9 أخبار NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة تشديد على انتقال سياسي بقيادة مدنية واحترام «إعلان جدة» دعوة دولية إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان ّّـــت جـــهـــات دولــــيــــة عـــــدة الأطـــــــراف حـــض المتحاربة فـي الـسـودان على الانـخـراط فـورا فــــي مــــفــــاوضــــات لـــلـــتـــوصـــل إلـــــى وقـــــف دائــــم لإطلاق الـــنـــار، يـسـتـنـد إلــــى خــريــطــة طـريـق «الآلية الرباعية»، مؤكدة استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجـــراءات لدعم إبــرام هـذا الاتفاق وتنفيذه. وجـــاءت الــدعــوة فـي بـيـان مـشـتـرك، من الـولايـات المتحدة وفرنسا وألمانـيـا والمملكة المــــتــــحــــدة والاتــــــحــــــاد الأفــــريــــقــــي والاتـــــحـــــاد الأوروبـــــــــي، عــلــى هـــامـــش الـجـمـعـيـة الــعــامــة للأمــــم المـتـحـدة فــي نــيــويــورك، مــشــددة على أهمية إرســـاء حــوار سياسي مدني وشامل بقيادة سودانية. وكــانــت «الآلــيــة الــربــاعــيــة»، الـتـي تضم كلا من السعودية ومصر وأميركا والإمارات، مــبــادرة 2025 ) قــدّّمــت فــي سبتمبر (أيـــلـــول أشـــهـــر من 3 تـضـمـنـت إقــــــرار هـــدنـــة مــدتــهــا أجـــل تـوفـيـر المــســاعــدات الإنـسـانـيـة العاجلة للمتضررين من المدنيين، على أن يتم إطلاق عــمــلــيــة انـــتـــقـــال ســـيـــاســـي ســـلـــمـــي لـلـسـلـطـة أشــــهــــر، تُُـــفـــضـــي إلـــــى قــــيــــام حــكــومــة 9 لمـــــدة مـدنـيـة شـرعـيـة تحصل عـلـى ثـقـة المــواطــنين السودانيين. ودعـــــــــا الـــــبـــــيـــــان الـــــــدولـــــــي إلـــــــى خــفــض الـتـصـعـيـد وتــنــســيــق الـــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــى مـــعـــالـــجـــة الأزمـــــــــة الإنــــســــانــــيــــة الــــــحــــــادة فـي مليون 33 الـسـودان، مشيرا إلـى أن أكثر من شـخـص، نـحـو ثلثي سـكـان الــــبلاد، بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. إعلان جدة كــــمــــا جـــــــاء فـــــي الـــــبـــــيـــــان: «نـــــدعـــــو هــــذه الأطــــــراف إلــــى احـــتـــرام الــتــزامــاتــهــا بـمـوجـب (إعلان جـدة) واتـخـاذ كافة التدابير اللازمـة لـحـمـايـة المـــدنـــيين والـبـنـيـة التحتية المـدنـيـة والخدمات الأساسية»، مشددا على ضرورة تعزيز المساءلة عن هذه الفظائع. واعتبر الموقعون على البيان أن الصراع الدائر بين الجيش و«قــوات الدعم السريع»، ، يشكل 2023 ) منذ منتصف أبـريـل (نيسان تـهـديـدا كبيرا لمستقبل الـــســـودان، وينطوي على مخاطر زيــادة زعزعة استقرار المنطقة بأسرها. كما شدد البيان المشترك على وقف فـــوري لإطلاق الـنـار، والـتـوصـل إلــى تسوية سياسية شاملة وحقيقية تعالج القضايا الرئيسية الـتـي ظـلـت تشكل جـوهـر المظالم التاريخية في السودان لعقود. ّّـــــــب المـــوقـــعـــون بــــالمــــشــــاورات الــتــي ورح أجرتها «الآلية الخماسية» في كل من برلين وأديـــــس أبـــابـــا والـــخـــرطـــوم لتيسير الــحــوار الـــهـــادف بين الأطــــــراف الـعـسـكـريـة والمــدنــيــة لإنهاء الحرب وإرساء أسس انتقال سياسي ســلــمــي، بـــهـــدف تــوحــيــد وضـــمـــان اســتــقــرار السودان على المدى الطويل. التنسيق مع «الآلية الخماسية» وجـــــد ّّد الــبــيــان دعــمــه الــكــامــل لـجـهـود المـــبـــعـــوث الــشــخــصــي للأمين الــــعــــام للأمــــم المــــتــــحــــدة، بــيــكــا هـــافـــيـــســـتـــو، فــــي مـسـاعـيـه الــرامــيــة لإعــــادة إطلاق الـــحـــوار الـسـيـاسـي، بـالـتـنـسـيـق مـــع «الآلـــيـــة الــخــمــاســيــة»، الـتـي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبـي وجـــامـــعـــة الــــــدول الــعــربــيــة والأمــــــم المـتـحـدة ومنظمة «الإيغاد». وأدان الــــبــــيــــان بـــــشـــــدة الانــــتــــهــــاكــــات والتجاوزات للقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها الأطـــراف المتحاربة ضـد المـدنـيين، بما في ذلـك عمليات القتل بـدوافـع عرقية، والقصف الجوي العشوائي الذي يستهدف البنية التحتية المدنية وقـوافـل المساعدات الإنـسـانـيـة، فيما أيّّـــد الـبـيـان «تـعـزيـز نظام الـــعـــقـــوبـــات وتــطــبــيــقــه عـــلـــى جــمــيــع أنـــحـــاء السودان». وحـــث المـوقـعـون عـلـى جميع الأطـــراف المتحاربة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ودون عوائق أو قـــيـــود بـــيـــروقـــراطـــيـــة إلــــى جــمــيــع أنــحــاء الــــــســــــودان، إلــــــى جــــانــــب تــســهــيــل الــــوجــــود الميداني للعاملين في المجال الإنساني. وجـــــد ّّد الــبــيــان الــتــأكــيــد عــلــى الالـــتـــزام بسيادة الـسـودان ووحــدة أراضـيـه، ورفض بــشــدة إنـــشـــاء هــيــاكــل حــكــم مــــوازيــــة، ودعـــا المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده المالية فــــي المــــجــــال الإنــــســــانــــي، والـــــوفـــــاء الــســريــع بالتعهدات الدولية بهدف تخفيف معاناة الشعب السوداني. غياب سلطة «شرعية» وكـــانـــت الـــولايـــات المــتــحــدة قـــد انـتـقـدت مؤخرا غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «لا القوات المسلحة الــســودانــيــة ولا (قـــــوات الـــدعـــم الــســريــع) ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية فــي الـــســـودان، إذ إنــهــا تـحـكـم بــقــوة الـــسلاح وحدها». وأضــــاف، فــي بــيــان، أن «ســلــوك قـائـدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد». وكــــانــــت واشـــنـــطـــن قــــد اقـــتـــرحـــت هــدنــة يــــوما فــي الــحــرب الأهـلـيـة 90 إنـسـانـيـة لمـــدة الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، قـــد ّّمـــهـــا مــســعــد بــــولــــس، كــبــيــر مــســتــشــاري الـرئـيـس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب لـلـشـؤون الـــعـــربـــيـــة والأفــــريــــقــــيــــة، لـــكـــن قـــائـــد الــجــيــش الفريق عبد الفتاح البرهان رفضها وتعهد بمواصلة الحرب. وقـــــــال مــســتــشــار رفـــيـــع المـــســـتـــوى لـــدى الحكومة السودانية لـ«رويترز» إن الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار قد يدفع البلاد نحو التقسيم على غـــرار ليبيا فـي شكلها الــــحــــالــــي، فــــي تـــصـــريـــحـــات تـــعـــد مــــن أقــــوى الانتقادات التي يوجهها مسؤول سوداني للخطة الأميركية حتى الآن. وعـبّّــر محللون ومـسـؤولـون منذ فترة طويلة عـن مخاوفهم مـن أن يــؤدي الصراع إلـــى انـقـسـام فـعـلـي فــي الـــســـودان عـلـى غــرار جـــارتـــه لـيـبـيـا، الــتــي انـقـسـمـت إلـــى إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ أكثر من عقد من الـزمـن. ومنذ العام الماضـــي، أقامت «قوات الدعم السريع» حكومة موازية خاصة بها في مدينة نيالا بإقليم دارفــور في غرب الـــــبلاد. وتـــم تــعــيين وزراء، وبـــــدأت عناصر شرطة في ممارسة مهامها، على الرغم من عـدم إنشاء خدمات عامة أو مؤسسات مثل المدارس والمستشفيات والمحاكم. مليون طفل يعانون سوء التغذية 3.6 مـــن جـهـة أخـــــرى، قــالــت مـمـثـلـة منظمة الأمـــم المـتـحـدة لـرعـايـة الطفولة «يونيسف» فـي الـــســـودان، آنــمــاري ســــواري، إن أكـثـر من مليون طفل دون سن الخامسة يعانون 3.6 من سوء التغذية. وأضــــــافــــــت لــــــدى مـــخـــاطـــبـــتـــهـــا الــخــطــة الوطنية للتغذية، يوم الخميس، بالخرطوم: ألـــف طـفـل من 825 «نـتـوقـع أن يـعـانـي نـحـو ســـوء الـتـغـذيـة (الـــحـــاد الــوخــيــم)، وهـــو أحـد أكـبـر الـتـهـديـدات الصحية فـي بـقـاء الأطـفـال على قيد الـحـيـاة». وأشـــارت إلـى أن الأطفال أكثر عرضة لأمراض سوء التغذية التي تؤثر على نمو قدرات الطفل في التعلم. ووفــقا لإحصائيات رسمية يمثل عدد في المائـة من سكان الـبلاد، 48 الأطفال نحو يعاني نصفهم مـن أمـــراض فقر الــدم وسـوء الـتـغـذيـة بـسـبـب الـــحـــرب. وذكـــــرت المـسـؤولـة الأمــمــيــة أن الاخــتــبــار الـحـقـيـقـي لــنـجــاح أي خــطــة هـــو أن يـــتـــراجـــع عــــدد الأطــــفــــال الــذيــن يـعـانـون مــن ســـوء الـتـغـذيـة خلال الـسـنـوات المقبلة. نيروبي: محمد أمين ياسين أرشيفية لبيوت متضررة من الحرب السودانية في مدينة أم درمان (د.ب.أ) إدانة لتجاوزات القانون الدولي الإنساني البرهان مستقب ِِلا المبعوث الأممي إلى السودان بيكا هافيستو (مجلس السيادة) موريتانيا تشن حملة على «شبكة ابتزاز» عبر الإنترنت أعــلــنــت الــحــكــومــة المــوريــتــانــيــة تـوقـيـف سـتـة أشــخــاص خلال حملة أمــــنــــيــــة لـــتـــعـــقـــب وتــــفــــكــــيــــك «شـــبـــكـــة ابــتــزاز مــالــي»، اتهمت فيها مــدونين يـــنـــشـــطـــون عـــلـــى مـــــواقـــــع الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي وأغــلــبــهــم مــقــيــمــون في الخارج. وبــــدأت هـــذه الحملة قـبـل ثلاثــة أيـــام بتوقيف أفـــراد مـن أســـرة مـدون مـقـيـم فـــي الـــولايـــات المــتــحــدة، يُُــدعـى سـيـدي ولـــد أكــمــاش، اشـتـهـر مـؤخـرا بـمـواقـفـه المـعـارضـة للسلطة، ولكنه يُُـــتـــهـــم بــــالانــــخــــراط فــــي شــبــكــة تـبـتـز المسؤولين بنشر أخبار كاذبة مقابل الــــحــــصــــول عـــلـــى أمـــــــــوال عـــــن طـــريـــق وسطاء. ويــنــفــي المـــــدون الــتــهــم المـوجـهـة إليه، ويؤكد أن هذه الحملة إنما هي بسبب مواقفه السياسية من النظام الـــحـــاكـــم، مــشــيــرا إلــــى أن اســتــهــداف أقاربه لن يغير من مواقفه تلك. وفـــــــــــي أول تـــــعـــــلـــــيـــــق رســـــمـــــي عــلــى المــــوضــــوع، قــــال وزيـــــر الـثـقـافـة والمــتــحــدث بـاسـم الـحـكـومـة الـحـسين ولد مدو إن السلطات الأمنية أطلقت خلال الأيـــام الماضـيـة «حملة لتفكيك شبكة ابتزاز مالي وتتبع خيوطها، وتمكنت حتى الآن مـن توقيف ستة أشــخــاص، ويُُــتـوقـع أن يرتفع العدد مع تقدم البحث وتعمقه». وأضـاف: «هـذه الشبكة تحو ََّلت إلــى صناعة، لها آلياتها وأدواتــهــا، ويتم استخدامها في صناعة ونشر وتـوزيـع الأخـبـار الـكـاذبـة والـزائـفـة»، وفـــــي الــــخــــوض فــــي أعـــــــراض الـــنـــاس «لأغـــــراض مـــاديـــة أو كــيــديــة، وشـــراء الــــصــــمــــت... والإســـــــــاءة فــــي الــفــضــاء العمومي للنقاش». واتــهــم ولـــد مــــدو، خلال مؤتمر صــــحــــافــــي مـــــســـــاء الأربـــــــــعـــــــــاء، هــــذه الــشــبــكــة بــــ«الاعــــتــــداء عـــلـــى حـــرمـــات الأشـــخـــاص الـــفـــرديـــة»، مـــشـــددا على أن «مـن واجـب الـدولـة أن تواجه هذه الصناعة وآلــيــات تمويلها، وآلـيـات الابـــتـــزاز الــتــي تُُـــمـــارََس فـيـهـا، ســـواء شـــــــراء الـــصـــمـــت أو صـــنـــاعـــة أخـــبـــار زائـفـة أو غـيـرهـا». وأكـــد على أنــه «لا تسامح مطلقا مع أي عمليات تمويل للابـــــتـــــزاز، أو أي مـــســـاس بــحــرمــات الأفراد المصانة قانونا وشرعاً». كما أكـــد ضــمــان المــصــداقــيــة والـشـفـافـيـة، قــــــــــائلاًً: «لا خــــــوف مـــطـــلـــقا عـــلـــى أي شــخــص يُُــثــبِِــت الـتـحـقـيـق أنــــه بـــريء مـــن هــــذه الــعــمــلــيــات. مـــا يــجــري الآن هو التحري والتحقيق، وسيتم وفق أعلى درجات المصداقية والشفافية». وقـــــــــــــــال: «الـــــــــهـــــــــدف هــــــــو تـــتـــبـــع المـحـطـات الـتـي تمر بها الـتـمـويلات، مـــن أجـــل الـــوصـــول إلـــى المستفيدين أو المــــشــــاركين فـــي حـــــملات الابـــتـــزاز والتشهير». واحـــــــــــــــتـــــــــــــــدم الــــــــــنــــــــــقــــــــــاش بين المـوريـتـانـيين على وسـائـل التواصل الاجـــتـــمـــاعـــي، مـــا بين داعـــــم للحملة الأمـــــنـــــيـــــة يــــتــــهــــم هـــــــــــؤلاء الـــــــــــدونين باستهداف حياة المسؤولين الخاصة ونــــــشــــــر أخـــــــبـــــــار كــــــــاذبــــــــة، وآخــــــريــــــن يــــرفــــضــــون اســـــتـــــهـــــداف الــــنــــاشــــطين عـلـى وســائــل الـتـواصـل ويــــرون أنهم يحاولون كشف الفساد. ًًنواكشوط: الشيخ محمد مشروع تعديل قانون العقوبات يثير جدلا سياسيا وحقوقيا الجزائر تقر الإعدام في جرائم الحرق العمد وخطف الأطفال صـــــــادق «المـــجـــلـــس الـــشـــعـــبـــي الـــوطـــنـــي» بــالــجــزائــر، أمـــس الـخـمـيـس، بـالأغـلـبـيـة على مــشــروع الـقـانـون المــعــد ََّل لـقـانـون الـعـقـوبـات، والــذي يتضمن إقــرار وتوسيع نطاق عقوبة الإعـــدام لتشمل مرتكبي جـرائـم إضـــرام النار عـــمـــدا فــــي الــــغــــابــــات، والمـــمـــتـــلـــكـــات، وجـــرائـــم اختطاف الأطفال المتبوعة بالقتل، أو التنكيل، وذلـــــــك فــــي إطـــــــار تـــعـــزيـــز الــــــــردع الـــقـــانـــونـــي، وحماية المجتمع. وتـــم الـتـصـويـت عـلـى مــشــروع الحكومة بأغلبية كبيرة بفضل نـواب الأحــزاب المؤيدة لسياسات الرئيس عبد المجيد تـبـون، أو ما يـعـرف بــ«الأكــثــريــة الــرئــاســيــة»، وتـتـمـثـل في «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني». كــمــا صـــــو ََّت إسلامــــيــــو «حـــركـــة مجتمع الـسـلـم» و«حــركــة النهضة» و«جـبـهـة العدالة والــتــنــمــيــة» لــصــالــح المــــشــــروع، اســـتـــنـــادا إلــى مـــرجـــعـــيـــة ديــــنــــيــــة، رغــــــم أنــــهــــم فـــــي صـــفـــوف المعارضة. أمــــــا المــــعــــارضــــة الــــتــــي تــمــثــلــهــا أحــــــزاب «الــــعــــمــــال»، و«جـــبـــهـــة الـــقـــوى الاشـــتـــراكـــيـــة»، و«التجمع مـن أجـل الثقافة والديمقراطية»، فـــقـــد اتــــخــــذ نــــوابــــهــــا مــــوقــــفا رافــــــــضا لـلـنـص الحكومي. وبحكم عددهم القليل، لم يُُحدث مــوقــفــهــم هــــذا أي فـــــارق يـــذكـــر خلال عملية التصويت الـتـي جــرت بحضور وزيـــر العدل لـطـفـي بـوجـمـعـة، الــــذي عـــرض المـــشـــروع على أعضاء «المجلس» يوم الاثنين الماضي. تشديد يفتح جدل الإعدام ويتضمن النص الذي يثير جدلا كبيرا فـــي الـــــبلاد ثــمــانــي مـــــواد، مـــن بـيـنـهـا أحــكــام جديدة تتعلق بجرائم الحرق، والاعتداء على الممتلكات، واختطاف الأطفال. مــكــرر» من 395« وتُُــعــد المادة الـجـديـدة أكـــثـــر المــــــواد تــــشــــدداً، إذ تــنــص عــلــى عـقـوبـة الإعـــــدام بـحـق «كـــل مـــن يـتـعـمـد إضـــــرام الـنـار في الغابات، أو الأحــراش، أو الحقول، سواء كــــانــــت مـــــزروعـــــة، أو غـــيـــر مـــــزروعـــــة، أو فـي الأشـــجـــار، أو أجـــــزاء الـــغـــابـــات»، إضـــافـــة إلـى الأخــشــاب المـخـزنـة عـلـى شـكـل أكــــوام، أو رزم داخل المناطق الغابية. ويُُوس ّّع النص نطاق 396« تطبيق عقوبة الإعــــدام بموجب المادة »، لتشمل أيضا «الإحراق العمدي لأي 1 مكرر ممتلكات، عمومية كانت، أو خاصة»، عندما يُُرتكب الفعل «لصالح دولة أجنبية، أو جهة أجــنــبــيــة، وفــــي إطـــــار الــخــيــانــة، أو الـتـخـابـر مـع الـعـدو، أو الانتماء إلـى جماعة إجرامية منظمة». » كل من 2 مكرر 396« كما تستهدف المادة «يحرّّض على هذه الأفعال، أو يشجع عليها، أو يمولها، أو ينظمها، أو يسهل ارتكابها»، بـمـا فـــي ذلـــك الأفـــعـــال المــرتــكــبــة، أو المــحــر ََّض عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي. أما فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة ضد » عـلـى عقوبة 291« الأطـــفـــال، فـتـنـص المادة الإعدام بحق «كل من يرتكب جريمة اختطاف طفل، أو تعذيبه، أو الاعـتـداء عليه جنسياً، أو بتر أحــد أعـضـائـه»، بغض النظر عـن أي عقوبة أخـرى مخالفة ينص عليها التشريع الساري المفعول. وبحسب النص، لا يستفيد المحكوم عليهم فـي أي مـن هــذه الـجـرائـم من الـــــظـــــروف المـــخـــفـــفـــة، مــــا يـــضـــيـــف مــــزيــــدا مـن التشدد إلى العقوبات المنصوص عليها. وقــــد بــــــادرت الــحــكــومــة بـــهـــذه الــخــطــوة كــرد فعل مباشر على الحرائق المهولة التي اجتاحت مناطق بشرق الـــبلاد خلال صيف هـــــذا الـــــعـــــام، م ُُـــخـــلـــفـــة عــــشــــرات الـــقـــتـــلـــى. أمـــا ظاهرة قتل الأطفال بعد خطفهم، فقد لوحظ استفحالها في السنوات الأخيرة بشكل مثير للقلق. موقف المعارضة وأعـربـت المعارضة عن خشيتها من أن يـحـو ِِّل القانون الجديد القضاء إلـى «جهاز انتقامي، بدلا من أن يحفظ حقوق الضحايا، ويرافقهم من أجل استرجاع حقوقهم، وفي الوقت نفسه يضمن حقوق المتهم، ويكفل له محاكمة عادلة». وقال النائب محمد العبدوسي، العضو الــبــرلمانــي عــن «الـتـجـمـع مــن أجـــل الـثـقـافـة»: «نـؤمـن بــأن الـعـدالـة الحقيقية لا ينبغي أن ترد على الموت بالموت». وأضــاف في كلمة أمــام الـبـرلمان نقلتها وســـائـــل الإعلام: «لا يــحــق لأي شــخــص أن يسلب حياة شخص آخر، والدولة والقضاء لـيـسـا اســتــثــنــاء مـــن هــــذا المـــبـــدأ. لـــذلـــك، فــإن موقفنا من عقوبة الإعـدام مبدئي، وواضح، وهــــــو مــــوقــــف عــــبّّــــرنــــا عـــنـــه فـــــي مـــنـــاســـبـــات عديدة». تـــقـــدمـــت 2008 وتــــــــابــــــــع: «فـــــــــي ســـــنـــــة مجموعتنا البرلمانية بمقترح لإلغاء عقوبة الإعـــــــدام مـــن قـــانـــون الـــعـــقـــوبـــات، واســـتـــبـــدال عقوبة السجن مدى الحياة بها». واستطرد: «أشـرنـا، في سياق النقاش حـــــــول الـــــنـــــص فـــــي الــــــــبــــــــرلمان، إلـــــــى مــــأســــاة التي راح 2021 حرائق منطقة القبائل سنة ضحيتها جمال بن إسماعيل (الذي تعرض لـعـمـلـيـة قـتـل وحـشـيـة بـعـدمـا اتـهـمـه سـكـان المنطقة خطأ بإضرام النار). وفي أعقاب هذه الـجـريـمـة، صـــدرت أحــكــام بـــالإعـــدام فــي حق 38 شخصاً، قبل أن ينخفض العدد إلـى 48 حكما بالإعدام بعد استئناف». ومضى قـــائلاًً: «هــذا يطرح ســؤالا بالغ الأهـــمـــيـــة: لـــو نُُـــفـــذت الأحـــكـــام الأولــــــى، لـكـان مـن الممكن أن تُُــزهـق حـيـاة عـشـرة أشخاص إضافيين بناء على أحكام تغيّّرت لاحقاً». ن خطورة العقوبة وتابع: «هذا المثال يبي ّن التي لا يمكن التراجع عنها بعد تنفيذها. فالعدالة البشرية، مهما بلغت من دقة، تظل عرضة للخطأ، بينما لا يمكن تصحيح حكم بالإعدام بعد تنفيذه». تصويت النواب على مشروع مراجعة قانون العقوبات (البرلمان الجزائري) الجزائر: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky