الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض

نصائح طبية للحد من تناوله المفرط

الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض
TT

الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض

الملح.. بين حاجة الجسم وضرورات درء الأمراض

وجهت منظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأميركية PAHO /WHO في 17 مارس (آذار) الحالي نداءات إلى شركات الصناعات الغذائية تدعوها للحد من إضافات كميات الملح في منتجاتها الغذائية، وخصوصا تلك الموجهة بالدرجة الأولى لاستهلاك الأطفال، وطالبتها بوقف الإعلانات التجارية لتلك المنتجات الغذائية العالية في محتواها من ملح الطعام والتي يُقبل الأطفال عليها. وأهابت منظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأميركية ضمن فعاليات أسبوع التوعية العالمي بالملح World Salt Awareness Week، 16 - 22 مارس، بالآباء والأمهات، وكذلك الأطفال، التخلي عن تناول الملح المقنع والمتمثل في أنواع تلك الأطعمة المُصنعة والمُعدة بطرق تتطلب إضافة الملح إليها، والتوجه إلى تناول الأطعمة الصحية الطازجة التي يتم إعدادها في المنازل.
وأفاد الدكتور برانكا ليغيتك، المستشار في منظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأميركية لشؤون الأمراض غير المُعدية، بالقول: «أغلبنا لا يشعر بالكمية العالية من الملح التي نتناولها يوميًا، وغالبية تلك الكميات من الملح توجد بشكل خفي في المنتجات الغذائية المصنعة، وأحد أجزاء الحل للتخلص من كثرة تناول الملح هو خفض الشركات المنتجة لتلك الأطعمة لكميات الملح المضافة إليها، وجزء آخر من الحل هو تقليل إضافة الملح إلى الأطعمة التي يتم إعدادها في المنازل». وأضاف: «الأطفال هم الأكثر عُرضة للتأثر بكثرة تناول الملح عبر دعايات تلك المنتجات الغذائية المصنعة واستهلاكهم العالي لها».

* فائض الصوديوم
الصوديوم sodium هو أحد المعادن الضرورية للحفاظ على الصحة، ويدخل في تكوين معظم المواد الغذائية، ويتناول الكثيرون الصوديوم بكميات تزيد على حاجتهم، ولكن إذا لم يتمكن الجسم من التخلص من هذه الكميات الزائدة، فإن السوائل تتراكم في الجسم، وتتسبب هذه السوائل في زيادة عمل القلب والكليتين، وقد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، إلا أن تناول كميات قليلة من الصوديوم يساعد في الحد من هذه المشكلات. ويرمز إلى الصوديوم في بعض الأحيان باختصار NA. ويوجد الملح في صورته النقية على هيئة مركبات بلورية تحتوي على عنصرين من عناصر الطبيعة، هما الصوديوم، والكلور، ويسمى المركب المكون منهما كلوريد الصوديوم أو ملح الطعام.
ومن أهم مصادر الحصول على الملح مياه البحر. وهناك أنواع أخرى من الملح لا نتعرض في الحديث إليها وهي الملح الصخري ذو الألوان المتعددة غير اللون الأبيض المعروف لملح البحر. ومعلوم أن أنواع الملح الصخري يختلف طعمها باختلاف وجود عدد آخر من العناصر والمعادن فيه مثل الكبريت وغيره. وعنصر الصوديوم هو المقصود الرئيسي في حديث الأطباء عن الملح، وكل غرام من ملح الطعام يحتوي على 0.4 غرام من الصوديوم، وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 غرام من الصوديوم الصافي.
والأصل في إضافة البشر الملح إلى الطعام هو وسيلة لحفظ الطعام، وهو ما كان في السابق حينما لم تتوفر للبشر وسائل أخرى لحفظ الأطعمة من التلف كاللحوم أو الزيتون أو الخضار أو الجبن وغيرها. وهو ما يؤكده الدكتور جيمس كيني من الولايات المتحدة في دراسته عن ضغط الدم والملح الصادرة عام 2004 بقوله: «في يومنا هذا تفوقت الوسائل الحديثة كالثلاجات وتعليب الأطعمة وغيرها على استخدام الملح في حفظ الأطعمة، لكن أكثر الناس تعودوا على طعم الملح في الطعام، وغدوا يفضلون ما كان مملحًا دون سواه، ولذا لم يعد بمقدورهم في الغالب التخلص منه. وهذا هو السبب الرئيسي وراء استمرار المعدلات العالمية العالية لاستهلاك الملح اليوم، كما كان في الماضي رغم زوال حاجتنا الأصلية إليه في حفظ الطعام وإعداده».
ومن بين الأدلة على أن تناول الملح ليس غريزة أساسية لدى البشر، تلك الدراسة التي أُجريت في الولايات المتحدة على الأطفال الرضع ومدى تقبلهم للماء المالح بدرجة خفيفة مقارنة بتقبل الماء الصافي أو الماء الممزوج بالسكر أو الماء ذا الطعم المر، والمنشورة في مجلة «ضغط الدم» HYPERTENTION الأميركية عام 2002م للدكتور ستيفن زينر بعنوان «ضغط الدم لدى الأطفال حديثي الولادة وتفاعلهم مع طعم الملح»، وفيها يقول: «إن معدل رغبة امتصاص الرضيع أثناء أرضاعه الماء المالح حتى بدرجات مخففة، هو أقل من رغبته العارمة في امتصاص الماء الصافي أو المحلى. كما لوحظ أن تعبير الوجه لدى نسبة عالية من الرضع حال إعطائهم الماء المملح تشبه تعبير الرفض الذي يبدونه عند إعطائهم ماء مرًا، بعكس تعبير الوجه الدال على التقبل حال تقديم الماء الصافي أو الماء والسكر معًا إليهم».
وتشير الإرشادات الحالية للتغذية الصحية بالولايات المتحدة إلى أن كمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم هي 2300 ملليغرام للشخص البالغ المتوسط في العمر والخالي من الأمراض المزمنة ذات العلاقة بالقلب والأوعية الدموية. وتقل هذه الكمية إلى 1500 ملليغرام لمنْ تزيد أعمارهم على 50 عاما، ومنْ يعانون من ارتفاع في ضغط الدم أو لديهم ضعف في القلب أو فشل في الكلى.
والواقع، وفق نتائج الإحصائيات الطبية، يُؤكد أنه قد يصعب على البعض تحقيق هذا المطلوب في كمية الصوديوم المتناولة في اليوم، وخصوصا إذا كانوا يتناولون كمية كبيرة من الصوديوم في الوقت الحالي، ولكن يستطيع البعض الوصول إلى تناول كمية أقل مع مرور الوقت، عبر إدخال بعض التعديلات البسيطة على عاداتهم الغذائية في وجبات طعامهم اليومية، كما سيأتي معنا.

* مأكولات صحية
ولاختيار المأكولات ذات الفوائد الصحية، ابحث عن هذه المعلومات المذكورة ضمن الملصقات على المواد الغذائية في الإشارة إلى:
* خالية من الصوديوم Sodium - free: أي أن تقل كمية الصوديوم في كل حصة من هذا الطعام عن كمية 5 ملليغرامات.
* نسبة الصوديوم ضئيلة جدًا Very low - sodium: أي أن تقل كمية الصوديوم في كل حصة من هذا الطعام عن كمية 35 ملليغراما.
* نسبة الصوديوم قليلة Low - sodium: أي أن تقل كمية الصوديوم في كل حصة من هذا الطعام عن 140 ملليغراما.
وتجدر ملاحظة أن المنتجات التي تقل فيها نسبة الصوديوم أو الخالية من الصوديوم هي أيضا عادة تحتوي على نسبة ضئيلة من الأملاح الأخرى التي قد تكون ضارة.
وعندما يحاول أحدنا تقليل كمية الصوديوم في غذائه اليومي، فإن عليه أن يضع في حسبانه أن الكميات القليلة من الملح تحتوي على نسبة كبيرة من الصوديوم، وذلك وفق الترتيب التالي:
* ربع ملعقة صغيرة (ملعقة شاي) تحتوي على 600 ملليغرام من الصوديوم.
* نصف ملعقة صغيرة (ملعقة شاي) تحتوي على 1200 ملليغرام من الصوديوم.
* ملعقة صغيرة واحدة (ملعقة شاي) تحتوي على 2400 ملليغرام من الصوديوم.
* ملعقة صغيرة (ملعقة شاي) من بيكربونات الصوديوم baking soda، المستخدمة في إعداد المعجنات أو الخبز، تحتوي على 1000 ملليغرام من الصوديوم.
وعلينا أن نتفهم المطلوب.. المطلوب صحيًا هو تقليل تناول معدن الصوديوم، الذي يُوجد بشكل رئيسي في ملح الطعام المالح الطعم. ولكن ملح الطعام ليس المادة الوحيدة التي يوجد الصوديوم فيها، بل إنه يوجد في مواد كثيرة تُضاف إلى المنتجات الغذائية، وليس بالضرورة أن تكون المواد تلك ذات طعم مالح، بل كثير منها غير مالح الطعم.

* الحد من الصوديوم
والسؤال: كيف يُمكن لأحدنا أن يُقلل من تناول الصوديوم؟ والإجابة تتضمن نصائح عامة وأخرى متخصصة. النصائح العامة تشمل:
* تجنب إضافة رش الملح إلى الطعام أثناء تناوله، وتجنب إضافة أنواع الملح المتبل seasoned salts إلى الطعام، مثل ملح البصل وملح الكرفس والملح الذي يحتوي على نسبة قليلة من الصوديوم Lite salts وملح البحر.
* أيضا تجنب استخدام أحادي غلوتومات الصوديوم وتوابل اللحم وغيرها من الإضافات المحتوية على الصوديوم.
* من الضروري ملاحظة التأني والحذر عند اختيار ما يُعرف ببديل للملح، ذلك أن الكثير من هذه البدائل يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم، وهو ما قد يتسبب بمشكلات صحية لدى البعض كمرضى ضعف الكلى.
* هذا بالعموم، وعلى وجه الخصوص يجدر تجنب تناول المأكولات المضاف إليها نسبة كبيرة من الأملاح أو الصوديوم أثناء إعدادها مثل اللحوم المعتقة أو المدخنة مثل كالسجق، واللحم البقري المعلب والمجفف، والنقانق، والسلامي، والمارتديلا، والأسماك المجففة والمملحة، والسمك المدخن والببروني، وأنواع الجبن المطبوخ وأنواع الجبن المملح بطريقة معتادة، سواء بهيئة معجون أو هيئة صلبة.
* أيضا تجنب معظم مأكولات المطاعم، وخصوصا مطاعم المأكولات السريعة التي تعتمد على إضافات ملح الطعام، والأهم إضافات مادة أحادي غلوتومات الصوديوم التي تُعطي «اليممي» أو لذة الطعم، والتي هي السبب وراء عشق الأطفال وغيرهم لمأكولات مطاعم الوجبات السريعة، وهي مادة غير مالحة الطعم، ولكنها تُكسب الطعام طعمًا شهيًا يُحبب الإنسان في تناوله.
* كذلك يجدر تقليل تناول المأكولات سريعة التحضير مثل المغلفات المحتوية على المعكرونة والجبن ومنتجات المعجنات الجاهزة للطهي وكرات اللحم المفروم أو لحم الدجاج المفروم ونودلز السهلة التحضير والبيتزا المجمدة والبطاطا المجمدة وغيرهما. * أيضا الخضراوات المجمدة الموجودة في شوربة الكريمة أو الجبن والخضراوات التي تحتوي على دهون اللحم والخضراوات العادية المعلبة والمأكولات الخفيفة المملحة مثل البسكويت الهش ورقائق الذرة والمعكرونة بالجبن وغيرها من أنواع مقرمشات الرقائق للتسالي، والمكسرات المالحة.
* الابتعاد عن معلبات الحساء العادية ومزيج الحساء المجفف السهل التحضير الفوري والحساء المجمد ومكعبات مرقة الدجاج والأسماك أو اللحوم المالحة، وأيضا الخضار المخللة مثل الكرنب المخلل أو الخيار المخلل (الحلو والمالح) والزيتون المخلل (الأخضر والأسود) وغيرها كثير من أنواع الأطعمة المحتوية على كميات من ملح الطعام أو مواد أخرى تحتوي على الصوديوم.
وكل هذه الأطعمة يجب النظر إليها على أنها تحتوي كميات من الصوديوم، ولذا يجدر إما تجنب تناولها أو تقليل تناولها أو الاهتمام بانتقاء أنواعها التي يُكتب عليها بأنها قليلة المحتوى من الصوديوم.

* استشارية في الأمراض الباطنية



مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
TT

مع التقدم في العمر... لماذا تصبح البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس؟

التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)
التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية بتركيب البشرة (بيكسلز)

قد تلاحظ مع مرور السنوات أن بشرتك لم تعد تتعامل مع أشعة الشمس بالطريقة نفسها التي اعتدت عليها في السابق؛ فالتعرض الذي كان يمر من دون مشكلة قد يتسبب اليوم في تهيج البشرة أو احمرارها أو ظهور أعراض تشبه حروق الشمس. وهذا التغير ليس مجرد شعور عابر أو وهم، إذ إن التقدم في العمر يصاحبه عدد من التغيرات الطبيعية في تركيب البشرة ووظائفها، ما قد يجعلها أكثر عُرضة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية.

ولا تقتصر الأسباب على التغيرات المرتبطة بالعمر وحدها، إذ يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، إلى جانب بعض الأدوية التي يزداد احتمال استخدامها مع التقدم في السن، إلى زيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وبعبارة أخرى، إذا أصبحت نزهاتك أو مشاويرك الخارجية المعتادة، التي لم تكن تسبب لك أي مشكلة في السابق، تؤدي الآن إلى تهيج بشرتك، فقد يكون التقدم في العمر أحد العوامل التي تقف وراء ذلك، وفقاً لموقع «هيلث».

فما الذي يحدث للبشرة مع التقدم في العمر؟ وكيف يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية وبعض الأدوية في حساسيتها للشمس؟ إليك ما يوضحه الخبراء حول هذه التغيرات وأسبابها:

كيف يؤثر التقدم في السن على حساسية بشرتك للشمس؟

مع التقدم في العمر، تطرأ تغيرات طبيعية على تركيب البشرة ووظائفها. فالطبقة الخارجية من الجلد، التي تُعرف باسم البشرة، تصبح أكثر رقة. كما تصبح الأدمة، وهي الطبقة التي تقع تحتها، أكثر رقة أيضاً، وتفقد جزءاً من الكولاجين، وهو البروتين الذي يمنح البشرة بنيتها، ويسهم في الحفاظ على تماسكها.

إضافة إلى ذلك، يتراجع معدل تجدد خلايا الجلد، أي العملية التي يتم من خلالها استبدال خلايا الجلد القديمة من خلال خلايا جديدة، إلى نحو النصف تقريباً بين سن الثلاثين والسبعين.

وقد يعني ذلك أن قدرة البشرة على التعافي من حروق الشمس تصبح أبطأ وأكثر صعوبة مع التقدم في السن. وتشير الأبحاث إلى أن كبار السن قد يعانون من تلف أكبر في الحمض النووي نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية مقارنة بالشباب، كما أن الخلايا التي تتضرر بفعل هذه الأشعة تُستبدل أو تُصلح بوتيرة أبطأ.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تفقد البشرة المتقدمة في العمر جزءاً من وسائل حمايتها الطبيعية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية. فمع مرور الوقت، يتناقص عدد الخلايا الصبغية، أو الخلايا الميلانينية، المسؤولة عن إنتاج الصبغة التي تمنح البشرة لونها.

وتنتج الخلايا الميلانينية الميلانين، وهو صبغة تساعد على امتصاص جزء من الأشعة فوق البنفسجية وتشتيتها، وبالتالي توفر قدراً من الحماية الطبيعية للبشرة. ومع انخفاض عدد هذه الخلايا مع التقدم في العمر، تقل قدرة البشرة على إنتاج الميلانين، ما يجعلها أكثر عُرضة لأضرار أشعة الشمس.

عوامل أخرى مؤثرة

يشهد جميع كبار السن بدرجات متفاوتة بعض التغيرات الجلدية الطبيعية التي يمكن أن تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس. ومع ذلك، قد تؤدي عوامل أخرى إلى تفاقم هذه المشكلة لدى بعض الأشخاص، ومن أبرزها التغيرات الهرمونية واستخدام بعض الأدوية.

تغيرات ما بعد انقطاع الطمث

إذا بدأت بشرتك تتفاعل مع أشعة الشمس بطريقة مختلفة خلال منتصف العمر، فقد تكون التغيرات الهرمونية أحد الأسباب المحتملة.

فهرمون الإستروجين يساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وترطيبها، كما يسهم في مقاومتها للإجهاد التأكسدي، وهو تلف يصيب الخلايا نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية وعوامل الإجهاد الأخرى.

وبالنسبة إلى النساء اللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، يؤدي هذا الانتقال إلى انخفاض مستويات هرمون الإستروجين. ومع تراجع هذه المستويات، تفقد البشرة جزءاً من الكولاجين وتضعف طبقتها الخارجية الحاجزة.

وقد يجعل ذلك البشرة أكثر عُرضة لتلف الخلايا الناجم عن التعرض لأشعة الشمس أو غيرها من عوامل الإجهاد التأكسدي.

استخدام الأدوية

مع التقدم في العمر، تزداد احتمالية استخدام الأشخاص للأدوية، سواء الموصوفة طبياً أو المتاحة من دون وصفة طبية. ورغم أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية، فإن بعض العقاقير قد تزيد من حساسية البشرة لأشعة الشمس.

ويُعرف هذا التفاعل باسم «الحساسية الضوئية»، وقد يؤدي إلى ظهور أعراض تشبه حروق الشمس أو التسبب في طفح جلدي يظهر عادةً خلال ساعات قليلة من التعرض لأشعة الشمس، وإن كان قد يستغرق في بعض الحالات عدة أيام حتى يظهر.

ويمكن ملاحظة تفاعل الحساسية الضوئية في كثير من الأحيان من خلال ظهوره على هيئة منطقة ذات حافة واضحة ومحددة، بحيث تتركز الأعراض في الأجزاء التي تعرضت لأشعة الشمس، كما أوضحت الدكتورة تانيا نينو، طبيبة الأمراض الجلدية المعتمدة.

ومن الأدوية التي يمكن أن تسبب حساسية للضوء:

- بعض المضادات الحيوية.

- مدرات البول.

- أدوية خفض الكولسترول.

- الريتينويدات.

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

وأضافت نينو أن بعض أدوية العلاج الهرموني البديل وأدوية ضغط الدم قد تزيد أيضاً من حساسية الجلد لأشعة الشمس.

وقد يكون هذا الخطر أكثر شيوعاً مما يعتقده كثيرون. فقد وجدت دراسة صغيرة أُجريت على كبار السن أن معظم المشاركين كانوا يتناولون دواءً واحداً على الأقل يمكن أن يسبب الحساسية الضوئية، في حين كان أقل من واحد من كل عشرة مشاركين يستخدمون واقي الشمس بانتظام.

وإذا لاحظت ظهور حروق شمس غير معتادة أو ردود فعل جلدية مشابهة بعد التعرض للشمس، فمن المهم مراجعة جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، للتأكد من عدم وجود دواء قد يكون مسؤولاً عن زيادة حساسية بشرتك، كما أوضحت الدكتورة ديبرا جوليمان، طبيبة الأمراض الجلدية.


بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
TT

بدلاً من مكملات الألياف... 4 أطعمة تمنحك ما يحتاجه جسمك

نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)
نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجهاز الهضمي، ولا سيما أنها قد تساعد في علاج الإمساك وتحسين انتظام حركة الأمعاء. ورغم إمكانية الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية، فإن إدخال الأطعمة الغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يوفر طريقة طبيعية للحصول على هذه العناصر، إلى جانب ما تحتوي عليه هذه الأطعمة من مغذيات أخرى.

وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف، عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، في دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتعزيز صحة الأمعاء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي 4 أطعمة يمكن تناولها للحصول على الألياف بدلاً من الاعتماد على المكملات:

1. الكيوي... خيار طبيعي قد يساعد في علاج الإمساك

قارنت إحدى الدراسات بين تناول حبتين من الكيوي يومياً وتناول السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف، لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، يعانون من الإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك (IBS-C)، إلى جانب مجموعة ضابطة من الأشخاص الأصحاء.

وطلب الباحثون من المشاركين تناول حبتين من الكيوي الذهبي يومياً، أو تناول مكمل السيليوم بجرعة 7.5 غرام يومياً، وذلك لمدة أربعة أسابيع.

وفي نهاية فترة الدراسة، لوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في كلتا المجموعتين، ما يشير إلى فعالية كل من الكيوي والسيليوم في المساعدة على علاج الإمساك.

لكن الدراسة أظهرت اختلافاً بين المجموعتين فيما يتعلق بسهولة التبرز والآثار الجانبية. فقد كان الأشخاص الذين تناولوا الكيوي أقل معاناة من الإجهاد أثناء التبرز مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم.

كما عانى الأشخاص الذين تناولوا الكيوي من انتفاخ أقل مقارنةً بالمشاركين الذين تناولوا مكملات السيليوم.

2. بذور الشيا... مصدر غني بالألياف

تُعدّ بذور الشيا من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية والألياف. وتحتوي ملعقتان كبيرتان منها على نحو 10 غرامات من الألياف.

وتفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. ويساعد البراز الأكثر كثافة على المرور عبر الأمعاء بسهولة أكبر، ما قد يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً ويسهّل عملية الإخراج.

وقارنت إحدى الدراسات تأثير بذور الشيا بمكملات البولي إيثيلين جليكول (PEG) والسيليوم. واستقطب الباحثون أشخاصاً يعانون من الإمساك المزمن، وطلبوا منهم تجربة أحد الخيارات الثلاثة لمدة 28 يوماً.

وفي نهاية الدراسة، خلص الباحثون إلى أن بذور الشيا كانت فعالة مثل كل من البولي إيثيلين جليكول والسيليوم في علاج الإمساك.

بذور الشيا تُعد من الأطعمة متعددة الاستخدامات والغنية بالعناصر الغذائية (بيكسلز)

3. البقوليات... ألياف مع قدر من البروتين

تُعدّ الفاصوليا والبازلاء والعدس من أبرز أنواع البقوليات، وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، كما تحتوي على قدر من البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات يومياً لمدة 12 أسبوعاً يمكن أن يساعد في تحسين الإمساك. وشملت البقوليات التي تناولتها المشاركات الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، واللوبيا، والعدس.

ولم يقتصر التحسن على الإمساك، إذ تحسنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء أيضاً، بالتزامن مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن دورها في الحفاظ على وزن صحي.

كمية الألياف في نصف كوب من بعض أنواع البقوليات:

الحمص: 6 غرامات من الألياف.

الفاصوليا الحمراء الداكنة: 4 غرامات.

الفاصوليا السوداء: 7 غرامات.

البازلاء الخضراء: 5 غرامات.

العدس الوردي أو الأحمر: 11 غراماً.

4. حبوب الإفطار الجاهزة الغنية بالألياف

تُعدّ حبوب الإفطار الجاهزة للأكل من الأطعمة المُصنّعة، ولذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة بعناية لمعرفة مكوناتها ومحتواها الغذائي.

وتحتوي حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والجرانولا والذرة والقمح الكامل والكينوا والأرز البني، على كمية من الألياف أكبر من تلك الموجودة في الحبوب المصنوعة من الحبوب المكررة، مثل الدقيق الأبيض والأرز الأبيض.

عند اختيار حبوب الإفطار، يُفضّل البحث عن الأنواع الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون، بدلاً من الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.

ويرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، كما قد يساعد في تحسين صحة الأمعاء.

كذلك، قد تساعد حبوب الإفطار الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز خلال الأسبوع، وفقاً لما أظهرته إحدى الدراسات.


المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.