6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية

تحتوي على عناصر وفيتامينات مفيدة

6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية
TT

6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية

6 مأكولات بحرية... قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية

دون الحديث عن الأسماك، فإن عالم مأكولات الحيوانات البحرية متنوع بشكل كبير، ويكاد أن يكون واسعاً مثل سعة المحيطات نفسها.

أنواع المأكولات البحرية

وكونها فئة من الأغذية البشرية، تتشكل قائمة المأكولات البحرية من أنواع كثيرة، منها:

- القشريات Crustaceans التي تضم أكثر من 60 ألف نوع من الأنواع ذات الأرجل التي تساعدها على السباحة أو الزحف، مثل الكركند Lobsters والروبيان Shrimp والقريدس Prawn وسرطان البحر Crab.

- المحاريات ثنائيات الصدفة Bivalves التي تضم أكثر من 30 ألف نوع من أنواع الرخويات ذات الأصداف المتناظرة الصلبة مثل الزلفيات Clams والمحاريات Oysters وبلح البحر Mussels والإسقلوب Scallops.

- رأسيات الأرجل Cephalopods مثل الأخطبوط Octopus والحبار البحري Squid وهي رخويات تفتقر إلى أصداف خارجية.

وكثير من هذه الأنواع متوفر في أسواق الأسماك طازجة، أو في المتاجر الكبرى مجمدة أو معلبة. وكثير من الناس يجد متعة وطعماً مختلفاً بتناول كثير من أنواعها. ويتم تقديمها ضمن قائمة متنوعة من الأطباق الساخنة أو الباردة، وكذلك ضمن السلطات المختلفة.

الروبيان «الصحي»

ونظراً لانتشار تناولها، ولغناها بكثير من العناصر الغذائية المفيدة صحياً، إليك المعلومات التالية عن 6 من أنواعها:

1. الروبيان Shrimp. «عبوة غذائية» كاملة تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الطبيعية المفيدة. وعلى الرغم من ارتباط الروبيان بالكولسترول لدى الكثير من الناس، فإن العنصر الصحي الأهم في الروبيان هو خلوه من الدهون المشبعة؛ ما يجعله غذاءً صحياً للقلب.

وللتوضيح، فإن معظم كولسترول الدم لا يأتي من كولسترول الغذاء، بل يصنعه كبد الجسم من الدهون المشبعة التي يتناولها الإنسان في غذائه اليومي.

وتنعدم في الروبيان الدهون المشبعة، بما يجعله غذاءً صحياً للقلب. كما يحتوي الروبيان على كمية غنية من دهون أوميغا-3 الطبيعية، العالية الفائدة الصحية للقلب ولضغط الدم وانتظام إيقاع نبض القلب وصحة الشرايين والدماغ وراحة التفكير واستقرار المزاج ونعومة الجلد ومتانة الشعر وغيرها من الفوائد الصحية.

وتجدر ملاحظة أن كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية، قليلة في لحم الروبيان. ذلك أن 100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على 80 كالوري، أي أقل من كمية الطاقة في شريحة من خبز التوست. وما يستحوذ اهتماماً طبياً، خصوصاً لصحة الحوامل وصحة الأطفال، أن الروبيان من الحيوانات البحرية المتدنية المحتوى بالتلوث بمعدن الزئبق. والأهم أن كمية 100 غرام من الروبيان بها نحو 25 غراماً من البروتينات، أي 50 في المائة من احتياج الجسم للبروتينات.

أما بالنسبة للكولسترول، فإن التحاليل الكيميائية تثبت أن في كل 100 غرام من لحم الروبيان الصافي والنيء، هناك نحو 140 مليغراماً من الكولسترول. ومعلوم أن الإرشادات الطبية تنصح بألا يتجاوز الإنسان تناول كمية 300 مليغرام من الكولسترول يومياً (بما يوازي 200 غرام من الروبيان).

وهذا الكولسترول في الروبيان يُمكن بسهولة منع امتصاصه وتخليص الجسم من إضراره المحتملة، إذا ما تم إعداد طهي الروبيان بعيداً عن إضافة الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة، أي بعيداً عن القلي في الزيوت النباتية المُهدرجة وبعيداً عن إضافة السمن أو الزبدة خلال الطهي. ولذا؛ فإن شواء الروبيان، أو غليه بالماء ثم إضافته إلى السلطات، هو الأفضل للتناول.

2. الإسقلوب Scallops. يحتوي الإسقلوب على نسبة منخفضة من الكولسترول والدهون المشبعة، خصوصاً عند تحضيره من دون زبدة أو سمن حيواني. بالإضافة إلى ذلك، فهو عبارة عن منتج غذائي غني بالعناصر الغذائية، التي من أهمها البروتينات من النوعية عالية الجودة، وكذلك أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة صحياً.

وبالنظر التفصيلي للقيمة الغذائية في 100 غرام من الإسقلوب، نجد أنها تحتوي على 15 غراماً من البروتينات، و29 مليغراماً من الكولسترول (كمية منخفضة جداً)، وتكاد تنعدم فيه الدهون المشبعة. لكن الأهم هو أنها توفر للجسم احتياجه اليومي من فيتامين بي-12 بنسبة 70 في المائة، ومن معدن السيلينيوم بنسبة 30 في المائة، ومن الزنك والمغنيسيوم بنسبة تقارب 10 في المائة. وأيضاً منخفض المحتوى بالزئبق.

وعند التسوق لشراء الإسقلوب الطازج، يجب البحث عن الذي له رائحة نظيفة. وهو يحتاج إلى تقشير وشطف جيد قبل الطهي. كما تبيع المتاجر الكبرى أيضاً الإسقلوب المجمد، الذي تجب إذابته لتجنب التسمم الغذائي قبل تحضيره للطهو. بالإضافة إلى ذلك، من المهم عدم الإفراط في طهي المحار، حيث يمكن أن يصبح مطاطياً في الملمس. ويمكن تقديم الإسقلوب مع المعكرونة أو الفاصوليا أو السلطة، واستخدام الأعشاب الطازجة، مثل الريحان أو البقدونس، وقليل من عصير الليمون أو خل البلسميك للتقديم.

مصادر غذائية استثنائية

3. اللوبستر Lobster، أو الكركند، أو جراد البحر. طعام منخفض السعرات الحرارية ومليء بالفيتامينات والمعادن. وصحيح أن الكركند والروبيان متشابهان في كمية الكولسترول، إلاّ أن الدهون الصحية غير المشبعة أقل في اللوبستر. لكن الأهم أنه بالمقارنة مع جميع المأكولات البحرية، فإن اللوبستر هو الأعلى احتواءً على البروتينات.

وبذلك؛ فإن كمية 100 غرام منه لا توفر للجسم فقط احتياجه اليومي من البروتينات بما يفوق 50 في المائة، بل من النحاس بما يفوق 150 في المائة، ومن السيلينيوم بما يزيد على 160 في المائة، ومن الزنك بما يعادل 40 في المائة، ومن فيتامين «بي - 12» بما يوازي 40 في المائة أيضاً. هذا مع ملاحظة أن كمية السعرات الحرارية تعادل نحو 90 كالوري. حيث تأتي غالبية السعرات الحرارية فيه من غناه بالبروتين.

وتحديداً، تفيد مصادر التغذية الإكلينيكية بأن الكركند يعدّ «مصدراً استثنائياً» من بين جميع المنتجات الغذائية على سطح الأرض، لتأمين العناصر النزرة Trace Elements مثل النحاس والسيلينيوم. وفي حين يشارك النحاس في إنتاج الطاقة والحمض النووي، يعمل السيلينيوم عاملاً مضاداً للسرطان وقد يحمي من الأمراض التنكسية المزمنة. ووفق ما تفيد به المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، فإن الأمراض التنكسية المزمنة هي أمراض غير معدية، بطيئة التقدم، وطويلة الأمد، مثل مرض السكري، وأمراض القلب، والسمنة، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والأمراض العصبية التنكسية، والسرطان.

4. سرطان البحر Crab، أو السلطعون. عالم مختلف تماماً في الطعم والإعداد وطريقة التناول، وكذلك يتوفر في أشكال خلْقية متنوعة ومختلفة في كمية توفر اللحم بداخلها وأماكن الحصول عليها وأحجامها. وتشكل السرطانات 20 في المائة من جميع القشريات البحرية التي يتم اصطيادها وتربيتها واستهلاكها في جميع أنحاء العالم، حيث تصل كميتها إلى 1.5 مليون طن سنوياً.

وغالباً ما يُؤكل اللحم الذي بداخل المخالب أو الأرجل فقط. وعلى الرغم من توفر أنواع متوسطة وصغيرة الحجم منها، لكن تظل أغلى وأجود الأنواع تلك التي تأتي من المناطق القطبية الباردة شمالاً، في ألاسكا وغيرها، حيث سرطان ألاسكا الملكي Alaskan King Crab وسرطان الثلج Snow Crab.

وعندما نأخذ المعلومات الغذائية لسرطان البحر الملكي بعين الاعتبار، يمكننا أن ندرك أنه فوق كونه طعاماً شهياً، هو أيضاً منتج ذو قيمة غذائية عالية. ذلك أن استهلاكه يوفر كمية جيدة من العناصر الغذائية الأساسية لجسمنا للقيام بوظائفه البيولوجية؛ نتيجة غناه بالبروتينات والمعادن والفيتامينات والدهون غير المشبعة.

ويحتوي السلطعون الملكي على كمية صغيرة جداً من الكوليسترول فقط 53 ملغم لكل 100 غرام، وبنسبة أقل بكثير من الكثير من الحيوانات البحرية الأخرى. ويرجع ذلك أساساً إلى البيئة التي تعيش فيها ومن نظامها الغذائي، الذي يتكون من المعادن والعوالق البحرية والطحالب. والأفضل من ذلك، أن لحمه لا يحتوي على الكربوهيدرات، وتركيز الدهون المشبعة فيه ضئيل. وتوفر الحصة المتوسطة بمقدار 100 غرام من ساق السلطعون المطبوخ نحو 90 سعرة حرارية فقط.

بالإضافة إلى ذلك، فهو يوفر نسبة عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة، أوميغا-3 الشهيرة. كما يحتوي على كمية كبيرة من البروتين، ما يقرب من 20 غراماً لكل وجبة (100 غرام). ولحم السلطعون الملكي غني بفيتامينات B3 وB5 وB6، وكذلك فيتامين C، وكمية كبيرة من المعادن مثل الحديد والزنك والمغنيسيوم والفوسفور أو البوتاسيوم.

 

بلح البحر

5. بلح البحر Mussels. ثمة ذواقة لا يستهويهم إلا تناول بلح البحر، وسيحصلون بذلك على فوائد صحية وغذائية جمّة. وهناك الكثير من أنواع بلح البحر، سواء أكانت من المياه العذبة أو المالحة، لكن النوع الذي من المرجح أن تجده على طبقك هو بلح البحر الأزرق الصالح للأكل. ويعيش هذا الكائن في صدفة ثنائية زرقاء - سوداء. وجسم بلح البحر بداخلها هو بني إلى وردي فاتح اللون، ومليء بالبروتين والفيتامينات والمعادن. لكن لا تتوقع فوائده الصحية إلاّ بانتقاء الأنواع الجيدة منه والمعروف أنها من مصادر نظيفة.

بلح البحر غني بالعناصر الغذائية، حيث تحتوي كمية 100 غرام من بلح البحر الأزرق المطهو على البخار، على نحو 146 كالوري من السعرات الحرارية. وكمية الكولسترول لا تتجاوز 50 مليغراماً. وبها كمية توازي حاجة الجسم من البروتينات بنسبة 40 في المائة، وحاجة الجسم من فيتامين بي - 12 بنسبة 100 في المائة، وحاجة الجسم من الزنك والسيلينيوم بنسبة 60 في المائة، وحاجة الجسم من الحديد بنسبة 38 في المائة، وحاجة الجسم من فيتامين بنسبة 25 في المائة. إضافة إلى دهون أوميغا-3 والكثير من المعادن والفيتامينات الأخرى.

وقد يستمتع بعض الناس بتناول بلح البحر النيء، لكنه قد يشكل خطراً على بعض الأشخاص المعرّضين للملوثات. يجب على المصابين بالسرطان أو أمراض الكبد أو السكري أو أمراض الجهاز المناعي أو اضطرابات الجهاز الهضمي ألا يتناولوا بلح البحر إلا بعد طهيه جيداً، أسوة ببقية أنواع المأكولات البحرية التي يجب تناولها بعد الطهو الجيد.

100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على سعرات أقل من شريحة الخبز المشوي

طعام منشّط جنسياً

6. المحاريات Oysters. على الرغم من شهرة المحاريات بخصائصها وكونها طعاماً منشطاً جنسياً Aphrodisiac Qualities، فإن هذه الرخويات تقدم الكثير من الفوائد الصحية. وتتميز المحار بقشرة صلبة غير منتظمة الشكل تحمي الجسم الداخلي الممتلئ بكتلة رخوة رمادي غير منتظمة الشكل.

وهذا الجسم الداخلي اللحمي مغذٍ للغاية. وفي الواقع، توفر كمية 100 غرام من المحار المطبوخ كمية 75 كالوري من السعرات الحرارية. وكمية 9 غرامات من البروتينات. ولكن الأهم هو أنها تقدم للجسم 550 في المائة من حاجته اليومي من معدن الزنك المهم جداً في قدرات الخصوبة. وكذلك 540 في المائة من حاجته اليومية من فيتامين بي-12. وأيضاً 493 في المائة من حاجته اليومية لمعدن النحاس، و50 في المائة من الحاجة اليومية لمعدني الحديد والسيلينيوم، و15 في المائة من معدني الفسفور والمنغنيز. تعدّ هذه الرخويات اللذيذة أيضاً مصدراً جيداً لأحماض أوميغا-3 الدهنية.

وبصرف النظر عن كل ما تقدم عن المحاريات، فإن اللافت للنظر الصحي احتواؤها على مضاد أكسدة فريد من نوعه تم اكتشافه مؤخراً يسمى DHMBA هو مركب فينولي يظهر تأثيرات مضادة للأكسدة قوية وفعالة في الحماية من الإجهاد التأكسدي، وفق نتائج دراسات عدة تم إجراءها في المختبرات، التي أظهرت أنه قد يكون مفيداً بشكل خاص لصحة الكبد وحماية خلايا الكبد البشرية من التلف، وكذلك تقليل نشاط أكسدة الكولسترول الضار LDL Oxidation وتقليل ترسبه في جدران الشرايين وتضيقها تبعاً لذلك.

ومع كل تلك الفوائد الغذائية الرائعة، من المهم جداً التحذير من تناولها نيئة. حيث يشكل تناول لحم المحار النيئ خطراً أكبر للإصابة بعدوى بكتيرية. ويمكن أن تؤدي العدوى بهذه البكتيريا إلى أعراض مثل الإسهال والقيء والحمى وحتى حالات أكثر خطورة مثل تعفن الدم Septicemia، وهي عدوى دموية خطيرة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

ويمكن أن تحمل المحاريات أيضاً فيروسات من نوع نوروالك Norwalk-Type Viruses والفيروسات المعوية Enteroviruses التي يمكن أن تشكل مخاطر صحية. ولهذا السبب توصي المنظمات الصحية الكبرى مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية CDC بتناول المحاريات مطبوخة فقط.


مقالات ذات صلة

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

صحتك قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)

كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

اقترح الدكتور ويل بولسيفيتش أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بولاية كارولاينا الجنوبية خطة من ثلاث مراحل يمكن إتمامها في غضون ثلاثة أسابيع لتعزيز المناعة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب (رويترز)

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط والسكري

أظهرت دراسة جديدة أن الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يعاني واحد من كل ستة أشخاص حول العالم من الشعور بالوحدة (رويترز)

هل تشعر بالوحدة؟ قاعدة 5-3-1 قد تكون الحل

من بين أساليب التصدي للوحدة التي تحظى باهتمام متزايد، قاعدة 5-3-1، التي تستهدف مساعدة الناس على بناء علاقات اجتماعية والحفاظ عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.


الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
TT

الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)

تتطلب أدوية إنقاص الوزن، مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، التزاماً مدى الحياة. فإذا توقفت عن تناولها، فستستعيد الوزن الذي فقدته في أغلب الأحيان.

لكن كثيراً من المرضى لا يرغبون في سماع ذلك. وقدّرت الدكتورة بادماغا أكيريدي، متخصصة الغدد الصماء في «مركز نبراسكا الطبي»، أن أكثر من نصف مرضاها لا يرغبون في الاستمرار بتناول أدوية إنقاص الوزن على المدى الطويل، وفق ما أفادت لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن معظم الأميركيين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية في غضون عام من بدء استخدامها. وحتى أوبرا وينفري صرَّحت بأنها توقفت عن تناول دواء لإنقاص الوزن فجأة لمدة عام، ثم استعادت 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات). وقالت لمجلة «بيبول»: «حاولت التغلب على الدواء». عندها أدركت، كما قالت للمجلة نفسها، أن «الأمر سيستمر مدى الحياة».

ويضطر الكثيرون إلى التوقف عن تناول هذه الأدوية لعدم قدرتهم على تحمُّل تكاليفها، بينما يتعب آخرون من آثارها الجانبية كالتعب والغثيان والإمساك. والبعض ببساطة لا يرغب في الاعتماد على دواء مدى الحياة. وقالت الدكتورة ميشيل هاوزر، مديرة قسم طب السمنة في «مركز ستانفورد لنمط الحياة وإدارة الوزن»، إن المرضى غالباً ما يعتقدون أنهم استثناء. وأضافت: «يبدو أنهم يفكرون: لن أكون مثلهم، ولن أتناول هذه الأدوية إلى الأبد».

وقد روَّجت السلطات الطبية في الولايات المتحدة لهذا المفهوم الخاطئ، وفقاً للصحيفة. فعلى سبيل المثال، صرَّح وزير الصحة روبرت ف. كيندي جونيور، بأن أدوية إنقاص الوزن قد تسمح للأشخاص بـ«إعادة ضبط» أوزانهم، مما يوحي بأنها حل مؤقت، وليست أداة طويلة الأمد.

أدوية «أوزمبيك» و«ويغفوي» في لندن (رويترز)

لكن الأبحاث أظهرت مراراً وتكراراً أن معظم الناس يحتاجون إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية للحفاظ على فقدان الوزن أو غيره من الفوائد الصحية. وفي هذا الشهر، أظهرت أحدث دراسة أن الشخص العادي الذي استخدم أدوية إنقاص الوزن عاد إلى وزنه الأصلي بعد نحو عام ونصف العام من التوقف عن تناولها.

وعادةً ما يتبع الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الأدوية نمطاً معيناً: فعندما يزول مفعول الدواء، قد تعود الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية بقوة. وكما هي الحال مع أي نظام غذائي، عندما يفقد الأشخاص كثيراً من الوزن بسرعة، يتباطأ التمثيل الغذائي لديهم، مما يزيد من خطر استعادة الوزن. حتى الأشخاص الذين يحاولون الالتزام بنظام غذائي ورياضي دقيق بعد التوقف عن تناول الأدوية قد يجدون صعوبة في الحفاظ على الوزن الذي فقدوه.

والأمر ليس مستحيلاً، ولكنه في غاية الصعوبة. تُقدّر الدكتورة هاوزر أن أقل من 10 من مرضاها نجحوا في الحفاظ على 75 في المائة أو أكثر من الوزن الذي فقدوه بعد تناولهم أدوية إنقاص الوزن، دون اللجوء إلى دواء آخر لإنقاص الوزن أو الخضوع لجراحة السمنة.

وتابعت هاوزر: «هؤلاء أشخاص يمارسون الرياضة ساعتين يومياً، ويسجلون ما يأكلونه، إنهم يبذلون جهداً كبيراً حقاً. لم أرَ قط أي شخص يتوقف عن تناول الدواء دون تفكير، ويحافظ على وزنه دون بذل أي جهد. لم أرَ ذلك يحدث أبداً»، ولأن الناس غالباً ما يفقدون كتلة عضلية عند تناول أدوية إنقاص الوزن، فعندما يستعيدون الوزن، يكون ذلك غالباً على شكل دهون، كما أوضحت الدكتورة هاوزر. هذا يعني أنه إذا توقف الناس عن تناول هذه الأدوية ثم عادوا إليها بشكل متكرر، فقد ينتهي بهم الأمر بصحة أسوأ، حتى مع بقاء وزنهم كما هو أو أقل قليلاً مما كان عليه قبل بدء تناولها.

في كثير من الحالات، يرغب المرضى في الاستمرار بتناول الأدوية، لكنهم يضطرون للتوقف عنها، وأُجبر جيريمي بوش، البالغ من العمر 53 عاماً، على التوقف عن تناول دواء «أوزمبيك» في خريف العام الماضي. فهو مصاب بمقدمات السكري، وقد قرَّرت شركة التأمين الخاصة به تغطية الدواء فقط لمرضى السكري من النوع الثاني. على مدار 6 أشهر من تناول الدواء، فقد نحو 40 رطلاً، وتحسَّنت مستويات السكر في دمه. لكن عندما توقف عن تناول الدواء، عاد إليه شعور الجوع الشديد والمستمر. وفي الأسبوعين التاليين لتوقفه عن تناول الدواء، استعاد نحو 15 رطلاً من وزنه.

بعض المرضى لا يرغبون في المخاطرة، ويقررون أن الاستمرار في تناول الدواء على المدى الطويل يستحق العناء.

وحتى لو توقف الشخص عن فقدان الوزن في أثناء تناول هذه الأدوية، فقد تظل هذه الأدوية تُقدم فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية وغيرها، كما ذكر الدكتور نيلز كروجر، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد.

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جديدة تُشير إلى ضرورة استمرار البالغين المصابين بالسمنة في تناول هذه الأدوية على المدى الطويل؛ للحفاظ على فقدان الوزن. ولا توجد حالياً أي إرشادات بشأن إيقاف هذه الأدوية. يجد الأطباء أنفسهم في مأزق، إذ يحاولون التوفيق بين رغبة المرضى أو حاجتهم المادية للتوقف عن تناول الأدوية، وبين حقيقة أنهم على الأرجح سيستعيدون وزنهم عند التوقف.

وتقول الدكتورة هاوزر: «إذا سألت 5 أطباء متخصصين في علاج السمنة، فستحصل على 5 إجابات مختلفة».