تغذية الأطفال.. والذكاء

البيض والفول السوداني من «أغذية العقل»

تغذية الأطفال.. والذكاء
TT

تغذية الأطفال.. والذكاء

تغذية الأطفال.. والذكاء

هناك علاقة وطيدة بين نوعية التغذية وصحة الجسم، وحينما يقال صحة الجسم فإن المقصود عدة مراتب من مستوى الصحة، أولها صحة أجهزة وأعضاء الجسم على أداء وظائفها، وثانيها قدرة هذه الأعضاء بمفردها وقدرة الجسم بمجمله على مقاومة أي اختلال في عمل الجسم وعمل أعضائه وأجهزته المختلفة، وثالثها قدرة الجسم وكل أجهزته وأعضائه على استعادة الصحة والعافية عند الإصابة بأي انتكاسات مرضية سواء كانت مزمنة أو حادة.
الدماغ أحد أعضاء الجسم، وقدرات الدماغ على أداء وظائفه وسلامته من الإصابة بالأمراض وقدراته على استعادة العافية والصحة كلها مرتبطة بشكل وثيق مع تغذية أحدنا لجسمه بأنواع الأطعمة والمشروبات المختلفة. والأطفال هم في الأصل في مرحلة النمو، وأدمغتهم وجهازهم العصبي بالمجمل يخوض عملية نمو عضوي ووظيفي خلال مرحلة الطفولة، ولذا فإن تغذية الطفل في هذه المرحلة هي أساس بناء نمو عضوي ووظيفي للدماغ والجهاز العصبي.
وهاجس الأمهات والآباء في مراحل التعليم للأطفال هو نجاح أطفالهم في تحصيل أفضل ما يمكن من المعرفة، ويهتمون بالتالي بتوفير كل ما هو ضروري ولازم لبلوغ أطفالهم هذا النجاح، بدءا من اختيار المدرسة وتنظيم عمليات نومهم واستيقاظهم ولعبهم وترفيههم ومشاهدتهم للتلفزيون واستخدامهم للكومبيوتر وتوفير احتياجاتهم من الكتب والقرطاسية والحقائب وغيرها، ويبقي على الأمهات والآباء الاهتمام بتغذيتهم.
وتقول بيثاني ثايير، الناطقة باسم رابطة التغذية الأميركية (ADA) وأخصائية التغذية في ديترويت: «إذا أردت أن يكون أداء طفلك أفضل في المدرسة، عليك الاهتمام بما يتغذى عليه ويتناوله من أطعمة ومشروبات. هناك مأكولات ومشروبات معينة تصنف بأنها أغذية للدماغ، وهي التي تساعد على تنشيط عمل الدماغ ونموه بطريقة سليمة وتحسين قدراته على العمل والتركيز والتذكر». وتضيف: «في الحقيقة، الدماغ عضو جائع باستمرار، ومن أوائل الأعضاء التي تمتص خلاياه بسرعة العناصر الغذائية التي تدخل الجسم عن طريق الأمعاء من طعامنا اليومي. وإذا ما دخلت أجسامنا أطعمة سيئة سيعاني منها الدماغ دون أدنى ريب».

* غذاء العقل

* وهناك قائمة للأمهات والآباء عن تلك الأطعمة المفيدة للجسم بالعموم وللدماغ على وجه الخصوص، والتي يستفيد منها بشكل أفضل دماغ الطفل وتمكنه من الأداء بشكل أفضل في مراحل التحصيل العلمي.
• البيض. من تلك الأطعمة البيض. ويمتاز البيض بأنه منتج غذائي يحتوي على كمية عالية من البروتينات الأساسية، وأنه غني بالدهون غير المشبعة ويحتوي على الكولسترول المفيد لنمو دماغ الطفل. ولذا فإن حرص الأمهات على تناول أطفالهن للبيض، وخصوصا في وجبات الإفطار أو العشاء هو إحدى الخطوات الصحيحة في تغذية الأطفال. وبخلاف البالغين فإن الأطفال يحتاجون إلى الكولسترول، وخصوصا الأطفال ما دون سن سنتين من العمر لأن الكبد لديهم لم تكتمل قدراته بعد على إنتاج الكولسترول. وصحيح أن ارتفاع الكولسترول ضار لدى البالغين ولدى المراهقين، ولكن توفير الكمية اللازمة للجسم منه للأطفال هو أمر ضروري، ذلك أن الكولسترول عنصر أساسي في نمو الدماغ والشبكات العصبية وعنصر أساسي في بناء جدران الخلايا في الجسم وعنصر أساسي في تكوين بعض أنواع الهرمونات المهمة للجسم. والمفيد في البيض هو تدني محتواه من الدهون المشبعة، وأن غالبية الدهون فيه هي نوع الدهون غير المشبعة. والأطفال في مراحل النمو بحاجة إلى مصدر غذائي يزودهم بالبروتينات. وإضافة إلى ذلك كله فإن البيض مصدر جيد لكثير من المعادن والفيتامينات، كما أن البيض، وصفاره بالذات، يحتوي على مواد «كولين» (choline) التي تساعد في تطوير نمو الدماغ وتطوير عمله.
وهناك طرق متعددة لإضافة البيض إلى تغذية الطفل، إما كبيض مسلوق أو مقلي بزيت نباتي طبيعي غير مهدرج ومضاف إليه شرائح من الجبن أو مخفوق مع الحليب، وبالتالي يتناوله الطفل كساندويتش، وإما بإضافة البيض إلى المعجنات والحلويات وغيرها من الأطعمة. والمهم ملاحظة عدم وجود حساسية من البيض لدى الطفل.

* البقول

* الفول السوداني. ومن الأطعمة الأخرى الفول السوداني (peanut) وهو أحد البقول، والبقول كما هو معروف من المنتجات الغذائية الغنية بالألياف والبروتينات والسكريات والمعادن والفيتامينات. وبالإضافة إلى تلك العناصر فإن الفول السوداني من بين بقية البقول غني بالدهون النباتية غير المشبعة التي يحتاج إليها الدماغ، وخصوصا أنواع أوميغا - 6 وأوميغا - 3. والفول السوداني غني كذلك بفيتامين إي (E)، ومجموعة أخرى من المواد التي تصنف جميعها ضمن المواد المضادة للأكسدة (antioxidant). والمواد المضادة للأكسدة ضرورية في حماية الدماغ ونموه بشكل طبيعي بعيدا عن التأثيرات السلبية لكثير من أنواع السموم والملوثات التي قد تختلط بالأطعمة في مراحل عدة من إنتاجها وإعدادها. وغنى الفول السوداني بالألياف يساعد الطفل في تنشيط وتسهيل عملية الإخراج، وبالتالي إعطاء راحة لذهن الطفل من معاناة الإمساك وتأثيراتها على الصفاء والنشاط الذهني.
والفول السوداني يتوفر على هيئة معجون يمكن إدخاله إلى مكونات الساندويتش للطفل أو ممزوجا بالحلويات وغيرها وخصوصا العسل، أو إضافته إلى السلطات أو شرائح الفواكه وغيرها. ويجدر الاهتمام بالحساسية من الفول السوداني لدى الأطفال، هناك مؤشرات علمية على أن حساسية الفول السوداني مرتبطة بعملية التحميص، وتقل احتمالات الحساسية بتناول الفول السوداني الطبيعي وغير المحمص.
• البقول. وأسوة بالفول السوداني من البقول هناك الفاصوليا، التي يمكن تقديمها للطفل كبذور مطهوة أو مخلوطة بمكونات السلطات وغيرها من الأفكار المتعددة لتقديم الفاصوليا للطفل. والفاصوليا بالذات غنية بالبروتينات والنشويات التي تمتد جسم الطفل بالطاقة المتوازنة، خصوصا مع غناها بالألياف. والمقصود بإمداد الطاقة المتوازنة أن وجود الألياف ينظم عملية امتصاص الأمعاء للسكريات ويبطئ من سرعة امتصاص الأمعاء لها، وبالتالي حينما يتناول الطفل الفاصوليا المسلوقة في وجبة طعامه للغداء مثلا فإن السكريات تدخل إلى الجسم بوتيرة متزنة ولفترة زمنية أطول، وبالتالي يسهل على الدماغ والأعضاء الأخرى الاستفادة من السكريات في تنشيط عملها. والفاصوليا المسلوقة أيضا مصدر غني بدهون أوميغا - 3، ومعلوم أهمية دهون أوميغا - 3 في تنشيط عمل الدماغ.

* غذاء صحي

* الحبوب الكاملة. وهناك كذلك الحبوب الكاملة وغير المقشرة، كدقيق القمح أو حبوب الشوفان. وتمتاز الحبوب كمصدر غني بالسكريات الممزوجة بالألياف، وبالتالي تمد الجسم بمصدر متواصل للطاقة يساعد الدماغ على العمل بنشاط وتركيز خلال ساعات التحصيل الدراسي، ولذا تناول شرائح الخبز المصنوع من الدقيق الأسمر، أو تناول حبوب الشوفان المطهوة والممزوجة بالعسل، أو تناول قطع المعجنات الحلوة المصنوعة من الدقيق الأسمر هي أحد مكونات الإفطار الصحي أو العشاء الصحي للطفل. والحبوب الكاملة غير المقشرة تحتوي على طبقة قشرة الحبوب، وهذه الطبقة هي التي تتركز فيها المعادن والفيتامينات والألياف، ولذا تقشير الحبوب وصنع الخبز من الدقيق الأبيض يحرم الطفل من المعادن والفيتامينات والألياف التي هي من أهم فوائد تناول الحبوب.
* الخضراوات والفواكه. ومن الضروري أن تتنبه الأمهات إلى أن تناول الأطفال للخضراوات الطازجة على هيئة السلطة، والممزوجة بقليل من الليمون وزيت الزيتون هي أحد الأطباق الصحية الغنية بالمعادن والفيتامينات والمواد المضادة للأكسدة. وكذا حرص الأم على تناول الطفل للفواكه الطازجة، كشرائح التفاح وقطع الموز والبرتقال وثمار الفراولة والتوت وغيرها. والطفل يمكن بسهولة تعويده على تناول الفواكه بتنويعها وتقديمها له أثناء دراسته بالمنزل كوجبات خفيفة بين وجبتي الغداء والعشاء.
* اللحوم والألبان. واللحوم الحمراء والبيضاء، كلحم العجل ولحم الدجاج، هي مصادر غنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر التي تنمي الدماغ وتنشط عمله. وأيضا الحليب ومشتقات الألبان التي لا حدود لاستفاد جسم الطفل منها.
إن تغذية الطفل مهمة شاقة، وتبدأ من فهم الأم والأب للأطعمة الصحية وأنواعها وكيفية إعدادها بطريقة صحية، ثم يأتي الصبر في تعويد الطفل على تناولها وإقباله عليها، ومن ثم تفضيله لتناول تلك الأطعمة الصحية بالمقارنة مع الأطعمة السريعة غير الصحية.

* استشارية في الباطنية



ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند شرب حليب اللوز؟

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)
يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري (بيكسباي)

حليب اللوز هو نوع من الحليب النباتي يُصنع بمزج اللوز النيء مع الماء، ثم إزالة اللب. يُستخدم عادةً كبديل للحليب البقري، وقد يكون مفيداً لمرضى السكري أو ارتفاع مستوى السكر في الدم.

هل يرفع حليب اللوز مستوى السكر في الدم فجأة؟

وفقاً لموقع «فيري ويل»، حليب اللوز منخفض الكربوهيدرات نسبياً، ولن يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. مع ذلك، توجد بعض الفروقات الدقيقة بين أنواع حليب اللوز واستخداماته.

قد يزيد حليب اللوز غير المحلى من مستوى السكر في الدم، لكن ليس بشكل حاد. في الدراسات العلمية، لم يُثبت أن حليب اللوز غير المحلى يسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم. بل على العكس، عادةً ما يتسبب حليب اللوز في ارتفاع وانخفاض تدريجيين في مستوى السكر في الدم بعد تناوله.

بعض أنواع حليب اللوز منخفضة جداً في الكربوهيدرات. قد يرفع حليب اللوز المحلى مستوى السكر في الدم أكثر من حليب اللوز غير المحلى نظراً لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات من السكر المضاف.

بالمقارنة، يحتوي كوب واحد من حليب اللوز المحلى على 10.5 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 0.8 غرام من الكربوهيدرات.

يُعتبر حليب اللوز غير المحلى خياراً مناسباً لمرضى السكري. نظراً لانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، قد يكون حليب اللوز غير المحلى خياراً جيداً لهم. مع ذلك، من المهم ملاحظة أن حليب اللوز منخفض نسبياً في البروتين والفيتامينات والمعادن الموجودة في الحليب البقري، وهي عناصر أساسية للتحكم في مرض السكري.

حليب اللوز منخفض السعرات الحرارية

يحتوي كوب واحد من حليب اللوز غير المحلى على 37 سعرة حرارية، وتشير الأبحاث إلى أن تقليل السعرات الحرارية المتناولة قد يؤدي إلى فقدان الوزن، وبالتالي تحسين مقاومة الأنسولين والتحكم العام في مستوى السكر في الدم.

حليب اللوز مقابل الحليب البقري

يُستخدم حليب اللوز غالباً كبديل نباتي للحليب البقري. وقد يفضله البعض لمذاقه أو لاستخدامه بسبب عدم تحمل اللاكتوز، أو حساسية الألبان.

وفقاً لدراسة صغيرة، كان لحليب اللوز وحليب البقر قليل الدسم (2 في المائة)، عند تناولهما مع الشوفان، تأثيرات متشابهة على مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، إذ توصلت بعض الدراسات إلى نتائج متضاربة.

أي نوع من الحليب هو الأنسب لك؟

قد يكون حليب اللوز خياراً مناسباً للبعض، ولكنه ليس بالضرورة الخيار الأفضل مقارنةً بالحليب البقري.

يُعد حليب اللوز خياراً جيداً إذا كنت لا تستطيع شرب الحليب البقري بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب. مع ذلك، يجب تجنب حليب اللوز إذا كنت تعاني من الحساسية تجاه المكسرات.

حليب اللوز منخفض البروتين، حيث يحتوي كوب واحد من حليب اللوز على غرام واحد من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الحليب البقري على نحو 8 غرامات.

يتميز الحليب البقري وحليب اللوز بنكهات مختلفة. بالنسبة للبعض، يعتمد اختيار حليب اللوز على تفضيلاتهم الشخصية. يوصف حليب اللوز بأنه ذو نكهة حلوة خفيفة مع لمسة جوزية. قد يُساعد حليب اللوز غير المُحلى على إنقاص الوزن. على الرغم من عدم وجود فرق كبير، فإن حليب اللوز يحتوي على سعرات حرارية أقل من الحليب البقري، ما يجعله خياراً مناسباً لمن يتبعون حمية غذائية منخفضة السعرات الحرارية.


دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
TT

دراسة: تغيير النظام الغذائي بعد سن 45 قد يطيل العمر

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)
يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة على النظام الغذائي مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة، نُشرت في مجلة «ساينس أدفانسز» العلمية، أن تعديل النظام الغذائي بعد سن 45 يمكن أن يضيف أكثر من ثلاث سنوات إلى متوسط العمر. وتتبّع الباحثون العادات الغذائية والحالة الصحية لأكثر من 100 ألف مشارك ضِمن مشروع «UK Biobank» على مدى أكثر من عشر سنوات، مع تحليل متغيرات جينية مرتبطة بطول العمر، وفق ما نقله موقع «بريفانشان».

مؤشر الأكل الصحي البديل

قيّم الباحثون التزام المشاركين بخمسة أنماط غذائية صحية؛ مِن بينها حمية البحر المتوسط، والنظام النباتي، ونظام «داش» DASH، ونظام تقليل خطر السكري، إضافة إلى مؤشر الأكل الصحي البديل. وأظهرت النتائج أن مؤشر الأكل الصحي البديل كان الأكثر تأثيراً، إذ ارتبط بزيادة تُقدَّر بنحو 4.3 سنة لدى الرجال، و3.2 سنة لدى النساء، في حين أضافت الحمية المتوسطية والنظام النباتي ونظام «داش» ما بين نحو عامين وثلاثة أعوام وفقاً للجنس ونمط الغذاء.

والنظام الصحي البديل (AHEI) هو نمط غذائي طوّره باحثون في جامعة هارفارد بهدف خفض خطر الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، يعتمد على تقييم جودة الأطعمة والعناصر الغذائية، مع التركيز على الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والدهون الصحية، وتقليل اللحوم الحمراء والمصنَّعة والسكريات.

يؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي عمر وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي للكمال الغذائي (بيكسلز)

لماذا يؤثر الغذاء في طول العمر؟

يشير الخبراء إلى أن نوعية الغذاء تؤثر مباشرة في الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض السرطانات، كما تسهم في تحسين ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم وتقليل الالتهابات. كذلك يحتاج الجسم إلى عناصر غذائية كافية لدعم تجدد الخلايا والحفاظ على وظائفها مع التقدم في العمر، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والشيخوخة الصحية.

نصائح لتغيير العادات الغذائية

يوصي اختصاصيو التغذية بإجراء تغييرات تدريجية ومستدامة، مثل الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، وتقليل السكريات واللحوم المصنَّعة. كما يُنصح بتقسيم الطبق بحيث يشكّل نصفه من الخضراوات، مع توزيع النصف الآخر بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة. ويؤكد الخبراء أن تبنّي نمط غذائي صحي ممكن في أي سنّ، وأن التحسين التدريجي أفضل من السعي إلى الكمال الغذائي.


أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
TT

أي مكمّلات الإلكتروليتات نحتاجها... المغنيسيوم أم البوتاسيوم أم الصوديوم؟

تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)
تنتشر على نطاق واسع مستويات عالية من تناول الصوديوم ضمن أنظمتنا الغذائية (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المغنيسيوم والبوتاسيوم والصوديوم معادن أساسية تُساعد في تنظيم توازن السوائل، وحركة العضلات، ونبضات القلب. ويحصل معظم الناس على الإلكتروليتات من نظام غذائي صحي.

وأضاف أن المكملات الغذائية قد تكون ضرورية بعد التعرّق بكثرة، أو الإصابة بمرض، أو وجود حالة صحية تؤثر على امتصاص الجسم للعناصر الغذائية، ولكل إلكتروليت دورٌ مختلف في الجسم؛ لذا يعتمد اختيار المكمل المناسب على المعدن الناقص وسبب نقصه.

المغنيسيوم

هو الأفضل لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب. ومقارنةً بالإلكتروليتات الأخرى، يُعدّ المغنيسيوم مهماً بشكل خاص لاسترخاء العضلات ووظائف الأعصاب.

يدعم المغنيسيوم أكثر من 300 تفاعل كيميائي في الجسم. ويُعدّ ضرورياً لاسترخاء العضلات وحركتها الطبيعية، ونقل الإشارات العصبية، وانتظام ضربات القلب، وتحويل الطعام إلى طاقة يستفيد منها الجسم، وتقوية العظام، بالإضافة إلى الكالسيوم وفيتامين «د».

أسباب وعلامات نقص المغنيسيوم

قد يُصاب الشخص بنقص المغنيسيوم إذا لم يحصل على كمية كافية منه في نظامه الغذائي، أو إذا فقد جسمه كمية أكبر مما يمتصه.

قد يحدث هذا نتيجة لسوء التغذية، أو مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الداء البطني (السيلياك)، أو الإسهال أو القيء المزمن، أو كثرة التبول، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول (حبوب الماء)، وأدوية خفض الحموضة مثل مثبطات مضخة البروتون.

وتشمل علامات نقص المغنيسيوم فقدان الشهية، والغثيان أو القيء، وتشنجات أو ارتعاشات أو تقلصات عضلية، والتعب أو انخفاض الطاقة، وعدم انتظام ضربات القلب أو الخفقان، والخدر أو التنميل في اليدين والقدمين، وتغيّرات في المزاج مثل التهيّج.

الخضراوات الورقية تعدّ من الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم (رويترز)

البوتاسيوم

يدعم انقباض العضلات وتوازن السوائل؛ إذ يلعب البوتاسيوم دوراً في انقباض العضلات وفي الحفاظ على توازن السوائل داخل الخلايا.

البوتاسيوم هو أكثر المعادن وفرة في خلايا الجسم. وهو يساعد على الحفاظ على انتظام ضربات القلب، ودعم انقباضات العضلات، ونقل الإشارات العصبية بين الدماغ والجسم، ودعم وظائف الكلى، وتوازن السوائل، والحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

أسباب وعلامات انخفاض البوتاسيوم

قد تعاني من انخفاض البوتاسيوم إذا لم تتناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم أو فقدت كمية أكبر مما تتناوله. يمكن أن يحدث هذا بعد القيء أو الإسهال أو التعرّق الشديد أو تناول أدوية مثل مدرات البول أو المليّنات. الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة أو اضطرابات الأكل كالشره المرضي أكثر عرضةً للخطر.

الموز والكيوي يحتويان على كمية جيدة من البوتاسيوم (بيكسيلز)

إذا كنت تعاني من نقص البوتاسيوم، فقد تشعر بضعف أو تشنجات عضلية، وإرهاق أو انخفاض في الطاقة، وإمساك، وخفقان القلب، وخدر أو تنميل، وتغيّرات في المزاج مثل الاكتئاب أو القلق.

الصوديوم

الصوديوم معدن أساسي يحتاجه جسمك من أجل تنظيم حجم الدم وضغط الدم، ودعم انقباضات العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، ونقل الإشارات العصبية في جميع أنحاء الجسم، والحفاظ على توازن سوائل الخلايا. ويحصل معظم الناس بالفعل على كمية كافية (أو زائدة) من الصوديوم من نظامهم الغذائي.

ويوجد الصوديوم بشكل طبيعي في الحليب واللحوم والمحار، ويُضاف غالباً إلى الأطعمة المُعبّأة مُسبقاً. ولا تُطلب مُكملات الصوديوم عادةً إلا عند فقدان كميات كبيرة منه عن طريق التعرّق أو المرض مثل القيء أو الإسهال.

أسباب وعلامات نقص الصوديوم

قد ينخفض ​​مستوى الصوديوم في الجسم عند فقدان الكثير من السوائل، أو عند شرب كميات كبيرة من الماء دون تعويض الصوديوم. قد يحدث هذا مع التعرّق الشديد، أو ممارسة الرياضة لفترات طويلة، أو القيء، أو الإسهال، أو تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول، أو الحالات الطبية التي تؤثر على توازن السوائل في الجسم.

وإذا كنت تعاني من نقص الصوديوم، فقد تظهر عليك أعراض مثل الصداع والتعب، والغثيان أو القيء، وضعف العضلات أو تشنجاتها، والدوخة أو الدوار عند الوقوف، والأرق أو العصبية.