فروة الرأس وشمع الأذن وعمش العين... ماذا تقول عن صحتك؟

ماذا تقول إفرازات الجسم عن صحته
ماذا تقول إفرازات الجسم عن صحته
TT

فروة الرأس وشمع الأذن وعمش العين... ماذا تقول عن صحتك؟

ماذا تقول إفرازات الجسم عن صحته
ماذا تقول إفرازات الجسم عن صحته

فروة رأس جافة، آذان مسدودة، عيون متقشرة... تنتج أجسامنا عديداً من الإفرازات المختلفة غير العادية في بعض الأحيان، ولا تبدو وظيفتها دائماً واضحة تماماً. ولكن لكل منها دوره المهم والخاص، والذي غالباً ما لا يتم التنبه إليه، حسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

ففروة الرأس المتقشرة أو الجافة هي حالة شائعة للغاية، لكن السبب الكامن وراءها ليس واضحاً تماماً.

وقد تتفاقم قشرة الرأس بسبب أنظمة العناية بالشعر التي تجفف فروة الرأس أو تهيجها. ما هو معروف هو أن رقائق القشرة تتكون من مجمعات خلوية تنشأ من الجلد المقشور.

تتكون الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) من جزء من الخلايا الميتة التي تعمل حاجزاً وقائياً أساسياً. تتساقط الخلايا الميتة بسهولة أكبر ويتم استبدال خلايا جديدة بها، حيث يتجدد الجلد وينمو باستمرار. إذا حدث هذا بمعدل كبير جداً، فإن النتيجة هي قشرة الرأس.

الإجراء الأول هو تجربة شامبو مضاد للقشرة متاح دون وصفة طبية. تحتوي هذه المركبات على مركبات مضادة للفطريات ومضادة للالتهابات، ومن المعروف أنَّ لها خصائص علاجية للقشرة، حيث يُعتقد أن الفطريات والالتهابات من العوامل المحتملة في تطور فروة الرأس المتقشرة.

يمكن لهذه المركبات -السيلينيوم وقطران الفحم على سبيل المثال- أن تساعد أيضاً على تخفيف أعراض الحكَّة التي قد تكون في كثير من الأحيان أسوأ من التقشر.

من المفيد تجربة صيغة مختلفة إذا لم تنجح الأولى. يمكن أيضاً أن تكون بعض الحالات مثل الصدفية والإكزيما هي السبب الأساسي وقد تتطلب علاجاً بديلاً.

قد تكون القشور قبيحة المنظر... ولكن!

قشرة الجروح هي استجابة الجسم الطبيعية للإصابة. تؤدي الجروح أو الثقوب أو الشقوق في الجلد إلى فتح الأوعية الدموية في الغلاف الجوي المحيط بها. رداً على ذلك، يجنّد مجرى الدم عوامل التخثر –الصفائح الدموية– للمساعدة في سد الفجوة. تجمع الصفائح الدموية خلايا الدم معاً لتشكِّل جلطة، مما يؤدي إلى إنشاء سد لوقف النزيف ومنع انتقال البكتيريا من الجلد إلى الدورة الدموية، حيث يمكن أن تسبب مزيداً من الضرر.

قد تبدو القشور فظيعة، لكنها غير مُقلقة، إذ إنها مقصودة. في بعض الأحيان يتشكل القيح، مما قد يعطي القشور لوناً أصفر بدلاً من اللون البني المحمرّ وقد يشير إلى وجود عدوى.

لذلك، يجب أن نقاوم إغراء نزع القشرة من الجلد، فقد تكون القشور قبيحة الشكل أو مثيرة للحكة، ولكنها تؤدي الوظيفة التي من المفترض أن تؤديها -وهي إبعاد الحشرات والسماح للجروح بالشفاء.

عمش العيون

عمش العين الذي نجده في زاوية أعيننا كل صباح، قليل منّا من يعرف بالضبط ما هو، أو سبب وجوده، أو اسمه العلمي: الرومات.

تعمل الدموع على تليين السطح المكشوف للعينين، مما يمنعها من الجفاف والتقرح. كما أنها تتخلص من الحصى والغبار ولها خصائص طبيعية مضادة للبكتيريا لمحاربة العدوى.

لكنَّ أعيننا تُفرز أكثر من مجرد الدموع. تحتوي الجفون على عديد من الغدد الصغيرة التي تُفرز مواد دهنية طبيعية مما يسمح للدموع بالانتشار بالتساوي عبر العين وتمنعها من التبخر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الغدد المفرزة للمخاط، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الأنف والتي تصنع مخاطاً رقيقاً يساعد أيضاً في احتجاز الجزيئات المارقة والقضاء عليها.

بكميات كبيرة، يمكن أن يؤدي الزيت والمخاط إلى تهيج العينين، ولكن عادةً ما تجرفهما الدموع والرمش في أثناء النهار.

في الليل، تبقى أعيننا مغلقة، ويتراكم الرومات. يعتمد ظهورها على شكل كتل لزجة أو قشور على مدى جفافها طوال الليل، وقد يكون متناسباً مع مدة نومك.

شمع الأذنين

شمع الأذن هو كيان غير مرئي إلى حد كبير، وغالباً ما يتم الشعور به أكثر من رؤيته، مثل شعور بانسداد أو احتقان الأذنين، أو إحساس مخنوق بالسمع، وقد يصبح الشمع الموجود في أذنيك مشكلة.

كما أن لها اسماً طبياً: الصملاخ. ويتكون جزئياً من الزيوت والعرق من الغدد المبطِّنة لقناة الأذن.

ومعظم شمع الأذن يتكون من الكيراتين، وهو البروتين الطبيعي الذي يقوِّي الجلد والشعر والأظافر. وذلك لأن قناة الأذن مبطَّنة بالجلد، وصولاً إلى طبلة الأذن. عند اختلاطه مع الإفرازات، يُنتج الجلد المتساقط مادة شمعية تتراوح ألوانها عبر الطيف البني.

ويميل شمع الأذن الطازج والصحي إلى اللون الأصفر إلى البني العسلي، بينما يتحول شمع الأذن الأقدم والأكثر سمكاً إلى اللون البني الداكن، وأحياناً الأسود.

مثل عديد من إفرازات الجسم الأخرى، يحبس الصملاخ أيضاً الحطام والأشياء الأخرى (حتى الحشرات) التي يمكن أن تهيِّج طبلة الأذن الحساسة أو تُلحق الضرر بها. ولكن تظهر المشكلات إذا تراكم الشمع أو أصبح متصلباً أكثر من اللازم، مما يعيق توصيل الصوت إلى الطبلة، ويُضعف السمع.

ويجب ألا يدخل أي شيء أصغر من إصبع السبابة (بأظافر مشذبة جيداً) إلى قناة أذنك. توقف عن التنظيف باستخدام أعواد القطن أيضاً. كل ما يفعله هذا هو ضغط الصملاخ إلى كعكات صغيرة متأثرة.

وبدلاً من ذلك، يمكن أن يساعد زيت الزيتون الطبي من الصيدلية على تليينها، مما يُسهل تنظيف الأذن بشكل طبيعي.

يمكن أن يسبب الدم والعرق والدموع، والشمع والجلد والمخاط، العديد من المشكلات الشائعة. لكن انظر إلى ما هو أبعد من هذه الأمراض البسيطة وكنْ ممتناً لوجودها. سوف تكون آسفاً إذا لم تكن كذلك.


مقالات ذات صلة

«إي كولاي»... لغز الجرثومة المعوية يُقلق الصيف الأوروبي

أوروبا بكتيريا «إي كولاي» (ويكيبيديا)

«إي كولاي»... لغز الجرثومة المعوية يُقلق الصيف الأوروبي

بكتيريا «إي كولاي» تغلق شواطئ مالقة بإسبانيا إثر فيضانات، وسط مخاوف صحية من عولمة العدوى وانتقالها عبر السياحة.

كوثر وكيل (لندن)
صحتك أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)

من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

تؤدي أحماض «أوميغا-3» الدهنية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم، فهي من الدهون الضرورية التي يحتاج إليها الدماغ والعينان والقلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تقليل تناول الملح؟

قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع من تقليل الملح، فيما يتطلب بلوغ التأثير الكامل أسابيع عدة، وتختلف الاستجابة بين الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «آيس كريم» البطيخ المثلج يُعد خياراً سهل التحضير (بيكسلز)

ترند «آيس كريم» البطيخ... هل هو فعلاً حلوى صحية؟

في كل صيف، تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفات جديدة تقدم نفسها بوصفها بديلًا أخف وأكثر صحة للحلويات التقليدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)

عندما تشتد الرغبة في الحلويات... 9 طرق تساعدك على مقاومتها

قد تبدو الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أمراً يصعب مقاومته، خصوصاً عندما تتحول قطعة حلوى صغيرة إلى رغبة متكررة في تناول المزيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
TT

من جفاف الجلد إلى تشوش الذهن... 5 علامات تكشف نقص «أوميغا-3»

أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)
أحماض «أوميغا-3» الدهنية تساعد في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما (بيكسلز)

تؤدي أحماض «أوميغا-3» الدهنية دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم، فهي من الدهون الضرورية التي يحتاج إليها الدماغ والعينان والقلب والجلد لأداء وظائفها بصورة سليمة. ولأن الجسم لا يستطيع إنتاج كميات كافية من هذه الأحماض الدهنية بمفرده، فإنه يعتمد على الحصول عليها من مصادر غذائية، مثل الأسماك الدهنية، أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.

وقد لا يؤدي انخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم إلى ظهور أعراض واضحة أو محددة يمكن ملاحظتها بسهولة، إلا أن بعض التغيرات الطفيفة قد تكون مؤشرات تستحق الانتباه، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لا يتناولون بانتظام الأطعمة الغنية بهذه الأحماض، مثل الأسماك الدهنية. وفيما يلي خمس علامات خفية قد ترتبط بانخفاض مستويات «أوميغا-3»، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. جفاف أو تهيج الجلد

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في تقوية الحاجز الواقي للبشرة، وهو ما يسهم في الحفاظ على رطوبتها وصحتها. وعند عدم الحصول على كمية كافية منها، قد تصبح البشرة أكثر جفافاً أو خشونة أو تقشراً مقارنة بالمعتاد، كما قد تصبح أكثر حساسية وسرعة في التهيج.

وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تناول أحماض «أوميغا-3» الدهنية قد تساعد في تحسين ترطيب البشرة، فضلاً عن تقليل خشونتها وتهيجها.

2. تدني المزاج

تُعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، مهمة لصحة الدماغ وأداء وظائفه. وقد وجدت الأبحاث ارتباطاً بين انخفاض مستويات «أوميغا-3» والاكتئاب. كما قد يعاني الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من هذه الأحماض من بعض التقلبات المزاجية، مثل الشعور بالحزن أو زيادة العصبية مقارنة بالمعتاد.

وتشير بعض الأدلة إلى أن تناول مكملات «أوميغا-3» التي تحتوي على حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

3. تشوش الذهن

قد يكون الشعور بتشوش الذهن أو صعوبة التركيز من العلامات الخفية التي قد ترتبط بانخفاض مستويات «أوميغا-3» في الجسم. ويتركز حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهو أحد الأحماض الدهنية الرئيسية من نوع «أوميغا-3»، بكميات مرتفعة في الدماغ، حيث يؤدي دوراً مهماً في وظائفه وفي عملية التواصل بين خلاياه.

وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض تناول «أوميغا-3» قد يؤثر في الانتباه والذاكرة، وهو ما قد يسهم في الشعور بما يُعرف غالباً بـ«ضباب الدماغ»، أي صعوبة التفكير بوضوح أو التركيز وأداء المهام الذهنية المعتادة.

4. جفاف العين

قد تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في الحفاظ على صحة العينين والوقاية من جفافهما. وقد ارتبط انخفاض مستويات «أوميغا-3» بزيادة خطر ظهور أعراض جفاف العين، ومنها الجفاف، والشعور بوجود رمل أو جسم غريب في العين، والحرقان، والحساسية تجاه الضوء.

وتحتوي الدموع على طبقة زيتية تساعد على الحد من تبخرها والحفاظ على رطوبة العينين. وقد تسهم أحماض «أوميغا-3» الدهنية في دعم هذه الطبقة وفي الحفاظ على إنتاج الدموع بصورة صحية، الأمر الذي قد يساعد في الوقاية من أعراض جفاف العين أو التخفيف منها.

5. تيبس أو ألم المفاصل

تساعد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في تنظيم الالتهاب داخل الجسم، ولذلك قد يرتبط انخفاض مستوياتها بزيادة الالتهاب، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بتيبس المفاصل أو حساسيتها أو الألم فيها.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن الحصول على كمية كافية من «أوميغا-3» قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل وتيبسها، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات التهابية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.


للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
TT

للرجال... مشروب صباحي قد يحمي القلب ويقلل خطر السكتة

يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)
يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (بكسلز)

قد لا يكون كوب الشاي الذي تبدأ به صباحك مجرد وسيلة للتخلص من النعاس، بل قد يكون له فوائد إضافية لصحة القلب. ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن الشاي الأخضر، بفضل مركب «EGCG» الغني بمضادات الأكسدة، قد يساعد في تقليل الالتهاب والكوليسترول ودعم صحة الأوعية الدموية، خصوصاً لدى الرجال.

ويعرض تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل» ما تقوله الدراسات عن تأثير الشاي الأخضر على صحة القلب، وما العادات الصباحية الأخرى التي يمكن أن تعزز هذه الفوائد.

وتوضح لورين سلايتون، حاصلة على درجة الماجستير واختصاصية تغذية مسجلة: «أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة لدى الرجال والنساء. وتُظهر الإحصاءات باستمرار أن نحو وفاة واحدة من كل أربع وفيات بين الرجال تعود إلى أسباب مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويُعتقد أن نحو 80 في المائة من أمراض القلب، بما فيها السكتة الدماغية، يمكن الوقاية منها، ما يعني أن إجراء تغييرات صحية في نمط الحياة يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً.

وتقول فيكي شانتارا ريتلني، اختصاصية التغذية المسجلة: «المفتاح لصحة القلب هو السيطرة على عوامل الخطر، مثل زيادة الوزن، خصوصاً الدهون الزائدة في منطقة البطن، إلى جانب الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم ضمن المستويات الطبيعية والصحية».

ولذلك، لا يوجد وقت أفضل من الصباح لبدء بناء عادات تدعم صحة القلب. وقد يفكر كثيرون بالفعل في خيارات الإفطار الصحية للقلب، لكن المشروبات التي نتناولها صباحاً مهمة أيضاً. ويوضح اختصاصيو التغذية لماذا قد يكون الشاي الأخضر خياراً جيداً لصحة قلب الرجال.

قد يساعد على تقليل الالتهاب

يمكن أن يسبب الالتهاب المزمن أضراراً واسعة في الجسم، ويسهم في تطور العديد من الأمراض، مثل السكري والسرطان وحتى أمراض القلب.

وقد يساعد البحث عن طرق للحد من الالتهاب، ومنها تناول كوب من الشاي الأخضر في الصباح، في تقليل المخاطر المرتبطة به.

وتوضح ميشيل روثنشتاين، اختصاصية تغذية في مجال طب القلب الوقائي: «يحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وخصوصاً مركب إبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، الذي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب».

وتضيف أن بعض الدراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان لصحة القلب، لكنها تشير إلى أن الأبحاث المتعلقة بتقليل مؤشرات الالتهاب تحديداً لا تزال تعطي نتائج متباينة.

قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول

وجدت أبحاث أن مركب EGCG الموجود في الشاي الأخضر قد يساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهو ما يمكن أن يعود بفوائد متعددة على صحة القلب.

وقد يساعد هذا المركب أيضاً على الحد من امتصاص الدهون في الأمعاء، ما قد يحسن مستويات الدهون الثلاثية وحساسية الإنسولين.

كما وجدت دراسة بحثت في تأثير الشاي الأخضر على سرطان البروستاتا أن الرجال الذين يتناولون الشاي الأخضر بانتظام كانت لديهم مؤشرات أقل لكتلة الجسم (BMI) ومستويات أقل من كوليسترول LDL مقارنة بالرجال الذين لا يتناولونه بانتظام.

لكن شانتارا ريتلني تؤكد أن الشاي الأخضر ليس العامل الوحيد المؤثر في صحة القلب، وأن النظام الغذائي ونمط الحياة بشكل عام يلعبان دوراً أكبر في الوقاية.

وتقول إن الشاي الأخضر قد يكون مفيداً للقلب، نظراً إلى احتوائه على مستويات مرتفعة من مركب EGCG، الذي يتمتع بفوائد صحية متعددة.

وتشير في الوقت نفسه إلى أن الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر قد يتبعون أصلاً عادات صحية أكثر حماية للقلب، مثل عدم التدخين، وتقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والإكثار من الأطعمة الكاملة، إلى جانب ممارسة المزيد من النشاط البدني.

قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

قد يساعد الشاي الأخضر على خفض ارتفاع ضغط الدم، ما يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول مكملات EGCG قد يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء ويقلل تصلب الشرايين، الأمر الذي قد يؤدي إلى خفض ضغط الدم.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تقليل تناول الملح؟

قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)
قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تقليل تناول الملح؟

قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)
قد يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد من تقليل استهلاك الملح (بيكسلز)

يمكن أن يبدأ ضغط الدم بالانخفاض خلال أسبوع واحد فقط من تقليل استهلاك الملح، لكن الوصول إلى التأثير الكامل قد يستغرق عدة أسابيع، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

نتائج خلال أسبوع

أظهرت دراسة شملت أكثر من 200 شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و75 عاماً أن خفض الصوديوم إلى نحو 500 ملليغرام يومياً أدى إلى انخفاض ضغط الدم خلال أسبوع. وسجّل نحو 75 في المائة من المشاركين انخفاضاً بنحو 8 ملليمترات زئبقية.

لكن المشاركين لم يقللوا الصوديوم وحده، بل تناولوا أيضاً كميات مرتفعة من البوتاسيوم والكالسيوم، وهما عنصران قد يسهمان في خفض ضغط الدم، ما يجعل من الصعب تحديد مقدار التحسن الناتج عن تقليل الملح وحده.

وتشير أدلة أخرى إلى أن خفض الصوديوم من دون تغييرات غذائية إضافية يؤدي إلى تراجع تدريجي في ضغط الدم على مدى أربعة أسابيع أو أكثر.

الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر

تتأثر سرعة استجابة ضغط الدم بكمية الملح التي يتم تقليلها، ومستوى ضغط الدم الأساسي، ومدى حساسية الجسم للصوديوم. وقد يستفيد الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم أو الأكثر حساسية للملح بدرجة أكبر من خفض استهلاكه.

ويُعد كبار السن والنساء والمصابون بأمراض مثل السكري وأمراض الكلى المزمنة ومقاومة الإنسولين أكثر عرضة للحساسية تجاه الملح.

ويسهم الإفراط في الصوديوم في رفع ضغط الدم عبر زيادة احتباس السوائل وإجهاد القلب، كما قد يؤثر في الكلى والأوعية الدموية ويزيد تصلب الشرايين. لذلك، يساعد تقليل الملح في خفض ضغط الدم والحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.