أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان

مصدر متقدّم يقدم وصفاً مكثفاً للخصائص السريرية وعلاج المرضى

صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
TT

أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان

صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)
صورة غلاف الكتاب (الشرق الأوسط)

تعد زراعة الأعضاء لمرضى السرطان، مجالاً متطوراً يجمع بين مبادئ علم الأورام، وطب زراعة الأعضاء، وعلم الأورام الجراحي لعلاج السرطان -وخاصة سرطان الكبد وحالات مختارة من الأورام الخبيثة النقيلية أو النادرة.

وللتعرف على المزيد عن هذا المجال الواعد، تحدثت «الشرق الأوسط» إلى الدكتور معن عبد الرحيم، رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز نيل للسرطان في هيوستن ميثوديست، والمحرر الرئيس لكتاب «زراعة الأعضاء لمرضى السرطان: آفاق جديدة في رعاية متعددة التخصصات لمرضى السرطان»، والذي يعد أول كتاب في العالم عن استخدام زراعة الأعضاء لعلاج مرض السرطان.

عن الكتاب، يقول الدكتور عبد الرحيم: «خلال التعاون مع خبراء ورواد عالميين، نتطلع أن يساعد كتاب زراعة الأعضاء لمرضى السرطان على تقليص فجوات المعرفة، ووضع أسس للممارسة السريرية، وإلهام الابتكارات المستقبلية في هذا المجال المتطور، ويأتي هذا الكتاب ليعكس الاعتراف المتزايد بعلم زراعة الأعضاء لعلاج السرطان باعتباره تخصصاً متميزاً، والافتقار إلى مصدر شامل للأطباء والباحثين».

وأوضح أن هذه المقاربة في علاج السرطان تمثل تحولاً نموذجياً في رعاية مرضى السرطان، وتعتمد إمكاناته على تعزيز التعاون العالمي، وتحسين أنظمة تخصيص الأعضاء، وتطوير البحث في علم مناعة الأورام.

ويصف الدكتور فيتشينزو مازافيرو، عراب زراعة الأعضاء لعلاج السرطان، ومدير جراحة الجهاز الهضمي وزراعة الكبد في المعهد الإيطالي للأورام ومؤلف الفصل الافتتاحي، الكتاب باعتباره مصدراً تقدمياً يقدم وصفاً مكثفاً للخصائص السريرية وعلاج المرضى. ويقول الدكتور مازافيرو: «نأمل أن يكون هذا الكتاب موضع اهتمام المهنيين الطبيين، ونتوقع أن يكتشف الباحثون في مجال العلوم الأساسية والتحويلية، مما يمهد الطريق لتطوير مناهج إبداعية لمعالجة المشكلات المعقدة التي نواجهها حالياً».

ومن خلال تعاون هيوستن ميثوديست الوثيق مع شركاء استراتيجيين في السعودية والمنطقة العربية لترجمة معايير الرعاية الصحية الدولية إلى القطاعات المحلية، نظم المستشفى في العام 2023 أول مؤتمر من نوعه لعلم الأورام المتعلق بزراعة الأعضاء علاجاً للسرطان في الشرق الأوسط، بمشاركة أكثر من 1500 متخصص من المنطقة والعالم.

وفي إعداد الكتاب، شارك عدد كبير من الأطباء السعوديين في كتابة فصوله، حيث شاركوا تجاربهم وخبراتهم في هذا المجال. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور بندر الجديبي، استشاري زراعة كبد للبالغين في مستشفى الملك فيصل التخصصي: «يركز الكتاب الفريد من نوعه على دمج زراعة الأعضاء وعلم الأورام، مع التركيز على التقدم الرائد في مثل العلاج المناعي، وتطبيق الحمض النووي للورم، والتأثير التحويلي للتقنيات الجراحية في علاج السرطان».ومن جهته، يقول الدكتور فهد بن شمسه، استشاري ورئيس قسم الأورام بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، وأحد الكتاب: «بحمد الله صدر الكتاب الذي أعتز بالمشاركة فيه مع خبراء من مختلف أنحاء العالم». وأضاف: «يبحث الكتاب علاج السرطان عن طريق زراعة الأعضاء كطريقة علاجية واعدة، حيث شهدت في الآونة الأخيرة أبحاثاً وتطورات واعدة في سبيل علاج السرطان. ونسأل الله أن يجعله من العلم النافع».

كما أثنى الدكتور عاصم منصور، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمؤسسة ومركز الحسين للسرطان، على الجهود المبذولة وإصدار الكتاب، الذي اعتبره مورداً لا يقدر بثمن للأطباء والباحثين على حد سواء، يقدم أحدث الأبحاث والتطبيقات السريرية في هذا المجال المتوسع.

ويوضح الدكتور عبد الرحيم أن مستقبل زراعة الأعضاء لعلاج السرطان واعد، وسوف يكون مدفوعاً بالتقدم في التكنولوجيا والعلاجات المبتكرة والرعاية متعددة التخصصات. وستعالج الابتكارات مجالات مثل تحسين الحفاظ على الأعضاء والعلاج المناعي والطب الدقيق التحديات الحرجة مثل نقص المتبرعين وتحسين نتائج المرضى.

ويعتقد الدكتور عبد الرحيم أن التعاون العالمي بين المؤسسات والباحثين ومقدمي الرعاية الصحية من شأنه أن يسرع التقدم، في حين أن دمج الذكاء الاصطناعي في التشخيص وتخطيط العلاج من شأنه أن يمكّن الرعاية الشخصية وقال: «يحمل هذا المجال المتطور القدرة على تعزيز معدلات البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم بشكل كبير. ويعتمد مستقبله على معالجة المعضلات الأخلاقية، وتحسين تخصيص الموارد، ودمج العلاجات الجديدة لإعادة تعريف معايير الرعاية لمرضى السرطان في جميع أنحاء العالم، وتشكيل مستقبل الرعاية الصحية العالمية».

وبالإضافة إلى قيادة رعاية مرضى سرطان الجهاز الهضمي في هيوستن ميثوديست، يشغل الدكتور عبد الرحيم منصب مدير مركز هيوستن ميثوديست كوكريل للعلاجات المتقدمة، حيث يشرف على المرحلة الأولى من التجارب السريرية. والدكتور عبد الرحيم هو باحث رئيس في تجارب متعددة تركز على العلاج الكيميائي والعلاج المستهدف، والعلاج المناعي في الأورام الخبيثة في الجهاز الهضمي، ومن رواد زراعة الأعضاء لمرضى لسرطان، ويتمتع بخبرة فريدة في أنواع السرطان التي يتم علاجها عن طريق زراعة الكبد - مستفيداً من خبرة هيوستن ميثوديست متعددة التخصصات في علم الأورام والجراحة وزراعة الأعضاء لتقديم هذا العلاج المبتكر للمرضى.

وبحسب الدكتور عبد الرحيم، تتضمن زراعة الأعضاء لعلاج السرطان استخدام زراعة الأعضاء باعتبارها طريقة علاجية للسرطانات عندما لا تكفي الطرق التقليدية، مثل زراعة الكبد لسرطان الخلايا الكبدية، أو سرطان القنوات الصفراوية.

ويعتقد رئيس قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز نيل للسرطان في هيوستن ميثوديست، أن هذه المقاربة تعد أملاً للمرضى الذين لديهم خيارات محدودة. ويضيف: «إنه نهج تحويلي لرحلة علاجهم، ويمكنها توفير فرص علاجية للسرطانات المتقدمة أو غير القابلة للجراحة، وتقليل معدلات تكرار الإصابة بالعلاجات المتكاملة قبل وبعد الجراحة. فضلاً عن تحسين نوعية الحياة ومعدلات البقاء على قيد الحياة للمرضى من خلال معالجة السرطان بشكل منهجي ومحلي».

وتجمع زراعة الأعضاء لمرضى السرطان بين الدقة الجراحية والعلاج المناعي المتقدم، والطب الدقيق لتحقيق نتائج أفضل. وتُظهر الأبحاث أنه يمكن أن يكون علاجاً شاملاً يتيح الإزالة الكاملة للأعضاء السرطانية واستبدال أعضاء صحية بها، مما يؤدي غالباً إلى نتائج أفضل.

وأظهر مرضى سرطان الكبد، مثل سرطان الخلايا الكبدية، الذين يستوفون المعايير الصارمة، زيادة في معدلات البقاء على قيد الحياة، مقارنة بالمرضى غير الخاضعين لعملية زرع الأعضاء. ويتطلب التأهيل للعلاج معايير انتقائية تعتمد على نوع السرطان، وتطوره، والاستجابة للعلاج. كما ينطوي على بعض المخاطر، إذ يمكن أن يزيد العلاج المثبط للمناعة بعد عملية الزرع من قابلية الإصابة بالعدوى والأورام الخبيثة الثانوية، ومع ذلك، تضمن التغييرات الأخيرة في بروتوكولات الزرع التخلص السريع من مثبطات المناعة. كما يشكل التوافر المحدود للأعضاء القابلة للزرع تحدياً كبيراً يتم التغلب عليه تدريجياً من خلال زراعة الأعضاء من متبرعين أحياء.


مقالات ذات صلة

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك يعتمد تشخيص سرطان الرئة عادة على الأشعة المقطعية لتحديد مرحلة تقدّمه (جامعة أبردين)

دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة

تتحدى نتائج دراسة ‌جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
صحتك طاقم طبي يُجري جلسة علاج إشعاعي بمركز للسرطان في روما (أرشيفية - رويترز)

دراسة: الرجال يكتشفون السرطان في مراحل متأخرة مقارنة بالنساء

أظهرت دراسة أميركية أنه عادة ما يتم اكتشاف إصابة الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة مقارنة بالنساء، وهو ما قد يساعد في تفسير الفجوة بين الجنسين في نتائج العلاج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان تعد معقدة ومتداخلة (بيكسلز)

تقرير يتوقع ارتفاعاً حاداً في إصابات السرطان عالمياً... فما الأسباب؟

رغم التقدم الذي تحقق في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الأخيرة فإن العالم يتجه نحو مواجهة عبء صحي أكبر بالعقود المقبلة 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم دراسة رائدة تكشف عن خصائص وراثية فريدة لسرطان الثدي لدى نساء السكان الأصليين في أميركا

دراسة رائدة تكشف عن خصائص وراثية فريدة لسرطان الثدي لدى نساء السكان الأصليين في أميركا

تساعد على تفسير الفجوات المستمرة في معدلات البقاء على قيد الحياة.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

موانع حمل ربما تزيد قليلاً خطر الإصابة بأورام دماغية

إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)
إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)
TT

موانع حمل ربما تزيد قليلاً خطر الإصابة بأورام دماغية

إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)
إحدى حبوب منع الحمل (أرشيفية - رويترز)

قالت لجنة السلامة التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية، إن وسائل منع حمل هرمونية شائعة الاستخدام تحتوي على ديسوجيستريل وإيتونوجيستريل ربما تؤدي لزيادة طفيفة في خطر الإصابة بورم سحائي بعد الاستخدام المطول.

والأورام السحائية هي عادة أورام غير سرطانية تتطور في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي.

وأوصت اللجنة بعدم استخدام النساء اللواتي لديهن تاريخ حالي أو سابق للإصابة بالورم السحائي لموانع الحمل الهرمونية، والتي تحتوي على البروجيستينات الاصطناعية شائعة الاستخدام ديسوجيستريل أو إيتونوجيستريل.

وتباع أدوية منع الحمل التي تحتوي على ديسوجيستريل على شكل أقراص للبلع، ويباع دواء مانع حمل يحتوي على إيتونوجيستريل على شكل غرسات وحلقات مهبلية.

وقالت وكالة الأدوية الأوروبية إن خطر الإصابة بالورم يزداد مع الاستخدام لفترة أطول وقد يكون أعلى لدى من تناولن سابقاً أنواعاً أخرى من البروحيستينات المرتبطة بالورم السحائي بما في ذلك سيبروتيرون ونوميجيسترول وميدروكسي بروجستيرون وكلورمادينون.

ولكن الوكالة أشارت إلى أن الاحتمالية الإجمالية للإصابة بالورم السحائي لا تزال منخفضة للغاية، حيث تشير التقديرات إلى حالة إضافية واحدة لكل 67300 امرأة تستخدم الموانع المشار إليها.

ووقالت اللجنة إن بطاقات هذه المنتجات ستدرج الآن الورم السحائي كاثر جانبي لم يعرف مدى تكراره.

وتتطلب التوصيات، المستندة إلى دراسة فرنسية واسعة النطاق، من مقدمي الرعاية الصحية أيضاً، مراقبة من يتناولن تلك الأدوية تحسباً لظهور أعراض تشمل تغيرات في الرؤية وفقدان في السمع وتفاقم الصداع.


هل يُساعد نوع من الفئران البشر في الاقتراب من حلم الشباب الدائم؟

الفئران (شركة كولوسال)
الفئران (شركة كولوسال)
TT

هل يُساعد نوع من الفئران البشر في الاقتراب من حلم الشباب الدائم؟

الفئران (شركة كولوسال)
الفئران (شركة كولوسال)

يداعب حلم الشباب الدائم خيال البشر منذ قديم الأزل... وما بين أساطير «ينبوع الشباب» ورحلات بحث علمية متواصلة تقوم بها مختبرات طبية على مدار الساعة، يتهافت العلماء والباحثون للوصول إلى سر إبطاء الشيخوخة، وإطالة سنوات الصحة والعنفوان.

وبينما يبدو هذا الحلم مثل أمنية بعيدة المنال، اكتشف فريق من الباحثين في الولايات المتحدة أن سر الشباب الدائم ربما يكمن في عالم الحيوان، وبالتحديد لدى نوع من القوارض يعيش في شمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية؛ حيث وجد فريق علمي من كلية طب بجامعة ييل الأميركية أن الفأر الشوكي الذهبي (Acomys Russatus) يحمل بين صفاته الوراثية سر مقاومة المرض والشيخوخة.

وتوصل الباحثون إلى أن هذا الفأر، الذي يشتهر بفروة خشنة لونها ذهبي يميل إلى الحمرة، يعيش لفترات أطول بفارق كبير عن باقي أنواع القوارض، وأنه يستطيع الحفاظ على صحته طيلة فترات حياته، مع الاحتفاظ بكفاءته المعرفية وقدراته المناعية التي عادة ما تتدهور لدى الفصائل الأخرى مع تقدم السن.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Science Advances» المتخصصة في الأبحاث العلمية، بدأ الباحثون في فحص الآليات البيولوجية وراء هذه المرونة الفائقة في الاحتفاظ بمقومات الشباب لدى الفأر الشوكي الذهبي؛ حيث وجدوا أنه يتمتع بقدرات طبيعية متقدمة في السيطرة على عوامل الالتهاب المرتبطة بتقدم العمر التي تُصيب الكائنات الحية بشكل طبيعي، مع الحفاظ على كفاءة الأنسجة والأعضاء الرئيسية، على اعتبار أن التوصل إلى سر الشباب الدائم لدى هذا الفأر قد تُساعد في تطوير علاجات للحفاظ على الصحة في مرحلة الشيخوخة.

ويقول رئيس فريق الدراسة، فيشوا ديب ديكسيت، المتخصص في علم الأمراض والمناعة بجامعة ييل، إن «الفئران في الحياة البرية عادة ما تعيش نحو 9 سنوات، ولكن الفأر الذهبي الشوكي قد يعيش 5 سنوات إضافية مقارنة بأقرانه، وهذا فقط ما استطعنا ملاحظته، ولكن لا أحد يعرف الحد الأقصى من السنوات التي يمكن أن تعيشها هذا الفصيلة على وجه التحديد».

يداعب حلم الشباب الدائم خيال البشر منذ قديم الأزل (شاترستوك)

وأوضح في تصريحات للموقع الإلكتروني «سايتيك ديلي» المتخصص في الأبحاث العلمية أنه «من أجل أن تعيش الفئران لهذه الفترات الطويلة، لا بد أن تتوفر لها سبل الغذاء، وأن تتفادى الحيوانات المفترسة التي تستهدفها، ومن ثم فإن عوامل أخرى تؤثر على أعمارها في بيئتها الطبيعية بجانب التعرض للشيخوخة».

وعكف ديكسيت وفريقه البحثي على دراسة السمات البيولوجية التي تفصل الفئران الذهبية قبل باقي أقرانها من القوارض، مع مقارنة عينات من أنسجة هذه الفئران في مراحل سنية مختلفة، للوقوف على الاختلافات التي تطرأ على أجسامها مع تقدمها في العمر.

ووجد الباحثون أن هذه الفصيلة تتميز بـ3 سمات رئيسية ربما تُساعد في تفسير أسباب الشباب الدائم الذي تنعم به.

ويقول الباحثون إن الجروح لدى هذه الفئران تلتئم بسرعة ودون أن تترك آثاراً أو ندوباً واضحة، وهو يؤكد القدرات التجديدية المتقدمة لديها التي تحتفظ بها حتى مراحل متقدمة من العمر. أما السمة الثانية فتتعلق بالغدة الزعترية «The Thymus»، وهي غدة تقع فوق القلب، وتقوم بإفراز نوع من خلايا الدم البيضاء اللازمة للنظام المناعي للجسم. وعادة ما تتدهور وظائف هذه الغدة سريعاً لدى سائر أنواع الفقريات مع تقدم العمر، ولكن العلماء لاحظوا أن «هذه الغدة تحتفظ بوظيفتها وتركيبها البيولوجي لدى الفأر الشوكي الذهبي حتى مع تقدم العمر، ما يجعل هذه الفئران تحتفظ بقدراتها المناعية في طور الشيخوخة».

ووجد ديكسيت أيضاً أن هذه الفئران لا تتراجع قدراتها الذهنية ولا المعرفية ولا وظائف الذاكرة لديها مثلما يحدث لدى الحيوانات الأخرى مع تقدم السن. ويرى ديكسيت أن «هذه هي الخواص الرئيسية التي ترتبط عادة بتقدم العمر، ومن ثم، فإن فهم طريقة احتفاظ الفئران الشوكية بهذه المقومات على مدار حياتها ينطوي على أهمية بالغة».

فأر (أرشيفية - رويترز)

ومع تقدم الأنواع الحية في العمر، تتزايد لديها ما يُعرف باسم «التهابات الشيخوخة» (inflammaging) التي عادة ما تتطور في الأنسجة الدهنية في الجسم. وقد درس الفريق البحثي الأنشطة الجينية داخل الأنسجة الدهنية لدى الفئران الشوكية، وقاموا بتحديد بروتين معين يحمل اسم «كلسترين».

ويساعد هذا البروتين في إصلاح الأنسجة البروتينية في الجسم، ويحد من التهابات الجهاز العصبي لدى مرضى ألزهايمر، ويسهم في إطالة أعمار كثير من الثدييات، بمن في ذلك البشر؛ حيث تلاحظ على سبيل المثال أن المعمرين الذين تزيد أعمارهم على 100 عام توجد لديهم تركيزات أعلى من بروتين الكلسترين. ورصد العلماء زيادة نشاط الجينات المسؤولة عن تكوين الكلسترين في الخلايا المناعية داخل الأنسجة الدهنية لدى هذه الفئران.

وللتيقن من قدرة بروتين الكلسترين على الاحتفاظ بمقومات الشباب في الجسم، قام الباحثون بحقن هذه المادة في أجسام فئران تجارب تقليدية، ووجدوا أن هذه الفئران ظهرت عليها بعض مقومات الشباب والصحة التي تظهر في العادة على الفئران الذهبية الشوكية؛ حيث احتفظت هذه الفئران بكفاءتها الحركية وسلامة أعضائها الداخلية بشكل أفضل مقارنة بباقي فئران التجارب التي لم تحصل على هذه المادة، كما تراجعت أيضاً لديها مؤشرات التهابات الشيخوخة، علماً بأنه جرى رصد مؤشرات إيجابية مماثلة عند تعريض خلايا الدم البيضاء لدى البشر لبروتين الكلسترين.

ويقول الباحث هي هون كيم، أحد المشاركين في الدراسة: «نعتقد أن بروتين الكلسترين يُعد أحد العوامل الرئيسية التي تساعد الفئران الذهبية الشوكية على مقاومة تدهور الوظائف الحيوية مع التقدم في العمر»، وأن هذا البحث ليس سوى بداية لمسيرة علمية طويلة تهدف إلى كشف أسرار الحفاظ على الشباب لدى الكائنات الحية.


15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)
طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

15 طعاماً قد تبقي جسمك رطباً إلى جانب شرب الماء

طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)
طفل يتناول قطعة من ثمرة البطيخ في باكستان (أرشيفية - رويترز)

لا يجوز أن يأتي حصولك على كمية كافية من الماء كل يوم من السوائل فقط. فتناول الأطعمة المرطبة يمكن أن يساعدك في الحفاظ على توازن الماء في جسمك، وهو أمر ضروري للصحة الجيدة. يمكنك زيادة كمية الماء التي تتناولها يومياً من خلال خيارات صحية ولذيذة.

يتميز الخيار بمحتواه العالي جداً من الماء (بكسلز)

الخيار

يتكون الخيار من 96 في المائة ماء، ولا يبتعد الخيار المخلل عنه كثيراً حيث تبلغ نسبته 95 في المائة وهو ليس مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، لكن الماء الموجود في الخيار يساهم في احتياجاتك اليومية من الترطيب، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الخس

هذه الخضراوات الورقية المعروفة تتكون من 95.6 في المائة ماء. يحتوي كوبان من الخس المفروم على 16 سعرة حرارية و20 ملليغراماً من الكالسيوم.

امرأة تحمل باقة من الكرفس داخل أحد المتاجر (بيكسلز)

الكرفس

يتكون الكرفس من 95 في المائة ماء وهو غني بالألياف، التي تساعد في عملية الهضم. وسهولة استخدامه تجعله خياراً ممتازاً لتناوله كوجبة خفيفة، ويمكن إضافته في السلطات، مثل سلطة المكرونة، أو سلطة الكرنب، أو سلطة الدجاج.

الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

الفجل

الفجل هو من الخضراوات الجذرية ذو نكهة فلفلية، ويحتوي على فيتامين «سي» والألياف. كما أنه يتكون من 95 في المائة ماء. ويمكن استخدامه مع الجزر لتحضير سلطة كولسلو.

الخس الروماني

الخس الروماني هو نوع من الخس ذو نكهة معتدلة، ويتكون من 95 في المائة ماء. ورغم التشابه في المظهر، فإن الخس الروماني يختلف عن الخس الجليدي، كما أنه أغنى بالعناصر الغذائية. فهو مصدر لفيتامين ك وفيتامين ج، بالإضافة إلى الفولات والألياف.

الكوسا

الكوسا، وهي نوع من القرع الصيفي، تتكون من 94.8 في المائة ماء. وهي توفر مجموعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف، وفيتامين «أ»، والمنغنيز، وفيتامين «ج». كما أن الكوسا منخفضة السعرات الحرارية، إذ تحتوي على 19 سعرة حرارية لكل كوب.

الطماطم

تحتوي الطماطم على نسبة عالية من الماء تبلغ 94 في المائة. وهي تحتوي على كمية جيدة من العديد من العناصر الغذائية، بما في ذلك البوتاسيوم وفيتامين «ج» والفولات (الذي يعد ضرورياً لنمو دماغ الجنين والحبل الشوكي أثناء الحمل). كما تحتوي الطماطم على مضادات الأكسدة (التي تساعد في منع تلف الخلايا)، بما في ذلك الليكوبين والبيتا كاروتين.

يحتوي الفلفل الأحمر الحلو على فيتامين «سي» أكثر من معظم الحمضيات (بيكسلز)

الفلفل الحلو

يتكون الفلفل الحلو من 94 في المائة من الماء، ويضيف طعماً مميزاً إلى العديد من الأطباق. وهو يحتوي على كمية وفيرة من الألياف، ويعد مصدراً ممتازاً لفيتامين «ج»، كما يحتوي على فيتامينات ومعادن أخرى، بما في ذلك فيتامينا «هـ» و«ك»، والبوتاسيوم، والفولات.

يمكن أن يكون الفلفل الحلو أحمر، أو برتقالياً، أو أصفر، أو أخضر. فالفلفل الحلو غير الناضج يكون لونه أخضر وله طعم مرّ بعض الشيء.

الهليون يحتوي على كميات ملحوظة من فيتامين «ك» (بيكسلز)

الهليون

الهليون، وهو البراعم الصغيرة لنبات معمر، يتكون من 93 في المائة ماء. سيقانه منخفضة السعرات الحرارية وصحية، إذ تحتوي على 27 سعرة حرارية لكل كوب عند تناوله نيئاً، بالإضافة إلى الألياف، والفولات، وفيتامينات «ك»، و«ج»، و«أ». كما أن الهليون غني بمضادات الأكسدة.

فطر بورتوبيللو

يتكون فطر بورتوبيللو من 92 في المائة ماء. وهو منخفض جداً في الدهون والسعرات الحرارية، إذ يحتوي على 19 سعرة حرارية فقط لكل كوب نيئ ومقطع مكعبات.

تشمل عناصره الغذائية فيتامينات «ب»، والفوسفور، والنحاس، والبوتاسيوم.

يُعد الفطر المصدر النباتي الوحيد الذي يمكنك الحصول منه على فيتامين «د»، ولكن عندما يزرع تحت الأشعة فوق البنفسجية فقط، بدلاً من زراعته في مكان مظلم.

البطيخ يُعد من أكثر الفواكه ترطيباً (بيكسلز)

البطيخ

البطيخ الأحمر هو وسيلة لذيذة للترطيب، حيث يحتوي على 92 في المائة ماء. وهو مصدر جيد لفيتامين «ج» والعديد من مضادات الأكسدة الأخرى، بما في ذلك الليكوبين والكاروتينات.

السبانخ

تتكون السبانخ من 92 في المائة ماء، وهو نبات غني بالعناصر الغذائية. فهو يحتوي على نسبة عالية من الألياف، التي تعزز الهضم الصحي، بالإضافة إلى فيتامينات «أ»، «ج»، «ك»، وكذلك الفولات والكالسيوم والحديد.

الفراولة

الفراولة، التي تتكون من 91 في المائة ماء، يمكنها أن تجعل الحلويات مميزة وتساعدك في تحقيق أهدافك من استهلاك الماء.

تعد الفراولة مصدراً جيداً لفيتامين «ج» والمنغنيز والألياف. كما تحتوي على مضادات أكسدة مثل الأنثوسيانين، المرتبط بصحة القلب. وهي غنية بمضادات الأكسدة الفينولية، التي قد تحمي أيضاً من أمراض القلب، وكذلك السرطان وبعض الالتهابات.

الحليب منزوع الدسم

الحليب منزوع الدسم (أو الخالي من الدسم) يتكون من 91 في المائة ماء. ويحتوي الحليب منزوع الدسم على الكالسيوم تماماً مثل الحليب كامل الدسم، ويوفر الكوب الواحد 23 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها. كما يحتوي على الفوسفور.

البروكلي

البروكلي، الذي يتكون من 90 في المائة ماء، غني أيضاً بالعناصر الغذائية. فهو يمد الجسم بفيتامينات «ج» و«ك»، والفولات، والحديد، والبوتاسيوم، والألياف. ومن مضادات الأكسدة الموجودة في البروكلي الكاروتينات والكيرسيتين.