصة (بضعة مليمترات).

ما هو مقدار فقدان الطول الطبيعي؟

يُعدّ تقلص القامة قليلاً أمراً متوقعاً مع التقدم في العمر، ولكن ليس بمقدار كبير. من الطبيعي أن يفقد الإنسان ما يتراوح بين نصف بوصة (1.27 سم) وبوصة واحدة (2.54 سم) من طوله؛ إذ يعكس هذا التغير الطفيف عادةً التآكل الطبيعي للعمود الفقري والمفاصل بمرور الوقت.

ولكن الأمر يختلف تماماً عند فقدان قدر أكبر وملحوظ من الطول.

وتقول الدكتورة أبيلسون: «لقد قابلتُ مرضى أفادوا بفقدان بوصتين أو ثلاث أو أربع بوصات من طولهم، وكانوا يظنون أن ذلك نتيجة طبيعية للتقدم في العمر، لكن الحقيقة غير ذلك».

قد يكون فقدان الطول بهذا القدر الكبير مؤشراً تحذيرياً للإصابة بهشاشة العظام، لا سيما إذا حدث ذلك بسرعة أو اقترن بانحناء في القامة. وفي كثير من الحالات، لا يدرك الأشخاص وجود مشكلة صحية إلا بعد تعرضهم لكسر في العظام.

لذا؛ ينصح الدكتور أبيلسون بضرورة الانتباه لأي تغيرات تطرأ على الطول، خاصةً إذا كانت تلك التغيرات كبيرة وملحوظة.

نصائح لتجنب قصر القامة

لا يمكنك إيقاف عملية الشيخوخة، ولكن يمكنك اتخاذ خطوات لحماية عظامك وتقليل خطر فقدان جزء كبير من طولك. وتؤكد الدكتورة أبيلسون أن الوقاية تبدأ من الخيارات التي تتخذها في حياتك اليومية.

اتبع الخطوات التالية للمساعدة في الحفاظ على طولك:

تناول كميات كافية من الكالسيوم:

يُعدّ الكالسيوم عنصراً أساسياً لقوة العظام؛ فالحصول على كميات كافية منه طوال حياتك يساعد في إبطاء فقدان الكتلة العظمية مع التقدم في العمر. وينبغي لمعظم البالغين الحرص على تناول ما لا يقل عن 1000 ملليغرام من الكالسيوم يومياً.

حافظ على نشاطك البدني:

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على قوة العظام. وتُعدّ الأنشطة التي تجعل عضلاتك تعمل ضد الجاذبية - مثل المشي، والهرولة، والتمارين الهوائية (الأيروبيك)، ورفع الأثقال - مفيدة بشكل خاص.

تجنب التدخين:

يسهِم التدخين في فقدان الكتلة العظمية ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام؛ لذا فإن الإقلاع عنه يساعد في حماية صحة عظامك.

بادر باتخاذ إجراءات مبكرة:

يمكن للتغييرات البسيطة في مرحلة مبكرة من العمر أن تحدث فرقاً كبيراً لاحقاً. ويشدد الدكتور أبيلسون على أن «الوقاية من فقدان العظام والكسور أمر بالغ الأهمية، وذلك من خلال التعامل مع العوامل التي يمكنك التحكم فيها».

تتوفر أيضاً أدوية للمساعدة في الوقاية من الكسور لدى المصابين بهشاشة العظام، إلا أن العادات ونمط الحياة يظلان جزءاً رئيسياً من الوقاية في جميع المراحل العمرية.

متى تجب استشارة الطبيب بشأن فقدان الطول؟

إذا لاحظت انخفاضاً في طولك - ولا سيما إذا تجاوز هذا الانخفاض نحو بوصة واحدة (2.5 سم تقريباً) - فمن الجدير مناقشة الأمر مع الطبيب لبحث حالة صحة العظام؛ إذ يمكن أن تساعد الفحوص في اكتشاف المشكلات قبل أن تؤدي إلى حدوث كسور.

عادةً ما يُنصح بإجراء فحص كثافة العظام في الحالات التالية:

لدى النساء: في مرحلة انقطاع الطمث (بين منتصف الأربعينات وأواخرها).

لدى الرجال: في منتصف الستينات من العمر.

وقد يوصي طبيبك بإجراء الفحص في وقت مبكر إذا كانت لديك عوامل خطر أخرى. وينصح الدكتور أبيلسون قائلاً: «من المهم اكتشاف المشكلات في وقت مبكر؛ لذا تحدَّث إلى طبيبك حول الموعد المناسب لإجراء فحص كثافة العظام».

لا تتجاهل فقدان الطول بوصفه مجرد جزء «طبيعي» من الشيخوخة؛ فقد يكون تقلص القامة وسيلةً يُعبّر بها جسمك عن وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.