issue17474

يـلـف الـغـمـوض مـصـيـر المــفــاوضــات بين الولايات المتحدة وإيـران، فيما تدرس طهران ردا أمـــيـــركـــيا عــلــى مـقـتـرحـهـا لإنـــهـــاء الــحــرب لـم تكشف مضمونه، وتـتـوالـى مـن الجانبين إشارات التصعيد. وقــــال الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد ترمب إن الـحـرب ستنتهي «قــريــبا جـــداً، بطريقة أو بـأخـرى»، بينما تحدث مسؤولون إيرانيون، الـخـمـيـس، عـــن الاســـتـــعـــداد لمــواجــهــة جــديــدة، وقالت مصادر لـ«رويترز» إن القيادة الإيرانية تراجع خططا لرد أوسع إذا استأنفت واشنطن هجماتها. وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد تسلم الـــرد الأمـيـركـي مـن الـوسـطـاء القطريين في الـدوحـة مساء الـثلاثـاء، في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع إن الخلاف بين الجانبين لا يزال على ترتيب الخطوات، لا على عناصرها. «أوامر لكل السيناريوهات» وقـــــــال مــــهــــدي فـــضـــائـــلـــي، عـــضـــو مـكـتـب حــفــظ ونـــشـــر آثـــــار المـــرشـــد الإيـــــرانـــــي، لــوكــالــة «إرنــــا»، إن الــقــوات المسلحة مستعدة لجميع السيناريوهات، بما فيها «حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، وإن المرشد مجتبى خامنئي أصدر أوامر بشأنها كلها. وأضــاف أن القوات المسلحة لم تستخدم في الحرب سوى جزء من قدراتها، وأن القدرات العسكرية الإيرانية «تـطـورت وازدادت بشكل فبراير (شباط). 28 لافت» منذ وقــــال إن تـــجـــارب أجـــريـــت فـــي الأســابــيــع الأخـــيـــرة انــفــجــرت خلالـــهـــا صـــواريـــخ إيـرانـيـة قــرب سفن حربية أمـيـركـيـة، واصـــفا ذلــك بأنه «تـــحـــذيـــر صـــريـــح لأمـــيـــركـــا»، ومــــحــــذرا مـــن أن العدو «سيجعل الأوضــاع أصعب بكثير على نفسه» إذا ارتكب «أي حماقة جديدة». وقـــــال مـحـمـد مــخــبــر، مـسـتـشـار المـــرشـــد، لــــوكــــالــــة «إيــــلــــنــــا» الـــعـــمـــالـــيـــة، إن «الــــتــــرهــــات الـــتـــي يـطـلـقـهـا تـــرمـــب لا تـسـتـحـق الاعـــتـــبـــار»، مــضــيــفاً: «كــمــا فـشـل حـتـى الآن، سـيـفـشـل من الآن فــصــاعــداً». وقـــال إن المــقــاتــلين الإيـــرانـــيين ســـــيـــــواصـــــلـــــون طــــريــــقــــهــــم مــــعــــتــــمــــديــــن عـــلـــى «الانسجام الوطني» ودعم الشعب. ومـــن جـانــبـه، قـــال نــائــب رئــيــس الــبــرلمان علي نـيـكـزاد، إن الــولايــات المـتـحـدة سعت إلى الــســيــطــرة عــلــى مـضـيـق هـــرمـــز لـلـضـغـط على الاقــتــصــاد الإيـــرانـــي، مـضـيـفاً: «مـضـيـق هرمز مـلـك لإيـــــران، ولا تـسـتـطـيـعـون فـعـل شــــيء. لن تتمكنوا أبدا من تصفير صادراتنا النفطية». ونـقـلـت وكــالــة «إرنـــــا» الـرسـمـيـة قـولـه إن خصوم إيران أرادوا تدمير برنامجها النووي وقـدراتـهـا الصاروخية والقضاء على «جبهة المقاومة»، لكنهم «لم يعرفوا القوة العقائدية للشعب الإيراني». في 90 وقـــــال نـــائـــب رئـــيـــس لـجـنـة المادة الــبــرلمان محمد مـوحـد، ردا على حـديـث وزيـر الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن «عملية الـعـزل الاقــتــصــادي»، إن واشـنـطـن انتقلت من «العقوبات التقليدية» إلى «حصار عملياتي» يــهــدف إلــــى «ألا تـسـمـح لأي دولــــة فـــي الـعـالـم بالتعامل مع إيران». واتـــــــهـــــــم مــــــوحــــــد الــــــجــــــانــــــب الأمـــــيـــــركـــــي باستهداف مراكز التجارة والعبور في المنطقة، لـقـطـع «الـــشـــرايين الـحـيـويـة» لإيـــــران. ووصــف القيود على قطاعي الطيران والمصارف بأنها «إرهاب اقتصادي» يهدف إلى ممارسة ضغط نفسي واجتماعي لانـتـزاع تـنـازلات سياسية مـــن طـــهـــران، داعـــــيا إلــــى «الـــعـــبـــور ســـريـــعا من النظام الدولاري والمصرفي الغربي»، والتوسع فـــي المـقـايـضـة واســـتـــخـــدام الـــعـــملات الـوطـنـيـة والرقمية مع دول الجوار. وقـال عضو اللجنة مجيد دوستعلي إن «عملية الــعــزل الاقــتــصــادي» امــتــداد لسياسة العقوبات الأميركية، وتهدف إلى «بث الخوف» وإضــــعــــاف قــــــدرة الإيـــــرانـــــيين عـــلـــى الـــصـــمـــود، وإن الحصار الاقـتـصـادي والـجـوي والبحري اسـتـمـرار لها «بـشـدة مختلفة»، مـضـيـفاً: «أي صـــــــادرات نـفـطـيـة مـــن هــــذه المــنــطــقــة يــجــب أن تكون في مصلحة الجميع، وإذا تضررت إيران فلن تتمكن أي دولــة من الاستفادة من مـوارد المنطقة». وقــــال المــتــحــدث بــاســم لـجـنـة الـثـقـافـة في البرلمان أحمد راستينه، في تصريح صحافي، إن القوات المسلحة ستنفذ «قريبا خطة كبيرة لكسر الـحـصـار الـبـحـري والـــجـــوي»، مضيفاً: «ســـنُُـــســـقـــط أمـــيـــركـــا فــــي المـــنـــطـــقـــة بــتــصــامــيــم مذهلة». وقـــال إن إدارة مضيق هـرمـز «لـــن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب»، وإن الترتيبات الإيـــرانـــيـــة لإدارتـــــــه «ســتُُــنــفــذ حــــتــــماً». وطــالــب عراقجي، في سياق الحديث عن استجوابه في الـــبـــرلمان، بــأن «يصحح مـسـاره بـأسـرع وقـت» و«ينقل الرسالة بشكل صحيح إلى أميركا». خطط لرد أوسع فــي الأثـــنـــاء، نقلت «رويـــتـــرز» عــن ثلاثــة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع على المـنـاقـشـات أن كـبـار الــقــادة يـراجـعـون خططا لتوسيع نطاق الأهداف المحتملة لئلا يقتصر عــلــى الأصـــــول المــرتــبــطــة بـــالـــولايـــات المـتـحـدة ويـــشـــمـــل دولا تـــدعـــم الــعــمــلــيــات الـعـسـكـريـة الأمــــيــــركــــيــــة، وربـــــمـــــا مـــــواقـــــع خـــــــارج الـــشـــرق الأوسط. ومـنـذ عـــودة الـرئـيـس الإيـــرانـــي مسعود بزشكيان من نيويورك الأسبوع الماضي، ركز القادة وكبار المـسـؤولين على نطاق وتوقيت أي رد في حال شنت واشنطن هجوما آخر. ولــــم يُُــتــخــذ قــــرار نــهــائــي، لــكــن عمليات الـتـخـطـيـط تكثفت فــي وقـــت لا يـظـهـر أي من الـجـانـبين مــؤشــرات عـلـى الاســتــعــداد لتقديم تنازلات. وقـــــــال مـــــســـــؤولان إن طـــــهـــــران أصــــــدرت تـعـلـيـمـات لــلــجــمــاعــات المــتــحــالــفــة مــعــهــا في لبنان واليمن والعراق بالاستعداد لدعم إيران في حالة تجدد هجوم أميركي واسع النطاق. وقــــــــــالا إن الــــتــــوجــــيــــهــــات تـــتـــمـــثـــل فــي الاســــتــــعــــداد لاســـتـــجـــابـــة مــنــســقــة تــمــتــد «مـــن مـضـيـق هـــرمـــز إلــــى المـــصـــالـــح الأمـــيـــركـــيـــة في المـنـطـقـة وخـــــارج الـــشـــرق الأوســــــط». ولـــم تـرد وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة عــلــى طــلــب من «رويترز» للتعليق، وتـــــــدرس طــــهــــران المـــخـــاطـــر الــســيــاســيــة الـتـي قــد يـتـعـرض لـهـا تـرمـب جـــراء اسـتـمـرار الــصــراع لـفـتـرة طـويـلـة. وتـشـيـر اسـتـطلاعـات الـــرأي إلـى أن الـحـرب لا تحظى بشعبية لدى الأمــيــركــيين، ولا يـــزال ارتــفــاع أسـعـار الـوقـود يشكل مـصـدر قـلـق قـبـل انـتـخـابـات التجديد النصفي للكونغرس. وتـبـقـي طــهــران، فــي الــوقــت نـفـسـه، قناة مــفــتــوحــة لــلــمــفــاوضــات حــتــى وهــــي تستعد لحرب أوسع. ويكمن وراء حساباتها هاجس آخـــــر يــتــعــلــق بـــمـــدى قــــــدرة اقـــتـــصـــادهـــا عـلـى الصمود أمام مواجهة مطولة في ظل الحصار الأمــيــركــي الـــذي قـطـع صــــادرات الـنـفـط، وهـي مصدر حيوي للدخل، فيما زادت العقوبات المــفــروضــة مـنـذ ســنــوات وتـفـاقـم الـصـعـوبـات الاقتصادية من الضغوط على الإيرانيين. اتفاق «مستبعد جداًً» وقدمت طهران، خلال اجتماعات الجمعية الـعـامـة للأمـــم المـتـحـدة فــي نــيــويــورك، اقــتــراحا إلــــى واشــنــطــن عــبــر وســـطـــاء قـــطـــريين كــــان من شـأن قبوله فتح مضيق هرمز ووقــف الأعمال القتالية في أنحاء المنطقة خلال سبعة أيام. وتــقــول الـسـلـطـات الإيــرانــيــة إن الاقــتــراح يدعو إلى إنهاء القتال ورفع الحصار الأميركي مليار 12 عــن المـــوانـــئ الإيــرانــيــة والإفــــــراج عــن دولار على الأقـل من الأمــوال الإيرانية المجمدة وإصدار إعفاءات من العقوبات المفروضة على قطاع النفط. وقـــالـــت مـــصـــادر إيـــرانـــيـــة لـــ«رويـــتـــرز» إن واشـــنـــطـــن تـــريـــد تـــضـــمين الـــبـــرنـــامـــج الـــنـــووي الإيراني في المفاوضات، لكن طهران تصر على أن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية شروطها السبعة وليس قبل ذلك. وقال أحد المسؤولين: «حتى لو لم ترفض إيـــران الـــرد الأمـيـركـي رفـــضا قـاطـعا واستمرت المحادثات غير المباشرة، فمن المستبعد جدا أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق». وتباينت وتيرة الصراع منذ بدء الأعمال القتالية بين فـتـرات هـــدوء وتـجـدد الهجمات، مـمـا أسـفـر عــن مقتل آلاف المـــدنـــيين وإضـعـاف الـــقـــدرات العسكرية الإيــرانــيــة وإلــحــاق الـضـرر بـاقـتـصـاد هــش بـالـفـعـل. وبـالـنـسـبـة لـلـولايـات المـــتـــحـــدة، فــشــلــت الـــحـــرب فـــي تـحـقـيـق أهــــداف تــرمــب المـتـغـيـرة واسـتـنـزفـت أيــــضا مـخـزونـات البنتاغون من الصواريخ. وقال مصدر مطلع قريب من عملية صنع القرار إن الجمع بين الضغط العسكري والقيود الاقتصادية أصبح يزيد الصعوبة على النظام الثيوقراطي. وتـــغـــذي هــــذه الـــضـــغـــوط مـــخـــاوف داخـــل الـــقـــيـــادة بـــشـــأن الاســـتـــقـــرار الـــداخـــلـــي. ونـقـلـت «رويـتـرز» عن مسؤول إيـرانـي إصلاحــي كبير سابق أن القيادة تخشى تكرار الاحتجاجات التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) عندما تـسـبـبـت الأوضــــــاع الاقـــتـــصـــاديـــة المـــتـــرديـــة في اضطرابات بأنحاء البلاد. وأضــاف المـسـؤول: «مواجهة اضطرابات داخـلـيـة فـي الـوقـت الـــذي يتعرض فيه النظام للضغوط الأميركية والقصف قد تشكل تحديا خطيرا جدا على شرعية المؤسسة الحاكمة». وقـــال رئـيـس منظمة «الـبـاسـيـج» حـسين طــــائــــب، إن الأعــــــــداء يــســتــهــدفــون أمـــــن الـــــبلاد ووحدتها وتماسكها الاجتماعي بـ«أساليب حديثة من الحرب المركبة»، داعيا إلى «اليقظة والتعاضد» بين الأجهزة المعنية والمواطنين. تعزيزات أميركية إلى المنطقة يرسل البنتاغون حاملة طائرات ثالثة وسفنا تقل مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، آلاف عسكري، فيما 10 و 9 ما يضيف ما بين يـــــــدرس الـــرئـــيـــس دونـــــالـــــد تــــرمــــب اســتــئــنــاف ضـرب إيــران بعد الانتخابات النصفية، وفقا لصحيفة «وول ستريت جورنال». ونــــقــــلــــت الــــصــــحــــيــــفــــة، الــــخــــمــــيــــس، عــن مــــســــؤولين أمـــيـــركـــيين أن الــســفــن والمــــقــــاتلات وعناصر مشاة البحرية والبحارة سيصلون إلـــى المـنـطـقـة بـحـلـول نـهـايـة نـوفـمـبـر (تشرين الثاني). وكانت الصحيفة قد أفادت بأن ترمب أبــلــغ مـعـاونـيـه أخــيــرا بــأنــه يـتـوقـع استئناف قصف إيران في الشهر نفسه. وتـــــوجـــــد فـــــي الـــــشـــــرق الأوســــــــــط حــــالــــيا حـامـلـتـا الــطــائــرات «يـــو إس إس جـــورج إتـش دبليو بوش» و«يو إس إس جورج واشنطن». وإذا بـقـيـت الأخـــيـــرة بـعـد وصــــول «روزفـــلـــت»، فسيرتفع عـــدد المـجـمـوعـات الــضــاربــة بقيادة حاملات الطائرات في المنطقة إلى ثلاث للمرة الأولـى منذ أبريل (نيسان)، قبل التوصل إلى وقـــف هــش لإطلاق الــنــار أنــهــى مــؤقــتا الـقـتـال فبراير (شباط). وانهار وقف 28 الذي اندلع في إطلاق النار لاحقاً، وتبادل الجانبان الهجمات على فترات منذ ذلك الحين. ونـــقـــل مـــوقـــع «أكــــســــيــــوس» عــــن مـــســـؤول أمـــيـــركـــي ومــــصــــدر ثــــــان أن وزيــــــر الــخــارجــيــة الأمـيـركـي مــاركــو روبــيــو أمـــر الــوفــد الإيــرانــي، وبين أعــضــائــه عــراقــجــي، بــمــغــادرة الـــولايـــات المــــتــــحــــدة فــــــــورا مــــســــاء الاثـــــــــــنين، بــــعــــد تــعــثــر المحادثات. وقال المسؤول: «الوزير روبيو طرد الوفد الإيراني الذي تجاوز فترة الترحيب به. كـانـت الجمعية الـعـامـة قـد انـتـهـت، لـذلـك حان وقـــت مــغــادرتــه». وقـــال «أكــســيــوس» إن البيت الأبـــيـــض كــــان يـعـتـقـد صـــبـــاح الاثــــــنين أن ثمة احـتـمـالا لإحـــراز تقدم فـي المـحـادثـات فـي وقت لاحق من اليوم، لكن بحلول أواخر بعد الظهر اتضح أنها وصلت إلى طريق مسدود. ووصـــــــف «أكــــســــيــــوس» الـــخـــطـــوة بــأنــهــا «توبيخ دبلوماسي غير معتاد بدرجة كبيرة»، رغم أن الإيرانيين كانوا سيغادرون قريبا على الأرجح. وقال المصدر الثاني إن عودة عراقجي إلـى طهران كانت مقررة مساء الاثــنين في كل الأحوال. لكن البعثة الإيـرانـيـة لـدى الأمــم المتحدة نفت الرواية الأميركية، وقالت إن الوفد غادر «وفقا للجدول الذي أُُبلغت به وزارة الخارجية سبتمبر (أيـــلـــول)»، 17 الأمـيـركـيـة مـسـبـقا فــي متهمة الوزارة، «بعدما لم تحقق شيئاً»، بنشر «أخبار لا أساس لها ولا قيمة». طوكيو تدعو لخفض التوتر وطـــــلـــــب وزيــــــــــر الـــــخـــــارجـــــيـــــة الــــيــــابــــانــــي توشيميتسو موتيغي مـن إيـــران أن تواصل إبــداء «أقصى قـدر من المـرونـة»، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. وأشـــــــار مــوتــيــغــي إلـــــى المــــحــــادثــــات غـيـر المباشرة الجارية بين واشنطن وطهران منذ الأسبوع الماضي، وقال إن بلاده تعمل من أجل خفض سريع للتصعيد وتحقيق الاستقرار والـتـوصـل إلــى حـل دبلوماسي، وتسعى إلى تعزيز زخم الدبلوماسية مع الدول المعنية. وشدد على أهمية استعادة حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب، ودعا إلى بحث مستقبل مضيق هرمز مع «المجتمع الـدولـي بــأســره»، مطالبا إيـــران بالتعامل مع المسألة «بشكل بنّّاء». وأشـار في هذا السياق إلى اجتماع وزاري عن تعزيز التعاون البحري شاركت اليابان في استضافته في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة. وحــــســــب بــــيــــان الـــخـــارجـــيـــة الـــيـــابـــانـــيـــة، شـــرح عــراقــجــي الـــوضـــع الـــراهـــن لـلـمـحـادثـات مــع الـــولايـــات المـتـحـدة ومــوقــف بلاده، واتـفـق الوزيران على مواصلة التواصل الوثيق سعيا إلى حل دبلوماسي. 3 إيران NEWS حاملة أميركية ثالثة آلاف جندي 10 ونحو إلى المنطقة ASHARQ AL-AWSAT Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة طهران تدرس توسيع أهداف ردها «إذا استؤنف القصف» غموض يلف المفاوضات... وإيران تستعد لـ«كل السيناريوهات» لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» إيرانيون يتسوقون في بازار تجريش شمال طهران يوم الأربعاء (إ.ب.أ) ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد انتخابات الكونغرس قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تكثيف الضربات على إيران «ممكن» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تــشــريــن الـــثـــانـــي)، فـــي وقــــت تـــواجـــه فيه إدارته صعوبة في إيجاد مخرج من حرب دخلت شهرها الثامن. ُُــئــل تــرمــب، فــي مقابلة مــع مجلة وس «تــــايــــم» نـــشـــرت الــخــمــيــس، عــمــا إذا كــان سيستأنف قصف إيران بعد الانتخابات، فأجاب بأن ذلك «ممكن». وعــــــنــــــدمــــــا ط ُُـــــــلـــــــب مـــــنـــــه مـــــــزيـــــــد مـــن التفاصيل، قــال: «لا أستطيع أن أخبركم بـذلـك، لأنـكـم، كما تعلمون، تسألون: أين ستقصفون؟». وقـــــال تـــرمـــب لـلـمـجـلـة إنــــه قـــد يكثف القصف بعد الانتخابات إذا تعذر التوصل إلى اتفاق م ُُرض ٍٍ، مضيفاً: «لأننا بالقضاء على إيـران صنعنا الـسلام في العالم. مع إيران، لا أعتقد أنه كان يمكن أبدا تحقيق الـــسلام». وقــال إن الحرب كانت ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. ولمح ترمب في الأسابيع الأخيرة إلى اعتقاده بأن طهران تماطل في المحادثات إلـــى مــا بـعـد الانــتــخــابــات. ورفــــض أخـيـرا مقترحا إيرانيا لإعادة فتح مضيق هرمز مـــقـــابـــل تـــــنـــــازلات أمـــيـــركـــيـــة، بــيــنــهــا رفـــع الحصار عن الموانئ الإيرانية أو تخفيف العقوبات النفطية. وأعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أنـــهـــا تــســلــمــت ردا أمـــيـــركـــيا عـــلـــى أحــــدث مقترحاته. ونقلت «رويترز» عن مسؤول مـطـلـع لـــم تــحــدد جـنـسـيـتـه، الأربــــعــــاء، أن الــــجــــانــــبين مــتــفــقــان إلـــــى حــــد كــبــيــر عـلـى الخطوات، لكنهما مختلفان على ترتيب تنفيذها. نقص الذخائر وقـــــلـــــل تـــــرمـــــب مــــــن الـــــــخـــــــاوف بـــشـــأن المــخــزونــات الأمــيــركــيــة، قــــائلا إن الــولايــات المـتـحـدة لديها «كثير مـن الأسـلـحـة»، لكنه أقـــر بـــأن مـسـتـويـات بـعـض أنــــواع الـذخـائـر انخفضت. وقال: «بعض أنواع الذخائر أقل قليلا مـــن أنــــــواع أخــــــرى. لــديــنــا الــفــئــة المـتـوسـطـة وفـــوق المـتـوسـطـة، وهــي قـويـة جـــداً، وأقــوى مما كانت عليه في أي وقت مضى». وقال إنه أبرم اتفاقات مع شركات دفاع كبرى، بينها «رايثيون» و«لوكهيد مارتن»، لتعويض المخزون وزيادة الإنتاج، مضيفاً: «إنــــهــــم يـــبـــنـــون أربــــعــــة أو خــمــســة أو سـتـة مصانع»، في إشارة إلى منشآت لمنظومتي «باتريوت» و«ثاد». وعـــن التكلفة عـلـى دافــعــي الـضـرائـب، قـال إنها أقـل مما تجنيه الـولايـات المتحدة في شهر واحد من النفط الفنزويلي. وأفادت مجلة «تايم»، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أن ترمب استدعى وزير الدفاع بيت هيغسيث ومسؤولين عسكريين وأمنيين إلى المــكــتــب الــبــيــضــاوي أواخـــــر أبـــريـــل (نــيــســان)، بـعـدمـا عـلـم مـــن تـقـريـر لـصـحـيـفـة «نــيــويــورك تـايـمـز» أن الـجـيـش الأمـيـركـي أطـلـق أكـثـر من صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، 1200 وأن الـــبـــنـــتـــاغـــون كــــــان يــــعــــوض الـــنـــقـــص مـن مخزونات منتشرة في آسيا وأوروبا. وأفــــــــاد المــــســــؤولــــون بـــــأن تـــرمـــب ســلّّــم هيغسيث نسخة من التقرير وسأله بغضب عـــن مـضـمـونـه، فـــرد بــأنــه «أخـــبـــار كـــاذبـــة». وأشـــارت المجلة إلـى أن التقرير استند إلى تـقـيـيـم رســـمـــي لـلـمـفـتـش الـــعـــام فـــي وزارة الــــدفــــاع. ونـــفـــى مــتــحــدث بـــاســـم هيغسيث حدوث تلك المحادثة. تكلفة الحرب وقـــــال تـــرمـــب، الأربـــــعـــــاء، إن الـــولايـــات عـــســـكـــريا فــــي الـــحـــرب، 18 المـــتـــحـــدة فـــقـــدت مضيفا أن «فـقـدان شخص واحــد أكـثـر مما يــنــبــغــي». وقـــــال إن إيـــــران خـــســـرت جيشها وبـحـريـتـهـا وسلاحـــهـــا الــجــوي ودفـاعـاتـهـا الـجـويـة، وإن «قـادتـهـا رحـــلـــوا»، وإن معدل في المائة». 301« التضخم فيها بلغ عسكريا أميركيا 13 وذكــرت المجلة أن حــتـى أواخــــر 400 قـــد قُُــتــلــوا وأصـــيـــب نـحــو قـتـيلاًً 19 أبــريــل، قـبـل أن يـرتـفـع الــعــدد إلـــى جـــريـــح بـــنـــهـــايـــة سـبـتـمـبـر 800 وأكــــثــــر مــــن (أيلول). وبــحــلــول أواخـــــر أبـــريـــل، كــانــت أسـعـار فـي المائـة 40 البنزين قـد ارتفعت بأكثر مـن فبراير (شباط)، 28 منذ الهجمات الأولى في مليار دولار. 25 فيما تجاوزت تكلفة الحرب وكـــــــان تــــرمــــب قـــــد وصــــــف الـــــحـــــرب فـي بدايتها بأنها عملية تستغرق من أربعة إلى ستة أسابيع. ونــقــلــت المــجــلــة عـــن مـــســـؤول كـبـيـر في الإدارة أن علاقــــــة تـــرمـــب بـــرئـــيـــس الـــــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ازدادت توترا في الأشهر الأخيرة. وقــــال مــســؤولــون أمــيــركــيــون لــ«تــايــم» إن نتنياهو، الـــذي حـث تـرمـب على خوض الـــــحـــــرب مـــــع طــــــهــــــران، عــــقّّــــد لاحــــــــقا جـــهـــود إنــهــائــهــا، بــمــا فـــي ذلــــك عــبــر ضــــرب أهــــداف لـــ«حـــزب الـــلـــه» فـــي لـبـنـان بـعـدمـا طـلـب منه ترمب عدم القيام بذلك. وأضـافـت المجلة أن ترمب أصبح أكثر غضبا من حلفاء رفضوا مساعدة الولايات المــتــحــدة فـــي الـــحـــرب، مـــن الـــــدول الأوروبـــيـــة وكوريا الجنوبية إلى كندا. «سنضربهم أو نتوصل إلى اتفاق» وقـــــال تـــرمـــب، خلال مــؤتــمــر فـــي الـبـيـت الأبـــيـــض، الأربـــعـــاء، للإعلان عــن اسـتـثـمـارات في قطاع الطاقة، إن الولايات المتحدة أخرجت خلال الــــيــــومين الأخـــيـــريـــن نـــفـــطا مـــن مضيق هــرمــز أكــثــر مـمـا كــانــت تـخـرجـه قـبـل الــحــرب. وأضــــاف: «نـحـن نــديــره. نـحـن نــديــره حـرفـياً. لـديـنـا سـيـطـرة كـامـلـة»، قـبـل أن يـسـتـدرك بـأن ذلك «قابل دائما للتغير»، مشيرا إلى أن إلقاء لغم واحد قد يدفع الشركات إلى تجنب تمرير سفنها عبر المضيق. ُُـــئـــل تـــرمـــب عـــن إعلان بــريــطــانــيــا أن وس إيــــــران أدت دورا فـــي حـــــادث وقــــع فـــي قــاعــدة «فيرفورد» الجوية، التي تستخدمها القوات الأمـيـركـيـة، فـقـال: «نـــدرس الأمـــر الآن. ندرسه بجدية كـبـيـرة»، مـضـيـفاً: «سـيـكـون لدينا رد على ذلك سريعا جداً». وقال إن إيران «ليس لديها مال. عملتها ميتة. اقتصادها ميت»، مشيرا إلى أن قادتها «يــــتــــصــــارعــــون بــــقــــوة عـــلـــى الــــســــيــــطــــرة. لـكـن الـسـيـطـرة عـلـى مـــــاذا؟». وقـــال تـرمـب ردا على سؤال عن كيفية التوصل إلى اتفاق مع نظام يصفه بأنه «مجنون»: «ربما سأقضي عليهم. عـلـيـنـا اتـــخـــاذ هــــذا الــــقــــرار. سـنـقـضـي عليهم أو نـتـوصـل إلـــى اتـــفـــاق. لـكـن الـــوقـــت يـقـتـرب. سينتهي هـــذا الأمــــر قـــريـــبا جــــداً، بـطـريـقـة أو بـــأخـــرى». وكــــان تــرمــب قــد قــــال، الـــثلاثـــاء: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون». لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky