يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة معرض في هولندا للوحات من مقتنياتها التي جمعتها بدافع حبها للفنون حين رأى العالم فان جوخ «مجنونا ًً»... رأت هيلين مولر عبقريت ََه فـــي شــهــر أبـــريـــل (نـــيـــســـان) مـــن عــام ، كـــانـــت هـــيـــلين كــــرولــــر مـــولـــر فـي 1912 جولة مكثفة لاقتناء الأعـمـال الفنية؛ لم تـكـن مـهـتـمـة بـــأحـــدث صـيـحـات الأحــذيــة أو الأزيـــاء، بل كانت تسعى للعثور على لــوحــة فينسنت فـــان جـــوخ الــتــي تـصـور «مدام أوغستين رولان». نـجـحـت فـــي الــعــثــور عـلـى لــوحــة «لا ) - وهـــو الاســم La Berceuse( » بـيـرسـوز الشائع للوحة - في أحد معارض باريس واشترتها على الفور. وفي اليوم التالي، واصــلــت التنقل بين المــعــارض بـحـثا عن المــــزيــــد مــــن أعــــمــــال فــــــان جـــــــوخ، وعــــــادت لـــوحـــة فـــي رحـلـة 15 : بـحـصـيـلـة مـــذهـــلـــة واحدة. كانت كرولر مولر، وهي وريثة ثرية مـن أصــل ألمانــــي، قـد جعلت مـن تأسيس مــجــمــوعــة عـــامـــة عـظـيـمـة لـلـفـن الـحـديـث هـــــدفا لــحــيــاتــهــا، وأصــبــحــت واحــــــدة من أوائل كبار جامعي الأعمال الفنية الذين أدركــــوا عبقرية فــان جـــوخ. والآن، وبعد مــــــرور أكـــثـــر مــــن قـــــرن عـــلـــى تـــلـــك الــجــولــة الباريسية، تُُعرض مجموعة لوحات فان جـــوخ الـتـي جمعتها بـالـكـامـل مجتمعة فــــي المـــتـــحـــف الــــــذي شـــيـــدتـــه وســـــط غــابــة هـولـنـديـة، وذلـــك لـلـمـرة الأولــــى مـنـذ عـام . تُُعد هذه المجموعة ثاني أكبر كنز 1984 لأعمال فان جوخ في العالم، بعد متحف فـــان جـــوخ فــي أمــســتــردام، وقـــد جمعتها امـــــرأة خــاضــت مــخــاطــرات كـبـيـرة لـشـراء أعماله فـي وقـت لـم يجرؤ فيه سـوى قلة قليلة على القيام بذلك. يقدم المعرض المقام في متحف كرولر مولر في أوترلو بهولندا - والذي يحمل عنوان «فان جوخ: كل لوحاتنا» ويستمر يناير (كانون الثاني) - المجموعة 3 حتى بأكملها وفق الرؤية التي وضعتها كرولر مولر؛ إذ تعكس المجموعة تطور الفنان، وتنوع أعماله، وتطلعاته الروحية. يقول بينو تيمبل، مدير المتحف: «إنها لحظة نادرة أن تكون جميع اللوحات موجودة هنا في المتحف؛ فهذا أمر لم يحدث منذ وقت طويل جداً». وقـــــــد نُُــــــظ ّّــــــم المــــــعــــــرض حـــــــول ثلاثــــــة محاور رئيسية - الإيمان والأمـل والحب - لتعكس البعد الروحي الذي رأته كرولر مولر في أعمال فان جوخ. وتضم المجموعة العديد من أعماله الشهيرة المـوزعـة على هــذه التصنيفات الــعــريــضــة، مـثـل لـــوحـــات «شـــرفـــة المقهى لـــــــــيلاًً»، و«بـــــورتـــــريـــــه جــــوزيــــف رولان»، و«الزارع». وأبـــــــدت كــــرولــــر مـــولـــر - وهـــــي ابــنــة صناعي ألمانـــي - اهـتـمـاما مبكرا بالفن، لكنها اضطرت لإنهاء تعليمها الرسمي فـــــي ســـــن الــــســــادســــة عـــــشـــــرة. وفــــــي سـن الثامنة عشرة، تزوجت من أحد موظفي والـــدهـــا، الـــذي تـولـى لاحـــقا إدارة أعـمـال الــعــائــلــة. وقـــد شـجـعـهـا زوجـــهـــا، أنـطـون مولر، على متابعة اهتماماتها الفكرية، بما في ذلك شغفها بالفن، الذي كان يُُعد هواية مقبولة اجتماعيا للنساء الثريات في ذلك العصر. تـــقـــول ريــنــســكــي كـــــوهين تـــيـــرفـــارت، منسقة المـــعـــرض: «فـــي ذلـــك الـــوقـــت، كـان على المـرأة المتزوجة أن تضع كل أموالها وممتلكاتها تـحـت تـصـرف زوجــهــا؛ لـذا كــان منفتح الفكر - بشكل أو بـآخـر - إذ ســمــح لــهــا بـالـسـعـي وراء حـلـمـهـا بـهـذه الطريقة». غـيـر أن كــرولــر مـولـر لــم تـكـن تجمع الأعمال الفنية بدافع الهواية فحسب، بل كانت تتعامل مع الفن بنوع من الحماس الــديــنــي. اشـــتـــرت أول لــوحــة لــفــان جـوخ غيلدرات - وهو ما 110 مقابل 1908 عام يعادل تقريبا ثمن فستان فاخر - حسبما ذكرت إيفا روفرز، كاتبة سيرتها الذاتية. وبـعـد أربـعـة أشـهـر، اشـتـرت لوحته «أربع زهرات عباد الشمس وقد نضجت Four Sunflowers Gone to( » بــــذورهــــا غيلدر. وقـد ارتفعت 4000 ) مقابل Seed الأســــعــــار إلــــى حـــد كـبـيـر نـتـيـجـة لـــغـــزارة مشترياتها. وتـــشـــيـــر تــــيــــرفــــارت إلـــــى أن فـلـسـفـة كـــرولـــر مـــولـــر فـــي جــمــع الأعــــمــــال الـفـنـيـة تشكلت إلــى حـد كبير بتأثير مـن مـؤرخ الـفـن هينك بريمر، الـــذي تلقت على يده دروسا في تذوق الفن. وتـــضـــيـــف أن بـــريـــمـــر كــــــان يــــــرى أن العنصر الجوهري في الفن الجيد يكمن في قدرته على إثــارة مشاعر المشاهد أو منحه تجربة روحية. وســـعـــت كـــرولـــر مـــولـــر لـلـعـثـور على فــــن يلامـــــس روحــــهــــا، فـــوجـــدت ضـالـتـهـا في أعمال فان جوخ. تقول روفرز إن فان جـــوخ لـــم يـكـن يـحـظـى بـتـقـديـر كـبـيـر في أوائــل القرن العشرين؛ إذ توضح قائلة: «إذا كـــان عــامــة الـــنـــاس يـعـرفـونـه أصلاًً، فقد كانوا يعتبرونه مجنونا عاجزا عن الـــرســـم». لـكـن نــظــرا لـكـونـه ع ََـــم ِِـــل واعـــظا ديــنــيا قـبـل أن يصبح فــنــاناً، فـقـد نظرت إلــيــه كــرولــر مــولــر بـاعـتـبـاره رجلا وجـد صلة بالإيمان من خلال فنه. وتضيف روفرز: «لقد تفهمت رغبته فــي تــجــاوز المــعــانــاة، وهــدفــه المتمثل في استخدام الفن للسمو فوق تلك المعاناة». وفــــي حين كــــان مـعـظـم جــامــعــي الأعــمــال الفنية فـي هولندا يشترون أعـمـال كبار الأســــاتــــذة الـــقـــدامـــى ولــــوحــــات هـولـنـديـة مـــن الـــقـــرن الـــتـــاســـع عـــشـــر، ركـــــزت كــرولــر مـــولـــر اهــتــمــامــهــا عــلــى الـــفـــن الـتـكـعـيـبـي والـتـنـقـيـطـي وأعـــمـــال فـنـانـي حــركــة «دي )، بـــمـــن فــيــهــم بـيـت De Stijl( » ســـتـــايـــل مــــونــــدريــــان وفـــيـــرنـــانـــد لــيــجــيــه وبــابــلــو بيكاسو. وتــشــيــر روفــــــرز إلــــى أن أعـــمـــال فــان جـــــوخ هــيــمــنــت عـــلـــى المـــجـــمـــوعـــة لـسـبـب بــســيــط، وهــــو أنــــه «كــــان يــقــف عــنــد مهد بـدايـات الفن الطليعي (أفـانـت - غــارد)». وتضيف أن كرولر مولر كو ّّنت مجموعة «قـــــادرة عـلـى إظــهــار الــتــنــوع الـكـبـيـر في أعماله، من مناظر طبيعية وبورتريهات ومناظر للمدن». وفـــــــــي أواخـــــــــــــر ثلاثــــــيــــــنــــــات الـــــقـــــرن العشرين، وبينما كانت أوروبـــا تقترب مـــن الـــحـــرب الـعـالمـيـة الــثــانــيــة، تــدهــورت صحة كرولر مولر وكذلك ثروة عائلتها. فــــقــــررت تـــقـــديـــم مــجــمــوعــتــهــا الـــفـــنـــيـــة - ملايين 4 ــــــــدّّرت قــيــمــتــهــا بــنــحــو ق � الـــتـــي غيلدر آنـــذاك - بـالإضـافـة إلــى ممتلكات العائلة فـي غـابـة «فـيـلـوفـه»، إلــى الـدولـة الــهــولــنــديــة، شــريــطــة أن تـــوافـــق الـــدولـــة على بـنـاء متحف لـعـرض هــذه الأعـمـال. وقـــد تــصــورت المـتـحـف - المــــزود بحديقة فــداناً 62 منحوتات تمتد على مساحة - كــــــملاذ لــلــتــأمــل الــــروحــــي والــفــلــســفــي. وكــانــت الـنـتـيـجـة إنــشــاء كـنـز فـنـي فريد فـي غابة هولندية نائية (أصبحت الآن ُُــيّّــد خـصـيـصا ليضم حـديـقـة وطـنـيـة) ش مجموعتها. يــــــضــــــم مـــــتـــــحـــــف فــــــــــــان جــــــــــــوخ فـــي لــــوحــــة، لـكـن 200 أمــــســــتــــردام أكـــثـــر مــــن لمجموعته تــاريــخا مـخـتـلـفاً؛ فـقـد أُُســس لـعـرض مقتنيات عائلة فــان جــوخ التي كانت تمتلك الأعمال التي لم تُُبع للفنان خلال حياته، في حين تعكس مجموعة «كـــرولـــر مــولــر» الـــرؤيـــة الـفـنـيـة الـخـاصـة لجامعة أعمال فنية. قال تيمبل: «متحف فـان جـوخ يضم ما تبقّّى وحسب؛ فهذه مجموعة م ُُنتقاة». *خدمة «نيويورك تايمز» *أوترلو - هولندا: نينا سيغال أحد زوار معرض «فان جوخ: كل لوحاتنا» بمتحف كرولر مولر في أوتيرلو بهولندا (نيويورك تايمز) لوحة «أربع زهرات عباد شمس بذورها ناضجة» في المعرض الجديد (نيويورك تايمز) كرولر مولر كونت ثاني أكبر مجموعة من أعمال فان جوخ في العالم عاما على عرضه... أعاد «باب الحارة» إلى الحياة 20 بعد اللبناني إيلي أبو خليل «يتحد ََّى» الذكاء الاصطناعي بالفكر الإنساني انـتـشـرت فــي الأيــــام الأخـــيـــرة مقاطع مـولََّــدة بالذكاء الاصطناعي مـن مسلسل «بـــاب الـــحـــارة»، مــتــصــدّّرة المـحـتـوى على وسـائـل الـتـواصـل الاجتماعي. مـن بينها ما يُُظهر أبطال العمل وهم يعزفون على الــغــيــتــار والأرغــــــن أو يــرقــصــون الــفــالـس، وأخرى تُُعيد تقديم مشاهد منه بأسلوب ََــعــر وأزيــــاء ّّـــات ش مــتــجــدّّد، مـــن خلال قََـــص حديثة. وسرعان ما انتشرت هذه المقاطع، مـــحـــقـــقـــة ملايين المـــــشـــــاهـــــدات، ووصـــلـــت أصداؤها أبعد من العالم العربي. كان اللبناني إيلي أبو خليل أول مََن أطلق هذا النوع من المقاطع، إذ قد ّّم مشهدا من المسلسل بلغات عد ّّة. وسرعان ما لحق به آخــرون، مستوحين من محتواه أفكارا لمقاطعهم، فولََّد، من دون أن يدري، ظاهرة راحـت تكبر يـوما بعد يوم لتغزو وسائل التواصل. واخـــتـــار أبــــو خـلـيـل مــشــهــدا حــــواريا يجري بين بطلََي العمل فـي جزئه الأول، أبـــو عــصــام (عــبــاس الـــنـــوري) وأم عصام (صــــبــــاح الـــــجـــــزائـــــري)، ودبـــلـــجـــه بــلــغــات مختلفة، مـركـزا على حــوار تتخلّّله كلمة «فشرت» التي تقولها أم عصام لزوجها، وتتسبب، وفق سياق العمل، في طلاقهما. 10 ً وحقّّق المقطع تفاعلا كبيراً، متجاوزا ملايين مشاهدة خلال أيام. ولـفـت أبــو خليل، بمحتواه، وسائل إعلام عــــربــــيــــة وعـــــالمـــــيـــــة. فـــمـــنـــذ يـــونـــيـــو (حـــــزيـــــران) الـــفـــائـــت، بــــدأ رحـــلـــة تـــحـــد مع الذكاء الاصطناعي تحت عنوان «أنـا من يــحــاول الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي اسـتـبـدالـه»، يــعــمــل مــــن خلالــــهــــا عـــلـــى تـــأكـــيـــد أن هـــذا الاختراع لا يمكنه إلغاء الفكر الإنساني. ونـــشـــر مـــقـــاطـــع قـــصـــيـــرة افــتــراضــيــة نـفّّــذهـا بـأسـلـوبـه بـهـدف الـتـرفـيـه، محقّّقا ملايين المـــــشـــــاهـــــدات. وفــــــي مـــعـــظـــم هـــذه المــقــاطــع، يــطــل إيــلــي بــــطلا لـلـفـيـلـم، فيما يـشـبـه تــوقــيــعا دائـــــما لأعــمــالــه. ويـأخـذنـا فـــي جــــولات تـتـمـحـور تـــــارة حـــول بـيـروت أيـام العزّّ، وتــارة أخـرى حـول موضوعات تــــــصــــــد ّّرت وســــــائــــــل الــــــتــــــواصــــــل، فــيــعــيــد تـقـديـمـهـا بــقــالــب جـــديـــد وإطـــــار تـرفـيـهـي مضحك. وبـلـغ نـجـاح إيـلـي ذروتــــه مــع المقطع المـــــصـــــو ََّر مـــــن مـــســـلـــســـل «بـــــــاب الـــــحـــــارة». وخـــــرجـــــت كـــلـــمـــة «فـــــشـــــرت» مـــــن إطــــارهــــا الشامي المعروف، لتصل إلى جمهور من جنسيات مختلفة، وتعيد المسلسل إلى الواجهة بعدما تحو ّّلت اللقطة إلى ظاهرة يتبادلها الناس في بلدان عــدة. وأضـاف إيلي لمساته إلـى المشهد، فـأطـل فيه وهو يوج ّّه صفعة إلى أبو عصام، لأنه، برأيه، ظلم زوجته. ويُُـــعـــلّّـــق لـــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»: «هـــذا المقطع لا يـزال مـتـداولا بنسخته الأصلية على وسائل التواصل منذ سنتين وحتى عاماً. راودتني 20 اليوم، رغم إنتاجه قبل فـــكـــرة إعـــــــادة تــركــيــبــه بــنــكــهــة كــومــيــديــة، ن وصورتهما، ن الــســوريََّيْن بصوت الـبـطـلََيْن فـــأعـــدت تــقــديــم الـلـقـطـة بــلــغــات مختلفة، ووصــلــت إلـــى الـــصين والــهــنــد، ولا سيما فـرنـسـا. ولاقـــت الـنـسـخـة الـفـرنـسـيـة أعلى ملايين 6 ًً نـــســـبـــة مــــشــــاهــــدة، مـــــتـــــجـــــاوزة مشاهدة». ويضيف: «مجر ّّد تخي ّّل صباح الــــجــــزائــــري وعــــبــــاس الــــنــــوري يــتــحــد ّّثــان بـــالـــصـــيـــنـــيـــة والإســـــبـــــانـــــيـــــة كــــــــان كــــافــــيا ليرسم الابـتـسـامـة، لاشـــعـــورياً، على ثغر مشاهديهما». أمـــــا هـــدفـــه مــــن تـــقـــديـــم هـــــذه المــقــاطــع الـــقـــصـــيـــرة، فـيـخـتـصـره بـــالـــقـــول: «رغــبــت فـــــي الــــتــــأكــــيــــد أن الــــــذكــــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي مـجـرّّد أداة فـي يـد الإنـسـان، يستطيع من خلالـــهـــا تــولــيــد أفـــكـــار كــثــيــرة. ومــــن دون الإنسان وإدارتـه لهذه الأداة، يتوه الذكاء الاصطناعي ويفشل في م ََهم ّّته». ويـــــرى أبــــو خـلـيـل أن هــــذا الاخـــتـــراع يُُقلق اليوم أصحاب مهن كثيرة، لا سيما العاملين في مجال التصميم الغرافيكي. ويتابع: «لكنني أؤكــد أن فكر الإنـسـان لا يمكن إلغاؤه. وهذا أمر لمسته في طبيعة عملي مـخـرجا منفّّذا فـي شـركـة تسويق. إذا لـم يـــزوّّد الإنـسـان الـذكـاء الاصطناعي بالمهمة والخطة المراد تنفيذها، فسيفشل من دون شك ّّ». ومــن المـقـاطـع الـتـي نشرها إيـلـي أبو خليل على صفحته الإلكترونية، التي لا يتجاوز عمرها أشهراً، جولة يسير فيها فـي بـيـروت القديمة، فيعود بنا إلـى زمن الـخـمـسـيـنـات والـسـتـيـنـات، عـنـدمـا كانت الـــعـــاصـــمـــة الــلــبــنــانــيــة خـــالـــيـــة مــــن زحــمــة السير والهواتف المحمولة والنفايات على الـــطـــرقـــات. وعــلــى وقــــع صــــوت فـــيـــروز في أغنية «كيفك إنـــت»، يـرافـق المشاهد إيلي في جولته، ويستكشف بيروت أيام العزّّ، بأزقتها ودكاكينها ومقاهيها وحافلاتها الشهيرة باللونين الأبيض والأحمر. ويــــتــــابــــع: «هـــــــذا المـــقـــطـــع ركّّـــبـــتـــه مـن صـــور حقيقية لـبـيـروت فــي تـلـك الحقبة، فأذكّّر الناس بها، وأحقّّق لهم حلم رؤية عاصمتهم بـالـصـورة الـتـي كـــان أهاليهم وأجدادهم يُُخبرونهم عنها». ويــبــحــث إيــلــي أبــــو خـلـيـل دائـــــما عن المـــوضـــوع الـــرائـــج عـلـى وســائــل الـتـواصـل الاجتماعي. ولذلك، جمع مقاطع عن قصة طلاق المـــؤثـــرََيـــن «دكـــتـــور فــــود» وزوجــتــه «شـــــــــــروق». وفــــــي مـــقـــطـــع آخـــــــر، اســـتـــعـــاد أغنية «بتغيب بـتـروح» التي اشتهر بها الممثلان نعيم حلاوي وفــادي رعيدي في التسعينات، وقدّّمهما في مشهد مختلف حول مائدة طعام لبنانية. كما اختار، من مكتبة الإعلانــــات الـتـجـاريـة الشهيرة في الحقبة عينها، الإعلان التلفزيوني «فادي ما سقط». وعـــــــن خــــطــــواتــــه الــــتــــالــــيــــة، يــــوضــــح: «تــــركــــيــــبــــة جـــــديـــــدة لمـــقـــطـــع مـــــن مــســلــســل (مــريــانــا)، الـــذي لاقـــى شـهـرة واســعــة عـام . كــمــا ســـأطـــوّّر مـــوضـــوعـــات رائــجــة 2002 أخرى كلّّما سنحت لي الفرصة». ويــشــيــر إيـــلـــي أبــــو خـلـيـل إلــــى أن ما يُُــنـجـزه قــد يُُــجـيـده أي شـخـص آخـــر، لكن الأهـــــم أن يـــــدرك كـيـفـيـة اســـتـــخـــدام الـــذكــاء الاصطناعي بطريقة صحيحة. ويختم: «إضافة إلى الطابع الكوميدي الذي يرافق منشوراتي، يبقى هدفي الأساسي التأكيد للناس ألا يخافوا من الذكاء الاصطناعي. فقلقهم منه وخوفهم مـن أن يكون بـديلا عـنـهـم فـــي أداء مََــهـمّّــاتـهـم ومـهـنـهـم ليس في محلّّه. فهو مجرّّد آلة يلقّّنها الإنسان مهام معيّّنة كي تنجزها، ليس أكثر». بيروت: فيفيان حداد بيروت أيام العز (إيلي أبو خليل)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky