الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب

أسباب صحية وغذائية عدّة تدعم ذلك

الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب
TT

الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب

الأفوكادو... ثمار صديقة للقلب

ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «إيسبن التغذية الإكلينيكية» Clinical Nutrition ESPEN، لسان حال الجمعية الأوروبية للتغذية الإكلينيكية والأيض، قدّم باحثون برازيليون مراجعتهم العلمية بعنوان: «هل الأفوكادو مفيد لمستويات الدهون؟ مراجعة شاملة للمراجعات والتحليلات المنهجية».

الأفوكادو فاكهة صحية

الأفوكادو Avocado عبارة عن فاكهة كثيفة المحتوى بالعناصر الغذائية، مثل الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمغنسيوم، والدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs، والدهون المتعددة غير المشبعة PUFAs، إضافة إلى المغذيات النباتية من فئة Phytonutrients والمركبات النشطة بيولوجياً Bioactive Compounds، والتي ارتبطت بشكل مستقل بصحة القلب والأوعية الدموية.

وفي الخلفية والأهداف من وراء إجرائهم هذه المراجعة المنهجية، قال الباحثون: «الأفوكادو غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة والألياف والمواد الكيميائية النباتية، وقد رُبط (تناولها) بنتائج إيجابية في الدهون والأيض القلبي. وقامت هذه المراجعة بتجميع الأدلة من المراجعات المنهجية والتحليلات التلوية السابقة حول استهلاك الأفوكادو وتأثيرها على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخاصة تأثير الأفوكادو على مستويات الدهون، بما في ذلك الكولسترول الكلي TC والدهون الثلاثية TG وكولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL-c وكولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة HDL-c ».

وأفادوا في نتائجهم قائلين: «لدى الأفراد المصابين باضطرابات كولسترول ودهون الدم، ارتبط تناول الأفوكادو بانخفاض في مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (الكولسترول الخفيف الضار)، وتحسن طفيف في ضغط الدم لدى الأفراد المصابين بارتفاع ضغط الدم. أما بين الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن وداء السكري، فقد سُجِّل انخفاض في مستويات تراكم السكر في الهيموغلوبين HbA1c»، وخلصوا إلى القول: «قد يُفيد تناول الأفوكادو الأفراد المصابين باضطرابات كولسترول ودهون الدم عن طريق خفض الكولسترول الكلي وكولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة».

وكانت غالبية الدراسات التي تناولت علاقة الأفوكادو بصحة الإنسان تتحدث عن تناول ثمرتين من الأفوكادو أسبوعياً. مثل الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة، وتم نشرها ضمن عدد 5 أبريل (نيسان) 2022 من «مجلة رابطة القلب الأميركية»Journal of the American Heart Association، والتي أفادوا في نتائجها بأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأفوكادو - وجبتين على الأقل في الأسبوع - لديهم مخاطر أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب بالعموم، وخطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بالذات.

مغذيات مفيدة للقلب

وتحتوي ثمار الأفوكادو على الكثير من المواد الكيميائية النباتية والمغذيات، ولكل منها دور مفيد في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وتخفيف اضطرابات الدهون والكولسترول.

وبداية، فإن الأفوكادو غنية بالدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs، حيث تشكل الدهون الأحادية غير المشبعة نحو 10 في المائة من كتلة لب الأفوكادو. ويرتبط تناول كمية أكبر من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة بانخفاض عام في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (12 في المائة)، والوفيات لجميع الأسباب (11 في المائة)، والسكتة الدماغية (17 في المائة)، والأحداث القلبية الوعائية (9 في المائة)، مقارنةً بتناول كمية أقل من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

وللتوضيح، ورغم كونها فاكهة، فإن ثمرة الأفوكادو تحتوي على نسبة عالية من الدهون تبلغ نحو 80 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية فيها. أي نحو 20 ضعف متوسط محتوى الدهون في الفواكه الأخرى. وثمرة من الأفوكادو بوزن 150 غراماً تحتوي على 16 غراماً من حمض الأوليك Oleic Acid (دهون أحادية غير مشبعة)، الذي هو نوع الدهون الذي يشكل 80 في المائة من الدهون في زيت الزيتون. وللتقريب، فإن كمية حمض الأوليك في ثمرة الأفوكادو تعادل كمية حمض الأوليك في ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون. وكذلك تحتوي ثمرة الأفوكادو على 4 غرامات من الدهون المتعددة غير المشبعة. وبالعموم، تميل ثمرة الأفوكادو الأصغر حجماً إلى أن تكون أعلى في محتواها من الدهون، والأفوكادو كبيرة الحجم تميل إلى أن تكون أقل احتواء على الدهون. وتشكل الألياف الغذائية نحو 80 في المائة من الكربوهيدرات في لب ثمار الأفوكادو، منها 70 في المائة ألياف غير قابلة للذوبان و30 في المائة ألياف قابلة للذوبان. وكمية الألياف في ثمرة من الأفوكادو تلبي 40 في المائة من حاجة الجسم اليومية إلى الألياف. وتظهر نتائج الدراسات أن تناول المزيد من الألياف يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفرة الألياف النباتية يسهم في خفض امتصاص الأمعاء لكل من الدهون المشبعة والكولسترول، إضافة إلى إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات بشكل سريع. وما يعزز ذلك احتواء الأفوكادو على نسبة جيدة من مركبات الفيتوستيرول Phytosterols، التي تعيق امتصاص الأمعاء للكولسترول.

وتحتوي ثمار الأفوكادو على المغنسيوم والبوتاسيوم، وهي معادن أساسية ومفيدة لصحة عضلة لقلب وقوة انقباضها وانبساطها، وكذلك هي مهمة لضبط إيقاع نبض القلب ومنع أي اضطرابات فيه، وأيضاً تعمل على ضمان مرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم فيها. وببعض التفصيل، تمد الثمرة الواحدة من الأفوكادو الجسم باحتياجه اليومي من النحاس بنسبة 31 في المائة، ومن البوتاسيوم بنسبة 25 في المائة، ومن المغنسيوم بنسبة 14 في المائة.

كما تحتوي على عدد من الفيتامينات المفيدة لصحة القلب وصحة الأوعية الدموية، والتي تعمل مضاداتٍ للالتهابات في الأوعية الدموية، وخاصة فيتامين سي، وفيتامين إي وفيتامين الفوليت. وكذلك تحتوي على نسبة عالية من فيتامين بي - 5 الضروري في عمليات ضبط إنتاج الدهون وتكسيرها وإنتاج عدد من الهرمونات، حيث تمد الثمرة الواحدة الجسمَ بحاجته اليومية من فيتامين بي - 5 بنسبة 42 في المائة، ومن فيتامين كيه بنسبة 35 في المائة، ومن حمض الفوليك بنسبة 30 في المائة، ومن فيتامين بي - 6 بنسبة 23 في المائة، ومن فيتامين إي بنسبة 21 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 20 في المائة.

ولذلك كله؛ يمكن القول إن دمج الأفوكادو في نظام غذائي منخفض الدهون، استراتيجية غذائية مفيدة للأفراد الذين يسعون إلى خفض مستويات الكولسترول وتعزيز صحة القلب لديهم. وما يدعم ذلك أيضاً تدني احتوائه على السكريات التي تتسبب بالسمنة واضطرابات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ويوجد القليل جداً من السكر في الأفوكادو (أقل من غرام واحد) ويأتي باقي الكربوهيدرات في الفاكهة من النشا والألياف. ويقدر مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index للأفوكادو بنحو الصفر؛ ما يجعله غذاءً منخفض التأثير على نسبة السكر في الدم.

3 معلومات تهمك لكيفية الاستفادة من تناول الأفوكادو

- توجد أكبر تركيزات من المغذيات النباتية في الأجزاء التي لا نأكلها عادة، أي القشرة والبذرة، بينما يحتوي لب الأفوكادو في الواقع على كمية أقل بكثير من المغذيات النباتية. ومع ذلك؛ فإن أجزاء مناطق اللب الأقرب إلى القشر (ذات اللون الأخضر الغامق) تحتوي على كميات أعلى من المغذيات النباتية مقارنة بالأجزاء الداخلية للب. ولذا؛ فإن الطريقة التي تستخدمها لتقشير الأفوكادو تُحدث فرقاً في الاستفادة الصحية من العناصر الغذائية بداخلها. ولهذا السبب؛ يجدر عدم إزالة الجزء الخارجي ذي اللون الأخضر الداكن من اللب عند تقشير ثمرة أفوكادو.

- ثمار الأفوكادو، مثلها مثل المانغو والموز، من أنواع الفواكه التي تنضج بعد قطفها وفصلها عن الشجرة. وتختلف مدة النضج وفق عوامل عدة. ولكن للتبسيط، تنضج ثمرة الأفوكادو الصلبة بطريقة أفضل في غضون أيام قليلة عند وضعها في كيس ورقي أو في سلة فواكه في درجة حرارة المطبخ. وثمة علامات للنضج، منها تحول لون القشرة إلى لون أغمق، وكذلك الإحساس بليونة إسفنجية عند الإمساك بها والضغط عليها برفق. وبعد النضج، يُمكن تبريد وحفظ الأفوكادو بالوضع في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع. وهذا التبريد مفيد؛ لأن محتوى فيتامين سي سيدوم أطول من خلال التبريد.

- عند تبريد ثمرة أفوكادو في الثلاجة، من الأفضل الاحتفاظ بها كاملة وعدم تقطيعها لمنع تكون اللون البني الذي يحدث عند تعرض اللب للهواء. كما يُمكن تغليفها بغطاء من النايلون عند الحفظ مُقطعة في الثلاجة. وقد يساعد رش السطح المكشوف بعصير الليمون؛ لمنع تكوين اللون البني، الذي يمكن أن يحدث عندما تتفاعل مواد عدة في لب الأفوكادو مع الأكسجين الموجود في الهواء. وهذا اللون البني غير ضار ويُمكن أكله.

التغذية السيئة للقلب... تأثيرات سلبية عميقة

تهدف الجهود الطبية في جانب التغذية الإكلينيكية الصحية إلى البحث عن أكثر أنواع المنتجات الغذائية فائدة لصحة القلب، وكذلك أشدها ضرراً عليه.

ولأن أمراض القلب حالة لا تقبل «المزاح» باقتراح فوائد صحية لمنتجات غذائية غير مدعومة بأدلة علمية تثبت تلك الفوائد لها؛ فإن الباحثين الطبيين يجتهدون في إجراء المراجعات العلمية لمجمل الدراسات السابقة للتأكد من مدى جوى منتج غذائي ما في إعطاء فائدة صحية معينة، مثل خفض الكولسترول أو ضبط معدلات سكر الدم، أو المساهمة في خفض ارتفاع ضغط الدم وغيره.

وأمراض القلب مرتبطة في الغالب بسلوكيات حياتية غير صحية، والتي من أهمها التغذية السيئة للقلب.

ووفقاً للتقديرات العالمية، فإن التغذية السيئة مسؤولة عن 255 مليون سنة عمرية معدلة بالإعاقة و11 مليون حالة وفاة. وللتوضيح، تستخدم الأوساط الطبية مصطلح «سنة الحياة المعدّلة حسب الإعاقة» Disability-Adjusted Life Years (DALY)، مقياساً للعبء الإجمالي للأمراض في مجتمع ما. وهو ما يجمع بين سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة والسنوات التي عاشها الشخص بصحة أقل من الكاملة.

ويُحسب هذا المقياس بجمع سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة YLL وسنوات العيش مع الإعاقة YLD. أي أن سنوات الحياة المفقودة YLL، هي عدد سنوات الحياة المفقودة بسبب الوفاة المبكرة لسبب محدد. وسنوات العيش مع الإعاقة YLD، هي مجموع سنوات العيش مع الإعاقة الناتجة عن أمراض غير مميتة، مرجحة حسب شدة الإعاقة.

وتتيح سنوات الحياة المعدّلة حسب الإعاقة مقارنة العبء الصحي للأمراض المختلفة، حتى تلك التي تسبب الوفاة المبكرة بتلك التي تسبب الإعاقة طويلة الأمد.

ومن خلال تحديد العبء الإجمالي للمرض، تساعد سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة المنظمات الصحية مثل منظمة الصحة العالمية على تحديد أولويات التدخلات التي يمكن أن تؤدي إلى أعظم التحسينات الصحية.

وبالنسبة لأمراض القلب، تمثل اضطرابات الكولسترول والدهون الثلاثية، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وتدني ممارسة النشاط البدني، والتدخين، عوامل خطورة ترفع من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، وترفع من احتمالات الإعاقة أو الوفاة بسببها.

وفي جميعها تمثل التغذية السيئة عاملاً مشتركاً. ولذا؛ يُنصح في كثير من الأنظمة الغذائية بتقليل تناول الدهون، وخاصة الدهون الحيوانية المشبعة، وزيادة تناول المنتجات الغذائية الغنية بالألياف وبالدهون غير المشبعة UFAs (بنوعيها: الدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs والدهون الكثيرة غير المشبعة PUFAs) وبمضادات الأكسدة.

* استشاري باطنية وطب قلب للكبار


مقالات ذات صلة

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

صحتك تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

يزداد الحديث عن الإسهال أكثر من المعتاد في الصيف، وعلى الرغم من أنه مزعج، فإنه قابل للسيطرة... ونستعرض كيفية معرفة متى تجب استشارة طبيب، وما تفعله في المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت للشعر (بِكساباي)

زيت جوز الهند أم زيت اللوز: أيهما أفضل لفروة رأسك وشعرك؟

قال موقع «هيليث» إن الادعاءات والتركيبات المتعلقة بزيوت الشعر تتعدد؛ ويُعد كل من زيت جوز الهند وزيت اللوز من أكثر الزيوت شيوعاً واستخداماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعدّ الحمضيات كالبرتقال غنية بفيتامين «ج» ومضادات الأكسدة والمعادن التي تدعم صحة الجهاز المناعي (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول أطعمة غنية بمضادات الأكسدة؟

تؤدي زيادة تناول مضادات الأكسدة عن طريق الإكثار من الأطعمة النباتية إلى عديد من الفوائد الصحية، فهي جزيئات تحمي الجسم عن طريق تحييد الجذور الحرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

أفضل مشروب بعد العشاء لمرضى ارتفاع ضغط الدم

قال موقع «هيلث» إنك إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فإن ما تشربه على مدار اليوم والليل يمكن أن يؤثر في مستويات ضغط الدم لديك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

في فترات القلق، يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تساعدك على التعامل مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يساعد «أوزيمبيك» على إطالة العمر؟

علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
TT

هل يساعد «أوزيمبيك» على إطالة العمر؟

علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)
علب من دواءي «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تظهر في إحدى الصيدليات بلندن (رويترز)

قد تساعد أدوية إنقاص الوزن، التي يتناولها بالفعل الملايين حول العالم، الناس على الحياة لفترة أطول، وفقاً لدراسة جديدة أُجريت على الفئران.

أظهر استعمال مركبات سيماغلوتايد من فئة «GLP-1»، مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي»، لمدة تزيد على 3 أشهر، تحسناً في تنظيم نسبة السكر في الدم لدى الحيوانات ومظهرها وسلوكها وطول عمرها، مما ساعدها على العيش نحو مائة يوم إضافي، أي بنسبة تزيد على 12 في المائة عن المعدل الطبيعي، وفقاً لموقع «إندبندنت».

وقال باحثون في جامعة كاليفورنيا، في بيركلي، يوم الأربعاء، إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد كيف يمكن لهذه الأدوية أن تفيد في إطالة أعمار البشر.

وأوضح رافاييل دي كابو، الباحث الأول في «المعهد الوطني للشيخوخة»، ومؤلف تعليق على الدراسة، في بيان: «نظراً لأن الأمراض المزمنة ترتبط بعملية الشيخوخة، فإنه إذا كانت هذه الأدوية تبطئ الشيخوخة، فإن مجموعة واسعة من الفوائد السريرية هي بالضبط ما تتوقع رؤيته». وتظهر أبحاث منفصلة، أُجريت في وقت سابق من هذا العام، أن أدوية «GLP-1» قد حققت فوائد غير متوقعة على جسم الإنسان، بما في ذلك احتمالية تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية وتحسين صحة الكبد.

وتشير دراسات أخرى نُشرت خلال العام الماضي إلى أن هذه الأدوية قد تمتلك خصائص مضادة للشيخوخة، وذلك بناء على تجارب أُجريت على كل من البشر والفئران.

يمكن أن تساعد هذه الحقن الأشخاص على فقدان عشرات الكيلوغرامات في غضون أسابيع قليلة عن طريق محاكاة الهرمون الطبيعي الذي يكبح الشهية. وقد ثبت منذ فترة طويلة أن تقليل السعرات الحرارية والحفاظ على وزن صحي يساعدان الناس على العيش لفترة أطول.

وللتأكد من أن نتائج الدراسة الجديدة لم تكن مجرد نتيجة لتناول الفئران لطعام أقل، أجرى العلماء تجربة منفصلة. على مدى 5 أشهر، تم إعطاء مجموعة واحدة من الفئران الأدوية بينما تمت تغذية مجموعة أخرى بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

أظهرت كلتا المجموعتين من القوارض تحسناً في تنظيم نسبة السكر في الدم، والمظهر، والسلوك، وطول العمر. لكن الفئران التي تناولت الأدوية شهدت تغيُّرات أكبر في صحتها، متفوقة على مجموعة النظام الغذائي منخفض السعرات من حيث الذاكرة وتنظيم نسبة السكر في الدم.

وأوضحت دانيكا تشين، إحدى الباحثات في الدراسة، أن «هذه الاختلافات تشير إلى إمكانية أن تعمل أدوية (GLP-1) عبر مسار بيولوجي مستقل عن تقييد السعرات الحرارية».

وأشارت إلى أن الأبحاث المستقبلية ستنظر في كيفية حدوث ذلك، لكن الدراسة الأخيرة قد ترشد أيضاً التجارب على البشر.

وأضافت تشين أنه إذا كانت النتائج على البشر مماثلة لتلك التي في دراسة الفئران، فسوف يوسع ذلك بشكل كبير استخدام أدوية «GLP-1».

رغم اعتماد أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن وعلاج مرضى السكري، فإن استخدامها في توسع.

في الأسبوع الماضي، وافقت «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» على عقار «مونجارو» الخاص بشركة «إيلي ليلي» لعلاج السكري، والذي يُستخدَم لإنقاص الوزن دون موافقة اتحادية، وذلك لتقليل خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية كبرى لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.


ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)
تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)
TT

ما يجب فعله عند إصابتك بالإسهال

تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)
تسبب بعض الأطعمة انتفاخاً ومغصاً وأوجاعاً لمرضى حالات الإسهال (بيكسباي)

الأولوية الرئيسية عند الإصابة بالإسهال هي الحفاظ على رطوبة الجسم عن طريق تعويض السوائل والإلكتروليتات المفقودة بالماء، أو المرق، أو المحاليل الفموية.

يزداد الحديث عن الإسهال أكثر من المعتاد في الصيف، ففي أواخر أغسطس (آب)، أُصيب أكثر من 17 ألف شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة بداء السيكلوسبورا، وهو عدوى طفيلية غالباً ما تُعزى إلى المنتجات الزراعية الملوثة.

وتعود بعض الأسباب، مثل عدوى السيكلوسبورا، لحالات الإصابة بالإسهال، لكنها تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية. لكن غالبية حالات الإسهال تزول من تلقاء نفسها ولا تتطلب علاجاً سوى شرب كميات كافية من السوائل، كما يقول بنجامين ليفي، متخصص أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو. وعلى الرغم من أنه مزعج، فإنه عادةً ما يكون قابلاً للسيطرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

إليك كيفية معرفة متى يجب طلب الرعاية الطبية، وكيفية الاعتناء بنفسك في المنزل.

متى تحتاج إلى زيارة الطبيب؟

يقول ليفي إن غالبية حالات الإسهال تزول من تلقاء نفسها بعد 3 أو 4 أيام. ومع ذلك، إذا استمر الإسهال لأكثر من أسبوع أو كان مصحوباً بحمى أو أعراض أخرى مثيرة للقلق، فاستشر الطبيب. وتشمل هذه الأعراض ارتفاع درجة الحرارة إلى 38.3 درجة مئوية أو أعلى، وجود دم أو مخاط في البراز، ألم شديد في البطن، تقيؤ لأكثر من يومين أو 3 أيام، أو الشعور بالحاجة إلى التبرز دون وجود أي شيء عند الذهاب إلى الحمام.

ومن الأعراض المهمة الأخرى التي يجب الانتباه إليها الجفاف. حيث يُعدُّ العطش أشهر علامات الاسهال، ولكن انخفاض كمية البول مؤشر أكثر موثوقية. إذا كنت تشرب كميات كافية من السوائل ولكن لا يتم امتصاص ما يكفي منها لتكوين بول كل 6 ساعات على الأقل، فهذا أمر يدعو للقلق. قد تشمل الأعراض الدوخة والتشوش الذهني والبول الداكن. إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، فاستشر طبيباً مختصاً، وتجنب إعطاء السوائل الوريدية في العيادات الخارجية. ويقول ليفي: «إذا كنت تعاني من جفاف شديد لدرجة الحاجة إلى السوائل الوريدية، فقد يكون هناك ما هو أكثر خطورة».

بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى رعاية طبية إلا في حالات نادرة. إذا كنت تبلغ من العمر 65 عاماً أو أكثر، فقد لا تشعر بالعطش بشكل كافٍ، لذا أخبر طبيبك في غضون يوم من ظهور أعراض الإسهال. افعل الشيء نفسه إذا كنت تعاني من أمراض الكلى، أو ضعف في جهاز المناعة، أو كنت قد دخلت المستشفى مؤخراً أو تناولت مضادات حيوية.

قد يطلب طبيبك إجراء فحوصات للكشف عن مجموعة من الأمراض المعدية وغير المعدية. إذا كنت تعتقد أنك قد تكون معرضاً لخطر الإصابة بمرض معين، مثل داء السيكلوسبورا، فاسأل عمّا إذا كانت هناك أي فحوصات خاصة قد تكون مفيدة.

ماذا تأكل وتشرب؟

الأولوية هي الحفاظ على رطوبة الجسم. عوض السوائل والإلكتروليتات بشرب كميات وفيرة من الماء أو الشاي أو المشروبات الرياضية في وقت مبكر.

إذا بدأت تشعر بالجفاف، فاستخدم محلول معالجة الجفاف الفموي المتاح دون وصفة طبية، مثل بيديالايت. هذه المشروبات مُصمَّمة بتركيز أقل من السكر والملح المذاب مقارنةً بالمشروبات الرياضية العادية، مما يساعد على امتصاصها بشكل أفضل ويقلل من إخراج البراز بشكل أكثر فعالية.

لا داعي لاتباع نظام غذائي سائل صارم، أو اتباع نظام غذائي مشابه لنظام برات الغذائي (الموز، الأرز، عصير التفاح، الخبز المحمص). لكن بعض الأطعمة قد تُفاقم الأعراض، كما يقول ليفي.

وينصح بتجنب الأطعمة الدهنية والحارة، وكذلك الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات النيئة. كما يقترح تجنب الكحول والكافيين والمشروبات السكرية أو التي تحتوي على مُحليات صناعية.

ما دامت لديك شهية، تناول كميات معتدلة مما تشتهيه خارج هذه الفئات؛ حساء الدجاج أو التوفو، والأطعمة النشوية، والبيض كلها خيارات جيدة.

غالباً ما يُسبب الإسهال عدم تحمل اللاكتوز مؤقتاً، لذا ينصح ليفي أيضاً بتجنب منتجات الألبان باستثناء الزبادي.

ماذا يمكنك فعله لتخفيف الأعراض؟

لتخفيف الأعراض، يمكن لمعظم البالغين تناول ساليسيلات البزموت بأمان لبضعة أيام لتقليل عدد مرات التبرز والتقلصات. (لا داعي للقلق إذا تحول لون البراز إلى الأسود؛ فهذا عرض جانبي غير ضار).

كما يمكن لكثير من الأشخاص تناول جرعات قليلة من لوبيراميد (مثل إيموديوم) بأمان، ولكن فقط إذا استوفوا شروطاً محددة: ألا يحتوي الإسهال على دم، وألا يعانوا من الحمى، وألا يكونوا قد تناولوا مضادات حيوية خلال الأشهر الـ3 الماضية. مع كلا الدواءين، اتبع تعليمات النشرة الداخلية لتحديد الجرعة، واستشر طبيبك قبل تناولهما إذا كنت تعاني من أي حالة طبية.

لتقليل خطر تهيج الشرج، ينصح ليفي بترطيب ورق التواليت الناعم قليلاً عند المغسلة والتربيت عليه بدلاً من فركه عند المسح. تجنب استخدام المناديل المبللة بالكحول، فهي تُجفف البشرة وقد تُسبب مزيداً من التهيج. ويُساعد وضع مراهم حاجزية تحتوي على أكسيد الزنك أو ثنائي الميثيكون بعد كل تنظيف على حماية البشرة المتهيجة.

وفي حالات الحكة أو الالتهاب الشديد، استخدم كريمات موضعية منخفضة الجرعة تحتوي على مضادات الالتهاب.

كيف أحمي الآخرين؟

إذا كان الإسهال ناتجاً عن حالة مُعدية، فقد تبقى مُعدياً لأيام أو أسابيع بعد زوال الأعراض، وعادةً ما ينتقل عن طريق ملامسة اليد للفم. لذلك اغسل يديك وأظافرك ومعصميك بالماء والصابون، خصوصاً بعد استخدام المرحاض وقبل وبعد تحضير الطعام. وتجنّب تحضير الطعام لأي شخص آخر في أثناء مرضك. وإن أمكن، ابقَ في المنزل ولا تذهب إلى العمل حتى تزول الأعراض.


زيت جوز الهند أم زيت اللوز: أيهما أفضل لفروة رأسك وشعرك؟

زيت للشعر (بِكساباي)
زيت للشعر (بِكساباي)
TT

زيت جوز الهند أم زيت اللوز: أيهما أفضل لفروة رأسك وشعرك؟

زيت للشعر (بِكساباي)
زيت للشعر (بِكساباي)

قال موقع «هيليث» إن الادعاءات والتركيبات المتعلقة بزيوت الشعر تتعدد؛ ويُعد كل من زيت جوز الهند وزيت اللوز من أكثر الزيوت شيوعاً واستخداماً، ورغم أنهما قد لا يمنحانكِ شعراً بمستوى جودة صالونات التجميل بين عشية وضحاها، فإن الأبحاث تشير إلى أن كلاً منهما قد يساعد في ترطيب الشعر وفروة الرأس.

وتساءل الموقع: إذن، أيهما تختارين؟ يعتمد الأمر على نوع شعركِ والمشاكل التي تعاني منها فروة رأسك.

متى تختارين زيت جوز الهند؟

يتميز زيت جوز الهند بتركيبة كيميائية فريدة تسمح له باختراق جذع الشعرة، مما يساعد كل خصلة شعر على تجنب فقدان البروتين والاحتفاظ بمزيد من الرطوبة. وهذا يجعل زيت جوز الهند مفيداً بشكل خاص للشعر المعرض للتكسر، أو الشعر الجاف والمجعد، أو الشعر الذي يفقد الرطوبة بسرعة.

تشمل الفوائد الأخرى لزيت جوز الهند مثل:

جعل الشعر أكثر نعومة وسهولة في التصفيف، حيث يعمل زيت جوز الهند على تزييت خصلات الشعر، مما يحسن مظهرها ويسهل عملية التمشيط.

الحماية من فقدان الرطوبة: يشكل زيت جوز الهند حاجزاً واقياً يبطئ فقدان الماء من فروة الرأس.

توازن صحي للميكروبات في فروة الرأس: تماماً كما هو الحال في الأمعاء أو الفم، توجد مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش على فروة رأسك.

زيت للشعر (بكسلز)

متى تختارين زيت اللوز؟

يُعد زيت اللوز غنياً بفيتامين (E) والأحماض الدهنية غير المشبعة، بما في ذلك حمض يُعرف باسم «حمض اللينوليك».

وتُعدُّ هذه المركبات عموماً مفيدة لصحة الشعر والجلد، رغم ندرة الأبحاث التي تتناول تطبيق زيت اللوز مباشرة على فروة الرأس.

ومع ذلك، توجد بعض الأدلة التي تشير إلى أن زيت اللوز قد يوفر الفوائد التالية:

الحماية من الأضرار البيئية: يمكن للأشعة فوق البنفسجية وتلوث الهواء وعوامل بيئية أخرى أن تولد مركبات تسمى «الجذور الحرة»، والتي قد تسهم في تلف الجلد.

ويتميز زيت اللوز بغناه الطبيعي بفيتامين (E)، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الخلايا من التلف الذي تسببه الجذور الحرة.

دعم حاجز الجلد: يمكن لحمض اللينوليك الموجود في زيت اللوز أن يساعد في الحفاظ على حاجز الجلد؛ إذ يساعد الحاجز الجلدي السليم في الاحتفاظ بالرطوبة والحماية من المهيجات البيئية.

شعر أكثر نعومة وترطيباً: يتمتع زيت اللوز بخصائص مرطبة تساعد في تغليف الشعر، مما قد يجعله يبدو أكثر نعومة وانسيابية.

تحفيز نمو الشعر المحتمل: يفترض بعض الخبراء أن تدليك فروة الرأس بزيت اللوز قد يمدها بالفيتامينات الضرورية ويعزز تدفق الدم اللازم لنمو الشعر. ورغم أن زيت اللوز قد يكون وسيلة محتملة لمكافحة ترقق الشعر، فإن الأمر يتطلب إجراء المزيد من الأبحاث.

إضافة زيوت الشعر إلى روتين العناية بالشعر

لا توجد إرشادات قياسية لاستخدام زيوت الشعر، لذا تعتمد طريقة الاستخدام على احتياجات شعرك وفروة رأسك، بالإضافة إلى نوع الزيت المستخدم.

زيت جوز الهند: يمكنك تدليك فروة الرأس والشعر بزيت جوز الهند قبل غسله بالشامبو. ورغم ندرة التوصيات المحددة، فقد قامت إحدى الدراسات بتدليك فروة الرأس بزيت جوز الهند وتركه لمدة ساعتين، ثم غسله بالشامبو. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن زيت جوز الهند يُعد مادة «سادّة للمسام»، مما يعني أنه قد يساهم في ظهور حب الشباب.

فإذا كانت بشرتك عرضة لحب الشباب، فقد يكون من الأفضل تجنب وضع زيت جوز الهند على فروة الرأس أو الوجه لفترات طويلة. كما ينبغي إبقاء الشعر المعالج بزيت جوز الهند بعيداً عن الوجه.

زيت اللوز: ضعي زيت اللوز على شعرك من الجذور وحتى الأطراف قبل استخدام الشامبو. لم تحدد الأبحاث بعد الكمية المثالية لاستخدام زيت اللوز، أو المدة المناسبة لتركه على الشعر للحصول على أفضل النتائج.

من المهم ملاحظة أن كلاً من زيت جوز الهند وزيت اللوز لا يُعدان علاجاً فعالاً لمشاكل فروة الرأس مثل الصدفية أو الإكزيما أو القشرة، بل إن بعض الأبحاث أظهرت أن هذه الزيوت قد تؤدي - في بعض الحالات - إلى تفاقم حالة جلدية في فروة الرأس تُعرف باسم «التهاب الجلد الدهني».

إذا كنتِ تعانين من حكة مستمرة أو قشور أو احمرار أو ألم في فروة الرأس، فاستشيري طبيبك أو طبيب الأمراض الجلدية لمعرفة السبب المحتمل، وللتحقق مما إذا كان إدراج زيوت فروة الرأس ضمن روتين العناية الخاص بكِ يُعد أمراً آمناً ومفيداً.