ما أفضل الكربوهيدرات لخسارة الوزن... وشيخوخة صحية؟

دراسات جديدة أكدت أهمية الكربوهيدرات الجيدة لاستدامة فقدان الوزن (رويترز)
دراسات جديدة أكدت أهمية الكربوهيدرات الجيدة لاستدامة فقدان الوزن (رويترز)
TT

ما أفضل الكربوهيدرات لخسارة الوزن... وشيخوخة صحية؟

دراسات جديدة أكدت أهمية الكربوهيدرات الجيدة لاستدامة فقدان الوزن (رويترز)
دراسات جديدة أكدت أهمية الكربوهيدرات الجيدة لاستدامة فقدان الوزن (رويترز)

هناك قاعدة مألوفة لدى كل من يتبع حمية غذائية لإنقاص الوزن، وهي أن تجنب الكربوهيدرات أمرٌ لا غنى عنه.

ويُعدّ الاستغناء عن أطعمة مثل الخبز والمعكرونة والبطاطس ركيزةً أساسيةً في أنظمة إنقاص الوزن منذ أوائل القرن الحادي والعشرين، ولا يُظهر هذا التوجه نحو تناول كميات قليلة من الكربوهيدرات أي علامات على التراجع.

ولكن، كما تُظهر دراسة جديدة، فإن الكربوهيدرات لا تُزوّد ​​الجسم بمصدر طاقة حيوي لوظائف الدماغ والعضلات وجميع الأنسجة الأخرى بشكل سليم فحسب، بل إنها تُمثّل أيضاً مفتاح الشيخوخة الصحية، حسب النوع الذي نختاره.

وحلّلت الدراسة، التي أجراها علماء في جامعتي تافتس وهارفارد في الولايات المتحدة، الأنظمة الغذائية لأكثر من 47 ألف امرأة، ووجدت أن تناول أنواع معينة من الكربوهيدرات «الجيدة» يرتبط بصحة أفضل بكثير في سن الشيخوخة.

وكانت النساء اللواتي تناولن الكربوهيدرات الأكثر صحة، أكثر عرضة لتجنب أي أمراض خطيرة بحلول سن السبعين، بما في ذلك أمراض القلب والتدهور المعرفي.

وفي هذا الإطار، قالت لورا ساذرن، اختصاصية التغذية ومؤسسة «لندن فود ثيرابي»، بحسب صحيفة «تليغرف»: «لا تقتصر أهمية الكربوهيدرات على كونها مصدراً للطاقة فحسب، بل تُزودنا أيضاً بكميات هائلة من العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف والمواد الكيميائية النباتية والفيتامينات والمعادن».

وأضافت: «إنها ضرورية لمساعدتنا على النمو مع تقدمنا ​​في السن، ولكن من حيث فوائدها الصحية، فإن بعضها يُقدم فوائد تفوق بكثير فوائد غيرها».

فما هي الكربوهيدرات «الجيدة»؟

تُعدّ الكربوهيدرات واحدة من ثلاث مغذيات رئيسية، إلى جانب البروتين والدهون، وتوصي الإرشادات الغذائية الحالية بأن نحصل على ما نسبته 45 إلى 65 في المائة من سعراتنا الحرارية اليومية منها. ولكن أي نوع منها هو الأفضل لنا؟

وجدت الأبحاث الجديدة أن تناول الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والبقوليات في منتصف العمر يرتبط بزيادة احتمالية شيخوخة صحية بنسبة 6 إلى 37 في المائة. هذه هي الكربوهيدرات «الجيدة» التي يجب أن نعطيها الأولوية في نظامنا الغذائي.

وأوضحت ساذرن أن «الكربوهيدرات الجيدة هي تلك التي تخضع لمعالجة بسيطة، ويفضل أن تكون أطعمة كاملة، مما يعني أن عناصرها الغذائية لم تُفقد خلال التصنيع».

وتحتوي هذه الأطعمة على الألياف، مما يعني أن أجسامنا تستغرق وقتاً أطول بكثير في هضمها، مما يحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويمنحنا شعوراً بالشبع لفترة أطول.

في المقابل، ارتبطت الكربوهيدرات من السكريات المضافة والحبوب المكررة والبطاطس والخضراوات النشوية بانخفاض احتمالات الشيخوخة الصحية بنسبة 13 في المائة.

وأضافت ساذرن: «مع الكربوهيدرات البيضاء أو المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعكرونة والأرز، تُفقد معظم عناصرها الغذائية وأليافها، لذلك لا تضطر أجسامنا إلى بذل جهد كبير لتكسيرها. هذا يعني أنها تُسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم».

للسكريات المضافة والخضراوات النشوية مثل البطاطس والذرة والقرع تأثير مماثل على سكر الدم، ومع مرور الوقت، يمكن أن تُسبب هذه الارتفاعات التهاباً مزمناً، مما يؤدي إلى مشاكل صحية، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع الثاني.

لماذا تُعدّ الكربوهيدرات مفتاحاً للشيخوخة الصحية؟

من أهم فوائد الكربوهيدرات عالية الجودة احتواؤها على الألياف، والتي «تمتد آثارها المفيدة لتشمل صحة الأمعاء، بما في ذلك صحة الدماغ والتمثيل الغذائي»، وفقاً للدكتورة سامي جيل، اختصاصية التغذية المُسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية لاختصاصيي التغذية.

وأظهرت دراسة رائدة شملت 185 دراسة رصدية و58 تجربة سريرية أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع الثاني وسرطان القولون بنسبة 16 - 24 في المائة.

وإذا اتسمت الشيخوخة بالالتهاب، فإن «الألياف تُعاكس العمليات المُسببة للالتهابات بفضل تأثيراتها المُضادة للالتهابات»، كما توضح الدكتورة جيل.

إحدى طرق تحقيق ذلك هي من خلال ميكروبيوم الأمعاء. وتُغذي الألياف القابلة للتخمير، مثل البريبايوتكس - بما في ذلك التفاح والتوت والشوفان - بكتيريا الأمعاء النافعة، وفي المقابل، تُطلق مُركبات مفيدة في الأمعاء، بما في ذلك الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs).

ووفق الدكتورة جيل، «أظهرت الدراسات أن الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة يُمكنها تنظيم إنتاج المُركبات المُسببة للالتهابات، مثل السيتوكينات».

وأوضحت ساذرن أن هذا هو السبب في أن الحميات منخفضة الكربوهيدرات، مثل أتكينز والكيتو و«الكارنيفور دايت» ليست صحية.

والكربوهيدرات عالية الجودة غنية أيضاً بالمواد الكيميائية النباتية، وهي مواد كيميائية مفيدة تنتجها النباتات. وقالت جيل: «يمكن لهذه المواد أيضاً أن تخفف الالتهاب من خلال عملها كمضادات للجذور الحرة وحماية الخلايا من التلف».

لماذا لا تحتاج إلى تقليل الكربوهيدرات لفقدان الوزن؟

على الرغم من أن الحميات منخفضة الكربوهيدرات جداً قد تنجح بالتأكيد على المدى القصير، فإنها ليست فقط غير مستدامة - حيث ستستعيد الوزن بمجرد إعادة إدخال الكربوهيدرات - ولكنها أيضاً غير ضرورية.

واستعرض تحليل شامل نُشر في المجلة البريطانية للتغذية تجارب عشوائية محكومة قارنت بين الحميات منخفضة الكربوهيدرات وقليلة الدهون. وكشفت النتائج عن أنه على الرغم من أن الحميات منخفضة الكربوهيدرات أدت إلى فقدان وزن أكبر بشكل طفيف على المدى القصير، فإن الاختلافات كانت ضئيلة وغير ذات دلالة سريرية. وكانت الآثار طويلة المدى على الحفاظ على الوزن متشابهة بين نوعي الحميات.

وأشارت دراسات أخرى إلى أن حمية الكيتو، التي تقتصر على تناول الكربوهيدرات بين 20 و50 غراماً يومياً بهدف إحداث حالة الكيتوزية، حيث يحرق الجسم الدهون بشكل أساسي للحصول على الطاقة بدلاً من الكربوهيدرات، قد تُسبب آثاراً صحية خطيرة.

ففي إحدى الدراسات، لم يقتصر الأمر على انخفاض استهلاك متبعي حمية الكيتو اليومي من الألياف إلى نحو 15 غراماً يومياً - أي نصف الكمية التي توصي بها هيئة الخدمات الصحية الوطنية - بل انخفضت لديهم أيضاً مستويات بكتيريا الأمعاء «بيفيدوباكتيريوم»، المرتبطة بقوة المناعة.

بدلاً من ذلك، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي متنوع قدر الإمكان. وقالت ساذرن: «من المعروف أن الالتزام بالحميات منخفضة الكربوهيدرات أمر صعب للغاية. إذا كنت ترغب في إنقاص وزنك بشكل صحي، فإن تناول الكربوهيدرات عالية الجودة سيضمن لك الحصول على العناصر الغذائية التي تحتاج إليها، ويحافظ على شعورك بالشبع، ويمنحك الكثير من الطاقة».

ما الكربوهيدرات الأساسية عالية الجودة التي يجب تضمينها في نظامك الغذائي؟

الفاكهة والخضراوات

قالت ساذرن إن التنوع أساسي عند اختيار الفاكهة والخضراوات، وكذلك ضمان الحصول على مجموعة متنوعة من الألوان.

وأضافت: «البوليفينولات التي تُعطي النباتات لونها تُعطينا أيضاً العناصر الغذائية اللازمة لتقليل الالتهابات والأمراض المزمنة، لذلك يجب أن نأخذ في الاعتبار عدد الألوان التي تناولناها خلال الأسبوع».

وعلى الرغم من أن جميع الفواكه والخضراوات تُزودنا بالفيتامينات والمعادن والألياف، فإن بعضها يحتوي بشكل طبيعي على نسبة أعلى من السكر أو النشا، مما يُسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم.

وأوضحت ساذرن بإعطاء الأولوية للخيارات منخفضة السكر. وتقول: «بالنسبة للفاكهة، تشمل هذه المنتجات فاكهة البساتين مثل التفاح والكمثرى، بالإضافة إلى الكرز والتوتيات. يجب تقليل تناول الفاكهة الاستوائية ذات الطعم الحلو مثل المانغو والموز والأناناس».

وأضافت: «كما أن الإفراط في تناول الخضراوات النشوية، مثل البطاطا الحلوة والقرع والذرة، قد يعني استهلاك الكثير من السعرات الحرارية، وقد يؤثر على مستويات السكر في الدم».

وتابعت: «بدلاً من ذلك، تناولْ كميات كبيرة من الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية مثل البروكلي والملفوف، والثوميات مثل الكراث والبصل، وغيرها من الخيارات غير النشوية، بما في ذلك الهليون والجزر والفلفل والطماطم والباذنجان والكوسة - جميعها منخفضة الكربوهيدرات وتحتوي على ألياف أكثر».

البقوليات

أوضحت ساذرن أن «البقوليات، بما في ذلك الفاصوليا والبازلاء والحمص والعدس والفول السوداني، تُعد من أفضل مجموعات الأطعمة التي يمكننا تناولها لصحتنا». وقالت: «إذا نظرت إلى المناطق الزرقاء - الأماكن في العالم التي يعيش فيها الناس أطول فترة - فستجد أن البقوليات تحتوي على كميات كبيرة في كل نظام غذائي».

للبقوليات فوائد جمة، حيث أظهرت مراجعة منهجية رئيسية لـ32 دراسة أن تناول كميات أكبر من البقوليات ارتبط بانخفاض بنسبة 6 في المائة في خطر الوفاة من جميع الأسباب، وانخفاض بنسبة 9 في المائة في خطر الوفاة بالسكتة الدماغية.

وشرحت ساذرن أنها «غنية جداً بالألياف، وهي ممتازة لصحة الأمعاء وتساعدنا على الشعور بالشبع». وتحتوي على البروتين، الذي يُبطئ إطلاق الكربوهيدرات، بالإضافة إلى الحديد والبوتاسيوم. كما أنها مضادة للالتهابات بشكل كبير.

على الرغم من أن البقوليات غنية بالنشويات، فإنها غنية بالنشا المقاوم، وهو نوع لا يُهضم بالكامل في الأمعاء الدقيقة ولا يُسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم، كما هو الحال في الأطعمة الأخرى الغنية بالنشويات.

واقترحت ساذرن إضافة البقوليات إلى الوجبات كلما أمكن، وقالت: «ضع كيساً من العدس في صلصة بولونيز، أو أضف الفاصوليا إلى أطباق المعكرونة، أو الحمص بالزيت والملح لتناوله كوجبة خفيفة بدلاً من رقائق البطاطس».

الحبوب الكاملة

على الرغم من لذة الخبز الأبيض والأرز والمعكرونة والمعجنات، فإنها من أسوأ الأسباب لارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل كبير. كما أنها فقيرة بالعناصر الغذائية، وغالباً ما تكون مُعالجة بشكل كبير، وفي حالة المعجنات والكعك وغيرهما من الحلويات البيضاء القائمة على الكربوهيدرات، فهي مليئة بالسكر والدهون والسعرات الحرارية.

وقالت جيل: «التكرير يعني إزالة الطبقة الخارجية الغنية بالألياف، والتي تُسمى النخالة، ونواة الحبوب الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تُسمى الجرثومة». وتضيف: «تحتوي الحبوب الكاملة على نحو 75 في المائة من العناصر الغذائية أكثر من الحبوب المكررة».

يعزز استبدال النوع البني أو البري بالأرز الأبيض فوائده الصحية بشكل كبير؛ ويُعدّ وعاء من الشوفان المقطع خياراً أفضل بكثير لوجبة الإفطار من حبوب الإفطار؛ كما تعد الحبوب القديمة، مثل الحنطة السوداء والكينوا، بديلاً لذيذاً وصحياً للمعكرونة. وأشارت ساذرن إلى أن الكينوا خيارها الأول دائماً، نظراً لمحتواها من البروتين.

وقالت: «إذا كنت لا تستطيع الاستغناء عن المعكرونة البيضاء، فتناولها مع بروتين اللحوم أو الأسماك أو الفاصوليا، وبعض الدهون المفيدة من زيت الزيتون، لإبطاء تأثيرها على نسبة السكر في الدم، وتناولها مع بعض الخضراوات أو سلطة كبيرة لتقليل حجم الحصة».


مقالات ذات صلة

دواء لتحسين الوظيفة الجنسية لدى مرضى الاكتئاب

يوميات الشرق جرى اعتماد عقار «لوماتيبرون» علاجاً إضافياً في حالات اضطراب الاكتئاب الشديد (آنسبيلاش)

دواء لتحسين الوظيفة الجنسية لدى مرضى الاكتئاب

أظهرت دراسة جديدة، أن المرضى الذين يعانون اضطراب الاكتئاب شهدوا تحسناً ملحوظاً في الوظيفة الجنسية عند تلقيهم عقار «لوماتيبرون» علاجاً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يغطي وجهه أثناء ركوبه دراجة وسط الغبار والتلوث في الهند (أ.ب)

تلوث الهواء قد يرتبط بزيادة الأفكار الانتحارية

كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بين تلوث الهواء وزيادة خطر الانتحار والأفكار الانتحارية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرضى السرطان الذين يدمجون نشاطاً بدنياً منظماً في برامجهم العلاجية المعتادة قد يعيشون لفترة أطول (بيكسلز)

تمارين تطيل حياة مرضى السرطان وتقلل خطر عودته

تشير أبحاث جديدة إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، إلى جانب العلاج المعتاد، قد ترتبط بتحسين فرص البقاء على قيد الحياة، وتقليل احتمالية عودة السرطان.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
صحتك زوجان مسنان يعبران شارعاً في بلدة بجنوب السويد (أ.ف.ب)

كم خطوة يومياً يحتاج إليها الجسم بعد سن الستين؟

لطالما ارتبط المشي بالحفاظ على الصحة والوقاية من مشكلات صحية وأصبح هدف المشي 10 آلاف خطوة يومياً شائعاً لدى الراغبين في الحفاظ على نشاطهم البدني

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
TT

مكمل غذائي شائع قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال

مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)
مكمل التيروزين قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن هناك مكملاً غذائياً شائعاً يُروج له على نطاق واسع لقدرته على تحسين التركيز والأداء الإدراكي، قد يرتبط بقصر العمر لدى الرجال.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا المكمل هو التيروزين وقد ثبت أن ارتفاع مستوياته في الدم قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال، في حين لم يظهر الارتباط نفسه لدى النساء.

وحلل الباحثون التابعون لجامعتي هونغ كونغ وجورجيا البيانات الصحية والجينية لأكثر من 270 ألف شخص والمسجلة في البنك الحيوي «بيوبانك»، لدراسة العلاقة بين الحمضين الأمينيين التيروزين والفينيل ألانين وطول العمر.

ويُعد التيروزين والفينيل ألانين من العناصر الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لبناء البروتينات، كما يستخدم الجسم التيروزين لإنتاج مواد كيميائية في الدماغ، من بينها الدوبامين والأدرينالين، المرتبطة بالمزاج والتركيز والاستجابة للتوتر.

ويتم تناول التيروزين بشكل شائع في صورة مكمل غذائي.

وقارن الباحثون مستويات هذه الأحماض في دم المشاركين بمعدلات الوفاة والعمر المتوقع.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين لديهم مستويات مرتفعة من التيروزين في الدم ارتبطت حالتهم بعمر متوقع أقصر بنحو عام واحد تقريباً، بينما لم يظهر الارتباط ذاته لدى النساء.

وفي المقابل، لم يجد الباحثون علاقة بين مستويات الفينيل ألانين وطول العمر لدى الرجال أو النساء.

وقال الباحثون إنهم لا يعرفون بشكل كامل سبب ارتباط ارتفاع التيروزين بقصر العمر لدى الرجال، لكنهم طرحوا عدة تفسيرات محتملة.

يتعلق أحد هذه التفسيرات بـ «مقاومة الإنسولين»، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للإنسولين، الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويلعب «التيروزين» دوراً مهماً في عملية نقل الإشارات التي تتيح للإنسولين توجيه الخلايا لامتصاص السكر من مجرى الدم. ورغم أن هذا الحمض الأميني ضروري للوظائف الخلوية الطبيعية، لكن الباحثين رجحوا أن وجود كميات زائدة منه في الدم قد يعطل تلك العملية.

وترتبط مقاومة الإنسولين بمجموعة من المشكلات الصحية التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، بما في ذلك الأمراض التنكسية العصبية، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري من النوع الثاني، وجميعها حالات قد تؤثر على طول العمر.

وقد يدخل التيروزين في إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مرتبطة بالمزاج والتوتر، وأشار الباحثون إلى أن الاختلافات في مستويات هذه المواد الكيميائية بين الجنسين قد تفسر سبب ظهور الرابط بين هذه المادة وقصر العمر لدى الرجال دون النساء.

ورغم أهمية هذه النتائج، لكن الباحثين قالوا إنها لا تعني بالضرورة ضرورة التخلص من هذه المكملات الغذائية التي أكدت دراسات أخرى أن لها فوائد كبيرة تتعلق بالتركيز والذاكرة والقدرات المعرفية، خصوصاً في ظروف التوتر.

وبدلاً من ذلك، اقترح معدو الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة بشكل غير معتاد من التيروزين في الدم قد يستفيدون من إجراء تغييرات في نظامهم الغذائي تهدف إلى خفض تلك المستويات.

يذكر أنه إلى جانب المكملات، يوجد التيروزين بصورة طبيعية في أطعمة عدة، منها الدجاج والديك الرومي ولحوم الأبقار والضأن والأسماك والأجبان الصلبة والبيض وبذور السمسم وفول الصويا والمكسرات.


باب الثلاجة ليس مكانها... 5 أطعمة تحتاج إلى تخزين مختلف

خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)
خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)
TT

باب الثلاجة ليس مكانها... 5 أطعمة تحتاج إلى تخزين مختلف

خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)
خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة (بيكسلز)

قد يبدو باب الثلاجة المكان الأسهل لتخزين كثير من الأطعمة، خصوصاً تلك التي تُستخدم يومياً، لكن الأمر ليس بهذه السهولة. فمن الرفوف إلى الأدراج وباب الثلاجة، يؤثر المكان الذي توضع فيه الأطعمة على سلامتها وطريقة حفظها بشكل صحيح.

ويعدد موقع «إيتينغ ويل» خمسة أطعمة لا ينبغي أبداً تخزينها في باب الثلاجة، إلى جانب الأطعمة التي يمكن وضعها هناك بدلاً منها.

الحليب

قد يبدو باب الثلاجة مكاناً مناسباً لتخزين عبوات الحليب الكبيرة، لكنه في الواقع من أسوأ الخيارات. فدرجات الحرارة الأكثر دفئاً تتيح للبكتيريا فرصة للنمو، وبالتالي فإن تخزين الحليب في الباب، حيث يتعرض باستمرار لتغيرات الحرارة، يزيد احتمالات فساده.

والأفضل هو تخزين الحليب في الجزء الخلفي من الثلاجة، حيث تكون درجات الحرارة الأكثر برودة.

البيض

رغم أن بعض الثلاجات تحتوي على رف خاص بالبيض داخل الباب، فإن هذا المكان ليس مناسباً للحفاظ على درجة الحرارة اللازمة لتخزينه بشكل صحيح. والأفضل وضع البيض على أحد الرفوف الداخلية، حيث تكون درجة الحرارة أكثر استقراراً.

اللحوم والدواجن

عند الطهي باستخدام اللحوم أو الدواجن النيئة، من المهم التعامل معها بطريقة آمنة لتجنب الإصابة بالأمراض، ويبدأ ذلك من طريقة تخزينها.

تحتوي عبوات اللحوم والدواجن النيئة على سوائل قد تلوث الأطعمة الأخرى إذا لامستها. لذلك، لا يُعد تخزين هذه الأطعمة في باب الثلاجة خياراً جيداً، إذ يمكن أن تتسرب السوائل بسهولة إلى الأسفل.

والأفضل وضع اللحوم والدواجن النيئة على الرف السفلي في الثلاجة، مع تغليفها بإحكام بالبلاستيك أو وضعها في حاوية محكمة الإغلاق لمنع تسرب السوائل.

الفواكه والخضراوات

إذا كان من السهل تناول حفنة من العنب أو بعض قطع الجزر بوصفهما وجبة خفيفة صحية خلال فترة الظهيرة، فإن باب الثلاجة قد يبدو المكان الأكثر ملاءمة لذلك. لكن يوجد مكان أفضل للفواكه والخضراوات، وهو أدراج حفظ الخضراوات والفواكه.

توفر هذه الأدراج بيئة تخزين مناسبة للفواكه والخضراوات. وتتيح معظمها التحكم في مستوى الرطوبة، ما يسمح بتخصيص أدراج منفصلة للفواكه والخضراوات.

وتحتاج الفواكه إلى مستوى أقل من الرطوبة، بينما تحتاج الخضراوات إلى مستوى أعلى منها.

الجبن

على غرار الفواكه والخضراوات، يوجد مكان مخصص للجبن داخل الثلاجة، وليس بابها. فدرج التخزين الضيق، الذي قد يكون في منتصف الثلاجة أو في الجزء السفلي منها حسب تصميمها، مخصص لحفظ الجبن.

ويُوجَّه هواء بارد إضافي إلى هذا الدرج للحفاظ على الأطعمة في درجة حرارة منخفضة جداً من دون تجميدها، وهو ما يجعله مناسباً للجبن.

أطعمة يمكن تخزينها في باب الثلاجة

التوابل والصلصات

يُعد باب الثلاجة مكاناً مناسباً لتخزين التوابل والصلصات. ومن شراب القيقب إلى الكاتشب والمايونيز، يمكن وضع هذه العبوات في باب الثلاجة.

وتتمتع هذه المكونات بفترة صلاحية أطول، لذلك يمكنها تحمل التغيرات في درجات الحرارة التي تحدث في باب الثلاجة.

ومن الجدير بالذكر أن بعض التوابل والصلصات، مثل شراب القيقب والكاتشب، لا تحتاج في الأساس إلى التبريد، لكنّ كثيرين يفضلون حفظها في الثلاجة للحفاظ على مذاقها.

تتبيلات السلطات

على غرار التوابل والصلصات، يمكن تخزين عبوات تتبيلات السلطات في باب الثلاجة.

ويمكن حفظ عبوات تتبيل السلطات المفتوحة في الثلاجة لمدة تصل إلى شهرين.

وإذا كان التتبيل مصنوعاً من الزيت، فلا داعي للقلق إذا بدا أن مكوناته انفصلت داخل الثلاجة. يكفي رج العبوة جيداً قبل الاستخدام، وسيصبح التتبيل جاهزاً للاستخدام.

المشروبات الغازية والعصائر

باب الثلاجة مكان مناسب لتخزين المشروبات. وفي الواقع، لا تحتاج معظم المشروبات الغازية إلى التبريد من الأساس، لكنها غالباً ما تُحفظ في الثلاجة لتحسين مذاقها.

ولمن يفضلون المشروبات الباردة، يمكن وضع عبوات المشروبات الغازية أو المياه الفوارة في باب الثلاجة، إذ تحتوي بعض الثلاجات على رف مخصص لها.

افهم درجات الحرارة داخل الثلاجة

قبل وضع أي طعام في الثلاجة، يجب التأكد من ضبطها على درجة الحرارة المناسبة. وينبغي ضبط الثلاجات للحفاظ على درجة حرارة تبلغ 40 درجة فهرنهايت (نحو 4.4 درجة مئوية) أو أقل.

وحسب نوع الثلاجة، قد تحتوي على مقياس حرارة مدمج يساعد في تنظيم درجة الحرارة، لكن إذا لم تكن مزودة بهذه الخاصية، فيمكن شراء مقياس حرارة مخصص للأجهزة المنزلية.

وعادةً ما تظل درجة الحرارة المحيطة بالرفوف والأدراج مستقرة نسبياً، بينما يكون باب الثلاجة أكثر عُرضة لتقلبات الحرارة.

وفي كل مرة يُفتح فيها باب الثلاجة، تتعرض محتوياته للهواء الدافئ. ولذلك تكون الأطعمة المخزنة في الباب أكثر عُرضة للفساد، ما يجعل من المهم اختيار أطعمة يمكنها تحمل تغيرات درجات الحرارة لتخزينها هناك.

خلاصة الخبراء

لا ينبغي تخزين أطعمة مثل الحليب والبيض واللحوم في باب الثلاجة، حتى لو بدا ذلك أكثر سهولة. ففتح باب الثلاجة وإغلاقه بشكل متكرر يؤدي إلى تقلبات في درجات الحرارة، وهو ما قد يسرّع فساد بعض الأطعمة، بل وقد يشكل مخاطر صحية.

في المقابل، يُعد باب الثلاجة مكاناً مناسباً لتخزين التوابل والصلصات وتتبيلات السلطات والمشروبات الغازية، نظراً إلى تمتع هذه المنتجات بفترة صلاحية أطول وقدرتها على تحمل تغيرات درجات الحرارة.


ليس فقط ما تأكل بل كيف... ترتيب تناولك للطعام يؤثر على سكر الدم

«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)
«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)
TT

ليس فقط ما تأكل بل كيف... ترتيب تناولك للطعام يؤثر على سكر الدم

«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)
«تسلسل الوجبة» استراتيجية غذائية تقوم على تناول المكونات بترتيب معين (بيكسلز)

قد لا يتعلق تأثير الوجبة في مستوى سكر الدم بما نأكله فقط، بل أيضاً بالترتيب الذي نتناول به مكوناتها. وتشير مجموعة من الدراسات إلى أن تناول الخضراوات الغنية بالألياف والبروتين قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قد يساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد الأكل، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

وتُعرف هذه الطريقة باسم «تسلسل الوجبة»، وهي استراتيجية غذائية بسيطة تقوم على تناول مكونات الوجبة بترتيب معين، مع الإبقاء على مكوناتها وكمياتها الأساسية كما هي.

لماذا قد يكون ترتيب الطعام مهماً؟

تُعد الكربوهيدرات من أكثر مكونات الوجبة تأثيراً في ارتفاع سكر الدم بعد الأكل. وعندما تُتناول بعد الخضراوات والبروتين، قد يصل الغلوكوز إلى مجرى الدم بوتيرة أكثر تدرجاً.

وتشير المراجعات العلمية إلى أن الألياف الموجودة في الخضراوات قد تساعد على إبطاء إفراغ المعدة وامتصاص العناصر الغذائية، بينما يمكن للبروتين والدهون أن يؤثرا في عملية الهضم وإفراز بعض الهرمونات المرتبطة بتنظيم سكر الدم.

ماذا تقول الدراسات عن تناول الخضراوات والبروتين أولاً؟

في دراسة نشرتها مجلة «Diabetes Care»، تناول 11 شخصاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني الوجبة نفسها بترتيبين مختلفين. وفي إحدى الحالتين تناول المشاركون الخضراوات والبروتين أولاً، ثم الكربوهيدرات بعد ذلك.

وأظهرت النتائج أن تناول الخضراوات والبروتين قبل الكربوهيدرات ارتبط بانخفاض متوسط مستويات سكر الدم بعد الوجبة بنسبة 28.6 في المائة بعد 30 دقيقة، و36.7 في المائة بعد 60 دقيقة، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً. كما انخفضت المساحة تحت منحنى الغلوكوز خلال ساعتين بنسبة 73 في المائة في ترتيب الخضراوات والبروتين أولاً.

وفي دراسة أخرى شملت 16 شخصاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، أدى تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات إلى انخفاض المساحة تحت منحنى سكر الدم بنسبة 53 في المائة، وانخفاض ذروة ارتفاع الغلوكوز بنسبة 54 في المائة، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

ماذا عن الأشخاص المصابين بمقدمات السكري؟

لم تقتصر الأبحاث على المصابين بالسكري. ففي دراسة شملت 15 شخصاً يعانون من مقدمات السكري، أدى تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات إلى تخفيف ذروة ارتفاع سكر الدم بأكثر من 40 في المائة مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

ومقدمات السكري هي حالة تكون فيها مستويات سكر الدم أعلى من المعدل الطبيعي، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى تشخيص مرض السكري، وغالباً ما ترتبط بمقاومة الإنسولين.

كما انخفضت المساحة تحت منحنى الغلوكوز خلال ثلاث ساعات بنسبة 38.8 في المائة عندما تناول المشاركون البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات.

هل تظهر الفائدة لدى الأشخاص الأصحاء؟

تشير الأدلة الحديثة إلى أن التأثير لا يقتصر بالضرورة على المصابين بالسكري. فقد خلصت مراجعة منهجية نُشرت في عام 2026 وشملت ست دراسات و107 أشخاص أصحاء إلى أن تناول الخضراوات أو الفاكهة أو الأطعمة الغنية بالبروتين قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات أدى في معظم الدراسات إلى انخفاض استجابة سكر الدم بعد الوجبة مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً أو تناول جميع المكونات معاً.

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الدراسات المتاحة صغيرة وقصيرة المدة، وأن هناك حاجة إلى تجارب أكبر وأطول لتحديد مدى أهمية هذه الاستراتيجية على المدى البعيد.

كيف يمكن تطبيق ترتيب الوجبة؟

يمكن تطبيق الفكرة بطريقة بسيطة عند تناول وجبة متوازنة:

أولاً: البدء بالخضراوات غير النشوية، مثل السلطة والخضراوات الورقية والبروكلي والخيار والطماطم.

ثانياً: تناول مصدر البروتين، مثل الدجاج أو السمك أو البيض أو البقوليات.

ثالثاً: تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الأرز والخبز والمعكرونة والبطاطا.

ولا يعني ذلك أن الكربوهيدرات يجب أن تختفي من الوجبة، بل أن توقيت تناولها داخل الوجبة قد يؤثر في سرعة ارتفاع سكر الدم.

هل ترتيب الطعام يغني عن الحمية والعلاج؟

لا. فترتيب تناول مكونات الوجبة يمكن أن يكون وسيلة إضافية للمساعدة في التحكم في الارتفاع الذي يحدث بعد الأكل، لكنه لا يحل محل اختيار الأطعمة المناسبة، والتحكم في الكميات، والنشاط البدني، أو الأدوية الموصوفة لمرضى السكري.

كما أن قوة الأدلة تختلف بين الدراسات، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان خفض ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات بهذه الطريقة يؤدي إلى فوائد صحية طويلة الأمد.

الخلاصة

قد يكون ترتيب تناول الطعام تفصيلاً صغيراً، لكنه يرتبط في عدد من الدراسات بتغير ملحوظ في استجابة سكر الدم بعد الوجبة. وتشير النتائج المتاحة إلى أن البدء بالخضراوات والبروتين، ثم تناول الكربوهيدرات، قد يساعد على جعل ارتفاع الغلوكوز أكثر تدرجاً مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً.

وبالنسبة إلى مرضى السكري، يمكن النظر إلى هذه الطريقة باعتبارها جزءاً من استراتيجية غذائية أشمل، بالتوازي مع الخطة العلاجية والغذائية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.