issue17474

يــقــف لــبــنــان عــلــى بُُـــعـــد أقــــل مـــن ثلاثـــة أســــابــــيــــع لانــــعــــقــــاد الــــجــــولــــة الــــثــــامــــنــــة مــن المـفـاوضـات اللبنانية الإسـرائـيـلـيـة برعاية أمــيــركــيــة، وإنـــمـــا هــــذه المـــــرة عــلــى المـسـتـوى العسكري، وتُُعقََد في فلوريدا، في العشرين مــــن أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول) الـــحـــالـــي؛ أي قبل أسبوع من إجــراء انتخابات الكنيست مـن الشهر نفسه، على 27 فـي إسـرائـيـل فـي أن يُُــصــار إلـــى تثبيت المــوعــد فــي الـسـاعـات المقبلة، وهذا ما أُُبلغ به رئيس الجمهورية العماد جـوزيـف عــون مـن الـراعـي الأميركي للمفاوضات. فـاجـتـمـاع فــلــوريــدا عـسـكـري بـامـتـيـاز، ويمث ّّل فيه لبنان وفد يرأسه السفير السابق ســيــمــون كــــرم، بــحــضــور ســفــيــرة لــبــنــان في أميركا ندى حمادة معوض، وفريق عسكري على رأسه مدير العمليات في قيادة الجيش العميد جــورج رزق الـلـه، ويـرعـى الاجتماع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، ويأتي في سياق تأكيد استمرار المفاوضات في ضوء تقاطع رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، عــنــدمــا الــتــقــاه فـــي واشـــنـــطـــن، عــلــى المُُــضــي بـتـطـبـيـق «اتـــفـــاق الإطـــــــار»، مـــا يــعــنــي، كما يقول مصدر مُُواكب للمفاوضات، لـ«الشرق الأوســـــط»، قـطـع الـطـريـق أمــــام «حــــزب الـلـه» بفصل المسار اللبناني عن «مذكرة التفاهم» الإيرانية الأميركية، وعدم الإبقاء على لبنان معلََّقا عليها. ملف الأسرى وكـــشـــف المــــصــــدر أن الــــوفــــد الــلــبــنــانــي سيعاود طرح ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل باعتبار أن إطلاقها سابقا خمسة أســـرى لـبـنـانـيين وســـــوريين جـــاء مــن خــارج اللائــحــة الـتـي تــقــدّّم بـهـا لـبـنـان فــي الجولة السابقة من المفاوضات. ولفت إلى أن الوفد اللبناني سيطرح، كما في السابق، تثبيت وقف النار مشمولا بوقف الأعمال العدائية وبتوسيع «المنطقة الـــتـــجـــريـــبـــيـــة»، بـــإلـــحـــاق م ُُـــــــدن وبـــــلـــــدات مـا زالــت محتلة، بها، إضافة إلـى إخــراج «آلية الـــتـــحـــقـــق» مــــن انـــتـــشـــار الـــجـــيـــش فــيــهــا مـن التجاذبات بتسمية الفريق المكلََّف بالتأكد من خلو ّّها من سلاح «حزب الله» وم ُُقاتليه. تفعيل «اتفاق الإطار» وقال المصدر إنه يأمل من الاجتماع تـفـعـيـل «اتـــفـــاق الإطـــــــار»، لــــئلا يقتصر عــلــى تــمــريــر رســـالـــة أمــيــركــيــة فـحـواهـا استمرار المـفـاوضـات، بــدلا مـن التوافق على مجموعة من الخطوات يُُفترض أن تتصدر الاجـتـمـاع، ويُُــــراد منها إخــراج الاتــــفــــاق مـــن المــــراوحــــة بـــوقـــف تـجـريـف إسـرائـيـل الـبـلـدات الـواقـعـة على امـتـداد الــــخــــط الأصـــــفـــــر، وتـــدمـــيـــرهـــا المُُــمــنــهــج للمنازل، مع أن معظمها س ُُو ّّي بالأرض ولم يبق منها إلا عدد ضئيل يستخدمه الجيش الإسرائيلي للإقـامـة فيها بعد ُُّــع لـوحـداتـه تـحـويـلـهـا إلـــى مـــراكـــز تـجـم الــعــســكــريــة مـــــــزو ََّدة بـــكـــامـــيـــرات لـلـتـأكـد من عـدم تسلُُّل عناصر من «حـزب الله» إلـيـهـا. ومـــع أن المــصــدر يستبعد إقـــدام إسرائيل على توسيع للمنطقة الأمنية بعد سحبها الوحدات المُُقاتِِلة، فإنه، في ّّــل الأميركي المـقـابـل، يـراهـن على الـتـدخ فـي الـوقـت المناسب لمنع رئيس الـــوزراء بنيامين نتنياهو من توسيعها لفرض أمــر واقـــع، فـي حــال تـقـديـره أنــه بحاجة إليها لضمان عودته لرئاسة الحكومة. ورأى أن ســـحـــب نـــتـــنـــيـــاهـــو لـــــواء «غــــــولانــــــي» وتـــبـــن ِِّـــي تـــعـــزيـــز الـــخـــطـــوط الـدفـاعـيـة عـلـى امـــتـــداد المـنـطـقـة الأمنية التي يحتلّّها جيشه، يعنيان، من وجهة نظر المصدر الأمني، أنه يجعل الأولوية لــتــدعــيــم ســيــطــرتــه عــلــيــهــا، إلــــى جـانـب إطباقه بالنار على البلدات الواقعة على الـحـافـة الأمـامـيـة شـمـال نـهـر الليطاني المُُطلّّة على جنوبه، بعد أن سيطر على تلال «عــلــي الــطــاهــر» ويـضـغـط بـالـنـار على البلدات المحيطة بها. وأكد أن لبنان يتوخ ّّى من الاجتماع أن تــضــغــط واشـــنـــطـــن عــلــى نـتـنـيـاهـو؛ ليس لمنعه من توسعته المنطقة الأمنية فـحـسـب، وإنــمــا لاسـتـهـدافـه المـرتـفـعـات الـــــواقـــــعـــــة بين إقــــلــــيــــم الــــتــــفــــاح وجـــبـــل الـريـحـان وإلــزامــه بضبط إيـقـاع جيشه عـلـى نـحـو يــــؤدي إلـــى خـفـض منسوب الـــخـــروقـــات والاعـــــتـــــداءات المـتـنـقـلـة بين جـــنـــوب الــلــيــطــانــي وشـــمـــالـــه، فـــي حين يمتنع «حزب الله» عن الرد عليها رغم الــتــهــديــدات الــتــي يُُطلقها أمـيـنـه الـعـام نعيم قاسم من حين لآخر، وتبقى تحت سقف شد عصب حاضنته الشعبية. مفاعيل اجتماع سلام - روبيو وتوقّّف المصدر أمـام مطالبة لبنان بــتــطــبــيــق الــــــــــتلازم فـــــي الــــخــــطــــوات بين انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش، في ضوء البيان الذي صدر عن «الخارجية» الأمـــيـــركـــيـــة بـــعـــد لــــقــــاء سلام بـــروبـــيـــو، وركّّــزت فيه على نزع سلاح «حزب الله» كأساس لتحقيق التلازم. وقال إن لبنان بـــاق على موقفه بحصرية الـــسلاح بيد الـدولـة ولــن يتراجع عنه، مهما اشتدت عـلـيـه الــضــغــوط مـــن «الــــحــــزب»، لــكــن ما يتطلع إليه راهـنا تحضير الأجــواء أمام توسيع انتشار الجيش وعدم استهدافه من إسرائيل؛ لأنه من غير الجائز نشره بينما تُُواصل إسرائيل ضغطها بالنار واستهدافها المـواقـع التي يشغلها على امتداد الحافة الأمامية من شمال النهر. وشدد على ضرورة تحضير الأجواء لـلـمُُــضـي بتطبيق «اتـــفـــاق الإطـــــار» على مــراحــل؛ بـــدءا بتوسيع انـتـشـار الجيش اللبناني في المواقع التي تنسحب منها إسـرائـيـل؛ كـونـه يشكل رافـعـة للحكومة فـي ردّّهـــا على «حـــزب الــلــه»، الـــذي يدير ظهره للدعوات والنصائح التي أُُسديت لـــه بـــأن يــأخــذ الــعــبــرة مـــن إســـنـــاده لـغـزة وإيــران، بـدلا من أن يساند موقف لبنان لإخـــراجـــه مـــن الأزمــــــات الــتــي تُُــحــاصــره، وتـــســـب ََّـــب الـــحـــزب فـــي مـعـظـمـهـا بــتــفــرّّده بـــــقـــــرار الـــســـلـــم والــــــحــــــرب، والــــطــــلــــب مـن الحكومة بأن تتحمل تبعات قرار لا ناقة لها فيه ولا جمل. ورأى أن تــقــويــة مـــوقـــف الـحـكـومـة وتــــوفــــيــــر الـــــدعـــــم لـــهـــا مـــــن شـــأنـــهـــمـــا أن يُُــضـعـفـا «حــــزب الــلــه» الــــذي يــراهــن على «مذكرة التفاهم»، رغم أن واشنطن التي هـــي طــــرف فـيـهـا مــاضــيــة بـفـصـل المــســار اللبناني عن إيران. 4 لبنان NEWS الوفد اللبناني سيعاود طرح ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل ASHARQ AL-AWSAT Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة عسكرية بامتياز وعلى جدول أعمالها استهداف تل أبيب للجيش وملف الأسرى مفاوضات لبنانية ــ إسرائيلية: توسيع «المناطق التجريبية» والتهدئة بيروت: محمد شقير أبنية مدم ََّرة في المنصوري جنوب لبنان من جراء التفجيرات الإسرائيلية (رويترز) بعد عامين من الحرب... لا تتضمن تغطية كاملة لبدلات الإيجار «حزب الله» يحاول امتصاص نقمة مناصريه بالإعلان عن «مساهمة» لإيواء النازحين يـــــحـــــاول «حـــــــزب الـــــلـــــه» امـــتـــصـــاص نقمة بيئته الشعبية، عـبـر الإعلان عن «مساهمة» في مشروع لإيواء المتضررين من الحرب والـذيـن فقدوا منازلهم، بعد نـــحـــو ســـتـــة أشــــهــــر عـــلـــى حــــــرب مـــدمـــرة مـــارس 2 تــوســعــت بـشـكـل قــيــاســي مــنــذ (آذار) الماضي، واحتلت خلالها إسرائيل قـــريـــة وبـــلـــدة لــبــنــانــيــة في 65 أكـــثـــر مـــن الجنوب. ويـأتـي إعلان الأمين الـعـام لــ«حـزب الله» نعيم قاسم عن توجه لـ«المساهمة فــــي مــــشــــروع للإيــــــــــواء» وتـــأكـــيـــد الـــتـــزام الحزب بتأمين الإيواء والترميم والإعمار «بـإمـكـانـاتـنـا والــتــبــرعــات»، فــي محاولة منه لاستيعاب النقمة المتنامية في بيئته بـعـد الإحــجــام عــن تـــأمين مـبـالـغ للإيـــواء لنحو عـــامين رغــم الــوعــود المتتالية، ما فاقم أحــوال آلاف الـعـائلات التي خسرت مـنـازلـهـا، وبـخـاصـة تـلـك المـــوجـــودة عند الحافة الحدودية. ويتكتم الحزب راهنا حول تفاصيل المــشــروع الـــذي تـحـدث عـنـه قــاســم، فيما يـــأمـــل مـــن يــفــتــرض أن يــســتــفــيــدوا مـنـه، أن يـــتـــم صـــــرف المـــبـــالـــغ قـــــريـــــباً، خــاصــة أنــهــم وعــــدوا مـنـذ فــتــرة بــذلــك ومـــا زالـــوا ينتظرون تنفيذ هذه الوعود. لا تغطية كاملة لبدلات الإيجار ويـــفـــهـــم ســـكـــان الـــضـــاحـــيـــة مــــن هـــذا الإعلان، أن المـسـاهـمـة لــن تـكـون تغطية كـــامـــلـــة لإيـــــجـــــارات المــــنــــازل الـــتـــي تــــؤوي الــــــنــــــازحين مـــــن مـــنـــازلـــهـــم المــــــدمــــــرة، بـل ســـتـــكـــون جــــــزءا مــــن تــكــلــفــة الإيـــــجـــــارات، وتـقـول مـصـادر مـن الضاحية لـ«الشرق الأوسط» إن الإعلان عن مساهمة، أحبط الآمـــال بــأن يتكفل الـحـزب بكامل بـدلات 2006 الإيــجــارات كما كــان الأمـــر فـي عــام ؛ إذ يفهم 2024 أو حـتـى بـعـد حـــرب عـــام منها أن الحزب سيدفع جزءا وليس كامل الإيـــــجـــــارات. وقـــالـــت المــــصــــادر: «نـنـتـظـر الإعلان عن التفاصيل كي تظهر طبيعة هذا الدعم». وبــــات هـــذا المــلــف، مــن أكــثــر المـلـفـات الضاغطة على الـحـزب الــذي يعاني من أزمـة مالية، تحدث عنها قاسم وربطها بـ«الحصار» المالي المفروض على حزبه، ما يمنعه من نقل الأمــوال من إيـران إلى لبنان. ما تم تأمينه في السنوات الماضية وبـــحـــســـب الـــبـــاحـــث مــحــمــد شـمـس الدين، فإن بدل الإيواء يفترض أن يلحظ ألــف أســـرة، لافــتا إلــى أن 35 حـالـيا نحو آخــــر دفـــعـــة وصـــلـــت لـــهـــؤلاء كـــانـــت بعد على شكل بدل شهري 2026 حرب مارس لـلـمـوجـوديـن فــي بــيــروت يـصـل لـحـدود دولار فـــيـــمـــا بـــلـــغ فــــي الـــجـــنـــوب 400 الــــــــــ دولار، لافــتا فـي تصريح لـ«الشرق 300 الأوســــــــــط» إلــــــى أنــــــه حـــتـــى الــــســــاعــــة «لا تصور نهائيا للمبلغ الذي سيتم رصده ولكيفية توزيعه، ومـا إذا كـان سيشمل أشهرا محددة أو عاما كاملاًً». بعد 2024 وكان «حزب الله» دفع عام الجولة الأولى من الحرب المبالغ المترتبة لإصلاح الأضرار البسيطة لغاية العشرة آلاف دولار أميركي، وتقدر المبالغ التي مليون دولار 300 دفعها حينها بحدود الـ لإنجاز هذه العملية، إضافة لدفعه مبلغ مـلـيـون دولار بـوصـفـهـا بـــدل إيـــواء 800 لحظ بوقتها بدل أثاث وإيجار لمدة سنة لمن دمرت منازلهم كلياً. أعلن قاسم أن الحزب 2025 وفي عام شـــخـــصاً، وقـــام 50755 قـــدم بـــدل إيـــــواء لـــــــ ألف شخص. 332 بترميم مساكن لـ حالة تململ في بيئة الحزب ويربط المعارض للحزب الدكتور علي مـــراد هــذا الإعلان بــ«حـالـة التململ، التي تبدأ بالحد الأدنى من الاعتراضات وتصل فــي بـعـض الـــحـــالات إلـــى اعـــتـــراض علني، على الـخـيـارات التي اتخذها (حــزب الله) والمسار الذي اقترحه على أبناء الجنوب. فالسؤال المطروح اليوم هو: ما الخيارات المـتـاحـة أمـــام هـــؤلاء مـسـتـقـبلا بـعـد كــل ما جـــــرى؟ وهــــل يــمــلــك (حـــــزب الـــلـــه) تــصــورا واضحا للمرحلة المقبلة؟». ويـــــرى مـــــراد فـــي تــصــريــح لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــــــــط» أنــــــــه «فــــــــي ظــــــل هــــــــذه الـــحـــالـــة الانتظارية، يجد (حزب الله) نفسه مطالباً، ولـو جزئياً، بإيجاد حلول لإيــواء الناس. كـمـا يـصـر بــالــتــوازي عـلـى تحميل الـدولـة مسؤولية التقصير، علما بأنه يدرك حجم الأزمة التي تعاني منها الدولة». ويرى مراد أن «دفع بدل الإيواء، حتى لو أمكن تأمينه، لا يستطيع معالجة حجم الخسائر التي لحقت بالناس». ويضيف: «الـــدولـــة تـتـحـمـل مــســؤولــيــات والــتــزامــات واضحة تجاه مواطنيها، لكن ما ينتظره الـــنـــاس فــعــلــيا هـــو وجـــــود تـــصـــور واضـــح يسمح لهم بالعودة إلى قراهم وبيوتهم، وهـــذا الأمـــر غير مـتـاح فـي الـوقـت الـراهـن. لــــذلــــك، المـــطـــلـــوب مــــن الـــــدولـــــة أن تـتـحـمـل مـسـؤولـيـتـهـا تــجــاه الـــجـــنــوب، لــيــس فقط من خلال دفع التعويضات أو بهدف قطع الــطــريــق عـلـى (حــــزب الـــلـــه)، بـــل مـــن خلال أن تصبح هـي الجهة البديلة والمرجعية الأســــاســــيــــة لأبـــــنـــــاء الــــجــــنــــوب، والمــــدخــــل الحقيقي للخروج من الأزمــة التي تتفاقم مع مرور الوقت». أهداف لـ«حزب الله» 3 مـــن جــهــتــه، يـعـتـبـر أســـتـــاذ الــقــانــون والــــســــيــــاســــات الــــخــــارجــــيــــة فـــــي بــــاريــــس، الدكتور محي الدين الشحيمي أن «حزب الـــــلـــــه» يــــريــــد ومـــــــن خلال مـــــا أعــــلــــنــــه عــن تـقـديـمـات للإيــــواء «تحقيق ثلاثـــة أهـــداف أسـاسـيـة: أولاًً، قطع الـطـريـق أمـــام الـدولـة وإظــهــار نفسه على أنــه الجهة الحاضرة والقادرة، في مقابل دولة غائبة أو عاجزة عن القيام بدورها. ومن خلال ذلك، يسعى إلى توجيه رسالة إلى جمهوره بأنه، رغم كل ما جـرى، لا يـزال موجودا وقــادرا على تحم ّّل مسؤولياته». ثـــانـــياً، يــريــد الـــحـــزب تــوجــيــه رســالــة مــالــيــة، مــفــادهــا بـــأنـــه لا يـــــزال قـــــادرا على تأمين الأمـوال رغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها، والإجــراءات والعقوبات التي استهدفته... أمــا الـهـدف الـثـالـث، فيتعلق بالمعنويات داخــل بيئته. فهناك، بحسب الـــشـــحـــيـــمـــي، «حــــالــــة مــــن الــتــمــلــمــل بــــدأت تــظــهــر، ولــــو بـشـكـل مـــحـــدود وغــيــر معلن وثابت. والحزب، الذي يخشى أي ردة فعل داخل بيئته مهما كانت محدودة، يريد من خلال هـــذه الـخـطـوات الـتـأكـيـد عـلـى أنـــه لا يـزال موجودا وقــادرا على الحضور، وأنه هو الجهة التي تشكل الحصن والحماية، وليس الدولة». وفي الجانب المالـي، يقول الشحيمي إن «الـحـزب خسر جــزءا كبيرا مـن مصادر تمويله وخريطته المالية، لكنه يصر على إظهار قدرته على الاستمرار. فهو لا يزال يـمـتـلـك، وفـــق هـــذا الـتـقـديـر، مــــوارد مالية وإن كـــانـــت أقــــل مــمــا كـــانـــت عـلـيـه ســـابـــقاً، كما أن المـسـاعـدات لا تــزال تصل إليه عبر شـبـكـات مـالـيـة غـيـر رسـمـيـة، رغـــم الـرقـابـة والإجراءات المشددة». ومن هنا، يرى الشحيمي أن المطلوب مــــن الــــدولــــة «ألا تــتــعــامــل مــــع هـــــذا المــلــف مــن خلال ردود فـعـل مـمـاثـلـة لــــردود فعل الحزب، بل أن تضع تصورا ماليا متكاملا ومـتـزامـنا مـع المـسـار السياسي. فالدولة، في نهاية المطاف، هي الجهة التي يفترض أن تستعيد دورهـــا وأن تعمل على إنهاء الـــوضـــع الاسـتـثـنـائـي الــــذي فــرضــه سلاح الــحــزب، مــن خلال مـسـار سـيـاسـي ومـالـي واضح ومتكامل». بيروت: بولا أسطيح مؤيدات لـ«حزب الله» يحملن صور أمينه العام السابق حسن نصر الله في الذكرى الثانية لاغتياله في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز) يتكتم الحزب على تفاصيل المشروع الذي تحدث عنه قاسم، فيما يأمل ًًالبعض أن يتم صرف المبالغ قريبا

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky