6 بدائل طبيعية للستاتينات لخفض الكوليسترول في الدم

أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
TT

6 بدائل طبيعية للستاتينات لخفض الكوليسترول في الدم

أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)
أرز الخميرة الحمراء (موقع هيلث لاين)

​بالنسبة لمن هم في منتصف العمر وما بعده، يصعب تجنب الحديث عن الكوليسترول؛ ولسبب وجيه، إذ يُعد ارتفاع الكوليسترول سبباً للوفاة في عدة بلدان.

ففي إنجلترا، ووفقاً للمعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية، يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى أكثر من 7 في المائة من جميع الوفيات، ويؤثر على 6 من كل 10 بالغين، وهو رقم يرتفع لدى من هم في منتصف العمر. فقد وجد أحدث مسح صحي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، أنه في الفئة السنية 45- 64 عاماً، كان لدى 77 في المائة من النساء و67 في المائة من الرجال ارتفاع في الكوليسترول.

ومن المثير للدهشة أن هذه الأرقام تنخفض لدى الفئة السنية فوق 64 عاماً؛ لأن كثيراً من هذه الفئة السنية الأكبر سناً يتناولون الستاتينات.

وتُوصف الستاتينات حالياً لنحو 8 ملايين شخص في المملكة المتحدة، وتناول هذا القرص اليومي طريقة مثبتة لخفض مستويات الكوليسترول، وتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، حسبما أوردت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وفي هذا الصدد، يقول روبن شودري، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية بجامعة أكسفورد، واستشاري أمراض القلب في مستشفى جون رادكليف، ومؤلف كتاب «القلب النابض: فن وعلم أعضائنا الأكثر حيوية»: «نحن الجيل الأول من الناس الذين لديهم فرصة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية -التي لا تزال السبب الرئيسي للوفاة- بفضل العلاجات الفعالة التي نوفرها، وهي الستاتينات».

الانعطاف ضد الستاتينات

ومع ذلك، قد يكون من الممكن لبعض الأشخاص الذين يعانون خطراً أقل إزاء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية تجنب الستاتينات، من خلال تغيير نمط حياتهم أو البحث عن خيارات طبيعية أخرى. وأفادت الصحيفة بأن هذه أخبار سارة لكثيرين؛ لأن الستاتينات غالباً ما يُنظر إليها بعين الشك. ويجادل بعض النقاد بأن هذه الحبوب ربما تُصرف بوفرة، وأنه لا ينبغي لكثيرين تناولها على الإطلاق.

يعتقد آخرون أن الستاتينات قد تكون ضارة لنا. في كتابه الصادر عام 2007 بعنوان «خدعة الكوليسترول الكبرى»، يزعم الطبيب العام الاسكوتلندي مالكولم كندريك أن ارتفاع مستويات الكوليسترول لا يسبب أمراض القلب، وأن الستاتينات لها آثار جانبية أكثر بكثير مما تم الاعتراف به، وأن مؤيديها يجب أن يطرحوا مزيداً من الأسئلة، بينما يُشير الدكتور أوليفر غوتمان، استشاري أمراض القلب في مستشفى ويلينغتون، إلى أن «كثيراً من الناس لا يرغبون في تناول قرص يومياً. كما يُريد الناس تجربة ما يُسمونه الطريقة (الطبيعية)».

الخيارات الطبيعية الأخرى

وماذا عن الخيارات الطبيعية الأخرى للستاتينات؟ يقول الدكتور غوتمان: «الخلاصة هي أنه مع جميع البدائل الطبيعية، هناك بعض الفاعلية، ولكنها ليست حلولاً سحرية». ومع ذلك، يُقرّ بأن الخيارات الطبيعية الأخرى يُمكن أن تلعب «دوراً داعماً؛ خصوصاً للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة عموماً، ويرغبون في تجربة العلاجات التكميلية فقط لتقليل ارتفاع الكوليسترول الطفيف».

ووفق الصحيفة، فإذا عُرضت عليك أدوية الستاتينات وقررت عدم تناولها، فمن الضروري مناقشة المخاطر مع طبيبك العام أو طبيب القلب.

إلى ذلك، يؤكد البروفسور شودري أنه إذا كنت قد أُصبت بنوبة قلبية أو ذبحة صدرية أو سكتة دماغية، أو إذا كانت نسبة خطر إصابتك بحدث مستقبلي عالية، فإن تناول الستاتينات عادة ما يكون خياراً معقولاً قائماً على الأدلة. «بالنسبة لمرضى القلب، قليلون جداً لديهم سبب وجيه لعدم تناول الستاتينات. أما بالنسبة لمن لم يُصابوا بأي نوبة قلبية من قبل، فمن المهم النظر إلى المخاطر من منظور شامل (بما في ذلك ضغط الدم وداء السكري والتاريخ العائلي)، ولكن بالنسبة لكثير من الأفراد، تُعدّ بدائل الستاتينات معقولة تماماً».

وإليك 6 خيارات أخرى لخفض الكوليسترول:

1- الستيرولات النباتية والستانولات

الستيرولات النباتية والستانولات، والمعروفة أيضاً باسم فيتوستيرولات، هي مركبات طبيعية لها بنية مشابهة للكوليسترول. يوضح البروفسور شودري: «إنها تساعد على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، عن طريق تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ لأنها تتنافس على مواقع الامتصاص نفسها».

وتوجد فيتوستيرولات في أطعمة مثل الزيوت النباتية والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، وقد ثبت أنها تخفض كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بنسبة 8 إلى 10 في المائة، عند تناولها بانتظام بوصفها جزءاً من نظام غذائي صحي. كذلك تعمل بشكل جيد مع الستاتينات.

ومع ذلك -وفقاً للجمعية البريطانية للتغذية- يجب تناول كميات كبيرة ومعقولة -نحو غرامين- يومياً، مع الوجبات، لتكون فعالة. يحقق معظم الناس ذلك بتناول مشروب زبادي صغير مدعم بالستيرول أو الستانول النباتي يومياً، أو بتناول حصتين إلى 3 حصص من الأطعمة التي تحتوي على ما لا يقل عن 0.8 غرام من الستيرول/ الستانول النباتي المضاف، مثل 10 غرامات من الزبدة المدعمة (مثل السمن النباتي) أو كوب واحد (250 ملِّيلتراً) من الحليب المدعم.

2- الشوفان والشعير

يحتوي الشوفان والشعير على بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان، ويمكن تناولها كغذاء أو كمكملات غذائية لتنظيم سكر الدم وخفض الكوليسترول. يوضح البروفسور شودري أن الكوليسترول يمكن أن يصل إلى الدم أو الأمعاء. ويردف: «إذا استطعت إخراج هذا الكوليسترول من الأمعاء ومنع إعادة امتصاصه، فسيكون لذلك تأثير إيجابي على مستويات الكوليسترول في الدم. ترتبط بيتا جلوكان بالكوليسترول القابل للذوبان الموجود في الأمعاء، ثم تخرج من الأمعاء».

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول شخص بالغ سليم نحو 3 غرامات من بيتا جلوكان يومياً -أي وعاء من العصيدة- يمكنه خفض مستويات الكوليسترول السيئ لديه بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة على مدى 3 أشهر.

3- «أوميغا 3»

لا تُخفّض أحماض «أوميغا 3» الدهنية مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، ولكن ثبت أنها تُخفّض الدهون الثلاثية؛ وهي نوع مختلف من الدهون الموجودة في الدم والتي تعدُّ ضارة. عند تناولها مكملاً غذائياً، يُمكن لـ«أوميغا 3» أن تُخفّض الدهون الثلاثية بنسبة 20- 30 في المائة تقريباً.

أسماك الماكريل غنية بـ«أوميغا 3» (أرشيفية- أ.ف.ب)

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور غوتمان: «أنصح مرضاي بتناول (أوميغا 3) باستمرار. تجدونها في الأسماك الزيتية، مثل السلمون والماكريل، مع أن معظم الناس يتناولونها كمكملات غذائية. تُؤتي ثمارها بشكل رائع مع الستاتينات لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. كما ثبت أنها تُعزز صحة الدماغ والوظائف الإدراكية والمزاج».

4- أرز الخميرة الحمراء

يُستخدم أرز الخميرة الحمراء بشكل شائع في الطب الصيني التقليدي، ويُوصف أحياناً بأنه ستأتين طبيعي. يوضح الدكتور غوتمان: «إنه يمنع إنتاج الكوليسترول في الكبد بطريقة مُشابهة للستاتينات». تكمن المشكلة في صعوبة الحصول على الكمية المطلوبة بدقة، نظراً لاختلاف الجرعات والخصائص من مكمل غذائي إلى آخر. كما قد يتناول البعض أحياناً أرز الخميرة الحمراء بجرعات عالية جداً، ما قد يُسبب مشكلات في الكبد.

ويُعرب البروفسور شودري عن قلقه أيضاً إزاء الطبيعة غير المُنظَّمة لكبسولات أرز الخميرة الحمراء، والتي رُبطت بمسائل تتعلق بالسلامة. يقول: «الستاتينات مُشتقة من الخميرة، وهناك مُكوِّن في أرز الخميرة الحمراء (مركب يُسمى موناكولين ك) له تأثير مُشابه للستاتينات؛ حيث يُخفِّض مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. ولكنه ليس مُنتَجاً مُنظَّماً؛ لذا لا يُمكنك معرفة ما تحصل عليه عند تناوله».

5- قشور السيليوم

قشور السيليوم هي ألياف قابلة للذوبان تُساعد على خفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. عند تناوله، يُشكِّل مادة هلامية في الجهاز الهضمي، تحبس الأحماض الصفراوية وتمنع امتصاصها، ما يُؤدي إلى إخراجها مع البراز. يستجيب الكبد عن طريق سحب الكوليسترول من الدم لإنتاج مزيد من الأحماض الصفراوية، ما يقلل من كمية الكوليسترول المتداولة في الدم.

قشور السيليوم (أرشيفية- أ.ف.ب)

ويقول الدكتور غوتمان: «قشر السيليوم مُساعدٌ هضمي أساسي. ويُستخدم مُليّناً لأنه يُساعد على تنظيم حركة الأمعاء، وفي هذه العملية، يُمكنه خفض الكوليسترول وتقليل إعادة الامتصاص. إذا تناولته بانتظام، فمن المُحتمل أن يُخفّض مستوى الكوليسترول الضار لديك بنسبة 5 في المائة تقريباً. لذا، فهو رائعٌ إذا كنت ترغب فقط في عيش حياة صحية أكثر، ولكنه غير كافٍ كعلاجٍ طبي».

6- الثوم

تُشير بعض البحوث إلى أن الأليسين -وهي مادة كيميائية موجودة في الثوم- يُمكن أن تُخفّض ضغط الدم والكوليسترول. قد يُساعد فصٌّ واحدٌ من الثوم (3- 6 غرامات) يومياً على خفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10 في المائة، على الرغم من أن الأدلة غير قاطعة بعد. يقول الدكتور غوتمان: «المشكلة هي أنه إذا كنت تتناول الثوم الطازج فقط، فأنت بحاجة إلى استهلاك كمية كبيرة جداً منه». وهذا أمر يصعب على معظم الناس تحقيقه. لذا يتناول معظم الناس مكملات الثوم بجرعات عالية. أنصح بتجربة هذا فترة، ثم إعادة مراقبة مستوى الكوليسترول الضار لديهم لمعرفة مدى استجابتهم له. ولكنه بالتأكيد ليس بديلاً عن الستاتينات.

خل التفاح... محل شك

يقول الدكتور غوتمان: «إن المنتج الوحيد الذي يُذكر غالباً بديلاً للستاتينات، والذي لا يوجد دليلٌ قاطعٌ يدعمه، هو خل التفاح. مع أنه قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، فإنه لا يبدو أنه يؤثر بشكلٍ كبير على مستوى الكوليسترول الضار في الدم».

ويتفق البروفسور شودري مع هذا الرأي قائلاً: «لستُ على علمٍ بأي دليلٍ قاطعٍ يشير إلى فاعليته».

تغييرات نمط الحياة لخفض الكوليسترول

يقول البروفسور شودري: «مستوى الكوليسترول لدينا، إلى حد بعيد، وراثي. مع تعديلات نمط الحياة، يُمكنك إحداث بعض التأثير عليه، ولكن عادة لا يتجاوز 10- 15 في المائة. بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون ارتفاعاً كبيراً في الكوليسترول، ولكن لديهم عوامل خطر أخرى، يُعدّ هذا خياراً حكيماً».

وهناك 5 طرق رئيسية لخفض مستوى الكوليسترول دون تناول الستاتينات:

- اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف.

- ممارسة الرياضة بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- التقليل من تناول الكحول.

- الإقلاع عن التدخين.

بالنسبة للدكتور غوتمان، تُعدّ زيادة استهلاكنا للألياف الغذائية أسرع وأسهل تغيير في نمط الحياة. ويقول: «إن اتباع نظام غذائي غني بالألياف لا يُحسّن صحة الأمعاء فحسب؛ بل يُقلّل أيضاً من امتصاص الكوليسترول. فهو يرتبط بالكوليسترول في الأمعاء ويمنع امتصاصه، مما يُخفّض مستويات الكوليسترول الضارّ في الدم».

ويضيف: «كثيراً ما يسألني مرضاي: إذا اتبعتُ هذه النصائح كلها، فهل يُعادل ذلك تناول الستاتينات؟ والحقيقة هي أن فوائدها ليست تراكمية؛ لأنها جميعاً تعمل بطريقة متشابهة». ومع ذلك، يُقرّ بأن الأمر يعتمد بشكل كبير على كل فرد: «لقد فاجأني بعض المرضى بتغيير نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، وبدمج بعض التدخلات المذكورة أعلاه. يُمكن للناس تحقيق تحسينات كبيرة. ولكن، بشكل عام، لا تزال الستاتينات هي المعيار الذهبي».


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.