5 عناصر أساسية لنظام غذائي صحي

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
TT

5 عناصر أساسية لنظام غذائي صحي

جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)
جهاز قياس مستوى السكر بالقرب من أنواع الغذاء الصحي (غيتي)

تركز العديد من الأنظمة الغذائية على تقييد السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات أو الدهون أو أي شيء آخر. وهذه ليست استراتيجية صحية، كما تقول أليسون براون، باحثة التغذية في المعاهد الوطنية الأميركية للصحة.

وأضافت أليسون، وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، أن مثل هذه الأنظمة الغذائية يمكن أن تتسبب في فقدان مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، مشيرة إلى أن الطريقة الأفضل للحفاظ على عادات الأكل الصحية هي التركيز على الأطعمة التي لا تغذي فحسب، بل تجلب الشعور بالسعادة أيضاً.

ويبدو أن أفضل الطرق لتعزيز الأكل الصحي هي أيضاً أبسط الطرق. فيما يلي مجموعة من العناصر الأساسية للحصول على طعام صحي:

إعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة

قالت أليسون إن الأطعمة المصنعة ليست كلها غير صحية، لكنها غالباً ما تكون خالية من العناصر الغذائية المفيدة مثل الألياف وبعض الفيتامينات والمعادن. وقد تحتوي على مستويات عالية من المكونات التي يمكن أن تكون ضارة بالصحة، مثل السكريات المضافة والصوديوم؛ لهذا من الأفضل تناول أطعمة «قريبة قدر الإمكان من طريقة وجودها في الطبيعة».

الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة مليئة بالعديد من العناصر الغذائية المهمة.

فالألياف، على سبيل المثال، ترتبط بتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان. وتحتوي الفاكهة والخضراوات، وخاصة الخضراوات الورقية والتوت، على مركبات مفيدة يمكن أن تقلل من الالتهاب.

في دراسة حديثة أجريت على ما يقرب من 50 ألف امرأة، وجد العلماء أن أولئك الذين تناولوا المزيد من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والبقوليات كانوا أكثر عرضة للتقدم في العمر بطريقة صحية من أولئك الذين تناولوا كميات أقل من تلك الأطعمة.

تناول المزيد من الدهون الصحية

خلال ثمانينيات القرن الماضي، كانت النصيحة السائدة في مجال التغذية هي تناول كميات أقل من الدهون. ومع ذلك، وجد الباحثون منذ ذلك الحين أن الدهون ليست كلها سيئة. في الواقع، يمكن أن يؤدي تناول المزيد من الدهون غير المشبعة، الموجودة في أطعمة مثل المكسرات والأفوكادو والأسماك وزيت الزيتون، إلى خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (الضار) في الدم، مما يساعد على منع النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

ووفقاً للطبيبة أليسون، يمكن للدهون المشبعة، الموجودة في المنتجات الحيوانية مثل اللحوم والألبان، أن ترفع نسبة الكوليسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقالت أليس ليشتنشتاين، أستاذة علوم التغذية والسياسة الغذائية في جامعة تافتس، إنه لا داعي لقطع الدهون المشبعة من النظام الغذائي بالكامل. ولكن عند المفاضلة بين مصادر الدهون الصحية وغير الصحية (زيت الزيتون مقابل الزبدة، على سبيل المثال)، حاول اختيار الأكثر صحة.

احترس من السكريات المضافة

بينما ركز الخبراء على بعض الأطعمة التي يجب تناول المزيد منها، غير أنهم اتفقوا على ضرورة الحد من السكريات المضافة.

ينبغي أن تشكل السكريات المضافة أقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية، أو ما لا يزيد عن 50 غراماً إذا كنت تستهلك 2000 سعرة حرارية يومياً، وفقاً للإرشادات «الفيدرالية الأميركية». وتضع جمعية القلب الأميركية حداً أكثر صرامة لا يزيد عن 25 غراماً من السكريات المضافة يومياً للنساء ولا يزيد عن 36 غراماً يومياً للرجال.

يمكن للأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات المضافة أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري من النوع الثاني والسمنة، من بين أمراض مزمنة أخرى.

توجد السكريات المضافة في العديد من الأطعمة، بما في ذلك تلك التي قد لا تتوقعها، مثل صلصات الطماطم التي يتم شراؤها من المتجر وتتبيلات السلطة. لذا قد يكون من الصعب تجنبها.

ولكن إذا اتبعت استراتيجيات النظام الغذائي الصحي الأخرى، أي تناول المزيد من الأطعمة الكاملة، فمن المحتمل أن تستهلك كمية أقل من هذه السكريات بشكل عام، كما قال الخبراء. على سبيل المثال، يمكن أن تساعد الألياف الموجودة في الفاكهة والخضراوات الكاملة على الشعور بالشبع لفترة أطول، وتقلل من احتمالية تناول الوجبات الخفيفة السكرية، كما قالت أليسون براون. والأطعمة الكاملة، بحكم تعريفها، لا تتضمن السكريات المضافة.

اطبخ أكثر

وفقاً لبيانات حكومية حديثة، ينفق المستهلكون الأميركيون حصة أكبر من دخلهم على وجبات الطعام خارج المنزل، مقارنةً بما ينفقونه على البقالة للطهي المنزلي.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقال الخبراء إنه لا ضرر من تناول الطعام خارج المنزل من حين لآخر. لكن الأبحاث تشير إلى أن الأشخاص الذين يعدون المزيد من الوجبات في المنزل هم الأكثر التزاماً بنظام غذائي صحي واستهلاك سعرات حرارية أقل، وهم أقل عرضة للإصابة بالسمنة أو الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

قالت كانديس شرايبر، اختصاصية التغذية السريرية في جامعة ولاية أوهايو، إن الطهي لا يجب أن يكون معقداً أو يستغرق وقتاً طويلاً. يمكن إعداد أطباق لذيذة باستخدام طرق بسيطة مثل التحميص أو الشوي. وأكدت شرايبر أن التحضير لطهي الوجبات مسبقاً يمكن أن يوفر الكثير من الوقت.

عند الطهي، أوصى الدكتور غاردنر بجعل الفواكه والخضراوات الجزء الرئيسي من الوجبة. على سبيل المثال، بدلاً من قطعة كبيرة من اللحم البقري مع جانب صغير من الخضراوات، اجعل الخضراوات هي الطبق الرئيسي مع جانب صغير من اللحم.

وأضاف أنه بدلاً من كعكة الجبن مع بضع حبات من التوت للتحلية، تناول وعاءً من التوت مع قليل من كعكة الجبن فوقها.

ابحث عن المتعة والنكهة في الأكل الصحي

غالباً ما يتطلب تعلم حب الطعام الصحي الصبر والتجريب. وقالت شرايبر: «أحد أكبر الأمور التي تثير استيائي كاختصاصية تغذية هو عندما يعتقد الناس أن الطعام الصحي لا يمكن أن يكون مذاقه جيداً».

ولإيجاد المتعة في النظام الغذائي الصحي، ينصح غاردنر: «حاولي إضافة الأعشاب والتوابل اللذيذة إلى الطعام، وكذلك إضافة المكسرات أو الخضراوات، أو استخدام الثوم أو البصل المسحوق والمصنوع منزلياً».

وأضاف: «ابحث عن بدائل صحية أكثر للأطعمة الأقل صحية التي تحبها. إذا كنت تتناول وعاءً من الآيس كريم كل ليلة، فابحث عما إذا كان بإمكانك تناول التوت أو شرائح التفاح مع العسل أو زبدة المكسرات أن تحل محلها. أو إذا كانت رقائق البطاطس هي وجبتك الخفيفة المعتادة بعد الظهر، فجرب الفشار مع القليل من زيت الزيتون».

وأكد غاردنر أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت للعثور على هذه البدائل الصحية. لكنه من الممكن العثور على شيء تحبه بنفس القدر، إن لم يكن أكثر.


مقالات ذات صلة

لماذا يُعد البروتين عنصراً أساسياً لإنقاص الوزن؟

صحتك النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة (بيكسلز)

لماذا يُعد البروتين عنصراً أساسياً لإنقاص الوزن؟

عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن يمكن لنظام غذائي غني بالبروتين أن يفيد صحتك بطرق كثيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لون قشرة البيضة يرتبط بسلالة الدجاجة التي وضعتها (بيكساباي)

البيض البني أم الأبيض؟ الحقائق العلمية حول الفوائد والكمية المثالية يومياً

رغم أن البيض يُعدّ من أكثر الأطعمة شعبية على موائد الإفطار حول العالم، فإن الجدل لا يزال مستمراً حول النوع الأكثر فائدة للصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)

بين الفوائد والمخاطر... ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

على مدار السنوات الأخيرة، تحول عصير البرتقال من أحد أشهر المشروبات المرتبطة بوجبة الإفطار إلى موضع جدل بين خبراء التغذية، خصوصاً بسبب محتواه المرتفع من السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
TT

10 علامات خفية للقلق قد لا تنتبه لها

يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)
يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر (بيكسلز)

عندما يُذكر القلق، يتبادر إلى الذهن فوراً صورٌ مألوفة: توتر واضح، وتسارع في ضربات القلب، وتفكير مفرط لا يهدأ. لكن الحقيقة أن القلق لا يظهر دائماً بهذه الصورة الصريحة؛ بل قد يتسلل إلى حياتنا بطرق خفية، متنكراً في سلوكيات يومية نعتبرها عادية أو حتى إيجابية. هذه العلامات قد لا ترقى إلى مستوى «اضطراب» واضح، لكنها مع الوقت قد تؤثر في جودة حياتنا دون أن ننتبه.

كثيرون يفضلون عدم وصف أنفسهم بأنهم قلقون، ربما لأن القلق يُساء فهمه أحياناً على أنه ضعف أو قصور شخصي. غير أن هذا التصور غير دقيق؛ فالقلق تجربة إنسانية طبيعية نمر بها جميعاً بدرجات متفاوتة. وكلما أصبحنا أكثر وعياً بمظاهره، تمكنّا من التعامل معه قبل أن يتسلل إلى تفاصيل حياتنا بشكل أعمق. فيما يلي أبرز العلامات الخفية للقلق التي يجدر الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. التخطيط المسبق المستمر

في مختلف جوانب حياتك، تحاول تقليل المخاطر قدر الإمكان. فعند قيادة السيارة، تفكر مسبقاً في كل ما قد تواجهه من عقبات: ازدحام المرور، أو التقاطعات المعقدة، أو صعوبة العثور على موقف. وقبل أي محادثة، تُرهق نفسك بالتفكير في ما ستقوله وكيف سيكون رد الطرف الآخر. قد تُفسر هذا السلوك على أنه حب للتخطيط، لكنه في كثير من الأحيان ينبع من خوف داخلي من حدوث خطأ إذا لم تكن كل التفاصيل تحت السيطرة.

2. تجنب العفوية

على نحو مشابه، تميل إلى تنظيم كل شيء: جدولك اليومي، وجباتك، وحتى تفاعلاتك الاجتماعية. لا شك أن الروتين يمنح شعوراً بالراحة، لكنه قد يتحول تدريجياً إلى قيد يحاصرك داخل منطقة الأمان. ونتيجة لذلك، قد تفوّت تجارب ممتعة وغير متوقعة كان يمكن أن تثري حياتك خارج هذا الإطار المحدد.

3. البحث الدائم عن وسائل الترفيه

في اللحظات التي يفترض أن تكون مخصصة للراحة، تجد نفسك تملأها بالانشغال: تتصفح هاتفك، أو تتحقق من بريدك الإلكتروني، أو تتابع الأخبار. وغالباً ما تكون هذه السلوكيات محاولة غير واعية للهروب من شعور داخلي بعدم الارتياح يظهر عندما يخلو ذهنك من الانشغالات.

4. السعي إلى الكمال

سواء كنت تكتب بحثاً، أو ترتب منزلك، أو تنشر محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن عبارة «جيد بما فيه الكفاية» لا تبدو مقبولة بالنسبة لك. تسعى إلى الكمال في أدق التفاصيل، ليس فقط بدافع الإتقان، بل غالباً خوفاً من الوقوع في الخطأ أو خيبة أمل الآخرين.

5. تجنب المواقف الاجتماعية

قد ترفض حضور لقاءات أو مناسبات اجتماعية بشكل متكرر، مبرراً ذلك بأنك «لست في المزاج» أو بأنك شخص انطوائي. وقد تبدو هذه أسباباً مقنعة، لكنها قد تخفي قلقاً اجتماعياً يؤثر في قراراتك أكثر مما تعتقد. ومع إدراك هذا القلق، تبدأ في ملاحظة مدى تأثيره على خياراتك وعلاقاتك.

6. التوتر الجسدي

لا يقتصر القلق على المشاعر، بل يظهر أيضاً في الجسد. فقد تعاني من شد مستمر في الفك، أو توتر في الكتفين، أو انقباض في المعدة، حتى دون شعور واعٍ بالقلق. في بعض الحالات، يصبح القلق «جسدياً» إلى درجة تقلل من إدراكك له على المستوى العاطفي.

7. صعوبة تفويض المهام للآخرين

عندما تتولى مسؤولية ما، تجد صعوبة في تركها للآخرين، حتى وإن كنت مضغوطاً أو لا تملك الوقت الكافي. تخشى فقدان السيطرة أو ألا يتم إنجاز العمل بالشكل الذي تريده، ما يدفعك إلى التدخل في التفاصيل الدقيقة حتى بعد تفويض المهمة.

8. اللجوء إلى الكحول للتأقلم

هل تجد صعوبة في الوجود في مناسبة اجتماعية دون مشروب في يدك؟ هل تلجأ إليه سريعاً لتهدئة أعصابك؟ قد يبدو ذلك سلوكاً اجتماعياً شائعاً، لكن الاعتماد عليه كوسيلة لتخفيف القلق قد يشير إلى محاولة للهروب من التوتر. ومن المهم التنبه إلى أن الكحول قد يخفف القلق مؤقتاً، لكنه غالباً ما يزيده على المدى الطويل.

9. التسويف

خلافاً للاعتقاد الشائع، لا يرتبط التسويف دائماً بالكسل. في كثير من الأحيان، يكون مدفوعاً بالخوف: إما من كره المهمة، أو من أدائها بشكل غير جيد. هذا الخوف يدفعك إلى تأجيلها لتجنب الشعور بعدم الراحة، لكنه في المقابل يزيد من حدة القلق مع مرور الوقت.

10. الاعتذار المستمر

قد يدفعك القلق من إزعاج الآخرين أو إيذاء مشاعرهم إلى الاعتذار بشكل متكرر، حتى في مواقف لا تستدعي ذلك. يصبح قول «أنا آسف» رد فعل تلقائياً لتجنب أي توتر محتمل في العلاقات، وقد يصل الأمر إلى الاعتذار حتى عن كثرة الاعتذار نفسها.

في النهاية، لا تعني هذه العلامات بالضرورة أنك تعاني من اضطراب القلق، لكنها إشارات تستحق الانتباه. فهم هذه السلوكيات هو الخطوة الأولى نحو التعامل معها بوعي، وتحسين جودة حياتك بشكل تدريجي.


ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك إذا مشيت 30 دقيقة يومياً لمدة شهر؟

المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)
المشي يُعد وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

في ظل نمط الحياة السريع وكثرة الجلوس، يبحث كثيرون عن وسيلة بسيطة وفعّالة للحفاظ على صحتهم دون الحاجة إلى مُعدات معقدة أو برامج رياضية مُرهقة. ويُعدّ المشي من أسهل الأنشطة البدنية وأكثرها إتاحة للجميع، فهو لا يتطلب خبرة خاصة، ومع ذلك يحمل فوائد صحية كبيرة تمتد لتشمل الجسد والعقل معاً.

ويساعد المشي اليومي على الحفاظ على اللياقة البدنية، وبالتالي دعم صحة الجسم بشكل عام، كما يسهم في تحسين المزاج ومستويات الطاقة، ويساعد على حرق السعرات الحرارية، بل قد يكون له دور في إطالة العمر.

ويُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها. فممارسة المشي لمدة 30 دقيقة فقط يومياً كفيلة بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتقوية العظام، وتقليل الدهون الزائدة في الجسم، بالإضافة إلى تعزيز قوة العضلات وزيادة قدرتها على التحمل.

امشِ لمدة 30 دقيقة يومياً

للحصول على فوائد صحية ملموسة، يُنصَح بالمشي لمدة 30 دقيقة، على الأقل، يومياً، وبخُطى سريعة نسبياً، وذلك في معظم أيام الأسبوع. ويُقصد بالمشي السريع أن تكون قادراً على التحدث أثناء المشي، لكن دون القدرة على الغناء، مع الشعور ببعض اللهث الخفيف.

وتُعدّ الأنشطة المعتدلة، مثل المشي، آمنة في الغالب ولا تُشكّل خطراً صحياً يُذكر. ومع ذلك، إذا كنت تعاني حالة طبية معينة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل بدء أي برنامج رياضي جديد.

ومن أبرز فوائد المشي لمدة 30 دقيقة، لنحو الشهر:

دعم صحة القلب والأوعية الدموية

بما أن المشي يُصنَّف ضمن تمارين القلب والأوعية الدموية، فإن ممارسته بانتظام تُسهم في تقوية القلب والرئتين وتحسين كفاءتهما. كما تساعد هذه التمارين الجسم على استخدام الأكسجين بشكل أكثر فاعلية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.

ويُوضح المدرب الشخصي المعتمَد روني غارسيا أن المشي يرفع معدل ضربات القلب، الأمر الذي يساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل فيت».

ومع تحسّن صحة القلب والرئتين، تنخفض مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض. فعند الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، يبدأ الجهاز القلبي الوعائي التكيف والتحسن التدريجي. كما أن إدخال فترات من المشي السريع - بسرعة تتراوح بين 3.5 و4 أميال في الساعة - ضِمن الروتين اليومي يعزز هذه الفوائد بشكل أكبر، حيث يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ويقلل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

فوائد المشي للصحة النفسية

تشير الأبحاث إلى أن المشي لا يقتصر تأثيره على الجوانب الجسدية، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية أيضاً، إذ يساعد على تحسين المزاج، من خلال تقليل التوتر، ومواجهة آثار القلق والاكتئاب، كما يعزز الحالة المزاجية العامة بفضل زيادة تدفق الدم إلى الدماغ.

ولتحقيق أفضل النتائج في تقليل التوتر، يُفضَّل المشي في أماكن مفتوحة، مثل الحدائق العامة، حيث يشير كيرك شيف، وهو شريك مؤسس لمنتجع متخصص في رحلات المشي، إلى أن البيئات الطبيعية تعزز التأثير الإيجابي للمشي.

كما تُظهر الدراسات أن الأنشطة الخارجية تُحدث أثراً أقوى على الصحة النفسية، مقارنة بالأنشطة الداخلية، إذ تساعد في تقليل الاضطراب العاطفي الموسمي، وتخفيف الاكتئاب المرتبط بنقص فيتامين «د». وتشير إحدى الدراسات المنشورة في المجلة الدولية لعلم وظائف الأعضاء النفسية إلى أن المشي لمسافة قصيرة لا تتجاوز ربع ميل (ما بين 5 و10 دقائق) في الطبيعة، وبوتيرة مريحة، يمكن أن يخفف التوتر والقلق، ويدعم التفكير الإيجابي بشكل يفوق بعض التمارين التي تُمارَس في الأماكن المغلقة.

تأثير إيجابي على العضلات والمفاصل والعظام

يُعدّ المشي تمريناً خفيفاً لا يُرهق المفاصل، وفي الوقت نفسه يُنشّط عضلات الساقين والأرداف والجذع. لهذا السبب يُعد خياراً مثالياً للأشخاص الذين يعانون مشكلات في المفاصل، أو لأولئك الذين يرغبون في بدء نشاط بدني تدريجي.

كما يساعد الانتظام في المشي على بناء قاعدة جيدة من القوة والمرونة واللياقة البدنية العامة، خاصة للمبتدئين. ويُشير الخبراء إلى أن تقوية عضلات الساقين تُحسّن التوازن والمرونة، وتُسهم في تقليل خطر السقوط.

من جهة أخرى، يُساعد المشي في تخفيف آلام المفاصل وتيبّسها، من خلال الحفاظ على حركتها ومرونتها. كذلك فإن الالتزام بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً قد يحدّ من فقدان الكتلة العظمية المرتبط بالتقدم في العمر، وهو أحد العوامل المؤدية إلى الإصابة بهشاشة العظام. وبوصف المشي من تمارين تحمُّل الوزن، فإنه يسهم في دعم صحة العظام وتقليل هذه المخاطر.

تغيرات في تكوين الجسم

يسهم المشي في رفع مستوى النشاط البدني اليومي، بشكل عام، مما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين السُّعرات الحرارية المستهلَكة والمصروفة، وبالتالي الوقاية من زيادة الوزن.

إضافة إلى ذلك، فإن تقليل نسبة الدهون في الجسم مع الحفاظ على الكتلة العضلية يؤدي إلى تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة، ويمنح الجسم مظهراً أكثر توازناً ونشاطاً.


4 علامات تدل على اقترابك من نوبة قلبية

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ (بيكساباي)
تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ (بيكساباي)
TT

4 علامات تدل على اقترابك من نوبة قلبية

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ (بيكساباي)
تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ (بيكساباي)

تُعدّ النوبة القلبية حالة طبية طارئة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى القلب بشكل مفاجئ، نتيجة عوامل متعددة، مثل التوتر، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه، وغيرها من الأسباب.

ورغم وجود وسائل تُساعد على التنبؤ باحتمال حدوث نوبة قلبية، فإن بعض الأشخاص قد يخلطون بين أعراضها وأعراض حالات صحية أخرى، وهو ما يزيد من خطورتها. لذلك، لا تقتصر أهمية العناية بصحة القلب على الوقاية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى معرفة كيفية التعامل السريع مع الأعراض عند ظهورها.

وتشمل أهم علامات التحذير ألماً مستمراً في الصدر، وألماً ينتشر إلى الذراعين أو الفك أو الظهر، وضيقاً مفاجئاً في التنفس، ودواراً غير مُبرر أو تعرقاً بارداً. وفي حين أن بعض النوبات القلبية تحدث فجأة، فإن عدداً منها يُظهر علامات تحذيرية قبل ساعات أو حتى أيام، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

مع ذلك، توجد علامات تحذيرية للنوبات القلبية ينبغي على الجميع معرفتها.

لا تظهر على كل من يُصاب بنوبة قلبية أعراضٌ كما نراها عادةً في التلفزيون أو الأفلام، فليست دائماً ألماً مفاجئاً في الصدر يدفع الشخص إلى التشبث بقميصه والسقوط أرضاً. قد تكون الأعراض أكثر دقةً من ذلك بكثير. فالذبحة الصدرية، وهي العرض الرئيسي للنوبة القلبية، تعني حرفياً «معاناة» وليس ألماً.

يتأخر الكثيرون في طلب الرعاية الطبية العاجلة لجهلهم بأن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بنوبة قلبية؛ إذ يعتقدون أن النوبة القلبية دائماً ما تكون مؤلمة. لكن أي شخص تظهر عليه أي من هذه العلامات لمدة 5 دقائق أو أكثر عليه مراجعة الطبيب فوراً.

تشمل الأعراض الرئيسية التي يجب الانتباه إليها ما يلي:

في حين تحدث بعض النوبات القلبية فجأة، فإن عدداً منها يُظهر علامات تحذيرية قبل ساعات أو حتى أيام.

عدم الراحة أو الضغط في الصدر (الذبحة الصدرية):

هذه هي العلامة الأكثر شيوعاً. قد يشعر المريض بضغط غير مريح، أو امتلاء، أو ألم في منتصف الصدر يستمر لبضع دقائق أو يختفي ثم يعود.

ويشعر معظم المصابين بنوبة قلبية بانزعاج في منتصف الصدر. قد يستمر هذا الانزعاج لأكثر من بضع دقائق، أو قد يزول ثم يعود. وقد يكون الشعور أشبه بضغط مزعج، أو انقباض، أو امتلاء، أو ألم.

ألم في مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم:

قد ينتشر عدم الراحة أو الألم إلى إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو الظهر، أو الرقبة، أو الفك، أو الأسنان، أو المعدة. وكذلك ضيق في التنفس. قد يحدث هذا مع، أو من دون، انزعاج في الصدر.

ضيق التنفس:

تحدث حينها صعوبة في التقاط أنفاسك أو صعوبة في التنفس، وهذا غالباً جنباً إلى جنب مع عدم الراحة في الصدر، ولكن يمكن أن يحدث أيضاً قبله.

الدوار أو الغثيان أو التعرق:

قد يسبب دخول الجسم في وضع القتال أو الطيران دواراً مفاجئاً أو نزلة برد أو عرقاً لزجاً أو الشعور بالمرض في معدتك.

قد تظهر على النساء علامات تحذيرية مختلفة قبل الإصابة بنوبة قلبية، لذا من المهم أن تكون النساء على دراية بها، وأن يأخذنها على محمل الجد، مثل الشعور بألم أو انزعاج في منتصف الصدر، أو ألم أو انزعاج في مناطق أخرى من الجزء العلوي من الجسم.

ماذا تفعل خلال أول 10 دقائق من النوبة القلبية؟

في حال التعرّض لنوبة قلبية، هناك خطوات أساسية يجب اتخاذها فوراً:

- إذا كان المصاب يملك دواء الأسبرين، ولم يكن يعاني حساسية تجاهه، فإن مضغ جرعة منه قد يساعد على تقليل تكوّن الجلطات حتى وصول الإسعاف.

- الحفاظ على الهدوء وتجنب التوتر؛ لأن القلق يزيد العبء على القلب.

- في حال فقدان الوعي وعدم التنفس، يجب البدء فوراً في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لإنقاذ الحياة.

- استخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي إذا كان متوفراً في المكان.

لماذا السرعة ضرورية؟

كثيراً ما يتجاهل المصابون أعراض النوبة القلبية أو ينتظرون زوالها، وهو ما يؤدي إلى تأخر الحصول على العلاج المناسب. لكن الحقيقة أن كل ثانية تُحدث فرقاً، فالتصرف السريع خلال الدقائق الأولى يمكن أن يُقلل من حجم الضرر الذي يصيب عضلة القلب، ويزيد بشكل كبير فرص التعافي الكامل.