الحفاظ على وزن صحي لا يقتصر فقط على المظهر، بل يلعب دوراً أساسياً في صحة القلب، ووظائف الكلى، والأيض العام. وتحديد الوقت الأمثل لوزنك على الميزان يمكن أن يضمن دقة النتائج ويعزز جهودك في إدارة وزنك بفاعلية.
ويقدم تقرير لمجلة «هيلث»، أفضل وقت في اليوم للوقوف على الميزان للحصول على نتائج دقيقة وموثوقة.
لماذا يُفضل القياس في الصباح الباكر؟
أفضل وقت لوزن نفسك هو أول شيء في الصباح، قبل تناول أي طعام أو شراب، وبعد استخدام الحمام.
وتقول تيريزا جنتيل، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة الإعلامية الوطنية لأكاديمية التغذية وعلم الحمية: «من المهم أن تزن نفسك باستمرار في الوقت نفسه يومياً للحصول على بيانات دقيقة».
وأضافت جنتيل أن من المثالي وزن نفسك قبل أن يبدأ وزنك الطبيعي في الارتفاع خلال اليوم، وهو ما قد يحدث بسبب الطعام والسوائل التي تتناولها، والتغيرات الهرمونية، وحتى كمية الملح المستهلكة التي قد تجعل الجسم يحتفظ بالماء.
هل يجب وزن نفسك يومياً أم مرة أسبوعياً؟
تشير الأبحاث إلى أن الوزن اليومي مرتبط بمعدلات أكبر من النجاح في خسارة الوزن، لكن إذا لم تكن تحاول فقدان الوزن، فيمكنك الوزن أقل تواتراً.
وتوضح كاثرين روس، عالمة أبحاث أولى وأستاذة في قسم العلوم الاجتماعية وسياسات الصحة: «لمتابعة الصحة العامة، مراقبة وزنك على مدار الوقت يمكن أن تكون مفيدة، سواء خلال زيارة سنوية للطبيب أو بشكل أكثر تكراراً باستخدام ميزان منزلي».
وتضيف: «بالنسبة لمن يحاولون فقدان الوزن، أوصي عادةً بالوزن مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، ومعظم التدخلات الحديثة لخسارة الوزن توصي بالوزن يومياً».
وتوافق جنتيل على ذلك، وتقول: «الدراسات أظهرت أن الأشخاص الذين يزنون أنفسهم يومياً أكثر قدرة على خسارة الوزن واتباع سلوكيات التحكم بالوزن». وتضيف: «عملائي الذين يزنون أنفسهم بشكل يومي أو شبه يومي يصبحون أكثر ارتياحاً لتقلبات الميزان الطبيعية، ويستطيعون الاستجابة للزيادات قبل أن تصبح أصعب في التراجع».
متى قد لا يكون قياس الوزن مفيداً؟
يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، أو قلق الميزان، أو السلوكيات القهرية لمراقبة الوزن أن يزنوا أنفسهم أقل تواتراً.
تقول سمر كيسل، اختصاصية التغذية المعتمدة والمتخصصة في السمنة وإدارة الوزن: «إذا وجدت أن معرفة وزنك أو مراقبته تؤثر سلباً على مزاجك عند عدم ظهور الرقم المرغوب، فمن المهم طلب الدعم».
مؤشرات بديلة للصحة بخلاف الميزان
تتضمن متابعة الوزن جزءاً من خطة علاجية لبعض الحالات الصحية، مثل فشل القلب أو أمراض الكلى.
يشير الخبراء إلى أن هناك مؤشرات أخرى يمكن أن تدل على فقدان الدهون وتحسين الصحة، بما في ذلك قياسات الملابس، ونتائج التحاليل الأيضية، ومستويات الطاقة، والأداء البدني.
وتقول كيسل: «المؤشرات غير المتعلقة بالميزان قد تكون أحياناً أكثر أهمية من الرقم على الميزان نفسه». وأضافت: «الالتزام بالعادات الصحية اليومية مثل التغذية الجيدة، والنشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يحسن الصحة حتى إذا لم يتغير وزنك».

