أسوأ 5 أطعمة لصحة البروستاتا

تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)
تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)
TT

أسوأ 5 أطعمة لصحة البروستاتا

تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)
تاجر الفلفل الحار يعرضه للبيع في سوق بجاكرتا (أرشيفية - رويترز)

في وقت تتزايد فيه أمراض البروستاتا بين الرجال حول العالم، يحذر خبراء التغذية من أن النظام الغذائي يلعب دوراً أساسياً في الوقاية أو زيادة المخاطر؛ فبعض الأطعمة الشائعة على المائدة اليومية، من اللحوم المصنّعة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، قد تسهم في التهابات أو تضخم البروستاتا، بل وترفع خطر الإصابة بسرطانها على المدى الطويل.

وأشارت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrients» عام 2023 إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة واللحوم الحمراء ومنتجات الألبان الكاملة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات البروستاتا، بما في ذلك الالتهابات المزمنة وتضخم الغدة.

وبيّن الباحثون أن هذه الأطعمة قد تعزز من العمليات الالتهابية في الجسم وتؤثر في توازن الهرمونات الذكرية، ما ينعكس سلباً على صحة البروستاتا ووظائفها الحيوية. في المقابل، وجد الباحثون أن النظام الغذائي القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة يمكن أن يحد من تلك المخاطر بشكل واضح.

وإليك أبرز المأكولات التي يُنصح بتجنب تناولها من أجل صحة أفضل للبروستاتا:

1-منتجات الألبان

تُظهر أبحاث علمية متزايدة أن الإفراط في تناول منتجات الألبان، خصوصاً الحليب كامل الدسم والأجبان الدسمة،

قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض البروستاتا؛ فبحسب دراسة واسعة نُشرت في مجلة «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، فإن الرجال الذين يستهلكون كميات كبيرة من الحليب ومنتجاته يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تصل إلى 25 في المائة مقارنة بمن يستهلكون كميات محدودة.

ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى محتوى الألبان العالي من الدهون المشبعة والهرمونات التي قد تؤثر في توازن هرمون التستوستيرون، وتعزز نمو خلايا البروستاتا غير الطبيعية. كما أن تناول كميات زائدة من الكالسيوم عبر الألبان قد يثبط إنتاج فيتامين «د»، الذي يلعب دوراً وقائياً ضد نمو الخلايا السرطانية.

2-اللحوم الحمراء والمصنعة

كما أشارت العديد من الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة

قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض البروستاتا، بما في ذلك السرطان؛ فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «أبحاث الوقاية من السرطان» أن الرجال الذين يستهلكون هذه الأنواع من اللحوم بانتظام، ترتفع لديهم معدلات الالتهاب في أنسجة البروستاتا.

ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى تكوُّن مركبات كيميائية ضارة أثناء الطهي تُعرف باسم الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وهي مواد مسرطنة يمكن أن تؤثر في الحمض النووي لخلايا البروستاتا. كما تسهم اللحوم المصنّعة في زيادة مستويات الصوديوم والدهون المشبعة التي تضعف الدورة الدموية وتزيد الالتهابات في الجسم.

3-الدهون المشبعة

إلى ذلك، أظهرت أبحاث طبية أن الدهون المشبعة،

الموجودة بكثرة في الزبدة والسمن واللحوم الدسمة والمقليات تلعب دوراً خفياً في زيادة خطر تضخم البروستاتا، ووفقاً لدراسة نُشرت في «مجلة المسالك البولية»، فإن الرجال الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالدهون المشبعة يعانون من معدلات أعلى لتضخم البروستاتا وصعوبات في التبوُّل مقارنة بمن يتناولون دهوناً صحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات.

ويرى الباحثون أن هذه الدهون تساهم في رفع مستويات الكوليسترول وزيادة الالتهاب المزمن داخل أنسجة البروستاتا، مما يسرّع من نمو خلاياها وتضخمها. كما قد تؤثر سلباً في تدفق الدم إلى الغدة، ما يضعف قدرتها على أداء وظائفها الطبيعية.

4-المشروبات السكرية

ككما تشير أبحاث كشفت دراسة نُشرت في مجلة «التغذية السريرية» إلى أن الرجال الذين يستهلكون أكثر من مشروبين محليين يومياً كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض تضخم البروستاتا، مثل تكرار التبول الليلي وصعوبة إفراغ المثانة. ويُرجَّح أن السبب يعود إلى أن السكر المكرر يرفع مستويات الإنسولين والالتهاب في الجسم، ما يؤدي إلى اضطراب الهرمونات وتعزيز نمو خلايا البروستاتا. كما أن الإفراط في السكريات قد يسهم في زيادة الوزن ودهون البطن، وهما عاملان مرتبطان بتفاقم مشكلات البروستاتا.

5-الطعام الحار

على الرغم من أن تناول الأطعمة الحارة قد يُعزز عملية الحرق أو الأيض، ويساعد بعض الأشخاص على التحكُّم في الوزن، فإن الإفراط في تناولها قد يكون له آثار سلبية على صحة البروستاتا، خصوصاً لدى مَن يعانون من التهابات أو تضخم في الغدة. ووفقاً لدراسة نُشرت في «مجلة المسالك البولية»، فإن استهلاك كميات كبيرة من الفلفل الحار والبهارات القوية قد يؤدي إلى تهيج المثانة والبروستاتا وزيادة الأعراض البولية، مثل الحرقان وتكرار الحاجة إلى التبول.

ويرى خبراء الصحة أن مركّب الكابسيسين الموجود في الفلفل الحار يمكن أن يسبب تحفيزاً مفرطاً للأعصاب المحيطة بالبروستاتا، مما يزيد من الالتهاب وعدم الارتياح في تلك المنطقة. لذلك يُنصح بالاعتدال في تناول الأطعمة الحارة، لا سيما لمن لديهم تاريخ من مشكلات البروستاتا.


مقالات ذات صلة

لماذا يزداد جفاف اليدين في فصل الشتاء؟

صحتك تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونةً في الشتاء (بيكسلز)

لماذا يزداد جفاف اليدين في فصل الشتاء؟

مع حلول فصل الشتاء، يلاحظ كثيرون تغيراً واضحاً في مظهر أيديهم، إذ تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونة، وتظهر عليها خطوط دقيقة وتشققات، خصوصاً حول مفاصل الأصابع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يدفع القلق الدماغ إلى تفسير مواقف آمنة بوصفها تهديداً، بسبب حساسية استجابة الإنذار وتعميم الخوف، في حين تكشف الأبحاث دور تعلّم الأمان في تهدئته تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  الرقص يُساعد على شد العضلات وتقوية القلب والرئتين (بيكسلز)

تكره ممارسة الرياضة؟ 9 طرق ممتعة للحفاظ على لياقتك

لا يشعر الجميع بالحماس تجاه ممارسة الرياضة وقد يجد البعض صعوبة في الالتزام بالذهاب إلى الصالة الرياضية أو اتباع برنامج منتظم للتمارين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد تمنح المباعدة بين حالات الحمل جسم الأم وقتاً للتعافي لكن علاقتها بالشيخوخة تحتاج إلى مزيد من الدراسة (بيكسلز)

المباعدة بين الحمل والإنجاب... هل تؤثر على شيخوخة الأم؟

تشير أبحاث إلى ارتباط الحمل بتغيرات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية للأم، مع تعافٍ محتمل بعد الولادة، بينما يظل تأثير المباعدة بين الأحمال بحاجة لدراسات إضافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب (رويترز)

لحماية قلبك... 5 عادات تجنبها في الصباح

حذر طبيب متخصص في أمراض القلب من 5 عادات صباحية قد تشكل عبئاً إضافياً على صحة القلب خصوصاً خلال الساعات الأولى بعد الاستيقاظ

«الشرق الأوسط» (لندن)

البدائل النباتية للألبان... هل توفر احتياجات الجسم الغذائية؟

تناول الألبان ضروري من أجل الحصول على المغذيات الأساسية للجسم (جامعة ساري)
تناول الألبان ضروري من أجل الحصول على المغذيات الأساسية للجسم (جامعة ساري)
TT

البدائل النباتية للألبان... هل توفر احتياجات الجسم الغذائية؟

تناول الألبان ضروري من أجل الحصول على المغذيات الأساسية للجسم (جامعة ساري)
تناول الألبان ضروري من أجل الحصول على المغذيات الأساسية للجسم (جامعة ساري)

كشفت دراسة جديدة أن استبدال بدائل نباتية غير مدعّمة بالعناصر الغذائية الدقيقة الأساسية بمنتجات الألبان، ولو جزئياً، قد يؤدي إلى عدم حصول الجسم على كفايته من هذه العناصر.

ووفقاً للنتائج المنشورة في دورية «لانسيت بلانيتاري هيلث»، تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك الأطفال الصغار والمراهقات؛ إذ تزداد احتمالية إصابتهم بنقص بعض المُغذيات الدقيقة، وهو ما قد يؤثر في صحتهم العامة.

ومن أجل تقييم هذا الأثر، درس باحثون من جامعة ساري في إنجلترا، بالتعاون مع زملاء لهم من جامعة كوينز بلفاست في آيرلندا، تأثير استبدال بدائل نباتية متوفرة تجارياً بالحليب والزبادي والجبن، على 4 من المُغذيات الدقيقة الأساسية، هي: اليود، والكالسيوم، والريبوفلافين (فيتامين ب2)، وفيتامين ب12. واستعان الباحثون ببيانات «المسح الوطني للنظام الغذائي والتغذية»، إلى جانب تقنية مبتكرة للنمذجة والتقييم.

ووجد الباحثون أن استبدال بدائل نباتية بمنتجات الألبان، حتى وإن كان جزئياً، يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات المغذيات الدقيقة الأربعة، وكان اليود أكثرها تأثراً. فعلى سبيل المثال، وفي ظل مستويات التدعيم الغذائي المعمول بها حالياً في الأسواق، أدى استبدال بدائل نباتية بما يتراوح بين 20 و35 في المائة من منتجات الألبان، إلى ارتفاع نسبة نقص اليود لدى المراهقات من 54 إلى 65 في المائة، ولدى النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 19 و49 عاماً من 32 إلى 42 في المائة.

وفي حال الاستبدال الكامل لمنتجات الألبان، ارتفعت معدلات نقص اليود لتصل إلى 80 في المائة بين المراهقات، و72 في المائة بين المراهقين الذكور.

وقالت الدكتورة سارة باث، الأستاذة المشاركة بجامعة ساري والباحثة الرئيسية في الدراسة: «قد لا يدرك كثيرون أهمية اليود، الذي يحتاج إليه الجسم لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، وهي هرمونات ضرورية لتنظيم عملية التمثيل الغذائي، ودعم النمو السليم وتطور الدماغ».

وأضافت، في بيان صدر الأربعاء: «وتبرز أهمية اليود، بشكل خاص، أثناء الحمل، إذ تزداد حاجة الجسم إليه، كما أنه ضروري قبل الحمل لضمان توافر مخزون كافٍ منه في الجسم. كذلك، لا يدرك كثيرون أن منتجات الألبان تُعد مصدراً رئيسياً لليود، وأن البدائل النباتية، ما لم تكن مدعّمة، تحتوي على كميات ضئيلة جداً منه».

التدعيم الإلزامي

ودرس الباحثون أثر التدعيم الإلزامي للبدائل النباتية لمنتجات الألبان بالمُغذيات الدقيقة، بوصفه إجراء محتملاً للوقاية من حالات النقص. وتبيَّن أن هذا التدعيم يمكن أن يحُول دون انخفاض مستويات المغذيات الدقيقة عند استبدال منتجات الألبان.

وأظهرت النتائج أن تدعيم الخبز باليود، على سبيل المثال، يسهم في تحسين مستويات هذا العنصر، ما أسهم في خفض نسبة المراهقات المعرَّضات لنقص اليود إلى 37 في المائة.

وتشير النتائج إلى أن الاستراتيجية الأكثر فاعلية للحد من نقص اليود تتمثل في الجمع بين الإلزام بتدعيم بدائل الألبان النباتية باليود وتدعيم الخبز به أيضاً.

وقالت الدكتورة كاتي نيكول، إحدى مؤلفات الدراسة والباحثة بجامعة ساري: «مع انتشار البدائل الغذائية النباتية، أصبح من الضروري معرفة ما إذا كانت هذه البدائل توفر كميات مكافئة من المغذيات الدقيقة الموجودة في منتجات الألبان».

وخلصت إلى القول: «يجب أن تتطور سياسات التغذية بالتوازي مع الأهداف البيئية، ومن المهم ألا تؤدي التحولات نحو أنظمة غذائية أكثر استدامة إلى الإضرار بالصحة العامة»، مشددة على أن «تدعيم الأغذية يُعد إحدى الوسائل لتحقيق ذلك، لكن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب سياسات حكومية داعمة».


لماذا يزداد جفاف اليدين في فصل الشتاء؟

تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونةً في الشتاء (بيكسلز)
تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونةً في الشتاء (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد جفاف اليدين في فصل الشتاء؟

تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونةً في الشتاء (بيكسلز)
تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونةً في الشتاء (بيكسلز)

مع حلول فصل الشتاء، يلاحظ كثيرون تغيراً واضحاً في مظهر أيديهم، إذ تصبح البشرة أكثر جفافاً وخشونةً، وتظهر عليها خطوط دقيقة وتشققات، خصوصاً حول مفاصل الأصابع، مما يجعل اليدين تبدوان أكبر سناً بصورة مفاجئة مقارنةً بفصل الصيف.

لماذا يحدث ذلك؟

تقول الدكتورة كارونا مالهوترا، اختصاصية التجميل والأمراض الجلدية في نيودلهي لموقع «أونلي ماي هيلث» العلمي: «الشتاء يجرد البشرة من رطوبتها، وتفقد اليدان هذه الرطوبة بسرعة أكبر، فالهواء يكون جافاً، ويزيد غسل اليدين أكثر من مرة خلال اليوم من الأمر، فضلاً عن أن اليدين تنتجان كميات قليلة جداً من الزيوت الطبيعية في هذا الفصل، مما يجعلهما أكثر عرضة للجفاف والخشونة والشد والتجاعيد».

لماذا اليدان أكثر تضرراً من باقي الجسم؟

تتعرض اليدان للجفاف بصورة أكبر من مناطق الجسم الأخرى بسبب اختلاف طبيعة الجلد فيهما، إذ تقول مالهوترا: «راحة اليدين لا تحتوي على غدد دهنية على الإطلاق، بينما يحتوي ظهر اليدين على عدد قليل جداً منها، في حين يحتوي الوجه على عدد أكبر بكثير، ولذلك يظل أكثر نعومة».

كما أن الجلد الموجود على ظهر اليدين رقيق، مما يجعل علامات الجفاف والخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً، فضلاً عن تعرض اليدين المستمر للهواء البارد والرياح وحرارة أجهزة التدفئة، إلى جانب تكرار الغسل واستخدام المطهرات التي تزيل الزيوت الطبيعية من البشرة.

ماذا يحدث داخل الجلد؟

تشبّه مالهوترا ما يحدث داخل البشرة خلال الشتاء بجدار من الطوب، حيث تمثل خلايا الجلد وحدات البناء، بينما تعمل الدهون الطبيعية، مثل السيراميدات، بمثابة المادة التي تربط هذه الوحدات وتحافظ على تماسكها.

وتقول: «في الهواء البارد والجاف، ومع استخدام المياه الساخنة والصابون، تتفكك هذه المادة الرابطة، فتتسرب المياه من الجلد ويصبح سطحه خشناً ومتقشراً»، وهو ما يؤدي إلى تضرر الحاجز الطبيعي الواقي للبشرة وفقدانها قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتدعم الأبحاث هذه التفسيرات، إذ رصدت دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة السلوك الميكانيكي للمواد الحيوية التغيرات التي تطرأ على الجلد مع الانتقال من الشتاء إلى الصيف، وأظهرت انخفاض فقدان المياه عبر الجلد بنسبة 22.15 في المائة، وتراجع خشونة سطحه بنسبة 34.29 في المائة، مما يشير إلى أن البشرة تفقد كميات أكبر من المياه خلال الشتاء وتصبح أكثر خشونة.

ولا يقتصر تأثير الجفاف على ملمس اليدين، بل قد يجعل التجاعيد والخطوط الدقيقة أكثر وضوحاً، إذ توضح مالهوترا أن «البشرة الجافة تظهر عليها خطوط دقيقة وسطحية، وغالباً ما تتحسن هذه الخطوط خلال أيام من الانتظام في استخدام المرطبات».

عادات يومية تزيد المشكلة سوءاً

تحذر مالهوترا: «غسل اليدين، وغسل الأطباق، واستخدام المطهرات، كلها تزيل الزيوت الطبيعية للجلد مرة بعد مرة».

وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2022 في مجلة التعليم والصحة والرياضة حول الإكزيما لدى العاملين في القطاع الصحي خلال جائحة كوفيد-19، تبيّن أن الخطر ارتفع مع الاستخدام المتكرر لمنتجات نظافة اليدين والمطهرات الكحولية والقفازات. وكتب المؤلفون أن «غسل اليدين واستخدام المطهرات يُخلّان بوظيفة الحاجز الطبيعي للجلد».

متى تزور طبيب الجلدية؟

تنصح مالهوترا بزيارة الطبيب في الحالات التالية:

* ظهور تشققات مؤلمة أو مصحوبة بنزيف.

* احمرار أو حكة أو بثور لا تهدأ خلال أسبوع إلى أسبوعين.

* صديد أو تورم أو سخونة أو قشور.

* انتشار طفح جلدي على اليدين.

* ظهور بقع سميكة متقشرة.

* جفاف لا يتحسن مع الترطيب المنتظم.

* جفاف الجلد المصحوب بالإرهاق أو تغيرات في الوزن أو عطش مفرط.


كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
TT

كيف يخلط الدماغ بين الخطر والأمان؟ وما علاقة ذلك بالقلق؟

قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)
قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر والأمان عند ارتفاع القلق (بيكسلز)

قد تشعر بالخوف في موقف عادي رغم أن ما حولك لا يشير إلى تهديد واضح. وعندما يرتفع القلق، قد يواجه الدماغ صعوبة في التمييز بين الخطر الحقيقي والمواقف الآمنة، فيستجيب أحياناً كما لو أن هناك ما يستدعي الدفاع أو الهرب.

ووفق شرح نشرته جامعة ييل الأميركية لأبحاث عن الخوف، يمكن لمواقف لا تنطوي على خطر فعلي أن تثير خوفاً شديداً لدى بعض الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. ويساعد فهم كيفية معالجة الدماغ لإشارات الخطر والأمان على تفسير هذه الاستجابة.

لماذا ينطلق الإنذار في موقف آمن؟

يمكن تشبيه هذه الحالة بزيادة حساسية نظام الإنذار في الدماغ؛ إذ تصبح إشارات عادية كافية لاستدعاء استجابة خوف، حتى في غياب خطر فعلي. لكن هذا التشبيه يختصر عمليات معقدة، تشمل تعلّم الخوف، وتقييم الموقف، والتعرّف إلى إشارات الأمان.

ومن الآليات المرتبطة بذلك «تعميم الخوف»؛ أي انتقال الاستجابة من شيء ارتبط بتجربة مزعجة إلى أشياء أخرى تشبهه، رغم أنها آمنة. وللتوضيح، قد يمتد الخوف بعد تجربة مخيفة مع كلب إلى كلاب أخرى لا تُظهر سلوكاً عدائياً.

وفي تجربة على أشخاص يعانون اضطراب القلق المعمم، وجد الباحثون أن استجابة الخوف امتدت إلى إشارات آمنة تُشبه الإشارة المرتبطة بالخطر. وهذا قد يوسّع دائرة المواقف التي تستدعي القلق في الحياة اليومية.

كيف يتعلّم الدماغ الأمان؟

يتعلّم الدماغ أيضاً أن بعض الإشارات تدل على غياب التهديد. وفي أبحاث شملت بشراً وفئراناً، ربط الباحثون شكلاً أو صوتاً بنتيجة مزعجة، وربطوا إشارة أخرى بالأمان. وعندما ظهرت إشارة الأمان مع إشارة التهديد، انخفضت استجابة الخوف مقارنة بظهور إشارة التهديد وحدها.

وأظهرت النتائج مشاركة مسار دماغي يختلف عن المسارات المرتبطة بتعلّم انطفاء الخوف عبر تكرار مواجهة الإشارة المخيفة دون حدوث ضرر. وتفتح هذه النتائج مجالاً لدراسة وسائل قد تدعم العلاجات الحالية، لكنها لا تعني أن الاستعانة بأغنية أو غرض مألوف تُشكّل علاجاً مثبتاً بمفردها.

وتوضح هذه الأبحاث أن استجابة الخوف قابلة للتعديل بالتعلّم، وأن فهم إشارات الأمان قد يُساعد على تفسير سبب استمرار القلق رغم غياب التهديد. كما أنها لا تعني أن كل شعور عابر بالقلق ينطوي على اضطراب في هذه العمليات.