ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول البيض؟

يُعد صفار البيض أحد المصادر الطبيعية لفيتامين «د» الذي يرتبط نقصه باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب (بيكسباي)
يُعد صفار البيض أحد المصادر الطبيعية لفيتامين «د» الذي يرتبط نقصه باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول البيض؟

يُعد صفار البيض أحد المصادر الطبيعية لفيتامين «د» الذي يرتبط نقصه باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب (بيكسباي)
يُعد صفار البيض أحد المصادر الطبيعية لفيتامين «د» الذي يرتبط نقصه باضطرابات المزاج مثل الاكتئاب (بيكسباي)

قالت مجلة «بارادي» الأميركية إن أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة، وارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً خطيراً، ويمكن أن يكون البيض جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب إذا تم تناوله باعتدال ومع الأطعمة الصحية.

وأضافت أن الخبر السار هو أن ضغط دمك شيء يمكنك التحكم فيه من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية عند الحاجة، لكن هناك بعض الأطعمة التي تثير علامات استفهام أكثر عندما يتعلق الأمر بتأثيرها على ضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام والبيض من أهم هذه الأطعمة.

وإذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو ترغب في تجنبه، فهل يجب عليك تناول بياض البيض بدلاً من البيض الكامل؟ هل من المقبول تناول البيض كل يوم أم أن ذلك سيؤثر سلباً على قلبك؟

قالت طبيبة أمراض القلب، ديبورا دبليو ساندلوف، إنك إذا كنت تحب البيض، فلا داعي للتخلي عنه من أجل صحة قلبك وأوعيتك الدموية، فالبيض يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، ما دام تناوله يتم باعتدال.

وتضيف: «بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، يبدو أن تناول البيض باعتدال -حتى بيضة واحدة يومياً- آمن بوصفه جزءاً من نظام غذائي صحي»، مشيرة إلى أن «فوائد البيض تبدو أقوى عندما يكون جزءاً من نظام غذائي صحي شامل».

وتقول ساندلوف: «يبدو أن تأثيرات البيض على صحة القلب والأوعية الدموية تعتمد بشكل كبير على أنماط النظام الغذائي العامة، حيث تكون الفوائد أكثر وضوحاً عندما يتم تناول البيض بوصفه جزءاً من أنظمة غذائية غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وقليلة في الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء».

وتابعت أن على سبيل المثال، من المحتمل أن تكون نتيجة تناول البيض مع اللحم أو النقانق، واتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة، مختلفة عن نتيجة تناوله بوصفه جزءاً من عجة الخضراوات واتباع نظام غذائي غني بالمغذيات بوجه عام.

البيض والحليب والحبوب الكاملة كلها مصادر جيدة للزنك (أرشيفية - رويترز)

ولا تنصح ساندلوف بتناول بيضتَين أو ثلاث على الإفطار للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، إلا أنه إذا كنت بصحة جيدة بشكل عام، فلا بأس بذلك.

ووفقاً لدراسة علمية نُشرت عام 2025 فإن تناول بيضتين يومياً لم يرفع مستوى الكوليسترول الضار ما دام النظام الغذائي العام منخفضاً في الدهون المشبعة، وهذا مثال آخر على أهمية السياق، فلن يؤثر أي طعام بمفرده على صحتك بشكل كبير، ومن المهم النظر إليه في سياق النظام الغذائي العام.

مع أخذ كل هذا في الاعتبار، ما دام نظامك الغذائي يدعم صحة القلب وتتناول البيض باعتدال، يمكنك الاستمتاع بالبيض دون القلق بشأن زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف يؤثر تناول البيض على ضغط الدم؟

تقول ساندلوف إن التأثير إما محايد وإما مفيد بشكل طفيف، وتوضح: «تشير معظم الأدلة إلى أن تناول البيض باعتدال حتى بيضة واحدة يومياً لا يرفع ضغط الدم بشكل ملحوظ، بل قد يرتبط بانخفاض ضغط الدم لدى البعض، ومع ذلك تختلف هذه العلاقة باختلاف الفئة والسياق الغذائي».

وأظهرت الدراسات أن تناول بيضة إلى ثلاث بيضات يومياً لا يرتبط بأي تغييرات كبيرة في ضغط الدم.

ما الفرق بين تناول البيض الكامل وبياضه فقط؟

تقول ساندلوف إن «الكوليسترول هو الآلية الرئيسية التي تربط استهلاك البيض الكامل بالتأثيرات المحتملة على صحة القلب والأوعية الدموية، أما بالنسبة إلى ضغط الدم تحديداً فإن الأدلة لا تميز بوضوح بين تأثيرات بياض البيض والبيض الكامل، لأن معظم الدراسات تفحص استهلاك البيض الكامل».

لكنها تضيف أنه إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول فقد يكون تناول بياض البيض خياراً جيداً، وذلك لأنه خالٍ من الكوليسترول، فيما يحتوي صفار البيض على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول لكل بيضة.

وإذا لم تكن تعاني من ارتفاع الكوليسترول فهي توصي بتناول البيضة كاملة؛ لأن صفار البيض يحتوي على عناصر غذائية مفيدة، بما في ذلك الكولين والفولات وفيتامين «د» وفيتامينات «ب».

الخلاصة، إذا كان نظامك الغذائي يدعم صحة القلب بشكل عام، فلا داعي للتخلي عن البيض، وكما هو الحال مع معظم الأمور في الحياة فإن الاعتدال هو المفتاح.


مقالات ذات صلة

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ماء جوز الهند قد يكون مفيداً بشكل خاص بعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة (بيكسلز)

مشروب صيفي بمكوّنين فقط يجمع بين الألياف والإلكتروليتات

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم أولوية، لكن شرب كميات كافية من السوائل ليس الجانب الوحيد الذي يستحق الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يشكل الماء ما يتراوح بين 92 و94 في المائة من الفلفل الحلو (بكسلز)

الخيار ليس وحده... 17 طعاماً من الأكثر غنىً بالماء للحفاظ على الترطيب

في أيام الصيف الحارة، لا يقتصر الحفاظ على ترطيب الجسم على شرب الماء فقط، إذ يمكن لبعض الأطعمة أن تمد الجسم بكمية كبيرة من السوائل إلى جانب الفيتامينات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)

الموز أم العنب... أيهما أفضل من حيث البوتاسيوم ومضادات الأكسدة؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من الموز والعنب يُعدان غنيين بمضادات الأكسدة والبوتاسيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)
TT

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)

كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

وتنتج هذه الأعراض عن «متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب»، وهي حالة أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُطلق على هذه المتلازمة أحياناً اسم «سكروميتينغ» (scromiting) بشكل غير رسمي؛ وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «صراخ» (screaming) و«قيء» (vomiting) لوصف الحالة التي يمر بها بعض المرضى: «التقيؤ الصارخ».

فما أعراض الحالة؟

إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب بألم شديد في البطن.

ووفقاً للدكتورة إليزابيث بورمان، وهي طبيبة أمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو بأميركا، يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام خلال النوبة الحادة من هذه الحالة.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث عادةً نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، فإنه لا توجد جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.

وتقول بورمان: «لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان».

وتضيف: «لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري».

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بـ«متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب» كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب (edibles) وأجهزة التبخير الإلكترونية (vapes) هي الأكثر تسبباً في أعراض أكثر شدة للمتلازمة، وقالت: «ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد».


لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.