التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي... اختبار متقدم لتشخيص أمراض القلب

خيار بديل أسرع وأكثر دقة

التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي... اختبار متقدم لتشخيص أمراض القلب
TT

التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي... اختبار متقدم لتشخيص أمراض القلب

التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي... اختبار متقدم لتشخيص أمراض القلب

إذا خالجك شعور بالضغط، أو عدم الراحة، في صدرك، لفترة وجيزة، عند ممارسة التمارين أو عند التعرض للتوتر، ربما يكون السبب المحتمل تدفق كميات غير كافية من الدم إلى القلب.

اختبار الإجهاد لتشخيص الذبحة الصدرية

وتُعرف هذه الحالة باسم الذبحة الصدرية المستقرة stable angina، مما يشير إلى أنك قد تكون عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية heart attack.

ومن أجل تشخيص (أو استبعاد) وجود مخاطرة الإصابة بنوبة قلبية، كان الأطباء، فيما مضى، يبدأون باختبار إجهاد القلب stress test. ويراقب هذا الاختبار النشاط الكهربائي للقلب، ووظائف عضلاته، وأنماط تدفق الدم في أثناء تعرض القلب للإجهاد، إما من خلال التمارين أو الأدوية. إلا أن هذا الاختبار ينطوي على جانب سلبي: فهو لا يكشف إلا عن الحالات التي تحتوي على ضيق بالغ في الشرايين (عادةً ما تكون بنسبة انسداد تزيد عن 70 في المائة)، مما يؤدي إلى تقييد تدفق الدم، ويسبب ظهور أعراض ونتائج غير طبيعية في أثناء الاختبار.

في هذا الصدد، قال د. رون بلانكستين، اختصاصي أمراض القلب الوقائية وكبير الأطباء ومدير قسم التصوير المقطعي المحوسب للقلب في مستشفى «بريغهام آند ويمينز»: «نعلم الآن أن معظم النوبات القلبية لا تحدث بسبب هذه الانسدادات الشديدة، وإنما عندما تتمزق اللويحات الصغيرة غير المسدودة، وتكوّن جلطة تؤدي إلى نوبة قلبية».

اختبار بديل

وأشار إلى أن هناك اختباراً بديلاً، يُعرف باسم التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي coronary computed tomography angiography (CCTA)، يوفر صورة ثلاثية الأبعاد للقلب والأوعية الدموية. وتكشف الصورة عن اللويحات السادّة وغير السادّة لتدفق الدم على حد سواء. وتشير دلائل متزايدة إلى أن هذا الفحص قد يحسن من قدرة أطباء القلب على رصد أمراض القلب وعلاجها.

تاريخ فحوصات القلب المتقدمة

كيف يمكن للفحوصات القلبية المتقدمة أن توضح خطر الإصابة بالنوبة القلبية؟ أتاحت التطورات بمجال تكنولوجيا الأشعة السينية والحوسبة، إمكانية الحصول على صور أكثر دقة وتفصيلاً للجسم، بما في ذلك شرايين القلب. ففي عام 1999، جرى استخدام التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي للمرة الأولى، وتألف الناتج من أربع صور مقطعية فقط، تُعرف كل واحدة منها باسم «شريحة».

أما أجهزة التصوير الحديثة متعددة الكواشف multi-detector scanners، فتنتج أكثر من 64 شريحة، وبعضها - ويُعرف باسم أجهزة التصوير بالأشعة المحسوبة بالفوتونات photon-counting CT scanners – يعمل بسرعات أعلى ويوفر دقة أكبر.

واليوم، تساعد هذه الصور عالية الجودة، بدقة أكبر، في التنبؤ بمن قد يستفيد من الأدوية لرصد مرض الشريان التاجي في مراحله المبكرة ومنع تفاقمه، وبالتالي تقليل احتمالية الإصابة بالنوبة القلبية.

وفي عام 2018، أُجريت دراسة عرفت باسم «سكوت ـ هارت» SCOT-HEART، قارنت بين الرعاية التقليدية (التي تضمنت عادةً اختبار الإجهاد والأدوية الموصى بها)، وبين الرعاية التقليدية مضافاً إليها فحص التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي. وأظهرت النتائج المبكرة أن الأشخاص الذين خضعوا لفحص التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي، كانوا أكثر عرضة للخضوع لإجراءات إضافية في السنة الأولى بعد الفحص. ومع ذلك، تساوى عدد هذه الإجراءات بين المجموعتين، بعد خمس سنوات من بداية الدراسة.

ومع ذلك، كان الأشخاص في مجموعة التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي، أكثر احتمالاً لتناول أدوية وقائية، كما كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو الإصابة بنوبة قلبية بنسبة 41 في المائة.

وخلال عشر سنوات من تنفيذ الدراسة، كان 56 في المائة من أفراد مجموعة التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي، يتناولون أدوية (بما في ذلك الأسبرين والستاتينات)، لتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية، مقارنةً بـ49 في المائة في مجموعة الرعاية التقليدية.

والأهم من ذلك، أن معدل النوبات القلبية غير المميتة كان أقل بنسبة 28 في المائة في مجموعة التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي، مقارنة بمن خضعوا للفحوصات التقليدية. يذكر أن نتائج الدراسة نشرت في 25 يناير (كانون الثاني) 2025 في دورية «لانسيت».

في هذا الصدد، شرح د. رون بلانكستين، الأستاذ بكلية الطب بجامعة هارفارد: «إنها أول دراسة تُظهر أن نوع الفحص المستخدم لتقييم ألم الصدر، قد يكون له تأثير مباشر على النتائج الصحية للفرد».

التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي

ما التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي؟ يعتمد التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي على جهاز تصوير مقطعي خاص، لالتقاط صور متعددة وسريعة بالأشعة السينية، لبناء مشاهد ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية وهياكل القلب الأخرى.

قبل إجراء الفحص، تتلقى حقنة بصبغة تباين في الذراع أو اليد، تجعل الأوعية الدموية «تتوهج» في الصور. وقد يجري إعطاؤك أدوية تُبطئ معدل ضربات القلب، وتوسّع الأوعية الدموية. وفي أثناء الفحص، عليك الاستلقاء على طاولة تتحرك داخل فتحة دائرية في جهاز التصوير. ورغم أن التحضيرات قد تستغرق نحو ساعة، فإن الفحص نفسه لا يستغرق سوى ثوان معدودة.

وأوضح د. بلانكستين أن التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي، حمل تصنيف «من الفئة الأولى» ومستوى دليل «A» - وهو أعلى مستوى من التوصية - لاستخدامه كأداة أولية لتقييم الأشخاص، الذين يعانون من انزعاج في الصدر، أو الذين يزورون قسم الطوارئ بأعراض ألم في الصدر.

ويتضح أن أغلب حالات ألم الصدر في الطوارئ لا صلة لها بالقلب. وعليه، فإن فحص التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي، يمكن أن يفيد في استبعاد احتمال حدوث نوبة قلبية لدى الأشخاص المعرضين للخطر. ومع ذلك، يُستخدم هذا الفحص غالباً لتقييم الأشخاص المصابين بالذبحة الصدرية المستقرة.

جدير بالذكر أن أكثر أعراض الذبحة الصدرية المستقرة شيوعاً، الشعور بالضغط أو الضيق أو الانقباض في منتصف الصدر، الذي يزول خلال دقائق، في الغالب. وقد يشعر بعض الناس بعدم ارتياح يمتد إلى الكتف أو الذراع أو الرقبة أو الظهر أو أعلى البطن أو الفك، وقد يعانون من ضيق في التنفس (ما يعرف طبياً باسم ضيق النفس).

يوفر صورة ثلاثية الأبعاد للقلب والأوعية الدموية تكشف عن اللويحات السادّة لها

نصائح حول إجراء هذا الفحص

شرح د. بلانكستين أن: «هناك حماساً كبيراً نحو زيادة استخدام فحص التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي. ومع ذلك، فإن فائدته تعتمد بشكل كبير على جودة الصورة. وليس كل أجهزة التصوير متساوية في الأداء».

وهناك أشخاص لا يُنصح بخضوعهم لهذا الفحص، مثل من لديهم معدل ضربات قلب مرتفع للغاية لا يمكن خفضه بالأدوية، أو من لديهم مؤشر كتلة جسم مرتفع للغاية (40 أو أكثر). وكلتا الحالتين يمكن أن تؤثرا على جودة الصورة. كما يجب على الأشخاص الذين لديهم حساسية من مادة التباين (الصبغة) تجنب هذا الفحص.

وأضاف د. بلانكستين أن الأشخاص الذين جرى تشخيصهم بالفعل بمرض الشريان التاجي قد لا يستفيدون كثيراً من الفحص، لأن نتائجه قد لا تدخل تغييرات على خطة العلاج. ومع ذلك، ومع تطور التكنولوجيا، قد تساعد الفحوصات المتكررة في المستقبل، الأطباء على تقييم مدى فاعلية العلاجات، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لتعديلها.

هل من تحسينات مستقبلية؟ تعتمد شركتان تعملان بمجال المعدات الطبية، هما «هارت فلو» و«كليرلي»، على الذكاء الاصطناعي في تحليل نتائج فحص التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي بدقة أكبر. نظرياً، فإن قياس كمية اللويحات بدقة - خاصة تلك غير السادّة - يمكن أن يساعد في تحسين تقدير خطر الإصابة بالنوبة القلبية.

إلا أن د. بلانكستين نبه إلى أننا لا نعرف بعد ما إذا كانت هذه المعلومات تُضيف فائدة حقيقية، مقارنةً بالتقييم البصري للصورة. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن تكنولوجيا التصوير المقطعي المحوسب للشريان التاجي الحالية، تساعد الأطباء في اتباع نهج أكثر تخصيصاً على صعيد الوقاية القلبية.

وأضاف: «بوجه عام، كلما زادت كمية اللويحات لدى الشخص، زادت احتمالية أن نقترح علاجات أكثر قوة».

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

صحتك بذور الشيا (بيكسباي)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزج بذور الشيا مع بعض الأطعمة قد يسبب مشكلات هضمية مزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70%

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك لاصقات هرمونية تُستعمل لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء (أ.ب)

لاصقات هرمونية للنساء تفتح باباً جديداً لعلاج سرطان البروستاتا

كشفت دراسة بريطانية جديدة عن إمكانية استخدام لاصقات هرمونية تُستعمل عادة لتخفيف أعراض سن اليأس لدى النساء كعلاج فعّال لسرطان البروستاتا لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)
TT

5 أطعمة لا يجب مزجها مع بذور الشيا

بذور الشيا (بيكسباي)
بذور الشيا (بيكسباي)

أصبحت بذور الشيا من أكثر المكونات الصحية شعبيةً بفضل فوائدها الصحية الكثيرة. فهي غنية بالألياف التي تساعد على تحسين الهضم، وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ، بالإضافة إلى البروتين والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. كما تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وتعزيز الشعور بالشبع.

لكن، كما هي الحال مع أي غذاء غني بالألياف، فإنَّ مزجها مع بعض الأطعمة قد يسبِّب مشكلات هضمية مزعجة، مثل الانتفاخ والغازات والإمساك، خصوصاً لمَن لا يشربون كميةً كافيةً من الماء.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي 5 أنواع من الأطعمة التي يُفضَّل الحذر عند تناولها مع بذور الشيا:

الحبوب الجافة والمكسرات (الغرانولا الجافة)

تمتص بذور الشيا الماء بسرعة وتتحوَّل إلى قوام هلامي داخل المعدة. عند تناولها مع حبوب الغرانولا الجافة، التي تحتوي على مكونات جافة غنية بالألياف، مثل الشوفان والمكسرات وجوز الهند، قد تتكتَّل البذور وتبطئ عملية الهضم.

هذا قد يسبب شعوراً بالثقل أو الانتفاخ، وقد يؤدي إلى الإمساك إذا لم يتم شرب كمية كافية من الماء.

بذور الكتان

تماماً مثل الشيا، تحتوي بذور الكتان على نسبة عالية من الألياف القابلة للذوبان، التي تبطئ الهضم وتمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول.

وقد يتسبب مزج الاثنتين في إجهاد الجهاز الهضمي لدى مَن لا يعتادون على تناول كمية كبيرة من الألياف دفعة واحدة. النتيجة قد تكون انتفاخاً أو غازات، وأحياناً تكون إمساكاً أو إسهالاً.

البقوليات (الفاصوليا والعدس)

تساعد بذور الشيا على استقرار مستويات السكر في الدم؛ بسبب محتواها العالي من الألياف والدهون الصحية.

ولكن عند تناولها مع البقوليات التي تقلل السكر أيضاً، مثل الفاصوليا والعدس، قد تتضاعف هذه التأثيرات، وهو أمر يجب أخذه بعين الاعتبار لمَن يعانون من مرض السكري، أو يتناولون أدوية خافضة للسكر.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البقوليات على كربوهيدرات قابلة للتخمر وألياف قد تسبب الغازات أو الانتفاخ، وبالتالي مزجها مع الشيا قد يزيد الانزعاج الهضمي.

الخضراوات الصليبية

رغم فوائدها الغذائية الكبيرة، فإنَّ الخضراوات الصليبية مثل الكرنب، والبروكلي، والملفوف، قد تُنتج الغازات، خصوصاً عند تناولها نيئةً. ومزجها مع بذور الشيا الغنية بالألياف، قد يثقل الجهاز الهضمي ويؤدي إلى الانتفاخ أو التقلصات المعوية.

المشروبات الغازية

إن تناول المشروبات الغازية مع وجبة غنية بالألياف قد يزيد من الانتفاخ. وتُضيف فقاعات الغاز في هذه المشروبات غازات إضافية إلى جهازك الهضمي، كما أنَّ الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا قد تُبطئ عملية الهضم، مما قد يُشعرك بالامتلاء المفرط أو الغازات.


عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

عادة يومية بسيطة تقلل خطر الخرف بنسبة تصل إلى 70%

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن ممارسة الطهي المنزلي بانتظام قد تُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن، بنسبة قد تصل إلى نحو 70 في المائة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات آلاف المشاركين ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، جرى تتبع صحتهم الإدراكية بين عامي 2016 و2022 ضمن دراسة التقييم الجيرونتولوجي اليابانية (JAGES)، وهي بحث شامل يحلل العوامل الاجتماعية والبيئية المؤثرة على صحة كبار السن.

وكانت المجموعة متنوعة نسبياً؛ فنصفهم من الرجال، وخُمسهم فوق سن الثمانين، وثلثهم لم يتلقوا سوى أقل من تسع سنوات من التعليم، و40 في المائة منهم من ذوي الدخل المنخفض.

وأجاب المشاركون عن أسئلة حول عدد مرات طهيهم في المنزل، بدءاً من «أبداً» إلى «أكثر من خمس مرات في الأسبوع»، وشاركوا مدى خبرتهم في الطهي.

كما سُئلوا عن إتقانهم لسبع مهارات مطبخية شائعة، مثل قدرتهم على تقشير الفاكهة والخضراوات أو إعداد أطباق تقليدية.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع المشاركين كانوا يطهون أقل من خمس مرات أسبوعياً.

الطهي بانتظام قد يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن (رويترز)

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 1195 شخصاً بالخرف، لكن التحليل أظهر أن الطبخ المنزلي كان له تأثير إيجابي عام على صحة الدماغ لدى المشاركين، إلا أن الطهاة المبتدئين هم الأكثر استفادة من تجربة إعداد وجبة منزلية؛ حيث انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 67 في المائة.

ويرجح الباحثون أن تعلُّم مهارات جديدة، مثل الطهي، يمنح الدماغ تحفيزاً إضافياً، فضلاً عن الفوائد الغذائية للطعام المنزلي الذي يحتوي عادة على خضراوات وفواكه أكثر وأطعمة مصنَّعة أقل.

في المقابل، غالباً ما يكون طعام المطاعم غنياً بالدهون المشبعة والسكريات والصوديوم والسعرات الحرارية، مما قد يُساهم في ظهور العديد من المشكلات الصحية.

كما أن الطهي يتطلب حركة بدنية، مثل التسوق والوقوف لفترات، ما يعزز النشاط الجسدي.

وقال الباحثون في الدراسة التي نُشِرت في مجلة علم الأوبئة والصحة المجتمعية: «نظراً لأن الطهي يُعد نشاطاً منزلياً يتضمن التسوق والوقوف، فقد يكون قد ساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال زيادة النشاط البدني».

مع ذلك، أكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقة المحتملة بين وتيرة الطبخ والخرف بشكل أفضل.


ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
TT

ما علاقة انتفاخ المعدة بالسرطان؟

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)
يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن (بكساباي)

انتفاخ البطن هو في الأساس شعور بالشدّ أو الضغط أو الامتلاء في منطقة البطن، وقد يترافق أو لا يترافق مع تورّم ظاهر. وتتراوح شدته بين انزعاج خفيف وألم شديد. وغالباً ما يزول بعد فترة، لكنه قد يتكرر لدى بعض الأشخاص.

يُعدّ تراكم الغازات في الجهاز الهضمي السبب الأكثر شيوعاً لانتفاخ البطن، وغالباً ما يرتبط بتناول أطعمة ومشروبات معيّنة، مثل بعض الخضراوات أو المشروبات الغازية، أو نتيجة ابتلاع الهواء أثناء الأكل. وقد يكون الانتفاخ أيضاً مرتبطاً باضطرابات هضمية، من بينها الإمساك، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، والداء البطني (السيلياك)، أو متلازمة القولون العصبي. كما قد تعاني بعض النساء من هذه الحالة في فترات محددة من الدورة الشهرية. وفي حال استمر الانتفاخ لفترة طويلة، فقد يشير ذلك إلى مشكلة صحية أكثر خطورة، بما في ذلك (في حالات نادرة) بعض أنواع السرطان، ما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب.

سرطان المبيض

في بعض الحالات، قد يكون انتفاخ البطن أحد أعراض سرطان المبيض،

ويعود ذلك غالباً إلى تراكم السوائل داخل التجويف البطني، وهي حالة تُعرف بـ«الاستسقاء». وقد يحدث ذلك لعدة أسباب، من بينها:

- انتشار السرطان إلى الصفاق (البريتون)، وهو الغشاء الذي يبطّن البطن ويغلف الأعضاء الداخلية، ما يؤدي إلى تهيّجه وزيادة إفراز السوائل بشكل غير طبيعي.

- انتشار السرطان إلى الكبد، إذ يمكن أن يؤثر على تدفّق الدم عبر الوريد البابي، ما يرفع الضغط داخله، ويؤدي بدوره إلى تسرّب السوائل وتجمعها داخل البطن.

ويُعدّ استمرار الانتفاخ أو تفاقمه من المؤشرات التي تستدعي التقييم الطبي، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى غير مفسّرة.

- انسداد في الجهاز اللمفاوي، المسؤول عن إعادة تصريف السوائل إلى مجرى الدم. وعند حدوث هذا الانسداد، لا يتم تصريف السوائل بشكل طبيعي، ما يؤدي إلى تراكمها داخل البطن.

وقد يتسبب هذا التراكم في تورّم البطن وبروزه إلى الخارج، وغالباً ما يترافق مع أعراض مثل الألم، والشعور بالشدّ أو الامتلاء، وعسر الهضم، والغازات.

كما قد يواجه المصاب صعوبة في تناول الطعام نتيجة الضغط على المعدة، إضافة إلى احتمال الشعور بضيق في التنفّس في حال ضغطت السوائل المتراكمة على الرئتين.

سرطان المعدة

كما قد يظهر انتفاخ البطن أحياناً لدى المصابين بسرطان المعدة، نتيجة اضطراب عملية الهضم وتأثّر حركة المعدة الطبيعية، ما يؤدي إلى بطء تفريغها وتراكم الغازات والشعور بالامتلاء حتى بعد تناول كميات قليلة من الطعام. وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل الغثيان، وفقدان الشهية، والشعور بعدم الارتياح في أعلى البطن.

كما قد يُلاحظ الانتفاخ في حالات سرطان القولون، خصوصاً عندما يتسبب الورم في انسداد جزئي في الأمعاء، ما يعيق مرور الغازات والفضلات بشكل طبيعي. ويؤدي ذلك إلى تراكمها داخل الأمعاء، مسبباً الشعور بالانتفاخ والضغط، وقد يترافق مع تغيّرات في نمط التبرّز، وآلام في البطن، وفي بعض الحالات فقدان غير مبرر للوزن.