6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية

تحتوي على عناصر وفيتامينات مفيدة

6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية
TT

6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية

6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية

دون الحديث عن الأسماك، فإن عالم مأكولات الحيوانات البحرية متنوع بشكل كبير، ويكاد أن يكون واسعاً مثل سعة المحيطات نفسها.

أنواع المأكولات البحرية

وكونها فئة من الأغذية البشرية، تتشكل قائمة المأكولات البحرية من أنواع كثيرة، منها:

- القشريات Crustaceans التي تضم أكثر من 60 ألف نوع من الأنواع ذات الأرجل التي تساعدها على السباحة أو الزحف، مثل الكركند Lobsters والروبيان Shrimp والقريدس Prawn وسرطان البحر Crab.

- المحاريات ثنائيات الصدفة Bivalves التي تضم أكثر من 30 ألف نوع من أنواع الرخويات ذات الأصداف المتناظرة الصلبة مثل الزلفيات Clams والمحاريات Oysters وبلح البحر Mussels والإسقلوب Scallops.

- رأسيات الأرجل Cephalopods مثل الأخطبوط Octopus والحبار البحري Squid وهي رخويات تفتقر إلى أصداف خارجية.

وكثير من هذه الأنواع متوفر في أسواق الأسماك طازجة، أو في المتاجر الكبرى مجمدة أو معلبة. وكثير من الناس يجد متعة وطعماً مختلفاً بتناول كثير من أنواعها. ويتم تقديمها ضمن قائمة متنوعة من الأطباق الساخنة أو الباردة، وكذلك ضمن السلطات المختلفة.

الروبيان «الصحي»

ونظراً لانتشار تناولها، ولغناها بكثير من العناصر الغذائية المفيدة صحياً، إليك المعلومات التالية عن 6 من أنواعها:

1. الروبيان Shrimp. «عبوة غذائية» كاملة تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الطبيعية المفيدة. وعلى الرغم من ارتباط الروبيان بالكولسترول لدى الكثير من الناس، فإن العنصر الصحي الأهم في الروبيان هو خلوه من الدهون المشبعة؛ ما يجعله غذاءً صحياً للقلب.

وللتوضيح، فإن معظم كولسترول الدم لا يأتي من كولسترول الغذاء، بل يصنعه كبد الجسم من الدهون المشبعة التي يتناولها الإنسان في غذائه اليومي.

وتنعدم في الروبيان الدهون المشبعة، بما يجعله غذاءً صحياً للقلب. كما يحتوي الروبيان على كمية غنية من دهون أوميغا-3 الطبيعية، العالية الفائدة الصحية للقلب ولضغط الدم وانتظام إيقاع نبض القلب وصحة الشرايين والدماغ وراحة التفكير واستقرار المزاج ونعومة الجلد ومتانة الشعر وغيرها من الفوائد الصحية.

وتجدر ملاحظة أن كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية، قليلة في لحم الروبيان. ذلك أن 100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على 80 كالوري، أي أقل من كمية الطاقة في شريحة من خبز التوست. وما يستحوذ اهتماماً طبياً، خصوصاً لصحة الحوامل وصحة الأطفال، أن الروبيان من الحيوانات البحرية المتدنية المحتوى بالتلوث بمعدن الزئبق. والأهم أن كمية 100 غرام من الروبيان بها نحو 25 غراماً من البروتينات، أي 50 في المائة من احتياج الجسم للبروتينات.

أما بالنسبة للكولسترول، فإن التحاليل الكيميائية تثبت أن في كل 100 غرام من لحم الروبيان الصافي والنيء، هناك نحو 140 مليغراماً من الكولسترول. ومعلوم أن الإرشادات الطبية تنصح بألا يتجاوز الإنسان تناول كمية 300 مليغرام من الكولسترول يومياً (بما يوازي 200 غرام من الروبيان).

وهذا الكولسترول في الروبيان يُمكن بسهولة منع امتصاصه وتخليص الجسم من إضراره المحتملة، إذا ما تم إعداد طهي الروبيان بعيداً عن إضافة الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة، أي بعيداً عن القلي في الزيوت النباتية المُهدرجة وبعيداً عن إضافة السمن أو الزبدة خلال الطهي. ولذا؛ فإن شواء الروبيان، أو غليه بالماء ثم إضافته إلى السلطات، هو الأفضل للتناول.

2. الإسقلوب Scallops. يحتوي الإسقلوب على نسبة منخفضة من الكولسترول والدهون المشبعة، خصوصاً عند تحضيره من دون زبدة أو سمن حيواني. بالإضافة إلى ذلك، فهو عبارة عن منتج غذائي غني بالعناصر الغذائية، التي من أهمها البروتينات من النوعية عالية الجودة، وكذلك أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة صحياً.

وبالنظر التفصيلي للقيمة الغذائية في 100 غرام من الإسقلوب، نجد أنها تحتوي على 15 غراماً من البروتينات، و29 مليغراماً من الكولسترول (كمية منخفضة جداً)، وتكاد تنعدم فيه الدهون المشبعة. لكن الأهم هو أنها توفر للجسم احتياجه اليومي من فيتامين بي-12 بنسبة 70 في المائة، ومن معدن السيلينيوم بنسبة 30 في المائة، ومن الزنك والمغنيسيوم بنسبة تقارب 10 في المائة. وأيضاً منخفض المحتوى بالزئبق.

وعند التسوق لشراء الإسقلوب الطازج، يجب البحث عن الذي له رائحة نظيفة. وهو يحتاج إلى تقشير وشطف جيد قبل الطهي. كما تبيع المتاجر الكبرى أيضاً الإسقلوب المجمد، الذي تجب إذابته لتجنب التسمم الغذائي قبل تحضيره للطهو. بالإضافة إلى ذلك، من المهم عدم الإفراط في طهي المحار، حيث يمكن أن يصبح مطاطياً في الملمس. ويمكن تقديم الإسقلوب مع المعكرونة أو الفاصوليا أو السلطة، واستخدام الأعشاب الطازجة، مثل الريحان أو البقدونس، وقليل من عصير الليمون أو خل البلسميك للتقديم.

مصادر غذائية استثنائية

3. اللوبستر Lobster، أو الكركند، أو جراد البحر. طعام منخفض السعرات الحرارية ومليء بالفيتامينات والمعادن. وصحيح أن الكركند والروبيان متشابهان في كمية الكولسترول، إلاّ أن الدهون الصحية غير المشبعة أقل في اللوبستر. لكن الأهم أنه بالمقارنة مع جميع المأكولات البحرية، فإن اللوبستر هو الأعلى احتواءً على البروتينات.

وبذلك؛ فإن كمية 100 غرام منه لا توفر للجسم فقط احتياجه اليومي من البروتينات بما يفوق 50 في المائة، بل من النحاس بما يفوق 150 في المائة، ومن السيلينيوم بما يزيد على 160 في المائة، ومن الزنك بما يعادل 40 في المائة، ومن فيتامين «بي - 12» بما يوازي 40 في المائة أيضاً. هذا مع ملاحظة أن كمية السعرات الحرارية تعادل نحو 90 كالوري. حيث تأتي غالبية السعرات الحرارية فيه من غناه بالبروتين.

وتحديداً، تفيد مصادر التغذية الإكلينيكية بأن الكركند يعدّ «مصدراً استثنائياً» من بين جميع المنتجات الغذائية على سطح الأرض، لتأمين العناصر النزرة Trace Elements مثل النحاس والسيلينيوم. وفي حين يشارك النحاس في إنتاج الطاقة والحمض النووي، يعمل السيلينيوم عاملاً مضاداً للسرطان وقد يحمي من الأمراض التنكسية المزمنة. ووفق ما تفيد به المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، فإن الأمراض التنكسية المزمنة هي أمراض غير معدية، بطيئة التقدم، وطويلة الأمد، مثل مرض السكري، وأمراض القلب، والسمنة، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والأمراض العصبية التنكسية، والسرطان.

4. سرطان البحر Crab، أو السلطعون. عالم مختلف تماماً في الطعم والإعداد وطريقة التناول، وكذلك يتوفر في أشكال خلْقية متنوعة ومختلفة في كمية توفر اللحم بداخلها وأماكن الحصول عليها وأحجامها. وتشكل السرطانات 20 في المائة من جميع القشريات البحرية التي يتم اصطيادها وتربيتها واستهلاكها في جميع أنحاء العالم، حيث تصل كميتها إلى 1.5 مليون طن سنوياً.

وغالباً ما يُؤكل اللحم الذي بداخل المخالب أو الأرجل فقط. وعلى الرغم من توفر أنواع متوسطة وصغيرة الحجم منها، لكن تظل أغلى وأجود الأنواع تلك التي تأتي من المناطق القطبية الباردة شمالاً، في ألاسكا وغيرها، حيث سرطان ألاسكا الملكي Alaskan King Crab وسرطان الثلج Snow Crab.

وعندما نأخذ المعلومات الغذائية لسرطان البحر الملكي بعين الاعتبار، يمكننا أن ندرك أنه فوق كونه طعاماً شهياً، هو أيضاً منتج ذو قيمة غذائية عالية. ذلك أن استهلاكه يوفر كمية جيدة من العناصر الغذائية الأساسية لجسمنا للقيام بوظائفه البيولوجية؛ نتيجة غناه بالبروتينات والمعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة.

ويحتوي السلطعون الملكي على كمية صغيرة جداً من الكوليسترول فقط 53 ملغم لكل 100 غرام، وبنسبة أقل بكثير من الكثير من الحيوانات البحرية الأخرى. ويرجع ذلك أساساً إلى البيئة التي تعيش فيها ومن نظامها الغذائي، الذي يتكون من المعادن والعوالق البحرية والطحالب. والأفضل من ذلك، أن لحمه لا يحتوي على الكربوهيدرات، وتركيز الدهون المشبعة فيه ضئيل. وتوفر الحصة المتوسطة بمقدار 100 غرام من ساق السلطعون المطبوخ نحو 90 سعرة حرارية فقط.

بالإضافة إلى ذلك، فهو يوفر نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، أوميغا-3 الشهيرة. كما يحتوي على كمية كبيرة من البروتين، ما يقرب من 20 غراماً لكل وجبة (100 غرام). ولحم السلطعون الملكي غني بفيتامينات B3 وB5 وB6، وكذلك فيتامين C، وكمية كبيرة من المعادن مثل الحديد والزنك والمغنيسيوم والفوسفور أو البوتاسيوم.

 

بلح البحر

5. بلح البحر Mussels. ثمة ذواقة لا يستهويهم إلا تناول بلح البحر، وسيحصلون بذلك على فوائد صحية وغذائية جمّة. وهناك الكثير من أنواع بلح البحر، سواء أكانت من المياه العذبة أو المالحة، لكن النوع الذي من المرجح أن تجده على طبقك هو بلح البحر الأزرق الصالح للأكل. ويعيش هذا الكائن في صدفة ثنائية زرقاء - سوداء. وجسم بلح البحر بداخلها هو بني إلى وردي فاتح اللون، ومليء بالبروتين والفيتامينات والمعادن. لكن لا تتوقع فوائده الصحية إلاّ بانتقاء الأنواع الجيدة منه والمعروف أنها من مصادر نظيفة.

بلح البحر غني بالعناصر الغذائية، حيث تحتوي كمية 100 غرام من بلح البحر الأزرق المطهو على البخار، على نحو 146 كالوري من السعرات الحرارية. وكمية الكولسترول لا تتجاوز 50 مليغراماً. وبها كمية توازي حاجة الجسم من البروتينات بنسبة 40 في المائة، وحاجة الجسم من فيتامين بي - 12 بنسبة 100 في المائة، وحاجة الجسم من الزنك والسيلينيوم بنسبة 60 في المائة، وحاجة الجسم من الحديد بنسبة 38 في المائة، وحاجة الجسم من فيتامين بنسبة 25 في المائة. إضافة إلى دهون أوميغا-3 والكثير من المعادن والفيتامينات الأخرى.

وقد يستمتع بعض الناس بتناول بلح البحر النيء، لكنه قد يشكل خطراً على بعض الأشخاص المعرّضين للملوثات. يجب على المصابين بالسرطان أو أمراض الكبد أو السكري أو أمراض الجهاز المناعي أو اضطرابات الجهاز الهضمي ألا يتناولوا بلح البحر إلا بعد طهيه جيداً، أسوة ببقية أنواع المأكولات البحرية التي يجب تناولها بعد الطهو الجيد.

100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على سعرات أقل من شريحة الخبز المشوي

طعام منشّط جنسياً

6. المحاريات Oysters. على الرغم من شهرة المحاريات بخصائصها وكونها طعاماً منشطاً جنسياً Aphrodisiac Qualities، فإن هذه الرخويات تقدم الكثير من الفوائد الصحية. وتتميز المحار بقشرة صلبة غير منتظمة الشكل تحمي الجسم الداخلي الممتلئ بكتلة رخوة رمادي غير منتظمة الشكل.

وهذا الجسم الداخلي اللحمي مغذٍ للغاية. وفي الواقع، توفر كمية 100 غرام من المحار المطبوخ كمية 75 كالوري من السعرات الحرارية. وكمية 9 غرامات من البروتينات. ولكن الأهم هو أنها تقدم للجسم 550 في المائة من حاجته اليومي من معدن الزنك المهم جداً في قدرات الخصوبة. وكذلك 540 في المائة من حاجته اليومية من فيتامين بي-12. وأيضاً 493 في المائة من حاجته اليومية لمعدن النحاس، و50 في المائة من الحاجة اليومية لمعدني الحديد والسيلينيوم، و15 في المائة من معدني الفسفور والمنغنيز. تعدّ هذه الرخويات اللذيذة أيضاً مصدراً جيداً لأحماض أوميغا-3 الدهنية.

وبصرف النظر عن كل ما تقدم عن المحاريات، فإن اللافت للنظر الصحي احتواؤها على مضاد أكسدة فريد من نوعه تم اكتشافه مؤخراً يسمى DHMBA هو مركب فينولي يظهر تأثيرات مضادة للأكسدة قوية وفعالة في الحماية من الإجهاد التأكسدي، وفق نتائج دراسات عدة تم إجراءها في المختبرات، التي أظهرت أنه قد يكون مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد وحماية خلايا الكبد البشرية من التلف، وكذلك تقليل نشاط أكسدة الكولسترول الضار LDL Oxidation وتقليل ترسبه في جدران الشرايين وتضيقها تبعاً لذلك.

ومع كل تلك الفوائد الغذائية الرائعة، من المهم جداً التحذير من تناولها نيئة. حيث يشكل تناول لحم المحار النيئ خطراً أكبر للإصابة بعدوى بكتيرية. ويمكن أن تؤدي العدوى بهذه البكتيريا إلى أعراض مثل الإسهال والقيء والحمى وحتى حالات أكثر خطورة مثل تعفن الدم Septicemia، وهي عدوى دموية خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

ويمكن أن تحمل المحاريات أيضاً فيروسات من نوع نوروالك Norwalk-Type Viruses والفيروسات المعوية Enteroviruses التي يمكن أن تشكل مخاطر صحية. ولهذا السبب توصي المنظمات الصحية الكبرى مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية CDC بتناول المحاريات مطبوخة فقط.


مقالات ذات صلة

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الدكتور مارسيل فان دن برينك أثناء فحص عينات المشاركين (سيتي أوف هوب)

تأثيرات سلبية لتناول الحلويات مع المضادات الحيوية

تشير دراسة جديدة إلى أن تجنّب الحلويات أثناء العلاج بالمضادات الحيوية قد يساعد في حماية ميكروبات الأمعاء المفيدة أو ما يعرف بالميكروبيوم المعوي

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».


ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى؛ فهذه الأعضاء الحيوية تعمل على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات، كما تؤدي أدواراً أساسية في الحفاظ على توازن المعادن وتنظيم ضغط الدم.

وتقوم الكلى بتصفية السوائل الزائدة من الدم، كما تساعد في الحفاظ على توازن معادن مهمة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

وبما أن كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى، فإن اختيار المشروب المناسب بعد وجبة العشاء قد يكون مهماً بشكل خاص. ووفقاً لثلاثة مختصين معتمدين في التغذية، فإن الماء يُعدّ الخيار الأفضل لصحة الكلى بعد العشاء.

لماذا يُعد الماء أفضل مشروب لصحة الكلى بعد العشاء؟

يرى الخبراء أن الماء هو الخيار الأفضل لصحة الكلى؛ لأنه يوفر للجسم الترطيب الذي يحتاج إليه من دون إضافة السكر أو السعرات الحرارية أو الصوديوم، وهي مكونات قد توجد في بعض المشروبات الأخرى وقد لا تكون الخيار الأنسب لصحة الكلى.

وباعتبار الكلى نظام الترشيح الرئيسي في الجسم، فإنها تعمل بكفاءة أكبر عندما يحصل الجسم على قدر كافٍ من السوائل. وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب يساعد الكلى على التخلص من الفضلات عبر البول، كما أن شرب كمية كافية من الماء، ولا سيما في المساء، وقبل فترة الانقطاع الطويل عن السوائل أثناء النوم، يُعدّ من أهم الوسائل للمساعدة في الوقاية من حصوات الكلى.

وتوضح كيلي إل بورغيس، مختصة التغذية المعتمدة، أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد بشكل خاص في تثبيط هرمون «فازوبريسين» (Vasopressin)، وهو هرمون يرسل إشارات إلى الكلى للاحتفاظ بالماء.

وتقول بورغيس: «إن المستويات المرتفعة باستمرار من هذا الهرمون قد تفرض أعباءً إضافية على الكلى».

وعندما تستعد للاسترخاء في المساء، فإنك عادةً لا تحتاج إلى كميات إضافية من الإلكتروليتات أو البوتاسيوم الموجودة في العديد من مشروبات الترطيب. كما أن الماء لا يحتوي على الكافيين، وبالتالي لا يُتوقع أن يؤثر سلباً في النوم بسبب هذه المادة المنبهة.

كيف تحقق أقصى استفادة للكلى من شرب الماء مساءً؟

للحصول على أفضل استفادة من شرب الماء في المساء، يوصي الخبراء بمجموعة من النصائح، مع مراعاة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص إلى آخر.

اختر نوع الماء الذي تفضله: يمكنك شرب ماء الصنبور أو الماء المفلتر أو المياه المعبأة أو المياه الفوارة، بحسب تفضيلاتك. كما يمكن أن يكون الماء الدافئ خياراً مناسباً في المساء؛ إذ قد يساعد على الاسترخاء قبل النوم، وربما يسهم في النوم بشكل أسرع.

تنبَّه إلى كمية الماء وتوقيته: احرص على شرب ما يتراوح بين 8 و16 أونصة، أي نحو 230 إلى 470 ملليلتراً، من الماء خلال الفترة الممتدة بين العشاء وموعد النوم، مع الأخذ في الاعتبار أن احتياجات الترطيب تختلف باختلاف الأشخاص.

أما إذا كانت كثرة التبول ليلاً تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فيمكن جعل موعد تناول آخر كمية من الماء قبل ساعة أو ساعتين من النوم، بما قد يساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام أثناء الليل.

أضف نكهة طبيعية إلى الماء: إذا كنتَ لا تفضل شرب الماء بمفرده، توصي إيرين جويت، وهي مختصة تغذية، بإضافة قطع من الفاكهة الكاملة أو الحمضيات، أو استخدام عصير التوت البري (الكرانبيري) غير المحلى لإضفاء نكهة مميزة على المشروب.

وتضيف أناماري رودريغيز، وهي مختصة تغذية أيضاً: «يُعد عصير التوت البري غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الأنثوسيانين والفلافونول، وهي مركبات مفيدة لصحة الكلى».

متى يجب الحذر من زيادة تناول السوائل؟

ورغم أهمية الترطيب لصحة الكلى، فإن زيادة كمية السوائل ليست مناسبة للجميع. فإذا كنت تعاني من مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة أو من قصور القلب، أو كنت تخضع لغسل الكلى، فينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة كمية السوائل التي تتناولها بشكل كبير.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الحالات الصحية قد تجعل من الصعب على الكلى التخلص من السوائل الزائدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تراكمها في الجسم.


من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
TT

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

يُعدّ البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية من دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في النظام الغذائي. ومع ذلك، فإن الاستفادة من البيض مصدراً للبروتين لا ترتبط بطريقة محددة لتحضيره، بقدر ما ترتبط بكيفية دمجه ضمن الوجبة وإجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

ولا توجد طريقة واحدة مثلى لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين، لكن إضافة بيضة إلى وجبة تستمتع بتناولها بالفعل يمكن أن تكون خطوة بسيطة وفعالة لزيادة محتواها من البروتين؛ فالبيض وسيلة سريعة ومريحة وسهلة لتعزيز القيمة الغذائية للوجبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما أفضل طريقة لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين؟

لا توجد طريقة واحدة مثالية لتناول البيض لتحقيق هذا الهدف؛ إذ يعتمد الأمر على احتياجات كل شخص ونمطه الغذائي وإجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها يومياً. ومن المهم عند تناول البيض بوصفه مصدراً للبروتين مراعاة عدد من العوامل، من أبرزها:

- كمية البروتين الموجودة في الوجبة التي تتناولها.

- عدد البيض الذي تتناوله يومياً وعلى مدار الأسبوع.

- إجمالي كمية البروتين التي تحصل عليها خلال اليوم.

- أهدافك الصحية والغذائية.

ويُعد الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات؛ إذ يمكنك تحضير البيض المخفوق أو المقلي خلال وقت قصير، أو الاحتفاظ ببيض مسلوق جيداً لاستخدامه لاحقاً، وإضافته إلى أطباق مختلفة لتعزيز محتواها من البروتين.

وتوفر البيضة الكبيرة المسلوقة جيداً ما يقرب من 6.5 غرام من البروتين. لذلك، فإن إضافة بيضة واحدة إلى وجبة عادية يمكن أن ترفع إجمالي كمية البروتين في الطبق، من دون الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة على الوجبة أو اتباع وصفة جديدة بالكامل.

هل يمكن أن يؤدي تناول كثير من البيض إلى أضرار صحية؟

رغم الفوائد الغذائية للبيض، فإن الإفراط في تناوله يومياً قد يرتبط ببعض الآثار الصحية السلبية، ولذلك من المهم مراعاة الكمية التي يتم تناولها ضمن النظام الغذائي ككل.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً قد يكون خياراً مناسباً، إذ ارتبطت هذه الكمية بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والتدهور المعرفي. كما أظهرت دراسات حديثة عدم وجود علاقة جوهرية بين استهلاك البيض والوفيات الناجمة عن أمراض القلب.

ويحتوي البيض على الكوليسترول، وقد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول الغذائي إلى ارتفاع مستوياته في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الكوليسترول. وتشير الأبحاث إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناول كميات من الكوليسترول الغذائي تقل عن 250 ملغ يومياً، في حين قد يزداد هذا الخطر عند تجاوز هذه الكمية.

أفضل الطرق لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين

يمكن الاستفادة من البيض بطريقة بسيطة من خلال إضافته إلى الأطباق التي تتناولها عادةً، بما يساعد على زيادة محتواها من البروتين من دون تغيير نمط وجباتك بشكل كبير. ومن الأفكار التي يمكن تجربتها:

- إضافة البيض إلى سلطة السردين أو التونة أو الدجاج أو البطاطس.

- تحضير البيض المخفوق مع الجبن العادي أو جبن القريش.

- خفق البيض مع الشوفان أثناء طهيه.

- وضع بيضة مسلوقة جيداً أو مقلية فوق بقايا الطعام.

- إضافة بيضة مخفوقة وتحريكها داخل حساء الدجاج.

- إضافة البيض المسلوق جيداً إلى أطباق الحبوب أو السلطات.

وبهذه الطريقة، يمكن أن يكون البيض إضافة عملية وسهلة إلى الوجبات اليومية، خصوصاً لمن يرغبون في زيادة كمية البروتين في نظامهم الغذائي من دون الحاجة إلى إعداد وجبات منفصلة أو إجراء تغييرات جذرية في طريقة تناول الطعام.