هل تناول الثوم والبصل والزنجبيل نيئة مفيد لصحة قلبك؟

يحتوي الثوم على الأليسين الذي قد يعمل على خفض الكوليسترول (بيكسلز)
يحتوي الثوم على الأليسين الذي قد يعمل على خفض الكوليسترول (بيكسلز)
TT

هل تناول الثوم والبصل والزنجبيل نيئة مفيد لصحة قلبك؟

يحتوي الثوم على الأليسين الذي قد يعمل على خفض الكوليسترول (بيكسلز)
يحتوي الثوم على الأليسين الذي قد يعمل على خفض الكوليسترول (بيكسلز)

اكتسب الثوم والبصل والزنجبيل سمعة طيبة في دعم صحة القلب والدورة الدموية ومستويات الكوليسترول الصحية.

هناك بعض الأدلة العلمية وراء الادعاء بأن هذه المكونات قد تفيد قلبك. تقول تريستا بيست، اختصاصية التغذية: «يحتوي الثوم والبصل والزنجبيل على مركبات نشطة بيولوجياً؛ الأليسين والكيرسيتين والجينجرول. ويعتقد أن لها فوائد وقائية للقلب مثل تقليل الالتهاب وتحسين وظيفة الأوعية الدموية وخفض الكوليسترول».

الأليسين قد يخفض الكوليسترول

هناك بعض الأبحاث، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، التي تدعم فرضية أن الأليسين قد يخفض الكوليسترول. على سبيل المثال، وجدت الدراسات أن الأليسين، وهو مركب كبريتي يُطلق عند سحق الثوم، قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار وضغط الدم من خلال إرخاء الأوعية الدموية، وفقاً لاختصاصية التغذية ميلاني ماركوس.

وأضافت ميلاني أنه بالمثل، فإن الكيرسيتين، وهو فلافونويد موجود في البصل، له تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهابات يمكن أن تساعد في منع تراكم اللويحات في الشرايين.

الجينجرول قد يخفض الدهون الثلاثية

أما الجينجرول، وهي المركبات النشطة التي تعطي الزنجبيل نكهته اللاذعة، فقد ارتبط في بعض الدراسات بتحسين الدورة الدموية وخفض الدهون الثلاثية.

ومع أن هذه النتائج تبدو واعدة، فإنه من المهم ملاحظة أن معظم الأبحاث تدرس هذه المكونات بشكل منفرد أو كجزء من نظام غذائي متوازن، وليس على شكل ملاعق مركزة نيئة من الثلاثة مجتمعة.

وتؤكد تريستا أن النهج المتوازن لدمج هذه المكونات لصحة القلب هو إضافتها إلى وجباتك، بدلاً من تناولها بالملعقة في شكلها النيئ.

وأوضحت أن استهلاك هذه العناصر نيئة وبشكل مركز يمكن أن يهيج المعدة، ويؤدي إلى حرقة المعدة، ويتفاعل سلباً مع أدوية سيولة الدم.

يمكن للثوم والزنجبيل بشكل خاص أن يزيدا سيولة الدم، ومن ثمّ من خطر النزف إذا تم تناولهما مع أدوية مثل الوارفارين أو الأسبرين. في المقابل، يمكن أن يسبب البصل والثوم النيئان الغازات أو الانتفاخ أو الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص ذوي الجهاز الهضمي الحساس.

وتشير ميلاني إلى أن خليط البصل والثوم النيئ سيؤدي حتماً إلى رائحة فم قوية، مضيفة: «وهما غنيان بالسكريات قليلة التخمر، التي يمكن أن تزيد أعراض متلازمة القولون العصبي سوءاً».

وتلفت تريستا النظر إلى أنه لا حاجة لإجبار نفسك على تناول ملعقة من معجون الثوم والبصل والزنجبيل النيئ لحماية قلبك. فالاستراتيجية الأفضل هي ببساطة استخدام هذه المكونات بانتظام في الطهي.


مقالات ذات صلة

لماذا يُعدّ منتصف الثلاثينات نقطة تحوّل رئيسية لصحة قلب الرجال؟

صحتك يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)

لماذا يُعدّ منتصف الثلاثينات نقطة تحوّل رئيسية لصحة قلب الرجال؟

أظهرت دراسة حديثة طويلة الأمد أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بسنوات، بدءاً من سن الخامسة والثلاثين تقريباً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سيدة تحضر كوباً من القهوة في مدينة نيس الفرنسية (إ.ب.أ)

6 أسباب تجعل القهوة مفيدة جداً لقلبك

تشير مجموعة متزايدة من الأدلة إلى أن حبوب البن العربي قد تحمل في الواقع فوائد جمة للقلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير البرتقال غني بـ«فيتامين ج» الذي يدعم جهاز المناعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب عصير الجزر مع البرتقال؟

يُعدّ عصير الجزر مع البرتقال مصدراً غنياً بفيتامينات «ج» و«أ» والبوتاسيوم. ومن بين فوائده الصحية العديدة، يُعزز شرب هذا العصير جهاز المناعة ويدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الساعات الذكية تكشف عن اضطراب ضربات القلب (رويترز)

الساعات الذكية تكشف اضطراب ضربات القلب أكثر من الفحوص الطبية

أشارت دراسة حديثة إلى أن الساعات الذكية المزودة بوحدة استشعار تعدُّ وسيلةً أفضل للكشف عن اضطراب ضربات القلب الخطيرة مقارنة بالفحوص الطبية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
صحتك عصير البرتقال مفيد للمناعة ولصحة القلب (بيكسباي)

أفضل وقت لشرب عصير البرتقال لتقوية المناعة ودعم صحة القلب

قد يؤثر توقيت تناول عصير البرتقال على كيفية استفادة جسمك من الفيتامينات، وعلى مستوى السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة والقلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السر في الأنف... لماذا تؤثر نزلة البرد على بعض الأشخاص بشكل أشد من غيرهم؟

فيروس الأنف هو السبب الأكثر شيوعاً لنزلات البرد (رويترز)
فيروس الأنف هو السبب الأكثر شيوعاً لنزلات البرد (رويترز)
TT

السر في الأنف... لماذا تؤثر نزلة البرد على بعض الأشخاص بشكل أشد من غيرهم؟

فيروس الأنف هو السبب الأكثر شيوعاً لنزلات البرد (رويترز)
فيروس الأنف هو السبب الأكثر شيوعاً لنزلات البرد (رويترز)

تتذكر الدكتورة إيلين فوكسمان معاناة ابنها الصغير في التنفس خلال نوبة ربو حادة أدت إلى تضييق مجاري الهواء الصغيرة في صدره، ما أثار لديها تساؤلاً عميقاً.

كانت فوكسمان تعلم أن ابنها مصاب بالربو. كما كانت تعلم أن عدوى فيروس الأنف -وهي السبب الأكثر شيوعاً لنزلات البرد- يمكن أن تسبب أزيزاً في الصدر (صوت صفير عالي النبرة يحدث خلال التنفس، ناتج عن ضيق أو انسداد في المسالك الهوائية) لدى مرضى الربو.

ووفق شبكة «سي إن إن» الأميركية، قالت فوكسمان، الأستاذة المشاركة في طب المختبرات وعلم المناعة في كلية الطب بجامعة ييل في ولاية كونيتيكت: «في الواقع، تُعد عدوى فيروس الأنف المحفز الأكثر شيوعاً لنوبات الربو».

لكن ما أثار اهتمامها هو: لماذا يُسبب فيروس الأنف نفسه نوبات ربو حادة وأعراضاً أخرى تُهدد الحياة لدى بعض الأشخاص، بينما لا يُسبب سوى زكام بسيط لدى آخرين؟ مشيرة إلى أنه «فيروس مثير للاهتمام حقاً».

واكتشفت فوكسمان وزملاؤها في جامعة ييل، أن أحد العوامل الرئيسية وراء اختلاف استجابة بعض الأشخاص للفيروس نفسه، هو سرعة استجابة خلايا الأنف للفيروس وقدرتها على احتواء انتشاره.

وتختلف استجابة الجسم السريعة، المعروفة بـ«استجابة الإنترفيرون»، من شخص لآخر، وعندما تُثبَّط هذه الاستجابة، قد يُحفِّز ذلك رد فعل مختلفاً، مما يؤدي إلى التهاب وزيادة إفراز المخاط، وفقاً لدراسة فوكسمان وزملائها المنشورة في يناير (كانون الثاني) في مجلة «Cell Press Blue».

ويُساعد الإنترفيرون (مواد مضادة للفيروسات ينتجها الجهاز المناعي) في وقف انتشار الفيروس.

وقالت فوكسمان، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «إن استجابة الجسم هي التي تحدد نوع المرض الذي يسببه الفيروس». وتوصلت فوكسمان وزملاؤها إلى هذه النتيجة عندما قاموا بتنمية خلايا أنفية من متطوعين أصحاء في المختبر، حتى تطورت هذه الخلايا إلى مجموعة من الخلايا المتخصصة والمتفاعلة، تشبه ما يوجد في أنف الشخص العادي.

وقام الباحثون بعد ذلك بإصابة هذه الخلايا بفيروس أنفي، وراقبوا ردود أفعالها باستخدام تقنية سمحت لهم بمراقبة آلاف الخلايا في آن واحد، مع التركيز على دراسة آليات الدفاع التي تم تنشيطها في الخلايا المصابة وغير المصابة.

ووجدوا أنه في حال تنشيط «استجابة الإنترفيرون» بسرعة، فإنها تحدُّ من انتشار العدوى الفيروسية الأنفية. وأوضحت فوكسمان أن هذه الاستجابة السريعة قد لا تُسبب أي أعراض للعدوى لدى الإنسان، أو قد تُؤدي فقط إلى بعض أعراض الزكام.

لكن الدراسة لم تجب على سؤال مهم، وهو: ما الذي قد يُضعف أو يُعيق استجابة الإنترفيرون لدى بعض الأشخاص، مما يؤدي إلى مزيد من الالتهاب وربما إلى أعراضٍ أكثر حدة؟

وقالت فوكسمان إن إجراء مزيد من البحوث على أشخاص حقيقيين قد يُساعد في إيجاد الإجابة على هذا السؤال.


لماذا يُعدّ منتصف الثلاثينات نقطة تحوّل رئيسية لصحة قلب الرجال؟

يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)
يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)
TT

لماذا يُعدّ منتصف الثلاثينات نقطة تحوّل رئيسية لصحة قلب الرجال؟

يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)
يواجه الرجال خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة طويلة الأمد أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بسنوات، بدءاً من سن الخامسة والثلاثين تقريباً.

وتابعت الدراسة، التي نُشرت قبل أيام في مجلة «جمعية القلب» الأميركية، أكثر من 5000 بالغ منذ بداية مرحلة البلوغ، ووجدت أن الرجال يصلون إلى مستويات ذات دلالة سريرية (تدهور) فيما يخص أمراض القلب والأوعية الدموية قبل النساء بنحو سبع سنوات، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن».

وينصح خبراء الصحة كلاً من الرجال والنساء بمراقبة صحة القلب منذ بداية مرحلة البلوغ، ومراجعة الطبيب بانتظام.

وقالت أستاذة علم الأوبئة القلبية الوعائية في جامعة نورث وسترن بولاية شيكاغو، المُشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سادية خان: «لا تحدث أمراض القلب فجأة، بل تتطور على مدى سنوات. أعتقد أن أحد الأمور التي يغفل عنها الكثيرون هو أنها قد تبدأ مبكراً جداً، في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر».

وأضافت: «حتى لو لم تكن مصاباً بأمراض القلب في ذلك الوقت، فقد يبدأ خطر الإصابة بها في تلك الفترة».

مرض الشريان التاجي

ووفق الأستاذة المساعدة في الطب الوقائي بجامعة نورث وسترن، المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة أليكسا فريدمان، فإن الفارق الزمني الذي يبلغ نحو عشر سنوات في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين الرجال والنساء، يُعزى في الغالب إلى مرض الشريان التاجي، وهو تضيّق أو انسداد في شرايين القلب لدى الرجال.

وسعى فريق أليكسا فريدمان إلى معرفة ما إذا كان هذا التباين العمري بين الرجال والنساء موجوداً في أنواع أخرى من أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل قصور القلب والسكتة الدماغية. وفحص الفريق أمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة التي تُعرف بأنها الأمراض التي تحدث قبل سن 65 عاماً، وحلل كلاً من أمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام، وأنواع فرعية محددة من أمراض الشريان التاجي والسكتة الدماغية وقصور القلب.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات 5112 بالغاً في أربع ولايات أميركية ممن شاركوا في دراسة «تطور مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي لدى الشباب» عندما تراوحت أعمارهم بين 18 و30 عاماً.

وكان جميع المشاركين يتمتعون بصحة جيدة وخالين من أمراض القلب والأوعية الدموية عند انضمامهم إلى الدراسة. وقد خضع المشاركون للمتابعة لمدة متوسطها 34.1 عام، مع إجراء فحوصات سريرية واستبيانات دورية؛ وقد عانى 227 رجلاً و160 امرأة من أمراض القلب والأوعية الدموية.

الفجوة تتسع بحلول منتصف الثلاثينات

وأوضحت أليكسا فريدمان أن المشاركين انضموا إلى الدراسة قبل ظهور معظم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بفترة طويلة، مما مكّن الباحثين من قياس وقت ظهور المرض بدقة، وهو ما يمثّل ميزة كبيرة مقارنةً بالدراسات التي تُجرى في مراحل لاحقة من العمر.

وحللت الدراسة عوامل الخطر على فترات ممتدة لعشر سنوات، فبدلاً من تقدير خطر الإصابة طوال العمر، أجرى الباحثون عمليات حسابية لاحتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال العقد المقبل في كل مرحلة عمرية.

وحتى أوائل الثلاثينات من العمر، كان الرجال والنساء متقاربين في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى القصير. ولكن مع بلوغهم سن الخامسة والثلاثين تقريباً، بدأ الخطر يتفاوت؛ إذ أصبح الرجال يواجهون خطراً أعلى باستمرار للإصابة بأمراض القلب. على سبيل المثال، بحلول سن الخمسين، كان خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال عشر سنوات نحو 6 في المائة للرجال، مقابل نحو 3 في المائة للنساء. وخلال فترة المتابعة، أُصيب الرجال بالسكتة الدماغية أيضاً في سن أصغر من النساء.

وفيما يخص أمراض الشريان التاجي تحديداً، كان الفرق في المخاطر بين الرجال والنساء أكثر وضوحاً. وقالت أليكسا فريدمان: «في دراستنا، أُصيب نحو 2 في المائة من الرجال بالأمراض التاجية بحلول سن 48 تقريباً، في حين لم تصل نسبة الإصابة لدى النساء إلى هذا الحد إلا قرب سن الـ58».

المبيضان والحمل ميزة للنساء

وخلصت الدراسة إلى أن هذا الفرق لا يُعزى إلى عوامل الخطر التقليدية مثل ضغط الدم أو الكوليسترول أو التدخين.

ومع ذلك، أوضحت المديرة التنفيذية لمعهد أبحاث أمراض القلب بمركز تافتس الطبي في بوسطن، الدكتورة إيريس جافي، أن هناك عوامل اجتماعية أخرى يصعب أخذها في الحسبان. وقالت: «تؤدي النساء أنواعاً مختلفة من العمل عن الرجال، ويتعرضن لأنواع مختلفة من الضغوط. لم تُؤخذ هذه الأمور في الحسبان».

وأضافت أنه ينبغي إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الاختلافات البيولوجية بين الرجال والنساء. وأوضحت: «تتمثّل الفرضية في أن هرمون الإستروجين (الذي ينتجه المبيضان) قد يكون وقائياً، وهو ما قد يؤخر خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء لنحو عشر سنوات».

وأشارت نتائج الدراسة أيضاً إلى إمكانية الوصول للرعاية الصحية والاستفادة منها بوصفها عاملاً للتباين بين الرجال والنساء. فقد ذكر مؤلفو الدراسة أن الشابات البالغات يملن إلى إجراء زيارات للطبيب أكثر بكثير من الرجال، ويعود ذلك في الغالب إلى الرعاية الصحية للنساء الحوامل التي قد تُسهّل الكشف المبكر عن المخاطر وتقديم المشورة.

وقالت أليكسا فريدمان: «يقل احتمال زيارة الشباب للطبيب لإجراء فحوصات روتينية في منتصف الثلاثينات والأربعينات من العمر، لذا فإن زيادة الزيارات الوقائية، خصوصاً للشباب، تُعدّ إحدى الطرق التي يُمكننا من خلالها تعزيز صحة القلب والحدّ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».


تأثير تناول الشاي الأحمر على النوم

الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)
الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الشاي الأحمر على النوم

الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)
الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)

يُعدُّ الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم، ويُشتهر بنكهته القوية وقدرته على تنشيط الجسم. وهو غني بمضادات الأكسدة والمركبات الطبيعية التي تُفيد النظام الغذائي عند تناوله باعتدال.

ومع ذلك، فإنَّ لهذا المشروب -كغيره من المشروبات- فوائد وأضراراً على الجسم، وذلك حسب الكمية المُتناولة وعدد مرات شربه.

يحتوي الشاي الأحمر على نسبة عالية من الكافيين (40- 60 ملِّيغراماً لكل كوب)، وتعد علاقته معقدة بالنوم والاسترخاء؛ إذ يقدم فوائد وأضراراً محتملة تبعاً لأنماط الاستهلاك والحساسية الفردية.

ويُصنع الشاي الأحمر الذي يُعرف باسم «الشاي الأسود» من أوراق نبات الكاميليا الصينية، ويُؤكسَد بالكامل ليكتسب لونه الأحمر الداكن ونكهته القوية. وهو غني بالكافيين والبوليفينولات، بالإضافة إلى مركبات حيوية أخرى تتفاعل بشكل خاص مع الهضم والتمثيل الغذائي والصحة العامة.

ويُمكن أن يكون بديلاً جيداً للمشروبات السكرية، ومصدراً جيداً للطاقة السريعة، ولكن الإفراط في تناوله قد يُسبب مشكلات، مثل الجفاف واضطرابات الجهاز الهضمي واضطرابات النوم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل مايند» المعني بالصحة.

تأثير الكافيين والشاي على صحة النوم

قد يُصعِّب الشاي النوم، ويؤدي إلى نوم خفيف ومتقطع؛ لأنه يحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يزيد من اليقظة ويؤخر القدرة على النوم، كما قد يقلل من جودة النوم العميق ويزيد من الاستيقاظ الليلي.

ويُعد الشاي منبهاً قد يُسبب اضطراب النوم، والأرق، وتأخر النوم إذا تم تناوله قبل النوم مباشرة. ورغم أن دفئه قد يُساعد على الاسترخاء، يُنصح عموماً بتناوله في وقت مبكر من اليوم (قبل الساعة الثانية ظهراً) أو في الصباح الباكر لتجنب الأرق. وينصح بتناول الشاي منزوع الكافيين في المساء.

وتمكنكم البدائل العشبية -مثل البابونج والناردين- من الحفاظ على عادة شرب الشاي ولكن بخيارات خالية من الكافيين، وفقاً لما ذكرته مدونة «شاي نوردكفيست».

ويمكن أن يكون الشاي جزءاً من روتين استرخاء صحي عند تناوله في الوقت المناسب، ولكن ينبغي لمن يعانون من مشكلات في النوم الانتباه إلى محتواه من الكافيين، والنظر في تعديل أنماط استهلاكه وفقاً لذلك.

فوائد خاصة بالشاي الأحمر

مضادات الأكسدة: الشاي الأحمر غني بمضادات الأكسدة (الفلافونويدات) التي قد تقلل الالتهابات العامة في الجسم، وفق دراسة نُشرت في «مجلة علم الأوبئة».

الخصائص المضادة للالتهابات: قد تساعد في تخفيف الالتهابات بالجسم.

الفوائد الصحية العامة: تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

أضرار الشاي الأحمر

قد يُسبب الجفاف: يُعدُّ الإفراط في تناول الكافيين مُدراً للبول، ما يعني أنه سيزيد من الرغبة في التبول، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالجفاف.

يُسبب تصبغات الأسنان مع مرور الوقت: قد تُسبب التانينات الموجودة في الشاي تصبغات بنية للأسنان إذا لم يُعتنى بها جيداً، أو إذا تم تناولها بإفراط.

قد يُسبب الحموضة: شرب الشاي على معدة فارغة قد يُسبب عسر الهضم، نظراً لارتفاع نسبة حموضته.