الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب

أسباب صحية وغذائية عدّة تدعم ذلك

الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب
TT

الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب

الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب

ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «إيسبن التغذية الإكلينيكية» Clinical Nutrition ESPEN، لسان حال الجمعية الأوروبية للتغذية الإكلينيكية والأيض، قدّم باحثون برازيليون مراجعتهم العلمية بعنوان: «هل الأفوكادو مفيد لمستويات الدهون؟ مراجعة شاملة للمراجعات والتحليلات المنهجية».

الأفوكادو فاكهة صحية

الأفوكادو Avocado عبارة عن فاكهة كثيفة المحتوى بالعناصر الغذائية، مثل الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs، والدهون المتعددة غير المشبعة PUFAs، إضافة إلى المغذيات النباتية من فئة Phytonutrients والمركبات النشطة بيولوجياً Bioactive Compounds، والتي ارتبطت بشكل مستقل بصحة القلب والأوعية الدموية.

وفي الخلفية والأهداف من وراء إجرائهم هذه المراجعة المنهجية، قال الباحثون: «الأفوكادو غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة والألياف والمواد الكيميائية النباتية، وقد رُبط (تناولها) بنتائج إيجابية في الدهون والأيض القلبي. وقامت هذه المراجعة بتجميع الأدلة من المراجعات المنهجية والتحليلات التلوية السابقة حول استهلاك الأفوكادو وتأثيرها على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخاصة تأثير الأفوكادو على مستويات الدهون، بما في ذلك الكولسترول الكلي TC والدهون الثلاثية TG وكولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL-c وكولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة HDL-c ».

وأفادوا في نتائجهم قائلين: «لدى الأفراد المصابين باضطرابات كولسترول ودهون الدم، ارتبط تناول الأفوكادو بانخفاض في مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكولسترول الخفيف الضار)، وتحسن طفيف في ضغط الدم لدى الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم. أما بين الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن وداء السكري، فقد سُجِّل انخفاض في مستويات تراكم السكر في الهيموغلوبين HbA1c»، وخلصوا إلى القول: «قد يُفيد تناول الأفوكادو الأفراد المصابين باضطرابات كولسترول ودهون الدم عن طريق خفض الكولسترول الكلي وكولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة».

وكانت غالبية الدراسات التي تناولت علاقة الأفوكادو بصحة الإنسان تتحدث عن تناول ثمرتين من الأفوكادو أسبوعياً. مثل الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة، وتم نشرها ضمن عدد 5 أبريل (نيسان) 2022 من «مجلة رابطة القلب الأميركية»Journal of the American Heart Association، والتي أفادوا في نتائجها بأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأفوكادو - وجبتين على الأقل في الأسبوع - لديهم مخاطر أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب بالعموم، وخطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بالذات.

مغذيات مفيدة للقلب

وتحتوي ثمار الأفوكادو على الكثير من المواد الكيميائية النباتية والمغذيات، ولكل منها دور مفيد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وتخفيف اضطرابات الدهون والكولسترول.

وبداية، فإن الأفوكادو غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs، حيث تشكل الدهون الأحادية غير المشبعة نحو 10 في المائة من كتلة لب الأفوكادو. ويرتبط تناول كمية أكبر من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة بانخفاض عام في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (12 في المائة)، والوفيات لجميع الأسباب (11 في المائة)، والسكتة الدماغية (17 في المائة)، والأحداث القلبية الوعائية (9 في المائة)، مقارنةً بتناول كمية أقل من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

وللتوضيح، ورغم كونها فاكهة، فإن ثمرة الأفوكادو تحتوي على نسبة عالية من الدهون تبلغ نحو 80 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية فيها. أي نحو 20 ضعف متوسط محتوى الدهون في الفواكه الأخرى. وثمرة من الأفوكادو بوزن 150 غراماً تحتوي على 16 غراماً من حمض الأوليك Oleic Acid (دهون أحادية غير مشبعة)، الذي هو نوع الدهون الذي يشكل 80 في المائة من الدهون في زيت الزيتون. وللتقريب، فإن كمية حمض الأوليك في ثمرة الأفوكادو تعادل كمية حمض الأوليك في ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون. وكذلك تحتوي ثمرة الأفوكادو على 4 غرامات من الدهون المتعددة غير المشبعة. وبالعموم، تميل ثمرة الأفوكادو الأصغر حجماً إلى أن تكون أعلى في محتواها من الدهون، والأفوكادو كبيرة الحجم تميل إلى أن تكون أقل احتواء على الدهون. وتشكل الألياف الغذائية نحو 80 في المائة من الكربوهيدرات في لب ثمار الأفوكادو، منها 70 في المائة ألياف غير قابلة للذوبان و30 في المائة ألياف قابلة للذوبان. وكمية الألياف في ثمرة من الأفوكادو تلبي 40 في المائة من حاجة الجسم اليومية إلى الألياف. وتظهر نتائج الدراسات أن تناول المزيد من الألياف يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفرة الألياف النباتية يسهم في خفض امتصاص الأمعاء لكل من الدهون المشبعة والكولسترول، إضافة إلى إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات بشكل سريع. وما يعزز ذلك احتواء الأفوكادو على نسبة جيدة من مركبات الفيتوستيرول Phytosterols، التي تعيق امتصاص الأمعاء للكولسترول.

وتحتوي ثمار الأفوكادو على المغنسيوم والبوتاسيوم، وهي معادن أساسية ومفيدة لصحة عضلة لقلب وقوة انقباضها وانبساطها، وكذلك هي مهمة لضبط إيقاع نبض القلب ومنع أي اضطرابات فيه، وأيضاً تعمل على ضمان مرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم فيها. وببعض التفصيل، تمد الثمرة الواحدة من الأفوكادو الجسم باحتياجه اليومي من النحاس بنسبة 31 في المائة، ومن البوتاسيوم بنسبة 25 في المائة، ومن المغنسيوم بنسبة 14 في المائة.

كما تحتوي على عدد من الفيتامينات المفيدة لصحة القلب وصحة الأوعية الدموية، والتي تعمل مضاداتٍ للالتهابات في الأوعية الدموية، وخاصة فيتامين سي، وفيتامين إي وفيتامين الفوليت. وكذلك تحتوي على نسبة عالية من فيتامين بي - 5 الضروري في عمليات ضبط إنتاج الدهون وتكسيرها وإنتاج عدد من الهرمونات، حيث تمد الثمرة الواحدة الجسمَ بحاجته اليومية من فيتامين بي - 5 بنسبة 42 في المائة، ومن فيتامين كيه بنسبة 35 في المائة، ومن حمض الفوليك بنسبة 30 في المائة، ومن فيتامين بي - 6 بنسبة 23 في المائة، ومن فيتامين إي بنسبة 21 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 20 في المائة.

ولذلك كله؛ يمكن القول إن دمج الأفوكادو في نظام غذائي منخفض الدهون، استراتيجية غذائية مفيدة للأفراد الذين يسعون إلى خفض مستويات الكولسترول وتعزيز صحة القلب لديهم. وما يدعم ذلك أيضاً تدني احتوائه على السكريات التي تتسبب بالسمنة واضطرابات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ويوجد القليل جداً من السكر في الأفوكادو (أقل من غرام واحد) ويأتي باقي الكربوهيدرات في الفاكهة من النشا والألياف. ويقدر مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index للأفوكادو بنحو الصفر؛ ما يجعله غذاءً منخفض التأثير على نسبة السكر في الدم.

3 معلومات تهمك لكيفية الاستفادة من تناول الأفوكادو

- توجد أكبر تركيزات من المغذيات النباتية في الأجزاء التي لا نأكلها عادة، أي القشرة والبذرة، بينما يحتوي لب الأفوكادو في الواقع على كمية أقل بكثير من المغذيات النباتية. ومع ذلك؛ فإن أجزاء مناطق اللب الأقرب إلى القشر (ذات اللون الأخضر الغامق) تحتوي على كميات أعلى من المغذيات النباتية مقارنة بالأجزاء الداخلية للب. ولذا؛ فإن الطريقة التي تستخدمها لتقشير الأفوكادو تُحدث فرقاً في الاستفادة الصحية من العناصر الغذائية بداخلها. ولهذا السبب؛ يجدر عدم إزالة الجزء الخارجي ذي اللون الأخضر الداكن من اللب عند تقشير ثمرة أفوكادو.

- ثمار الأفوكادو، مثلها مثل المانغو والموز، من أنواع الفواكه التي تنضج بعد قطفها وفصلها عن الشجرة. وتختلف مدة النضج وفق عوامل عدة. ولكن للتبسيط، تنضج ثمرة الأفوكادو الصلبة بطريقة أفضل في غضون أيام قليلة عند وضعها في كيس ورقي أو في سلة فواكه في درجة حرارة المطبخ. وثمة علامات للنضج، منها تحول لون القشرة إلى لون أغمق، وكذلك الإحساس بليونة إسفنجية عند الإمساك بها والضغط عليها برفق. وبعد النضج، يُمكن تبريد وحفظ الأفوكادو بالوضع في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع. وهذا التبريد مفيد؛ لأن محتوى فيتامين سي سيدوم أطول من خلال التبريد.

- عند تبريد ثمرة أفوكادو في الثلاجة، من الأفضل الاحتفاظ بها كاملة وعدم تقطيعها لمنع تكون اللون البني الذي يحدث عند تعرض اللب للهواء. كما يُمكن تغليفها بغطاء من النايلون عند الحفظ مُقطعة في الثلاجة. وقد يساعد رش السطح المكشوف بعصير الليمون؛ لمنع تكوين اللون البني، الذي يمكن أن يحدث عندما تتفاعل مواد عدة في لب الأفوكادو مع الأكسجين الموجود في الهواء. وهذا اللون البني غير ضار ويُمكن أكله.

التغذية السيئة للقلب... تأثيرات سلبية عميقة

تهدف الجهود الطبية في جانب التغذية الإكلينيكية الصحية إلى البحث عن أكثر أنواع المنتجات الغذائية فائدة لصحة القلب، وكذلك أشدها ضرراً عليه.

ولأن أمراض القلب حالة لا تقبل «المزاح» باقتراح فوائد صحية لمنتجات غذائية غير مدعومة بأدلة علمية تثبت تلك الفوائد لها؛ فإن الباحثين الطبيين يجتهدون في إجراء المراجعات العلمية لمجمل الدراسات السابقة للتأكد من مدى جوى منتج غذائي ما في إعطاء فائدة صحية معينة، مثل خفض الكولسترول أو ضبط معدلات سكر الدم، أو المساهمة في خفض ارتفاع ضغط الدم وغيره.

وأمراض القلب مرتبطة في الغالب بسلوكيات حياتية غير صحية، والتي من أهمها التغذية السيئة للقلب.

ووفقاً للتقديرات العالمية، فإن التغذية السيئة مسؤولة عن 255 مليون سنة عمرية معدلة بالإعاقة و11 مليون حالة وفاة. وللتوضيح، تستخدم الأوساط الطبية مصطلح «سنة الحياة المعدّلة حسب الإعاقة» Disability-Adjusted Life Years (DALY)، مقياساً للعبء الإجمالي للأمراض في مجتمع ما. وهو ما يجمع بين سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة والسنوات التي عاشها الشخص بصحة أقل من الكاملة.

ويُحسب هذا المقياس بجمع سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة YLL وسنوات العيش مع الإعاقة YLD. أي أن سنوات الحياة المفقودة YLL، هي عدد سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة لسبب محدد. وسنوات العيش مع الإعاقة YLD، هي مجموع سنوات العيش مع الإعاقة الناتجة عن أمراض غير مميتة، مرجحة حسب شدة الإعاقة.

وتتيح سنوات الحياة المعدّلة حسب الإعاقة مقارنة العبء الصحي للأمراض المختلفة، حتى تلك التي تسبب الوفاة المبكرة بتلك التي تسبب الإعاقة طويلة الأمد.

ومن خلال تحديد العبء الإجمالي للمرض، تساعد سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة المنظمات الصحية مثل منظمة الصحة العالمية على تحديد أولويات التدخلات التي يمكن أن تؤدي إلى أعظم التحسينات الصحية.

وبالنسبة لأمراض القلب، تمثل اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وتدني ممارسة النشاط البدني، والتدخين، عوامل خطورة ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وترفع من احتمالات الإعاقة أو الوفاة بسببها.

وفي جميعها تمثل التغذية السيئة عاملاً مشتركاً. ولذا؛ يُنصح في كثير من الأنظمة الغذائية بتقليل تناول الدهون، وخاصة الدهون الحيوانية المشبعة، وزيادة تناول المنتجات الغذائية الغنية بالألياف وبالدهون غير المشبعة UFAs (بنوعيها: الدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs والدهون الكثيرة غير المشبعة PUFAs) وبمضادات الأكسدة.

* استشاري باطنية وطب قلب للكبار


مقالات ذات صلة

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
TT

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)
أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حالياً بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي.

وتعيد عملية «مجازة الشريان التاجي» توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى ‌القلب.

وفي هذه ‌الحالة، تم إدخال الأدوات ‌الجراحية ⁠وتمريرها ​من ‌خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة «سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز».

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاماً من جراحة القلب المفتوح ⁠بالنسبة لأولئك المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد ‌فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس ‍من المعهد القومي الأميركي ‍للقلب والرئة والدم «تطلب تحقيق ذلك ‍بعض التفكير خارج الصندوق، لكنني أعتقد أننا طورنا حلاً عمليا للغاية».

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح ​الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد.

وبعد ⁠ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس «سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة ‌الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية».


ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.