10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

إرشادات توجيهية معدّلة حول وسائل معالجته الطبية

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد
TT

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

10 نقاط حول تضخم البروستاتا الحميد

عرضت مجموعة أطباء استشاريين، من قسم المسالك البولية في «كليفلاند كلينك» بولاية أوهايو الأميركية، مراجعتهم العلمية لأحدث ما استقرت عليه الإرشادات الطبية حول كيفية إدارة تقديم «المعالجة الدوائية» لحالات تضخم البروستاتا الحميد، وذلك ضمن عدد مارس (آذار) 2024 من مجلة «كليفلاند كلينك» للطب (Cleveland Clinic Journal of Medicine).

وأفاد الباحثون في مقدمة عرضهم قائلين: «تطورت تدريجياً إدارة المعالجة الدوائية لتضخم البروستاتا الحميد في السنوات الأخيرة. ولا تزال المعالجة الدوائية غير الجراحية هي نقطة البداية لمعظم المرضى الذين يعانون من الأعراض ويبحثون عن العلاج».

إرشادات توجيهية معدّلة

ومما يدل على التطورات المتلاحقة في التعامل العلاجي مع حالات تضخم البروستاتا الحميد، اضطرار الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية (AUA) إلى نشر تعديلات جديدة مهمة على إرشاداتها الخاصة بالتعامل مع الأعراض البولية الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد، وذلك ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة طب المسالك البولية (The Journal of Urology). والإرشادات التي تم تعديلها وتحديثها كانت قد أصدرتها الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية عام 2023، أي أنها كانت حديثة، وتم تحديثها، ولم يمضِ عليها عام واحد بعد.

وأفادت «الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية» في تعليل لجوئها إلى تعديل إرشاداتها العلاجية، قائلة: «الغرض من تعديل الإرشادات التوجيهية للرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية هو توفير مرجع مفيد حول الإدارة الفعالة القائمة على الأدلة لأعراض المسالك البولية السفلية (LUTS) الناجمة عن تضخم البروستاتا الحميد». وذلك ما سيعمل على «تحسين قدرة الأطباء على تقييم وعلاج المرضى الذين يعانون من تضخم البروستاتا الحميد (BPH) بناءً على الأدلة المتوفرة حالياً».

تضخم البروستاتا الحميد

وإليك النقاط الـ10 التالية التي تهم الرجل، مستخلصة من هذا المراجعة الإكلينيكية الحديثة، ومن إرشادات الرابطة الأميركية لجراحة المسالك البولية، وغيرهما من المصادر الطبية، حول التعامل الإكلينيكي مع حالات تضخم البروستاتا الحميد، وهي...

> يشير تضخم البروستاتا الحميد (BPH) إلى النمو غير الخبيث (غير السرطاني Nonmalignant Growth) للبروستاتا، الذي تتم ملاحظته بشكل شائع جداً عند الرجال، مع تقدمهم في السن. وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «الباحثون الطبيون غير متأكدين من سبب استمرار نمو البروستاتا. ويعتقد بعضهم أن التغيرات في الهرمونات مع التقدم في السن قد تؤدي إلى تضخم البروستاتا». وتضيف قائلة للرجل: «أنت أكثر عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد إذا كنت تبلغ من العمر 40 عاماً أو أكثر، أو لديك أفراد من العائلة أصيبوا بتضخم البروستاتا الحميد، أو لديك أمراض القلب ومشكلات في الدورة الدموية، أو مرض السكري، أو الضعف الجنسي، أو لا تمارس النشاط البدني الكافي».

> معدل انتشار تضخم البروستاتا الحميد، الذي تم فحصه في كثير من الدراسات حول العالم وفق «النتائج الدقيقة» للفحص النسيجي بالميكروسكوب (Histologic Prevalence) لعينات مأخوذة من البروستاتا، يبلغ نحو 10 في المائة للرجال في الثلاثينات من العمر، و20 في المائة للرجال في الأربعينات من العمر، ويصل إلى ما بين 50 في المائة و60 في المائة للرجال في الخمسينات والستينات من العمر. ويتراوح من 80 في المائة إلى 90 في المائة عند الرجال في السبعينات والثمانينات من العمر.

ولكن وجود التضخم، وفق «المظاهر النسيجية» (Histologic Features) في داخل غدة البروستاتا، لا يعني تلقائياً أن أولئك الرجال يُعانون حالياً، أو سيعانون مستقبلاً، من مشكلات التبول أو غيرها من أعراض تضخم البروستاتا، بل إنها ستحصل لدى نسبة منهم، وحينها سيعانون مما يُعرف طبياً بـ«أعراض المسالك البولية السفلية» (LUTS).

أعراض المسالك البولية السفلية

> مجموعة «أعراض المسالك البولية السفلية» (LUTS Symptom Complex)، يمكن تقسيمها إلى «أعراض انسداد» (Obstructive) و«أعراض تهيّج» (Irritative). ومن بين «أعراض الانسداد» كل من التردد (عدم القدرة على بدء خروج مجرى البول) Hesitancy، والإجهاد أثناء عملية التبول (Straining)، وضعف تدفق جريان البول، وأخذ عملية الإفراغ خلال التبول فترة طويلة، واحتباس البول (Urinary Retention) الجزئي أو الكامل، وفي النهاية سلس البول الفيضي (Overflow Incontinence) (خروج البول لا إرادياً نتيجة امتلاء المثانة وعدم إتمام إفراغها إرادياً سابقاً).

وتشمل «أعراض التهيج» كلاً من التكرار (عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل) Frequency، والإلحاح Urgency (احتياج مفاجئ وقوي للتبول، ما يجعل من الصعب تأخير استخدام المرحاض)، مع سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence (الشعور بحاجة مفاجئة وقوية للتبوّل يتبعها نزول البول لا إرادياً)، والحاجة إلى التبول أثناء الليل، والتبول المؤلم، بالإضافة إلى صغر حجم كمية البول التي يتم إخراجها.

> تفيد عدة مصادر طبية أن بعض الرجال لن ينزعج كثيراً من هذه الأعراض، وبالتالي لن يطلبوا الاستشارة الطبية، لأنهم يرون أن هذه الأعراض شيءٌ طبيعيٌ متوقعٌ مع تقدم السن، ويتعلمون التعايش معها. ومع ذلك في النهاية، عندما ينزعجون بشكل كبير من هذه الأعراض، فإنهم عادة ما يستشيرون الطبيب.

كما تجدر ملاحظة أن كثيراً من الرجال الذين يعانون «أعراض المسالك البولية السفلية» قد لا يكون بالفعل لديهم تضخم البروستاتا الحميد، بل لديهم حالات مرضية أخرى في البروستاتا (التهاب البروستاتا Prostatitis أو سرطان البروستاتا)، أو أسباب أخرى لانسداد مخرج المثانة (تضيق مجرى البول Urethral Stricture، وتصلب عنق المثانة Bladder Neck Sclerosis)، أو حالات مرضية في المثانة (سرطان في الموقع Carcinoma In Situ، أو التهاب، أو حصوات)، أو حالات أخرى.

تقييم شدة المعاناة

> ثمة مقياس طبي دولي يميز أعراض المريض عددياً، لتقييم مدى شدة معاناته من أعراض تضخم البروستاتا الحميد (International Prostate Symptom Score)، وهو استبيان مكون من 8 أسئلة، وبنتيجة أرقام تتراوح ما بين 1 إلى 35 نقطة. 3 أسئلة تتعلق بأعراض التخزين البولي (التكرار، التبول أثناء الليل، الإلحاح) و4 تتعلق بالإفراغ البولي (مشاعر عدم اكتمال الإفراغ، تدفق ضعيف، متقطع، إجهاد). أما السؤال الأخير فيقيم تأثير الأعراض المبلغ عنها ذاتياً، على نوعية حياة المريض.

والهدف من علاج أعراض المسالك البولية السفلية المرتبطة بتضخم البروستاتا الحميد هو تحقيق أقصى قدر من تحسين جودة الحياة، بتقليل وجود هذه الأعراض «المزعجة». وفي الآونة الأخيرة، تزايد التركيز على منع الآثار الجانبية للأدوية أو مضاعفات علاج هذه الحالات.

> المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة (ما بين 1 إلى 7 نقاط)، قد يكفيهم إجراء تعديلات في سلوكيات نمط الحياة، مثل خفض الوزن، وتقليل تناول السوائل في المساء، وكذلك تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول، كالمشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، السوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

ويجب أيضاً نصح المرضى بالعمل على ضبط تعاملهم مع المثانة، بما في ذلك ممارسة إفراغ المثانة الموقوت Timed Voiding (كل 2 - 3 ساعات)، والإفراغ المزدوج (Double - Voiding). ومما يمكن أن يكون له تأثير كبير أيضاً، القيام بتمارين استرخاء قاع الحوض - وليس تمارين كيجل (Kegel Exercises) للتقوية، وتجنب الإمساك. وسوف يجني بعض المرضى بهذا تحسناً تلقائياً مع مرور الوقت، دون الحاجة إلى تناول دواء.

> بالنسبة للمرضى الذين يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية بدرجة متوسطة (ما بين 8 إلى 19 نقطة) أو شديدة (ما بين 20 إلى 35 نقطة)، أو استمرت لديهم الأعراض برغم اتباع الخطوات السابقة، فإن بدء العلاج الدوائي والنظر في احتمال الحاجة إلى العلاج الإجرائي التدخلي (الجراحي وغيره)، هي خيارات مطروحة. ولكن يجب البدء في العلاج الدوائي لتضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية، بعد تقييم الفوائد المحتملة والآثار الجانبية لأدوية محددة، ومناقشة المريض في تلك الخيارات. ويفيد أطباء «مايو كلينك» أنه بالإضافة إلى مدى خطورة الأعراض، فإن العلاج الأنسب للمريض يعتمد أيضاً على حجم البروستاتا، ومقدار العمر، والحالة الصحية العامة للشخص.

علاج دوائي

> يلخص أطباء «مايو كلينك» المعالجات الدوائية بقولهم: تناول الأدوية أكثر طرق العلاج شيوعاً لعلاج الأعراض البسيطة إلى المتوسطة لتضخم البروستاتا. وتتضمن الخيارات ما يلي...

- حاصرات مستقبلات ألفا. تعمل عن طريق إرخاء العضلات الملساء في عنق المثانة والبروستاتا، ما يجعل التبوُّل أسهل. وغالباً ما يكون مفعولها سريعاً مع الأشخاص الذين لديهم بروستاتا صغيرة نسبياً. وقد تشمل الآثار الجانبية الدوخة والقذف الراجع (عودة السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من التدفق للخارج).

- مثبطات مختزلة «الألفا - 5». تعمل هذه الأدوية على تقليص حجم البروستاتا، وذلك عن طريق منع التغيرات الهرمونية التي تسبب تضخم البروستاتا. وقد يستغرق مفعولها فترة تصل إلى 6 أشهر، لتبدأ فعاليتها. ويمكن أن تسبب آثاراً جانبية جنسية.

- العلاج المركّب. قد ينصحك طبيبك بتناول إحدى حاصرات مستقبلات ألفا وأحد مثبطات مختزلة «الألفا - 5» في وقت واحد، إذا كان تناول أي منهما منفرداً غير فعال.

- تادالافيل (Cialis). غالباً ما يُستخدم هذا الدواء لعلاج ضعف الانتصاب. وتشير الدراسات إلى أنه يمكنه أيضاً علاج تضخم البروستاتا.

علاج جراحي

> عندما لا تفلح الأدوية في تخفيف الأعراض، أو عدم رغبة المريض في استخدامها، أو عدم القدرة على التبول، أو وجود ضعف في الكلى، قد يلجأ الطبيب إلى النصيحة بالجراحة أو غيرها من المعالجات التدخلية.

وهي تشمل استئصال البروستاتا أو جزء منها جراحياً عبر الإحليل (TURP)، أو العلاج بالموجات الحرارية (ميكروويف) عبر الإحليل (TUMT) للعمل على انكماش البروستاتا وتسهيل تدفق البول. كما يمكن استخدام العلاج بالليزر لتفتيت أنسجة البروستاتا المتضخمة فقط، أي التي تعوق تدفق البول (التبخير الانتقائي الضوئي PVP)، أو إزالة كامل غدة البروستاتا بالليزر (ليزر هولميوم HoLEP).

وهناك أيضاً العلاج الحراري ببخار الماء (WVTT)، أي تحول الماء إلى بخار (عبر جهاز) في الإحليل، ما يؤدي إلى تآكل أنسجة البروستاتا الزائدة. وأيضاً ثمة العلاج الروبوتي بنفث الماء (RWT)، بتوجيه جهاز معين إلى داخل الإحليل وإطلاق نفثات صغيرة وقوية من الماء لإزالة وكشط النسيج الزائد من البروستاتا. وتتم المناقشة بين الطبيب والمريض حول مدى توفر هذه الخيارات العلاجية التدخلية، ودواعي تفضيل بعضها على بعض في حالة مريض معين، وآثارها الجانبية ومضاعفاتها، ونقاط أخرى عدة.

نباتات طبية

> أفاد أطباء «كليفلاند كلينك» قائلين: أصبحت النباتات الطبية والمنتجات الطبيعية المشتقة من النباتات أكثر شيوعاً لعلاج تضخم البروستاتا الحميد مع أعراض المسالك البولية السفلية. إن معرفة النباتات الطبية الشائعة المستهدفة للمرضى الذين يعانون من أعراض المسالك البولية السفلية من تضخم البروستاتا الحميد وكيفية تقديم المشورة بشأنها، أمر ضروري. وتحظى بذور اليقطين أو مستخلصها بشعبية كبيرة، وتحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة بيولوجياً، التي يُعتقد أنها تعمل مثل أدوية مثبطات مختزلة «الألفا - 5» (التي تقدم ذكرها). ومع ذلك، يمكن أن يسبب اليقطين أعراضاً معدية معوية، مثل عسر الهضم والإسهال.

ويجب إعلام المرضى بأن كثيراً من الدراسات التي أجريت على المكملات الغذائية والمغذيات والمستحضرات العشبية محدودة. وبالإضافة إلى ذلك، غالباً ما ينشر مصنعو المنتجات الطبيعية المشتقة من النباتات ادعاءات تتعلق بالفاعلية والتأثيرات التي لا يتم تنظيمها أو اعتمادها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


مقالات ذات صلة

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

يوميات الشرق تنمية قدرة الأطفال على التركيز ممكنة عبر التقيد بممارسات بسيطة ومدروسة (بكسلز)

أطفال أكثر تركيزاً… 5 أشياء يفعلها آباؤهم يومياً

إذا كنت تجد صعوبة في جعل طفلك يركّز أو ينتبه لما تقوله فأنت لست وحدك، كما أنك لا تبالغ في الأمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة مكونات أساسية في العديد من الوجبات، ويمكن لاقترانها مع أطعمة معينة أن يساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
TT

5 أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تساعد في خفض سكر الدم

الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)
الفاصوليا تُعدّ من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف (بيكسلز)

عند الحديث عن الكربوهيدرات، غالباً ما نفكر مباشرة بالأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم أو تزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين. فالإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، خصوصاً المصنعة منها أو تلك التي تحتوي على سكريات مضافة، قد يساهم في زيادة احتمالات الإصابة بمقدمات السكري والسكري من النوع الثاني.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة دائماً؛ إذ لا تؤثر جميع الكربوهيدرات على الجسم بالطريقة نفسها. فبعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات تمتلك خصائص غذائية تجعلها قادرة على المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، بل قد تساهم في خفضها عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن أبرز هذه الأطعمة: البطاطا الحلوة والفاصوليا، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

التفاح

يُعدّ التفاح من الفواكه الغنية بالكربوهيدرات الصحية، ويمكن أن يُسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتقليل مقاومته، خاصة عند تناول القشر الذي يحتوي على نسبة عالية من الألياف والمركبات النباتية المفيدة. كما قد يساعد تناول التفاح قبل الوجبات في استقرار مستويات السكر في الدم وتقليل التقلبات الحادة.

ويحتوي التفاح على الألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم عملية الهضم، وتساعد في تقليل الالتهابات، وتُسهم في تعزيز وظائف الجسم بشكل عام. كما أن تناوله مع زبدة المكسرات يضيف عنصراً من الدهون الصحية والبروتين، ما يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز في الدم، وبالتالي يمنع حدوث ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر مقارنة بتناوله بمفرده.

الفاصوليا

تُعدّ الفاصوليا من الأطعمة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف، وهو مزيج يساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فعند دمج البروتين مع الكربوهيدرات، كما هو الحال في الفاصوليا، يتم تقليل سرعة امتصاص السكر، مما يساهم في منع الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز.

كما تحتوي الفاصوليا على نسبة عالية من الألياف التي تعمل على إبطاء تكسير الكربوهيدرات داخل الجسم، وتساعد في تنظيم مستويات السكر بشكل أكثر توازناً. ويمكن تناول الفاصوليا بطرق متعددة، سواء بإضافتها إلى السلطات واللفائف، أو استخدامها في تحضير الصلصات، أو تناولها كطبق جانبي مستقل.

العدس

على غرار الفاصوليا، يُعدّ العدس من البقوليات الغنية بالكربوهيدرات، لكنه يتميز بانخفاض مؤشره الجلايسيمي، ما يجعله خياراً مناسباً للمساعدة في التحكم بسكر الدم. كما يحتوي على الألياف القابلة للذوبان والنشويات المقاومة التي تساهم في تحسين عملية الهضم وإبطاء إطلاق الجلوكوز في مجرى الدم.

هذا التأثير يساعد بدوره في منع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر بعد تناول الطعام. ويُستخدم العدس في العديد من الأطباق بديلاً للحوم، مثل الفلفل الحار (تشِلي)، والتاكو، وصلصات المعكرونة. كما يمكن طهيه مع التوابل والمكونات المختلفة وتقديمه مع الأرز كوجبة متكاملة ومغذية.

الشوفان

يُعدّ الشوفان من الحبوب المميزة لكونه منخفض المؤشر الجلايسيمي، كما يحتوي على ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان، والتي تتحول إلى مادة هلامية داخل المعدة عند امتزاجها بالماء.

وتساعد هذه الخاصية في خفض مستوى السكر في الدم بعدة طرق، من أبرزها أنه يعمل غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في تنظيم مستويات السكر والأنسولين. كما يبطئ عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، ويُحسّن حساسية الجسم للأنسولين بمرور الوقت.

ورغم أن الشوفان يُستهلك غالباً في وجبة الإفطار سواء بشكل بسيط أو مع إضافات، فإنه يُستخدم أيضاً في وصفات متعددة، مثل ألواح الشوفان، والمخبوزات، أو كمكوّن رابط في كرات اللحم، ما يجعله غذاءً مرناً وسهل الاستخدام في أنماط غذائية مختلفة.

الكينوا

تُعتبر الكينوا من الحبوب الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن مهم يساعد على تحسين حساسية الأنسولين ودعم تنظيم مستويات السكر في الدم. كما أنها تُصنف كبروتين كامل، لأنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، مما يعزز الشعور بالشبع والامتلاء لفترات أطول.

ويمتاز انخفاض مؤشرها الجلايسيمي وارتفاع محتواها من الألياف بدورهما في إبطاء عملية هضم وامتصاص السكر في مجرى الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الكينوا على البوليفينولات ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في تقليل امتصاص السكر ودعم صحة الأيض بشكل عام.

ويمكن إدخال الكينوا بسهولة في النظام الغذائي، سواء بإضافتها إلى السلطات أو الشوربات، أو تناولها بديلاً للأرز، أو استخدامها في وجبات الإفطار بطريقة مشابهة للشوفان مع إضافات متنوعة.


5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
TT

5 أطعمة يمكن تناولها مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة لإدارة نسبة سكر الدم

يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)
يعد الأرز والبطاطس من المكونات الأساسية في العديد من الوجبات (بيكسباي)

يعد الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة النشوية التي تعد مكونات أساسية في العديد من الوجبات الغذائية. وعلى الرغم من أن هذه الكربوهيدرات لذيذة وأسعارها معقولة، فإنها منخفضة في العناصر الغذائية التي تقلل من ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ولحسن الحظ، يمكن لهذه الكربوهيدرات أن تقترن جيداً مع العديد من الأطعمة التي قد تساعد في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء، مما يدعم إدارة نسبة السكر في الدم.

فما هذه الأطعمة؟

الفاصوليا

إذا كنت تقوم بإعداد طبق من الأرز أو البطاطس أو المعكرونة، فكر في إضافة الفاصوليا. وعلى الرغم من أن الفاصوليا تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة عالية جداً من الألياف والبروتين، ويمكن أن تساعد في تقليل استجابة السكر في الدم لوجبة عالية الكربوهيدرات.

ووجدت دراسة أجريت عام 2017 أن الجمع بين الأرز مع الفاصوليا السوداء والحمص أدى إلى انخفاض كبير في استجابة السكر في الدم بعد الوجبة مقارنة بالأرز وحده.

الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات

تعتبر الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، مثل الخرشوف والقرنبيط، مزيجاً مثالياً مع الأرز أو البطاطس أو المعكرونة. فهي تضيف الحد الأدنى من الكربوهيدرات إلى الأطباق وتوفر مصدراً جيداً للألياف، مما يبطئ امتصاص السكر في الدم ويساعد على تقليل استجابة نسبة السكر في الدم للوجبة.

وأظهرت الدراسات أنه عندما يتناول مرضى السكري الخضراوات منخفضة الكربوهيدرات قبل الكربوهيدرات، فإن استجابة الغلوكوز لديهم تكون أقل بكثير مقارنة بترتيب الأكل العكسي.

المأكولات البحرية

المأكولات البحرية، مثل السلمون والروبيان والتونة، غنية بالبروتين. ويعد البروتين عنصراً غذائياً فعّالاً لدعم مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم ويحفز إطلاق هرمونات الشبع التي تشير إلى عقلك بأنك تناولت ما يكفي من الطعام.

ويمكن أن تساعد إضافة الأطعمة الغنية بالبروتين إلى الأطباق التي تحتوي على الكربوهيدرات في الحد من استجابة السكر في الدم بعد تناول الطعام ويساعدك على إبقاء السعرات الحرارية تحت السيطرة، وهو أمر بالغ الأهمية عند محاولة إدارة نسبة السكر في الدم.

الدواجن

مثل المأكولات البحرية، تعتبر الدواجن مصدراً مُركزاً للبروتين. ويمكن أن تكون إضافة الدواجن، مثل الدجاج أو الديك الرومي، إلى الوجبات النشوية وسيلة فعّالة لدعم إدارة أفضل لسكر الدم.

الأفوكادو

لا يقتصر الأمر على أن الأفوكادو مليء بالدهون الصحية، ولكنه أيضاً أحد أفضل مصادر الألياف. وهذا المزيج يجعل الأفوكادو خياراً ذكياً للاقتران مع الكربوهيدرات مثل البطاطس والأرز والمعكرونة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يدعم التحكم بشكل أفضل في الغلوكوز، مما يجعله خياراً قوياً لدمجه في الأطباق عالية الكربوهيدرات.


حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
TT

حقيقة مفاجئة... هل فروة رأسك تكشف عمرك الحقيقي؟

تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)
تنشأ التغيرات بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر (بكسلز)

تُعد فروة الرأس جزءاً حساساً من الجسم يخضع لتغيرات طبيعية مع التقدم في العمر، تماماً مثل باقي أنسجة الجلد. ورغم الاهتمام المتزايد بربط صحة فروة الرأس بمؤشرات الشيخوخة، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أنها لا تُستخدم معياراً مباشراً لتحديد العمر البيولوجي، بل تعكس في كثير من الحالات تأثير عوامل خارجية وداخلية متعددة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» ما تقوله الأبحاث حول علاقة فروة الرأس بالشيخوخة، وكيف تتغير مع التقدم في السن، وما إذا كانت تعكس بالفعل حالة الجسم العامة.

لماذا لا يمكن لفروة الرأس أن تتنبأ بالشيخوخة العامة؟

توضح الدراسات أن صحة فروة الرأس تتأثر بشكل كبير بعوامل خارجية، مثل التعرض لأشعة الشمس، وتسريحات الشعر، والمعالجات الكيميائية، والتلوث البيئي، إضافة إلى العوامل الوراثية، ما يجعلها منفصلة نسبياً عن العمر البيولوجي العام للشخص.

ورغم أن بعض التغيرات في فروة الرأس قد ترافق التقدم في السن، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أنها تنشأ بشكل أساسي من عمليات بيولوجية داخل فروة الرأس وبصيلات الشعر، ولا تعكس بالضرورة حالة الأعضاء الأخرى في الجسم.

وتظل صحة فروة الرأس جزءاً واحداً من صورة أكبر تشمل مؤشرات مثل صحة القلب والأوعية الدموية، وكتلة العضلات، ووظائف الأيض، والأداء الإدراكي، والمؤشرات الحيوية في الدم، والتي تُعد أكثر دقة في تقييم الشيخوخة البيولوجية.

كيف تتغير فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم عدم دقتها كمؤشر شامل للشيخوخة، فإن فروة الرأس تمر بتغيرات طبيعية مع التقدم في السن، تماماً مثل بشرة الوجه، نتيجة عوامل داخلية مرتبطة بالجينات، وأخرى خارجية مثل الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والمواد الكيميائية.

وتشمل أبرز التغيرات التي قد تطرأ على فروة الرأس مع العمر:

-انخفاض سماكة الطبقة الخارجية للجلد.

-تراجع عدد الغدد الدهنية.

-انخفاض كثافة الأوعية الدموية.

-ارتفاع مستوى الإجهاد التأكسدي.

-زيادة الالتهابات المزمنة منخفضة الدرجة.

كما قد تظهر علامات تُعرف بـ«الشيخوخة الخلوية»، حيث تتوقف بعض الخلايا عن الانقسام لكنها تظل نشطة، ما يؤدي إلى إفراز مواد التهابية تؤثر على الأنسجة المحيطة.

لماذا يهتم الباحثون بهذه التغيرات؟

تشير مراجعات علمية حديثة إلى أن فروة الرأس وبصيلات الشعر تشكلان نظاماً مترابطاً يتأثر بعوامل الشيخوخة، حيث يمكن لتغيرات مثل ضعف الدورة الدموية وتغير بنية الجلد أن تؤثر على نمو الشعر وصحته.

ويعود الاهتمام العلمي المتزايد إلى أن التغيرات في الشعر تُعد من أولى العلامات الظاهرة للشيخوخة، مثل الشيب، والترقق، وتغير الملمس، والتي قد تعكس بدورها عمليات بيولوجية أعمق داخل الجسم.

هل يمكن لفروة الرأس أن تكشف عن مشكلات صحية؟

رغم أن فروة الرأس لا تُعد مؤشراً دقيقاً على سرعة الشيخوخة، فإن بعض التغيرات فيها قد ترتبط بمشكلات صحية كامنة، مثل:

-تساقط الشعر المنتشر، والذي قد يشير إلى نقص في العناصر الغذائية.

-الشيب المبكر المرتبط بالإجهاد التأكسدي وبعض عوامل خطر أمراض القلب.

-التهابات فروة الرأس المزمنة المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

-تساقط الشعر المفاجئ الناتج عن التوتر الجسدي أو النفسي.

كما يدرس الباحثون إمكانية استخدام تقنيات حديثة مثل تصوير فروة الرأس وتحليل الميكروبيوم وقياس الخصائص الفسيولوجية غير الجراحية لتحسين فهم التغيرات المرتبطة بالعمر.

كيف يمكن دعم صحة فروة الرأس مع التقدم في العمر؟

رغم أن الشيخوخة عملية طبيعية لا يمكن إيقافها، فإن بعض العادات قد تساعد في الحفاظ على صحة فروة الرأس، ومنها:

حماية فروة الرأس من أشعة الشمس:

عبر ارتداء القبعات أو استخدام وسائل حماية مناسبة، خصوصاً مع ترقق الشعر.

التغذية المتوازنة:

لضمان حصول الجسم على البروتين والحديد والزنك وفيتامين «د» وأحماض أوميغا 3.

تقليل التوتر:

لأن الإجهاد المزمن قد يزيد الالتهابات ويؤثر على صحة الشعر.

علاج مشاكل فروة الرأس مبكراً:

مثل القشرة أو الحكة أو التساقط المستمر عبر استشارة طبيب مختص.

الالتزام بروتين عناية ثابت:

لتنظيف فروة الرأس بلطف والحفاظ على توازنها الصحي.

عاجل أميركا وإيران وقعتا إلكترونيا يوم الأربعاء مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب ودخلت حاليا حيز التنفيذ