على اختلاف أنواعها.. ماذا تفعل الألياف في الجسم؟

بائعة خضراوات وفواكه في أحد أسواق ميانمار (أ.ف.ب)
بائعة خضراوات وفواكه في أحد أسواق ميانمار (أ.ف.ب)
TT

على اختلاف أنواعها.. ماذا تفعل الألياف في الجسم؟

بائعة خضراوات وفواكه في أحد أسواق ميانمار (أ.ف.ب)
بائعة خضراوات وفواكه في أحد أسواق ميانمار (أ.ف.ب)

تُعرَف الألياف بأنها جزء أساسي من النظام الغذائي الصحي؛ إذ تُعزز الشعور بالشبع وصحة الأمعاء. ومع ازدياد شعبية تناول الأغذية الغنية بها؛ ولا سيما مع التوجهات الحديثة، مثل «التركيز على الألياف»، فإن فهم أفضل مصادرها يكتسب أهمية متزايدة لصحة الفرد، وفقاً لخبراء التغذية.

تحدث بيتر عطية -وهو خبير صحي، وطبيب بجامعة ستانفورد ومقيم في أوستن بتكساس- عن كيفية مواءمة الألياف مع نمط حياة صحي. يميل الأشخاص الذين يتبعون عادات صحية، مثل اتباع نظام غذائي غني بالألياف، إلى اتباع «كثير من العادات الصحية الأخرى»، وفقاً للطبيب.

وقال الطبيب: «قد يمارسون الرياضة أكثر، ويقل احتمال تدخينهم، ويحصلون على قسط أكبر من النوم». وأضاف: «من المرجح جداً أن ترصد عادات صحية أخرى عند محاولة قياس شيء واحد فقط».

ولهذا السبب، قد يكون من الصعب «فصل» التأثيرات المحددة للألياف -كما قال عطية- لأن الأشخاص الذين يتناولون مزيداً من الألياف يميلون أيضاً إلى استهلاك العناصر الغذائية النباتية المفيدة الأخرى، واتخاذ خيارات نمط حياة أكثر صحة بشكل عام.

ومن المعروف أن أنواع الألياف المختلفة تعمل بشكل مختلف في الجسم، وفقاً لعطية. وقال: «هناك كثير من العناصر التي تُصنَّف على أنها ألياف، ومجموعة واسعة من الخصائص الفيزيائية التي قد يمتلكها نوع معين من الألياف، ولكن هذه الخصائص المختلفة تُحدِث تأثيرات مختلفة على الجسم». وأضاف: «بعض الألياف تُوفر دعماً أساسياً للميكروبيوم؛ لأنها في الواقع تُخمَّر بواسطة ميكروبيوم الأمعاء. بعض الألياف يُمكن أن تُحسِّن نسبة السكر في الدم... والبعض الآخر لا يفعل ذلك».

ويذوب بعض الألياف في الماء، بينما لا يذوب بعضها الآخر، ولكل نوع دور مختلف في عملية الهضم. وتشمل الألياف غير القابلة للذوبان: الخضراوات، وقشور الفواكه، والحبوب الكاملة، والنخالة، وفقاً لعطية. وتبقى هذه الألياف «سليمة إلى حد بعيد» في أثناء مرورها عبر الجهاز الهضمي، مما يقلل الإمساك، ويدعم حركة الأمعاء المنتظمة.

وأضاف الطبيب أن الألياف غير القابلة للذوبان لا تُخمَّر بواسطة بكتيريا الأمعاء، ولكنها تُحفِّز بطانة الأمعاء على إطلاق الماء والمخاط، مما «يُخفِّف السموم في القولون» ويُسرِّع «العبور المعوي».

ويمكن لمعظم الألياف القابلة للذوبان، أو اللزجة، امتصاص الماء، وتكوين مادة هلامية في الأمعاء، مما قد يؤدي إلى إبطاء إفراغ المعدة، وتقليل ارتفاع سكر الدم، وربما خفض مستويات الكوليسترول، وفقاً لعطية.

وتشمل بعض أمثلة الألياف القابلة للذوبان: البكتين (الموجود في الفواكه)، وبيتا غلوكان (الموجود في الشوفان الكامل)، وقشر السيليوم، وهو نبات يُستهلك غالباً كمكمل غذائي.

تنتمي بعض الألياف القابلة للذوبان إلى فئة فرعية تُسمى الألياف القابلة للتخمير، أو ما تُعرف بالألياف الحيوية. تُحلل بكتيريا الأمعاء هذه الألياف لإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، وهي مركبات مثل الزبدات التي تُساعد على دعم صحة الأمعاء، وتنظيم درجة الحموضة (pH)، وتحسين عملية الأيض، وتقليل الالتهابات، وفقاً لدراسات مختلفة.

وتوجد الألياف القابلة للتخمير في أطعمة مثل: الفاصوليا، والبكتين، والإينولين، بالإضافة إلى مصادر البريبايوتيك، مثل: البصل، والثوم، والهليون، وجذر الهندباء. كما أنها موجودة في بعض النشويات المقاومة، بما في ذلك: الموز الأخضر، والبقوليات، والأطعمة النشوية المطبوخة، مثل البطاطس والأرز والمعكرونة، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في معظم الأنظمة الغذائية، يُستهلك مزيج من أنواع الألياف. وأوضح عطية أن الأطعمة النباتية، وخصوصاً تلك ذات القشور، إلى جانب الشوفان والفاصوليا والبقوليات، تُعدُّ أغنى المصادر.

فوائد الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف

وأفاد عطية بأن من أهم فوائد اتباع نظام غذائي غني بالألياف، الشعور بالشبع، والتحكم في الوزن، وضبط نسبة السكر في الدم، وصحة القلب والأوعية الدموية، والوقاية من سرطان القولون والمستقيم.

وأكدت روبن دي سيكو، اختصاصية التغذية الشاملة المعتمدة في نيويورك، في مقابلة سابقة مع قناة «فوكس نيوز ديجيتال» أن زيادة تناول الألياف قد تكون «مفيدة للغاية»، وقالت: «إن كل شيء، من صحة الجهاز الهضمي إلى صحة القلب والأوعية الدموية، والتحكم في الوزن، والوقاية من مرض السكري وبعض أنواع السرطان، إلى الشعور بالشبع طوال اليوم، وتقليل الرغبة الشديدة في تناول السكريات والنشويات، كلها فوائد رئيسية لتناول الألياف».

كما حذَّرت دي سيكو من أن من يعانون أمراضاً معوية سابقة قد يواجهون مضاعفات عند تناول كميات زائدة من الألياف دفعة واحدة. وقالت: «إذا لم يكن جسمك معتاداً على الألياف، وبدأت تناولها بكميات زائدة، فقد يُصاب بسهولة بالانتفاخ والتشنجات والإمساك». وفقاً لدي سيكو، فإن توزيع تناول الألياف على أوقات مختلفة يُسهِّل على المعدة امتصاصها؛ لأن الألياف قد تتراكم في المعدة وتُسبب انتفاخاً.

لهذا السبب، من المهم جداً تناول الألياف تدريجياً. كما قالت: «شعاري هو (خطوات صغيرة) كلما قدمتُ الألياف لأي عميل. فالقليل منها يُسهم بشكل كبير في تحسين الصحة على المدى الطويل».


مقالات ذات صلة

صحتك الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)

ما تأكله قد يؤثر في مزاجك: أطعمة تزيد القلق والاكتئاب

يلعب النظام الغذائي دوراً مهمّاً في الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر سلباً في المزاج ومستويات القلق والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التغلب على الإرهاق ممكن عبر تغيير نمط الحياة أو النظام الغذائي (بيكسلز)

لماذا تشعر بالإرهاق المستمر؟ 12 سبباً محتملاً

إذا كنت تشعر بإرهاق شديد أو بنقص مستمر في الطاقة؛ فلستَ وحدك؛ فقد يكون الإرهاق ناتجاً عن عوامل بسيطة، مثل قلة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القيلولة قد تكون وسيلة فعّالة لتحسين حالتك النفسية إذا كنت تشعر بالإحباط أو التوتر (بيسكلز)

بين تحسين صحة القلب وتخفيف التوتر... 10 فوائد صحية للقيلولة

لا يقتصر أخذ القيلولة على الأطفال الرضع فقط، إذ تُظهر الدراسات أن قيلولة ما بعد الظهر مفيدة للبالغين أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

سلطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على ظاهرة شائعة بين ممارسي التمارين الرياضية، ألا وهي صعوبة في إكمال التمارين حتى مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

التعرض المبكر للنيكوتين قد تكون له آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
التعرض المبكر للنيكوتين قد تكون له آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
TT

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

التعرض المبكر للنيكوتين قد تكون له آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)
التعرض المبكر للنيكوتين قد تكون له آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية (جامعة ولاية بنسلفانيا)

كشفت دراسة ألمانية واسعة النطاق عن أن البدء في تدخين السجائر في سن مبكرة يرتبط بتسريع ظهور الاكتئاب، مؤكدة أن التعرض المبكر للنيكوتين قد تكون له آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية تمتد لسنوات لاحقة من العمر.

وأوضح الباحثون، بقيادة المعهد المركزي للصحة النفسية بألمانيا، أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تؤكد هذا الارتباط بالاستناد إلى بيانات أكبر دراسة سكانية في البلاد، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية (BMC Public Health).

ويُعد التدخين من أخطر السلوكيات الصحية، إذ لا تقتصر أضراره على الرئتين والقلب فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الصحة النفسية. ويعتمد التدخين على استنشاق دخان التبغ الذي يحتوي على آلاف المواد الكيميائية السامة، من بينها النيكوتين المسبب للإدمان، ويُعد من أبرز الأسباب القابلة للوفاة المبكرة حول العالم. كما يرتبط التدخين بأمراض خطيرة مثل السرطان، وأمراض القلب والشرايين، وأمراض الجهاز التنفسي، فضلاً عن تأثيره السلبي على جودة الحياة والقدرة البدنية.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات نحو 174 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 19 و72 عاماً، شكّلت النساء نحو نصفهم. وجُمعت البيانات من خلال مقابلات شخصية واستبيانات شملت التاريخ الطبي للاكتئاب، والأعراض النفسية الحالية، إلى جانب عادات التدخين، مثل عمر بدء التدخين وعدد السجائر اليومية.

وقُسّم المشاركون إلى ثلاث فئات: غير مدخنين، ومدخنين سابقين، ومدخنين حاليين، ما أتاح إجراء مقارنة دقيقة لتأثير التدخين عبر مراحل زمنية مختلفة من الحياة.

وأظهرت النتائج أنه كلما بدأ الشخص التدخين في سن صغرى، ظهر الاكتئاب لديه في وقت أبكر. وبيّن التحليل الإحصائي أن تأخير بدء التدخين لمدة عام واحد ارتبط بتأخير ظهور أول نوبة اكتئاب بنحو 0.24 سنة، ما يشير إلى علاقة زمنية واضحة بين التعرض المبكر للتدخين والصحة النفسية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تعزز الفرضية القائلة إن النيكوتين قد يؤثر في تطور الدماغ، خصوصاً خلال فترات النمو الحساسة في مرحلتي المراهقة والشباب، وهما مرحلتان محوريتان في تشكّل الدوائر العصبية المسؤولة عن تنظيم المزاج والانفعالات.

وشدد الفريق على أن هذه النتائج تكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار انتشار التدخين بين المراهقين والشباب، محذرين من أن مخاطره لا تقتصر على أمراض القلب والرئة، بل تمتد إلى زيادة احتمالات الإصابة بالاضطرابات النفسية في مراحل لاحقة من العمر.

وخلص الباحثون إلى أن الدراسة توجّه رسالة واضحة مفادها أن كل سنة تأخير في بدء التدخين قد تعني حماية إضافية للصحة النفسية، وأن التصدي للتدخين المبكر يُعد خطوة أساسية في الوقاية من الاكتئاب على المدى الطويل.


ما أفضل وقت لشرب النعناع الفلفلي لصحة الهضم ونوم أعمق؟  

يعد شاي النعناع مشروباً خالياً من الكافيين ويقدم فوائد متعددة للهضم (بيكسلز)
يعد شاي النعناع مشروباً خالياً من الكافيين ويقدم فوائد متعددة للهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب النعناع الفلفلي لصحة الهضم ونوم أعمق؟  

يعد شاي النعناع مشروباً خالياً من الكافيين ويقدم فوائد متعددة للهضم (بيكسلز)
يعد شاي النعناع مشروباً خالياً من الكافيين ويقدم فوائد متعددة للهضم (بيكسلز)

يعتمد أفضل وقت لشرب النعناع الفلفلي على الغرض والفائدة المرجوة. ورغم أن الأبحاث المتعلقة بفوائد النعناع (شاي النعناع) محدودة، فإن النعناع استُخدم سنوات عديدة في الطب التقليدي. يعد شاي النعناع الفلفلي مشروباً خالياً من الكافيين، يمكن تناوله في الصباح بديلاً للمشروبات المحتوية على الكافيين، أو في أثناء الوجبات لدعم الهضم، أو عند الشعور بالمرض لتخفيف الألم أو الغثيان، أو في المساء لتعزيز الاسترخاء قبل النوم.

شرب شاي النعناع الفلفلي بعد الوجبات

يقدم شاي النعناع الفلفلي فوائد متعددة للهضم؛ ما يجعله خياراً مفيداً خاصة بعد تناول الوجبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تشمل فوائد شاي النعناع الفلفي للهضم: تقليل الانزعاج والألم، وزيادة إفراز الصفراء التي تساعد على الهضم وامتصاص الدهون، وتقليل التشنجات والغازات والانتفاخ، واسترخاء القناة الهضمية.

يستخدم شاي النعناع الفلفلي أحياناً بين المصابين بمتلازمة القولون العصبي، أو الذين يعانون من آلام هضمية، لتقليل الأعراض.

شرب شاي النعناع الفلفلي في المساء

أظهرت الدراسات أن شرب النعناع الفلفلي يقلل من القلق. وبما أن التوتر يعد أحد عوامل صعوبة النوم، فإن شاي النعناع الفلفلي يمكن أن يكون خياراً جيداً في المساء. من المهم ملاحظة أن الاستهلاك المنتظم قد يكون ضرورياً لملاحظة فوائده بشكل أكبر.

روتين ما قبل النوم

لتعزيز انتظام شرب شاي النعناع الفلفلي والاستفادة من فوائده المتزايدة، يمكن إدراجه ضمن روتين المساء كجزء من المساعدة على النوم. بالإضافة إلى ذلك، يساعد إنشاء روتين ثابت قبل النوم على تكوين ارتباط في الدماغ يُعزز النوم. هذا يعني أن الفوائد المحتملة من شاي النعناع الفلفلي قد تزداد، حيث يُصبح إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان.

شرب النعناع الفلفلي عند الشعور بالمرض

قد يساعد شاي النعناع الفلفلي في تخفيف الغثيان، بما في ذلك غثيان الصباح خلال الحمل، كما يمكن استخدامه لتشنجات الدورة الشهرية والانزعاج الهضمي، بالإضافة إلى مشكلات أخرى.

يُستخدم النعناع الفلفلي لحالات وأعراض صحية مثل: العدوى البكتيرية والفطرية والفيروسية، والالتهاب، والسرطان والآثار الجانبية لعلاجه، والغثيان والقيء، وأعراض الدورة الشهرية، والتوتر والقلق.

وبينما استُخدم النعناع الفلفلي في الطب التقليدي لعلاج مجموعة واسعة من الحالات بما في ذلك العدوى، إلا أن الأبحاث حول استخدامه في الحالات الطبية لا تزال محدودة.

الأمراض المزمنة

قد يساعد النعناع الفلفلي في تحسين نتائج بعض الأمراض. على سبيل المثال، تشير الدراسات إلى أنه قد يفيد في حالة مرض ألزهايمر. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان شرب الشاي سيكون مفيداً.

شرب شاي النعناع الفلفلي عند الشعور بالألم

قد يكون النعناع الفلفلي فعالاً في تقليل الألم، ولكن بينما خضعت هذه النظرية للاختبار باستخدام زيت النعناع الفلفلي، إلا أنها لم تدرس بشكل مكثّف في سياق شرب الشاي. يعزى إليه تخفيف الألم المرتبط بالهضم والدورة الشهرية وآلام العضلات. ويعتقد أنه يعمل عن طريق إرخاء العضلات وتقليل الالتهاب.

هل شاي النعناع الفلفلي آمن للجميع؟

يعد شاي النعناع الفلفلي آمناً للشرب بشكل عام. ومع ذلك، فإن شرب كميات مفرطة منه قد يسبب آثاراً جانبية.

تشمل الآثار الجانبية لشرب كميات كبيرة من النعناع الفلفلي: الانتفاخ والإسهال وحرقة المعدة والغثيان والقيء.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من حساسية تجاه شاي النعناع الفلفلي. تتضمن علامات رد الفعل التحسسي؛ وصعوبة في التنفس وصداعاً وطفحاً جلدياً أو تهيج الجلد. من الضروري استشارة طبيب في حال ظهور أي أعراض بعد شرب شاي النعناع.


ما تأكله قد يؤثر في مزاجك: أطعمة تزيد القلق والاكتئاب

الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)
الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)
TT

ما تأكله قد يؤثر في مزاجك: أطعمة تزيد القلق والاكتئاب

الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)
الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر سلباً في المزاج ومستويات القلق والطاقة. فبينما تدعم الخيارات الغذائية المتوازنة استقرار الحالة النفسية، قد تُفاقم بعض الأطعمة أعراض القلق والاكتئاب. وفيما يلي قائمة بأطعمة ومشروبات يُفضّل الحد منها أو تجنبها في حال كنت تعاني هذه الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

عصير الفاكهة

تُساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة على الشعور بالشبع، وتُبطئ امتصاص السكر في الدم. أما عصير الفاكهة فيفتقر إلى هذه الألياف، ليصبح في الواقع مجرد ماء مُحلى بالسكر. قد يمنحك ذلك دفعة سريعة من الطاقة، يعقبها شعور سريع بالخمول، وهذا التقلّب قد يؤدي إلى الجوع والعصبية، أو ما يُعرف بـ«الجوع العصبي»، وهو ما لا يُساعد في تخفيف القلق أو الاكتئاب. من الأفضل تناول الفاكهة كاملة، وعند الشعور بالعطش، يُنصح بشرب الماء.

المشروبات الغازية العادية

لا تقدم هذه المشروبات أي فائدة غذائية تُذكر، فهي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، تماماً كعصير الفاكهة، ولكن من دون عناصر مفيدة. وقد ارتبطت المشروبات المُحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، بشكل مباشر بزيادة خطر الاكتئاب.

فإذا كنت تشتهي مشروباً غازياً يمكنك تجربة الماء الفوار مع كمية قليلة من العصير، لتحصل على شعور بالانتعاش دون أضرار كبيرة.

المشروبات الغازية «الدايت»

قد يبدو خلوها من السكر يجعلها خياراً آمناً، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، فهذه المشروبات قد لا تسبب الانخفاض المفاجئ في الطاقة المرتبط بالسكر، لكنها قد تُسهم في زيادة الشعور بالاكتئاب، بل قد تُشعرك بالحزن أكثر من نظيرتها المُحلاة بالسكر. كما أن الإفراط في استهلاك الكافيين الموجود في كثير منها قد يُفاقم القلق.

الخبز المحمص

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن الخبز المحمص المصنوع من الخبز الأبيض يُعد خياراً غير مناسب، فالدقيق الأبيض المُصنّع يتحول بسرعة إلى سكر في الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في الطاقة يعقبه انخفاض حاد، وهو ما قد يُفاقم القلق والاكتئاب. يمكنك الاستمتاع بالخبز المحمص شرط اختياره من الحبوب الكاملة.

الصلصات الخفيفة

من المعروف أن بعض الصلصات والتتبيلات الجاهزة تحتوي على كميات كبيرة من السكر، وغالباً ما يُذكر ذلك تحت مسمى «شراب الذرة عالي الفركتوز». لكن حتى الصلصات المصنفة على أنها «خفيفة» أو «خالية من السكر» قد لا تكون خياراً أفضل، إذ يعتمد العديد منها على مُحليات صناعية مثل الأسبارتام، المرتبط بالقلق والاكتئاب. يُنصح بقراءة قائمة المكونات بعناية، أو الأفضل من ذلك، تحضير الصلصات في المنزل.

الكاتشب

قد يبدو الكاتشب في الأساس منتجاً من الطماطم، لكنه يحتوي في الواقع على كميات كبيرة من السكر، تصل إلى 4 غرامات لكل ملعقة طعام. كما أن الأنواع «الخفيفة» قد تحتوي على مُحليات صناعية ترتبط بالقلق والاكتئاب. يمكن تحضير صلصة طماطم منزلية لتكون بديلاً صحياً، مع إضافة القليل من الفلفل الحار لمن يفضل النكهة الحادة.

القهوة

إذا لم تكن معتاداً على تناول القهوة، فقد يُسبب لك الكافيين الموجود فيها التوتر والعصبية، وقد يؤثر سلباً على نومك، وهذان العاملان لا يساعدان في تخفيف القلق أو الاكتئاب. كما أن أعراض انسحاب الكافيين قد تُشعرك بالسوء. إذا لاحظت أنها تسبب لك مشكلات، فحاول تقليل استهلاكها تدريجياً، أما إذا كنت معتاداً عليها، أو تفضل القهوة منزوعة الكافيين، فقد تُساعدك القهوة في بعض الحالات على تحسين حالتك النفسية.

مشروبات الطاقة

قد تُسبب هذه المشروبات اضطرابات في نبضات القلب، وزيادة القلق، ومشكلات في النوم، ويرجع ذلك إلى صعوبة تحديد كميات الكافيين العالية الموجودة في مكونات مثل الغوارانا. وغالباً ما تحتوي أيضاً على كميات كبيرة من السكر أو المُحليات الصناعية. عند الشعور بالعطش يُفضل شرب الماء، وإذا كنت بحاجة إلى طاقة سريعة فالخيار الأفضل تناول قطعة من الفاكهة.

الكحول

حتى الكميات القليلة من الكحول قد تؤثر سلباً في جودة النوم، وقلة النوم بدورها قد تزيد من القلق، وتُسهم في الاكتئاب. كما أن الإفراط في النوم قد يُفاقم المشكلة.

صلصة الصويا

تحتوي صلصة الصويا، إلى جانب الخبز والمعكرونة والمعجنات، على الغلوتين. وإذا كنت تعاني حساسية الغلوتين، فقد يؤدي استهلاكها إلى الشعور بالقلق أو الاكتئاب، بالإضافة إلى الخمول وقلة النشاط. لذا، من المهم قراءة الملصقات الغذائية بعناية ومحاولة تجنبها إذا كنت تعاني هذه الحساسية.

الأطعمة المصنعة

الإفراط في تناول اللحوم المصنعة، والأطعمة المقلية، والحبوب المكررة، والحلويات، والمعجنات، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، يرتبط بزيادة خطر القلق والاكتئاب. في المقابل، فإن اتباع نظام غذائي غني بالحبوب الكاملة الغنية بالألياف، والفواكه، والخضراوات، والأسماك، يمكن أن يُسهم في تحسين الصحة النفسية ودعم الاستقرار المزاجي.