بحلول الوقت الذي تقرأ فيه هذا المقال، لن يفصل الاقتصاد الإيـرانـي سـوى أسبوع واحــد عن الانهيار، مــا ســيــؤدي بــــدوره إلـــى إســقــاط الـنـظـام، الـــذي أسسه ، هذا إذا كنت تصدق وزير الخزانة 1979 الخميني عام الأمـــيـــركـــي ســـكـــوت بــيــســنــت، الــــــذي تــــوقــــع، الأســـبـــوع الماضي، هذا الانهيار في غضون أسبوعين. ْْــدُُقََــك القول إنني لا أعتقد أن ذلك من جهتي، أََص ســيــحــدث. وفـــي الـــوقـــت نـفـسـه، أشــعــر بــالــســعــادة لأن بـيـسـنـت قـــد حـــل مـحـل وزيــــر الـــحـــرب بـيـت هيغسيث، كمتحدث رسمي بشأن الحرب المتعثرة مع إيران. ولماذا يـــا تــــرى تـخـالـجـنـي الـــســـعـــادة؟ لــيــس لأن هـذا يمنح نظام الخميني استراحة أو متنفساً، كما يزعم دائما دعاة «العقوبات القصوى»، بل لأنه يوقف عملا عسكريا متهورا وغير كاف على الإطلاق، والذي حــول هــذه الـحـرب إلــى سلسلة مـن الإيــمــاءات الهزلية المأســــاويــــة، بـيـنـمـا ألــحــق مـشـقـة لا تــوصــف بالشعب الإيـرانـي، وأضـــرارا جسيمة بالاقتصاد العالمي. وفي الــوقــت نـفـسـه، فـــإن وقـــف الـقـصـف يـحـرم مــا تبقى من نـظـام الخميني مــن فـرصـة الـتـسـتـر بـالـعـلـم الـوطـنـي، والادعاء بأنه بطل يدافع عن الوطن، وليس عن عقيدة إيمانية. اعــتــقــادي أن جـــزءا مــن الـفـريـق المـــعـــاون للرئيس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تــــرمــــب، بـــعـــدمـــا أدرك أن الـــحـــرب بتصميمها ومسارها الحاليين لن تجدي نفعاً، أقنع الـرئـيـس بـــأن الأفــضــل وقـفـهـا، عـلـى الأقــــل، حـتـى عقد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. على أرض الواقع، لن ينهار الاقتصاد الإيراني، كـمـا يـأمـل بيسنت، وذلـــك لأســبــاب عـــدة: أولــهــا، ليس لدينا هنا اقتصاد بالمعنى الطبيعي للمصطلح، في أي مـن أشـكـالـه؛ فـهـذا ليس اقـتـصـاد ســوق على غـرار ما هو قائم في المجتمعات الرأسمالية العادية، لأنه يعمل فـي إيـــران مـن خلال أســـواق مختلفة ومتنافسة في بعض الأحيان: بيضاء، وبنية، وسـوداء. وكل من هـــذه الأســــواق تستجيب للتحدي الـحـالـي عـبـر سبل مختلفة. إلى جانب ذلك، شهدنا ظهور اقتصاد مواز قائم على المقايضة له قواعده الخاصة، خصوصا في المحافظات الحدودية. والأهم من ذلك، أن إيران تتمتع بـاكـتـفـاء ذاتــــي فــي مــجــال الــطــاقــة، الــــذي يـشـكـل نقطة ضعف المجتمعات الرأسمالية الحديثة. وبالنظر إلى تقليص إيـران صادراتها من الغاز والكهرباء إلى العراق وأرمينيا، وأخيرا إلى روسيا، فمن غير المـرجـح أن يجابه النظام نـقـصا كبيرا على هـــذا الـصـعـيـد. وحــتــى فــي هـــذه الــحــالــة، يـظـل ترشيد الاستهلاك خيارا مطروحاً. كما أنه من غير المحتمل أن تواجه طهران مجاعة فــي المائــــة مــن احتياجاتها 89 جـمـاعـيـة، لأنـهـا تنتج الـغـذائـيـة، بينما تـصـدر إلـــى دول مــجــاورة عـــدة، بما فيها روسيا. وإذا استمرت سياسة «الضغط الأقصى» لترمب لفترة طويلة بما يكفي -رغــم صعوبة التنبؤ بـمـدى هــذه الـفـتـرة- فقد تـــؤدي إلــى مـزيـد مـن الهبوط في قيمة العملة الوطنية الإيرانية، مما يذكي نيران التضخم بشكل أكبر. ومع ذلك، حتى هذا السيناريو يحمل عواقب غير مقصودة. فالإيرانيون، كما تُُظهر السجلات التاريخية، لطالما كانوا بارعين في الادخار. قـــــبـــــل عـــــــقـــــــود، تــــمــــثــــل ذلـــــــــك فـــــــي جـــــمـــــع الـــــذهـــــب والمـجـوهـرات أو شــراء الأراضـــي، لعدم وجــود بورصة أو ثقافة للاستثمار في الأسهم. ولم تكن هناك سوق للسندات، نظرا إلى امـتلاك الحكومة إيــرادات ضخمة من صـــادرات النفط، ولـم تكن بحاجة إلـى الاقـتـراض. وحتى يومنا هذا، تُُعد إيران واحدة من الدول القليلة غير المثقلة بالديون الضخمة أو عجز الميزانية. واليوم، يأتي جزء كبير من الادخـــارات الخاصة داخـــــل إيـــــــران، عــلــى شــكــل شـــــراء الــــعــــملات الأجــنــبــيــة، والبيتكوين، أو الذهب والفضة. وهذا يفيد الحكومة، التي تشكل المورد الرئيس للعملات الأجنبية المحص ََّلة مـــن صــــــادرات الــنــفــط. ويـعـنـي هـــذا أن الـــدولـــة تكسب بالدولار، بينما معظم نفقاتها بالريال. كما يستفيد «الحرس الثوري» الإسلامي بأذرعه المــمــتــدة مـــن عــالــم المافـــيـــا، بـالـنـظـر إلـــى إدارتــــــه شبكة تهريب وتجارة غير مشروعة ضخمة عبر إيران ودول عدة. إن إيمان بيسنت بالحرب الاقتصادية بوصفها عصا سحرية للنصر، ليس ســوى نسخة أخـــرى من المفهوم الماركسي الخاطئ القديم القائل «إنه الاقتصاد يــا غـــبـــي!»، وإن الـفـقـر والـــجـــوع يـــؤديـــان إلـــى اشـتـعـال الـــثـــورة الـشـعـبـيـة والـتـغـيـيـر الــسـيـاسـي. وقـــد أظـهـرت تجربة العام الماضي أن إيران، حتى لو س ُُحقت مادياً، لا يمكن هزيمتها سياسياً، عبر مجرد حملة صدمة وترويع قصيرة وحادة، كما ص َّمَمها هيغسيث. الـــيـــوم، وربـــمـــا لــلــمــرة الأولـــــى مــنــذ عـــقـــود، هـنـاك فرصة واقعية للتفكير في تغيير النظام في طهران. إلا أنه كي تتحول هذه الفرصة إلى واقع، يجب هزيمة ما تبقى من النظام الخميني سياسياً، الأمر الذي يتطلب تدخل الشعب الإيــرانـي. غير أن هـذا التدخل لا يمكن أن يحدث تحت القصف، أو في ظل الارتفاع الحاد في المصاعب المعيشية اليومية. وقد أظهر الهدوء الأخير فــي عـمـلـيـات الـقـصـف، أن الـكـثـيـر مــن الإيـــرانـــيين على استعداد للعودة إلى ساحة المعركة السياسية المحلية، في مواجهة نظام قادهم إلى صراع مع العالم بأكمله تقريبا ً. الأســــبــــوع الماضــــــــي، شـــهـــدنـــا مـــظـــاهـــرات لــــطلاب الجامعات فـي طـهـران، والمـعـلـمين فـي أكـثـر مـن اثنتي عــشــرة مــديــنــة، والــــكــــوادر الـطـبـيـة المــســاعــدة فـــي أربـــع مـــحـــافـــظـــات. وهــــنــــاك حـــديـــث عــــن مــخــطــطــات لإغلاق الأســـــواق، فــي عــشــرات المـــدن خلال الأســبــوع المـقـبـل أو نــحــوه. ويـشـيـر ذلـــك إلـــى إمـكـانـيـة أنـــه إذا اسـتـمـر هـذا الـــهـــدوء، فـقـد تــعــود حــالــة تــمــرد عـلـى مـسـتـوى الـــبلاد فـي إيـــران، على غــرار التمرد الــذي وقـع قبل أن يوقفه القصف، وبذلك يعود النظام من حافة الهاوية. الــــواضــــح أن الــــزمــــرة الـخـمـيـنـيـة المــتــبــقــيــة ليس بـمـقـدورهـا حــل المــشــكلات الاقـتـصـاديـة والاجتماعية والـــســـيـــاســـيـــة المـــحـــلـــيـــة. فــــي الــــوقــــت نـــفـــســـه، لا يــوجــد سيناريو عسكري أو دبلوماسي يمكنه حل مشكلات النظام مع العالم الخارجي. فـي الــداخــل، يحفر الـنـظـام قـبـره بـيـده، مـن خلال الاستجابة للأزمــة الاقتصادية المتفاقمة عبر تدابير يائسة -إن لم تكن انتحارية. إنهم يتحدثون عن رفع 30 في المائة إلى ربما 22 أسعار الفائدة المصرفية من في المائـة، بينما معدل التضخم في أعلى مستوياته، في المائة. 60 بعدما تجاوز حاجز الـ من جهته، قال المدعي العام الإسلامي في طهران، إنـــه نـشـر فــرقــة خــاصــة لــفــرض تـدابـيـر مـالـيـة صـارمـة عــلــى مــشــتــري وبــائــعــي الـــعـــملات الأجــنــبــيــة والـــذهـــب والمجوهرات. وبالتزامن مع ذلك، يدعو رئيس القضاء الإسلامـــي إلـى شنق أصحاب المــحلات الذين يرفعون الأسعار. فـــي هـــذا الإطـــــار، يـقـتـرح اقــتــصــاديــون مـــن داخـــل النظام إصـــدار سـنـدات، لبيع جـزء مـن صناعة النفط وعدد من الاحتكارات العامة الأخرى سحب الدولارات، التي يحتفظ بها ملايين الإيرانيين، منذ سنوات إن لم تكن عقوداً. ويشبه ذلك عرض أثاث سفينة «تايتانيك» في مزاد علني، قبل أن تصطدم بالجبل الجليدي. المـــؤكـــد أن الـشـعـب الإيـــرانـــي بـحـاجـة إلـــى فـرصـة لالــتــقــاط أنـــفـــاســـه، واســتــئــنــاف نــضــالــه مـــن أجــــل نيل الحرية والكرامة. إن أي اتــفــاق دبـلـومـاسـي زائـــف مــن الــنــوع الــذي لــــطــــالما اشــتــهــتــه الإدارات الأمـــيـــركـــيـــة المـــتـــعـــاقــبـــة، لـن يُُفضي إلا إلـى إطالة أمـد النظام الإيـرانـي الهش. كما أن اسـتـئـنـاف الـقـصـف دونــمــا هـــدف، سيجبر الشعب الإيراني على العودة إلى موقف الدفاع، باسم حماية الـــبلاد. ورغــم صــدور أوامـــر لهيغسيث بالامتناع عن الــتــبــاهــي، فـــإنـــه تـــم الـــدفـــع بـبـيـسـنـت لــيــعــزف الـنـغـمـة نفسها، لكن بنبرة مختلفة! الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel قــــال الـــبـــابـــا لــيــو الــــرابــــع عــشــر فـــي أثـــنـــاء زيـــارتـــه فرنسا: «العلمانية القويمة» لا تُُعادي الدين. وما ذكر البابا ما يعنيه بـ«العلمانية القويمة» أو «المستقيمة». لكنه ليس أول البابوات الساعين إلى مسالمة العلمانية فـــي أوروبــــــا عـلـى وجـــه الــخــصــوص. فـالـبـابـا الأسـبـق بنديكتوس سعى إلى الأمر نفسه في نقاش واسع مع الفيلسوف الألمانـــي هـو الآخـــر يـورغـن هـابـرمـاس عام . أما 2005 ، أي قبل توليه الكرسي البابوي عام 2004 البابا السابق فرنسيس فكان يتحدث عن العلمانيين بــوصــفــهــم فــئــة مـــن المــجــتــمــع المــســيــحــي تـــــؤول الــديــن وتحكم عليه من خلال المبادئ الأخلاقية، وهو تنافس يََـــعـــد ّّه الــبــابــا الــســابــق مــحــقا ويـنـبـغـي خــوضــه بـــروح الزمالة والتضامن الذي يرنو إليه الجميع. الــــفلاســــفــــة الــــجــــدد الــــذيــــن تــــوفــــي أكــــثــــرهــــم فـي العقود الثلاثة الأخيرة؛ ومنهم إدغـار مـوران أخيراً، فرقاء: 3 ينقسمون إلى الأول فريق القطيعة الذي لا يجد مبررا للعودة إلــى الـحـديـث عـن الـديـن وتـأثـيـراتـه ومـهـامـه، بعد أن تــــجــــاوزت أوروبـــــــا المــــوضــــوع كـــلّّـــه مــنــذ قـــــرن ونــيــف. ووحـدهـا فرنسا هـي التي أعلنت عـن اشـتـراع إبعاد . أما الدول 1905 الدين عن المجال العام في قوانين عام الأخــرى فقد أبرمت عقودا للتعايش مع الكنائس لا تََبلغ فيها عنف الإعلان الفرنسي، لكنها جميعا تََعد الدين شأنا خاصا ينبغي الانصراف عن تأكيده في المجال العام. أما الفريق الثاني فهو الفريق التقليدي الذي لا عام يزعجه إبعاد الدين عن المجال 300 يزال منذ نحو العام، بوصف ذلك ماس ّّا بالهوية الوطنية، وبحقوق المــــؤمــــنين فـــي الـــعـــبـــادة والـــتـــربـــيـــة الـــعـــامـــة وحـــريـــات التعبير. والمــعــروف أن السياسيين المـحـافـظين، مثل كـــونـــراد أديـــنـــاور وشــــارل ديـــغـــول، كــانــوا مــن أنـصـار هـــذا الـــنـــزوع لكنهم لــم يـسـعـوا إلـــى تغيير الــقــوانين (العلمانية) أو تعديلها. أمــا الـفـريـق الـثـالـث مـن الـفلاسـفـة والمـفـكـريـن في فــرنــســا وغـــيـــرهـــا، وأشـــهـــرهـــم بــــول ريـــكـــور وتــشــارلــز تــايــلــور، فـقـد تـحـدثـوا عــن مــســألــتين: وجــــود صحوة دينية، وأن هناك لقاء بين الأخلاق الدينية والمدنية؛ لأن أخلاق الــتــحــرر وقــيــمََــه هـــي فـــي الأصـــــل آتـــيـــة أو مستوحاة من الدين. ريكور وجد أن أخلاق العلمانية (القوانين المدنية مثلا ًً) هي من الجفاف بحيث تدنو من الموت من دون أن يأسف عليها أحد! وهو لم ينكر أن إنسانيات الدين (المسيحية على سبيل المثال) تحتاج إلـــى اسـتـنـهـاض وإحـــيـــاء، وهـــو الأمـــر الـــذي يحتاجه التواصل الإنساني بين المؤمنين وغير المـؤمـنين. أما تشارلز تايلور الفيلسوف الكندي في كتابه: «عصر ) فــقــال إنـــه مــا وجـــد قـيـمـة إنـسـانـيـة 2008( » عـلـمـانـي إلا ولها أصـل ديني لا يحتاج إحـيـاؤه إلـى جهد؛ بل المطلوب عدم الممانعة أو التطير أو الوسوسة. لماذا الـعـودة إلـى الحديث عـن العلمانية والدين والــــتلاقــــي؟ الـــبـــابـــا جــــاء إلــــى فــرنــســا الـعـلـمـانـيـة بعد ألف حضروا قـدّّاس البابا؛ 700 ّّ طول هجران. ومع أن فــإن الـشـأن الديني لا يُُــعـد أولـويـة فـي فرنسا. ولذلك؛ يــتــضــايــق الــفــرنــســيــون كــثــيــرا مـــن اهـــتـــمـــام المــســلــمين الـفـرنـسـيين بالهوية الـديـنـيـة، وبــــالإسلام فـي المشهد الــعــام. والعلمانيون مـن الـيـمين والـيـسـار، ولـيـس في فرنسا فقط؛ يربطون الإسلام بالعنف، وقد شهد سائر عقود أو أكثر! 3 البلدان الأوروبية مظاهر له خلال البابا ليو؛ شأنه في ذلك شأن البابا فرنسيس، يــربــط قـيـم الــهــجــرة والــضــيــافــة والـــجـــوار والأخــــوة بين الـبـشـر بـالـديـن، ولـيـس بـعـيـدا عــن تــصــوره ع ََــد المــجــتــمــعــات الأوروبـــــيـــــة مــجــتــمــعــات مــســيــحــيــة لا يـجـوز فيها التنكر لـهـذه القيم بسبب الـخـوف من المهاجرين. عــلــى أن الأمـــــر عــنــد الــبـــابـــا الــجــديـــد يـتـجـاوز مــســألــة الــتــعــامــل الإنـــســـانـــي مـــع المـــهـــاجـــريـــن، إلــى مََــشـاهـد المـسـرح الـعـالمـي. فهناك حـديـث واســـع عن «ما بعد الحداثة» و«ما بعد العلمانية». لكن ْْ؛ وفق البابا ليو: ماذا تعني هذه الـ«ما بعد»؟ فالحروب تشتعل في كل مكان، وتُُهلك البشر وتحرق حتى الــحــجــر، فــأيــن هــي عـلـمـانـيـة وحــيــاديــة وإنـسـانـيـة «ميثاق الأمم المتحدة» و«مجلس الأمن» و«الإعلان الـــعـــالمـــي لـــحـــقـــوق الإنـــــســـــان» و«الــــقــــانــــون الـــدولـــي الإنساني»؟ كل الحروب الضخمة جـرت في أزمنة العلمانية ولا تزال، أفلا يجوز البحث عن البدائل؟ وإن لـم تكن الـبـدائـل حـاضـرة؛ فلا أقــل مـن التفكير في ما يمكن أن يؤثّّر به الإيمان بالسلام من جانب المؤمنين في المشهد العام؟ ولماذا لا يعاد الاعتبار ِِــــب لأخـيـك ما للمقولة الـسـائـدة فـي كـل الأديــــان: أََح تحبه لنفسك؟ البابا ليو؛ الأميركي الجنسية، لا يحب حروب ترمب ولا نتنياهو ولا إيــران. وإذا لم يكن ممكنا أن يتمرد هذا الجيش أو ذاك لأسباب أخلاقية؛ فلا أقل من أن يصغي المسؤولون عن قرار الحرب والسلم إلى نداء العقل والحكمة والرحمة. البابا ليو شديد الاقتناع برسالة الأديـــان في التسامح والتعايش والسلام، فالشجرة؛ وإن تباطأ حملها، لا بد أن تحمل الثمار ولو بعد الانتظار. استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة OPINION الرأي 13 Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة رضوان السيد أمير طاهري
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky