ما هي التشابهات والاختلافات بين حالات الاكتئاب والقلق؟

أعراض جسدية ونفسية مشتركة واختلاط في التشخيص

ما هي التشابهات والاختلافات بين حالات الاكتئاب والقلق؟
TT

ما هي التشابهات والاختلافات بين حالات الاكتئاب والقلق؟

ما هي التشابهات والاختلافات بين حالات الاكتئاب والقلق؟

عند النظر إلى الاكتئاب في مقابل القلق، ثمة أوجه للتشابه، وأخرى للاختلاف.

يُعدّ القلق والاكتئاب من الحالات الصحية النفسية المهمة التي قد تؤثر على الحياة اليومية للشخص. ورغم تداخل الأسباب والأعراض والعلاجات، فإن هناك بعض الاختلافات الجوهرية بينهما.

ويُعرّف الأطباء القلق بأنه قلق وخوف مفرطين، بينما ينطوي الاكتئاب عموماً على شعور عميق بالحزن واليأس. وبينما يشعر المصابون بالقلق غالباً بالتوتر والقلق المستمر، قد يشعر المصابون بالاكتئاب بالخدر والانطواء.

ويمكن أن تُسبب كلتا الحالتين أيضاً أعراضاً جسدية. وعلى سبيل المثال، قد يُعاني المصاب بالقلق من ألم في الصدر أو دوار، وقد يُعاني المصاب بالاكتئاب من تغيرات في شهيته أو نمط نومه.

وعلى الرغم من أوجه التشابه بين القلق والاكتئاب، فإنه من الضروري فهم التشابهات والاختلافات الرئيسية بينهما لضمان أفضل نهج للعلاج والمتابعة.

إحصائيات عالمية

ووفق إحصائية نشرتها بتاريخ 29 أغسطس (آب) الماضي، أفادت منظمة الصحة العالمية: «يُعاني نحو 332 مليون شخص حول العالم من الاكتئاب Depression، الذي يُعد اضطراباً نفسياً شائعاً. وهو ينطوي على مزاج مكتئب أو فقدان المتعة أو الاهتمام بالأنشطة لفترات طويلة. ولكن الاكتئاب يختلف عن التقلبات المزاجية المعتادة والمشاعر تجاه الحياة اليومية، لأن الاكتئاب يمكن أن يؤثر على جميع جوانب الحياة، بما في ذلك العلاقات مع العائلة والأصدقاء والمجتمع. ويمكن أن ينتج عن مشكلات في المدرسة والعمل أو يؤدي إليها».

وفي المقابل، وفي نشرتها بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول) الماضي، أفادت منظمة الصحة العالمية قائلةً: «تُعدّ اضطرابات القلق (Anxiety) أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً في العالم، حيث تصيب 359 مليون شخص. وقد يشعر أي شخص بالقلق أحياناً، لكن الأشخاص المصابين باضطرابات القلق غالباً ما يعانون من الخوف والقلق الشديد والمفرط. وعادةً ما تكون هذه المشاعر مصحوبة بتوتر جسدي وأعراض سلوكية وإدراكية أخرى، ويصعب السيطرة عليها، وتُسبب ضائقة شديدة، وقد تستمر لفترة طويلة إذا لم تُعالج. وتتداخل اضطرابات القلق مع الأنشطة اليومية، ويمكن أن تُؤثر سلباً على حياة الشخص العائلية والاجتماعية والمدرسية أو العملية».

التشخيص والأعراض

* اختلاط في التشخيص: قد يُعاني بعض الأشخاص من القلق والاكتئاب في آنٍ واحد، إذْ يُشخص نحو 50 في المائة من المصابين بالاكتئاب أيضاً باضطراب القلق. والعلاقة بين هاتين الحالتين معقدة، وقد تحدث إحداهما بسبب الأخرى. وقد يتجنب الأشخاص المصابون بالقلق المواقف العصيبة المحتملة ويصبحون منعزلين، مما قد يؤدي إلى الاكتئاب.

من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي انخفاض الحالة المزاجية ونقص الطاقة إلى انطواء الأشخاص المصابين بالاكتئاب وتوقفهم عن ممارسة ما يستمتعون به. وعندما يحاولون العودة إلى حياتهم اليومية الكاملة، قد يشعرون بتناقض مع منْ حولهم، مما قد يؤدي إلى العصبية والقلق.

كما قد ينطوي القلق والاكتئاب على تغيرات في وظيفة بعض النواقل العصبية (فيما بين خلايا الدماغ)، بما في ذلك السيروتونين Serotonin ومواد كيميائية أخرى، مثل الدوبامين Dopamine والأدرينالين Epinephrine.

والأساس أن لكلتا الحالتين أعراضاً نفسية وجسدية مميزة، وقد يوصي الأطباء بخيارات علاجية مختلفة لكل منهما. ومع ذلك، فإن تداخل بعض الأعراض يعني أن بعض العلاجات يمكن أن تساعد في كلتا الحالتين.

* أعراض نفسية وجسدية: عادةً ما يكون الأشخاص المصابون بالقلق منشغلين للغاية وقلقين بشأن المخاطر المحتملة والأمور غير المتوقعة. ومع ذلك، تختلف الأعراض المحددة باختلاف نوع القلق. وتشمل الأعراض التي تؤثر على الصحة النفسية عادةً القلق المفرط بشأن الأمور التي تسير على نحو خاطئ، والخوف من فقدان الأشياء، والأوهام المخيفة، والخوف من الإصابة أو المرض أو الموت، والشعور بالانفصال أو عدم الواقعية، والأفكار المتسارعة، وتجنب المواقف، وضعف التركيز، والشعور بالارتباك، وسهولة تشتيت الانتباه، وضعف الذاكرة، وفرط اليقظة تجاه التهديدات المحتملة.

وتشمل الأعراض الجسدية ارتفاع معدل ضربات القلب، وخفقان القلب، وضيق التنفس، وسرعة التنفس، وألم أو ضغط في الصدر، وشعور بالاختناق، ودوخة ودوار، وتعرق، وهبّات ساخنة أو قشعريرة، واضطرابات هضمية، وارتعاش، ووخز أو تنميل في الذراعين والساقين، وجفاف الفم.

ومن جهة أخرى، قد يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب من الشعور باليأس أو التشاؤم، والشعور بالحزن أو القلق أو الفراغ، والانفعال، وفقدان الاهتمام بالهوايات أو الأنشطة الممتعة، وأفكار الموت أو الانتحار.

بينما تشمل الأعراض الجسدية كلاً من الحركة أو التحدث ببطء أكثر من المعتاد، وانخفاض الطاقة، والشعور بالأرق، وصعوبة التركيز، وصعوبة النوم، وتغيرات في الشهية والوزن، وآلام وأوجاع أو مشكلات هضمية دون سبب آخر.

وقد يُشخص الطبيب الشخص بالاكتئاب إذا كان يعاني من هذه العلامات والأعراض معظم اليوم، كل يوم تقريباً، لمدة أسبوعين على الأقل.

الرعاية الذاتية

يمكن أن تؤدي الرعاية الذاتية دوراً مهماً في العلاج الداعم لكل من حالات القلق والاكتئاب. وتقول منظمة الصحة العالمية: «ولكي يكون لك دور مساعد في التدبير العلاجي لأعراض القلق لديك وتحسين سلامتك النفسية عموماً، يمكنك اتباع ما يأتي:

- تجنّب الكحول أو التقليل منه، وعدم تعاطي المخدرات غير المشروعة التي قد تؤدي إلى تفاقم الشعور بالقلق.

- ممارسة الرياضة بانتظام، حتى لو كان ذلك مجرد المشي مسافة قصيرة.

- الالتزام بعادات الأكل والنوم المنتظمة قدر الإمكان واتِّباع نظام غذائي صحي.

- تعلُّم أساليب الاسترخاء، مثل التنفس البطيء واسترخاء العضلات التدريجي.

- اكتساب عادة التأمل عن طريق اليقظة الذهنية، حتى لو كان ذلك لبضع دقائق يومياً».

وتضيف: «كما من شأن الرعاية الذاتية أن تؤدي دوراً مهماً في معالجة أعراض الاكتئاب وأن تُعزّز الإحساس بالراحة بشكل عام. والذي يمكنك عمله:

- حاول أن تستمر في الأنشطة التي اعتدت أن تستمتع بها.

- ابقَ على اتصال بالأصدقاء وأفراد الأسرة.

- مارس الرياضة بانتظام، حتى لو لم يتعدَّ ذلك المشي لمسافات قصيرة.

- التزم بعادات الأكل والنوم المنتظمة قدر الإمكان.

- تجنب المشروبات الكحولية أو قلل منها ولا تتعاطَ المخدرات غير المشروعة التي قد تزيد من الاكتئاب.

- تحدَّث إلى شخص تثق به عن مشاعرك.

- التمس مساعدة مقدم الرعاية الصحية».

يُشخص نحو 50 % من المصابين بالاكتئاب أيضاً باضطراب القلق

القلق والاكتئاب «مظلة» لأنواع مختلفة من الاضطرابات

تُعد اضطرابات القلق أكثر مشكلات الصحة النفسية شيوعاً، أما اضطراب الاكتئاب فهو أقل شيوعاً. ومن المهم أيضاً ملاحظة أن كلاً من القلق والاكتئاب مصطلح شامل يُغطي اضطرابات صحية نفسية مختلفة.

ويشمل القلق الحالات التالية:

- اضطراب القلق العام Generalized Anxiety Disorder، والقلق المستمر والمفرط من الأنشطة أو الأحداث اليومية.

- اضطرابات الهلع Panic Disorders، ونوبات الهلع والخوف من استمرار نوبات الهلع.

- الرهاب Phobias، ومخاوف شديدة وغير عقلانية من أشياء أو مواقف معينة تؤدي إلى الضغط النفسي الشديد.

- اضطراب القلق الاجتماعي Social Anxiety Disorder، ومستويات عالية من الخوف والقلق بشأن المواقف الاجتماعية التي قد تجعل الشخص يشعر بالإهانة أو الإحراج أو الرفض.

- اضطراب قلق الانفصال Separation Anxiety Disorder، والخوف أو القلق المفرطين من الانفصال عن الأشخاص الذين يرتبط بهم الشخص بعلاقة عاطفية قوية.

- الصمت الانتقائي Selective Mutism، وعدم القدرة المستمرة على التحدُّث في مواقف اجتماعية معينة، على الرغم من القدرة على التحدُّث بشكل مريح في مواقف أخرى، وتصيب هذه الحالة الأطفال في المقام الأول.

وبالمثل، ووفق تصنيف الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية، الطبعة الخامسة (DSM-5)، الصادر عن الجمعية الأميركية للطب النفسي، تشمل الاضطرابات الاكتئابية:

- اضطراب الاكتئاب الشديد MDD: الشعور بالحزن أو الإحباط أو انعدام القيمة في معظم الأيام لمدة أسبوعين على الأقل، مع وجود أعراض أخرى مثل مشكلات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة أو تغير الشهية. ويُعد هذا أشد أشكال الاكتئاب وأكثرها شيوعاً.

- اضطراب الاكتئاب المستمر Persistent Depressive Disorder: اكتئاب خفيف أو متوسط يستمر لمدة عامين على الأقل. وتكون أعراضه أقل حدة من اضطراب الاكتئاب الرئيسي.

- اضطراب اختلال المزاج التخريبي DMDD: ويُسبب اضطراب اختلال المزاج التخريبي تهيجاً مزمناً وشديداً ونوبات غضب متكررة لدى الأطفال. تبدأ الأعراض عادةً في سن العاشرة.

- اضطراب ما قبل الحيض المزعج PMDD: في حالة اضطراب ما قبل الحيض المزعج، تعاني المرأة من أعراض متلازمة ما قبل الحيض PMS، إلى جانب أعراض مزاجية، مثل الانفعال الشديد والقلق والاكتئاب. وتتحسن هذه الأعراض في غضون أيام قليلة بعد بدء الدورة الشهرية، ولكنها قد تكون شديدة بما يكفي للتأثير على حياة المرأة.

- اضطراب الاكتئاب الناتج عن حالة طبية أخرى: يمكن لعديد من الحالات الطبية أن تُسبب تغيرات في جسمكِ تُسبب الاكتئاب. ومن الأمثلة على ذلك قصور الغدة الدرقية وأمراض القلب ومرض باركنسون والسرطان. وإذا ما تم علاج الحالة الكامنة، فعادةً ما يتحسن الاكتئاب أيضاً.

- الاكتئاب الموسمي Seasonal Affective Disorder: هو شكل من أشكال اضطراب الاكتئاب الشديد الذي يظهر عادةً خلال فصلَي الخريف والشتاء ويختفي خلال فصلي الربيع والصيف.

- اكتئاب ما بعد الولادة Postpartum Depression: اكتئاب يتطور خلال أربعة أسابيع من الولادة.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

صحتك الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات المرتبطة بالصداع النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التقنية الجديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية (أرشيف - رويترز)

اختراق علمي مذهل... علماء ينجحون في جعل الدماغ الحي شفافاً

نجح باحثون يابانيون في تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، تمثل في تطوير تقنية جديدة تجعل أنسجة الدماغ الحي شفافة دون التأثير على وظائفها الحيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك كوب من عصير التوت الأزرق الطازج (بيكسباي)

فوائد عصير التوت لمرضى القلب

عصير التوت مفيد لمرضى القلب؛ لأنه غني بمضادات الأكسدة التي تُحسن مرونة الأوعية الدموية وتقلل الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتمرن بإحدى الصالات الرياضية في رمضان (أرشيفية-أ.ف.ب)

اختباران بسيطان للقوة يتنبآن بطول العمر لدى النساء

أظهرت دراسة جديدة أن قوة العضلات، كما جرى تحديدها من خلال اختبارين، كانت مؤشراً رئيسياً على خطر الوفاة لدى النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
TT

ما تأثير تناول مشروب النعناع على النوم؟

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)
من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم (بكسباي)

يُعدّ النعناع من الأعشاب المنزلية الشائعة، وهو في الواقع مصطلح جامع لعدة أنواع نباتية ضمن فصيلة «النعناع» (Mentha)، بما في ذلك النعناع الفلفلي والنعناع البلدي ونعناع التفاح. ورغم شهرته بطعمه المنعش وقدرته على إنعاش النفس، قد لا يدرك كثيرون أن له فوائد صحية متعددة. وربما يفسّر ذلك حضوره الواسع في المطبخ العالمي وارتباطه بتاريخ يعود إلى آلاف السنين.

تكمن فاعلية شاي النعناع الفلفلي في مكوّنه النشط الأساسي «المنثول»، المستخرج من أوراق النعناع، وهو المسؤول عن الإحساس المنعش والبارد عند تناوله. كما يتمتع بخصائص علاجية متعددة مرتبطة بهذا المشروب العشبي، مما يجعله مفيداً بطرق مختلفة في تحسين النوم.

قد يكون إدخال كوب من شاي النعناع إلى الروتين الليلي خياراً مفيداً. فهذا المشروب يتمتع بفوائد صحية متعددة تجعله مناسباً قبل النوم، من تحسين الهضم إلى تخفيف التوتر. إليكم 5 أسباب تجعل شاي النعناع خياراً جيداً لنوم هادئ:

1- يساعد على إرخاء العضلات

إذا كنت تعاني من تيبّس أو شدّ عضلي، فقد يساعدك تناول كوب من شاي النعناع الفلفلي قبل النوم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، يحتوي النعناع على مادة «المنثول» المعروفة بتأثيرها المبرد، والتي تسهم في تخفيف التوتر العضلي. وبذلك يعمل كمُرخٍ طبيعي يساعد على الاسترخاء والنوم بهدوء.

2- يساعد على تخفيف التوتر

إلى جانب إرخاء العضلات، يساهم النعناع الفلفلي أيضاً في تقليل التوتر. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Pharmacy & Pharmacognosy Research» أن للنعناع تأثيراً إيجابياً في خفض مستويات القلق والتوتر، مما يجعله خياراً مناسباً قبل النوم.

3- يحسِّن الهضم

من أبرز فوائد شاي النعناع أنه يدعم عملية الهضم. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تُستخدم أوراق النعناع على نطاق واسع للتخفيف من اضطرابات الجهاز الهضمي، إذ يساعد المنثول في تخفيف الألم وتقليل التشنجات وإرخاء عضلات الجهاز الهضمي. كما تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يفيد في حالات مثل متلازمة القولون العصبي.

وأظهرت مراجعة أُجريت عام 2014 وشملت تسع دراسات على 726 شخصاً يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أن استخدام زيت النعناع لمدة لا تقل عن أسبوعين وفَّر تحسناً ملحوظاً في الأعراض مقارنةً بالعلاج الوهمي.

وفي دراسة أخرى على 72 مصاباً بالقولون العصبي، خفَّضت كبسولات زيت النعناع الأعراض بنسبة 40 في المائة بعد أربعة أسابيع، مقابل 24.3 في المائة فقط لدى من تلقّوا علاجاً وهمياً.

كما بيَّنت مراجعة لـ14 تجربة سريرية شملت نحو ألفي طفل، أن النعناع ساهم في تقليل تكرار ومدة وشدة آلام البطن.

4- خالٍ من الكافيين

على عكس الشاي الأسود أو «المسالا تشاي»، لا يحتوي شاي النعناع على الكافيين. ومن المعروف أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تعيق النوم وتسبب شعوراً بالخمول في اليوم التالي، مما يجعل النعناع خياراً مناسباً للاستهلاك ليلاً.

5- يساعد على فتح المجاري التنفسية

يساهم النعناع في تحسين التنفس بفضل احتوائه على المنثول، الذي يعمل كمزيل طبيعي للاحتقان، إذ يساعد على فتح الممرات الهوائية وتخفيف المخاط. وهذا قد يعزِّز النوم المريح، خصوصاً لمن يعانون من انسداد الأنف ليلاً.


أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.