7 العراق NEWS ASHARQ AL-AWSAT Issue 17475 - العدد Friday - 2026/10/2 الجمعة ... وأنقرة تبدأ تسليم قاعدة في شمال البلاد 2027 الزيدي يُُجدد مهلة يونيو «حزب الله» العراقي يفاوض الحكومة على أساس «تعدد الجيوش» كشف فصيل مسلّّح، مـــوال لإيـــران، أن مـــفـــاوضـــات مـــع الــحــكــومــة الــعــراقــيــة بـشـأن سلاحـــــه «لــــم تُُـــفـــض إلــــى نــتــائــج حــاســمــة»، وفـــيـــمـــا أعـــلـــن وقـــــف الــعــمــلــيــات الــعــســكــريــة بـاسـتـثـنـاء مـــا ســـم ّّـــاه «الـــطـــيـــران المـــعـــادي»، تـعـه ّّــد رئـيـس الـحـكـومـة عـلـي الـــزيـــدي بنزع سلاح المــجــمــوعــات غـيـر الــعــراقــيــة، وإعــــادة تنظيم سلاح الفصائل ضمن جداول زمنية .2027 ) تنتهي في يونيو (حزيران وقــــــال مــــســــؤول «كـــتـــائـــب حـــــزب الـــلـــه»، المــــعــــروف بـــاســـم أبـــــو حـــــسين الـــحـــمـــيـــداوي، فــي بـيـان صـحـافـي، إن «المــقــاومــة انتصرت فـــي هــــذه الـــجـــولـــة مـــع الاحـــــــتلال الأمـــيـــركـــي، والمنتصر فيها هو م ََن يفرض شروطه»، في إشارة إلى الانسحاب الأميركي من العراق. وأنهى «التحالف الدولي» مهمة «العزم الصلب» فـي الـعـراق، بعد سـنـوات مـن طلب الحكومة في بغداد المساعدة لمكافحة تنظيم «داعش». وكان لافتا أن تحتفي إيران وحلفاؤها بـانـسـحـاب آخـــر الــقــوات -والــــذي كـــان بشكل أسـاسـي مـن قـاعـدة جـويـة فـي أربـيـل بإقليم كـــــردســـــتـــــان- بــــوصــــفــــه «انـــــــتـــــــصـــــــاراً»، رغــــم قـــلـــق طـــيـــف مــــن الــــعــــراقــــيين إزاء تـــحـــديـــات جيوسياسية. «لم نصل إلى نتيجة» وتــعــلــيــقا عــلــى الانـــســـحـــاب الأمــيــركــي، قــــال الـــحـــمـــيـــداوي، إن «المـــعـــركـــة بين الـحـق والــــبــــاطــــل»، عـــــــادّّا فــصــيــلــه المـــســـلـــح «ضــمــن معسكر الحق». وتـــــــابـــــــع: «لا داعـــــــــي إلـــــــى الـــتـــكـــهـــنـــات والـتـحـلـيلات (...) لــم نـصـل إلـــى نتيجة مع رئيس الحكومة (علي الزيدي)، فقد انتظرنا جوابه إلى آخر ساعة، والأفضل أن نبدأ من جـديـد لننتج اتــفــاقا متينا يحفظ للجميع حقوقهم». وكــــانــــت مــــصــــادر قــــد أكــــــدت لـــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» الــشــهــر الماضــــــي عـــن مــفــاوضــات ثنائية أجـراهـا الـزيـدي مع فصائل مسلحة ممانعة لخطة حصر الــسلاح، التي تأجلت سبتمبر (أيــلـــول) 30 م لهتها الـزمـنـيـة مـــن .2027 إلى يونيو 2026 إلا أن المــوقــف الأخــيــر لــ«كـتـائـب حـزب الـــلـــه» يــعــكــس مـــقـــاربـــة مـخـتـلـفـة عـــن تـوجـه الحكومة العراقية، ويتناقض بوضوح مع الضغط الأميركي الدافع نحو احتكار الدولة للسلاح والقوة في البلاد. وقال الحميداوي إنـــه لا داعـــي للتحسس مــن وجـــود «ثنائية المـــقـــاومـــة الإسلامــــيــــة والأجــــهــــزة الـحـكـومـيـة الرسمية»، واصفا ذلك بأنه «أمر حسن». وقـــــــال الــــحــــمــــيــــداوي: «كـــثـــيـــر مــــن دول الـــعـــالـــم تـمـتـلـك أكـــثـــر مـــن جــيــش وأكـــثـــر من مــنــظــومــة عــســكــريــة. نـــعـــم، يــجــب أن يـكـون الـقـرار الأسـاسـي في السلم والـحـرب واحــداً، أو يكون، على الأقــل، متفقا عليه، وهـو أمر مقبول لدينا». وشـــــــــدد الـــــحـــــمـــــيـــــداوي «عـــــلـــــى جــمــيــع (عناصر الفصيل) في العراق إيقاف جميع العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية المـــتـــحـــركـــة، مـــا عــــدا الــعــمــل عــلــى اســتــهــداف الطيران المعادي المنتهك لأجواء الـبلاد، إلى أن تكتمل الدفاعات الجوية الحكومية». «انتصار تاريخي» وجـــــــاء مــــوقــــف «كـــتـــائـــب حــــــزب الــــلــــه»، الــتــي يــشــاع عـلـى نــطــاق واســــع أنــهــا تعمل بالتنسيق الميداني مع طهران، بالتزامن مع حملة إعلامية واسعة للفصائل ومن خلفها «الحرس الثوري الإيـرانـي» لتحويل انتهاء مهمة «التحالف الـدولـي» لمحاربة «داعـش» إلى «انتصار لمحور المقاومة». وقــــــال «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، فــــي بــيــان صــحــافــي وزعـــتـــه وســـائـــل إعلام إيـــرانـــيـــة، إنــــه «يــشــيــد بــانــســحــاب الـــقـــوات الأمـيـركـيـة مـــن الــــعــــراق»، ووصـــفـــه بـانـتـصـار تـاريـخـي وبداية «طرد» واشنطن من المنطقة والعالم الإسلامـــــــى بــأكــمــلــه. وكـــــان الــبــنــتــاغــون قد قـال، الأربـعـاء، إن آخر جندي أميركي غادر الـــعـــراق، لينتهى بـذلـك الـــوجـــود العسكري الأمـــيـــركـــي هـــنـــاك الــــــذي اســـتـــمـــر لأكـــثـــر مـن عقدين. وانــخــرطــت فــصــائــل، تـعـمـل جــنــبا إلـى جنب مع «الحرس الثوري»، في معارك ضد تنظيم «داعــــش» خلال الـسـنـوات الـتـي لتت ، لكن تحت غـطـاء واســـع مـن الطيران 2014 ألـــف طلعة 134 الأمــيــركــي، الـــذي شـــن نـحـو جــويــة إجـــمـــالاًً، بين ضـــربـــات قـتـالـيـة ودعـــم واســــتــــطلاع وتـــزويـــد بـــالـــوقـــود، فـــي كـــل من الــعــراق وســوريــا حتى الأعــــوام الأخــيــرة من الحملة. خطة زمنية من جانبه، جد ّّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التذكير بالم لهة الجديدة لإنهاء مـلـف حـصـر سلاح المـجـمـوعـات المــقــرّّبــة من إيران بيد الدولة، في إعلان جاء غداة انتهاء مهمة «التحالف الدولي». وكـــــانـــــت حـــكـــومـــتـــه قـــــد حــــــــــد ّّدت فــي سبتمبر موعدا نهائيا لتسليم 30 الأساس الفصائل سلاحــهــا، بـالـتـزامـن مـع انتهاء مهمة «الـتـحـالـف الـــدولـــي»، الـــذي تـذرّّعـت المجموعات بوجوده للتمسّّك بسلاحها. غـــيـــر أن الـــحـــكـــومـــة تـــراجـــعـــت لاحـــــــقا عـن المـوعـد، في ظل استمرار مفاوضا هتا مع لتك المجموعات بشأن «تنظيم» السلاح. وقـــال الــزيــدي، الخميس، فـي بـيـان إن بداية 2026 ) أكتوبر (تشرين الأول 1 «يـوم جـــــــادة لمـــعـــالـــجـــة مــــوضــــوع الــــــــسلاح خــــارج سـيـطـرة الـــدولـــة، والالـــتـــزام بالاستحقاقات الدستورية، وفـقا لخريطة طريق واضحة، وجـــــــداول زمــنــيــة مـتـفـق عـلـيـهـا لا تـتـجـاوز »، وهـــو المــوعــد نفسه 2027 يـونـيـو 30 يـــوم الذي أعلنه رئيس الحكومة الشهر الماضي، بــالــتــزامــن مـــع مــشــاركــتــه اجــتــمــاعــات الأمـــم المتحدة في نيويورك. ويـأتـي ذلــك «عـــملا بـالمـبـدأ الـدسـتـوري القاضي بترك قرار الحرب والسلم للسلطات الدستورية، ومنع أي عمل عسكري خلاف ذلك». وكـــــــان الـــــزيـــــدي قــــد أكــــــد أن حــكــومــتــه ستعمل «عـلـى نـــزع الــــسلاح لـكـل المجاميع المـــســـلـــحـــة غـــيـــر الـــعـــراقـــيـــة المــــــوجــــــودة عـلـى الأراضي العراقية بشكل كامل». ويُُــعـد تسليم الـــسلاح مسألة معقّّدة للغاية في العراق، الذي يُُشكّّل منذ الغزو ، ساحة تنافس بين 2003 الأميركي في عام الولايات المتحدة وإيــران، اللتين تتمتعان بنفوذ سياسي وأمني فيه. فصائل «غير ملزمة» ويــــــــوم الأربـــــــعـــــــاء، أشـــــــــارت الـــفـــصـــائـــل المتمسكة بـسلاحـهـا إلـــى أنـهـا «غـيـر ملزمة بــــأي تــوقــيــت أو اتـــفـــاق قـــد تـــحـــدث عــنــه أو يــتــحــدث عــنــه أي طـــــرف» لـتـسـلـيـم الـــــسلاح، وفــــق بــيــان لـلـنـاطـق بــاســم المــجــمــوعــة الـتـي تُُسمي نفسها «المقاومة الإسلامية»، جعفر الحسيني. وتـــشـــتـــرط هــــــذه الـــفـــصـــائـــل انـــســـحـــاب القوات الأجنبية، كما إنهاء النفوذ الأميركي في السياسة والاقتصاد العراقي َّّين. إلا أن وســائــل إعلام محلية نقلت عن مــــصــــادر أن «أحــــــد الـــفـــصـــائـــل الـــتـــي يــجــري الــتــفــاوض معها مــن قـبـل الـلـجـنـة الـربـاعـيـة الخاصة بحصر السلاح، طالبت باستحداث وزارة جديدة ساندة للوزارات الأمنية». وكـــانـــت «الـــشـــرق الأوســــــط» قـــد كشفت الــشــهــر الماضــــــي، طــبــقا لمـــصـــادر عـلـيـمـة، أن أعضاء لجنة التفاوض على حصر السلاح، وهم نـوري المالكي، رئيس الــوزراء الأسبق، ومـحـمـد شــيــاع الـــســـودانـــي، رئــيــس الــــوزراء السابق، وهادي العامري، مسؤول «منظمة بــــدر»، قــد تـوصـلـوا إلـــى تـسـويـة مــع ممثلي فـصـائـل مسلحة أسـاسـهـا «عــــدم اسـتـخـدام السلاح» لكن بشرط «عدم التفريط فيه». وفي ظل هذه التطورات، أعلنت وزارة الـدفـاع التركية، الخميس، قـرارهـا بتسليم قـــاعـــدة «بـعـشـيـقـة - زلــيــكــان» شــمــال شـرقـي المــوصــل تـدريـجـيا إلـــى الـسـلـطـات الـعـراقـيـة، وفـــــق الآلــــيــــة المـــتـــفـــق عــلــيــهــا بين الـــبـــلـــديـــن، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في ضوء تقدم ملموس أحرزته الحكومة العراقية في تطبيق الإجراءات الأمنية بمنطقة سنجار. والأسبوع الماضي، اتفقت أنقرة وبغداد على قيام الـقـوات التركية بتسليم معسكر «زلـــيـــكـــان» إلـــى الـحـكـومـة بـشـكـل تـدريـجـي، وإنهاء وجـود «العناصر المحظورة» شمال العراق. بغداد: حمزة مصطفى (رويترز) 2026 سبتمبر 30 أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في «الحرس الثوري» عد الانسحاب الأميركي من العراق «انتصارا للمقاومة»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky