أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان

مصدر متقدّم يقدم وصفاً مكثفاً للخصائص السريرية وعلاج المرضى

صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
TT

أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان

صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)

تعد زراعة الأعضاء لمرضى السرطان، مجالاً متطوراً يجمع بين مبادئ علم الأورام، وطب زراعة الأعضاء، وعلم الأورام الجراحي لعلاج السرطان -وخاصة سرطان الكبد وحالات مختارة من الأورام الخبيثة النقيلية أو النادرة.

وللتعرف على المزيد عن هذا المجال الواعد، تحدثت «الشرق الأوسط» إلى الدكتور معن عبد الرحيم، رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز نيل للسرطان في هيوستن ميثوديست، والمحرر الرئيس لكتاب «زراعة الأعضاء لمرضى السرطان: آفاق جديدة في رعاية متعددة التخصصات لمرضى السرطان»، والذي يعد أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان.

عن الكتاب، يقول الدكتور عبد الرحيم: «خلال التعاون مع خبراء ورواد عالميين، نتطلع أن يساعد كتاب زراعة الأعضاء لمرضى السرطان على تقليص فجوات المعرفة، ووضع أسس للممارسة السريرية، وإلهام الابتكارات المستقبلية في هذا المجال المتطور، ويأتي هذا الكتاب ليعكس الاعتراف المتزايد بعلم زراعة الأعضاء لعلاج السرطان باعتباره تخصصاً متميزاً، والافتقار إلى مصدر شامل للأطباء والباحثين».

وأوضح أن هذه المقاربة في علاج السرطان تمثل تحولاً نموذجياً في رعاية مرضى السرطان، وتعتمد إمكاناته على تعزيز التعاون العالمي، وتحسين أنظمة تخصيص الأعضاء، وتطوير البحث في علم مناعة الأورام.

ويصف الدكتور فيتشينزو مازافيرو، عراب زراعة الأعضاء لعلاج السرطان، ومدير جراحة الجهاز الهضمي وزراعة الكبد في المعهد الإيطالي للأورام ومؤلف الفصل الافتتاحي، الكتاب باعتباره مصدراً تقدمياً يقدم وصفاً مكثفاً للخصائص السريرية وعلاج المرضى. ويقول الدكتور مازافيرو: «نأمل أن يكون هذا الكتاب موضع اهتمام المهنيين الطبيين، ونتوقع أن يكتشف الباحثون في مجال العلوم الأساسية والتحويلية، مما يمهد الطريق لتطوير مناهج إبداعية لمعالجة المشكلات المعقدة التي نواجهها حالياً».

ومن خلال تعاون هيوستن ميثوديست الوثيق مع شركاء استراتيجيين في السعودية والمنطقة العربية لترجمة معايير الرعاية الصحية الدولية إلى القطاعات المحلية، نظم المستشفى في العام 2023 أول مؤتمر من نوعه لعلم الأورام المتعلق بزراعة الأعضاء علاجاً للسرطان في الشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من 1500 متخصص من المنطقة والعالم.

وفي إعداد الكتاب، شارك عدد كبير من الأطباء السعوديين في كتابة فصوله، حيث شاركوا تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور بندر الجديبي، استشاري زراعة كبد للبالغين في مستشفى الملك فيصل التخصصي: «يركز الكتاب الفريد من نوعه على دمج زراعة الأعضاء وعلم الأورام، مع التركيز على التقدم الرائد في مثل العلاج المناعي، وتطبيق الحمض النووي للورم، والتأثير التحويلي للتقنيات الجراحية في علاج السرطان».ومن جهته، يقول الدكتور فهد بن شمسه، استشاري ورئيس قسم الأورام بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وأحد الكتاب: «بحمد الله صدر الكتاب الذي أعتز بالمشاركة فيه مع خبراء من مختلف أنحاء العالم». وأضاف: «يبحث الكتاب علاج السرطان عن طريق زراعة الأعضاء كطريقة علاجية واعدة، حيث شهدت في الآونة الأخيرة أبحاثاً وتطورات واعدة في سبيل علاج السرطان. ونسأل الله أن يجعله من العلم النافع».

كما أثنى الدكتور عاصم منصور، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمؤسسة ومركز الحسين للسرطان، على الجهود المبذولة وإصدار الكتاب، الذي اعتبره مورداً لا يقدر بثمن للأطباء والباحثين على حد سواء، يقدم أحدث الأبحاث والتطبيقات السريرية في هذا المجال المتوسع.

ويوضح الدكتور عبد الرحيم أن مستقبل زراعة الأعضاء لعلاج السرطان واعد، وسوف يكون مدفوعاً بالتقدم في التكنولوجيا والعلاجات المبتكرة والرعاية متعددة التخصصات. وستعالج الابتكارات مجالات مثل تحسين الحفاظ على الأعضاء والعلاج المناعي والطب الدقيق التحديات الحرجة مثل نقص المتبرعين وتحسين نتائج المرضى.

ويعتقد الدكتور عبد الرحيم أن التعاون العالمي بين المؤسسات والباحثين ومقدمي الرعاية الصحية من شأنه أن يسرع التقدم، في حين أن دمج الذكاء الاصطناعي في التشخيص وتخطيط العلاج من شأنه أن يمكّن الرعاية الشخصية وقال: «يحمل هذا المجال المتطور القدرة على تعزيز معدلات البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم بشكل كبير. ويعتمد مستقبله على معالجة المعضلات الأخلاقية، وتحسين تخصيص الموارد، ودمج العلاجات الجديدة لإعادة تعريف معايير الرعاية لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم، وتشكيل مستقبل الرعاية الصحية العالمية».

وبالإضافة إلى قيادة رعاية مرضى سرطان الجهاز الهضمي في هيوستن ميثوديست، يشغل الدكتور عبد الرحيم منصب مدير مركز هيوستن ميثوديست كوكريل للعلاجات المتقدمة، حيث يشرف على المرحلة الأولى من التجارب السريرية. والدكتور عبد الرحيم هو باحث رئيس في تجارب متعددة تركز على العلاج الكيميائي والعلاج المستهدف، والعلاج المناعي في الأورام الخبيثة في الجهاز الهضمي، ومن رواد زراعة الأعضاء لمرضى لسرطان، ويتمتع بخبرة فريدة في أنواع السرطان التي يتم علاجها عن طريق زراعة الكبد - مستفيداً من خبرة هيوستن ميثوديست متعددة التخصصات في علم الأورام والجراحة وزراعة الأعضاء لتقديم هذا العلاج المبتكر للمرضى.

وبحسب الدكتور عبد الرحيم، تتضمن زراعة الأعضاء لعلاج السرطان استخدام زراعة الأعضاء باعتبارها طريقة علاجية للسرطانات عندما لا تكفي الطرق التقليدية، مثل زراعة الكبد لسرطان الخلايا الكبدية، أو سرطان القنوات الصفراوية.

ويعتقد رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز نيل للسرطان في هيوستن ميثوديست، أن هذه المقاربة تعد أملاً للمرضى الذين لديهم خيارات محدودة. ويضيف: «إنه نهج تحويلي لرحلة علاجهم، ويمكنها توفير فرص علاجية للسرطانات المتقدمة أو غير القابلة للجراحة، وتقليل معدلات تكرار الإصابة بالعلاجات المتكاملة قبل وبعد الجراحة. فضلاً عن تحسين نوعية الحياة ومعدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى من خلال معالجة السرطان بشكل منهجي ومحلي».

وتجمع زراعة الأعضاء لمرضى السرطان بين الدقة الجراحية والعلاج المناعي المتقدم، والطب الدقيق لتحقيق نتائج أفضل. وتُظهر الأبحاث أنه يمكن أن يكون علاجاً شاملاً يتيح الإزالة الكاملة للأعضاء السرطانية واستبدال أعضاء صحية بها، مما يؤدي غالباً إلى نتائج أفضل.

وأظهر مرضى سرطان الكبد، مثل سرطان الخلايا الكبدية، الذين يستوفون المعايير الصارمة، زيادة في معدلات البقاء على قيد الحياة، مقارنة بالمرضى غير الخاضعين لعملية زرع الأعضاء. ويتطلب التأهيل للعلاج معايير انتقائية تعتمد على نوع السرطان، وتطوره، والاستجابة للعلاج. كما ينطوي على بعض المخاطر، إذ يمكن أن يزيد العلاج المثبط للمناعة بعد عملية الزرع من قابلية الإصابة بالعدوى والأورام الخبيثة الثانوية، ومع ذلك، تضمن التغييرات الأخيرة في بروتوكولات الزرع التخلص السريع من مثبطات المناعة. كما يشكل التوافر المحدود للأعضاء القابلة للزرع تحدياً كبيراً يتم التغلب عليه تدريجياً من خلال زراعة الأعضاء من متبرعين أحياء.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

صحتك تؤكد السعودية التزامها المستمر بدعم الابتكار وتوسيع الوصول إلى العلاجات المتقدمة (واس)

السعودية تسجل علاجاً لمرضى سرطان المثانة والرئة

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية استخدام مستحضر «أنكتيفا» (نوجابنديكين ألفا إنباكيسيبت) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الرئة والمثانة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الطبيعة رفيقة طريق في رحلة التعافي (قصر كنسينغتون)

كيت ميدلتون: الطبيعة شريكتي في التعافي من السرطان

قالت أميرة ويلز، كيت ميدلتون، إنّ الطبيعة أدَّت دوراً محورياً في مساعدتها على التعافي من مرض السرطان...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأدلة القوية تشير إلى صلة بين التدخين وسرطان البروستاتا العدواني (بيكسلز)

تغييرات بسيطة بنمط الحياة قد تحمي من سرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات، مع تناول البروبيوتيك، قد يُبطئ من تطور سرطان البروستاتا منخفض الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرائح من سمك التونة (بيكساباي)

دور التونة في الوقاية من السرطان

تعدُّ التونة -وخصوصاً الأنواع الدهنية منها- جزءاً من نظام غذائي يُساعد على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ولا سيما سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «اللوكيميا» هو نوع من السرطان يصيب خلايا الدم حيث يؤدي إلى إنتاج غير طبيعي لكريات الدم البيضاء التي تضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى (رويترز - أرشيفية)

دراسة تكشف دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر «اللوكيميا»

حذّر علماء من أن تغيّرات خفية تصيب العظام، وتحديداً نخاع العظم، قد تشكّل علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الدم (اللوكيميا).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
TT

«صيحات» منتظرة لمعالجة السمنة

السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)
السمنة تُعدُّ عاملاً رئيسياً في زيادة خطر الإصابة بكثير من أنواع السرطان (جامعة نوتنغهام)

يتوقع الخبراء خمسة تغييرات رئيسية في علاج السمنة من المرجح ظهورها في عام 2026، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ويُعتبر التحول من «إنقاص الوزن البسيط» إلى أدوية «متعددة الأنظمة» أهم هذه التغييرات.

وتتواصل التطورات الكبيرة في مجال إنقاص الوزن في العام الجديد، وذلك في أعقاب الأبحاث الرائدة حول أدوية GLP-1 التي تستعمل لفقدان الوزن وغيرها.

وتحدث خبراء إنقاص الوزن حول توقعاتهم لأهم التغييرات المتوقعة:

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

1- التحول إلى علاج شامل للجسم

أوضح الدكتور بيتر بالاز، اختصاصي الهرمونات وإنقاص الوزن في نيويورك ونيوجيرسي، أن أهم تغيير هو على الأرجح تصنيف أدوية GLP-1 على أنها «معدلات أيضية متعددة الأنظمة» بدلاً من «أدوية إنقاص الوزن البسيطة».

وقال: «لم يعد الهدف من العلاج يقتصر على خفض مؤشر كتلة الجسم، بل يشمل الحدّ من المخاطر الأيضية القلبية الوعائية الشاملة، مع توثيق آثارها على الكبد والقلب والكلى والأوعية الدموية».

وأضاف: «نشهد انخفاضاً ملحوظاً في المضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة وتطور أمراض الكلى».

ووفقاً لتوقعات الخبراء، سيتسع نطاق استخدام أدوية GLP-1 ليشمل مجالات أخرى غير إنقاص الوزن وعلاج السكري.

كما أشار الدكتور فيليب رابيتو، المتخصص في الغدد الصماء وإنقاص الوزن والصحة العامة في مدينة نيويورك، إلى أن هناك تطورات «واعدة» تنتظر أدوية إنقاص الوزن، بما في ذلك GLP-1 وGIP.

وأضاف: «تُظهر هذه الأدوية من الجيل الجديد، إلى جانب التركيبات المبتكرة التي تشمل الجلوكاجون ومحفزات الأميلين، نتائج مبهرة في إنقاص الوزن تفوق العلاجات المتاحة حالياً، مع إمكانية تحمل أفضل ونتائج مستدامة».

وتابع: «هناك أيضاً تفاؤل كبير بشأن الاتفاقيات الفيدرالية الجديدة مع الشركات المصنعة التي تهدف إلى جعل هذه الأدوية متاحة على نطاق أوسع وبأسعار معقولة لشريحة واسعة من المرضى الذين هم في أمسّ الحاجة إليها».

2- جرعات أكثر ملاءمة

ذكر بالاز أنه عادةً ما تُعطى أدوية GLP-1 عن طريق الحقن أسبوعياً، ولكن من المتوقع أن تتغير طرق الإعطاء والجرعات إلى طرق أكثر ملاءمة بحلول عام 2026.

وأصبح دواء Wegovy، وهو مصمم لعلاج السمنة، متوفراً الآن على شكل أقراص بجرعة 25 ملغ يومياً، وهو مُعتمد لإدارة الوزن المزمنة، مما يوفر خياراً غير حقني لبعض المرضى.

وأشار بالاز إلى أن دواء GLP-1 الفموي الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعياً يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية، بالإضافة إلى إمكانية دراسة إعطائه عبر الحقن بهدف استمرار فاعلية جرعة الدواء لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

3- جراحة أقل توغلاً

بالإضافة إلى انخفاض المخاطر أثناء الجراحة لمستخدمي GLP-1، توقع بالاز أيضاً أن تصبح جراحة التمثيل الغذائي غير الجراحية خياراً أفضل.

وقال: «قد تصبح الإجراءات التنظيرية غير الجراحية -مثل تكميم المعدة بالمنظار، وهو إجراء غير جراحي لإنقاص الوزن يُصغّر حجم المعدة من الداخل، وإعادة بناء الغشاء المخاطي للاثني عشر وهو إجراء غير جراحي يُعيد ضبط جزء من الأمعاء الدقيقة لمساعدة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أفضل- أكثر فاعلية وانتشاراً».

وأضاف: «توفر هذه الإجراءات فوائد أيضية كبيرة مع فترة نقاهة أقصر ومخاطر أقل من الجراحة التقليدية».

واتفق رابيتو على أن «التقدم السريع» في إجراءات إنقاص الوزن طفيفة التوغل «يفتح خيارات جديدة فعّالة للمرضى المترددين في الخضوع لجراحة السمنة التقليدية».

وذكر الخبير أن هذا الخيار يوفر «إنقاصاً حقيقياً ومستداماً للوزن مع مخاطر أقل، وفترات نقاهة أقصر، ودون الحاجة إلى شقوق جراحية خارجية».

وأكد الدكتور محمد غانم، جراح السمنة في معهد أورلاندو هيلث لجراحة إنقاص الوزن وعلاج السمنة، أن الجراحة لا تزال «الطريقة الأكثر نجاحاً لعلاج السمنة... مع أعلى معدلات فقدان الوزن وأكثر النتائج استدامة حتى الآن».

4- مستخدمو GLP-1 الأصغر سناً

بما أن دواء Wegovy مُعتمد لعلاج السمنة لدى المراهقين فوق سن 12 عاماً، ذكر بالاز أن استخدام أدوية إنقاص الوزن لدى الأطفال «أصبح واقعاً» وتوقع أن تتم الموافقة على بدائل أخرى في عام 2026 للمستخدمين الأصغر سناً.

يسهم الاكتشاف الجديد في فهم أمراض السمنة والاضطرابات النفسية (جامعة غرانادا)

5- إنقاص الوزن المدعوم بالذكاء الاصطناعي

في ظل نمو الذكاء الاصطناعي، توقع بالاز توسعاً في التطبيق السريري لأساليب إنقاص الوزن المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذا قد يشمل تصنيف السمنة إلى أنواع فرعية مثل «العقل المتعطش» و«الجوع العاطفي» و«الاحتراق البطيء»، وذلك لتخصيص العلاج وتجاوز أسلوب «التجربة والخطأ»، واتفق غانم مع ذلك الطرح، وذكر أنه من المرجح أن يكون هناك «تغيير كبير».

وسيركز البحث العلمي في عام 2026 على إجراء فحوصات فردية لتحديد أسباب السمنة، نظراً لتعدد أسبابها واختلافها من شخص لآخر، مما يستدعي علاجات مختلفة.

ويتوقع أن يلجأ المزيد من المرضى إلى الجمع بين العلاجات والبرامج الشاملة.

وقال غانم: «أصبح المرضى أكثر وعياً بتوفر خيارات علاجية متعددة لمكافحة السمنة، وهم يبحثون عن نهج شامل ومتعدد التخصصات».

وتوقع بالاز أن خيارات العلاج ستتحول أيضاً إلى الحلول الرقمية مع ازدياد استخدام العلاجات الرقمية الموصوفة لإنقاص الوزن.

وأضاف: «هذه تطبيقات برمجية تُقدم العلاج السلوكي المعرفي، والتغذية الشخصية، والتدريب الأيضي من خلال خوارزميات، وغالباً ما تكون مُدمجة مع أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة، ويتم تعويضها كعلاجات طبية».


ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
TT

ميزات جينية وراء ظاهرة «المسنّين الخارقين»

شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)
شملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات وطنية لدراسة الشيخوخة (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، أن من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» يتمتعون بميزتين جينيتين رئيسيتين على الأقل.

استخدمت الدراسة التي نُشرت، الجمعة، في مجلة «ألزهايمر والخرف»، بيانات من مشروع تسلسل جينوم مرض ألزهايمر (ADSP-PHC). وشملت الدراسة أكثر من 18 ألف مشارك من ثماني مجموعات أميركية وطنية لدراسة الشيخوخة.

وتتبعت الدراسة التى تعد الأكبر حتى الآن، زوجاً من الجينات، يزيد أحدهما، والذي يحمل اسم «APOE-ε4»، من الخطر الوراثي للإصابة بمرض ألزهايمر. في حين يُعتقد أن متغيراً آخر من نفس الجين، وهو «APOE-ε2»، يُوفر حماية ضد المرض.

قام الباحثون بقياس مدى انتشار المتغيرين الجينيين لدى من يُطلق عليهم «المسنون الخارقون» - وهم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عاماً أو أكثر، والذين تُضاهي وظائفهم الإدراكية وظائف أشخاص أصغر منهم بعشرين أو ثلاثين عاماً.

وأظهرت النتائج أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية أقل عرضة بنسبة 68 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، وهو الجين الذي لا يرغب فيه أحد، مقارنةً بالأفراد المصابين بألزهايمر في الفئة العمرية نفسها، كما أنهم كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة لحمل جين «APOE-ε4»، مقارنةً بالمشاركين ذوي القدرات الإدراكية الطبيعية من نفس الفئة العمرية.

قالت الدكتورة ليزلي جاينور، الأستاذة المساعدة في قسم طب الشيخوخة، والتي قادت الدراسة بالتعاون مع الدكتورة ألينا دورانت، محللة الإحصاء الجيني في مركز فاندربيلت للذاكرة وألزهايمر: «كانت هذه النتيجة هي الأبرز في دراستنا».

وأضافت في بيان، الجمعة: «تشير دراستنا إلى إمكانية استخدام نمط كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الاستثنائية لتحديد سمات فئة كبار السن ممن لديهم خطر وراثي منخفض للإصابة بألزهايمر».

وكانت الدراسة قد وجدت أيضاً أن كبار السن ذوي القدرات الإدراكية الفائقة لديهم تردد أعلى للمتغير الجيني المرغوب «APOE-ε2»؛ إذ تزيد احتمالية حملهم لهذا المتغير بنسبة 28 في المائة، مقارنةً بالأفراد الأصحاء إدراكياً ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر، وبنسبة 103 في المائة، مقارنةً بالمشاركين المصابين بألزهايمر ممن تبلغ أعمارهم 80 عاماً فأكثر.

ويُتوقع أن تُسهم هذه النتائج في استمرار الاهتمام بدراسة كيفية تأثير هذه المتغيرات الجينية على تطور الخرف الناتج عن ألزهايمر، وكذلك على ظاهرة الشيخوخة الفائقة بشكلٍ عام.

وهو ما تشدد عليه جاينور، قائلة: «مع تزايد الاهتمام بظاهرة الشيخوخة الفائقة، تُعزز نتائجنا بشكلٍ ملحوظ الرأي القائل إن هذه الظاهرة ستكون مفيدة في البحث المستمر عن آليات تُكسب بعض الأفراد مقاومةً لمرض ألزهايمر».


الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

الشاي البارد مقابل الساخن... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة ومغذيات أكثر؟

يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)
يُقدّم الشاي العديد من الفوائد الصحية (رويترز)

يُحضّر الشاي البارد، مثله مثل القهوة الباردة، بنقع أوراق الشاي في الحليب البارد أو الماء لعدة ساعات أو طوال الليل.

ويُقال إن هذه الطريقة تحافظ أكثر على المركبات الصحية في الشاي، مثل البوليفينولات (مركبات كيميائية طبيعية) ومضادات الأكسدة، مقارنةً بالشاي الساخن. كما أن الشاي البارد أقل حموضة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

هل يُحدث الماء البارد فرقاً؟

لا توجد دراسات كافية حول الفوائد الصحية للشاي المُحضّر بالماء البارد. لكن، وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2010 أن الشاي البارد يحافظ على مستويات أكبر من مضادات الأكسدة مقابل الشاي الساخن.

أما بالنسبة للشاي الأخضر، فقد استخلص الماء الساخن كمية أكبر من مضادات الأكسدة، مما يشير إلى أن بعض المركبات قد لا تُحرر إلا بالحرارة.

وقد يكون الفرق الرئيسي بين الشاي المُحضّر بالماء البارد والشاي الساخن هو المذاق. فإذا كنت تُفضّل شاياً أقل مرارة، فقد يكون الشاي المُحضّر بالماء البارد خياراً أفضل.

وسواء كنت تُحضّر الشاي بالماء الساخن أو البارد، فإنه سيُقدّم لك العديد من الفوائد الصحية، وهي:

دعم صحة القلب: قد يكون للشاي بعض الفوائد للقلب، مرتبطة بمركبات البوليفينولات، التي قد تُحسّن وظائف الأوعية الدموية، وتُقلل الالتهابات، وتدعم مستويات الدهون الصحية في الدم. ويرتبط شرب الشاي بانتظام بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية. كما قد يساعد في خفض ضغط الدم ومستوى الكولسترول الضار.

الحد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: يرتبط الشاي، وخاصة الشاي الأخضر، بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتفيد الفلافونويدات (مركبات نباتية طبيعية) في تحسين وظائف الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُحافظ على مستويات الكولسترول الصحية، وكل ذلك يُسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

فوائد محتملة لصحة الدماغ: قد يُساهم شرب الشاي الأخضر أو ​​الأسود في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بمشاكل الذاكرة والخرف ومرض ألزهايمر. وتُشير إحدى النظريات إلى أن السبب في ذلك هو المركبات الصحية الموجودة في الشاي والتي قد تُساعد في تقليل الالتهاب وتحد من تراكم البروتينات الضارة في الدماغ.

حماية طفيفة من السرطان: قد يُقلل الشاي بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطاني الفم والمثانة. ويرتبط شرب أكثر من كوبين من الشاي غير المُحلى يومياً بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.

تأثيرات مضادة للالتهابات: يحتوي الشاي، وخاصةً الشاي الأخضر، بشكل طبيعي على مركبات نباتية تعمل كمضادات للأكسدة، وقد تساعد في تقليل الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. وقد يساعد شرب الشاي بانتظام على دعم دفاعات الجسم ومناعته، وحماية الخلايا من التلف.