10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

إرشادات توجيهية معدّلة حول وسائل معالجته الطبية

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد
TT

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

عرضت مجموعة أطباء استشاريين، من قسم المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» بولاية أوهايو الأميركية، مراجعتهم العلمية لأحدث ما استقرت عليه الإرشادات الطبية حول كيفية إدارة تقديم «المعالجة الدوائية» لحالات تضخم البروستاتا الحميد، وذلك ضمن عدد مارس (آذار) 2024 من مجلة «كليفلاند كلينك» للطب (Cleveland Clinic Journal of Medicine).

وأفاد الباحثون في مقدمة عرضهم قائلين: «تطورت تدريجياً إدارة المعالجة الدوائية لتضخم البروستاتا الحميد في السنوات الأخيرة. ولا تزال المعالجة الدوائية غير الجراحية هي نقطة البداية لمعظم المرضى الذين يعانون من الأعراض ويبحثون عن العلاج».

إرشادات توجيهية معدّلة

ومما يدل على التطورات المتلاحقة في التعامل العلاجي مع حالات تضخم البروستاتا الحميد، اضطرار الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية (AUA) إلى نشر تعديلات جديدة مهمة على إرشاداتها الخاصة بالتعامل مع الأعراض البولية الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد، وذلك ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة طب المسالك البولية (The Journal of Urology). والإرشادات التي تم تعديلها وتحديثها كانت قد أصدرتها الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية عام 2023، أي أنها كانت حديثة، وتم تحديثها، ولم يمضِ عليها عام واحد بعد.

وأفادت «الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية» في تعليل لجوئها إلى تعديل إرشاداتها العلاجية، قائلة: «الغرض من تعديل الإرشادات التوجيهية للرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية هو توفير مرجع مفيد حول الإدارة الفعالة القائمة على الأدلة لأعراض المسالك البولية السفلية (LUTS) الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد». وذلك ما سيعمل على «تحسين قدرة الأطباء على تقييم وعلاج المرضى الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد (BPH) بناءً على الأدلة المتوفرة حالياً».

تضخم البروستاتا الحميد

وإليك النقاط الـ10 التالية التي تهم الرجل، مستخلصة من هذا المراجعة الإكلينيكية الحديثة، ومن إرشادات الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية، وغيرهما من المصادر الطبية، حول التعامل الإكلينيكي مع حالات تضخم البروستاتا الحميد، وهي...

> يشير تضخم البروستاتا الحميد (BPH) إلى النمو غير الخبيث (غير السرطاني Nonmalignant Growth) للبروستاتا، الذي تتم ملاحظته بشكل شائع جداً عند الرجال، مع تقدمهم في السن. وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «الباحثون الطبيون غير متأكدين من سبب استمرار نمو البروستاتا. ويعتقد بعضهم أن التغيرات في الهرمونات مع التقدم في السن قد تؤدي إلى تضخم البروستاتا». وتضيف قائلة للرجل: «أنت أكثر عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد إذا كنت تبلغ من العمر 40 عاماً أو أكثر، أو لديك أفراد من العائلة أصيبوا بتضخم البروستاتا الحميد، أو لديك أمراض القلب ومشكلات في الدورة الدموية، أو مرض السكري، أو الضعف الجنسي، أو لا تمارس النشاط البدني الكافي».

> معدل انتشار تضخم البروستاتا الحميد، الذي تم فحصه في كثير من الدراسات حول العالم وفق «النتائج الدقيقة» للفحص النسيجي بالميكروسكوب (Histologic Prevalence) لعينات مأخوذة من البروستاتا، يبلغ نحو 10 في المائة للرجال في الثلاثينات من العمر، و20 في المائة للرجال في الأربعينات من العمر، ويصل إلى ما بين 50 في المائة و60 في المائة للرجال في الخمسينات والستينات من العمر. ويتراوح من 80 في المائة إلى 90 في المائة عند الرجال في السبعينات والثمانينات من العمر.

ولكن وجود التضخم، وفق «المظاهر النسيجية» (Histologic Features) في داخل غدة البروستاتا، لا يعني تلقائياً أن أولئك الرجال يُعانون حالياً، أو سيعانون مستقبلاً، من مشكلات التبول أو غيرها من أعراض تضخم البروستاتا، بل إنها ستحصل لدى نسبة منهم، وحينها سيعانون مما يُعرف طبياً بـ«أعراض المسالك البولية السفلية» (LUTS).

أعراض المسالك البولية السفلية

> مجموعة «أعراض المسالك البولية السفلية» (LUTS Symptom Complex)، يمكن تقسيمها إلى «أعراض انسداد» (Obstructive) و«أعراض تهيّج» (Irritative). ومن بين «أعراض الانسداد» كل من التردد (عدم القدرة على بدء خروج مجرى البول) Hesitancy، والإجهاد أثناء عملية التبول (Straining)، وضعف تدفق جريان البول، وأخذ عملية الإفراغ خلال التبول فترة طويلة، واحتباس البول (Urinary Retention) الجزئي أو الكامل، وفي النهاية سلس البول الفيضي (Overflow Incontinence) (خروج البول لا إرادياً نتيجة امتلاء المثانة وعدم إتمام إفراغها إرادياً سابقاً).

وتشمل «أعراض التهيج» كلاً من التكرار (عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل) Frequency، والإلحاح Urgency (احتياج مفاجئ وقوي للتبول، ما يجعل من الصعب تأخير استخدام المرحاض)، مع سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence (الشعور بحاجة مفاجئة وقوية للتبوّل يتبعها نزول البول لا إرادياً)، والحاجة إلى التبول أثناء الليل، والتبول المؤلم، بالإضافة إلى صغر حجم كمية البول التي يتم إخراجها.

> تفيد عدة مصادر طبية أن بعض الرجال لن ينزعج كثيراً من هذه الأعراض، وبالتالي لن يطلبوا الاستشارة الطبية، لأنهم يرون أن هذه الأعراض شيءٌ طبيعيٌ متوقعٌ مع تقدم السن، ويتعلمون التعايش معها. ومع ذلك في النهاية، عندما ينزعجون بشكل كبير من هذه الأعراض، فإنهم عادة ما يستشيرون الطبيب.

كما تجدر ملاحظة أن كثيراً من الرجال الذين يعانون «أعراض المسالك البولية السفلية» قد لا يكون بالفعل لديهم تضخم البروستاتا الحميد، بل لديهم حالات مرضية أخرى في البروستاتا (التهاب البروستاتا Prostatitis أو سرطان البروستاتا)، أو أسباب أخرى لانسداد مخرج المثانة (تضيق مجرى البول Urethral Stricture، وتصلب عنق المثانة Bladder Neck Sclerosis)، أو حالات مرضية في المثانة (سرطان في الموقع Carcinoma In Situ، أو التهاب، أو حصوات)، أو حالات أخرى.

تقييم شدة المعاناة

> ثمة مقياس طبي دولي يميز أعراض المريض عددياً، لتقييم مدى شدة معاناته من أعراض تضخم البروستاتا الحميد (International Prostate Symptom Score)، وهو استبيان مكون من 8 أسئلة، وبنتيجة أرقام تتراوح ما بين 1 إلى 35 نقطة. 3 أسئلة تتعلق بأعراض التخزين البولي (التكرار، التبول أثناء الليل، الإلحاح) و4 تتعلق بالإفراغ البولي (مشاعر عدم اكتمال الإفراغ، تدفق ضعيف، متقطع، إجهاد). أما السؤال الأخير فيقيم تأثير الأعراض المبلغ عنها ذاتياً، على نوعية حياة المريض.

والهدف من علاج أعراض المسالك البولية السفلية المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد هو تحقيق أقصى قدر من تحسين جودة الحياة، بتقليل وجود هذه الأعراض «المزعجة». وفي الآونة الأخيرة، تزايد التركيز على منع الآثار الجانبية للأدوية أو مضاعفات علاج هذه الحالات.

> المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة (ما بين 1 إلى 7 نقاط)، قد يكفيهم إجراء تعديلات في سلوكيات نمط الحياة، مثل خفض الوزن، وتقليل تناول السوائل في المساء، وكذلك تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول، كالمشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، السوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

ويجب أيضاً نصح المرضى بالعمل على ضبط تعاملهم مع المثانة، بما في ذلك ممارسة إفراغ المثانة الموقوت Timed Voiding (كل 2 - 3 ساعات)، والإفراغ المزدوج (Double - Voiding). ومما يمكن أن يكون له تأثير كبير أيضاً، القيام بتمارين استرخاء قاع الحوض - وليس تمارين كيجل (Kegel Exercises) للتقوية، وتجنب الإمساك. وسوف يجني بعض المرضى بهذا تحسناً تلقائياً مع مرور الوقت، دون الحاجة إلى تناول دواء.

> بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية بدرجة متوسطة (ما بين 8 إلى 19 نقطة) أو شديدة (ما بين 20 إلى 35 نقطة)، أو استمرت لديهم الأعراض برغم اتباع الخطوات السابقة، فإن بدء العلاج الدوائي والنظر في احتمال الحاجة إلى العلاج الإجرائي التدخلي (الجراحي وغيره)، هي خيارات مطروحة. ولكن يجب البدء في العلاج الدوائي لتضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية، بعد تقييم الفوائد المحتملة والآثار الجانبية لأدوية محددة، ومناقشة المريض في تلك الخيارات. ويفيد أطباء «مايو كلينك» أنه بالإضافة إلى مدى خطورة الأعراض، فإن العلاج الأنسب للمريض يعتمد أيضاً على حجم البروستاتا، ومقدار العمر، والحالة الصحية العامة للشخص.

علاج دوائي

> يلخص أطباء «مايو كلينك» المعالجات الدوائية بقولهم: تناول الأدوية أكثر طرق العلاج شيوعاً لعلاج الأعراض البسيطة إلى المتوسطة لتضخم البروستاتا. وتتضمن الخيارات ما يلي...

- حاصرات مستقبلات ألفا. تعمل عن طريق إرخاء العضلات الملساء في عنق المثانة والبروستاتا، ما يجعل التبوُّل أسهل. وغالباً ما يكون مفعولها سريعاً مع الأشخاص الذين لديهم بروستاتا صغيرة نسبياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الدوخة والقذف الراجع (عودة السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من التدفق للخارج).

- مثبطات مختزلة «الألفا - 5». تعمل هذه الأدوية على تقليص حجم البروستاتا، وذلك عن طريق منع التغيرات الهرمونية التي تسبب تضخم البروستاتا. وقد يستغرق مفعولها فترة تصل إلى 6 أشهر، لتبدأ فعاليتها. ويمكن أن تسبب آثاراً جانبية جنسية.

- العلاج المركّب. قد ينصحك طبيبك بتناول إحدى حاصرات مستقبلات ألفا وأحد مثبطات مختزلة «الألفا - 5» في وقت واحد، إذا كان تناول أي منهما منفرداً غير فعال.

- تادالافيل (Cialis). غالباً ما يُستخدم هذا الدواء لعلاج ضعف الانتصاب. وتشير الدراسات إلى أنه يمكنه أيضاً علاج تضخم البروستاتا.

علاج جراحي

> عندما لا تفلح الأدوية في تخفيف الأعراض، أو عدم رغبة المريض في استخدامها، أو عدم القدرة على التبول، أو وجود ضعف في الكلى، قد يلجأ الطبيب إلى النصيحة بالجراحة أو غيرها من المعالجات التدخلية.

وهي تشمل استئصال البروستاتا أو جزء منها جراحياً عبر الإحليل (TURP)، أو العلاج بالموجات الحرارية (ميكروويف) عبر الإحليل (TUMT) للعمل على انكماش البروستاتا وتسهيل تدفق البول. كما يمكن استخدام العلاج بالليزر لتفتيت أنسجة البروستاتا المتضخمة فقط، أي التي تعوق تدفق البول (التبخير الانتقائي الضوئي PVP)، أو إزالة كامل غدة البروستاتا بالليزر (ليزر هولميوم HoLEP).

وهناك أيضاً العلاج الحراري ببخار الماء (WVTT)، أي تحول الماء إلى بخار (عبر جهاز) في الإحليل، ما يؤدي إلى تآكل أنسجة البروستاتا الزائدة. وأيضاً ثمة العلاج الروبوتي بنفث الماء (RWT)، بتوجيه جهاز معين إلى داخل الإحليل وإطلاق نفثات صغيرة وقوية من الماء لإزالة وكشط النسيج الزائد من البروستاتا. وتتم المناقشة بين الطبيب والمريض حول مدى توفر هذه الخيارات العلاجية التدخلية، ودواعي تفضيل بعضها على بعض في حالة مريض معين، وآثارها الجانبية ومضاعفاتها، ونقاط أخرى عدة.

نباتات طبية

> أفاد أطباء «كليفلاند كلينك» قائلين: أصبحت النباتات الطبية والمنتجات الطبيعية المشتقة من النباتات أكثر شيوعاً لعلاج تضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية. إن معرفة النباتات الطبية الشائعة المستهدفة للمرضى الذين يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية من تضخم البروستاتا الحميد وكيفية تقديم المشورة بشأنها، أمر ضروري. وتحظى بذور اليقطين أو مستخلصها بشعبية كبيرة، وتحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، التي يُعتقد أنها تعمل مثل أدوية مثبطات مختزلة «الألفا - 5» (التي تقدم ذكرها). ومع ذلك، يمكن أن يسبب اليقطين أعراضاً معدية معوية، مثل عسر الهضم والإسهال.

ويجب إعلام المرضى بأن كثيراً من الدراسات التي أجريت على المكملات الغذائية والمغذيات والمستحضرات العشبية محدودة. وبالإضافة إلى ذلك، غالباً ما ينشر مصنعو المنتجات الطبيعية المشتقة من النباتات ادعاءات تتعلق بالفاعلية والتأثيرات التي لا يتم تنظيمها أو اعتمادها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.