4 أطعمة تحارب الالتهابات وتعزز الصحة

السبانخ والرمان يحتويان على مغذيات مهمة ومضادات أكسدة قوية (مجلة Real Simple)
السبانخ والرمان يحتويان على مغذيات مهمة ومضادات أكسدة قوية (مجلة Real Simple)
TT

4 أطعمة تحارب الالتهابات وتعزز الصحة

السبانخ والرمان يحتويان على مغذيات مهمة ومضادات أكسدة قوية (مجلة Real Simple)
السبانخ والرمان يحتويان على مغذيات مهمة ومضادات أكسدة قوية (مجلة Real Simple)

سلّط خبراء تغذية في الولايات المتحدة الضوء على طعامين أساسيين قادرين على إحداث فارق كبير في خفض الالتهاب وتعزيز الصحة العامة، وهما السبانخ والرمان، بفضل ما يحتويانه من مغذيات مهمة ومضادات أكسدة قوية.

وأوصى الخبراء بالاعتماد على هذين الغذاءين ضمن النظام الغذائي اليومي للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة مع التقدّم في العمر، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتقول اختصاصية التغذية الأميركية كريستا براون إن السبانخ تُعد من أفضل الأطعمة المضادّة للالتهابات؛ إذ تحتوي على فيتامينات وألياف ومركبات غذائية تلعب دوراً مهماً في تعزيز الصحة.

وتشير أبحاث عدة إلى أن تناول السبانخ يرتبط بخفض خطر الإصابة بالسكري بنسبة 26 في المائة، بالإضافة إلى تحسين وظائف الدماغ بما يعادل 11 عاماً من التقدم المعرفي لدى كبار السن عند تناول نصف كوب يومياً من الخضراوات المطهية. كما يؤدي تناول السبانخ إلى تراجع مؤشرات الالتهاب المرتبطة بسرطان القولون لدى من يتناولون كوباً من الخضراوات الورقية يومياً.

وبينما يمكن تناول السبانخ مطهوة أو طازجة، تنصح براون بتناولها نيئة للحصول على أعلى كمية من مادة اللوتين، وهي مضاد أكسدة قوي يساهم في الوقاية من التراجع المعرفي، وتحسين صحة القلب، والحماية من السرطان.

أما اختصاصية التغذية الأميركية ماسشا ديفيس فتؤكد أن حبوب الرمان تُعد خياراً مثالياً لدعم الاستجابة الالتهابية في الجسم، بفضل احتوائها على مركبات البوليفينول الطبيعية النشطة، التي تمتلك تأثيرات قوية مضادّة للالتهاب.

وتتميّز حبوب الرمان بأنها غنية بالألياف، بمعدل 4 غرامات لكل نصف كوب، كما أنها تحتوي على مضادات أكسدة تعزز صحة القلب وتحسن الدورة الدموية، وتدعم صحة الجلد وتمنح الجسم حماية من الإجهاد التأكسدي. وتوصي ديفيس بتناول نحو نصف كوب يومياً، مع التأكيد على أن تناول حبوب الرمان أفضل من العصير لاحتوائها على ألياف بنسبة أكبر (7 غرامات مقابل 0.2 غرام)، بالإضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «سي».

وللاستمتاع بفوائد السبانخ والرمان، يمكن دمج هذين المكوّنين بسهولة في وصفات يومية متنوعة، كما في سلطات الحبوب مثل طبق سلطة الفارو بالرمان، ووصفات الفطور الصحية مثل الشاكشوكا الخضراء، والعصائر الخضراء الغنية بالسبانخ، والسلطات الدافئة مثل سلطة القرع المحمّص بالرمان.

وهناك بدائل مضادّة للالتهاب لمن لا يفضّلون السبانخ أو الرمان، حيث يقدّم الخبراء خيارين بديلين يتمتعان بفوائد مشابهة، هما البروكلي؛ لأنه غني بمضادات الالتهاب ويمكن تناوله محمّصاً مع زيت الزيتون والثوم، والكرز الحامض (أو عصيره)؛ إذ يساعد في تقليل ألم العضلات والالتهاب بعد التمارين، لاحتوائه على الأنثوسيانين والميلاتونين مما يحسّن جودة النوم.

وأضاف الخبراء أن اتباع نظام غذائي مضاد للالتهاب يحقق فوائد صحية واسعة، من تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب، إلى تخفيف الأعراض للمصابين بها، وربما حتى إبطاء عملية الشيخوخة.


مقالات ذات صلة

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

يوميات الشرق العقل يزهر بما نتقاسمه (رويترز)

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

أظهرت دراسة حديثة واسعة النطاق أنّ المواظبة على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة والانخراط في الأنشطة الرياضية قد يبطئان شيخوخة الدماغ ويعزّزان الأداء المعرفي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بقيت حيث استطاعت الشمس الوصول (رويترز)

سرّ التماسيح التي عاشت قبل الديناصورات ونجت بعدها

ظهرت السلالة التطوّرية للتماسيح، المعروفة باسم «أشباه السوكيات»، خلال العصر الترياسي، في أعقاب أسوأ موجة انقراض جماعي شهدتها الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

قد تحمل صورة سيلفي بسيطة مؤشرات مفاجئة على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع، خصوصاً لدى المصابين بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ترتبط الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية (بيكساباي)

دراسة: الأنشطة الاجتماعية في الكبر تعزز القدرات الذهنية

دراسة وجدت أن الأنشطة الاجتماعية في مرحلة الشيخوخة ترتبط ارتباطاً مباشراً بتحسن القدرات الإدراكية، ويمكنها أن تساعد في الحد من التراجع العقلي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق حتى العصور المنقرضة تترك وراءها شهوداً يصعب إسكاتهم (رويترز)

كهف في سيبيريا يبوح بسرّ عمره 250 ألف سنة

كشف كهف في سيبيريا، اشتهر بالعثور فيه على بقايا سلالة بشرية منقرضة تُعرف باسم «الدينيسوفان»، عاشت في أنحاء أوراسيا، عن أدلة جديدة على وجود ثديي ضخم...

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يحتوي الفستق على التربتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج التربتوفان والميلاتونين المرتبطين بتنظيم النوم، كما يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على قدرته الفعلية على تحسين النوم محدودة، ولا يُعدّ علاجاً مثبتاً للأرق.

ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن تناول حفنة صغيرة من الفستق (نحو 28 غراماً، أو ما يعادل 49 حبة تقريباً) بوصفها وجبة خفيفة مسائية يوفر مزيجاً متكاملاً من المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وكميات ضئيلة من التريبتوفان والميلاتونين النباتي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إليها بوصفها وجبة خفيفة صحية تعتمد على أغذية طبيعية كاملة، وليس بوصفها بديلاً لعادات النوم السليمة أو بوصفها علاجاً للأرق المزمن.

كيف يعمل التربتوفان الموجود في الفستق؟

توفر حفنة من الفستق (نحو 28 إلى 28.3 غراماً) ما يقرب من 71 ملليغراماً من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يُعد بمثابة مادة أولية لتصنيع السيروتونين والميلاتونين.

ويستخدم الجسم فيتامين «ب6» بوصفه عاملاً مساعداً لتحويل التربتوفان إلى سيروتونين، ومن ثم إلى ميلاتونين؛ ويوفر الفستق هذا الفيتامين بشكل طبيعي لدعم هذه العملية الحيوية.

وتتطلب التجارب السريرية التي تستخدم مكملات التربتوفان جرعات تصل إلى غرام واحد (1000 ملليغرام) أو أكثر لإحداث تأثير ملموس في تقليل اليقظة بعد بدء النوم؛ وهذا يعني أن حصة غذائية تحتوي على 71 ملليغراماً تُعد مساهمة بسيطة، وليست جرعة ذات تأثير مهدئ قوي.

الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

كيف يعمل الميلاتونين في الفستق؟

يحتوي الفستق على «الميلاتونين النباتي» (فيتوميلاتونين)؛ إذ أظهرت الفحوصات التي أُجريت على أصناف مزروعة في الولايات المتحدة احتواءها على نحو 660 نانوغراماً من الميلاتونين لكل غرام، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالعديد من الأطعمة النباتية الأخرى.

وعلى الرغم من وجود الميلاتونين في الفستق، فإن التجارب السريرية على البشر لم تؤكد بعد مقدار ما يمتصه الجسم فعلياً من هذا الميلاتونين النباتي، وما إذا كان يعبر الحاجز الدموي الدماغي بطريقة نشطة بيولوجياً.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الفستق يجمع بين التربتوفان، والميلاتونين النباتي، والمغنيسيوم، والألياف التي تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها بمرور الوقت؛ مما يدعم محور الأمعاء والدماغ بدلاً من أن يعمل بوصفه عقاراً منوماً سريع المفعول.


«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
TT

«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)

يعمل باحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا على تطوير نوع من خلايا الدم البيضاء، يُعرف بـ«الخلايا القاتلة»، بحيث يتم تزويدها بذاكرة مسبقة حول كيفية مكافحة فيروسات البرد والإنفلونزا.

وبدأ الباحثون عملهم على تطوير طريقة جديدة للتصدي لأمراض الجهاز التنفسي بشكل عام، من خلال إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي لدينا لتستجيب للعدوى بشكل أسرع. ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية، التي تعتمد على استخدام مسببات أمراض مُضعَّفة وغير ضارة لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على أي عدوى مستقبلية.

وأوضح سليم خاكو، أستاذ أمراض الكبد في جامعة ساوثهامبتون، أن التقنية الجديدة قد تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية حماية الأشخاص لأنفسهم من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأضاف في بيان نُشر على موقع الجامعة الخميس: «نحن نعمل على تطوير (خلايا قاتلة طبيعية) موجودة في الرئتين، بحيث تمتلك ذاكرة تمكنها من محاربة الفيروسات فور حدوث العدوى».

وتابع: «الفكرة تكمن في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية من خلال تقوية هذه الخلايا، مما يمنع العدوى من الاستقرار في المقام الأول».

ووفق البيان لا تزال فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV وفيروسات «كورونا» تُشكل سبباً رئيسياً للمرض في المملكة المتحدة، وتؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات سنوياً، لا سيما خلال فصل الشتاء.

خط الدفاع الأول

وتُعد «الخلايا القاتلة الطبيعية» خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، حيث يمكنها القضاء على مسببات العدوى قبل أن ينتشر الفيروس.

غير أن عمر هذه الخلايا قصير، ولا يزال العلماء يجهلون كيفية دفع الجسم لإنتاج كميات كافية منها توفر حماية طويلة الأمد عاماً بعد عام.

ومن جانبه، قال الدكتور أندريس فاليخو، الباحث المشارك في المشروع بجامعة ساوثهامبتون: «من خلال تعلم كيفية إعادة برمجة الخلايا القاتلة الطبيعية، يمكننا ابتكار نسخ منها تدوم طويلاً وتستقر في مجارينا التنفسية».

وأضاف: «هذا يعني أنه بمجرد استنشاق فيروس ما، تكون الرئتان على أهبة الاستعداد لمواجهته والقضاء عليه».

وقد حصل فريق جامعة ساوثهامبتون على تمويل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لتطوير هذه التقنية الجديدة. ويأمل الباحثون، في حال نجاح هذه التقنية، أن توفر حماية ضد معظم الفيروسات الشائعة، بدلاً من الاقتصار على سلالة محددة بعينها.

واختتم البروفسور خاكو حديثه قائلاً: «نحن في طليعة هذا النوع الجديد من الطب، الذي يحمل إمكانات كبيرة لتوفير حماية طويلة الأمد للجمهور».


لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
TT

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

قد تستيقظ بصوت أجشّ، أو تلاحظ أن نبرته تبدّلت بعد يوم طويل من الحديث، رغم عدم إصابتك بالزكام. فما الذي يفسّر هذا التغيّر، ومتى يستدعي مراجعة الطبيب؟

وفق موقع «كليفلاند كلينك» الصحي، تنشأ بحة الصوت عندما تتأثر الأحبال الصوتية أو الحنجرة، وقد يظهر ذلك في خشونة الصوت أو ضعفه أو اختلاف طبقته عن المعتاد. وتتعدد الأسباب، وبينها عادات يومية ومشكلات صحية لا ترتبط بالعدوى.

إجهاد الصوت والحساسية والارتجاع

يمكن للتحدث مطوّلاً، أو الصراخ، أو الغناء بصوت مرتفع أن يجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة. وقد تؤدّي الحساسية بدورها إلى التهاب الحنجرة وتورّم الأحبال الصوتية، فتتغير طريقة اهتزازها والصوت الناتج عنها.

ومن الأسباب المحتملة أيضاً الارتجاع الحمضي. إذ قد تصل أحماض المعدة إلى الحلق والحنجرة، فتُهيّج الأنسجة. ويوضح «المعهد الوطني الأميركي للصمم واضطرابات التواصل الأخرى» أن هذا الارتجاع قد يحدث دون الشعور بحرقة، مع بحة أو حاجة متكررة إلى تنظيف الحلق.

الجفاف والهرمونات والتدخين

قد يجعل الجفاف إصدار الصوت أكثر إجهاداً، نتيجة تأثيره في وظيفة الأحبال الصوتية. كذلك يمكن للتغيّرات الهرمونية، ومنها المصاحبة للبلوغ أو انقطاع الطمث، أن تؤثر في طبقة الصوت ونبرته. ويُعدّ التدخين عاملاً آخر، لما يسبّبه من تهيّج للأحبال الصوتية.

متى تراجع الطبيب؟

تساعد إراحة الصوت وشرب الماء وتجنّب الصراخ والتدخين في الحد من الإجهاد. لكن إذا استمر تغيّر الصوت أكثر من 3 أسابيع، فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص بالأنف والأذن والحنجرة لتحديد السبب، خصوصاً في غياب الزكام.

ولا ينبغي انتظار هذه المدة إذا ترافق التغيّر مع صعوبة في التنفس أو البلع، أو سعال مصحوب بالدم، أو كتلة في الرقبة، فهذه علامات تستدعي تقييماً طبياً سريعاً.