ما حصتك اليومية من الدهون المشبعة؟

توصيات لخيارات أفضل لصحة القلب والشرايين

ما حصتك اليومية من الدهون المشبعة؟
TT

ما حصتك اليومية من الدهون المشبعة؟

ما حصتك اليومية من الدهون المشبعة؟


اكتشف ما إذا كنت تتناول الكثير من هذه الدهون التي تسبب انسداد الشرايين، - وكيف يمكنك أن تتخلى عنها لصالح المزيد من الخيارات الصحية للقلب.

- اللحوم والكعك
خمّن أيهما يحتوي على قدر أكبر من الدهون المشبعة: طبق من لازانيا اللحم أم كعكة توت من الحجم الضخم؟ قد تفترض أنها اللازانيا، لأنها تضم مكونين رئيسيين، اللحوم والجبن، وهما من المصادر الشائعة للدهون المشبعة. في الواقع، تحتوي كل من اللازانيا والكعكة على نحو 6 غرامات من الدهون المشبعة، أي نحو ثلث الكمية اليومية الموصى بها لمعظم الناس.
في هذا السياق، أوضحت كيثي مكمانوس، اختصاصية التغذية ومديرة قسم التغذية في مستشفى بريغهام أند ويمين التابعة لجامعة هارفارد، أنه «غالباً ما يحتوي الكعك والبسكويت والفطائر والأطعمة الأخرى التي تشتريها من قسم المخبوزات في معظم المتاجر الكبرى، على الزبدة أو الشحم أو السمن النباتي أو الزيوت الاستوائية، مثل زيت النخيل أو زيت نواة النخيل، والتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة. وعلى الرغم من أن معظم المنتجات المعبأة تحوي قوائم المكونات ولوحة حقائق التغذية، لا يكون من السهل دوماً العثور على هذه المعلومات فيما يخص منتجات المخابز».

- توصيات تقليص الدهون
• تقليص الدهون المشبعة. أضافت مكمانوس، أن الكثير من الناس لا يزالون مرتبكين بعض الشيء إزاء اللوحة الكاملة عن حقائق التغذية، خاصة أنهم لا يدركون أن من المهم التحقق من كمية الدهون المشبعة (وليس فقط إجمالي الدهون) في الأطعمة التي يتناولونها.
وما ينبغي التأكيد عليه هنا، أنه لا داعي لتجنب الدهون المشبعة على نحو كامل. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الطعام يمكن أن يرفع من كمية الكوليسترول الضار في الدم، وهذا بدوره يعزز تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، أي العملية التي تكمن وراء معظم أمراض القلب.
• توصيات وإرشادات. والآن، ما الكمية التي تعتبر مفرطة للغاية؟ توصي الإرشادات الغذائية للأميركيين بتقليل السعرات الحرارية من الدهون المشبعة إلى أقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي يجري استهلاكها يومياً. أما جمعية القلب الأميركية، فاتبعت نهجاً أكثر تحفظاً، ذلك أنها تقترح حداً يتراوح بين 5 في المائة و6 في المائة، لكن مكمانوس والكثير من خبراء التغذية الآخرين يوصون بـ7 في المائة. وأوضحت مكمانوس، أن هذا الحد يعتمد على الكمية النموذجية من الدهون المشبعة في نظام غذائي يعتمد على طراز نظام البحر المتوسط الغذائي، المعروف بسماته التي تحمي القلب.

- التمسك بالحصة اليومية
للتعرف على شكل هدفك الخاص الذي ينبغي أن تسعى لإنجازه فيما يخص الدهون المشبعة، انظر إلى إطار «الدهون المشبعة: اعرف حدودك». بعد ذلك، تحقق من «الدهون المشبعة في الأطعمة المختارة» لمعرفة مقدار الدهون المشبعة التي تحويها الأطعمة الشائعة.
ويمكن من خلال الكثير من المقايضات البسيطة، أن تقلل من تناول الدهون المشبعة، مثل اختيار صدور الدجاج منزوعة الجلد، والمنتجات المنخفضة أو الخالية من الدسم من الجبن والزبادي. إذا كنت لا تأكل اللحوم، يمكنك تناول بعض اللبن الزبادي كامل الدسم. وأوضحت مكمانوس، أن كل ما عليك فعله محاولة الالتزام بحصتك اليومية للدهون المشبعة.
وبمقدورك البحث عن محتوى الدهون المشبعة في الأطعمة باستخدام تطبيقات مجانية، مثل «لوز إت! » Lose It! و«ماي فيتنيس بال» MyFitnessPal، التي يمكنك الوصول إليها عبر جهاز كومبيوتر إذا لم يكن لديك هاتف ذكي. أو في موقع «كالوريكينغ»
www.calorieking.com الذي يحتوي على بيانات المكونات وسعراتها الحرارية للمنتجات ذات العلامات التجارية الشهيرة من المتاجر ومطاعم الوجبات السريعة.

- بدائل صحية
أوضحت مكمانوس، أن «النقطة الأهم حول الدهون المشبعة كيفية إيجاد بديل للسعرات الحرارية التي تفقدها عن طريق استبعادها من نظامك الغذائي». وتكشف الأبحاث بوضوح، عن أن الخيار الأكثر صحة استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة. وتعدّ غالبية الزيوت السائلة المصنوعة من الخضراوات والمكسرات والبذور (الزيتون والذرة والفول السوداني والجوز والقرطم (العصفر safflower) وفول الصويا والكانولا، على سبيل المثال) خيارات جيدة. وينطبق الأمر ذاته على الأفوكادو والمكسرات وزبدة الجوز.
وفيما يلي بعض من اقتراحات مكمانوس لإضافة الدهون الصحية غير المشبعة إلى نظامك الغذائي:
- قم بتحميص الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو المهروس أو زبدة الجوز (المصنوعة من الفول السوداني أو اللوز أو الجوز الأكثر غرابة، مثل الكاجو أو البندق).
- قم بقلي مزيج ملون من الخضراوات المفضلة لديك في زيت الفول السوداني أو الزيتون أو زيت الكانولا (جرّب مزيجاً من البروكلي والفاصوليا الخضراء والفلفل الأحمر والأصفر).
- حمّص الخضراوات الجذرية (مثل البطاطا الحلوة والبنجر والجزر الأبيض) المغطاة بزيت الزيتون.
- قلّب السلطة مع صلصة الخل محلية الصنع، التي جرى إعدادها إما بزيت بنكهة محايدة (مثل بذور العنب) أو زيت جوز محمص، مثل الجوز أو الفستق.

- الدهون المشبعة: اعرف حدودك
لضمان صحة القلب، يوصي الخبراء بتحديد كمية الدهون المشبعة التي تتناولها عند نسبة 7 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية. وإليك كيفية حسابها:
1 استخدم موقع www.myplate.gov-myplate - plan
التابع لوزارة الزراعة الأميركية من أجل حساب عدد سعراتك الحرارية اليومية.
2 اضرب هذا الرقم في 0.07 لتحصل على 7 في المائة.
3 اقسم هذا الرقم على 9 (عدد السعرات الحرارية في غرام واحد من الدهون) لتحصل على غرامات الدهون المشبعة.
يبلغ متوسط السعرات الحرارية الموصى بتناولها للنساء 2000 سعرة حرارية في اليوم، أي ما يعادل نحو 16 غراماً من الدهون للمشبعة. أما فيما يخص الرجال، فإن القيم الخاصة بهم على الترتيب تبلغ 2500 نحو 19 غراماً.

- الدهون المشبعة في عدد من الأطعمة المختارة
غرام/ نوع الطعام
8.2 جبن تشيدر، 1.5 أونصة (*)
6 كعك توت حجم كبير، 5.8 أونصة
5 زبادي يوناني سادة كامل الدسم ¾ كوب
5 لحم بقري مفروم، 85 في المائة طري، 3 أونصات، مشوي
4.8 جبنة موزاريلا منزوعة الدسم جزئياً، 1.5 أونصة
4.8 هامبرغر للوجبات السريعة، قطعة واحدة مع توابل
4.7 بيتزا الجبن، شريحة واحدة
4.5 آيس كريم فانيليا، ½ كوب
4 لحم مقدد أونصة مطبوخة (3 شرائح)
2.1 مشروب «هاف آند هاف»، ملعقتان كبيرتان
1.8 صدر دجاج من دون جلد، 3 أونصات
1.6 1 بيضة كبيرة
1.5 ستيك دائري، 3 أونصات، مشوي
0.8 صدر دجاج دون جلد، 3 أونصات
- زبادي يوناني سادة خالٍ من الدسم، ¾ كوب
- قشدة خالية من الدهون، 2 ملعقة كبيرة

- الأونصة تساوي 28 غراماً تقريباً
- المصادر: «فود سنترال» بوزارة الزراعة الأميركية – كالوريكينغ

- رسالة هارفارد للقلب،
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.