جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
TT

جرّاحة قلب تكشف أسرار تسوقها الأسبوعي... أطعمة تشتريها وأخرى تتجنبها

الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)
الاهتمام بما نضعه بأطباقنا في كل وجبة قد يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة (بيكسلز)

بالنسبة إلى جرّاحة قلب وأوعية دموية، لا يقتصر الاهتمام بصحة القلب على غرفة العمليات أو متابعة المرضى، بل يبدأ أيضاً من المطبخ وما يوضع على مائدة الطعام. ولهذا، تحرص الدكتورة جيريمي لندن على التعامل مع التَّسوُّق الأسبوعي وصفه جزءاً أساسياً من أسلوب حياتها، فتختار بعناية الأطعمة التي تشتريها لعائلتها، وتتجنَّب في المقابل مجموعةً من المنتجات التي ترى أنَّها لا تستحق أن تشغل مكاناً في المنزل.

وتملك لندن أكثر من 25 عاماً من الخبرة السريرية في رعاية المرضى الذين يعانون من مختلف أمراض القلب. وقبل نحو 4 سنوات، تعرَّضت هي نفسها لأزمة قلبية، الأمر الذي دفعها إلى قضاء وقت أطول في التفكير في الطريقة المثلى لتغذية جسمها والحفاظ على صحة قلبها وقوته.

وتقول لندن إن أسباب الاهتمام بتغذية الجسم، بما في ذلك القلب، كثيرة، لكن كل مَن يسعى إلى الحفاظ على صحته والتمتع بالنشاط والقدرة على أداء مهامه اليومية يجب أن يمنح الطعام الذي يتناوله اهتماماً خاصاً. وبعبارة أخرى، فإنَّ الاهتمام بما نضعه في أطباقنا في كل وجبة يمكن أن يكون خطوةً مهمةً نحو بداية يوم أفضل وأكثر صحة.

لكن معرفة ما ينبغي شراؤه ليست دائماً مهمة سهلة، خصوصاً أن ملصقات المنتجات وتصميم عبواتها لا تهدف بالضرورة إلى مساعدتنا على اتخاذ أفضل القرارات الصحية، بل صُمِّمت في كثير من الأحيان لجذب انتباهنا وتشجيعنا على الشراء. لذلك، عندما يتعلَّق الأمر بالطعام، تُردِّد لندن غالباً عبارة: «كلما طالت مدة صلاحية الطعام، قصرت حياتك»، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وتوضِّح أنَّ غالبية متاجر البقالة تضع الخضراوات والفواكه وغيرهما من الأطعمة سريعة التلف على أطراف المتجر. أما الممرات الداخلية، فتضم في الغالب الأطعمة فائقة المعالجة، التي صُمِّمت لتكون شديدة الاستساغة، لكنها قد تكون في المقابل أقل احتواءً على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

وانطلاقاً من ذلك، تعتمد الطبيبة ما تسميها «قاعدة 80 - 20»؛ إذ تقضي نحو 80 في المائة من وقت التَّسوُّق في أطراف المتجر، حيث توجد المنتجات الطازجة، بينما تخصِّص 20 في المائة أو أقل للممرات الداخلية. وفيما يلي الطريقة التي تستخدم بها لندن هذه الاستراتيجية لشراء احتياجات عائلتها أسبوعياً:

تقسّم عربة التَّسوُّق إلى 5 مجموعات أساسية

تقول لندن: «أقسِّم قائمتي إلى 5 أقسام رئيسية: الفواكه، والخضراوات، والألياف، والبروتين، والدهون الصحية».

الخضراوات والفواكه: بالنسبة إلى الخضراوات، تشتري لندن البروكلي، والفلفل الحلو، والخيار، والبطاطا الحلوة، والسبانخ، والجزر.

أما الفواكه التي تفضِّلها فتشمل الكرز، والتوت الأزرق، والموز، والتفاح، والفراولة، والتوت الأسود، والمانجو، والبرتقال. وكل صباح، تحضِّر عصيراً من الكرز، والتوت الأزرق، وزبدة اللوز، وحليب اللوز، ومسحوق البروتين.

الألياف: وتضيف: «لزيادة استهلاكي للألياف، أشتري الشوفان الكامل، سواء المقطع إلى شرائح أو على شكل رقائق كبيرة، والكينوا، والعدس. وأحرص أيضاً على تناول تشكيلة متنوعة من البقوليات، مثل الفاصوليا السوداء، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، بالإضافة إلى بذور الشيا لإضافتها إلى العصائر».

ورغم أنَّ الألياف قد لا تحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض العناصر الغذائية الأخرى، فإنَّها تؤدي وظيفتين أساسيَّتين. فهي تساعد على خفض مستويات البروتين الشحمي «B» أو «ApoB»، وهي جزيئات تحمل الكوليسترول، ويمكن أن تخترق جدران الشرايين وتبدأ عملية تكوّن الترسبات فيها.

كما تساعد الألياف على تغذية بكتيريا الأمعاء، التي يمكن أن يكون لها تأثير في صحة مختلف أجهزة الجسم.

البروتين: يمثل البروتين عنصراً أساسياً آخر في قائمة لندن؛ لأنَّه يساعد على الحفاظ على كتلة العضلات، كما يمنح شعوراً أطول بالشبع، ما قد يقلل الرغبة في تناول مزيد من الطعام بعد وقت قصير من الوجبة.

ولهذا، تشتري لندن أسبوعياً لحم الديك الرومي المفروم، ولحم الدجاج المفروم، وصدور الدجاج، إلى جانب الأسماك، مثل السلمون البري وسمك القد البري، فضلاً عن الزبادي اليوناني والبيض.

الدهون الصحية: وللحصول على كفايتها من الدهون الصحية، تشتري لندن أسبوعياً زيت الزيتون البكر الممتاز، والكاجو، واللوز، والجوز، والفستق، والجوز البرازيلي، والأفوكادو، إضافة إلى سمك القد والسلمون المذكورين سابقاً ضمن خيارات الأسماك الدهنية.

وتساعد هذه المكونات على دعم صحة القلب وتهدئة الالتهابات، كما تمكّن الجسم من امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات يحتاج إليها الجسم لأداء وظائفه بصورة طبيعية.

امرأة تختار الفواكه والخضراوات الطازجة في متجر بقالة (بيكسلز)

كيف تتعامل مع الأطعمة المعلّبة والمصنَّعة؟

ترى لندن أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة يُعدُّ أحد العوامل المهمة المرتبطة بانتشار الأمراض المزمنة اليوم. وقد يرتبط الاستهلاك المستمر لهذه الأطعمة بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير إلى أنَّ هذه الأطعمة صُمِّمت بطريقة تجعلها شديدة الاستساغة، وقد تتجاوز إشارات الشبع الطبيعية في الجسم، ما قد يجعل الإفراط في تناولها أسهل، ويجعل الحفاظ على صحة التمثيل الغذائي أكثر صعوبة.

ولهذا السبب، نادراً ما تشتري الطبيبة النقانق، واللحوم المصنّعة، والمشروبات الغازية العادية، والخبز الأبيض، مفضلةً عليه خبز العجين المخمر، إضافة إلى المعجنات، والدونات، والكعك.

وإذا ساورك الشك بشأن جدوى شراء منتج مُصنّع، فإنَّ نصيحتها هي تجاهل المعلومات البارزة الموجودة على واجهة العبوة تماماً، لأنَّها، في رأيها، أشبه بلوحة إعلانية صُمِّمت لتسويق المُنتَج باستخدام عبارات جذابة مثل «طبيعي»، و«قليل الدسم»، و«مُدعم».

وبدلاً من التركيز على هذه العبارات، تنصح لندن بالنظر إلى قائمة المكونات. فبالنسبة إليها، كلما كانت قائمة المكونات أقصر، كان ذلك أفضل. كما أنَّ ترتيب المكونات مهم؛ إذ يكون المكوّن المدرج في موضع متقدم من القائمة موجوداً بنسبة أكبر في المنتج.

وتقول إنها تتجنب أيضاً المنتجات التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد حافظة.

خطتها للتسوق الصحي

تقدم لندن نصيحة عملية لمَن يرغب في اتخاذ خيارات أفضل عند التسوق، قائلة: «في المرة المقبلة التي تذهب فيها إلى المتجر، أنصحك بشدة أن تدخل ومعك قائمة مشتريات وخطة، وألا تتسوَّق وأنت جائع، وأن تركز على الأطعمة الكاملة، وأن تراجع محتويات عربتك قبل الدفع».

وتضيف أنَّ الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يمكن أن يساعد على اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعياً، بعيداً عن تأثير الإعلانات أو الرغبة المفاجئة في شراء الأطعمة غير الضرورية. وتختتم نصيحتها بعبارة: «اتبع هذه الخطوات وستشكرك نفسك».


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.