7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية

معدن واحد ومسؤوليات كثيرة

7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية
TT

7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية

7 معلومات عن المغنيسيوم وتأثيراته الصحية

المغنيسيوم معدن يشكل 2 في المائة من قشرة الأرض، ويوجد بكميات أعلى في أعماقها. وعندما أصدرت الجمعية الأميركية للمعادن في عام 1949 كتابها بعنوان «قصة المغنيسيوم»، ذكر المؤلف و. هـ. جروس كاتباً: «يُنسب اكتشاف المغنيسيوم عموماً إلى السير همفري ديفي في عام 1808. ولكن لم يحصل ديفي في الواقع على المغنيسيوم في صورة معدنية، بل أثبت فقط حقيقة مفادها أن أكسيد المغنيسيوم هو أكسيد معدن جديد. والحقيقة أنه تم عزل المغنيسيوم لأول مرة في عام 1828 بواسطة العالم الفرنسي أنطوان بوسي». وقدمه قطعاً معدنية صلبة رمادية اللون.

معدن أساسي

وأياً كانت حقيقة الأمر لدى المتخصصين في المعادن، فإن ما يهمنا صحياً هو أن المغنيسيوم واحد من سبعة معادن أساسية يحتاج إليها الجسم بكميات كبيرة للعمل والحفاظ على صحة جيدة. وتحديداً، فإن المغنيسيوم هو رابع أكثر المعادن وفرة في الجسم. وهو ما يؤكد أهميته في الحفاظ على وظائف مختلفة في الجسم من النواحي البدنية، وحتى النفسية كالنوم والاكتئاب والقلق مثلاً. وهذا أيضاً يجعل من الأهمية بمكان ضمان حصول المرء على ما يكفي من المغنيسيوم من الغذاء بالدرجة الأولى، أو أدوية المكملات الغذائية عند الضرورة.

وفي حين أن معظم الناس يفهمون قيمة بعض الفيتامينات والمعادن الغذائية الأخرى، فإن المغنيسيوم غالباً ما يتم تجاهله من قِبل المستهلكين بصفته أحد أهم المغذيات للجسم. ولذا؛ يستحق المغنيسيوم النظر؛ لأن نقص المغنيسيوم يمكن أن يسبب مشاكل صحية حقيقية، ولأن توفره في الجسم بكميات كافية يرفع من المستوى الصحي للكثير من أعضاء الجسم وأنظمة أجهزته.

حقائق المغنيسيوم

وإليك الحقائق التالية عن المغنيسيوم:

> تلخص المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH أهمية المغنيسيوم بقولها: «المغنيسيوم معدن وفير في الجسم، وموجود بشكل طبيعي في الكثير من الأطعمة. ويضاف إلى المنتجات الغذائية الأخرى، لتعزيز قيمتها الغذائية. ويوجد في بعض الأدوية (مثل مضادات الحموضة والمُسهّلات)».

والمغنيسيوم يلعب دوراً حاسماً في أكثر من 600 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم. وهو ضروري للحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما أنه مهم لوظائف الأعصاب والعضلات وتقليل الإصابة بتقلصات العضلات والتشنجات وتحسين أداء التمارين الرياضية وتقليل التعب.

والمغنيسيوم له خصائص مضادة للالتهابات؛ ولذا هو مهم للحفاظ على صحة الجهاز المناعي. ويمكن أن يحسن جودة النوم ويساعد في تقليل الأرق والتقليل من معاناة الصداع النصفي. ويساعد أيضاً في تقليل تكرار وشدة تقلصات الدورة الشهرية. وهو مهم لصحة القلب، ويمكن أن يساعد في خفض ضغط الدم، وقد يقلل أيضاً من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ويمكن أن يساعد المغنيسيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، ويمكنه أيضاً تحسين حساسية الأنسولين، وله تأثير وقائي ضد مشاكل ارتفاع سكر الدم. وهو عنصر معدني مهم للحفاظ على صحة الجلد والشعر.

> يحتوي جسم البالغين على نحو 25 غراماً من المغنيسيوم. وهي تتوزع بنسبة ما بين 50 و60 في المائة في العظام، ومعظم الباقي في الأنسجة الرخوة لأعضاء الجسم وعضلاته والجلد. ويوجد أقل من 1 في المائة فقط من إجمالي المغنيسيوم، في سائل مصل الدم Blood Serum (أي دون خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية). ومن المهم إدراك أنه يتم الحفاظ على هذه المستويات «الصارمة» تحت السيطرة الضيقة.

وللتوضيح، تتراوح تركيزات المغنيسيوم في المصل الطبيعية بين 0.75 و0.95 مليمول/لتر. ويتم تعريف نقص المغنيسيمية Hypomagnesemia على أنه مستوى المغنيسيوم في الدم يقل عن 0.75 مليمول/لتر. ويتم التحكم في توازن المغنيسيوم Magnesium homeostasis إلى حد كبير بواسطة الكلى، التي تفرز عادة نحو 120 ملغم من المغنيسيوم في البول كل يوم. ويتم تقليل إفراز البول عندما تكون مستويات المغنيسيوم منخفضة.

دور المغنيسيوم واحتياجات الجسم

> للتوضيح بشكل خاص من ناحية التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم، فإن المغنيسيوم عامل مساعد في أكثر من 300 نظام إنزيمي ينظم تفاعلات كيميائية حيوية متنوعة في الجسم، بما في ذلك صناعة البروتين، وظائف العضلات والأعصاب، والتحكم في الغلوكوز في الدم، وتنظيم ضغط الدم.

والمغنيسيوم مطلوب لإنتاج الطاقة، وعمليات تفاعلات الفسفرة المؤكسدة، وتحلل السكر، ويساهم في التطور الهيكلي للعظام وهو مطلوب لتوليف الحمض النووي DNA، الحمض النووي الريبي RNA، والغلوتاثيون المضاد للأكسدة Antioxidant Glutathione. ويلعب المغنيسيوم أيضاً دوراً في النقل النشط لأيونات الكالسيوم والبوتاسيوم عبر أغشية الخلايا، وهي عملية مهمة للتوصيل فيما بين الأعصاب وداخلها، وانقباض العضلات، وضبط إيقاع نبض القلب بشكل طبيعي».

> الاحتياج اليومي للبالغين الذكور نحو 420 ملّيغراماً. وللإناث نحو 350 ملّيغراماً. لكن يرتفع احتياج الحوامل والمرضعات إلى نحو 400 مليغرام في اليوم. ويتوفر المغنيسيوم على نطاق واسع في الأطعمة النباتية والحيوانية وفي أنواع مختلفة من المشروبات. وتعد الخضراوات الورقية الخضراء، مثل السبانخ، والبقول والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، مصادر جيدة. وبشكل عام، يتوفر المغنيسيوم أيضاً في الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية.

ومن أفضل الأغذية الغنية بالمغنيسيوم كل من بذور القرع، والسبانخ، والبامية، وبذور الشيا، ومكسرات اللوز، والكاجو والمكسرات البرازيلية. تليها مجموعة مكونة من الشكولاتة الداكنة والأفوكادو والتين وبقول الفول السوداني، والحمص، والعدس، والفاصوليا الجافة، والبطاطا بقشرها، ولبن الزبادي، وبذور الشوفان والقمح. ثم تليها مجموعة مشتقات الألبان والحليب، ولحوم الدجاج، والأسماك واللحوم الحمراء.

ولتعزيز تناوله؛ يضاف المغنيسيوم أيضاً إلى بعض حبوب الإفطار والطحين والأطعمة المدعمة الأخرى. ولكن تجدر ملاحظة أن بعض أنواع معالجة الأغذية، مثل تقشير حبوب القمح لإنتاج الطحين الأبيض، يزيل طبقة النخالة الغنية بالمغذيات، وتخفض محتوى المغنيسيوم في الطحين بشكل كبير، مقارنة بالطحين الأسمر لحبوب القمح الكاملة. ويمتص الجسم عادة ما يقرب من 30 في المائة إلى 40 في المائة من المغنيسيوم الغذائي المستهلك.

نقص المغنيسيوم

> يعدّ نقص المغنيسيوم شائعاً جداً، حيث يؤثر على ما يقدر بنحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة. وهو شائع بشكل خاص بين كبار السن، وأكثر انتشاراً بين النساء. وعلى الرغم من أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في الكثير من الوظائف المختلفة، فإنه لا يتم فحصه عادةً في فحوص الدم الروتينية. ومع ذلك، إذا كان الشخص يعاني أعراضاً معينة و/أو يتناول أدوية يمكن أن تؤثر على امتصاص المغنيسيوم (مثل أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض أو مدرات البول)، فقد يكون عُرضة لنقص المغنيسيوم.

وقد تشمل أعراض نقص المغنيسيوم ما يلي:

- تقلصات العضلات والتشنجات

- التعب وانخفاض الطاقة

- الأرق

- القلق الشديد و/أو الاكتئاب

يمكن أن تكون الأعراض المذكورة أعلاه مؤشرات على الكثير من الاضطرابات الطبية المختلفة، بما في ذلك نقص المغنيسيوم. وإذا كنت تعاني أياً من هذه الأعراض، فمن المهم أن ترى طبيبك لإجراء تقييم كامل، من ضمنه تحليل الدم لمعرفة مستوى المغنيسيوم.

> قد يحدث نقص المغنيسيوم عند عدم تناول الأطعمة الغنية به. لكن المجموعات التالية أكثر عرضة من غيرها لخطر نقص المغنيسيوم؛ لأنها تستهلك عادة كميات غذائية غير كافية أو لديها حالات طبية (أو تتناول أدوية) تقلل من امتصاص المغنيسيوم من الأمعاء أو تزيد من الخسائر من الجسم. وهم:

- الأشخاص الذين يعانون أمراض الجهاز الهضمي، حيث يمكن بمرور الوقت أن يؤدي الإسهال المزمن وسوء امتصاص الدهون الناتج عن «مرض كرون» واعتلال الأمعاء الحساس للغلوتين والتهاب الأمعاء إلى نقص المغنيسيوم. كما قد يؤدي استئصال الأمعاء الدقيقة أو تجاوزها، وخصوصاً اللفائفي، عادةً إلى سوء الامتصاص وفقدان المغنيسيوم.

- الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع 2. ويمكن أن يحدث نقص المغنيسيوم وزيادة إفراز المغنيسيوم في البول لدى الأشخاص الذين يعانون مقاومة الأنسولين و/أو مرض السكري من النوع 2. ويبدو أن فقدان المغنيسيوم ناتج ثانوي لارتفاع تركيزات الغلوكوز في الكلى ما يزيد من إنتاج البول وإخراج المغنيسيوم معه.

- الأشخاص الذين يعانون إدمان الكحول؛، إذ يعد نقص المغنيسيوم شائعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول المزمن.

- كبار السن. يتناول كبار السن كميات أقل من المغنيسيوم في النظام الغذائي مقارنة بالبالغين الأصغر سناً. بالإضافة إلى ذلك، ينخفض امتصاص المغنيسيوم من الأمعاء ويزداد إفراز المغنيسيوم الكلوي مع تقدم العمر. كما أن كبار السن أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة أو تناول أدوية تغير مستويات المغنيسيوم؛ مما قد يزيد من خطر نقص المغنيسيوم.

فرط المغنيسيوم

> تناول كميات كبيرة من المغنيسيوم من الطعام، وليس نتيجة الإفراط في تناول حبوب المكملات الغذائية المحتوية على المغنيسيوم، لا يشكل خطراً على الصحة لدى الأفراد الأصحاء؛ لأن الكلى تتخلص من الكميات الزائدة في البول. ومع ذلك، فإن الجرعات العالية من المغنيسيوم من المكملات الغذائية أو بعض أنواع الأدوية، يؤدي إلى ارتفاع المغنيسيوم. وغالباً ما تؤدي هذه الحالة إلى الإسهال، الذي قد يصاحبه غثيان وتشنجات في البطن.

وترجع التأثيرات الإسهالية والملينة لأملاح المغنيسيوم - الملح الإنجليزي - إلى النشاط الأسموزي للأملاح غير الممتصة في الأمعاء والقولون وتحفيز الحركة المعدية. وقد ارتبط تناول الجرعات الكبيرة جداً من الملينات ومضادات الحموضة المحتوية على المغنيسيوم بحصول حالة تسمم المغنيسيوم Magnesium Toxicity.

ويمكن أن تشمل أعراض تسمم المغنيسيوم، والتي تتطور عادةً بعد أن تتجاوز تركيزات المغنيسيوم في الدم إلى 1.74-2.61 مليمول/لتر، كلاً من انخفاض ضغط الدم، والغثيان والقيء، واحمرار الوجه، واحتباس البول، وانسداد الأمعاء، والاكتئاب، والخمول. وقد تتطور الحالة إلى ضعف العضلات وصعوبة التنفس وانخفاض ضغط الدم الشديد وعدم انتظام ضربات القلب والسكتة القلبية. ويزداد خطر سمية المغنيسيوم مع ضعف وظائف الكلى أو الفشل الكلوي لأن القدرة على إزالة المغنيسيوم الزائد تقل أو تكون مفقودة.* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

صحتك مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة، وتغيرات هرمونية، وتراجع وظائف الكلى، إضافة إلى زيادة تضخم البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

كشفت دراسة جديدة عن أن تعديلين جينيين يمكن أن يجعلا خلايا CAR - T أكثر قدرة على اختراق الأورام الصلبة، ومهاجمتها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
TT

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

مع تقدم الأشخاص في العمر، تحدث مجموعة من التغيرات في الجهاز البولي التناسلي بأكمله، ويزيد التقدم في العمر خطر الإصابة بأمراض المسالك البولية وأعراض المسالك البولية السفلية، وذلك نتيجة الضعف الهيكلي، وانخفاض تدفق الدم، والتغيرات العصبية في المثانة والكلى.

ما التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادةً ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

ما مدى شيوع التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية شائعة جداً، وخاصةً عند الإناث، حيث تُصاب نحو نصف الإناث بالتهاب المسالك البولية في مرحلةٍ ما من حياتهن. يُمكن أن يُصاب الذكور أيضاً بالتهابات المسالك البولية، وكذلك الأطفال، على الرغم من أنها تُصيب 1 في المائة إلى 2 في المائة فقط من الأطفال.

ويعالج ما بين 8 ملايين و10 ملايين شخص سنوياً من التهابات المسالك البولية، وهناك بعض التغيرات التي تحدث مع التقدم فى العمر نستعرضها فيما يلى:

التغيرات المرتبطة بالعمر في الكلى

مع تقدم العمر، يحدث انخفاض بطيء ومستمر في وزن الكليتين. فبعد سن الثلاثين أو الأربعين تقريباً، يعاني نحو ثُلثي الأشخاص (حتى أولئك الذين لا يعانون أمراض الكلى) انخفاضاً تدريجياً في المعدل الذي تقوم به الكلى بترشيح الدم. ومع ذلك، لا يتغير هذا المعدل لدى الثلث المتبقي من كبار السن، مما يشير إلى أن عوامل أخرى غير العمر قد تؤثر على وظائف الكلى، وفق ما ذكر تقرير لموقع «MSD Manual Professional» المعنيّ بالصحة.

ومع تقدم العمر، تضيق الشرايين التي تُغذي الكلى. ونظراً لأن الشرايين الضيقة قد لا تعود قادرة على توفير كمية كافية من الدم للكلى ذات الحجم الطبيعي، فقد يقل حجم الكلى. كما يزداد سُمك جدران الشرايين الصغيرة التي تُغذي الكبيبات الكلوية (glomeruli)، مما يقلل كفاءة عمل هذه الكبيبات. ويصاحب هذه التغيرات تراجع في قدرة النفرونات (وحدات الترشيح في الكلى) على طرح الفضلات والعديد من الأدوية، فضلاً عن ضعف القدرة على تركيز البول أو تخفيفه وطرح الأحماض.

ورغم هذه التغيرات المرتبطة بالعمر، تظل وظائف الكلى كافية لتلبية احتياجات الجسم. فالأعراض المصاحبة للتقدم في العمر لا تسبب المرض بحد ذاتها، لكنها تقلل الاحتياطي الوظيفي المتاح للكلى. بعبارة أخرى، قد تحتاج الكليتان للعمل بكامل طاقتهما تقريباً لأداء جميع وظائفهما الطبيعية؛ لذلك فإن أي ضرر - حتى وإن كان بسيطاً - يلحق إحدى الكليتين أو كلتيهما قد يؤدي إلى فقدان في وظائف الكلى.

التغيرات في الحالبين

لا يطرأ تغير كبير على الحالبين مع تقدم العمر، لكن المثانة والإحليل (مجرى البول) يشهدان بعض التغيرات.

التغيرات في المثانة

تقلّ السعة القصوى للبول التي يمكن للمثانة استيعابها، كما تتراجع قدرة الشخص على تأجيل التبول بعد الشعور بالحاجة إليه لأول مرة، ويتباطأ معدل تدفق البول من المثانة إلى الإحليل.

على مدار الحياة، تحدث انقباضات متقطعة في عضلات جدار المثانة بشكل مستقل عن أي حاجة أو فرصة مناسبة للتبول. لدى صغار السن، تُثبَّط معظم هذه الانقباضات بفعل آليات التحكم في الدماغ والحبل الشوكي، لكن عدد الانقباضات العفوية غير المُثبَّطة يزداد مع التقدم في العمر، مما يؤدي أحياناً إلى نوبات من سلس البول. كما تزداد كمية البول المتبقية في المثانة بعد الانتهاء من التبول (البول المتبقي). ونتيجة لذلك، قد يضطر الأشخاص للتبول بشكل متكرر أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، كما يزداد لديهم خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

التغيرات في الإحليل

لدى النساء، يقصر طول الإحليل، وتصبح بطانته أكثر رقة. وتُقلل هذه التغيرات قدرة العضلة العاصرة للإحليل على الانغلاق بإحكام، مما يزيد خطر الإصابة بسلس البول. ويبدو أن السبب الكامن وراء هذه التغيرات في إحليل المرأة هو انخفاض مستويات هرمون الإستروجين أثناء مرحلة انقطاع الطمث.

التغيرات في غدة البروستاتا

لدى الرجال، تميل غدة البروستاتا إلى التضخم مع التقدم في العمر، مما يعوق تدفق البول تدريجياً. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد يصبح الانسداد شِبه كامل أو كاملاً، مما يسبب احتباس البول، وربما يؤدي إلى تلف الكلى.


الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.


ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
TT

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً؛ إذ تشير أبحاث إلى أن 50 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء يفضلون هذه الوضعية. لكن بعض الأشخاص يستيقظون وهم يعانون من آلام الظهر.

ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تغيير وضعية النوم؛ إذ قد تساعد تعديلات بسيطة في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط على الظهر.

لماذا قد يسبب النوم على الجانب آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم.

فإذا غاص الكتفان أو الوركان في المرتبة أكثر من اللازم، أو بقيا مرتفعين بسبب صلابتها، قد يفقد العمود الفقري استقامته الطبيعية. كما أن النوم على سطح شديد الليونة أو الصلابة يمكن أن يزيد الضغط على العضلات.

كذلك، فإن البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة قد يضع ضغطاً مستمراً على مناطق معينة، خصوصاً الكتفين والوركين، ما قد يؤدي إلى الألم وعدم الراحة.

أخطاء شائعة عند النوم على الجانب

هناك بعض العادات التي يمكن أن تزيد احتمال الشعور بآلام الظهر، من بينها:

- استخدام وسادة شديدة السماكة أو رقيقة جداً، ما يؤثر في استقامة الرقبة.

- النوم من دون وضع وسادة بين الساقين، ما قد يؤثر في استقامة الوركين والعمود الفقري.

- استخدام مرتبة شديدة الليونة أو الصلابة.

- النوم بوضعية الجنين مع انحناء الجسم بشكل مبالغ فيه، ما قد يزيد الضغط على الظهر.

كيف يمكن تخفيف آلام الظهر؟

- اختيار الوسادة المناسبة: ينبغي أن تملأ الوسادة المسافة بين الرأس والمرتبة وتساعد على إبقاء الرأس والرقبة في خط واحد مع العمود الفقري. وقد تكون الوسادة الأكثر سماكة وثباتاً مناسبة لكثير من الأشخاص الذين ينامون على جانبهم.

- وضع وسادة بين الركبتين: تساعد هذه الخطوة على إبقاء الوركين والساقين في وضعية أفضل مع العمود الفقري، كما تقلل الضغط على عضلات الوركين والفخذين.

- الانتباه إلى عمر المرتبة: تفقد المراتب قدرتها على الدعم مع مرور الوقت، وقد يؤدي هبوطها إلى اختلال وضعية العمود الفقري. وإذا كان عمر المرتبة بين 7 و10 سنوات، فقد يكون من المناسب التفكير في استبدالها. ويمكن استخدام طبقة داعمة للمرتبة إذا لم يكن استبدالها ممكناً.

- تقوية عضلات الظهر والجذع: في بعض الحالات، قد ترتبط آلام الظهر بضعف هذه العضلات. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تحديد السبب واقتراح تمارين تساعد على تقويتها ودعم العمود الفقري.

وإذا استمر الألم أو ازداد سوءاً، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي للتأكد من أن المشكلة لا ترتبط بسبب آخر.