ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

ما هي الفئات الأكثر تضرراً من الإفراط في تناول اللحوم الحمراء؟

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

مع حلول عيد الأضحى المبارك، يزداد الإقبال على اللحوم الحمراء باعتبارها جزءاً أساسياً من الطقوس والعادات الغذائية المرتبطة بهذه المناسبة. وتتحول موائد الأسر في العديد من الدول إلى وجبات غنية بأنواع متعددة من اللحوم، في مشهد يعكس أجواء الاحتفاء والوفرة الغذائية التي تميز هذا الموسم.

ورغم القيمة الغذائية للحوم الحمراء، يحذر خبراء الصحة من أن الإفراط في تناولها خلال فترة قصيرة قد يضع الجسم تحت ضغط كبير، خصوصاً على الجهازين الهضمي والقلب، ويجعل مجموعة من الفئات، وخصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة، عرضة للخطر، حيث إن زيادة الكميات المتناولة بشكل متكرر، دون توازن مع باقي العناصر الغذائية، قد ترفع من مخاطر اضطرابات الهضم وارتفاع الكوليسترول، وتزيد من احتمالات المضاعفات الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة.

ويقول الدكتور عبد الرؤوف مالك، استشاري أمراض القلب في مستشفى أستر القرهود بالإمارات، إن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يرتبط بزيادة معدلات النوبات القلبية، حسب صحيفة «غلف نيوز» باللغة الإنجليزية.

توصيات علمية بالحد من استهلاك اللحوم الحمراء (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

ويوضح أن اللحوم الحمراء غنية بالكوليسترول والدهون والبروتين، ما قد يرفع خطر أمراض القلب عند استهلاكها بكميات كبيرة، مشدداً على أهمية تقليل الحصص أو التبرع بجزء من الأضحية للفقراء وتخزين الباقي.

من جانبها، تحذر الدكتورة جوليوت فينوليا، إخصائية التغذية السريرية في مستشفى ميديور بدبي، من أن الإفراط في تناول اللحوم خلال العيد يؤدي إلى اختلال واضح في النظام الغذائي اليومي.

وتوضح أن الجسم يحتاج عادة إلى نحو 50 في المائة من الكربوهيدرات، و30 في المائة من البروتين، و20 في المائة من الدهون، إلا أن هذا التوازن يختل خلال فترة العيد بسبب الإكثار من اللحوم المقلية أو المطهية بالزيوت، إلى جانب الحلويات، ما قد يؤدي إلى عسر الهضم والارتجاع المعدي والغثيان والقيء والإسهال في بعض الحالات.

وتضيف فينوليا أن تكرار تناول الوجبات الغنية باللحوم قبل هضم الوجبة السابقة يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي. وتشير إلى أن هضم الطعام العادي يستغرق نحو 6 ساعات، بينما قد تحتاج اللحوم إلى ما بين 8 و12 ساعة، لافتة إلى أن تناول أكثر من 100 غرام من اللحوم في وجبتين متتاليتين قد يرفع مستويات حمض اليوريك، ويزيد خطر الإصابة بالنقرس وتكوّن حصوات الكلى.

وتشير بيانات مستخلصة من دراسات طويلة الأمد إلى أن الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة ارتفاع مستويات الكوليسترول الضارّ والدهون المشبعة. كما أظهرت تحليلات علمية أن الإفراط في تناولها قد يرفع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب ارتباطه بزيادة مخاطر بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان القولون والمستقيم.

الإفراط في تناول اللحوم يزيد مخاطر أمراض القلب والسكري (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وبحسب المعهد الأميركي لأبحاث السرطان، فإن تناول أكثر من نحو 18 أونصة أسبوعياً (ما يعادل قرابة 500 غرام) قد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان، خصوصاً عند الاعتماد على اللحوم المصنعة.

ويؤكد الباحثون أن تأثير اللحوم الحمراء على الصحة لا يرتبط بالكمية فقط، بل يتأثر أيضاً بطريقة الطهي، إذ إن الشواء أو الطهي على درجات حرارة عالية قد يؤدي إلى تكوّن مركبات يُشتبه في ارتباطها بالسرطان، مثل الأمينات الحلقية والهيدروكربونات العطرية. كما تُعد اللحوم المصنعة أكثر خطورة بسبب احتوائها على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة مثل النترات والنتريت، المرتبطة بزيادة مخاطر أمراض القلب وبعض أنواع السرطان.

وفيما يتعلق بالفئات الأكثر عرضة للتأثر إذا أفرطوا في تناول اللحوم الحمراء، تشير توصيات جمعية القلب الأميركية إلى أن الخطر يزداد لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، ومرضى ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، ومرضى السكري أو المعرضين له، ومرضى الكلى الذين يحتاجون إلى تقليل البروتين، إضافة إلى المصابين بالنقرس بسبب ارتفاع محتوى البيورين.

تكرار الوجبات الغنية باللحوم يفرض عبئاً إضافياً على الجهاز الهضمي (حساب مطعم مصري على «فيسبوك»)

وتوصي إرشادات المعهد الأميركي لأبحاث السرطان بالحدّ من استهلاك اللحوم الحمراء إلى 3 حصص أسبوعياً فقط، بما يعادل 350 إلى 500 غرام من اللحوم المطهية أسبوعياً، مع تقليل أو تجنب اللحوم المصنعة قدر الإمكان.

ويجمع خبراء التغذية على أن اللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي عند تناولها باعتدال، إلا أن الإفراط فيها، خصوصاً مع نمط حياة غير صحي أو وجود أمراض مزمنة، قد يرفع بشكل ملحوظ من مخاطر أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان. ويؤكدون أن الحل الأمثل يكمن في تحقيق التوازن الغذائي، واستبدال جزء من اللحوم الحمراء بالبروتينات النباتية والحبوب الكاملة والأسماك.


مقالات ذات صلة

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق صور خلال اجتماع مع قيادات أمنية وتنفيذية لبحث مشكلة المبيدات المسرطنة في طرابلس الثلاثاء (مكتب النائب العام)

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

استفاق الليبيون على واحدة من أخطر الصدمات المرتبطة بالأمن الغذائي بعدما أعلن أن 65 % من عينات المحاصيل الزراعية المتداولة ثبت احتواؤها على مواد مسرطنة

علاء حموده (القاهرة)
صحتك الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

يعتقد كثيرون أن التعب ناتج عن قلة النوم أو الإجهاد ولكن إذا كنت تعاني من انخفاض الطاقة بشكل متكرر فقد يكون نقص العناصر الغذائية لديك أحد الأسباب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)

تقتل الملايين سنوياً... كيف تحمي نفسك من الأمراض المنقولة بالغذاء؟

حذرت دراسة دولية حديثة من أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، بعدما تسببت في نحو 1.5 مليون حالة وفاة خلال عام 2021.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «فتنة طبية وغذائية» بعد انتشار «نظام الطيبات» بمصر (وزارة الصحة)

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

جدل «نظام الطيبات» يتصاعد في مصر بعد وفاة مروّجه، وسط تحذيرات طبية من ترك الأدوية وحرمان الأطفال من أغذية أساسية.

رحاب عليوة (القاهرة )

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
TT

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)
يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

وفقاً لبحثٍ أجرته جامعة كاليفورنيا في ديفيس (UCD)، يحتوي الموز على مادةٍ قد تُطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت. وتُعرف مضادات الأكسدة هذه باسم الفلافونولات. وتوجد هذه المركبات في الأطعمة النباتية مثل التوت والشاي والكاكاو والتفاح والإجاص والخوخ، وكثيرٌ منّا لا يحصل على الكمية الكافية منها في نظامه الغذائي.

عند تناول الأطعمة الغنية بالفلافونولات، تُمتص هذه المركبات بسرعة في مجرى الدم، حيث تُعالج. وقد ارتبطت نواتج الأيض الناتجة بفوائد صحية، مثل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والوظائف الإدراكية.

لكن التجارب تشير إلى أنه عند إضافة موزة واحدة فقط إلى مزيج التوت، تقل وفرة هذه المركبات الأيضية بشكل ملحوظ.

في دراسة نُشرت في مجلة «الغذاء والوظيفة» عام 2023، قدّم باحثون من جامعة كاليفورنيا في ديفيس لمجموعة صغيرة من ثمانية مشاركين إما عصير توت غني بالفلافونول أو كبسولة فلافونول بسيطة.

وأظهرت الاختبارات اللاحقة زيادة في مستويات مستقلبات الفلافونول في دمائهم. ومع ذلك، عندما تناول المتطوعون في الدراسة عصير الموز والتوت، كانت المستقلبات في دمائهم أقل بنسبة 84 في المائة مقارنة بجرعة نقية من الفلافونول.

وقال خبير التغذية خافيير أوتافياني من كلية دبلن الجامعية في ذلك الوقت: «لقد فوجئنا حقاً بمدى سرعة إضافة موزة واحدة في انخفاض مستوى الفلافونول في العصير ومستويات الفلافونول التي يمتصها الجسم»، وتابع، وفق موقع «ساينس آلرت»: «وهذا يسلط الضوء على كيفية تأثير تحضير الطعام وتركيباته على امتصاص المركبات الغذائية في الأطعمة».

والسبب وراء تأثير الموز على مركبات الفلافونول ربما يتعلق بإنزيم يسمى بوليفينول أوكسيديز (PPO)، والذي يشارك في عملية الأكسدة التي تحول الموز إلى اللون البني عندما يتم تقشيره.

عند تعرض الجسم للموز، تعمل مضادات الأكسدة على امتصاص إنزيم البوليفينول أوكسيداز (PPO)، مما يمنعها من أداء وظيفتها المفيدة داخل الجسم.

وأُجري البحث على عدد محدود من المشاركين الذكور؛ ومع ذلك، يعتقد الباحثون في جامعة دبلن أن نتائجهم الأولية تستحق المزيد من الدراسات العلمية.

ويخلص الباحثون إلى أن «هذه الدراسة تُبرز ضرورة مراعاة ليس فقط أنواع الفواكه والخضراوات والمنتجات النباتية التي يُنصح بتناولها لزيادة استهلاكها، بل أيضاً كيفية تحضيرها وتخزينها واستهلاكها كجزء من وجبة منتظمة، وذلك لتعظيم فوائدها الصحية».


أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.