خرافات عالم التغذية... اكتشف الحقائق وراء أشهر 11 أسطورة

تعرف على خرافات التغذية الشائعة (بكسلز)
تعرف على خرافات التغذية الشائعة (بكسلز)
TT

خرافات عالم التغذية... اكتشف الحقائق وراء أشهر 11 أسطورة

تعرف على خرافات التغذية الشائعة (بكسلز)
تعرف على خرافات التغذية الشائعة (بكسلز)

تنتشر في عالم التغذية خرافات شائعة قد تربك من يسعى إلى تناول طعام صحي ومتوازن. كما أن تصديق هذه المفاهيم الخاطئة يمكن أن يؤثر على احتياجاتك الغذائية اليومية ويعرقل أهدافك الصحية مثل فقدان الوزن أو الحفاظ على الطاقة.

ويكشف تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أبرز 11 خرافة غذائية شائعة ويوضح الحقائق العلمية وراء كل منها لتساعدك على اتخاذ خيارات غذائية أكثر ذكاءً وصحة.

1. الكربوهيدرات هي العدو

تروّج بعض الاتجاهات الغذائية لفكرة أن الكربوهيدرات ضارة، لكن الحقيقة أنها مصدر أساسي للطاقة في الجسم.

صحيح أن ليست كل الكربوهيدرات متساوية؛ فالوجبات الخفيفة الغنية بالسكر تحتوي على كربوهيدرات بكثافة عالية لكنها تفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية.

في المقابل، توفر الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان والحبوب الكاملة فيتامينات ومعادن مهمة.

الامتناع التام عن الكربوهيدرات قد يؤدي إلى مشكلات صحية على المدى الطويل، مثل ضعف التحكم في سكر الدم وأمراض القلب وزيادة الوزن.

2. الأكل ليلاً يسبب زيادة الوزن

الاعتقاد بأن تناول الطعام ليلاً يؤدي تلقائياً إلى زيادة الوزن هو خرافة. الجسم لا يخزن دهوناً أكثر لمجرد أنك أكلت في وقت متأخر. زيادة الوزن تحدث عندما تتناول سعرات حرارية أكثر مما تحرق، بغض النظر عن التوقيت.

كما أن الامتناع عن الأكل ليلاً قد يؤدي إلى إفراط في تناول الطعام صباحاً بسبب الجوع الشديد.

3. الأطعمة الخالية من الغلوتين أكثر صحة

يظن البعض أن المنتجات الخالية من الغلوتين أكثر فائدة صحياً، لكن هذا ليس صحيحاً دائماً.

فهي قد تحتوي على كميات مماثلة من الدهون والسكر والسعرات الحرارية مثل المنتجات التي تحتوي على الغلوتين، وقد تفتقر أيضاً إلى بعض العناصر الغذائية المهمة.

الأشخاص المصابون بمرض الداء البطني (السيلياك) أو بحساسية الغلوتين يستفيدون من هذه المنتجات، لكنها ليست ضرورية للجميع.

الكربوهيدرات ليست العدو (بكسلز)

4. كل السعرات الحرارية متساوية

يعتقد كثيرون أن إدارة الوزن تعتمد فقط على مبدأ «السعرات الداخلة مقابل السعرات الخارجة»، لكن مصادر السعرات تؤثر في الجسم بطرق مختلفة.

الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية تحتوي على سعرات أقل وتوفر مغذيات أكثر مقارنة بالوجبات المصنعة. فمثلاً، 100 سعرة حرارية من الفواكه والخضراوات توفر فيتامينات ومعادن أكثر من 100 سعرة من الحلوى.

5. تخطي الوجبات يساعد على فقدان الوزن

عند تخطي الوجبات، قد يتباطأ التمثيل الغذائي ويصبح فقدان الوزن أصعب على المدى الطويل.

كما أن تخطي وجبة قد يؤدي إلى جوع شديد لاحقاً، ما يزيد احتمال الإفراط في تناول الطعام. تناول وجبات صغيرة ومتوازنة خلال اليوم يساعد على الحفاظ على مستوى طاقة مستقر وتجنب الإفراط في الأكل.

6. كل الأطعمة المصنعة سيئة

بعض الأطعمة المصنعة تحتوي على دهون وملح أكثر من الأطعمة الطازجة، لكن هذا لا يعني أن جميعها ضار.

الخضراوات المجمدة، على سبيل المثال، يمكن أن تكون خياراً عملياً وصحياً. كما أن زبدة المكسرات الخالية من الإضافات تُعد معالجة بشكل بسيط لكنها تبقى خياراً صحياً.

الأفضل هو تقليل الأطعمة فائقة المعالجة، لا الامتناع عن كل ما هو مُصنَّع.

7. كل الدهون تسبب زيادة الوزن

هناك دهون صحية وأخرى غير صحية. الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو وزيت الزيتون والمكسرات تساعد على الشعور بالشبع وتمكن الجسم من امتصاص بعض الفيتامينات.

أما الدهون الموجودة في الأطعمة المقلية والوجبات الخفيفة المصنعة فقد تساهم في زيادة الوزن عند الإفراط في تناولها.

المهم هو اختيار دهون صحية ضمن نظام غذائي متوازن.

8. يجب تجنب السكر تماماً

أصبح السكر عدواً شائعاً في الخطاب الصحي، لكن تجنبه كلياً ليس ضرورياً. ورغم أن الإفراط في تناوله قد يسبب مشكلات صحية، فإن الجسم يحتاج إلى بعضه للحصول على الطاقة.

الأفضل الانتباه إلى السكريات المضافة وتقليلها، مع التركيز على السكريات الطبيعية الموجودة في الحبوب ومنتجات الألبان والفواكه.

9. الإكثار من البروتين يبني العضلات

البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، لكن تناوله وحده لا يكفي. فزيادة الكتلة العضلية تتطلب ممارسة التمارين الرياضية إلى جانب تناول كمية مناسبة من البروتين.

الإفراط في استهلاك البروتين من دون نشاط بدني قد يؤدي إلى تخزين الفائض على شكل دهون.

10. الأطعمة العضوية أكثر صحة دائماً

الأطعمة العضوية قد تكون خياراً جيداً، لكنها ليست بالضرورة أفضل من المنتجات التقليدية في جميع الحالات.

كلا النوعين يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي. الأهم هو تنويع الغذاء وتناول الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون والحبوب الكاملة.

11. يجب شرب 8 أكواب من الماء يومياً

التوصية بشرب 8 أكواب يومياً لا تناسب الجميع. احتياجات الماء تختلف حسب العمر ومستوى النشاط والحالة الصحية والمناخ.

كما أن بعض الأطعمة، مثل الفواكه والخضراوات، تساهم في ترطيب الجسم. من المهم الاستماع إلى إشارات العطش وتعديل كمية السوائل وفقاً للظروف الفردية.


مقالات ذات صلة

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

صحتك التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

قد يتغيّر الصوت بسبب الإجهاد والحساسية والارتجاع والجفاف والهرمونات والتدخين، ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شاي الليمون والزنجبيل يتكوَّن من مزيج بسيط من الليمون الطازج والزنجبيل ويمكن تحليته بقليل من العسل (بيكسلز)

كوب من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم... 6 فوائد محتملة لجسمك

قد يكون تناول كوب دافئ من شاي الليمون والزنجبيل قبل النوم وسيلةً بسيطةً للاسترخاء بعد يوم طويل، خصوصاً لمَن يجدون صعوبةً في الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)

من الكيوي إلى بذور الشيا... 15 طعاماً نباتياً تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

يمكن أن يساعد النظام الغذائي النباتي في تعزيز صحة الأمعاء، لأنه غالباً ما يتضمن كميات أكبر من الألياف التي تغذي البكتيريا النافعة في الميكروبيوم المعوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يتفق اختصاصيو التغذية على أن اللوز هو أفضل أنواع المكسرات (بكسلز)

ما أفضل أنواع المكسرات للصحة؟ اختصاصيو التغذية يكشفون اختيارهم الأول

مع تعدد أنواع المكسرات، أيّها يستحق أن يكون الخيار الأول؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوع المكتشف من الاكتئاب يتميّز بمقاومة أكبر للعلاجات التقليدية الشائعة (بيكسلز)

نوع جديد من الاكتئاب قد يصيب واحداً من كل 4 مرضى... ما أعراضه؟

كشف علماء عن نوع فرعي جديد من الاكتئاب، يرتبط باضطراب الساعة البيولوجية للجسم، وقد يصيب ما يصل إلى 1 من كل 4 أشخاص يعانون من المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
TT

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)
تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول أو التقطير. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو السبب الأكثر شيوعاً. يعتمد العلاج على السبب، لكنه قد يشمل إعادة تدريب المثانة، أو العلاج الطبيعي، أو الأدوية، أو إجراء طبي.

ما التبول المتعذر (احتباس البول)؟

التبول المتعذر هو عندما تواجه صعوبة في التبول، قد تجد صعوبة في البدء بالتبول أو قد يكون من الصعب الحفاظ على تدفق ثابت. وقد تتوقف عن التبول بينما لا تزال بحاجة إلى ذلك. يمكن أن يصاب أي شخص بالتبول المتعذر. لكن الرجال أكثر عرضة للإصابة به، وفقاً لموقع «كليفلاند كلينك».

ما أعراض التبول المتعذر؟

الأعراض الرئيسية للتبول المتعذر هي صعوبة البدء بالتبول أو التوقف قبل إفراغ المثانة بالكامل. وقد تشمل الأعراض الأخرى: الشعور بالحاجة إلى التبول دون خروج شيء. الجهد أو الدفع عند التبول، تدفق بول بطيء أو ضعيف، التقطير (نزول قطرات).

ما الذي يمكن أن يسبب التبول المتعذر أو ضعف تدفق البول؟

السبب الأكثر شيوعاً للتبول المتعذر هو تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، الذي يسبب نمو البروستاتا أكبر من الحجم الطبيعي. ويصيب تضخم البروستاتا الحميد معظم الرجال عند بلوغهم الستينات وما فوق.

وتشمل الأسباب الشائعة الأخرى؛ التهابات المسالك البولية (UTIs)، أو التهابات المثانة، والتهاب في البروستاتا، وضيق مجرى البول، والإمساك الشديد، وتأثير بعض الأدوية، وعدم القدرة على إرخاء عضلات قاع الحوض للتبول (خلل قاع الحوض)، وحالات الجهاز العصبي التي تؤثر على مدى جودة إرسال الدماغ للإشارات إلى المثانة، بما في ذلك السكتة الدماغية، والتصلب المتعدد (MS)، أو الاعتلال العصبي المرتبط بالسكري.

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة ضعف تدفق البول أو انحباسه لتحديد السبب وطريقة العلاج.


الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يحتوي الفستق على التربتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج التربتوفان والميلاتونين المرتبطين بتنظيم النوم، كما يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على قدرته الفعلية على تحسين النوم محدودة، ولا يُعدّ علاجاً مثبتاً للأرق.

ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن تناول حفنة صغيرة من الفستق (نحو 28 غراماً، أو ما يعادل 49 حبة تقريباً) بوصفها وجبة خفيفة مسائية يوفر مزيجاً متكاملاً من المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وكميات ضئيلة من التريبتوفان والميلاتونين النباتي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إليها بوصفها وجبة خفيفة صحية تعتمد على أغذية طبيعية كاملة، وليس بوصفها بديلاً لعادات النوم السليمة أو بوصفها علاجاً للأرق المزمن.

كيف يعمل التربتوفان الموجود في الفستق؟

توفر حفنة من الفستق (نحو 28 إلى 28.3 غراماً) ما يقرب من 71 ملليغراماً من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يُعد بمثابة مادة أولية لتصنيع السيروتونين والميلاتونين.

ويستخدم الجسم فيتامين «ب6» بوصفه عاملاً مساعداً لتحويل التربتوفان إلى سيروتونين، ومن ثم إلى ميلاتونين؛ ويوفر الفستق هذا الفيتامين بشكل طبيعي لدعم هذه العملية الحيوية.

وتتطلب التجارب السريرية التي تستخدم مكملات التربتوفان جرعات تصل إلى غرام واحد (1000 ملليغرام) أو أكثر لإحداث تأثير ملموس في تقليل اليقظة بعد بدء النوم؛ وهذا يعني أن حصة غذائية تحتوي على 71 ملليغراماً تُعد مساهمة بسيطة، وليست جرعة ذات تأثير مهدئ قوي.

الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

كيف يعمل الميلاتونين في الفستق؟

يحتوي الفستق على «الميلاتونين النباتي» (فيتوميلاتونين)؛ إذ أظهرت الفحوصات التي أُجريت على أصناف مزروعة في الولايات المتحدة احتواءها على نحو 660 نانوغراماً من الميلاتونين لكل غرام، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالعديد من الأطعمة النباتية الأخرى.

وعلى الرغم من وجود الميلاتونين في الفستق، فإن التجارب السريرية على البشر لم تؤكد بعد مقدار ما يمتصه الجسم فعلياً من هذا الميلاتونين النباتي، وما إذا كان يعبر الحاجز الدموي الدماغي بطريقة نشطة بيولوجياً.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الفستق يجمع بين التربتوفان، والميلاتونين النباتي، والمغنيسيوم، والألياف التي تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها بمرور الوقت؛ مما يدعم محور الأمعاء والدماغ بدلاً من أن يعمل بوصفه عقاراً منوماً سريع المفعول.


«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
TT

«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)

يعمل باحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا على تطوير نوع من خلايا الدم البيضاء، يُعرف بـ«الخلايا القاتلة»، بحيث يتم تزويدها بذاكرة مسبقة حول كيفية مكافحة فيروسات البرد والإنفلونزا.

وبدأ الباحثون عملهم على تطوير طريقة جديدة للتصدي لأمراض الجهاز التنفسي بشكل عام، من خلال إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي لدينا لتستجيب للعدوى بشكل أسرع. ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية، التي تعتمد على استخدام مسببات أمراض مُضعَّفة وغير ضارة لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على أي عدوى مستقبلية.

وأوضح سليم خاكو، أستاذ أمراض الكبد في جامعة ساوثهامبتون، أن التقنية الجديدة قد تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية حماية الأشخاص لأنفسهم من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأضاف في بيان نُشر على موقع الجامعة الخميس: «نحن نعمل على تطوير (خلايا قاتلة طبيعية) موجودة في الرئتين، بحيث تمتلك ذاكرة تمكنها من محاربة الفيروسات فور حدوث العدوى».

وتابع: «الفكرة تكمن في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية من خلال تقوية هذه الخلايا، مما يمنع العدوى من الاستقرار في المقام الأول».

ووفق البيان لا تزال فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV وفيروسات «كورونا» تُشكل سبباً رئيسياً للمرض في المملكة المتحدة، وتؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات سنوياً، لا سيما خلال فصل الشتاء.

خط الدفاع الأول

وتُعد «الخلايا القاتلة الطبيعية» خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، حيث يمكنها القضاء على مسببات العدوى قبل أن ينتشر الفيروس.

غير أن عمر هذه الخلايا قصير، ولا يزال العلماء يجهلون كيفية دفع الجسم لإنتاج كميات كافية منها توفر حماية طويلة الأمد عاماً بعد عام.

ومن جانبه، قال الدكتور أندريس فاليخو، الباحث المشارك في المشروع بجامعة ساوثهامبتون: «من خلال تعلم كيفية إعادة برمجة الخلايا القاتلة الطبيعية، يمكننا ابتكار نسخ منها تدوم طويلاً وتستقر في مجارينا التنفسية».

وأضاف: «هذا يعني أنه بمجرد استنشاق فيروس ما، تكون الرئتان على أهبة الاستعداد لمواجهته والقضاء عليه».

وقد حصل فريق جامعة ساوثهامبتون على تمويل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لتطوير هذه التقنية الجديدة. ويأمل الباحثون، في حال نجاح هذه التقنية، أن توفر حماية ضد معظم الفيروسات الشائعة، بدلاً من الاقتصار على سلالة محددة بعينها.

واختتم البروفسور خاكو حديثه قائلاً: «نحن في طليعة هذا النوع الجديد من الطب، الذي يحمل إمكانات كبيرة لتوفير حماية طويلة الأمد للجمهور».