London - Friday 2 October 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17475 The Leading Arabic Newspaper خروج م ُُحو ّّل عن الخدمة من دون تأثر الشبكة استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي استهدفت الميليشيات الحوثية محطة طيبة التي تقدم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك بهجوم نفّّذته بمسيّّرة، فجر الثلاثاء الماضي. وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعـم الشرعية فـي اليمن، فـي بيان الخميس، أن «هــذا العمل الإرهـابـي الجبان الذي استهدف أحــد الأعـيـان المدنية تسبّّب فـي خـروج مُُحو ّّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية». وأضــــاف المالــكــي أن الـهـجـوم يـأتـي امـــتـــدادا لنهج هذه الميليشيات المتطرفة، في محاولات استهداف الـــحـــرمين الـــشـــريـــفين، واســـتـــمـــرار تـعـمـد اسـتـثـارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم. وشـــدَّّد التحالف على اسـتـمـراره فـي اتخاذ وتــنــفــيــذ الإجــــــــراءات الـكـفـيـلـة بـــــردع المـيـلـيـشـيـات الإرهابية؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامــة ضيوف الرحمن. وأكـد جاسم البديوي، أمين عــــام مــجــلــس الـــتـــعـــاون الــخــلــيــجــي، أن هــذا الاعـتـداء الإرهـابـي تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويـــعـــد اســـتـــفـــزازا صــــــارخا لمــشــاعــر المـــســـلـــمين في أنـحـاء العالم، وتـمـاديا خطيرا فـي انتهاك حرمة )2 المقدسات. (تفاصيل ص المدينة المنورة: «الشرق الأوسط» ترمب لو ّّح باستئناف الضربات بعد الانتخابات... وحاملة طائرات ثالثة إلى المنطقة... وطهران تعد لـ«كل السيناريوهات» «الكتائب» تفاوض على أساس «تعدد الجيوش» في العراق المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود 2027 الزيدي يتعهد حصر السلاح منتصف «أزمة رونالدو» تهز البرتغال تـــعـــثـــرت المـــــفـــــاوضـــــات بين الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة وإيــــــــــران مـــــجـــــدداً، مـــــع اســـتـــمـــرار الخلاف على ترتيب خطوات مقترح لإنهاء الــحــرب. ولــــو ّّح الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـالـد تـــرمـــب بــاســتــئــنــاف الـــضـــربـــات، فــيــمــا قــال مـسـؤولـون إيــرانــيــون إن بلادهــــم مستعدة لـ«كل السيناريوهات». وقـــال تـرمـب لمجلة «تــايــم» إن تكثيف قـــصـــف إيــــــــران بـــعـــد انـــتـــخـــابـــات الــتــجــديــد الــنــصــفــي فــــي نــوفــمــبــر (تـــشـــريـــن الـــثـــانـــي) «ممكن» إذا تعذر التوصل إلى اتفاق م ُُرض ٍٍ، وذلــك بعد تصريحات أخــرى لـه قـال فيها: «سنقضي عليهم أو نـتـوصـل إلـــى اتـفـاق. لكن الوقت يقترب». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الخميس، عن مسؤولين أمـــيـــركـــيين أن الـــبـــنـــتـــاغـــون يـــرســـل حـامـلـة طــائــرات ثالثة وسـفـنا تقل مـشـاة البحرية 9 إلـــى الــشــرق الأوســــط، مــا يضيف مــا بين آلاف عسكري يصلون بحلول نهاية 10 و نوفمبر، الشهر الـــذي قــال تـرمـب لمعاونيه إنه يتوقع استئناف قصف إيران فيه. وفــــي طــــهــــران، قــــال مـــهـــدي فـضـائـلـي، المـــتـــحـــدث الإعلامـــــــي بـــأســـم مــكــتــب المــرشــد الإيـــــرانـــــي، إن الــــقــــوات المــســلــحــة مـسـتـعـدة لـــ«حـــرب اســتــنــزاف» أو «عـمـلـيـة خـاطـفـة»، مضيفا أن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأن جميع السيناريوهات. فـــــي ســــيــــاق مـــتـــصـــل، أعـــلـــنـــت شـــرطـــة مـــكـــافـــحـــة الإرهــــــــــاب الـــبـــريـــطـــانـــيـــة، أمـــــس، عـــــــــاما ويـــحـــمـــل 27 تــــوقــــيــــف رجـــــــل يـــبـــلـــغ الــجــنــســيــتين الــبــريــطــانــيــة والإيــــرانــــيــــة في منطقة وستمنستر وسط لندن، للاشتباه فـي «الإعــــداد لأعـمـال إرهـابـيـة»، وذلــك على صـلـة بـالـحـادثـة الـتـي وقـعـت قـــرب «قـاعـدة فـــــيـــــرفـــــورد» الــــجــــويــــة فـــــي جـــــنـــــوب غـــربـــي إنــجــلــتــرا. وقـــالـــت الـــشـــرطـــة، بـحـسـب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن رجلا عــاما خضع أيـضا 26 بريطانيا آخـر يبلغ للاستجواب تحت التحذير القانوني، فيما جرى تفتيش عقارين في المنطقة. )3 (تفاصيل ص جــــــــد ّّد رئــــيــــس الــــــــــــوزراء الــــعــــراقــــي عـلـي الــــزيــــدي، أمــــس الــخــمــيــس، الــتــذكــيــر بـالمـهـلـة الجديدة لإنهاء ملف حصر سلاح المجموعات المقرّّبة مـن إيـــران بيد الـدولـة، فـي إعلان جاء غداة انتهاء مهمة «التحالف الدولي». أكتوبر 1 وقال الزيدي في بيان إن «يوم بـدايـة جـــادة لمعالجة 2026 ) (تـشـريـن الأول مـــوضـــوع الــــــسلاح خـــــارج ســيــطــرة الـــدولـــة، والالـتـزام بالاستحقاقات الدستورية، وفقا لخريطة طريق واضـحـة تنتهي فـي يونيو .»2027 ) (حزيران وأكـــــد الـــزيـــدي أن الــحــكــومــة «سـتـعـمـل طـــبـــقا لـــلـــدســـتـــور، عـــلـــى نـــــزع الــــــــسلاح لـكـل المـــجـــامـــيـــع غـــيـــر الـــعـــراقـــيـــة المـــــوجـــــودة عـلـى الأراضــــي الـعـراقـيـة، بـمـا يحفظ أمـــن الـــبلاد واستقرارها وضبط حدودها». في المقابل، كشفت «كتائب حزب الله» العراقي، أن مفاوضات مع الحكومة بشأن سلاحه «لم تُُفض إلى نتائج حاسمة»، فيما أعلن وقف العمليات العسكرية باستثناء ما سم ّّاه «الطيران المعادي». وقـــــــال مــــســــؤول الـــفـــصـــيـــل أبــــــو حـــسين الحميداوي، إن «المقاومة انتصرت في هذه الـجـولـة مـع الاحــــتلال الأمـيـركـي، والمنتصر فيها هـو مََــن يفرض شـروطـه»، مضيفا أنه «لا بـــــأس بـــتـــعـــدد الـــجـــيـــوش والـــتـــشـــكـــيلات العسكرية من مقاومة وحكومة». )7 (تفاصيل ص أحــــدثــــت أزمــــــة كــريــســتــيــانــو رونـــــالـــــدو مـع مـنـتـخـب الــبــرتــغــال لــكــرة الـــقـــدم هــــزة فـــي الــــبلاد ودخـــلـــت مــرحــلــة تـــهـــدد بـــوضـــع نــهــايــة صـاخـبـة عــــــاماً، بــعــدمــا غـــادر 23 لمــســيــرة دولـــيـــة امـــتـــدت الـقـائـد التاريخي معسكر بلاده فـي كوبنهاغن إثـــر خلاف مــع المــــدرب خــورخــي خـيـسـوس، رغـم محاولات ثنيه عن قراره. وبينما وعـد رونـالـدو بكشف «الحقيقة» » إلى 7« وراء رحيله، انتقل قميصه الشهير رقم رافاييل لياو أمـام الدنمارك، في وقـت تُُلاحقه فـيـه احــتــمــالات عـقـوبـة قــد تـصـل إلـــى الإيــقــاف ستة أشهر. واتــســعــت دائــــــرة الأزمــــــة خـــــارج المـنـتـخـب مع إعلان رئـــيـــس حـــكـــومـــة مــــاديــــرا دعـــمـــه لـــرونـــالـــدو واتـهـامـه منتقديه بـمـحـاولـة «التقليل مــن إرثـــه»، فيما بقي السؤال الأكبر معلقاً: هل كانت مغادرة كـوبـنـهـاغـن مــجــرد احـــتـــجـــاج، أم ســتــكــون المـشـهـد مباراة دولية؟ 234 هدفا في 146 الأخير لصاحب لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» بغداد: حمزة مصطفى كوبنهاغن: «الشرق الأوسط» مستوطنون داهموا قبر يوسف في الجزء الشرقي من مدينة نابلس أمس. وكان العديد من المستوطنين قد توجهوا إلى المكان لأداء شعائر دينية يهودية تحت حماية من القوات الإسرائيلية التي نشرت آليات عسكرية )6 وفرضت قيودا أمنية حول المنطقة (إ.ب.أ) (تفاصيل أخرى ص 1448 ربيع الآخر 21 الجمعة 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 2 السنة التاسعة والأربعون 17475 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة برلمان الجزائر يقر تفعيل الإعدام في جرائم الحرق وخطف الأطفال 9 » أميركا تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل 15 » «حزب الله» يحاول احتواء بيئته ببدلات إيواء للنازحين 4 » ليبيا: الم ُُدر ّّسون يصع ّّدون إضرابهم ويطو ِِّقون مقر «الوحدة» 8 » اقرأ أيضاًً... رونالدو لحظة مغادرته معسكر منتخب البرتغال (رويترز) ترمب أمام اختبار «الصوت اللاتيني» في انتخابات التجديد النصفي 11 » شعائر دينية للمستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي قالت إن السبب اعتداء على قائد الطائرة من مساعده السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي» أكــــــــــدت «الـــــداخـــــلـــــيـــــة الـــــســـــعـــــوديـــــة» بــــأن الــتــحــقــيــقــات الأولــــيــــة لـــحـــادثـــة «فلاي دبـــــي»، الـتـي قـامـت بـهـا الـجـهـات المختصة فــي الـــبلاد بمشاركة فريق أمني من الإمـارات، أشارت إلى وقــوع اعـتـداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات. وذكـــر مـصـدر مــســؤول بـــالـــوزارة، فــي بيان أمـــس، أن الجهات المختصة بـاشـرت الإجـــراءات اللازمــــــة مـــع الــحــالــة الــطــارئــة الــتــي أُُعــلــنــت على رحلة شركة «فلاي دبـــي»، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطراريا في تبوك الأربعاء. وأوضح المصدر أن الطائرة هبطت بسلام راكباً، إضافة إلى طاقم الرحلة 174 وعلى متنها أفراد، وقُُدمت لهم جميعا الرعاية 8 المكون من اللازمة، مبينا أن جميع الركاب أكملوا رحلتهم بطائرة بديلة عبر «فلاي دبـي». وتابع البيان أن طـاقـم الـرحـلـة عـــاد إلـــى دبـــي بـطـائـرة أخــرى للخطوط نفسها، عدا قائد الطائرة ومساعده اللذين نــقلا إلــى المستشفى لتلقي الـــعلاج، ثم غـادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح أمس بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي. )6 (تفاصيل ص الرياض: «الشرق الأوسط»
2 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة «التعاون الخليجي» عد الهجوم استفزازا صارخا لمشاعر المسلمين الحوثيون يستهدفون محطة لتقديم الكهرباء للمسجد النبوي أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن 5:11 وقــــوع هــجــوم إرهـــابـــي عـنـد الـسـاعـة دقـيـقـة فـجـر الــــثلاثــــاء، عـلـى مـحـطـة طيبة لـــتـــوزيـــع الـــكـــهـــربـــاء فــــي المـــديـــنـــة المــــنــــورة، مضيفا أن نتائج التحقيق والاستدلال من الجهات المختصة أثبتت تــورط ميليشيا الـحـوثـي الإرهـابـيـة بالتخطيط والتنفيذ له عبر المراجعة العملياتية وبقايا حطام المسيّّرة المستخدمة. وأوضـــح الـلـواء الـركـن تـركـي المالـكـي، المــــتــــحــــدث بــــاســــم الــــتــــحــــالــــف، فـــــي بـــيـــان، الخميس، أن هذا العمل الإرهابي الجبان اســـتـــهـــدف أحـــــد الأعــــيــــان المـــدنـــيـــة لـتـقـديـم الـخـدمـات الـكـهـربـائـيـة للمسجد الـنـبـوي، مشيرا إلــى تسبّّبه فـي خـــروج مُُــحــوّّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة. وأضـــاف المتحدث باسم التحالف أن الهجوم يأتي امتدادا لنهج هذه الميليشيا المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الــــشــــريــــفين، واســــتــــمــــرار تــعــمــد اســـتـــثـــارة مـــشـــاعـــر ملايين المـــســـلـــمين حـــــول الــعــالــم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة. وشــــد ََّد الــلــواء المالــكــي عـلـى اسـتـمـرار الـتـحـالـف فـــي اتـــخـــاذ وتـنـفـيـذ الإجــــــراءات الــــكــــفــــيــــلــــة بــــــــــردع المـــيـــلـــيـــشـــيـــا الـــحـــوثـــيـــة الإرهـــابـــيـــة؛ بـمـا يـضـمـن حـمـايـة الــحــرمين الــشــريــفين وسلامـــــة ضــيــوف الــرحــمــن في مكة المكرمة والمدينة المنورة. من جانبه، أدان جاسم البديوي أمين عــــام مـجـلـس الـــتـــعـــاون الــخــلــيــجــي، بـأشـد الــعــبــارات هـــذا الـهـجـوم الإرهـــابـــي، مـؤكـدا أنـــه تــجــاوز كــل الـخـطـوط الــحــمــراء، ويـعـد اســـتـــفـــزازا صــــــارخا لمــشــاعــر المــســلــمين في أنــحــاء الـعـالـم كــافــة، وتـــمـــاديا خـطـيـرا في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية. وأوضح الأمين العام أن هذا الاعتداء الـحـوثـي يكشف عــن نـهـج عــدائــي لا يقيم وزنا لـــلـــقـــيـــم الـــديـــنـــيـــة والإنــــســــانــــيــــة ولا لـــلـــقـــوانين والأعـــــــــراف الــــدولــــيــــة، لا سـيـمـا مـــع تــكـــرار مـــحـــاولات اســتــهــداف الــحــرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، مشددا على أن أمن السعودية ومقدساتها جزء لا يتجزأ مـن أمــن دول الخليج، وأي تهديد لها هو تهديد لأمن دول المجلس كافة. وجــــد ََّد الــبــديــوي، فــي بــيــان، التأكيد عـلـى وقــــوف دول الـخـلـيـج الــتــام والـثـابـت مـع الـسـعـوديـة، وتضامنها الـكـامـل معها فـــــي مــــواجــــهــــة كـــــل مـــــا يـــســـتـــهـــدف أمــنــهـــا واســـتـــقـــرارهـــا وســـيـــادتـــهـــا ومــقــدســاتــهــا، ودعمها كـل إجـراءاتـهـا لحماية أراضيها ومــواطــنــيــهــا والمـــقـــيـــمين عـلـيـهـا وضــيــوف الرحمن. المدينة المنورة: «الشرق الأوسط» الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس) بقايا حطام المسيّّرة المستخدمة في الهجوم الإرهابي على المدينة المنورة (واس) السعودية تدعم موازنة الحكومة مليون دولار 59.7 اليمنية بـ قدمت السعودية دفعة جديدة من مـنـحـة دعـــم المـــوازنـــة المالـــيـــة للحكومة مليون 224 اليمنية، بقيمة تـتـجـاوز مـــلـــيـــون دولار)، وذلـــــك 59.7( ريـــــــال اســتــجــابــة لـطـلـب الــحــكــومــة الـيـمـنـيـة، وامتدادا لدعم المملكة المستمر للشعب اليمني والحكومة اليمنية. يأتي الـدعـم، بتوجيهات القيادة الــســعــوديــة، فـــي ظـــل الــتــحــديــات الـتـي يواجهها اليمن، وما تقوم به الميليشيا الحوثية من اعتداءات تستهدف موارد وممتلكات ومصالح الشعب اليمني. وأوضــحــت الـسـعـوديـة أن الدفعة الـــجـــديـــدة، الــتــي تـــقـــد ََّم عـبـر الـبـرنـامـج الــــســــعــــودي لــتــنــمــيــة وإعـــــمـــــار الــيــمــن، تــهــدف إلـــى تـعـزيـز انــتــظــام الـتـدفـقـات المالـــــــيـــــــة الــــحــــكــــومــــيــــة، ودعـــــــــم كــــفــــاءة السياسة المالية، بما يسهم في تعزيز القوة الشرائية للمواطن اليمني ودعم الاستقرار الاقتصادي. مـن جـانـبـه، أعـــرب رئـيـس مجلس الـقـيـادة الـيـمـنـي، رشـــاد العليمي، عن عــظــيــم الـــشـــكـــر والـــتـــقـــديـــر لـلـسـعـوديـة على هـذه الخطوة التي جـاءت تأكيدا مـــســـتـــمـــرا عـــلـــى مـــوقـــفـــهـــا الـــثـــابـــت إلـــى جانب اليمن وشعبه، ودعم مؤسساته واقتصاده الوطني. وأضــــــاف الــعــلــيــمــي، فـــي مـنـشـور عـــــلـــــى مــــنــــصــــة «إكــــــــــــــس» لــــلــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي، أن هــــذا الإعلان «يــؤكــد بــشــكــل حـــاســـم مــــا جـــــاء فــــي الــخــطــاب المـلـكـي الأخـــيـــر مـــن الـــتـــزام الـسـعـوديـة بـدعـم شـامـل للحكومة الـيـمـنـيـة، بما فــــي ذلـــــك بـــســـط سـلـطـتـهـا عـــلـــى كــامــل أراضـــــيـــــهـــــا، والـــــتـــــصـــــدي لاعــــــتــــــداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية». بـــــــدوره، قــــال الــســفــيــر الــســعــودي لدى اليمن محمد آل جابر، إن الدفعة الــــجــــديــــدة مـــــن مـــنـــحـــة دعــــــم المـــــوازنـــــة تـأتـي بتوجيهات مـن الـقـيـادة، مؤكدا استمرار المملكة في مساندة الحكومة اليمنية في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها اليمن. وأوضـــح السفير أن قيمة الدفعة مــلــيــون ريـــال 224 الـــجـــديـــدة تــتــجــاوز ســـعـــودي، مــشــيــرا إلــــى أنـــهـــا ستسهم فـــي تــعــزيــز انــتــظــام الــتــدفــقــات المالــيــة الــحــكــومــيــة، ودعـــــم كـــفـــاءة الـسـيـاسـة المالــــــيــــــة، وســـتـــعـــزز الــــقــــوة الـــشـــرائـــيـــة للمواطن اليمني، بما يدعم الاستقرار الاقــــتــــصــــادي ويـــخـــفـــف مــــن تـــداعـــيـــات الظروف التي تمر بها البلاد. وتـــــنـــــدرج المـــنـــحـــة ضـــمـــن جـــهـــود الـــــســـــعـــــوديـــــة المـــــتـــــواصـــــلـــــة لمــــســــانــــدة الــحــكــومــة الـيـمـنـيـة وتـــعـــزيـــز قــدرتــهــا عـــلـــى الـــــوفـــــاء بـــالـــتـــزامـــاتـــهـــا المالــــيــــة، ودعـــم الاقـتـصـاد اليمني فـي مواجهة الظروف الراهنة. الرياض - عدن: «الشرق الأوسط» تجنيد أطفال يواكب تهديد الملاحة والطيران الإقليمي تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود تزامنت تـحـذيـرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الـحـوثـيـة مـــع اتــهــامــات لـلـجـمـاعـة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمـنـيـة إلــى مـا وراء الحدود اليمنية، وصولا إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحـة والطيران المدني في جنوب الـبـحـر الأحـــمـــر، فــي صــــورة تــقــول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها. وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حـقـوق الإنــســان اليمنية الأســـر فـي المناطق الـخـاضـعـة لـسـيـطـرة الــحــوثــيين إلـــى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثََّقت مقتل طـفـل جـنـدتـهـم الجماعة 100 مــا لا يـقـل عــن خلال المــــواجــــهــــات الـــتـــي شـــهـــدهـــا سـبـتـمـبـر (أيلول) الماضي. وقــــالــــت الــــــــــوزارة، فــــي بــــيــــان، إن الـــرقـــم استند إلـى أسماء ومعلومات وصـور جرى الــتــحــقــق مــنــهــا، وإنـــــه يـمـثـل الــــحــــالات الـتـي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر. وأوضـــــحـــــت أن عـــمـــلـــيـــات الاســـتـــقـــطـــاب شملت، بحسب ما وثََّقته، حــالات اختطاف واســتــدراج لأطـفـال فـي محافظات عــدة، قبل نـقـلـهـم إلـــى مـعـسـكـرات الـتـعـبـئـة والـــــزج بهم فــي جـبـهـات الــقــتــال. وحــــذرت مــن اسـتـخـدام مـــا تـسـمـيـه الــجــمــاعــة «الــــــــدورات الـثـقـافـيـة» و«المــــــراكــــــز الـــصـــيـــفـــيـــة» و«بـــــرامـــــج الـتـعـبـئـة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب اســتــغلال الــظــروف الاقـتـصـاديـة والمعيشية للأسر. ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفـراد يعملون عـلـى اسـتـقـطـابـهـم أو إبــعــادهــم عـــن أسـرهـم ومـــقـــاعـــد الــــــدراســــــة، كـــمـــا طـــالـــبـــت المـــشـــايـــخ والـــــوجـــــهـــــاء والــــــتــــــربــــــويين والـــشـــخـــصـــيـــات الاجتماعية فـي مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية. وحـــم ّّـــلـــت الـــــــــوزارة قــــيــــادات الـــحـــوثـــيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والــــتــــدريــــب والــــــــزج بــــالأطــــفــــال فــــي الأعـــمـــال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة. كــمــا دعــــت الأمـــــم المـــتـــحـــدة والمــنــظــمــات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفـــراج عـن الأطـفـال المـــجـــنـــديـــن ودعـــــــم بــــرامــــج إعــــــــادة تـأهـيـلـهـم وإدماجهم في المجتمع. شبكة تتجاوز اليمن فــــي ســـيـــاق الـــتـــحـــذيـــرات الــحــكــومــيــة اليمنية دعـــت وزيــــرة الـخـارجـيـة وشـــؤون المغتربين، أفــراح الـزوبـة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تـــقـــوده جــمــاعــة الـــحـــوثـــيين المـــدعـــومـــة من إيــــران ويـمـتـد عـلـى ضفتي الـبـحـر الأحـمـر وصـــــولا إلــــى الـــقـــرن الأفـــريـــقـــي، بـاعـتـبـاره شبكة مترابطة. وقالت أفــراح الـزوبـة، في تصريحات رســـمـــيـــة، إن تـــقـــاريـــر فـــريـــق خــــبــــراء الأمــــم المتحدة المعني باليمن وثََّقت تعاونا بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرســـال مهندسين تـابـعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المــســي ََّــرة، إلـــى جـانـب تــدريــب مـقـاتـلين من الحركة في معسكرات الحوثيين. وأضـــافـــت أن هــــذا الـــتـــعـــاون، بحسب تقديرها، يعكس سعيا إلى توسيع النفوذ الإقـــلـــيـــمـــي، مـــشـــيـــرة إلـــــى أن تـــهـــديـــد بـــاب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين. وأشــارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاسـتـخـبـارات الصومالية اتــصــالات بين الـــحـــوثـــيين وحـــركـــة «الـــشـــبـــاب» وتـنـظـيـم «داعـــــــــــــش»، وإلـــــــــى تـــــعـــــاون عــــنــــاصــــر مــن تـــنـــظـــيـــم «الــــــقــــــاعــــــدة» مــــــع اســــتــــخــــبــــارات الجماعة، وقالت إن الاخـتلافـات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة. وحـــــــــددت أربــــــــع أولــــــويــــــات لــلــتــحــرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات فـــي الأطــــر الـقـانـونـيـة وقـــوائـــم الـعـقـوبـات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعــــــم الـــــقـــــوات الـــحـــكـــومـــيـــة الـــتـــي تـــواجـــه الحوثيين، إضافة إلـى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة. خطر جديد في الأجواء بــالــتــوازي مــع الـتـحـذيـر مــن المـخـاطـر الـبـحـريـة والإقــلــيــمــيــة، صـــع ّّـــدت الـحـكـومـة الـيـمـنـيـة تـحـذيـرهـا مـــن تـهـديـد تــقــول إنـه يستهدف سلامـــة الـطـيـران المـدنـي الـدولـي فوق جنوب البحر الأحمر. وفـــــــي رســــــالــــــة إلـــــــى رئـــــيـــــس مــجــلــس الأمــن والأمين الـعـام للأمــم المـتـحـدة، قالت المـــنـــدوبـــيـــة الـــدائـــمـــة لـلـيـمـن لــــدى المـنـظـمـة الـدولـيـة إنـهـا وثـقـت اسـتـخـدام الـحـوثـيين أسلحة دفـاع جـوي إيرانية المنشأ أُُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية. ووفـــــق الـــرســـالـــة، جــــرى تــعــديــل هــذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الـــحـــرس الـــثـــوري» الإيـــرانـــي، وتحويلها إلــــى صــــواريــــخ يـمـكـنـهـا الـــبـــقـــاء فـــي الـجـو دقيقة، بينما تستخدم 25 لمـدة تصل إلـى أنظمة تتبع حراري. عدن: «الشرق الأوسط» ضربات حكومية استهدفت قدرات الجماعة في جبهات عدة تعز تصد هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات شـهـدت جبهات محافظة تعز اليمنية خلال الــــســــاعــــات الماضـــــيـــــة مــــوجــــة ضـــاريـــة مــــن الـــقـــتـــال هــــي الأعــــنــــف مـــنـــذ ســــنــــوات مـع شـن الجماعة الحوثية المتحالفة مـع إيــران هجمات متزامنة على محاور عدة، وفتحها جبهة جــديــدة مــن جـهـة مـديـريـة ســامــع، في وقت كثفت فيه القوات الحكومية ضرباتها البرية والجوية واستهدفت تعزيزات وآليات ومـــــواقـــــع حـــوثـــيـــة فــــي تـــعـــز ولـــحـــج وشـــبـــوة ومحافظات أخرى. وتــــزامــــن اتـــســـاع رقـــعـــة المـــواجـــهـــات مع عملية 468 إعلان الـقـوات الحكومية تنفيذ اســـتـــهـــداف ضـــد عــنــاصــر وعـــتـــاد الــحــوثــيين فــي الـجـبـهـات الـشـرقـيـة والـبـيـضـاء ومنطقة المـــنـــصـــورة فـــي الـــوازعـــيـــة غــربــي تــعــز، قـالـت إنها أسفرت عن مقتل وجرح المئات وتدمير معدات وآليات عسكرية. وتشير التطورات الميدانية إلـى انتقال القتال في تعز إلى نمط أكثر اتساعاً، بعدما حاول الحوثيون الضغط على مواقع القوات الحكومية فـي أكـثـر مـن اتــجــاه، مـن الجبهة الشمالية للمدينة وشرقها، إلى محاور جبل حبشي ومقبنة والأقروض وسامع، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الجبهات الغربية والجنوبية الغربية. وقــــــــال المـــــركـــــز الإعلامــــــــــــي لمــــحــــور تــعــز الــعــســكــري إن الــــقــــوات الــحــكــومــيــة خـاضـت معارك عنيفة في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير بمديرية مقبنة، والأقروض جــــنــــوب شــــرقــــي المـــحـــافـــظـــة، مــــؤكــــدا تـكـبـيـد الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد. وفـي الجبهة الشمالية، أفــادت مصادر مـــيـــدانـــيـــة بـــــأن الــــقــــوات الــحــكــومــيــة تــصــدت لهجوم واسع للحوثيين في منطقة الأربعين، بــالــتــزامــن مـــع إحـــبـــاط مـــحـــاولات تـسـلـل في الكريفات وعقبة منيف والتشريفات شرقي مدينة تعز. وامـتـدت المـواجـهـات إلــى جبهة الشقب فــــي مـــديـــريـــة صـــبـــر الـــــــــوادم، بــيــنــمــا اسـتـمـر القصف المدفعي المتبادل بكثافة على الجبهة الشرقية للمدينة. وفــي تـطـور لافـــت، دخـلـت جبهة سامع على خـط المـواجـهـات المكثفة، وســط إفـــادات محلية عــن تــراجــع الـعـنـاصـر الـحـوثـيـة بعد تـعـرضـهـا لــضــربــات بــريــة، ومـقـتـل وإصــابــة عــشــرات مــن عـنـاصـرهـا، إضــافــة إلـــى اغتنام القوات الحكومية بعض العتاد العسكري. كما تعرضت مناطق مأهولة للقصف الحوثي، إذ قالت مصادر محلية إن الجماعة قذيفة هاون على قرى في منطقة 23 أطلقت الضباب غربي تعز، وسط حالة من الخوف بين السكان. وفي المقابل، قال المركز الإعلامي لمحور تــعــز إن الـــطـــيـــران المـــســـيّّـــر اســـتـــهـــدف مــواقــع حوثية في جبهة الكدحة، ودمر مدفعا عيار مــلــم وأحـــــرق مـــخـــزنا لــلــذخــيــرة، بينما 120 قصفت الـقـوات مـواقـع وتجمعات للجماعة فــــي جـــبـــل غـــــــراب وتــــبــــة يـــــــاسين والأشــــــــروح وعصيفرة والصلو. ضربات جوية واسعة تــزامــنــت المـــعـــارك مـــع تـكـثـيـف الـــغـــارات الـــجـــويـــة عـــلـــى مــــواقــــع الــــحــــوثــــيين فــــي تـعـز ومــــنــــاطــــق أخـــــــــرى. وأفــــــــــادت المـــــصـــــادر بـــأن الـــطـــيـــران الــحــربــي نــفــذ غـــــارات عــلــى مــواقــع وآلــــــيــــــات حــــوثــــيــــة فـــــي جــــبــــهــــات الأكــــبــــوش والأحـــــكـــــوم وحـــيـــفـــان جـــنـــوب شـــرقـــي تــعــز، بـــالـــتـــزامـــن مـــع ضـــربـــات اســتــهــدفــت مــواقــع للجماعة في الوازعية غربي المحافظة. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم الــقــوات المسلحة اليمنية، العقيد الــركــن مـاجـد الـنـزيـلـي، إن القوات الحكومية نفذت عمليات استهداف دقــيــقــة طــالــت تـــعـــزيـــزات وأســلــحــة ومــعــدات حوثية، بينها ثلاث بـطـاريـات مدفعية في جــبــهــة الــــوازعــــيــــة، ومـــنـــظـــومـــة دفــــــاع جـــوي مـتـنـقـلـة قــــال إن خـــبـــراء إيــــرانــــيين طـــوروهـــا فـــي المـــخـــا، إضـــافـــة إلــــى اســـتـــهـــداف قـــيـــادات وعناصر حوثية في المنصورة ومنطقة باب المندب. كما أعلن النزيلي في وقت سابق تنفيذ عـمـلـيـة اســـتـــهـــداف فـــي ثلاث جـبـهـات، 468 بينها الوازعية، وقـال إن العمليات أسفرت عن مقتل وجرح المئات من عناصر الحوثيين وتدمير معدات وآليات تابعة لهم. جبهات ممتدة لـــم تـقـتـصـر المـــواجـــهـــات عــلــى تـــعـــز، إذ شهدت الـحـدود الغربية لمحافظة لحج مع تعز اشتباكات في منطقة الأغبرة الواقعة عــلــى أطــــــراف مـــديـــريـــة المـــضـــاربـــة والــــعــــارة، بـــالـــتـــزامـــن مــــع إعلان الـــــقـــــوات الــعــســكــريــة والــــقــــبــــائــــل اســــتــــعــــادة أجـــــــــزاء مـــــن مـنـطـقـة المنصورة. وفي شبوة، أعلنت «قوات دفاع شبوة» إحباط محاولات هجومية وعمليات تسلل حوثية فـي أربـــع جبهات هـي حـريـب وعين وبيحان ومرخة العليا، وقالت إن الحوثيين تــكــبــدوا خــســائــر وأجــــبــــروا عــلــى الــتــراجــع، بـــالـــتـــزامـــن مــــع ضــــربــــات نــفــذتــهــا طـــائـــرات مسيّّرة ضد مواقع وتحركات للجماعة. تعز: «الشرق الأوسط»
يـلـف الـغـمـوض مـصـيـر المــفــاوضــات بين الولايات المتحدة وإيـران، فيما تدرس طهران ردا أمـــيـــركـــيا عــلــى مـقـتـرحـهـا لإنـــهـــاء الــحــرب لـم تكشف مضمونه، وتـتـوالـى مـن الجانبين إشارات التصعيد. وقــــال الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب إن الـحـرب ستنتهي «قــريــبا جـــداً، بطريقة أو بـأخـرى»، بينما تحدث مسؤولون إيرانيون، الـخـمـيـس، عـــن الاســـتـــعـــداد لمــواجــهــة جــديــدة، وقالت مصادر لـ«رويترز» إن القيادة الإيرانية تراجع خططا لرد أوسع إذا استأنفت واشنطن هجماتها. وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد تسلم الـــرد الأمـيـركـي مـن الـوسـطـاء القطريين في الـدوحـة مساء الـثلاثـاء، في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع إن الخلاف بين الجانبين لا يزال على ترتيب الخطوات، لا على عناصرها. «أوامر لكل السيناريوهات» وقـــــــال مــــهــــدي فـــضـــائـــلـــي، عـــضـــو مـكـتـب حــفــظ ونـــشـــر آثـــــار المـــرشـــد الإيـــــرانـــــي، لــوكــالــة «إرنــــا»، إن الــقــوات المسلحة مستعدة لجميع السيناريوهات، بما فيها «حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، وإن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأنها كلها. وأضــاف أن القوات المسلحة لم تستخدم في الحرب سوى جزء من قدراتها، وأن القدرات العسكرية الإيرانية «تـطـورت وازدادت بشكل فبراير (شباط). 28 لافت» منذ وقــــال إن تـــجـــارب أجـــريـــت فـــي الأســابــيــع الأخـــيـــرة انــفــجــرت خلالـــهـــا صـــواريـــخ إيـرانـيـة قــرب سفن حربية أمـيـركـيـة، واصـــفا ذلــك بأنه «تـــحـــذيـــر صـــريـــح لأمـــيـــركـــا»، ومــــحــــذرا مـــن أن العدو «سيجعل الأوضــاع أصعب بكثير على نفسه» إذا ارتكب «أي حماقة جديدة». وقـــــال مـحـمـد مــخــبــر، مـسـتـشـار المـــرشـــد، لــــوكــــالــــة «إيــــلــــنــــا» الـــعـــمـــالـــيـــة، إن «الــــتــــرهــــات الـــتـــي يـطـلـقـهـا تـــرمـــب لا تـسـتـحـق الاعـــتـــبـــار»، مــضــيــفاً: «كــمــا فـشـل حـتـى الآن، سـيـفـشـل من الآن فــصــاعــداً». وقـــال إن المــقــاتــلين الإيـــرانـــيين ســـــيـــــواصـــــلـــــون طــــريــــقــــهــــم مــــعــــتــــمــــديــــن عـــلـــى «الانسجام الوطني» ودعم الشعب. ومـــن جـانــبـه، قـــال نــائــب رئــيــس الــبــرلمان علي نـيـكـزاد، إن الــولايــات المـتـحـدة سعت إلى الــســيــطــرة عــلــى مـضـيـق هـــرمـــز لـلـضـغـط على الاقــتــصــاد الإيـــرانـــي، مـضـيـفاً: «مـضـيـق هرمز مـلـك لإيـــــران، ولا تـسـتـطـيـعـون فـعـل شــــيء. لن تتمكنوا أبدا من تصفير صادراتنا النفطية». ونـقـلـت وكــالــة «إرنـــــا» الـرسـمـيـة قـولـه إن خصوم إيران أرادوا تدمير برنامجها النووي وقـدراتـهـا الصاروخية والقضاء على «جبهة المقاومة»، لكنهم «لم يعرفوا القوة العقائدية للشعب الإيراني». في 90 وقـــــال نـــائـــب رئـــيـــس لـجـنـة المادة الــبــرلمان محمد مـوحـد، ردا على حـديـث وزيـر الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن «عملية الـعـزل الاقــتــصــادي»، إن واشـنـطـن انتقلت من «العقوبات التقليدية» إلى «حصار عملياتي» يــهــدف إلــــى «ألا تـسـمـح لأي دولــــة فـــي الـعـالـم بالتعامل مع إيران». واتـــــــهـــــــم مــــــوحــــــد الــــــجــــــانــــــب الأمـــــيـــــركـــــي باستهداف مراكز التجارة والعبور في المنطقة، لـقـطـع «الـــشـــرايين الـحـيـويـة» لإيـــــران. ووصــف القيود على قطاعي الطيران والمصارف بأنها «إرهاب اقتصادي» يهدف إلى ممارسة ضغط نفسي واجتماعي لانـتـزاع تـنـازلات سياسية مـــن طـــهـــران، داعـــــيا إلــــى «الـــعـــبـــور ســـريـــعا من النظام الدولاري والمصرفي الغربي»، والتوسع فـــي المـقـايـضـة واســـتـــخـــدام الـــعـــملات الـوطـنـيـة والرقمية مع دول الجوار. وقـال عضو اللجنة مجيد دوستعلي إن «عملية الــعــزل الاقــتــصــادي» امــتــداد لسياسة العقوبات الأميركية، وتهدف إلى «بث الخوف» وإضــــعــــاف قــــــدرة الإيـــــرانـــــيين عـــلـــى الـــصـــمـــود، وإن الحصار الاقـتـصـادي والـجـوي والبحري اسـتـمـرار لها «بـشـدة مختلفة»، مـضـيـفاً: «أي صـــــــادرات نـفـطـيـة مـــن هــــذه المــنــطــقــة يــجــب أن تكون في مصلحة الجميع، وإذا تضررت إيران فلن تتمكن أي دولــة من الاستفادة من مـوارد المنطقة». وقــــال المــتــحــدث بــاســم لـجـنـة الـثـقـافـة في البرلمان أحمد راستينه، في تصريح صحافي، إن القوات المسلحة ستنفذ «قريبا خطة كبيرة لكسر الـحـصـار الـبـحـري والـــجـــوي»، مضيفاً: «ســـنُُـــســـقـــط أمـــيـــركـــا فــــي المـــنـــطـــقـــة بــتــصــامــيــم مذهلة». وقـــال إن إدارة مضيق هـرمـز «لـــن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، وإن الترتيبات الإيـــرانـــيـــة لإدارتـــــــه «ســتُُــنــفــذ حــــتــــماً». وطــالــب عراقجي، في سياق الحديث عن استجوابه في الـــبـــرلمان، بــأن «يصحح مـسـاره بـأسـرع وقـت» و«ينقل الرسالة بشكل صحيح إلى أميركا». خطط لرد أوسع فــي الأثـــنـــاء، نقلت «رويـــتـــرز» عــن ثلاثــة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المـنـاقـشـات أن كـبـار الــقــادة يـراجـعـون خططا لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا يقتصر عــلــى الأصـــــول المــرتــبــطــة بـــالـــولايـــات المـتـحـدة ويـــشـــمـــل دولا تـــدعـــم الــعــمــلــيــات الـعـسـكـريـة الأمــــيــــركــــيــــة، وربـــــمـــــا مـــــواقـــــع خـــــــارج الـــشـــرق الأوسط. ومـنـذ عـــودة الـرئـيـس الإيـــرانـــي مسعود بزشكيان من نيويورك الأسبوع الماضي، ركز القادة وكبار المـسـؤولين على نطاق وتوقيت أي رد في حال شنت واشنطن هجوما آخر. ولــــم يُُــتــخــذ قــــرار نــهــائــي، لــكــن عمليات الـتـخـطـيـط تكثفت فــي وقـــت لا يـظـهـر أي من الـجـانـبين مــؤشــرات عـلـى الاســتــعــداد لتقديم تنازلات. وقـــــــال مـــــســـــؤولان إن طـــــهـــــران أصــــــدرت تـعـلـيـمـات لــلــجــمــاعــات المــتــحــالــفــة مــعــهــا في لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعم إيران في حالة تجدد هجوم أميركي واسع النطاق. وقــــــــــالا إن الــــتــــوجــــيــــهــــات تـــتـــمـــثـــل فــي الاســــتــــعــــداد لاســـتـــجـــابـــة مــنــســقــة تــمــتــد «مـــن مـضـيـق هـــرمـــز إلــــى المـــصـــالـــح الأمـــيـــركـــيـــة في المـنـطـقـة وخـــــارج الـــشـــرق الأوســــــط». ولـــم تـرد وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة عــلــى طــلــب من «رويترز» للتعليق، وتـــــــدرس طــــهــــران المـــخـــاطـــر الــســيــاســيــة الـتـي قــد يـتـعـرض لـهـا تـرمـب جـــراء اسـتـمـرار الــصــراع لـفـتـرة طـويـلـة. وتـشـيـر اسـتـطلاعـات الـــرأي إلـى أن الـحـرب لا تحظى بشعبية لدى الأمــيــركــيين، ولا يـــزال ارتــفــاع أسـعـار الـوقـود يشكل مـصـدر قـلـق قـبـل انـتـخـابـات التجديد النصفي للكونغرس. وتـبـقـي طــهــران، فــي الــوقــت نـفـسـه، قناة مــفــتــوحــة لــلــمــفــاوضــات حــتــى وهــــي تستعد لحرب أوسع. ويكمن وراء حساباتها هاجس آخـــــر يــتــعــلــق بـــمـــدى قــــــدرة اقـــتـــصـــادهـــا عـلـى الصمود أمام مواجهة مطولة في ظل الحصار الأمــيــركــي الـــذي قـطـع صــــادرات الـنـفـط، وهـي مصدر حيوي للدخل، فيما زادت العقوبات المــفــروضــة مـنـذ ســنــوات وتـفـاقـم الـصـعـوبـات الاقتصادية من الضغوط على الإيرانيين. اتفاق «مستبعد جداًً» وقدمت طهران، خلال اجتماعات الجمعية الـعـامـة للأمـــم المـتـحـدة فــي نــيــويــورك، اقــتــراحا إلــــى واشــنــطــن عــبــر وســـطـــاء قـــطـــريين كــــان من شـأن قبوله فتح مضيق هرمز ووقــف الأعمال القتالية في أنحاء المنطقة خلال سبعة أيام. وتــقــول الـسـلـطـات الإيــرانــيــة إن الاقــتــراح يدعو إلى إنهاء القتال ورفع الحصار الأميركي مليار 12 عــن المـــوانـــئ الإيــرانــيــة والإفــــــراج عــن دولار على الأقـل من الأمــوال الإيرانية المجمدة وإصدار إعفاءات من العقوبات المفروضة على قطاع النفط. وقـــالـــت مـــصـــادر إيـــرانـــيـــة لـــ«رويـــتـــرز» إن واشـــنـــطـــن تـــريـــد تـــضـــمين الـــبـــرنـــامـــج الـــنـــووي الإيراني في المفاوضات، لكن طهران تصر على أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية شروطها السبعة وليس قبل ذلك. وقال أحد المسؤولين: «حتى لو لم ترفض إيـــران الـــرد الأمـيـركـي رفـــضا قـاطـعا واستمرت المحادثات غير المباشرة، فمن المستبعد جدا أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق». وتباينت وتيرة الصراع منذ بدء الأعمال القتالية بين فـتـرات هـــدوء وتـجـدد الهجمات، مـمـا أسـفـر عــن مقتل آلاف المـــدنـــيين وإضـعـاف الـــقـــدرات العسكرية الإيــرانــيــة وإلــحــاق الـضـرر بـاقـتـصـاد هــش بـالـفـعـل. وبـالـنـسـبـة لـلـولايـات المـــتـــحـــدة، فــشــلــت الـــحـــرب فـــي تـحـقـيـق أهــــداف تــرمــب المـتـغـيـرة واسـتـنـزفـت أيــــضا مـخـزونـات البنتاغون من الصواريخ. وقال مصدر مطلع قريب من عملية صنع القرار إن الجمع بين الضغط العسكري والقيود الاقتصادية أصبح يزيد الصعوبة على النظام الثيوقراطي. وتـــغـــذي هــــذه الـــضـــغـــوط مـــخـــاوف داخـــل الـــقـــيـــادة بـــشـــأن الاســـتـــقـــرار الـــداخـــلـــي. ونـقـلـت «رويـتـرز» عن مسؤول إيـرانـي إصلاحــي كبير سابق أن القيادة تخشى تكرار الاحتجاجات التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) عندما تـسـبـبـت الأوضــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة المـــتـــرديـــة في اضطرابات بأنحاء البلاد. وأضــاف المـسـؤول: «مواجهة اضطرابات داخـلـيـة فـي الـوقـت الـــذي يتعرض فيه النظام للضغوط الأميركية والقصف قد تشكل تحديا خطيرا جدا على شرعية المؤسسة الحاكمة». وقـــال رئـيـس منظمة «الـبـاسـيـج» حـسين طــــائــــب، إن الأعــــــــداء يــســتــهــدفــون أمـــــن الـــــبلاد ووحدتها وتماسكها الاجتماعي بـ«أساليب حديثة من الحرب المركبة»، داعيا إلى «اليقظة والتعاضد» بين الأجهزة المعنية والمواطنين. تعزيزات أميركية إلى المنطقة يرسل البنتاغون حاملة طائرات ثالثة وسفنا تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، آلاف عسكري، فيما 10 و 9 ما يضيف ما بين يـــــــدرس الـــرئـــيـــس دونـــــالـــــد تــــرمــــب اســتــئــنــاف ضـرب إيــران بعد الانتخابات النصفية، وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال». ونــــقــــلــــت الــــصــــحــــيــــفــــة، الــــخــــمــــيــــس، عــن مــــســــؤولين أمـــيـــركـــيين أن الــســفــن والمــــقــــاتلات وعناصر مشاة البحرية والبحارة سيصلون إلـــى المـنـطـقـة بـحـلـول نـهـايـة نـوفـمـبـر (تشرين الثاني). وكانت الصحيفة قد أفادت بأن ترمب أبــلــغ مـعـاونـيـه أخــيــرا بــأنــه يـتـوقـع استئناف قصف إيران في الشهر نفسه. وتـــــوجـــــد فـــــي الـــــشـــــرق الأوســــــــــط حــــالــــيا حـامـلـتـا الــطــائــرات «يـــو إس إس جـــورج إتـش دبليو بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن». وإذا بـقـيـت الأخـــيـــرة بـعـد وصــــول «روزفـــلـــت»، فسيرتفع عـــدد المـجـمـوعـات الــضــاربــة بقيادة حاملات الطائرات في المنطقة إلى ثلاث للمرة الأولـى منذ أبريل (نيسان)، قبل التوصل إلى وقـــف هــش لإطلاق الــنــار أنــهــى مــؤقــتا الـقـتـال فبراير (شباط). وانهار وقف 28 الذي اندلع في إطلاق النار لاحقاً، وتبادل الجانبان الهجمات على فترات منذ ذلك الحين. ونـــقـــل مـــوقـــع «أكــــســــيــــوس» عــــن مـــســـؤول أمـــيـــركـــي ومــــصــــدر ثــــــان أن وزيــــــر الــخــارجــيــة الأمـيـركـي مــاركــو روبــيــو أمـــر الــوفــد الإيــرانــي، وبين أعــضــائــه عــراقــجــي، بــمــغــادرة الـــولايـــات المــــتــــحــــدة فــــــــورا مــــســــاء الاثـــــــــــنين، بــــعــــد تــعــثــر المحادثات. وقال المسؤول: «الوزير روبيو طرد الوفد الإيراني الذي تجاوز فترة الترحيب به. كـانـت الجمعية الـعـامـة قـد انـتـهـت، لـذلـك حان وقـــت مــغــادرتــه». وقـــال «أكــســيــوس» إن البيت الأبـــيـــض كــــان يـعـتـقـد صـــبـــاح الاثــــــنين أن ثمة احـتـمـالا لإحـــراز تقدم فـي المـحـادثـات فـي وقت لاحق من اليوم، لكن بحلول أواخر بعد الظهر اتضح أنها وصلت إلى طريق مسدود. ووصـــــــف «أكــــســــيــــوس» الـــخـــطـــوة بــأنــهــا «توبيخ دبلوماسي غير معتاد بدرجة كبيرة»، رغم أن الإيرانيين كانوا سيغادرون قريبا على الأرجح. وقال المصدر الثاني إن عودة عراقجي إلـى طهران كانت مقررة مساء الاثــنين في كل الأحوال. لكن البعثة الإيـرانـيـة لـدى الأمــم المتحدة نفت الرواية الأميركية، وقالت إن الوفد غادر «وفقا للجدول الذي أُُبلغت به وزارة الخارجية سبتمبر (أيـــلـــول)»، 17 الأمـيـركـيـة مـسـبـقا فــي متهمة الوزارة، «بعدما لم تحقق شيئاً»، بنشر «أخبار لا أساس لها ولا قيمة». طوكيو تدعو لخفض التوتر وطـــــلـــــب وزيــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــيــــابــــانــــي توشيميتسو موتيغي مـن إيـــران أن تواصل إبــداء «أقصى قـدر من المـرونـة»، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأشـــــــار مــوتــيــغــي إلـــــى المــــحــــادثــــات غـيـر المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران منذ الأسبوع الماضي، وقال إن بلاده تعمل من أجل خفض سريع للتصعيد وتحقيق الاستقرار والـتـوصـل إلــى حـل دبلوماسي، وتسعى إلى تعزيز زخم الدبلوماسية مع الدول المعنية. وشدد على أهمية استعادة حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب، ودعا إلى بحث مستقبل مضيق هرمز مع «المجتمع الـدولـي بــأســره»، مطالبا إيـــران بالتعامل مع المسألة «بشكل بنّّاء». وأشـار في هذا السياق إلى اجتماع وزاري عن تعزيز التعاون البحري شاركت اليابان في استضافته في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة. وحــــســــب بــــيــــان الـــخـــارجـــيـــة الـــيـــابـــانـــيـــة، شـــرح عــراقــجــي الـــوضـــع الـــراهـــن لـلـمـحـادثـات مــع الـــولايـــات المـتـحـدة ومــوقــف بلاده، واتـفـق الوزيران على مواصلة التواصل الوثيق سعيا إلى حل دبلوماسي. 3 إيران NEWS حاملة أميركية ثالثة آلاف جندي 10 ونحو إلى المنطقة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة طهران تدرس توسيع أهداف ردها «إذا استؤنف القصف» غموض يلف المفاوضات... وإيران تستعد لـ«كل السيناريوهات» لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» إيرانيون يتسوقون في بازار تجريش شمال طهران يوم الأربعاء (إ.ب.أ) ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد انتخابات الكونغرس قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تكثيف الضربات على إيران «ممكن» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تــشــريــن الـــثـــانـــي)، فـــي وقــــت تـــواجـــه فيه إدارته صعوبة في إيجاد مخرج من حرب دخلت شهرها الثامن. ُُــئــل تــرمــب، فــي مقابلة مــع مجلة وس «تــــايــــم» نـــشـــرت الــخــمــيــس، عــمــا إذا كــان سيستأنف قصف إيران بعد الانتخابات، فأجاب بأن ذلك «ممكن». وعــــــنــــــدمــــــا ط ُُـــــــلـــــــب مـــــنـــــه مـــــــزيـــــــد مـــن التفاصيل، قــال: «لا أستطيع أن أخبركم بـذلـك، لأنـكـم، كما تعلمون، تسألون: أين ستقصفون؟». وقـــــال تـــرمـــب لـلـمـجـلـة إنــــه قـــد يكثف القصف بعد الانتخابات إذا تعذر التوصل إلى اتفاق م ُُرض ٍٍ، مضيفاً: «لأننا بالقضاء على إيـران صنعنا الـسلام في العالم. مع إيران، لا أعتقد أنه كان يمكن أبدا تحقيق الـــسلام». وقــال إن الحرب كانت ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. ولمح ترمب في الأسابيع الأخيرة إلى اعتقاده بأن طهران تماطل في المحادثات إلـــى مــا بـعـد الانــتــخــابــات. ورفــــض أخـيـرا مقترحا إيرانيا لإعادة فتح مضيق هرمز مـــقـــابـــل تـــــنـــــازلات أمـــيـــركـــيـــة، بــيــنــهــا رفـــع الحصار عن الموانئ الإيرانية أو تخفيف العقوبات النفطية. وأعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أنـــهـــا تــســلــمــت ردا أمـــيـــركـــيا عـــلـــى أحــــدث مقترحاته. ونقلت «رويترز» عن مسؤول مـطـلـع لـــم تــحــدد جـنـسـيـتـه، الأربــــعــــاء، أن الــــجــــانــــبين مــتــفــقــان إلـــــى حــــد كــبــيــر عـلـى الخطوات، لكنهما مختلفان على ترتيب تنفيذها. نقص الذخائر وقـــــلـــــل تـــــرمـــــب مــــــن الـــــــخـــــــاوف بـــشـــأن المــخــزونــات الأمــيــركــيــة، قــــائلا إن الــولايــات المـتـحـدة لديها «كثير مـن الأسـلـحـة»، لكنه أقـــر بـــأن مـسـتـويـات بـعـض أنــــواع الـذخـائـر انخفضت. وقال: «بعض أنواع الذخائر أقل قليلا مـــن أنــــــواع أخــــــرى. لــديــنــا الــفــئــة المـتـوسـطـة وفـــوق المـتـوسـطـة، وهــي قـويـة جـــداً، وأقــوى مما كانت عليه في أي وقت مضى». وقال إنه أبرم اتفاقات مع شركات دفاع كبرى، بينها «رايثيون» و«لوكهيد مارتن»، لتعويض المخزون وزيادة الإنتاج، مضيفاً: «إنــــهــــم يـــبـــنـــون أربــــعــــة أو خــمــســة أو سـتـة مصانع»، في إشارة إلى منشآت لمنظومتي «باتريوت» و«ثاد». وعـــن التكلفة عـلـى دافــعــي الـضـرائـب، قـال إنها أقـل مما تجنيه الـولايـات المتحدة في شهر واحد من النفط الفنزويلي. وأفادت مجلة «تايم»، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن ترمب استدعى وزير الدفاع بيت هيغسيث ومسؤولين عسكريين وأمنيين إلى المــكــتــب الــبــيــضــاوي أواخـــــر أبـــريـــل (نــيــســان)، بـعـدمـا عـلـم مـــن تـقـريـر لـصـحـيـفـة «نــيــويــورك تـايـمـز» أن الـجـيـش الأمـيـركـي أطـلـق أكـثـر من صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، 1200 وأن الـــبـــنـــتـــاغـــون كــــــان يــــعــــوض الـــنـــقـــص مـن مخزونات منتشرة في آسيا وأوروبا. وأفــــــــاد المــــســــؤولــــون بـــــأن تـــرمـــب ســلّّــم هيغسيث نسخة من التقرير وسأله بغضب عـــن مـضـمـونـه، فـــرد بــأنــه «أخـــبـــار كـــاذبـــة». وأشـــارت المجلة إلـى أن التقرير استند إلى تـقـيـيـم رســـمـــي لـلـمـفـتـش الـــعـــام فـــي وزارة الــــدفــــاع. ونـــفـــى مــتــحــدث بـــاســـم هيغسيث حدوث تلك المحادثة. تكلفة الحرب وقـــــال تـــرمـــب، الأربـــــعـــــاء، إن الـــولايـــات عـــســـكـــريا فــــي الـــحـــرب، 18 المـــتـــحـــدة فـــقـــدت مضيفا أن «فـقـدان شخص واحــد أكـثـر مما يــنــبــغــي». وقـــــال إن إيـــــران خـــســـرت جيشها وبـحـريـتـهـا وسلاحـــهـــا الــجــوي ودفـاعـاتـهـا الـجـويـة، وإن «قـادتـهـا رحـــلـــوا»، وإن معدل في المائة». 301« التضخم فيها بلغ عسكريا أميركيا 13 وذكــرت المجلة أن حــتـى أواخــــر 400 قـــد قُُــتــلــوا وأصـــيـــب نـحــو قـتـيلاًً 19 أبــريــل، قـبـل أن يـرتـفـع الــعــدد إلـــى جـــريـــح بـــنـــهـــايـــة سـبـتـمـبـر 800 وأكــــثــــر مــــن (أيلول). وبــحــلــول أواخـــــر أبـــريـــل، كــانــت أسـعـار فـي المائـة 40 البنزين قـد ارتفعت بأكثر مـن فبراير (شباط)، 28 منذ الهجمات الأولى في مليار دولار. 25 فيما تجاوزت تكلفة الحرب وكـــــــان تــــرمــــب قـــــد وصــــــف الـــــحـــــرب فـي بدايتها بأنها عملية تستغرق من أربعة إلى ستة أسابيع. ونــقــلــت المــجــلــة عـــن مـــســـؤول كـبـيـر في الإدارة أن علاقــــــة تـــرمـــب بـــرئـــيـــس الـــــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ازدادت توترا في الأشهر الأخيرة. وقــــال مــســؤولــون أمــيــركــيــون لــ«تــايــم» إن نتنياهو، الـــذي حـث تـرمـب على خوض الـــــحـــــرب مـــــع طــــــهــــــران، عــــقّّــــد لاحــــــــقا جـــهـــود إنــهــائــهــا، بــمــا فـــي ذلــــك عــبــر ضــــرب أهــــداف لـــ«حـــزب الـــلـــه» فـــي لـبـنـان بـعـدمـا طـلـب منه ترمب عدم القيام بذلك. وأضـافـت المجلة أن ترمب أصبح أكثر غضبا من حلفاء رفضوا مساعدة الولايات المــتــحــدة فـــي الـــحـــرب، مـــن الـــــدول الأوروبـــيـــة وكوريا الجنوبية إلى كندا. «سنضربهم أو نتوصل إلى اتفاق» وقـــــال تـــرمـــب، خلال مــؤتــمــر فـــي الـبـيـت الأبـــيـــض، الأربـــعـــاء، للإعلان عــن اسـتـثـمـارات في قطاع الطاقة، إن الولايات المتحدة أخرجت خلال الــــيــــومين الأخـــيـــريـــن نـــفـــطا مـــن مضيق هــرمــز أكــثــر مـمـا كــانــت تـخـرجـه قـبـل الــحــرب. وأضــــاف: «نـحـن نــديــره. نـحـن نــديــره حـرفـياً. لـديـنـا سـيـطـرة كـامـلـة»، قـبـل أن يـسـتـدرك بـأن ذلك «قابل دائما للتغير»، مشيرا إلى أن إلقاء لغم واحد قد يدفع الشركات إلى تجنب تمرير سفنها عبر المضيق. ُُـــئـــل تـــرمـــب عـــن إعلان بــريــطــانــيــا أن وس إيــــــران أدت دورا فـــي حـــــادث وقــــع فـــي قــاعــدة «فيرفورد» الجوية، التي تستخدمها القوات الأمـيـركـيـة، فـقـال: «نـــدرس الأمـــر الآن. ندرسه بجدية كـبـيـرة»، مـضـيـفاً: «سـيـكـون لدينا رد على ذلك سريعا جداً». وقال إن إيران «ليس لديها مال. عملتها ميتة. اقتصادها ميت»، مشيرا إلى أن قادتها «يــــتــــصــــارعــــون بــــقــــوة عـــلـــى الــــســــيــــطــــرة. لـكـن الـسـيـطـرة عـلـى مـــــاذا؟». وقـــال تـرمـب ردا على سؤال عن كيفية التوصل إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه «مجنون»: «ربما سأقضي عليهم. عـلـيـنـا اتـــخـــاذ هــــذا الــــقــــرار. سـنـقـضـي عليهم أو نـتـوصـل إلـــى اتـــفـــاق. لـكـن الـــوقـــت يـقـتـرب. سينتهي هـــذا الأمــــر قـــريـــبا جــــداً، بـطـريـقـة أو بـــأخـــرى». وكــــان تــرمــب قــد قــــال، الـــثلاثـــاء: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون». لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky