الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

نصائح طبية تشدد على أهمية تناولها

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية
TT

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

الأسماك والحيوانات البحرية تعزز صحة القلب والأوعية الدموية

ضمن نصائح التغذية الصحية للحفاظ على صحة القلب لدى كل من المصابين بأمراض القلب، وكذلك الأصحاء الباحثين عن الوقاية منها، أفادت رابطة القلب الأميركية (American Heart Association) بأن ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. وتتبنى «رابطة القلب الأميركية» بالعموم منذ مدة طويلة، النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب، ولكن ضمن ما تم نشره في عدد 17 مايو (أيار) من مجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال «رابطة القلب الأميركية»، فإنها تضيف أربعة أمور حول كيفية نيل تلك الجدوى الصحية القلبية لتناول الأسماك والحيوانات البحرية.

- أهمية الأسماك
أولها، هو التأكيد على أن تلك النصيحة الطبية العامة أصبحت اليوم تستند على مزيد من الأدلة العلمية، وذلك بعد صدور نتائج الكثير من الدراسات الطبية الجديدة خلال السنوات القليلة الماضية، التي بمحصلتها ارتفع مستوى القناعة الطبية بأن تناول الأسماك يساعد بالفعل في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب. وعلى وجه التحديد، ذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن على البالغين السعي للحصول على حصتين غذائيتين من الأسماك في كل أسبوع على أقل تقدير، كل حصة منها بوزن نحو ثلاث أونصات ونصف الأونصة (الأونصة تعادل 28 غراماً تقريباً). وأن أفضل الخيارات في هذا الشأن هو الحرص على تناول الأسماك الدهنية الغنية بأحماض «أوميغا - 3» الدهنية (Omega - 3 Fatty Acids).
وقالت الرابطة في دراستها الحديثة: «نستنتج أن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بعجز القلب الاحتقاني (Congestive Heart Failure)، ومن أمراض شرايين القلب التاجية (Coronary Heart Disease)، ومن السكتة الدماغية Ischemic Stroke))، ومن موت القلب المفاجئ (Sudden Cardiac Death)، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من الناحية الصحية. وأضافت قائلة إن تناول وجبة واحدة في الأسبوع من لحوم الأسماك الدهنية، مثل تناول أربع أونصات من سمك السلمون، يُقدم للجسم الكمية المنصوح بها من دهون «أوميغا - 3»، التي هي بمقدار 250 مليغراماً في اليوم، ولكن قد يتطلب الأمر تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، بغية الوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
والأمر الثاني الذي أضافته «رابطة القلب الأميركية» هو أن تلك النصيحة الطبية بتناول الأسماك بالعموم، والأسماك الدهنية منها على وجه الخصوص، لا يقتصر على تناول نوعية الأسماك البحرية الطبيعية، بل يشمل تناول نوعية الأسماك التي يتم إنتاجها في مزارع (أحواض تربية) الأسماك. وقالت الرابطة في دراستها العلمية الجديدة إن «من المهم ملاحظة أن توصيات (رابطة القلب الأميركية) بتناول نحو 250 مليغراماً في اليوم من دهون (أوميغا - 3)، يُمكن تلبيتها بتناول الأسماك مرتين في الأسبوع، بما في ذلك تناول الأسماك المرباة في الأحواض».

- تحاشي قلي السمك
الأمر الثالث الذي أكدت عليه النصيحة الطبية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو تجنب تناول الأسماك المقلية Fried – Fish)) بالذات، وقالت: «أثبتت الدراسات الطبية أن عشاق تناول الأسماك المقلية هم أكثر عُرضة للإصابة بضعف القلب». ولذا حذرت «رابطة القلب الأميركية» من أن تلك الجدوى الصحية لتناول الأسماك لا تتحقق للجسم بتناول نوعية الأسماك المقلية، وذكرت في دراستها الحديثة هذه أن نتائج دراستين طبيتين سابقتين، شملتا أكثر من 90 ألف شخص في الولايات المتحدة، أفادت بأن الأشخاص الذين يتناولون الأسماك المقلية مرة في الأسبوع على أقل تقدير، هم أعلى عُرضة، وبنسبة تصل إلى 48 في المائة، للإصابة بضعف القلب مقارنة بمن يتناولون في النادر تلك الأسماك المقلية. وقالت الرابطة بعبارة صريحة في محصلة نتائج دراستها الحديثة: «هناك مجموعة كبيرة من الأدلة تدعم التوصية بتناول المأكولات البحرية غير المقلية، خصوصاً الأنواع الغنية بالأحماض (أوميغا - 3) الدهنية».
والأمر الرابع الذي أفادت به هذه الدراسة العلمية لـ«رابطة القلب الأميركية» هو بخصوص الأشخاص الذين لا يودون تناول الأسماك للحصول على دهون «أوميغا - 3» الطبيعية، ويُفضلون تناول كبسولات تحتوي عليها عوضاً عن ذلك. ووفقاً لما قالته الرابطة القلبية فإن هذا لا يُنصح به طبياً للوقاية من الإصابة بالأمراض القلبية لأنه لا توجد أدلة علمية حتى اليوم تدعم جدوى ذلك على صحة القلب.

- مأكولات بحرية
وعلق البروفسور إيريك ريمي، الطبيب في كلية هارفارد للطب ورئيس فريق الباحثين في إعداد هذا التقرير الحديث لـ«رابطة القلب الأميركية»، بالقول: «أثبتت الدراسات العلمية أيضاً الآثار المفيدة لأكل المأكولات البحرية الغنية بأحماض (أوميغا - 3) الدهنية، خصوصاً عندما يتم تناولها بدلاً من تناول الأطعمة الأقل جدوى صحياً، مثل اللحوم التي تكون عالية في الدهون المشبعة والمتسببة بانسداد الشرايين». وعلى سبيل المثال، ووفق ما تم عرضه في هذه الدراسة الحديثة، فإن نتائج دراستين أميركيتين كبيرتين أظهرت أن استبدال 3 في المائة فقط من السعرات الحرارية للطعام اليومي من بروتين اللحوم المعالجة صناعياً (Processed Meat) بالبروتين من المأكولات البحرية يؤدي إلى خفض احتمالات خطر الوفاة بسبب مضاعفات أمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة تتجاوز 30 في المائة.
وقالت سونيا أنجيليون، وهي أخصائية تغذية والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية والحمية الأميركية، إن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، ونوعية دهون لها خصائص مضادة للالتهابات، وهو ما يُساهم في تخفيف حدة التصلب والضيق في الشرايين القلبية، وبالتالي تخفيف احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأضافت أن دهون «أوميغا - 3» تفيد أبعد من ذلك عبر جعل الدم أقل عُرضة لتخثر التجلط، كما تُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم.
وأضافت «رابطة القلب الأميركية» قائلة إن تناول الأسماك قد يُفيد الأشخاص الذين لديهم بالفعل مشاكل في القلب، ووجدت دراسة أجريت على الناجين من النوبات القلبية أن أولئك الذين طلب منهم تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، بالمقارنة مع أولئك الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط لتلك الحالات المرضية.


مقالات ذات صلة

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.


هل الملح الإنجليزي بديل آمن للمغنيسيوم؟

رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
TT

هل الملح الإنجليزي بديل آمن للمغنيسيوم؟

رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)

رغم شيوع استخدام «الملح الإنجليزي» (Epsom Salt) كحل سريع لتخفيف الإمساك وآلام العضلات، يحذر خبراء الصحة من اعتباره بديلاً آمناً لمكملات المغنيسيوم. فمادته الفعالة، كبريتات المغنيسيوم، قد لا تُمتص بالشكل الكافي، وقد يؤدي الإفراط في استخدامها إلى آثار جانبية خطيرة تصل إلى اضطرابات القلب وتسمم المغنيسيوم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، فوائد الملح الإنجليزي واستخداماته، ومخاطر الإفراط فيه، والجرعات الآمنة التي ينبغي الانتباه إليها.

لماذا يُعد استخدام الملح الإنجليزي كمكمل مغنيسيوم أمراً محفوفاً بالمخاطر؟

هناك عدة أسباب تجعل استبدال مكملات المغنيسيوم بالملح الإنجليزي أمراً غير آمن:

قد لا تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم:

عند تناول الملح الإنجليزي عن طريق الفم، يعمل كملين يساعد على التبرز؛ ما يعني أن جزءاً من مادته الفعالة (كبريتات المغنيسيوم) لا يُمتص في الجسم. لذلك، قد لا يوفر جرعة يومية ثابتة.

احتمال حدوث آثار جانبية خطيرة:

لا ينبغي تناول الملح الإنجليزي لعدة أيام متتالية، لأنه قد يضر بالجهاز الهضمي وأنظمة أخرى في الجسم. كما أن الاستخدام المنتظم قد يسبب آلاماً في المعدة، وإسهالاً مزمناً، واختلالاً في توازن الأملاح، واضطراباً في نظم القلب.

خطر تناول جرعات زائدة من المغنيسيوم:

يحتوي الملح الإنجليزي على كمية مرتفعة من المغنيسيوم في كل جرعة. ورغم أن جزءاً منها قد يُفقد بسبب تأثيره الملين، فإن الكمية المتبقية قد تتراكم في الجسم؛ خصوصاً لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى، مع احتمال حدوث تسمم حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

استخدامات الملح الإنجليزي

يمكن خلط الملح الإنجليزي مع الماء وتناوله لعلاج الإمساك، أو استخدامه موضعياً عبر نقعه في ماء دافئ أو وضعه على الجلد باستخدام قطعة قماش.

كما تُستخدم كبريتات المغنيسيوم، وهي المكوّن النشط في الملح الإنجليزي، في بعض الحالات الطبية الطارئة، مثل علاج نوبات الربو الحادة أو بعض اضطرابات نظم القلب، تحت إشراف طبي.

كم يحتوي الملح الإنجليزي من المغنيسيوم؟

تحتوي ملعقة صغيرة من الملح الإنجليزي على نحو 495 ملليغراماً من المغنيسيوم، وهي كمية تتجاوز الحد الأعلى الآمن للاستهلاك اليومي لدى البالغين.

وتختلف الإرشادات حسب المنتج، لكن بعض الأنواع توصي البالغين بتناول ملعقة إلى ثلاث ملاعق صغيرة ممزوجة بالماء، حتى مرتين يومياً لعلاج الإمساك.

ومن المهم الانتباه إلى أن امتصاص كبريتات المغنيسيوم في الملح الإنجليزي أقل مقارنة بأشكال أخرى من المغنيسيوم مثل السيترات أو اللاكتات أو الكلوريد، ما يجعل من الصعب تحديد الكمية الفعلية التي يمتصها الجسم.

مخاطر الإفراط في المغنيسيوم

يحتاج البالغون إلى ما بين 310 و420 ملليغراماً من المغنيسيوم يومياً، ويمكن الحصول عليه من الغذاء والمكملات. ويبلغ الحد الأعلى من المكملات الغذائية نحو 350 ملليغراماً يومياً.

وترتبط الكميات المرتفعة من المغنيسيوم بعدة مخاطر، منها:

- مشكلات في الجهاز الهضمي: مثل الإسهال وآلام المعدة والغثيان.

- التسمُّم عند الجرعات العالية جداً: وقد يؤدي إلى القيء، وانخفاض ضغط الدم، وصعوبة التنفس، وتلف الكلى، واضطرابات القلب، بل وحتى الوفاة في بعض الحالات.

دور الكلى في تنظيم المغنيسيوم

تقوم الكلى بإزالة المغنيسيوم الزائد من الجسم، لذا فإن الأشخاص الذين يعانون من فشل كلوي هم الأكثر عرضة لتراكمه، وحدوث مضاعفات خطيرة.