الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

نصائح طبية تشدد على أهمية تناولها

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية
TT

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

ضمن نصائح التغذية الصحية للحفاظ على صحة القلب لدى كل من المصابين بأمراض القلب، وكذلك الأصحاء الباحثين عن الوقاية منها، أفادت رابطة القلب الأميركية (American Heart Association) بأن ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. وتتبنى «رابطة القلب الأميركية» بالعموم منذ مدة طويلة، النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب، ولكن ضمن ما تم نشره في عدد 17 مايو (أيار) من مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال «رابطة القلب الأميركية»، فإنها تضيف أربعة أمور حول كيفية نيل تلك الجدوى الصحية القلبية لتناول الأسماك والحيوانات البحرية.

- أهمية الأسماك
أولها، هو التأكيد على أن تلك النصيحة الطبية العامة أصبحت اليوم تستند على مزيد من الأدلة العلمية، وذلك بعد صدور نتائج الكثير من الدراسات الطبية الجديدة خلال السنوات القليلة الماضية، التي بمحصلتها ارتفع مستوى القناعة الطبية بأن تناول الأسماك يساعد بالفعل في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب. وعلى وجه التحديد، ذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن على البالغين السعي للحصول على حصتين غذائيتين من الأسماك في كل أسبوع على أقل تقدير، كل حصة منها بوزن نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة (الأونصة تعادل 28 غراماً تقريباً). وأن أفضل الخيارات في هذا الشأن هو الحرص على تناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية (Omega - 3 Fatty Acids).
وقالت الرابطة في دراستها الحديثة: «نستنتج أن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بعجز القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure)، ومن أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Heart Disease)، ومن السكتة الدماغية Ischemic Stroke))، ومن موت القلب المفاجئ (Sudden Cardiac Death)، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من الناحية الصحية. وأضافت قائلة إن تناول وجبة واحدة في الأسبوع من لحوم الأسماك الدهنية، مثل تناول أربع أونصات من سمك السلمون، يُقدم للجسم الكمية المنصوح بها من دهون «أوميغا - 3»، التي هي بمقدار 250 مليغراماً في اليوم، ولكن قد يتطلب الأمر تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، بغية الوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
والأمر الثاني الذي أضافته «رابطة القلب الأميركية» هو أن تلك النصيحة الطبية بتناول الأسماك بالعموم، والأسماك الدهنية منها على وجه الخصوص، لا يقتصر على تناول نوعية الأسماك البحرية الطبيعية، بل يشمل تناول نوعية الأسماك التي يتم إنتاجها في مزارع (أحواض تربية) الأسماك. وقالت الرابطة في دراستها العلمية الجديدة إن «من المهم ملاحظة أن توصيات (رابطة القلب الأميركية) بتناول نحو 250 مليغراماً في اليوم من دهون (أوميغا - 3)، يُمكن تلبيتها بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع، بما في ذلك تناول الأسماك المرباة في الأحواض».

- تحاشي قلي السمك
الأمر الثالث الذي أكدت عليه النصيحة الطبية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو تجنب تناول الأسماك المقلية Fried – Fish)) بالذات، وقالت: «أثبتت الدراسات الطبية أن عشاق تناول الأسماك المقلية هم أكثر عُرضة للإصابة بضعف القلب». ولذا حذرت «رابطة القلب الأميركية» من أن تلك الجدوى الصحية لتناول الأسماك لا تتحقق للجسم بتناول نوعية الأسماك المقلية، وذكرت في دراستها الحديثة هذه أن نتائج دراستين طبيتين سابقتين، شملتا أكثر من 90 ألف شخص في الولايات المتحدة، أفادت بأن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك المقلية مرة في الأسبوع على أقل تقدير، هم أعلى عُرضة، وبنسبة تصل إلى 48 في المائة، للإصابة بضعف القلب مقارنة بمن يتناولون في النادر تلك الأسماك المقلية. وقالت الرابطة بعبارة صريحة في محصلة نتائج دراستها الحديثة: «هناك مجموعة كبيرة من الأدلة تدعم التوصية بتناول المأكولات البحرية غير المقلية، خصوصاً الأنواع الغنية بالأحماض (أوميغا - 3) الدهنية».
والأمر الرابع الذي أفادت به هذه الدراسة العلمية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو بخصوص الأشخاص الذين لا يودون تناول الأسماك للحصول على دهون «أوميغا - 3» الطبيعية، ويُفضلون تناول كبسولات تحتوي عليها عوضاً عن ذلك. ووفقاً لما قالته الرابطة القلبية فإن هذا لا يُنصح به طبياً للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية لأنه لا توجد أدلة علمية حتى اليوم تدعم جدوى ذلك على صحة القلب.

- مأكولات بحرية
وعلق البروفسور إيريك ريمي، الطبيب في كلية هارفارد للطب ورئيس فريق الباحثين في إعداد هذا التقرير الحديث لـ«رابطة القلب الأميركية»، بالقول: «أثبتت الدراسات العلمية أيضاً الآثار المفيدة لأكل المأكولات البحرية الغنية بأحماض (أوميغا - 3) الدهنية، خصوصاً عندما يتم تناولها بدلاً من تناول الأطعمة الأقل جدوى صحياً، مثل اللحوم التي تكون عالية في الدهون المشبعة والمتسببة بانسداد الشرايين». وعلى سبيل المثال، ووفق ما تم عرضه في هذه الدراسة الحديثة، فإن نتائج دراستين أميركيتين كبيرتين أظهرت أن استبدال 3 في المائة فقط من السعرات الحرارية للطعام اليومي من بروتين اللحوم المعالجة صناعياً (Processed Meat) بالبروتين من المأكولات البحرية يؤدي إلى خفض احتمالات خطر الوفاة بسبب مضاعفات أمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 30 في المائة.
وقالت سونيا أنجيليون، وهي أخصائية تغذية والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية والحمية الأميركية، إن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، ونوعية دهون لها خصائص مضادة للالتهابات، وهو ما يُساهم في تخفيف حدة التصلب والضيق في الشرايين القلبية، وبالتالي تخفيف احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأضافت أن دهون «أوميغا - 3» تفيد أبعد من ذلك عبر جعل الدم أقل عُرضة لتخثر التجلط، كما تُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم.
وأضافت «رابطة القلب الأميركية» قائلة إن تناول الأسماك قد يُفيد الأشخاص الذين لديهم بالفعل مشاكل في القلب، ووجدت دراسة أجريت على الناجين من النوبات القلبية أن أولئك الذين طلب منهم تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، بالمقارنة مع أولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط لتلك الحالات المرضية.


مقالات ذات صلة

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

صحتك إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

قد يؤدي سوء حفظ الأرز وتكرار تسخينه إلى زيادة مخاطر التسمم البكتيري وتراجع جودته، لذا يُنصح بتبريده سريعاً وتسخينه مرة واحدة فقط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
TT

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)
إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

يُعدّ الأرز من أكثر الأطعمة التي يُعاد تسخينها بعد حفظ ما تبقى من الوجبات، لكن تكرار هذه العملية، خصوصاً مع التخزين غير السليم، قد يزيد خطر التسمم الغذائي ويؤثر في جودة الطعام.

بكتيريا قد تنجو بعد الطهي

حسب موقع «هيلث لاين» الصحي، قد يحتوي الأرز على نوع من البكتيريا يُعرف باسم «Bacillus cereus»، يمكنه البقاء بعد الطهي والتكاثر إذا تُرك الأرز في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

وتكمن الخطورة خصوصاً عندما يُترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة فترة طويلة، إذ يمكن أن تنشط هذه الأبواغ (أشكال خاملة ومقاومة تنتجها بعض البكتيريا للبقاء في الظروف الصعبة)، وتتكاثر وتنتج سموماً قد تسبب التسمم الغذائي.

وقد تظهر أعراض التسمم على شكل غثيان أو قيء أو إسهال وآلام وتقلصات في البطن. والمشكلة أن إعادة تسخين الأرز بعد تخزينه بطريقة غير سليمة لا تضمن التخلص من الخطر، لأن بعض الأبواغ والسموم المرتبطة بالبكتيريا قد تتحمل الحرارة.

يُنصح بحفظ الأرز المطهو سريعاً في الثلاجة وتجنّب تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة (بيكسلز)

ماذا عن تكرار التسخين؟

ينصح خبراء سلامة الغذاء بعدم تسخين الأرز أكثر من مرة. كما يمكن لعمليات التبريد والتسخين المتكررة أن تغيّر قوام الأرز ورطوبته وجودته، فيما قد تتأثر بعض مكوناته الغذائية بعمليات المعالجة الحرارية المتكررة.

ويشير موقع «هيلث لاين» إلى أن الخطر يرتبط بصورة أساسية بطريقة التعامل مع الأرز بعد طهيه، إذ إن تركه في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة قد يسمح للبكتيريا بالتكاثر وإنتاج سموم قد تسبب التسمم الغذائي.

كيف تتجنب الخطر؟

لتقليل المخاطر، يُنصح بعدم ترك الأرز المطهو في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة، وحفظه سريعاً في الثلاجة. وعند تناوله لاحقاً، يُفضّل تسخين الكمية المطلوبة فقط، وتجنب إعادة تسخين الأرز مرات عدة، خصوصاً إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة.


دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: مركب مرتبط بالرمان قد يحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 %

مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)
مادة «يوروليثين أ» التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز يمكن أن تحسّن وظائف القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن عن نتائج واعدة بشأن تأثير مركب يُنتجه الجسم بعد تناول بعض الأطعمة، من بينها الرمان، في صحة القلب، إذ أظهرت التجارب أنه قد يسهم في تحسين وظائف القلب لدى المصابين بأحد أنواع قصور القلب التي لا تزال خيارات علاجها محدودة، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ووجد الباحثون أن مادة «يوروليثين أ» (Urolithin A)، التي ينتجها الجسم بعد تناول أطعمة مثل الرمان والجوز وبعض أنواع التوت، يمكن أن تحسّن وظائف القلب بنسبة تصل إلى 80 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من نوع من قصور القلب تتوفر له حالياً خيارات علاجية محدودة.

وأظهرت النتائج أن مادة «يوروليثين أ» قد تساعد القلب على الاسترخاء بصورة أفضل، وتحد من التندب أو التليف، كما تمنع التضخم الضار لعضلة القلب، وهي تأثيرات تكتسب أهمية خاصة لدى المصابين بقصور القلب مع الحفاظ على الكسر القذفي.

وتشكّل هذه الحالة نحو نصف حالات قصور القلب، وتحدث عندما يحتفظ القلب بقدرته على ضخ الدم، لكنه يصبح أكثر تيبساً وأقل قدرة على الاسترخاء بين النبضات، ما يعوق امتلاءه بالدم بصورة كافية. وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تشمل ضيق التنفس، والشعور بالإرهاق، وانخفاض القدرة على ممارسة التمارين الرياضية، فضلاً عن تراجع عام في جودة الحياة.

وقال الدكتور جوزيف بورغوين، المؤلف الرئيسي للدراسة والباحث في كينغز كوليدج لندن: «يصبح هذا النوع من قصور القلب شائعاً بشكل متزايد مع تقدم السكان في العمر وارتفاع معدلات السمنة والسكري. ورغم ازدياد العبء الناجم عنه، تظل خيارات العلاج محدودة نظراً لتعقيد المرض وتباين خصائصه بشكل كبير بين المرضى».

ما توصلت إليه الدراسة

وأوضح بورغوين، في تصريحات لمجلة «نيوزويك»، أن مادة «يوروليثين أ» تُنتجها البكتيريا الموجودة في الأمعاء عندما تستقلب مركبات تُعرف باسم «إيلاجيتانينات» (ellagitannins)، وهي مركبات موجودة في الرمان والجوز وبعض أنواع التوت.

وأشار إلى أنه على الرغم من ارتباط «يوروليثين أ» بالرمان ووجوده نتيجة تناول هذا النوع من الأطعمة، فإنه لا يتوافر فيه بكميات كبيرة، موضحاً أن تناول كمية معينة من الرمان لا يعني بالضرورة الحصول على جرعة محددة أو ثابتة من «يوروليثين أ».

وذكر بورغوين أن الفريق البحثي اكتشف أن «يوروليثين أ» ينشّط بروتيناً يُعرف باسم (PKGIα)، الذي «يلعب دوراً مهماً في مساعدة عضلة القلب والأوعية الدموية على الاسترخاء».

وأضاف: «يتم ذلك عن طريق تعديل مباشر لحمض أميني محدد في البروتين، وهو السيستين 42 (cysteine 42). وفي خلايا عضلة القلب، يؤدي هذا في النهاية إلى تحسين التعامل مع الكالسيوم، مما يسمح للعضلة بالاسترخاء بفاعلية أكبر بين نبضات القلب».

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في حالات قصور القلب المصحوب بكسر قذفي محفوظ، إذ إن القلب، رغم احتفاظه بقدرته على الانقباض بشكل طبيعي إلى حد ما، «يصبح متيبساً ويواجه صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بالدم»، حسب بورغوين.

وأضاف قائلاً: «في النموذج الحيواني، أدى مركب (يوروليثين أ Urolithin A) إلى تحسين مؤشرات استرخاء القلب، والحد من التليف أو التندب، وتقليل تضخم خلايا عضلة القلب، وتعزيز القدرة على ممارسة التمارين الرياضية. كما رصدنا استرخاءً أسرع في أنسجة القلب البشرية المُهندسة مخبرياً».


ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب بعد العشاء للحفاظ على صحة الكلى؟

 كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)
كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى (بيكسلز)

قد لا يحظى ما نشربه بعد العشاء بالاهتمام نفسه الذي نوليه للطعام، إلا أن اختيار المشروب المناسب يمكن أن يكون له دور مهم في دعم صحة الكلى؛ فهذه الأعضاء الحيوية تعمل على مدار الساعة لتنقية الدم والتخلص من الفضلات، كما تؤدي أدواراً أساسية في الحفاظ على توازن المعادن وتنظيم ضغط الدم.

وتقوم الكلى بتصفية السوائل الزائدة من الدم، كما تساعد في الحفاظ على توازن معادن مهمة، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

وبما أن كمية ونوعية السوائل التي نتناولها تؤثران في صحة الكلى، فإن اختيار المشروب المناسب بعد وجبة العشاء قد يكون مهماً بشكل خاص. ووفقاً لثلاثة مختصين معتمدين في التغذية، فإن الماء يُعدّ الخيار الأفضل لصحة الكلى بعد العشاء.

لماذا يُعد الماء أفضل مشروب لصحة الكلى بعد العشاء؟

يرى الخبراء أن الماء هو الخيار الأفضل لصحة الكلى؛ لأنه يوفر للجسم الترطيب الذي يحتاج إليه من دون إضافة السكر أو السعرات الحرارية أو الصوديوم، وهي مكونات قد توجد في بعض المشروبات الأخرى وقد لا تكون الخيار الأنسب لصحة الكلى.

وباعتبار الكلى نظام الترشيح الرئيسي في الجسم، فإنها تعمل بكفاءة أكبر عندما يحصل الجسم على قدر كافٍ من السوائل. وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب يساعد الكلى على التخلص من الفضلات عبر البول، كما أن شرب كمية كافية من الماء، ولا سيما في المساء، وقبل فترة الانقطاع الطويل عن السوائل أثناء النوم، يُعدّ من أهم الوسائل للمساعدة في الوقاية من حصوات الكلى.

وتوضح كيلي إل بورغيس، مختصة التغذية المعتمدة، أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد بشكل خاص في تثبيط هرمون «فازوبريسين» (Vasopressin)، وهو هرمون يرسل إشارات إلى الكلى للاحتفاظ بالماء.

وتقول بورغيس: «إن المستويات المرتفعة باستمرار من هذا الهرمون قد تفرض أعباءً إضافية على الكلى».

وعندما تستعد للاسترخاء في المساء، فإنك عادةً لا تحتاج إلى كميات إضافية من الإلكتروليتات أو البوتاسيوم الموجودة في العديد من مشروبات الترطيب. كما أن الماء لا يحتوي على الكافيين، وبالتالي لا يُتوقع أن يؤثر سلباً في النوم بسبب هذه المادة المنبهة.

كيف تحقق أقصى استفادة للكلى من شرب الماء مساءً؟

للحصول على أفضل استفادة من شرب الماء في المساء، يوصي الخبراء بمجموعة من النصائح، مع مراعاة أن احتياجات الجسم من السوائل تختلف من شخص إلى آخر.

اختر نوع الماء الذي تفضله: يمكنك شرب ماء الصنبور أو الماء المفلتر أو المياه المعبأة أو المياه الفوارة، بحسب تفضيلاتك. كما يمكن أن يكون الماء الدافئ خياراً مناسباً في المساء؛ إذ قد يساعد على الاسترخاء قبل النوم، وربما يسهم في النوم بشكل أسرع.

تنبَّه إلى كمية الماء وتوقيته: احرص على شرب ما يتراوح بين 8 و16 أونصة، أي نحو 230 إلى 470 ملليلتراً، من الماء خلال الفترة الممتدة بين العشاء وموعد النوم، مع الأخذ في الاعتبار أن احتياجات الترطيب تختلف باختلاف الأشخاص.

أما إذا كانت كثرة التبول ليلاً تمثل مشكلة بالنسبة إليك، فيمكن جعل موعد تناول آخر كمية من الماء قبل ساعة أو ساعتين من النوم، بما قد يساعد على تقليل عدد مرات الاستيقاظ للذهاب إلى الحمام أثناء الليل.

أضف نكهة طبيعية إلى الماء: إذا كنتَ لا تفضل شرب الماء بمفرده، توصي إيرين جويت، وهي مختصة تغذية، بإضافة قطع من الفاكهة الكاملة أو الحمضيات، أو استخدام عصير التوت البري (الكرانبيري) غير المحلى لإضفاء نكهة مميزة على المشروب.

وتضيف أناماري رودريغيز، وهي مختصة تغذية أيضاً: «يُعد عصير التوت البري غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الأنثوسيانين والفلافونول، وهي مركبات مفيدة لصحة الكلى».

متى يجب الحذر من زيادة تناول السوائل؟

ورغم أهمية الترطيب لصحة الكلى، فإن زيادة كمية السوائل ليست مناسبة للجميع. فإذا كنت تعاني من مرض الكلى المزمن في مراحله المتقدمة أو من قصور القلب، أو كنت تخضع لغسل الكلى، فينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة كمية السوائل التي تتناولها بشكل كبير.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الحالات الصحية قد تجعل من الصعب على الكلى التخلص من السوائل الزائدة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تراكمها في الجسم.