قد يأتي تشخيص ارتفاع الكوليسترول مفاجئاً، خاصة أن الحالة غالباً لا تسبب أعراضاً واضحة، وقد يكتشفها الشخص خلال تحليل دم روتيني. لكن تجاهلها أو التعامل معها بشكل خاطئ قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وفي تقرير نشره موقع «أونلي ماي هيلث»، حذّر الدكتور ديبانشو غوبتا، طبيب القلب التداخلي في مستشفى سارفودايا بمدينة غالاندهار في الهند، من مجموعة أخطاء شائعة ينبغي تجنبها بعد تشخيص ارتفاع الكوليسترول، مؤكداً أهمية المتابعة الطبية وتقييم عوامل الخطورة لدى كل شخص.
ومن أبرز هذه الأخطاء:
تجاهل المشكلة لأنك تشعر بأنك بخير
ارتفاع الكوليسترول غالباً لا يسبب أعراضاً، لذلك فإن الشعور بالصحة لا يعني عدم وجود خطر. ويجب التعامل مع التشخيص بوصفه فرصة لتقليل مخاطر أمراض القلب مستقبلاً.
التركيز على الكوليسترول الكلي فقط
لا يكفي النظر إلى رقم الكوليسترول الكلي، بل يجب تقييم الكوليسترول الضار والمفيد والدهون الثلاثية، إلى جانب العمر وضغط الدم والتدخين والسكري والتاريخ العائلي وأمراض القلب السابقة.
وقال الدكتور غوبتا: «اسأل طبيبك عما تعنيه نتائجك، بدلاً من محاولة تفسير رقم واحد بمعزل عن باقي المؤشرات».
التخلص من جميع الدهون في الطعام
تجنب الدهون، بشكل كامل، ليس الحل، إذ يعتمد الأمر على نوع الدهون. والأفضل التركيز على الدهون غير المشبعة الموجودة في المكسرات وبعض الزيوت والأسماك، مع تقليل الدهون المشبعة والأطعمة المصنّعة.
اتباع حمية قاسية لا يمكن الاستمرار عليها
التغييرات الغذائية الشديدة قد تُحقق نتائج مؤقتة، لكنها غالباً يصعب الحفاظ عليها. ويُنصَح بدلاً من ذلك بتغييرات بسيطة ومستدامة، مثل زيادة الخضراوات والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف وتقليل الدهون المشبعة.
اعتقاد أن الدواء يغني عن تغيير نمط الحياة
استخدام أدوية خفض الكوليسترول لا يعني إهمال النظام الغذائي والنشاط البدني.
فالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة، والابتعاد عن التدخين، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، كلها عناصر مهمة إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة.
إيقاف الدواء من تلقاء نفسك
قد يتوقف البعض عن تناول أدوية خفض الكوليسترول بمجرد تحسن التحاليل أو بسبب الخوف من آثارها الجانبية.
وحذّر الدكتور غوبتا من ذلك قائلاً: «إذا شعرت بآثار جانبية محتملة، أو كانت لديك مخاوف بشأن دوائك، فتحدَّثْ إلى طبيبك أو الصيدلي، بدلاً من إيقافه بنفسك».
انتظار انخفاض الكوليسترول فوراً
لا تَظهر نتائج تغيير نمط الحياة أو العلاج الدوائي بالسرعة نفسها لدى الجميع، لذلك من الأفضل الالتزام بمواعيد الفحوصات التي يحددها الطبيب، بدلاً من إجراء تحاليل متكررة خلال فترات قصيرة والشعور بالإحباط.
تجاهل التاريخ العائلي
قد يكون ارتفاع الكوليسترول وراثياً وليس مرتبطاً فحسب بالنظام الغذائي ونمط الحياة، لذلك ينبغي إخبار الطبيب إذا كان أحد الأقارب المقرّبين يعاني ارتفاعاً شديداً في الكوليسترول أو أُصيبَ بأمراض القلب في سن مبكرة، فالتاريخ العائلي قد يؤثر على كيفية تقييم مستوى الكوليسترول لديك وإدارته.
اعتقاد أن طعاماً واحداً صحياً يقدر على حل المشكلة
رغم أن أطعمة مثل الشوفان والمكسرات قد تكون مفيدة، ضِمن نظام غذائي صحي، فإن تناول طعام واحد لن يعوّض نظاماً غذائياً غير متوازن. والأهم هو تحسين نمط الغذاء بالكامل وزيادة الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية.
التعامل مع ارتفاع الكوليسترول كمشكلة مؤقتة
تحسُّن نتيجة التحليل لا يعني انتهاء المشكلة نهائياً، فإدارة الكوليسترول تهدف أساساً إلى خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
ولا يعني هذا اتباع نظام غذائي صارم أو القلق بشأن كل وجبة، بل يعني بناء عادات صحية مستدامة، والالتزام بالعلاج الموصوف، والمواظبة على الفحوصات الطبية الدورية.
