5 عناصر أساسية لنظام غذائي صحي

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
TT

5 عناصر أساسية لنظام غذائي صحي

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

تركز العديد من الأنظمة الغذائية على تقييد السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات أو الدهون أو أي شيء آخر. وهذه ليست استراتيجية صحية، كما تقول أليسون براون، باحثة التغذية في المعاهد الوطنية الأميركية للصحة.

وأضافت أليسون، وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، أن مثل هذه الأنظمة الغذائية يمكن أن تتسبب في فقدان مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، مشيرة إلى أن الطريقة الأفضل للحفاظ على عادات الأكل الصحية هي التركيز على الأطعمة التي لا تغذي فحسب، بل تجلب الشعور بالسعادة أيضاً.

ويبدو أن أفضل الطرق لتعزيز الأكل الصحي هي أيضاً أبسط الطرق. فيما يلي مجموعة من العناصر الأساسية للحصول على طعام صحي:

إعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة

قالت أليسون إن الأطعمة المصنعة ليست كلها غير صحية، لكنها غالباً ما تكون خالية من العناصر الغذائية المفيدة مثل الألياف وبعض الفيتامينات والمعادن. وقد تحتوي على مستويات عالية من المكونات التي يمكن أن تكون ضارة بالصحة، مثل السكريات المضافة والصوديوم؛ لهذا من الأفضل تناول أطعمة «قريبة قدر الإمكان من طريقة وجودها في الطبيعة».

الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة مليئة بالعديد من العناصر الغذائية المهمة.

فالألياف، على سبيل المثال، ترتبط بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان. وتحتوي الفاكهة والخضراوات، وخاصة الخضراوات الورقية والتوت، على مركبات مفيدة يمكن أن تقلل من الالتهاب.

في دراسة حديثة أجريت على ما يقرب من 50 ألف امرأة، وجد العلماء أن أولئك الذين تناولوا المزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والبقوليات كانوا أكثر عرضة للتقدم في العمر بطريقة صحية من أولئك الذين تناولوا كميات أقل من تلك الأطعمة.

تناول المزيد من الدهون الصحية

خلال ثمانينيات القرن الماضي، كانت النصيحة السائدة في مجال التغذية هي تناول كميات أقل من الدهون. ومع ذلك، وجد الباحثون منذ ذلك الحين أن الدهون ليست كلها سيئة. في الواقع، يمكن أن يؤدي تناول المزيد من الدهون غير المشبعة، الموجودة في أطعمة مثل المكسرات والأفوكادو والأسماك وزيت الزيتون، إلى خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (الضار) في الدم، مما يساعد على منع النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

ووفقاً للطبيبة أليسون، يمكن للدهون المشبعة، الموجودة في المنتجات الحيوانية مثل اللحوم والألبان، أن ترفع نسبة الكوليسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت أليس ليشتنشتاين، أستاذة علوم التغذية والسياسة الغذائية في جامعة تافتس، إنه لا داعي لقطع الدهون المشبعة من النظام الغذائي بالكامل. ولكن عند المفاضلة بين مصادر الدهون الصحية وغير الصحية (زيت الزيتون مقابل الزبدة، على سبيل المثال)، حاول اختيار الأكثر صحة.

احترس من السكريات المضافة

بينما ركز الخبراء على بعض الأطعمة التي يجب تناول المزيد منها، غير أنهم اتفقوا على ضرورة الحد من السكريات المضافة.

ينبغي أن تشكل السكريات المضافة أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية، أو ما لا يزيد عن 50 غراماً إذا كنت تستهلك 2000 سعرة حرارية يومياً، وفقاً للإرشادات «الفيدرالية الأميركية». وتضع جمعية القلب الأميركية حداً أكثر صرامة لا يزيد عن 25 غراماً من السكريات المضافة يومياً للنساء ولا يزيد عن 36 غراماً يومياً للرجال.

يمكن للأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات المضافة أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني والسمنة، من بين أمراض مزمنة أخرى.

توجد السكريات المضافة في العديد من الأطعمة، بما في ذلك تلك التي قد لا تتوقعها، مثل صلصات الطماطم التي يتم شراؤها من المتجر وتتبيلات السلطة. لذا قد يكون من الصعب تجنبها.

ولكن إذا اتبعت استراتيجيات النظام الغذائي الصحي الأخرى، أي تناول المزيد من الأطعمة الكاملة، فمن المحتمل أن تستهلك كمية أقل من هذه السكريات بشكل عام، كما قال الخبراء. على سبيل المثال، يمكن أن تساعد الألياف الموجودة في الفاكهة والخضراوات الكاملة على الشعور بالشبع لفترة أطول، وتقلل من احتمالية تناول الوجبات الخفيفة السكرية، كما قالت أليسون براون. والأطعمة الكاملة، بحكم تعريفها، لا تتضمن السكريات المضافة.

اطبخ أكثر

وفقاً لبيانات حكومية حديثة، ينفق المستهلكون الأميركيون حصة أكبر من دخلهم على وجبات الطعام خارج المنزل، مقارنةً بما ينفقونه على البقالة للطهي المنزلي.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقال الخبراء إنه لا ضرر من تناول الطعام خارج المنزل من حين لآخر. لكن الأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين يعدون المزيد من الوجبات في المنزل هم الأكثر التزاماً بنظام غذائي صحي واستهلاك سعرات حرارية أقل، وهم أقل عرضة للإصابة بالسمنة أو الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قالت كانديس شرايبر، اختصاصية التغذية السريرية في جامعة ولاية أوهايو، إن الطهي لا يجب أن يكون معقداً أو يستغرق وقتاً طويلاً. يمكن إعداد أطباق لذيذة باستخدام طرق بسيطة مثل التحميص أو الشوي. وأكدت شرايبر أن التحضير لطهي الوجبات مسبقاً يمكن أن يوفر الكثير من الوقت.

عند الطهي، أوصى الدكتور غاردنر بجعل الفواكه والخضراوات الجزء الرئيسي من الوجبة. على سبيل المثال، بدلاً من قطعة كبيرة من اللحم البقري مع جانب صغير من الخضراوات، اجعل الخضراوات هي الطبق الرئيسي مع جانب صغير من اللحم.

وأضاف أنه بدلاً من كعكة الجبن مع بضع حبات من التوت للتحلية، تناول وعاءً من التوت مع قليل من كعكة الجبن فوقها.

ابحث عن المتعة والنكهة في الأكل الصحي

غالباً ما يتطلب تعلم حب الطعام الصحي الصبر والتجريب. وقالت شرايبر: «أحد أكبر الأمور التي تثير استيائي كاختصاصية تغذية هو عندما يعتقد الناس أن الطعام الصحي لا يمكن أن يكون مذاقه جيداً».

ولإيجاد المتعة في النظام الغذائي الصحي، ينصح غاردنر: «حاولي إضافة الأعشاب والتوابل اللذيذة إلى الطعام، وكذلك إضافة المكسرات أو الخضراوات، أو استخدام الثوم أو البصل المسحوق والمصنوع منزلياً».

وأضاف: «ابحث عن بدائل صحية أكثر للأطعمة الأقل صحية التي تحبها. إذا كنت تتناول وعاءً من الآيس كريم كل ليلة، فابحث عما إذا كان بإمكانك تناول التوت أو شرائح التفاح مع العسل أو زبدة المكسرات أن تحل محلها. أو إذا كانت رقائق البطاطس هي وجبتك الخفيفة المعتادة بعد الظهر، فجرب الفشار مع القليل من زيت الزيتون».

وأكد غاردنر أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت للعثور على هذه البدائل الصحية. لكنه من الممكن العثور على شيء تحبه بنفس القدر، إن لم يكن أكثر.


مقالات ذات صلة

هذا ما يحدث لجسمك إذا أكلت البطيخ 7 أيام متواصلة

صحتك البطيخ يتميز بقيمة غذائية مرتفعة رغم انخفاض سعراته الحرارية (جامعة بوردو)

هذا ما يحدث لجسمك إذا أكلت البطيخ 7 أيام متواصلة

مع اشتداد حرارة الصيف، لا يقتصر الحفاظ على ترطيب الجسم على شرب الماء، بل تسهم الأطعمة الغنية بالسوائل أيضاً في تلبية احتياجات الجسم من الترطيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تحتوي اللحوم الحمراء والمعالجة على كميات كبيرة من الدهون التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب الكبد وتلفه (رويترز)

لحماية كبدك... أطعمة ومشروبات عليك تجنبها

تشير الأبحاث إلى أنَّ تناول بعض الأطعمة بشكل منتظم قد يزيد من تراكم الدهون والالتهابات والتليف في الكبد، ما يرفع خطر الإصابة بأمراضه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يبدأ الاعتناء بالقلب من المائدة (جامعة هارفارد)

ماذا تأكل لحماية قلبك؟ 10 أطعمة ينصح بها خبراء التغذية

تُعدُّ زيادة تناول الألياف الغذائية من أبسط الوسائل للحفاظ على صحة القلب، إذ تُسهم في خفض مستويات الكوليسترول، وتنظيم ضغط الدم، والمساعدة على التحكّم في الوزن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

الرمان... فاكهة خارقة تتمتع بفوائد صحية عالية

يُطلق على الرمان «الفاكهة الخارقة» لغناه بمضادات الأكسدة التي تُساعد على حماية خلايا الجسم من التلف، والحدّ من الالتهابات، ودعم صحة القلب والدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
TT

تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالسكري

رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)
رجل يُجري تمارين رياضية داخل منزله (بيكسلز)

كشفت دراسة علمية عن أن ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر تقلل مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة 42 في المائة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Jama Network Open، تابع فريق بحثي مشترك من جامعات دولية عدة، من بينها كلية الطب بجامعة تشيجيانغ الصينية، وكلية هارفارد تشان للصحة العامة الأميركية، وجامعة ويونساي الكورية الجنوبية، الحالة الصحية لأكثر من 143 ألف شخص بالغ في الولايات المتحدة على مدار 19 عاماً.

وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين ينخرطون في تمارين المقاومة، التي يقصد بها الأنشطة البدنية التي تجبر العضلات على الانقباض تحت تأثير قوة خارجية، تساعد بشكل ملموس في تقليل معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)

ومقارنة بمن لا يمارسون أي نوع من تمارين القوة، فقد تبين أن البالغين الذين يمارسون مثل هذه التمارين لمدة ساعتين على الأقل أسبوعياً تتراجع لديهم احتمالات الإصابة بالسكري بنسبة 27 في المائة. كما أثبتت الدراسة أن أكبر استفادة تتحقق لمن يستمرون في ممارسة تمارين القوة في منتصف العمر، حيث تتراجع احتمالات الإصابة بالسكري لديهم بنسبة 42 في المائة.

ووجد الباحثون أن مخاطر الإصابة بالسكري تتراجع بأقصى درجة لدى من يجمعون بين تمارين القوة والإيروبكس مع تقليل أنماط الحياة الخاملة مثل مشاهدة التليفزيون.

وتقول الطبيبة شيرين ياجي المتخصصة في الغدد الصماء من مؤسسة «نورث ويل هيلث» البحثية، وهي ليست من المشاركين في الدراسة، إن الاستمرارية على المدى الطويل ربما تكون أكثر أهمية من حجم الجرعة التدريبية في حد ذاتها.

تمارين رفع الأوزان ضرورية بعد سن الأربعين (بيكسلز)

وأضافت في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية: «سواء كان التمرين يستغرق نصف ساعة أو ساعة أو ساعتين، فمجرد أن تبدأ، ينبغي عليك المواظبة والاستمرار».

ونصح الباحثون بإدراج تمارين القوة ضمن الضوابط الاحترازية للوقاية من السكري بشكل عام.


5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
TT

5 أطعمة تساعدك على امتصاص أحماض «أوميغا 3» بشكل أفضل

حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)
حبوب من مكملات الغذائية «أوميغا 3» (بيكساباي)

أظهرت الأبحاث أن العديد من المكملات الغذائية يصعب على الجسم امتصاصها. ويمكن أن يُحسّن تناول مكملات «أوميغا 3» مع وجبة غنية بالدهون من امتصاصها؛ لأن «أوميغا 3» قابلة للذوبان في الدهون.

وفيما يلى نستعرض أهم تلك الأطعمة التي تساعد علي امتصاص «الأوميغا 3» في الجسم، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعنيّ بالصحة.

الأفوكادو

يُعدّ مصدراً غنياً بالدهون الصحية. وتُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة فيه بشكل خاص على تعزيز امتصاص الجسم للعناصر الغذائية الذائبة في الدهون. وقامت جامعة ولاية أوهايو ببحث، وتوصلت إلى أن الأفوكادو تُساعد الدهون الموجودة في الجسم على امتصاص وتحويل فيتامين «أ»، كما يُوفّر الأفوكادو أيضاً العديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى مثل البوتاسيوم والألياف. إذا كنت تتناول «أوميغا 3» صباحاً، فجرب تناوله مع الأفوكادو على الإفطار.

زيت الزيتون

يُساعد زيت الزيتون على امتصاص العناصر الغذائية الذائبة في الدهون، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، كما أنه سهل الإضافة إلى الوجبات - رشه على السلطة، أو أضفه إلى المقليات، أو استخدمه في المخبوزات.

إذا لم تكن من مُحبي زيت الزيتون، فإن زيت بذور الكتان أو زيت فول الصويا يحتويان على حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أحماض «أوميغا 3» الدهنية النباتية، كما يُمكن أن يُساعدا على تعزيز امتصاص المُكملات الغذائية، وتحتوي ملعقة كبيرة من زيت بذور الكتان على 7.26 غرام من حمض ألفا لينولينيك، بينما يُوفر زيت فول الصويا نحو 0.92 غرام.

الجوز

ليس مجرد مصدر للدهون الصحية التي تساعد على امتصاص «أوميغا 3»، بل هو في الواقع المكسرات الوحيدة التي توفر كمية كبيرة من «أوميغا 3». تحتوي حصة 28 غراماً من الجوز على 2.57 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما أن الجوز غنيٌّ بالعناصر الغذائية الأساسية الأخرى، بما في ذلك البروتين والألياف والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الرئيسية مثل فيتامين «ب6» وحمض الفوليك وفيتامين «هـ».

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً نباتياً غنياً آخر بالدهون، كما أنها تُكمّل احتياجك اليومي من «أوميغا 3»، تحتوي 28 غراماً من بذور الشيا أيضاً على 5.05 غرام من حمض ألفا لينولينيك (ALA).

يمكن استخدام هذه البذور في تحضير البودينغ أو العصائر أو حتى الماء المرطب، وهي طريقة رائعة للحصول على الألياف والعناصر الغذائية مثل الفوسفور والكالسيوم والبوتاسيوم.

الأسماك الدهنية

هي غنية بالدهون الصحية وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وليس من قبيل المصادفة أن تُسمى مكملاتها الغذائية «زيت السمك». تُوفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، نوعين من الأحماض الدهنية هما حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA).

كما تُوفر الأسماك الدهنية البروتين والمغنيسيوم والسيلينيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة الأخرى.

إذا كنت تُفضل تناول مكملاتك الغذائية قبل النوم، فإن تناول هذه الأسماك على العشاء يُساعد على تعزيز امتصاصها، ويُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من أحماض «أوميغا 3» الدهنية. يُمكنك تحضيرها بطرق متنوعة، من وجبات المقلاة الواحدة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة والخضراوات إلى السلطات الخفيفة والسريعة.


طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
TT

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)
الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها، ممّا قد يسفر عن فقدان دائم للبصر.

ورغم أن داء المقوسات، المعروف بـ«توكسوبلازموزيس»، مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، فإنّ الباحثين يطالبون منظمة الصحة العالمية بالاعتراف به رسمياً على أنه أحد الأمراض المدارية المهملة.

وفي هذا الصدد، قالت جوستين سميث، المُشارِكة في إعداد الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «بلوس لأمراض المناطق المدارية المهملة»: «يُعدّ داء المقوسات من أبرز مسبّبات التهابات العين، وسبباً رئيسياً لفقدان البصر في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فإنه يحظى باهتمام محدود في أجندات الصحة العالمية».

وأضافت الدكتورة سميث، طبيبة العيون بجامعة فلندرز في أستراليا: «من خلال اعتراف منظمة الصحة العالمية بهذا المرض، يمكننا تحقيق تقدُّم كبير في الوقاية من هذه العدوى وإدارتها والسيطرة عليها».

ويمكن أن يصاب البشر بهذا الطفيل إما عن طريق تناول اللحوم غير المطهيّة جيداً، وإما عن طريق المنتجات الزراعية والمياه الملوّثة، وإما عن طريق التعرُّض لفضلات القطط. وبدورها، قد تصاب القطط بالعدوى نتيجة تناول اللحوم النيئة أو الطيور أو القوارض.

ويؤكد العلماء أنّ الحد من انتشار هذا المرض يتطلب دمج الاستراتيجيات البيطرية، وتحسين إجراءات السلامة الصحية في المزارع، والسيطرة على القطط الضالة، والتخلُّص الآمن من المخلّفات الحيوانية. وينتشر المرض بصورة رئيسية في المجتمعات التي تفتقر إلى الرعاية الصحية، والغذاء الآمن، والمياه النظيفة، والرعاية الطبية اللازمة للحوامل.

ومن جهتهم، يحذّر العلماء من أنه في الحالات الأكثر خطورة، قد تؤدّي العدوى بهذا الطفيل إلى التهاب الشبكية والعمى الدائم.

وقال جواو فورتادو، وهو باحث آخر شارك في الدراسة: «غالباً ما يُنظر إلى داء المقوسات على أنه أمر حتمي لا مفر منه، لكنه يمتلك مسارات انتقال واضحة ومحدّدة، ويمكن الوقاية منه والسيطرة عليه».

وأضاف الدكتور فورتادو: «يمكن تقليل هذه الآثار عبر تدابير صحية عامة عملية، مثل تحسين سلامة الأغذية، وتوفير المياه النظيفة، والخدمات الصحية، وتعزيز الوصول إلى رعاية ما قبل الولادة».

وينبّه الباحثون إلى أن داء المقوسات يتلقى حالياً تمويلاً بحثياً واهتماماً سياسياً أقل مقارنةً بأمراض أخرى ذات تأثيرات مُشابهة، أو حتى أقل خطورة. ومن شأن الاعتراف الرسمي به من منظمة الصحة العالمية بوصفه مرضاً مدارياً مهملاً أن يفتح الباب أمام توفير التمويل اللازم للبحوث والوقاية والعلاج.

كما حذَّر الباحثون قائلين: «من دون هذا الاعتراف، يُتوقَّع أن يستمر التقدُّم المحدود في الوقاية من داء المقوّسات وعلاجه».

وأشار العلماء إلى أنّ مواجهة هذا المرض تتطلَّب تعاوناً وثيقاً بين مجالات متعدّدة. كما أنّ هذا الاعتراف سينقل داء المقوسات إلى أجندة «الصحة الواحدة» العالمية، التي تشجع العمل المنسّق للحدّ من الأمراض عبر القطاعات البشرية والحيوانية والزراعية والبيئية.

وختمت الدكتورة سميث بالقول: «إن بياننا هذا يعدّ دعوة إلى التحرّك لمعالجة العبء الصحي العالمي غير المقبول لداء المقوسات، وسيدعم هذا الاعتراف الدول في دمج سُبل الوقاية من المرض في برامج صحة الأم والطفل، وأنظمة سلامة الأغذية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية».